خاص موقع “القوات”: خلطة الفتوش أفسدت نكهة جمعية تجارة زحلة

…وأنا أيضا قررت أن أجري انتخابات في حديقة بيتنا، لاختيار اعضاء مجلس بلدي جديد أترأسه بحسب مزاجي هل من مانع؟! أبداً، فبيت البيوت مباح للجميع والخيال بحر لا ينتهي، والانجح من يستطيع أن يشطح بأحلامه الى ما بعد بعد الحلم، وما بعد الحلم يعني الهلوسة!! فعلها النائب نقولا فتوش، نجح الرجل في خوض “انتخاباته” الخاصة في انتخابات جمعية تجار زحلة “المفترضة”! فتح فتوش بيت البيوت ذاك على مصراعيه، وفق مزاجه العاصف بتلك الـ “انا” القاتلة! ثمة عواصف كثيرة مماثلة صارت تجتاح زحلة في الفترة الاخيرة، ثمة الكثير من أحلام الامبراطوريات الخاصة، والنجوميات الفائقة وذاك الهوس اللامتناهي بالسلطة، في حين ابناء المدينة الاصليين يعيشون واقع الحياة يومك يومك، يواجهون التحديات الكبيرة في الامن والحياة والسياسة، يناضلون لاجل كرامتهم، هذا تاريخهم كما نعرفهم دائماً، وهذا مستقبلهم وحاضرهم، لكن، ومن وقت لاخر، تدخل الى يومياتهم تلك الشوائب.

ففي معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، ان اجواء تشنّج كبيرة سبقت الاعلان عن تلك الانتخابات، عمد في خلالها بيار فتوش، اخ النائب، الى اعتماد اسلوب التهديد المباشر لمرشحين على اللائحة المقابلة، ما دفع بعض هؤلاء الى الانسحاب فتدخل شباب “القوات اللبنانية” لتشجيع هؤلاء ومنعهم من التراجع، وسادت أجواء الفوضى والخوف والتشنج العالي، ما دفع بالبعض للاتصال بوزارة الداخلية للتدخّل ومنع اجراء الانتخابات في هذه الاجواء، وهذا ما حصل. اصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق بياناً أعلن فيه الغاء الانتخابات، ورغم ذلك توجّه في اليوم التالي انصار فتوش الى مركز الانتخابات، فمنعهم الدرك من الدخول، فتوجهوا الى مكان آخر يملكه آل فتوش، ومن دون ممثل رسمي عن وزارة الداخلية، او مندوب عن لجنة التجار كما يقضي القانون في انتخابات مماثلة، واجرى الشباب “انتخاباتهم” المفترضة فيما بينهم، ونجحت اللائحة ليس بنسبة 99،99 في المئة، مراعاة لبعض من ديمقراطية او حتى كما يقضي الخيال في لعبة بيت البيوت، بل جاءت النتيجة “المفاجئة” مئة في المئة في انتخابات وصفها الفتوش بالـ “الشفافة والديمقراطية”!!! والاهم من ذلك بعد، انه وجه “التهنئة” للرفاق والاصحاب والمناصرين والجماهير الغفورة، مع تحية امتنان اضافية للقوى الامنية التي رعت العملية “الانتخابية”، وهكذا صار لزحلة غرفة تجارة مفترضة فتوشية بامتياز، مشكّلة الالوان هيك بين صبح ومسا!!!

رئيس جمعية تجار زحلة ايلي شلهوب، اصدر على الاثر بياناً اكد فيه ان ما جرى وما سُمي بالانتخابات، هو باطل وغير قانوني، وفقاً لقرار وزير الداخلية والمحافظ سليمان الذي قضى بعدم اجراء الانتخابات، وقال شلهوب ان جو التشنج كان كبيراً في زحلة وانه تلقى اتصالاً عند الثانية فجراً بضرورة ايقاف تلك الانتخابات “انا بالاساس على الحياد ولست مرشحاً وحاولت جهدي جمع كل الاطراف لخدمة التجارة في المدينة، لكن الامر خرج عن الارادة التجارية الى مكان اخر. بالقانون انا ما زلت رئيس جمعية التجار، وبالقانون لم تحصل انتخابات لاننا لم نكن ممثلين، ولا وزارة الداخلية كانت ممثلة عبر مندوب لها كما يقضي القانون، وتلك الانتخابات اُجريت من دون اي صفة قانونية. بكل شفافية بقلك انا هدفي انو ينشط السوق التجاري بالمدينة ووقت تتدخل اطراف ما الن علاقة بالتجارة تدب الفوضى”.

منسقية “القوات اللبنانية” في زحلة اصدرت بياناً اعتبرت فيه انها انتخابات باطلة من الاساس، وكانت “القوات” حاولت جاهدة الحدّ من اجواء التشنّج التي سبقت الاعلان عن الانتخابات “لما شعرنا ان الاجواء بالغة التشنج طلبنا من الداخلية الغاء الانتخابات في هذه المرحلة” قال المنسق ميشال التنوري “هدفنا انو ما نتواجه مع بعضنا البعض وبهالحدّة وتجاوب معنا وزير الداخلية والغيت الانتخابات واذ منتفاجأ بالنائب فتوش يجري انتخاباته الخاصة ويعلن لائحة غير قانونية على الاطلاق، حاولنا بداية تهدئة الاجواء لكن يبدو انه ليس بالاسلوب الناجح مع بعض الناس، لكن المرة الثانية اذا التعاطي رح يكون بهالطريقة فردة فعلنا ستكون مختلفة، هدفنا تكون لايحة منسجمة لتنشيط القطاع التجاري بالمدينة وباقل نسبة ممكنة من التشنّج” يقول تنوري.

لكن لم يقف الامر عند هذا الحد، اذ ثمة دردشات صاخبة تجتاح زحلة، ويؤكد اهل المدينة ان فتوش لا يتصرّف فقط من تلقاء نفسه، وان كانت نفسه في هذا الاتجاه امّارة بالسوء، انما ثمة محرّض سياسي كبير يقف خلفه ويدعمه، اولا بهدف اشاعة اجواء الفرقة بين المسيحيين، والاهم الاهم، لافتعال مشكلة ساسية وشعبية مع حزب “القوات اللبنانية” تحديداً، وخصوصاً على ابواب الانتخابات النيابية المقبلة، لادخال المدينة في حال من الفوضى والضياع، ولزعزعة الثقة بالقوات ومحاولة الحدّ من شعبيتها.

هل انتهت القصة عند هذا الحدّ؟ بالتأكيد لا، وما حاول فتوش ان يفرضه بلغة فرض الامر الواقع ولغة الاحتلال البائدة، تصدت له الداخلية وتجار زحلة و”القوات اللبنانية”، والنضال مستمر لتبقى المدينة مدينة الكرامة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل