#adsense

سياسة الولايات المتحدة “المترددة” تفقدها حلفاءها

حجم الخط

قالت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إن وزارة الخارجية وافقت على صفقة لبيع نظام ثاد الدفاعي المضاد للصواريخ الى السعودية، بقيمة 15 مليار دولار.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي في البنتاغون في بيان إن الصفقة المقترحة “ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال دعم أمن بلد صديق” ولن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.

واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا البيع يدعم الأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية ويدعم الأمن طويل الأمد للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج في مواجهة إيران والتهديدات الاقليمية الأخرى.

وتأتي الموافقة الاميركية بعد ساعات من عقد اتفاقية سعودية مع روسيا اقل ما يقال فيها إنها “صفقة استراتيجية”، حيث قالت مصادر مطلعة إن الاتفاقيات الموقعة بين روسيا والمملكة العربية السعودية هي قفزة نوعية في الصناعات الحربية السعودية، وخصوصاً ما ورد في هذه الاتفاقيات عن توطين التقنية العسكرية والمعرفة بها محلياً.

وقد تضمنت الاتفاقيات حصول السعودية على نظام صواريخ الدفاع الجوي (إس-400 (S-400)، بالإضافة إلى نظام كورنيت-إيه أم (Kornet-EM)، الصاروخي المضاد للدبابات، كما تشمل الاتفاقيات راجمة الصواريخ (توس-1 أيه (TOS-1A)، وكذلك راجمة القنابل (AGS-30) وبندقية الكلاشينكوف (AK-103) .

وتقضي مذكرة التفاهم وعقد الشروط العامة الموقعة مع الجانب الروسي، بأن يتم توطين مابين 30 الى 50% من المنظومات المشمولة في مذكرة التفاهم والتي تستهدف الوصول إلى نسبة توطين قدرها 50% من الإنفاق العسكري للمملكة بحلول عام 2030. كما تقضي بالتزام الجانب الروسي بنقل المعرفة الفنية والملكية الفكرية والتقنية اللازمة لتصميم وهندسة وإنتاج وصناعة وترقية وإصلاح وتعديل وصيانة ( إي جي إس – 30 – AGS-30)، كورنيت – (إي إم -Kornet-EM)، نظام قاذف اللهب (TOS-1A)، بما في ذلك الذخيرة وقطع الغيار الخاصة بهذه المنظومات.

أما عقد الشروط العامة للكلاشنيكوف (AK-103) فقد نص على نقل كامل لتقنية وصناعة بندقية الكلاشنيكوف AK-103 وذخيرته عيار 7.62 ملم، أي توطين نسبة 100% من هذا السلاح في المملكة، بالإضافة إلى تدريب مجموعة من الكوادر السعودية في منشآت الشركة الروسية المصنعة لبندقية الكلاشنيكوف (AK-103) وذخائره.

كما يتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في إجمالي الناتج المحلي للمملكة حوالي 200-300 مليون ريال سعودي، وأن توفر هذه الإتفاقيات مابين 2,000 إلى 3,000 فرص عمل مباشرة وغير مباشرة معظمها في مجالات الهندسة والمجالات التقنية والفنية.

لم تكن التقنيات العسكرية هي السبب في عقد اتفاق استراتيجي سعودي – روسي ، فمنظومة الدفاع الجوي الصاروخية  S-400 الروسية الصنع ليست افضل (تقنيا) من نظام صواريخ  ثاد الاميركي الصنع، والقرار سياسي بامتياز، والسبب واضح يتركز حول السياسة الخارجية المترددة للولايات المتحدة والمتعلقة بالمنطقة العربية، فحال التردد والتراجع السياسي والعسكري الاميركي في سوريا والعراق واليمن، وعدم جدية الولايات المتحدة في مواجهة الانفلاش الايراني في المنطقة، أتى بهذه الخطوة السعودية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل