خسارة 5-10٪ من الوزن الزائد تخفض مخاطر الإصابة بأمراض متعددة

تُعتبر البدانة مرض مرتبط بمجموعة من الأمراض الأخرى المرافقة، بيد أنّه من الممكن الحدّ من مخاطرها وتأثيراتها السلبية على الصحة بشكلٍ كبير، من خلال خسارة 5-10٪ من الوزن الزائد بشكل مستديم.

هذا وينطوي انقاص الوزن لدى المصابين بالبدانة على فوائد أخرى عدّة، إذ أنّه يسهم في تحسين مستويات السكر في الدم وضغط الدم، ومستوى الدهنيات في الدم، ويؤدّي إلى خفض مخاطر الإصابة بالسكري النمط الثاني وتوقّف التنفس الانسدادي أثناء النوم، وتحسين نوعية الحياة من الناحية الصحية.

وفي هذا الصدد، أشار ستاثيس بسيمنوس، المدير العام لشركة الأدوية العالمية الرائدة نوفو نورديسك في لبنان، التي تتعاون مع الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات من أجل رفع مستوى الوعي حول القضايا الصحية ذات الصلة بالبدانة، وتحفيز المصابين بهذا المرض على اتخاذ تدابير جدية لإنقاص الوزن، إلى: “أنّ معدلات الإصابة بالبدانة آخذة في الارتفاع في لبنان، حيث تُشير التقديرات المحلية إلى أن ما يقرب من 30٪ من السكان هم مصابون بالبدانة، ولكن مع ذلك، فإنّ معظم الناس غير مدركين لخطورة هذا المرض ويجهلون أنّه يزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المرافقة للبدانة”.

ومن جهته، شدّد الدكتور اميل عنداري، رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات على أهمية انقاص الوزن قائلًا: “من الضروري أن يصبح فقدان الوزن الزائد هدفًا وأولوية لكلّ شخص حريص على الحفاظ على صحة جيدة”. وأضاف: “من المثير للقلق حقًا أنّ عامة الناس هم غير مدركين لمخاطر مرض البدانة، وأنّ هذا المرض لا يولى في الحقيقة ما يكفي من الإهتمام من قبل الأفراد والأطباء والحكومات”.

وفي حين يتمثّل العلاج الأول للبدانة في اتباع حميةٍ غذائيةٍ وممارسة التمارين الرياضية “إلّا أنّ أغلبية الأشخاص المصابين بالبدانة لا تواظب على هذه الحلول، وبالتالي، لا تنجح في الحفاظ على الوزن بعد إنقاصه”، وفقًا للدكتور عنداري.

وما يزيد من حدّة المشكلة أن الأشخاص الذين يفقدون الوزن يعانون عمومًا من ازدياد في الشعور بالجوع وانخفاض في الشعور بالشبع والامتلاء، فتزداد لديهم بالتالي الرغبة في تناول الطعام، ويلجأ الجسم نتيجة لذلك إلى إحداث تقلّبات، لمدة سنة واحدة على الأقل، في مستويات الهرمونات ما بين تقدّم وتراجع، كوسيلة للكفاح ضد فقدان الوزن.

ويضيف عنداري: “لهذا السبب تحديدًا، تزداد الحاجة أكثر فأكثر إلى الخيارات العلاجية البديلة، بما في ذلك العلاج الدوائي”… “وتُمنح المشورة الطبية في هذا الصدد بالنسبة إلى أولئك الذين يسعون إلى ذلك، بناءً على تقييم لخطورة الأمراض المرافقة للبدانة لدى كل فرد، ومدى تأثيرها على صحته”.

انتشار مرض البدانة

لقد قُدِّر معدل انتشار اللبدانة على الصعيد العالمي في العام 2014 بنسبة 11٪ لدى الرجال و15٪ لدى النساء، أي ما يزيد على 600 مليون بالغ هم مصابون بالبدانة في جميع أنحاء العالم.

وفي لبنان، تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ انتشار البدانة قد ارتفع بشكلٍ ملحوظ على الصعيد الوطني بين السكان البالغين، من نسبة 17.4٪ في العام 1997 إلى 28.2٪ في العام 2009.

مزيد من المعلومات عن البدانة

تُعرّف زيادة الوزن والبدانة بأنها تلك الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم على نحو غير طبيعي أو مفرط وتشكّل خطرًا على صحة الفرد.

إنّ مؤشّر كتلة الجسم (BMI) هو عبارة عن مؤشّر بسيط يُحسب بتقسيم الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر ويُستخدم عادةً كمعيار لقياس فرط الوزن والبدانة لدى البالغين، ويحدّد الأفراد الذين يعانون البدانة بأنّهم أصحاب مؤشر كتلة الجسم الذي يبلغ 30 كجم/م2 وما فوق.

تتأثّر البدانة، التي تعدّ مرضًأ معقّدًا ومتعدّد العوامل، بمجموعة عوامل فيزيولوجية ونفسية وبيئية واجتماعية واقتصادية وراثية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل