افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 11 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

إسرائيل و”حزب الله”: الطرفان متوجِّسان من الحرب

تطاير رسائل التحذير والتهويل بين اسرائيل و”حزب الله” يوحي بالارتباك الذي يعيشه الطرفان، اذ يتوعد كل منهما الاخر بالويلات وعظائم الامور، ويؤكد انه لن يكون البادىء في اشارة واضحة الى ادراك حقيقي لتداعيات أي حرب محتملة بين الطرفين تتخوف فيها اسرائيل من مفاجآت في العتاد والعديد لدى الحزب الذي تعاظمت قوته في السنوات الاخيرة، فيما يتخوف الحزب من مخطط لتركه وحيداً والاهم عدم توافر القدرة على اعادة الاعمار واصلاح ما يمكن ان يتهدم في ظل حصار دولي عليه. ذلك أن اسرائيل، بلسان وزير الدفاع فيها افيغدور ليبرمان، اعتبرت ان جبهة الشمال ستضم الى “حزب الله” سوريا، وان الجيش اللبناني سيشارك أيضاً بعدما صار “جزءاً لا يتجزأ من منظومة حزب الله” على حد زعمه.

وفي رسالة تحذير، أمل ليبرمان أمس في “ان يفكر اعداؤنا في الجانب الآخر في كل خطوة ضد دولة اسرائيل”. وجاء في تصريح له: “في حال نشوب حرب جديدة على الجبهة الشمالية، فإن سوريا ولبنان سيكونان معاً، ولن يكون لبنان وحده على الجبهة. سوريا ولبنان معاً، حزب الله ونظام الاسد وكل من يرتبط بهما”. وأضاف: “عند الحديث عن لبنان، لا نتحدث عن حزب الله فقط بل نتحدث عن الجيش اللبناني أيضاً، هذا هو الواقع ويا للأسف، فقد صار الجيش اللبناني جزءا لا يتجزأ من منظومة حزب الله”.

ثم قال: “كل جهودنا تصب في منع حرب مقبلة، لكن في الشرق الاوسط الجديد، التقديرات التي عرفناها في الماضي حول ضآلة الاحتمالات لا تنطبق على الواقع، والواقع هش. قد يحدث هذا بين لحظة وأخرى، بين اليوم والغد”.

وشدد ليبرمان على أهمية اعداد كل القوى الارضية والجوية لتكون في “جهوزية”.

وخلص الى أن “المفهوم الاساسي لدي هو أن من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب، وآمل ان يفكر اعداؤنا في الجانب الآخر في كل خطوة ضد دولة اسرائيل”.

في المقابل، وعلى رغم العمل لتهدئة الجبهات الداخلية، فان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله استعاد نبرة التحدي في القضايا الاقليمية، ولسانُ حاله ان “المحور الايراني في المنطقة منتصر وهذا ما يزعج السعودية واسرائيل” التي يتوعّدها بهزيمة لم تعرفها من قبل اذا اعتدت على لبنان.

وفي معرض تساؤله عن التصعيد الاخير في خطاب السيد نصر الله، يتحدث ديبلوماسي اجنبي عن رسائل ايرانية تستهدف الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل، ويذكر بالتهديد الايراني الاخير لواشنطن في شأن الاتفاق النووي، وبآخر للناطق باسم القوات المسلّحة في إيران مسعود جزائري الذي قال: إن سلوك واشنطن قد أتعب العالم، وحان الوقت لنُلقنَ أميركا دروساً جديدة. ويشير الديبلوماسي الى تخوف لدى الحزب من دفعه الى حرب جديدة تهدف الى اضعافه واخراجه من الساحة السورية من دون أي مكاسب، وخصوصاً بعد القمة الروسية – السعودية، وامكان سعي موسكو الى اقامة توازنات جديدة في المنطقة.

ويتخوف الحزب أيضاً من رزمة العقوبات الاميركية الجديدة التي ستؤثر حتماً على حركة التبرعات التي تراجعت كثيراً منذ العام 2016، وقد أقر نصرالله بذلك معتبراً ان التأثير جزئي “ولن تغير في موقفنا في مواجهة العدو الاسرائيلي”.

وفي مستجدات العلاقة المتوترة نقلت “رويترز” عن مسؤول في الخارجية الاميركية تخصيص مكافأتين للقبض على قياديين في الحزب: ٧ ملايين دولار للقبض على طلال حمية و٥ ملايين على فؤاد شكر.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

تحشيد أميركي ــ سعودي ــ إسرائيلي ضد المقاومة

الزخم الأميركي ضد المقاومة لا يتوقف. يوماً بعد آخر يتّضح حجم الرهانات الأميركية ــ الإسرائيلية ــ السعودية التي أسقطها محور المقاومة في سوريا. ويوماً بعد آخر، ينكشف قدر التناغم بين واشنطن وتل أبيب والرياض.

يهدد حكام السعودية اللبنانيين عبر تخييرهم بين الوقوف في وجه حزب الله، أو تحمّل تبعات الوقوف إلى جانبه، تزامناً مع تهديد علني أطلقه مسؤولون في حكومة العدو الإسرائيلي، آخرهم وزير الأمن أفيغدور ليبرمان أمس، الذي وضع الجيش اللبناني وكافة مؤسسات الدولة في دائرة الاستهداف الإسرائيلي. وأمس أيضاً، خرج ضابط إيقاع الهجوم على المقاومة، المتمثل بالإدارة الأميركية، ليدعو الدول التي لم تشارك في «حصار حزب الله» إلى «تبنّي سياسات التضييق عليه». وزارة الخارجية الأميركية، وعلى لسان منسّقها لشؤون مكافحة الإرهاب، نيثان سيلز، كانت تخاطب الدول الأوروبية في الدرجة الاولى، من دون أن تسمّيها. فسيلز أكّد أنه لا يوجد فرق بين الجناحين العسكري والسياسي في الحزب. وهذا التفريق تمارسه تحديداً دول الاتحاد الأوروبي التي لا تزال ترفض إدراج «الجناح السياسي لحزب الله» على قوائم الإرهاب. وقال سيلز: «ندعوهم إلى تعزيز جهودهم ومساعدتنا في التصدي لهذا التهديد المشترك، وبالتحديد إلى الانضمام لمجموعة تنسيق القوى الأمنية الأميركية والأوروبية، وتتشكل من 25 دولة تحالفت لمواجهة هذا التهديد». وفي هذا السياق، كان دبلوماسيون أوروبيون قد أكّدوا لمسؤولين لبنانيين أن واشنطن تطالب الدول الأوروبية بالمشاركة في محاصرة حزب الله، على المستويين الاقتصادي والسياسي.

المحور المعادي للمقاومة لم يعد قادراً على تحمّل تبعات فشله في السيطرة على سوريا والعراق

كلام سيلز أتى أمس في سياق إعلان جائزة مالية قدرها 12 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن اثنين من قادة المقاومة في لبنان. وزعمت السلطات الأميركية أن القيادي الاول طلال حمية «مرتبط بعدة هجمات إرهابية، وعمليات خطف، استهدفت مواطنين أميركيين». أما الثاني، فؤاد شكر، فقال الأميركيون إنه «قيادي عسكري كبير في حزب الله بجنوب لبنان، وعضو في أرفع تشكيل عسكري في الحزب، وهو المجلس الجهادي».

تزخيم الهجوم على حزب الله، أميركياً وإسرائيلياً وسعودياً، يقود إلى احتمالات كثيرة، أبرزها اثنان: الاحتمال الاول، أن المحور المعادي للمقاومة لم يعد قادراً على تحمّل تبعات فشله في السيطرة على سوريا والعراق، وأنه يجد نفسه مضطراً إلى خوض مغامرة عسكرية جديدة ضد المقاومة، قبل أن يزداد مستوى تعاظم قوتها. ولأجل ذلك، بدأ حملة واسعة النطاق لشيطنة المقاومة قبل الهجوم. لكن هذا الاحتمال يقابله احتمال يبدو أنه الأرجح؛ فالمحور المعادي للمقاومة بات يدرك جيداً حجم الدمار الذي سيلحق بكيان العدو، فيما لو ارتكب حماقة شنّ عدوان على لبنان. هذا الإدراك يجد له ترجمة واضحة في كلام قادة العدو، العسكريين والسياسيين والأمنيين. ولأن المقاومة «سمّكت» جدار الردع مع العدو، فإن الاحتمال الثاني يقضي بأن يلجأ محور أميركا ــ إسرائيل ــ الرياض إلى أساليب أخرى، للمواجهة. وأبرز تلك الأساليب: العقوبات الاقتصادية، وتفعيل الحرب الاستخبارية (الإعلان عن جوائز مالية لقاء معلومات عن قادة في المقاومة يأتي في هذا الإطار)، والسعي إلى خلخلة بيئة المقاومة، سواء من خلال استغلال المشكلات الاجتماعية، أو عبر إحداث فتن داخلية. في شتى الأحوال، المرحلة المقبلة لا تبشّر بالهدوء.

(الأخبار)

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

واشنطن: مواجهة «حزب الله» أولوية ترامب  

أعلنت الولايات المتحدة أن مواجهة «حزب الله» تُشكل أولوية للرئيس دونالد ترامب، وأن الحزب لا يُشكل خطراً على الولايات المتحدة فحسب، بل على لبنان ومنطقة الشرق الأوسط والخليج، وذلك حسب وزارة الخارجية الأميركية.

وأعلن منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية ناتان سايلز أن واشنطن ستمنح مكافآت بمقدار 12 مليون دولار لمن يقدم معلومات تسهم في إلقاء القبض على قياديين في «حزب الله»، والمكافأة هي بقيمة سبعة ملايين دولار لأي معلومات تؤدي إلى اعتقال القيادي في الحزب طلال حمية، وخمسة ملايين دولار لأي معلومات عن قيادي آخر يدعى فؤاد شكر وهو أحد أبرز العناصر العسكرية في الحزب.

وأضاف سايلز خلال مؤتمر صحافي، أن مواجهة «حزب الله» هي أولوية للرئيس الأميركي.

وفي تصريح آخر، قال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة نيكولا راسموسن إن «حزب الله» لا يُشكل خطراً على الولايات المتحدة فقط، بل على لبنان ومنطقة الشرق الأوسط والخليج، وأكد أن

الولايات المتحدة تواصل مراقبة تحركاته ولا سيما في الأراضي الأميركية.

ولفت إلى أن الجهود لمحاربة «داعش» والقاعدة لن توقف متابعة «حزب الله»، مشيراً إلى أن الميليشيات اللبنانية تواصل مساعيها لتوفير خيار لضرب الأراضي الأميركية.

وقال مسؤولون من إدارة مكافحة الإرهاب خلال إفادة صحافية في وزارة الخارجية إنهم يعتقدون أن «حزب الله» يريد تطوير القدرة على الضرب داخل الولايات المتحدة ويرصدون أنشطة للمجموعة داخل البلاد.

واتهمت الخارجية الأميركية إيران بالوقوف وراء دعم وتمويل «حزب الله» في لبنان ودول أخرى من منطقة الشرق الأوسط مثل العراق وسوريا.

وأكدت الخارجية أن الولايات المتحدة ستواصل القيام بالمزيد من الجهود من أجل فرض عقوبات إضافية على «حزب الله».(رويترز، سكاي نيوز، الحرة)

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

واشنطن تعتبر «حزب الله» تهديداً للأمن الأميركي

كان من المتوقع ان تُعلن الخارجية الاميركية خطوات تصعيدية ضد «حزب الله» فجر اليوم، في الذكرى العشرين لادراجه «منظمة ارهابية»، فيما اعتبر منسق الأمن الداخلي في البيت الأبيض توم بوسارت ان الحزب يشكل تهديداً للأمن الاميركي.

وتوقعت مصادر أن يعلن منسق مكافحة الارهاب في الخارجية الاميركية ناتان سايلز «أجراءات اميركية جديدة تستهدف بنية الحزب التحتية» مع اقتراب تصويت مجلس النواب الاميركي على رزمة عقوبات جديدة ضد الحزب وتحويلها على مجلس الشيوخ.

وكتب بوسارت على موقع البيت الأبيض أمس ان الحزب، وفِي الذكرى العشرين لادراجه منظمة ارهابية (٨ تشرين الاول/أكتوبر ١٩٩٧) يبقى تهديداً للولايات المتحدة و»لأمن الشرق الاوسط وما ابعد من ذلك».

ودعا بوسارت الأوروبيين الى عدم الفصل بين الجناح السياسي والعسكري للحزب وإدراج الاثنين كمنظمة ارهابية. كما أعاد التزام ادارة الرئيس دونالد ترامب «ملاحقة ممولي الحزب وداعميه وشبكاته وأبرزهم ايران» كما قال.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:واشنطن: سنُواجه إيران و«شريكها الأصــغر»… «التيار»: لا لـ«ترويكا» جديدة

اذا كانت مواعيد الأيام اللبنانية الراهنة موزّعة ما بين جلسات لمجلس الوزراء ومجلس النواب وسلسلة الرتب والرواتب وضرائب تمويلها التي لم تنته مضاعفاتها فصولاً بعد، فإنّ مواعيد الأيام المقبلة الاقليمية والدولية حافلة بالتصعيد الذي يكاد يبلغ ذروته، خصوصاً بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية في ضوء تلويح واشنطن بالخروج من الاتفاق النووي الموقع بين ايران ومجموعة دول الـ«5 + 1»، وكذلك تلويحها بتصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية. وبلغ هذا التصعيد ذروته أمس بدعوة واشنطن دول العالم إلى «التوحد في سبيل مواجهة النظام الديكتاتوري في طهران وشريكها الأصغر حزب الله»، معلنة عن مكافأة مقدارها 12 مليون دولار للمساعدة في اعتقال قياديين عسكريين إثنين في الحزب.

أكد البيت الأبيض أمس «أن «حزب الله» اللبناني لا يزال يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة القومي ودول منطقة الشرق الأوسط وخارجها»، داعيا العالم إلى مواجهة «النظام الديكتاتوري» في طهران وقال مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي توم بوسيرت في مقال نشر على موقع البيت الأبيض أمس: «لا يوجد أي فارق بين الجناح الإرهابي لحزب الله وما يسمى الجناح السياسي، إنه منظمة إرهابية عالمية».

وأضاف «أن الأمن الأميركي أحبط خلال السنوات الأخيرة محاولات حزب الله تنفيذ هجمات إرهابية طاولت القارات كافة تقريباً، بما في ذلك، في تايلاند وقبرص والكويت وبيرو ونيجيريا». واشار الى «أن الحزب ينشط على الأراضي الأميركية أيضا، حيث أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي، أخيراً شخصين عملا لمصلحة شبكة حزب الله العالمية».

وشدد بوسيرت على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب «ستعمل بنشاط على تحديد البنية التحتية لحزب الله وقنوات التمويل التي تغذيها بغية القضاء عليها».

وأبدى رضاه «لانضمام دول عدة إلى الولايات المتحدة في تصنيفها حزب الله تنظيما إرهابيا»، مشيرا كمثال على ذلك إلى الاتحاد الأوروبي الذي فرض عقوبات ضد «الجناح المسلح» للحزب عام 2013، داعياً الأمم المتحدة ودولا في أوروبا وأميركا اللاتينية وأميركا الجنوبية وإفريقيا وجنوب شرق آسيا التي لم تفرض عقوبات على حزب الله بعد، دعاها إلى فعل ذلك.

وأكد أن إدارة ترامب «ستواصل بذل جهودها الرامية إلى عزل راعي «حزب الله»، إيران، التي لا تحترم سيادة دول في جوارها وتستفيد من عائدات تجارة النفط لتمويل حزب الله وغيره من التنظيمات الإرهابية». ودان «أفعال إيران المزعزعة للاستقرار»، داعيا دول العالم إلى «التوحد في سبيل مواجهة النظام الديكتاتوري في طهران وشريكها الأصغر حزب الله».

من جهته، قال المدير الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة نيكولاس راسموسن «إن حزب الله ما زال يشكل تهديدا للولايات المتحدة، وذلك بعد 20 عاما من تصنيفه منظمة إرهابية.» وأوضح في مؤتمر صحافي «أن المصالح الأمنية الأميركية تراقب عن كثب أي تحركات لحزب الله على التراب الأميركي».

وأضاف «أن حزب الله يعتمد على العنف والإرهاب لتحقيق أهدافه»، مشيرا إلى «أن تركيز الولايات المتحدة على محاربة «داعش» و«القاعدة»، لن يوقفها عن ملاحقة التنظيم وإحباط كل محاولاته في تنفيذ عمليات إرهابية».

وقال راسموسن، «إن حزب الله لا يشكل فقط خطرا على الولايات المتحدة، بل على لبنان ومنطقة الشرق الأوسط والخليج»، موضحا «أن واشنطن تعمل مع شركائها لتتبع أي نشاط له».

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء، أنها ستمنح مكافآت مقدارها 12 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساهم في القبض على قياديين إثنين في «حزب الله».

وقال منسق الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب، نيتن سيلز، في مؤتمر صحافي أمس: «إن التصدي لحزب الله من أولويات إدارة الرئيس ترامب، وأُعلِن اليوم عن مكافأتين على قياديين في حزب الله في إطار برنامج مكافآت وزارة الخارجية».

وأضاف: «أولا، تعلن وزارة الخارجية عن مكافأة مقدارها 7 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساهم في تحديد موقع وجود طلال حمية واعتقاله وإصدار حكم في حقه، مهما كان البلد الذي سيحدث فيه ذلك».

وأوضح أن «حمية متورط في تنفيذ هجمات إرهابية عدة وعمليات استيلاء على وسائل النقل، واختطاف مواطنين أميركيين، ويترأس شبكات دولية إرهابية تابعة لحزب الله»، مشيرا إلى «أن الهجمات، التي أعدتها هذه الشبكات، كانت تستهدف في غالب الأحيان المواطنين الأميركيين والإسرائيليين».

وأعلن سيلز عن مكافأة بمقدار 5 ملايين دولار مقابل معلومات تسفر عن «تحديد موقع وجود فؤاد شكر، واعتقاله وإصدار حكم في حقه، مهما كان البلد الذي سيحدث فيه ذلك». واشار الى أن شكر «قيادي عسكري ميداني لحزب الله في لبنان».

طلال حمية

وذكر موقع «المكافآت من اجل العدالة الاميركي» أن طلال حمية «هو رئيس منظمة الأمن الخارجي التابعة لحزب ﷲ، وهي تحتفظ بخلايا منظمة في كلّ أنحاء العالم. وهذه المنظمة مسؤولة عن تخطيط، وتنسيق، وتنفيذ الهجمات الإرهابية خارج لبنان، واستهدفت الهجمات في المقام الأول الاسرائيليين والأميركيين.

وحددت وزارة الخزانة الأميركية طلال حمية في 13 أيلول 2012 بأنه إرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي 13224 لأنه يقدم الدعم لأنشطة حزب الله الإرهابية في الشرق الأوسط وحول العالم».

فؤاد شكر

اما فؤاد شكر فوصفه الموقع الاميركي بأنه «مستشار كبير في الشؤون العسكرية للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. وهو من مسؤولي حزب الله الكبار، وهو القائد العسكري لقوات الحزب في جنوب لبنان، ويعمل في أعلى هيئة عسكرية تابعة للحزب، وهي «مجلس الجهاد» وتمتد أنشطته لمصلحة الحزب وبالنيابة عنه لأكثر من 30 عاما. وكان زميل قريب من القيادي عماد مغنية.

ولعب دوراً رئيسياً في تخطيط وتنفيذ تفجيرات ثكنة المشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983 التي أسفرت عن مقتل 241 من أفراد الخدمة الأميركية».

اسرائيل

الى ذلك دخلت إسرائيل على خط هذا التصعيد مهددة بأنّ «الحرب المقبلة ستكون على جبهتي سوريا ولبنان معاً، واصفة الجيش اللبناني بأنه «جزء من منظومة «حزب الله».

وقد جاء هذا التوصيف ـ الإتهام الاسرائيلي في ضوء الحديث عن اتجاه الرئيس الاميركي الى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني (الباسدران) منظمة إرهابية، وعشيّة قوله كلمته الفصل في شأن الاتفاق النووي مع إيران غداً، سلباً أم ايجاباً.

وإذ لاحظ مراقبون «أنّ اسرائيل تعتبر للمرة الاولى الجيش اللبناني جزءاً من «حزب الله» في الوقت الذي كانت تقتصر اتهاماتها على تنسيقه مع الحزب، ما يُعدّ بالأمر الخطير»، أبدوا في المقابل اعتقادهم «أنّ كل هذه المواقف يمكن ان لا تكون لها ترجمة في المدى المنظور، لكن بالتأكيد هي جزء من الاجواء العسكرية التي تُخلَق في المنطقة، خصوصاً أنها تأتي بعد قضاء الجيش اللبناني على التنظيمات الارهابية، وفي الوقت الذي يتسلّم دفعات كبيرة من السلاح الاميركي أبرزها طائرات «سوبر توكانو»، وتؤكد واشنطن ولندن الاستمرار في تقديم الدعم له.

وقد هدّدت اسرائيل بلسان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان، أمس، أنه «في حال وقوع حرب جديدة على الجبهة الشمالية، فإنّ سوريا ولبنان سيكونان معاً، ولن يكون لبنان وحده على الجبهة».

وقال ليبرمان في بيان أصدرته وزارة الدفاع الاسرائيلية: «الواقع الجديد يضعنا امام تحديات جديدة. واذا كنّا في الماضي تحدثنا عن جبهة لبنان، فلم تعد هناك جبهة كهذه. توجد جبهة الشمال.

هي سوريا ولبنان معاً، «حزب الله» ونظام الاسد وكل من يرتبط بهما». واضاف: «عند الحديث عن لبنان، لا نتحدث عن «حزب الله» فقط، بل نتحدث عن الجيش اللبناني ايضاً. للأسف هذا هو الواقع، فقد صار الجيش اللبناني جزءاً لا يتجزأ من منظومة «حزب الله».

وتحدث ليبرمان عن احتمال نشوب حرب على الجبهتين الشمالية (لبنان وسوريا) والجنوبية (قطاع غزة) في الوقت نفسه. وقال: «إذا فُتِحَت المعركة المقبلة، لا فرق أين تبدأ في الشمال او الجنوب، ستصبح معركة على الجبهتين، وهذه الفرضية الاساسية لدينا، ولذلك نحن نجهّز الجيش».

وكان ليبرمان يتحدث أمام عدد من جنود الجيش الاسرائيلي من قوى سلاح الجو والمدرعات والمدفعية في وزارة الدفاع في تل ابيب، فقال: «كل جهودنا تنصَبّ على منع حرب مقبلة، لكن في الشرق الاوسط الجديد، التقديرات التي عرفناها في الماضي حول ضآلة الاحتمالات لا تنطبق على الواقع، والواقع هَش. قد يحدث هذا بين لحظة وأخرى، بين اليوم والغد».

واضاف: «المفهوم الاساسي لدي هو أنّ من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب، وآمل في ان يفكر أعداؤنا في الجانب الآخر بكل خطوة ضد دولة اسرائيل».

قائد الجيش

في هذا السياق، قال قائد الجيش العماد جوزيف عون أمس: «إذا كانت الحدود اللبنانية كلها قد أصبحت أكثر أماناً واستقراراً بفِعل إمساك الجيش بها، وجهوزيته الكاملة للدفاع عنها في مواجهة العدوّ الاسرائيلي، وأيّ خرق إرهابي قد يحاول النفاد من خلالها، فإنه من غير المسموح لأحد في الداخل العبث بأمن المواطنين واستقرارهم أو التعدي على أملاكهم وأرزاقهم تحت أيّ مطلب أو شعار كان».

وخلال تفقّده فوج التدخل السادس المنتشر في منطقة البقاع الأوسط، أكّد العماد عون «أنّ سلامة الوطن هي من سلامة حدوده التي باتت كاملة في عهدة الجيش بعد عملية «فجر الجرود» ودحر الإرهاب عن الحدود الشرقية.

وهذا الإنجاز الوطني الكبير يستدعي من الوحدات العسكرية المنتشرة على كل الحدود تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتدابير الميدانية لقمع أعمال التسلّل والتهريب في الاتجاهين، والتصدّي لأيّ انتهاك لحرمة الأراضي اللبنانية». وأشار «إلى أنّ الاستقرار الأمني في لبنان عموماً بات محصّناً أكثر من أيّ وقت مضى، وأيّ محاولة للإخلال به ستُواجَه فوراً وبحَسم».

حكومة ومجلس

داخلياً، تمرّ الحكومة في فترة استراحة المحارب والتقاط الانفاس بعد الجلسة التشريعية، قبل ان ينعقد مجلس الوزراء برئاسة الحريري في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد في السراي الحكومي، وذلك لمناقشة جدول أعمال يضمّ 52 بنداً ويتصدّره بند يتضمّن عرض وزارة الداخلية موضوع التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوبة لإجراء الانتخابات النيابية العامة.

وتأتي جلسة مجلس الوزراء هذه قبَيل سفر الحريري الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس، والى ايطاليا للقاء نظيره الايطالي باولو جينتيلوني، وهو التقى أمس السفير الإيطالي في لبنان ماسيمو ماروتي وعرض معه للتحضيرات الجارية لمحادثاته مع رئيس الحكومة الايطالية.

في الموازاة، وبعد إقراره عدداً من الضرائب في سبيل تمويل سلسلة الرتب والرواتب، يستعدّ مجلس النواب للانطلاق في جلسات متتالية لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2017 أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، على أن يبدأ هذه الجلسات بجلسة لانتخاب أمين السر والمفوضين الثلاثة ورؤساء وأعضاء اللجان النيابية ومقرريها.

«القوات» و«التيار»

ومن جهة ثانية، وفيما تلوذ معراب بالصمت هذه الأيام، في انتظار تظهير نتائج جولة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وحركته الخارجية، يستعدّ «التيار الوطني الحر» لإحياء ذكرى 13 تشرين لهذه السنة، في احتفال يقيمه على مسرح «بلاتيا» في ساحل علما عند السابعة مساء بعد غد الجمعة، تكريماً لجهود الجيش وتضحيات الشهداء والجرحى. ويختلف الاحتفال هذه السنة عن الاعوام السابقة بفِعل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، علماً انّ «التيار» كان قد أحيا هذه الذكرى العام الفائت في احتفال أقامه على طريق القصر الجمهوري في بعبدا.

وفي المعلومات انه سيتخلل الإحتفال كلمة لرئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، ولكنه لن يشهد حضوراً سياسياً بارزاً بفعل عدم توجيه «التيار» دعوات رسمية الى أحد، إذ اقتصرت الدعوات على اهالي الشهداء العسكريين، وعلى العسكريين و«الانصار» الذين شاركوا في معارك 13 تشرين، وعلى المعوقين الذين أصيبوا بفعل تلك المعارك.

وفي الشأن السياسي، توقفت مصادر «التيار الوطني الحر» عند العلاقة بينه وبين «القوات اللبنانية»، فقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ التفاهم بيننا لا ينفي وجود تباينات في مواضيع عدة، فاتفاق طرفين ليس معناه ان يذوب طرف بآخر، والاختلاف في بعض وجهات النظر أمر طبيعي، لكن لا عودة في العلاقة الى الوراء، أي الى ما قبل اتفاق معراب».

وأكدت هذه المصادر انها لا ترى انّ «لقاء كليمنصو» الاخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط موجّهاً ضد أحد، وقالت: «القول إنّ هذا اللقاء موجّه ضد العهد او ضد الوزير باسيل او انه عودة الى إحياء زمن «الترويكا» غير صحيح، لقد كان لقاء مصالحة ومصارحة بين الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط برعاية الرئيس بري، وهو لقاء شأنه شأن سائر لقاءات التقارب بين اللبنانيين، وسياسة «التيار الوطني الحر» هي تشجيع التقارب والانفتاح بين جميع الافرقاء، ولقاء كليمنصو يأتي في هذا السياق، وفي سياق تصويب العلاقات بين الحريري وجنبلاط وإعادتها الى ما كانت عليه».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تعيين المجلس الإقتصادي – الاجتماعي غداً ونفقات الإنتخابات النيابية

واشنطن تعرض 7 ملايين دولار لاعتقال مسؤولَين في حزب الله

بعد مجلس الوزراء الذي يعقد في السراي الكبير غداً، يتوجه الرئيس سعد الحريري إلى الفاتيكان، للقاء البابا فرنسيس الأوّل، يوم الجمعة، ثم نظيره الإيطالي في إطار الحركة الخارجية لتوفير الدعم لاستقرار لبنان، وبحث مسائل ذات صلة بالجهود التي تتحضر لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

وعلمت «اللواء» ان ملحقاً سيوزّع على الوزراء اليوم، ويقضي باضافة بند تعيينات لأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن تعيين عضوين في الهيئة العليا للتأديب.

واستبعد مصدر وزاري تعيين محافظ جديد لجبل لبنان، بانتظار استكمال الاتصالات، ورجح المصدر ان ينتخب شارل عربيد رئيساً للمجلس الاقتصادي خلفاً لرئيسه الحالي روجيه نسناس.

وبحسب المصادر الوزارية، فإن جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء ويتضمن 52 بنداً خلا من بنود خلافية أو مواضيع حسّاسة، رغم ان البند الأوّل في الجدول تضمن: عرض وزارة الداخلية والبلديات موضوع التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوبة لاجراء الانتخابات النيابية.

وأوضحت المصادر ان العرض الذي سيقدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق، ربما سيكون هو الخطة «ب» التي تحدث عنها المشنوق بعد زيارته أمس الأوّل لقصر بعبدا مع أعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات لتأدية اليمين القانونية امام رئيس الجمهورية، وهو كان ألمح إلى انه ينوي تقديم هذه الخطة إلى اللجنة الوزارية المعنية بتطبيق قانون الانتخاب، والتي لم تنجح في الوصول إلى اتفاق حول الخطة «أ»، ومن ضمنها البطاقة الممغنطة أو الهوية البيومترية.

ومن بين بنود الجدول، بند يتعلق بمشروع قانون حماية المواقع والابنية التراثية، وعرض وزارة الطاقة التوصية المتعلقة بعقود مقدمي خدمات التوزيع المنتهية في 30/9/2017، وطلب وزارة الاشغال العامة والنقل تلزيم اشغال تنظيف وتأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار والمجاري الصحية بطريقة استدراج عروض عبر إدارة المناقصات في التفتيش المركزي، وعرض الوزارة نفسها التعديلات التي أقرّتها اللجنة الفنية على دفتر الشروط الخاصة بالمناقصات العائدة لاشغال أعمال التجهيزات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، والمؤجلة من جلسة 6/10/2017 (البند 54).

وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن طرح ملف النازحين السوريين في مجلس الوزراء مستبعد حاليا لأن المناخ غير مؤات لذلك، لكنها لفتت إلى أن هناك توجها رئاسيا للمعالجة،كاشفة أن الملف لا يزال بعهدة المدير العام للأمن العام وهناك ثقة كاملة به.

وأوضحت انه عندما تصبح الأمور جاهزة للطرح فذلك سيحصل حتما.

وتحدثت المصادر نفسها عن متابعة دولية للملف وان المواقف الأميركية والفرنسية تصب في هذا الشأن. ورأت أن عودة النازحين السوريين تستدعي التفاوض بشأنها مع السلطات السورية، وهي السلطات التي تتحدث معها عدد من الدول. كما أن سوريا تشارك في الاجتماعات الدولية. وأكدت أن ما من أحد يريد تكرار السيناريو حول القضية الفلسطينية مع العلم أن الفلسطينيين أتوا إلى لبنان بسبب الاحتلال ومصادرة الدولة.

الحريري إلى روما

من ناحية ثانية، استقبل الرئيس سعد الحريري مساء أمس السفير الإيطالي في لبنان ماسيمو ماروتي وعرض معه التحضيرات الجارية للزيارة التي يزمع القيام بها إلى إيطاليا.

ومعلوم ان الرئيس الحريري سيتوجه مساء الخميس، إلى روما والفاتيكان، حيث سيقابل البابا فرنسيس يوم الجمعة، وكبار المسؤولين في حاضرة الفاتيكان، كما سيلتقي رئيس الحكومة الإيطالية ويجري معه محادثات تتناول اساساً مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في روما.

وكان الرئيس الحريري ترأس مساء أمس اجتماعاً تحضيرياً لجلسة مجلس الوزراء المخصصة لمحافظة الشمال في حضور اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات برئاسة نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسّان حاصباني ووزير العمل محمّد كبارة والنائب سمير الجسر ورئيسة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ريّا الحسن والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ومستشارين.

واستقبل الحريري أيضاً وفد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة رئيس الاتحاد عفيف يموت الذي نقل له استياء الوفد من حملات التجني المبرمجة من صغار النفوس التي تستهدفه زوراً وبهتاناً.

وتحدث الحريري بإسهاب امام الوفد عن الشأن البيروتي واستعداده للنهوض بالعاصمة وتلبية مطالب أهلها الذين يشكلون خزّان الوحدة الوطنية ومحراب السلم الأهلي.

ضبط الأسعار

في هذا الوقت، انشغل اللبنانيون، برصد تداعيات فرض الضرائب الجديدة على مدخراتهم من خلال متابعة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية التي قفزت في يوم واحد زيادة نحو 4.33 في المائة، بحسب مصادر جمعية المستهلك، في حين أوردت وزارة الاقتصاد والتجارة تقريرا تحدث عن شبه استقرار في أسعار السلع الغذائية، باستثناء السلع الموسمية من خضار وفواكه، عازية هذا الاستقرار إلى عوامل عدّة من بينها ارتفاع المنافسة بين المؤسسات التجارية، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن اللبناني وفعالية المراقبة التي تقوم بها الوزارة ضمن الصلاحيات المعطاة لها والإمكانات المتاحة.

وتوقعت مصادر اقتصادية لـ«اللواء»، ان ترتسم خلال الأشهر الستة المقبلة، مرحلة جديدة على الصعيدين الاقتصادي والمالي، عنوانها غلاء الأسعار في مقابل عودة المطالبة برفع الحد الأدنى للاجور، من أجل امتصاص هذا الغلاء بفعل الضرائب الجديدة التي سادت بين الفقراء وميسوري الحال، لكنها أكدت انه مهما كانت التحديات الاقتصادية صعبة وحساسة ودقيقة فلا خوف على استقرار سعر صرف الليرة، بعد ان تأمنت الموارد المالية الإضافية لسلسلة الرتب والرواتب، معتبرة ان هذا الأمر يعطي ثقة ومصداقية أكبر للدولة التي يجب ان تضع في اولوياتها القيام باصلاحات جذرية على أكثر من صعيد إداري، مشددة على دور الوزارات المعنية بضرورة مراقبة وضبط أسعار السلع ومحاسبة المخالفين كي لا تنعكس زيادة الرواتب تضخماً مالياً لا تحمد عقباه.

وكشفت المصادر الاقتصادية عن إمكانية عقد حوارات بين أرباب العمل من جهة والهيئات العمالية والنقابية من جهة ثانية لتقريب وجهات النظر بينهما، لكنها استبعدت في الوقت عينه إمكانية موافقة الهيئات الاقتصادية إعطاء زيادة على رواتب العاملين لديها في ظل وجود اعداد كبيرة من أصحاب الشهادات والخبرة دون عمل، فضلا عن الانكماش الاقتصادي الحاصل.

وكان الرئيس ميشال عون تحدث عن هذا الحوار خلال استقباله وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر، مشددا على مسؤولية الجميع في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد، معتبرا ان تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال امام إطلاق ورشة حوار بين أرباب العمل والعمال بحثاً عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد، في إشارة إلى تاريخ انتخابه في 30 تشرين الأوّل الماضي، معتبرا ان ما تحقق حتى الآن على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد وإعادة التوازن إلى قطاعات الإنتاج.

وخلافاً لما عممته وزارة الاقتصاد عن وجود استقرار في الأسعار، أقر أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع التكتل أمس، بوجود ارتفاع وفوضى في الأسعار، وقال ان «وزارة الاقتصاد ستنزل على الأرض وستكون هناك خطة متكاملة ويومية لمتابعة مسألة الأسعار، ويجب ألا يدفع المواطن فاتورة الفوضى، ويجب ان تكون هناك محاسبة، داعيا حماية المستهلك إلى ان تقوم بدورها، وأن تبادر المؤسسات القضائية للمحاسبة الفورية».

اما كتلة «المستقبل» النيابية، فقد نوّهت بعد اجتماعها الأسبوعي بالجهود الجدية التي بذلها مجلس النواب لإقرار القانون المالي، ورأت ان هذه الخطوة على اهميتها تحتاج لجهود حثيثة إضافية من أجل استكمال ومتابعة المعالجات للتراكم في العجز في الموازنة والخزينة والتنامي في حجم الدين العام مما يزيد من حدة المشكلات المالية والاقتصادية، لافتة إلى تزامن هذه المشكلات مع تنامي السلبيات العائدة للتراجع في سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية واستمرار ظاهرة الفساد، وتزايد حدة استتباع إدارة الشأن العام لمصلحة الأحزاب والميليشيات الطائفية والمذهبية، فضلا عن كونها تحصل مع ازدياد حدة المخاطر المتأتية من خارج لبنان على الصعيدين الإقليمي والدولي والتي لها تداعياتها السلبية على مجمل الأوضاع في لبنان».

في تطوّر آخر يتصل بالاجراءات الأميركية ضد حزب الله، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء عن مكافأة مالية بملايين الدولارات لمن يساعد في اعتقال مسؤولين بارزين اثنين في حزب الله اللبناني، داعية دول العالم إلى «الانضمام إليها في معاقبة ومنع نشاطات الحزب».

وفي مؤتمر صحفي لمسوؤل بالوزارة، قالت الخارجية الأميركية إنه «رصد نشاطاً متواصلاً لصالح حزب الله اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية»، مشيرة إلى أن المسؤولين في الحزب هما «طلال حمية» و «فؤاد شكر».

وأضافت الوزارة أنها رصدت مبلغ سبعة ملايين دولار بخصوص القيادي البارز في الحزب طلال حمية الذي يشاع أنه رئيس ما يعرف بـ»وحدة العمليات الخارجية للحزب، وخمسة ملايين دولار الملقب لفؤاد شكر المعروف باسم «الحاج محسن، وهو عضو فيما يسمى «المجلس الجهادي» للحزب.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان يدير العملية مع ضباط مخابرات

السياسيون غائبون عن المخطط لكن الجيش اللبناني معلوماته كاملة وسيحفظ الامن

فشلت المملكة العربية السعودية في اليمن والعراق وسوريا، وفي حصار اليمن وفشلت في ادارة اقتصادها، كما فشلت فشلاً كبيراً في سوريا، ولذلك تحاول المملكة العربية السعودية نقل الفتنة الى لبنان، وكلفت وزير شؤون الخليج تامر السبهان باطلاق حملة اعلامية ضد حزب الله ومن ثم الدعوة الى اتحاد دولي لضرب حزب الله.

كذلك اجتمع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع ضباط مخابرات سعوديين لاشعال الفتنة السنية ـ الشيعية في لبنان، بعد الفشل الكبير والسريع للمملكة في سوريا وكل المنطقة، وهي الهزيمة الكبرى. كذلك للرياض مشكلة كبيرة بالنسبة لاضطهاد المواطنين السعوديين الشيعة في المملكة، وتريد تغطية ذلك بفتنة سنية ـ شيعية في لبنان وهي لذلك تدفع مئات ملايين الدولارات لاشعال هذه الفتنة في لبنان.

غريب امر هذه المملكة المتآمرة على العرب، ومع كل جيشها القوي نسبة للتسلح من اميركا، وليس نسبة لشجاعة جنودها، وهي فشلت في اليمن فشلاً ذريعاً وانهزمت وتريد تعويضاً في مكان آخر، فقامت بالتنسيق مع اسرائىل والولايات المتحدة الاميركية بالعمل لاشعال الفتنة في لبنان، ومخطط اشعال الفتنة محاصرة حزب الله بالعقوبات الاميركية، وشن الحملات الاعلامية من تامر السبهان بدعوة الاطراف الداخلية للاتحاد ضد حزب الله، ودعوة السبهان لقيام اتحاد دولي لضرب حزب الله.

ثم ان صحيفة «لوس انجلوس ـ تايمز» نقلت عن المسؤولين الاميركيين الذين هم شركاء في شركة «آرامكو» السعودية للنفط، ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقوم بسحب 3 مليارات دولار كل شهرين ويرسلهم الى حسابه الشخصي في سويسرا ويضعهم تحت باب صيانة «ارامكو» وهذا ما جعل شركة «ارامكو» للنفط الذي يرأسها محمد بن سلمان تقع بعجز، ولذلك استدانت السعودية من السوق الاوروبية 12 مليار دولار كسندات بفائدة 9%.

اما بالنسبة للساحة اللبنانية، فالسياسيون اللبنانيون الذين يعملون على التهدئة ربما لا يعلمون بالمخطط السعودي الحقيقي لاشعال الفتنة في لبنان، والسعودية تخطط قبل الانتخابات وفي اجواء التوتر لبدء خطتها، واعلان مخططها باشعال الفتنة والمؤامرة في لبنان.

اما بالنسبة لهذه الفتنة، فان الاجهزة الامنية اللبنانية والجيش اللبناني جاهزون للتصدي ومنع اي فتنة، والجيش اللبناني قوي وقادر على حفظ الامن، ومكتمل الجهوزية والقوة ولديه اسلحة وجنود وقادة وضباط مدربون بشكل جيد على كل الاسلحة لضبط الامن في لبنان، ولن يسمح احد للمؤامرة السعودية ان تمر.

الخارجية الاميركية تعلن موقفاً

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان جهودها لمحاربة داعش لا تقل عن جهودها لمحاربة حزب الله.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اسرائيل تهدد بالاعتداء على الجيش اللبناني في اي حرب بالمستقبل

وجهت اسرائيل تهديدات الى الجيش اللبناني، مشيرة الى ان الولايات المتحدة تدعمه. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان لم نعد نتحدث الآن عن حزب الله وحده. نتحدث عن حزب الله والجيش اللبناني، وللاسف هذا هو الواقع، سيكون هدفا لاسلحتنا في اي حرب مستقبلا.

واضاف ليبرمان إن إسرائيل تسعى لتجنب خوض حرب مرة أخرى على جبهتها الشمالية التي يتوقع أن تشمل سوريا. وإذا حدث أي شيء فسيكون مسرحا واحدا، سوريا ولبنان معا. حزب الله ونظام الأسد وكل المتعاونين مع نظام الأسد.

وتحدث ليبرمان عن احتمال نشوب حرب على الجبهتين الشمالية والجنوبية في الوقت نفسه، وقال: اذا فتحت المعركة المقبلة، لا فرق اين تبدأ في الشمال او الجنوب، ستصبح معركة على الجبهتين، وهذه الفرضية الاساسية لدينا، ولذلك نحن نجهز الجيش.

وجاءت أقوال ليبرمان أمام عدد من جنود جبش العدو من قوى سلاح الجو وجنود المدرعات والمدفعية في وزارة الدفاع في تل ابيب.

جولة العماد عون

وجاءت هذه التهديدات في وقت تفقد فيه قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون فوج التدخل السادس في البقاع الاوسط. وقد تحدث الى العسكريين واكد أنّ سلامة الوطن هي من سلامة حدوده التي باتت كاملة في عهدة الجيش بعد عملية فجر الجرود ودحر الإرهاب عن الحدود الشرقية. وهذا الإنجاز الوطني الكبير يستدعي من الوحدات العسكرية المنتشرة على كامل الحدود تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتدابير الميدانية لقمع أعمال التسلّل والتهريب بالاتجاهين، والتصدّي لأيّ انتهاك لحرمة الأراضي اللبنانية.

وأشار العماد عون إلى أنّ الاستقرار الأمني في لبنان عموماً بات محصّناً أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وأيّ محاولة للإخلال به ستواجه بصورة فورية وحاسمة. وأضاف بأنّ قدرات الجيش في تزايد مستمر بفعل ورشة التدريب الناشطة فيه على جميع الصعد، ومواصلة الدول الصديقة تقديم الدعم العسكري النوعي له، تعبيراً عن ثقتها بدوره في مكافحة الارهاب والدفاع عن لبنان.

وختم داعياً العسكريين إلى مزيدٍ من اليقظة والجهوزية، لمواكبة مختلف استحقاقات المرحلة المقبلة.

كما ترأس قائد الجيش العماد عون قبل ظهر امس حفل تخريج دورة ضباط اختصاصيين في الكلية الحربية. وقال في كلمة القاها: إذا كانت الحدود اللبنانية كلها قد أصبحت أكثر أماناً واستقراراً بفعل إمساك الجيش بها، وجهوزيته الكاملة للدفاع عنها في مواجهة العدوّ الاسرائيلي، وأيِّ خرقٍ إرهابي قد يحاول النفاذ من خلالها، فإنه من غير المسموح لأحد في الداخل العبث بأمن المواطنين واستقرارهم أو التعدي على أملاكهم وأرزاقهم تحت أيِّ مطلب أو شعار كان، فالمحافظة على إنجاز فجر الجرود، تتطلب المحافظة على مسيرة السلم الأهلي والانتظام العام في البلاد، والجيش لن يفرِّط قيد أنملة بدماء شهدائه وجرحاه، وتضحيات رجاله، وسيضرب بيد من حديد كلَّ من يحاول إثارة الفوضى والشغب وتعريض سلامة الوطن والمواطن للخطر.

مراقبة الاسعار

على صعيد آخر، انحسرت المواقف السياسية الصاخبة حول السلسلة وضرائبها امس، وانحصرت الاهتمامات الرسمية والسياسية بمتابعة مفاعيلها ومراقبة تطور الاسعار.

وغداة إقرار مجلس النواب سلّة ضريبية ضمنت استمرارية سلسلة الرتب والرواتب، زار وفد من الاتحاد العمالي برئاسة بشارة الاسمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شاكرا الجهود التي بذلها من اجل اقرار السلسلة، والموقف الذي اتخذه لجهة ضرورة اصدار الموازنة ووضع البلاد على سكة دولة الاصلاح.

أما رئيس الجمهورية فأكد للوفد ان ما تحقق حتى الان على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد واعادة التوازن الى قطاعات الانتاج. وشدد على مسؤولية الجميع في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد، معتبرا ان تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال امام اطلاق ورشة حوار بين ارباب العمل والعمال بحثا عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد.

من جانبها، تترقب الهيئات الاقتصادية نتائج الجلسات المتتالية التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه برّي أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، المخصّصة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة 2017 إلى جانب انتخاب اللجان النيابية، وهي بحسب مصادر في الهيئات، تحضّر لاجتماع قريب يبحث في تداعيات السلة الضريبية التي أقرّها مجلس النواب في جلسته التشريعية أمس الاول، على الاقتصاد الوطني بقطاعاته كافة.

ولفتت المصادر إلى خطوة أخرى أكثر أهمية وضرورة في هذه المرحلة، ستُترجم في حوار اقتصادي – اجتماعي يباشر به كل من الهيئات والاتحاد العمالي في إطار اجتماعات مكثفة يعقدها الجانبان لأن التشنّج الذي كان قائماً بينهما سابقاً، لم يعد موجوداً، بل بات كل طرف يتفهّم وضع الآخر.

وتوقعت المصادر بدء هذه الاجتماعات الحوارية فور انتهاء مجلس النواب من إقرار مشروع الموازنة، بما يصبّ في مصلحة الاقتصاد اللبناني واستقراره. وملاقاة لتمني وزير الخارجية جبران باسيل، أملت المصادر في التعجيل في تعيينات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي له دور في إيجاد الحلول لكل تلك المواضيع خصوصاَ في هذه المرحلة، كونه يضمّ ممثلين من كل الأطراف، كاشفة في السياق أن رئيس الجمهورية يستعجل إعادة إحياء المجلس.

وأكد وزير الاقتصاد رائد خوري لرئيس الجمهورية الذي استقبله في بعبدا أيضا ان الاجهزة المختصة في الوزارة تواصل المراقبة والتشدد في مكافحة اي ارتفاع في الاسعار.

وقد كان موضوع مراقبة الاسعار في صلب مناقشات كتلة المستقبل النيابية وتكتل التغيير والاصلاح.

وقد نوهت كتلة المستقبل باقرار قانون الضرائب، وقالت ان هذه الخطوة على أهميتها في هذه الفترة، تحتاج لجهود حثيثة اضافية من أجل استكمال ومتابعة المعالجات لهذا التراكم في العجز في الموازنة والخزينة، ولهذا التنامي في حجم الدين العام مما يزيد من حدة المشكلات المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.

اما تكتل التغيير والاصلاح فقال في بيانه ان وزارة الاقتصاد ستنزل على الارض وستكون هناك خطة متكاملة ويومية لمتابعة مسألة الاسعار، ويجب الا يدفع المواطن فاتورة الفوضى، ويجب ان تكون هناك محاسبة وحماية المستهلك تقوم بدورها وان تبادر المؤسسات القضائية للمحاسبة الفورية.

وقال النائب بطرس حرب أن مجلس النواب حاول التوفيق بين الموقف الدستوري والمقتضيات التشريعية، وقمنا بواجبنا وحاولنا منع فرض ضرائب على الفئات المحدودة الدخل، وضميرنا مرتاح، وعلى الحكومة الآن، وتحديدا وزارة الاقتصاد ضبط الاسعار، اما نحن فسندرس كيفية التعامل مستقبلا، ولا سيما في ما خص الموازنة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

اسرائيل: حربنا المقبلة على جبهتي لبنان وسوريا

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، امس، إن الحرب المقبلة على الجبهة الشمالية ستكون مع سوريا ولبنان معاً. وأضاف بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارته الثلاثاء أن هذه الجبهة تتشكل من جيش النظام السوري والميليشيات الإيرانية وحزب الله والجيش اللبناني الذي يأتمر بأوامر حزب الله، على حد تعبيره.

كما تحدث ليبرمان عن احتمال نشوب حرب على الجبهتين الشمالية والجنوبية (قطاع غزة) في الوقت نفسه. وقال «إذا فتحت المعركة القادمة، لا فرق أين تبدأ سواء في الشمال أو الجنوب، ستصبح معركة على الجبهتين، وهذه الفرضية الأساسية لدينا، ولذلك نحن نجهز الجيش». إلا أنه أكد في الوقت عينه أن إسرائيل تعمل ما بوسعها لمنع الحرب المقبلة، لكن لا شيء مضمون في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: القطاع الخاص يطلق «معركة إنصافه»… ويهدد بتحركات شعبية

«مؤشر غلاء المعيشة» ارتفع بنحو 50 %

بيروت: كارولين عاكوم

طويت صفحة زيادة الرواتب للقطاع العام بفرض مجلس النواب ضرائب جديدة لتمويلها من جيب المواطنين؛ وعلى رأسهم أصحاب الدخل المحدود الذين وجدوا أنفسهم أمام ارتفاع للأسعار من دون أي تغيير في مؤشر رواتبهم، لتنطلق معركة موظفي القطاع الخاص و«الاتحاد العمالي العام» للمطالبة بإنصافهم وتصحيح الأجور التي لا يتجاوز حدّها الأدنى 450 دولارا، بحسب آخر زيادة أقرت في عام 2012.

ويشكل العاملون في القطاع الخاص أكثر من 75 في المائة، في حين تقدر نسبة موظفي القطاع العام بـ25 في المائة من القوى العاملة في لبنان، وأقر قانون الضرائب لتمويل زيادة رواتبهم بقيمة 1200 مليار ليرة لبنانية.

وفي حين يتمسك «الاتحاد العمالي العام» بمطلب تفعيل دور «لجنة مؤشر غلاء المعيشة»، مطالبا أيضا بتطبيق سياسة الرقابة الاقتصادية، قال رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، إن تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي من شأنه أن يفسح المجال لإطلاق حوار بين أرباب العمل والعمال، مشيرا كذلك إلى أن «الدولة في صدد إعداد خطة اقتصادية تعيد التوازن إلى قطاعات الإنتاج وتحقق العدالة الاجتماعية المرجوة».

ورغم تأييد «الاتحاد العمالي العام» إقرار «سلسلة الرتب والرواتب»، فإنه كان له تحفظ؛ كما جهات عدة، على الضرائب التي طالت الشعب اللبناني ولم تكن عادلة «ويمكن تمويلها بطريقة أخرى»، بحسب ما يلفت رئيسه بشارة الأسمر، مؤكدا أن معركة القطاع الخاص «انطلقت، وهي لن تتوقف قبل حصول الموظفين الذي بدأوا بدفع الضرائب على حقوقهم». ويقول الأسمر، لـ«الشرق الأوسط»: «المفاوضات مع الهيئات الاقتصادية بدأت، تمهيدا لعقد اجتماع (لجنة المؤشر) التي يرأسها وزير العمل وتشارك فيها الهيئات الاقتصادية و(العمالي العام)»، لافتا إلى أن «الدراسات الاقتصادية التي تم إعدادها في هذا الإطار، تشير إلى أن مؤشر غلاء المعيشة ارتفع من عام 2012 إلى عام 2017 ما بين 40 و50 في المائة، رغم أن إدارة الإحصاء المركزي قدّرت النسبة بنحو 10 في المائة»، موضحا أن «المطلب سيكون بتحديد الحد الأدنى للأجور 800 دولار أميركي؛ أي بزيادة 350 دولارا؛ ما يقارب 90 في المائة».

وفي حين لا ينفي إمكانية عدم الوصول إلى إقرار هذه الزيادة، يقول الأسمر: «باب المفاوضات فتح، ولا بد من أن نصل إلى نتيجة، وإلا فسنأخذ قرار التصعيد عبر الدعوة إلى مظاهرات وتحركات شعبية». ويصف الاجتماعات التي عقدت بين «الاتحاد العمالي العام» وممثلي الهيئات الاقتصادية، بطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري، بـ«الإيجابية المحدودة»، وذلك نتيجة انقسام الرأي بين الهيئات التي أبدى بعضها تجاوبه مع رفع الأجور، وبعضها الآخر الذي أقفل الباب متسلحا بالوضع المالي الصعب الذي تعانيه المؤسسات. وأكد الأسمر أن المشكلة في لبنان «تكمن في غياب عمل (لجنة المؤشر) التي يجب أن تتولى مهمة المراقبة ودرس نسبة غلاء المعيشة، وهو ما يؤدي إلى تراكم المشكلة كما حصل اليوم».

وفي سياق الحراك الذي يقوم به «الاتحاد العمالي العام» مطالبا بإنصاف القطاع الخاص، التقى، أمس، رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي رأى أن «ما تحقق حتى الآن على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد وإعادة التوازن إلى قطاعات الإنتاج».

وشدد الرئيس عون أمام وفد «الاتحاد»، على أن «المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد هي من مسؤولية الجميع»، عادّاً أن «تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال أمام إطلاق ورشة حوار بين أرباب العمل والعمال بحثا عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد».

وبانتظار التوصل إلى اتفاق بشأن القطاع الخاص، حذّر الأسمر من انفلات الأسعار بحجة زيادة الضرائب التي أقرها مجلس النواب أول من أمس، قائلا: «للتخفيف من مجزرة الضرائب التي طالت كل فئات المجتمع، لا بد من سياسية رقابية تقوم بها وزارة الاقتصاد منعا لاستغلال التجار»، في حين قام وزير الاقتصاد، أمس، بتقديم مستندات ووثائق وإحصاءات لرئيس الجمهورية، تثبت أن أسعار السلع الأساسية لم يطرأ عليها أي زيادة في الآونة الأخيرة، وأن الأجهزة المختصة في الوزارة تواصل المراقبة والتشدد في مكافحة أي ارتفاع في الأسعار، بحسب ما أعلن.

كما أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة بيانا قالت فيه إنها، كما سائر الإدارات العامة، تتحرك وفق الصلاحيات المعطاة لها بموجب النصوص القانونية النافذة، مؤكدة أن المراقبين التابعين لها يقومون بالتأكد من أسعار بعض السلع أو الخدمات التي تصدر قرارات تسعيرية في شأنها من بعض الإدارات العامة، وتنظم محاضر ضبط بالمخالفين لإحالتهم إلى القضاء المختص.

 

***********************************************

Les États-Unis mettent à prix la tête de deux cadres du Hezbollah

Pour marquer le vingtième anniversaire de la désignation officielle du Hezbollah par les États-Unis en tant qu’organisation terroriste étrangère, le 8 octobre 1997, la Maison-Blanche et le département d’État ont tous deux rappelé que le parti chiite « reste une des principales formations terroristes dans le monde » et qu’ils entendent le combattre partout où il opère.

« Le Hezbollah demeure une menace pour les États-Unis et pour la sécurité des nations à travers le Moyen-Orient et au-delà. Il est temps que plus de nations à travers le monde se joignent aux États-Unis pour dénoncer cette organisation meurtrière, confronter ses réseaux et ses sponsors, et entreprendre une action globale pour contrer la menace qu’elle représente pour le monde », a rapporté la Maison-Blanche sur son compte Twitter, reprenant ainsi ce que le conseiller du président américain, Donald Trump, à la Sécurité intérieure, Tom Bossert, avait écrit la veille dans une tribune parue dans le quotidien français Le Monde.
Au cours d’une conférence de presse au département d’État, l’ambassadeur itinérant des États-Unis pour la lutte contre le terrorisme, Nathan Sales, et le directeur du Centre national contre le terrorisme, Nicholas Rasmussen, ont également souligné hier que le parti de Hassan Nasrallah « demeure l’un des groupes terroristes les plus dangereux » et qu’avec leurs partenaires, les États-Unis « comptent faire face au Hezbollah partout dans le monde pour déférer ses leaders devant la justice ».

Nathan Sales et Nicholas Rasmussen ont ensuite indiqué qu’à travers leur programme « Rewards for Justice » (récompenses pour la justice), leur pays a décidé d’offrir une récompense de 7 millions de dollars à quiconque lui fournira des informations susceptibles de favoriser l’arrestation, « n’importe où dans le monde », de Talal Hamiyé, chef du département de sécurité extérieure du Hezbollah, et de 5 millions de dollars pour des informations concernant Fouad Chokr, un autre cadre du parti.
Selon Nathan Sales, le Hezbollah est soupçonné de vouloir développer sa capacité à frapper au cœur des États-Unis. Il a fondé ses soupçons sur le fait que les services américains constatent des activités entreprises en territoire américain au nom de la formation chiite.
Selon lui, Talal Hamiyé est lié à plusieurs attaques terroristes, détournements et enlèvements visant des citoyens américains. « Il dirige la branche terroriste internationale du Hezbollah, l’Organisation de sécurité extérieure (ESO). L’ESO maintient des cellules terroristes dans le monde entier et elle est responsable de la planification et de la conduite des attaques terroristes à l’extérieur du Liban. Ces attaques ont ciblé principalement des Israéliens et des Américains », a-t-il expliqué.
Fouad Chokr est un haut commandant militaire du Hezbollah. Il dirige les forces du groupe dans le sud du Liban et il est membre du plus haut corps militaire du Hezbollah, le Conseil du jihad, toujours selon Nathan Sales qui a précisé que Chokr a « joué un rôle-clé dans les récentes opérations militaires du Hezbollah en Syrie et dans la planification et le lancement de l’attaque de 1983 contre la caserne des marines à Beyrouth, au cours de laquelle 241 soldats américains avaient été tués ».

Les récompenses annoncées sont « une nouvelle étape pour accroître la pression sur eux et sur leur organisation », a poursuivi Nathan Sales. Il a appelé les alliés des États-Unis à désigner également le Hezbollah comme « organisation terroriste » et à ne pas faire de « fausse distinction » entre branche politique et branche militaire, en allusion notamment à l’Union européenne qui n’a classé que la branche militaire du groupe islamiste sur sa liste des « organisations terroristes ». « Le Hezbollah est une organisation terroriste de A à Z », a-t-il insisté.

Alors que l’administration de Donald Trump s’apprête à dévoiler cette semaine sa position concernant l’accord sur le nucléaire iranien, Nathan Sales a aussi affirmé que le Hezbollah avait pu devenir une « menace globale » uniquement grâce au « soutien » de Téhéran. Les États-Unis accusent l’Iran de violer « l’esprit » de l’accord de 2015 en raison de son rôle « déstabilisateur » au Moyen-Orient et de son « soutien au terrorisme »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل