لن يوجهنا وليّ فقيه ولن تخيفنا دولة خلافة… زهرا: باقون هنا في مقاومة الصفقات والتعيينات غير الطبيعية

 

أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أنه “من المستحيل ان يوجهنا اي وليّ فقيه ولا اي دولة خلافة تخيفنا”. ودعا للعودة الى الثوابت الوطنية والى البيان الوزاري، والى احترام التسوية التي أنتجت عهداً وحكومةً على اساس الحيادية في أحداث المنطقة”، مؤكداً أنه “لا توجد أي حجة للتطبيع مع نظام بشار الأسد، ولا توجد أي حجة تسمح بالتحكم في كافة التعيينات والترقيات”.

كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة اللبنانية في كنيسة سيدة إيليج ميفوق – القطارة، حيث قال: “في ظلّ التاريخ المتجسد في سيدة ايليج، نحن مسيحيو لبنان، النساك والرهبان، المقاومون منذ مئات السنين، جئنا لنلتقي بعضنا مع بعضنا وبشهدائنا، نصلّي معاً لكي يعطينا الله ما يؤازر تصميمنا على الاستمرار في المقاومة، قرارنا محسوم، قدرنا مرسوم، تاريخنا محتوم. وجدنا لنعيش على حدود الخطر مدى حياتنا، وورثنا الى الايمان والرسوخ في الارض، الصلابة والتصميم على المقاومة. وكما قال الانجيل اليوم “وفرّق بين عبدٍ امين وعبدٍ شرير”، نعرف كمؤمنين ان لا وسط بين الخير والشر، فإما ان تكون عبداً اميناً وإما عبداً شريراً، إما ان تكون مقاوماً في حقل السيد الرب وفي السياسة السيد هو الشعب، فتكون اميناً على ما استودعت او ان تكون سكراناً بالسلطة، عمياناً بالطمع وبالتهميج، فتكون آخرتك كما وعد السيد المسيح وهناك يكون البكاء وصرير الأسنان”.

وتابع: “نحن هنا في لحظةٍ من تاريخ أمناء عليه، وسنسلّم مساره لمن يأتي بعدنا. نحن هنا في جوار رفاقٍ اختارهم الرب قديسين بجانبه، وتركنا لنكمل رسالتهم على الأرض. ورفاقنا وطلابنا حتماً مكملون.

خيارنا بين الخير والشرّ اتخذناه منذ الاساس ومنذ زمن ولم نتخلَّ عنه، ولذلك نحن هنا باقون، باقون هنا مقاومة في وجه محاولات الاحتلال، في وجه محاولات الإلحاق، في وجه محاولات التطبيع مع الأنظمة الشريرة والأنظمة القمعية، في وجه محاولات استلحاق لبنان، في وجه مصادرة القرار الاستراتيجي، في وجه مصادرة قرار السلم والحرب، في وجه مصادرة حق اللبنانيين لاختيار ما يريدون ومن يريدون.

باقون هنا في مقاومة السرقة والصفقات والتعيينات غير الطبيعية، باقون هنا مقاومين لكل ما هو عملٌ شرير، محاولين تصحيح اعوجاج من يمارس العمل الشرير، لاننا مؤمنون ان الانسان خيرٌ في طبعه ولأن الطمع هي علامة طارئة نأمل ان يشفى اصحابها منها”.

أضاف: “أهلي رفاقي، ما مات حقٌ وراءه مطالب ومثل ما يردد رئيس مسيرتنا، الذي مقابل انكاره للذات قوبِلَ بإنكار الفضل والجميل، والذي يردد “ما بصحّ الا الصحيح”، ونحن هنا ناس في بعض الاحيان نضعف او نخطئ او نقترب الى اليأس، ولكن الله موجود الذي جعلنا زملاء له في الخلود وبتجسّد ابنه رفعنا الى قربه وعلّمنا اننا ابناء الرجاء، وابن الرجاء يناضل ويقاوم سلماً ثقافةً انتاجاً حضارةً، وعندما يدق الخطر على الابواب يقاوم حرباً ويقدم قوافل جديدة من الشهداء، فنحن شهداؤنا ذخائر في ارضنا، ودمهم قدّس هذه الارض”.

وجزم بأنه “ممنوع علينا ان نفكر بالمساومة على اي شيء، فنحن من المستحيل ان توجهنا اي وليّ فقيه ولا اي دولة خلافة تخيفنا، ولكن الاكيد ان ايماننا بالله وهوية وطننا المتماهية مع ايماننا وهويتنا، تمنعنا من التفكير بأي خيار غير مرتبط بهذه الارض وقداستها وتاريخها، ونصمم ان يكون اجمل وطن بين الاوطان لانه مدفوع بحقه اغلى الاثمان”.

وتابع زهرا: “القوات اللبنانية” بتاريخها منذ 1400 سنة لليوم – ولو تعددت اسماء هذه المقاومة اللبنانية بطابعها المسيحي – هي لخدمة كل انسان، لان التزامنا المسيحي هو كرامة وحرية كل انسان اياً كان، هذه المقاومة لم تندم على اي خيار، دائماً بادرت بحسن نية وتصميم على الافضل. والذي يعبث ويخون العهود وتصبح السرقة – سرقة الأفكار والنضالات والتاريخ والمبادئ- هذا انسان يخالف وصايا الله، لا تسرق ولا تشهد بالزور هما من وصايا الله، وهذه قيم مطلقة لا نسبية ولا تتغير مع الأيام، فلا تصبح المنفعة مبررة، وهذا الانسان حسابه مع الشعب اللبناني ومع الله.

لذلك نحن ندعو للعودة الى الثوابت الوطنية، للعودة الى البيان الوزاري في الحكومة، ولاحترام التسوية التي انتجت عهداً وحكومةً على اساس الحيادية في احداث المنطقة، فلا توجد اي حجة للتطبيع مع نظام بشار الاسد، ولا توجد اي حجة تسمح بالتحكم في كافة التعيينات والترقيات، كمحاصصة حجمية سياسية ويريدونا ان نبقى ساكتين. لا نريد حصة ولن ندخل بالمحاصصة، نريد الانسان المناسب في المكان المناسب، بالنظم الديمقراطية الوكالة محدودة، فلا احد يستطيع في اي ظرف، ان يتحكم في البلد لمدة ثلاثين سنة مسبقة حسب تعييناته، كل الاطراف لديها ناس كفوءة. نحن نظام برلماني لا رئاسي، لا يمكنكم تجاهل الأصول”.

وختم قائلاً: “للتذكير وتذكير كافة المعنيين، فنحن في المجلس النيابي وفي مجلس الوزراء، وقدر استطاعتنا وآليتنا الديمقراطية تسمح، تصدينا وسنتصدى وسنبقى مقاومة لكل ما هو غير دستوري وغير قانوني وكل ما يمسّ الشفافية والنزاهة. هكذا وفي هذه المرحلة تستمر مقاومتنا، في المستقبل مقاومتنا مستمرة في مواجهة كل ما هو شر وشرير. نحن ابناء الرجاء. نرجو قيامة لبنان كما يستحق، وهذه الخدمات هي حقنا، حُرمنا منها لعشرات السنوات، هذه ارضنا وارضنا لن تبقى الا لشعبنا”.

إشارة الى أن القداس أحيته منسقية جبيل في حزب “القوات اللبنانية” ودائرة كسروان وجبيل في مصلحة الطلاب، في كنيسة سيدة إيليج ميفوق – القطارة، برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالنائب أنطوان زهرا، وترأس الذبيحة رئيس دير سيدة ميفوق الأب ميشال اليان وعاونه المدبر العام الأب طوني فخري، في حضور النائب فادي كرم، المرشح المدعوم من “القوات اللبنانية” زياد الحواط، أنطوان نجم، منسق قضاء جبيل في “القوات” شربل أبي عقل، منسق منطقة المنية الضنية ميشال الخوري،  رئيس رابطة سيدة ايليج كلوفيس الشويفاتي، رئيس مصلحة طلاب “القوات” جاد دميان، عضو المجلس المركزي في “القوات” بيار جبور، رئيس مركز الدفاع المدني في جبيل شكيب غانم، مدير ثانوية جبيل الرسمية جوزف مخايل، رئيس بلدية ميفوق القطارة هادي الحشاش، نائب رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل المختار فؤاد متى، مختار ميفوق انطوان سلامة، مختار القطارة كمال الحشاش ورؤساء بلديات ومخاتير ومسؤولي المناطق والقطاعات في حزب “القوات” ومحازبين وأهالي الشهداء.

وكان قد توجه النائب زهرا والحضور، في بداية القداس، إلى مدافن الشهداء الراقدين في مدافن سيدة إيليج ووُضعت أكاليل من الزهر على نصبهم.

 

 

بالصور: قداس شهداء المقاومة اللبنانية في إيليج لمنسقية جبيل ومصلحة طلاب “القوات” – كسروان وجبيل

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل