جبيلي بمؤتمر “القوات”- أميركا الشمالية: نظام البعث السوري سيُسحق ليرمى في مزبلة التاريخ.. والتسويات الدولية خير دليل

رأى رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” الدكتور جوزف جبيلي أن رئيس “القوات” الدكتور سمير جعجع يجسد بمواقفه صمّام أمان للحاضر والمستقبل من أجل حماية الدولة اللبنانية وصونها لكي تبقى دولة للأجيال المقبلة ومن هنا لا بدّ لنا من الوقوف في معركة إسترداد سيادة الدولة وقرارها الحر من سطوة وهيمنة “حزب الله”.

كلام جبيلي جاء في اليوم الأول من المؤتمر السنوي الواحد العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، تحت عنوان: “قلب إنتشاري نابض، لدور إنتخابي عادل”، حيث

أكد جبيلي أنه “مثلما شكلت “القوات اللبنانية” في الحرب رأس حربة لإسقاط مشروع إستهداف لبنان، ودافعت بدم شهدائها عن وطن السيادة والحرية، والإستقلال، نحن اليوم في زمن السلم، نخوض معارك ثلاث مهمة، تتمحور حول الشراكة، والسيادة، ومحاربة الفساد”.

ففي معركة الشراكة عرض جبيلي لما حققته “القوات اللبنانية” على صعيد تأمين الشراكة الحقيقية، “الشراكة المسيحية في الدولة اللبنانية بعد عقود من قضم حقوقنا في الدولة لمصلحة الاحتلال السوري الذي حاول بكل قواه إقصاءنا عن إدارة الدولة، في الوطن، وهو وطننا الذي أسسناه منذ عقود، لكي يكون وطن الأحرار والشرفاء ووطن الأبطال والقديسين”.

أما في معركة السيادة فشدد جبيلي على أن جعجع يجسد، بمواقفه صمّام أمان للحاضر والمستقبل، من أجل حماية الدولة اللبنانية وصونها لكي تبقى دولة للأجيال المقبلة، ولكي يبقى لنا، ومن هنا لا بدّ لنا من الوقوف في معركة إسترداد سيادة الدولة وقرارها الحر من سطوة وهيمنة “حزب الله” الذي تؤكد الأيام والتطورات أنه حزب يأتمر من الخارج على حساب مصلحة لبنان العليا، إنه حزب ولاية الفقيه وهو لا يخجل بذلك بل يجاهر بولائه لولي الفقيه.

وأضاف: “لبنان يمر صراحة بأدق مراحل من تاريخه السياسي الحديث، حيث تبقى رهانات هذا الحزب وبكل أسف تتخطى حدود لبنان الكيان، لتصب في خدمة ومخططات أهداف النظامين التوتاليتاري في طهران، وما تبقى من النظام الديكتاتوري البعثي في دمشق، وتزداد الأوضاع خطورة مع التدخل الواضح والمكشوف لـ”حزب الله” في مجريات القتال في سوريا. وهذا ما يدفعنا إلى التأكيد أن هذا الحزب أو غيره لن ينجح في إقامة دويلته، ولن يستطيع مهما زوّده نظام ولي الفقيه في طهران بالسلاح والمال، أن يسيطر ولو على جزء من الدولة، أو الأرض، أو القرار، لأن لبنان الكيان والشعب في آن، رفضا كل أنواع الإضطهاد وقاوما كل جيوش العالم، ولا سيما جيش البعث السوري الذي عبث قتلاً وتدميراً وسجناً في لبنان، ولكنه في نهاية المطاف إنسحب من وطننا ذليلاً ضعيفاً، وهذا ما دفع حقيقة إلى إنطلاق فجر ثورة الشعب السوري على النظام الذي سيسقط عاجلاً أم آجلاً، وما التسويات الدولية المطروحة إلا خير دليل على أنها ستسحقه في نهاية المطاف لكي يرمى في مزبلة التاريخ ويُحاكم على كل الجرائم التي نفذها على مدة عقود”.

وفي معركة الفساد أثنى جبيلي على جهود وزراء “القوات”، كما أعضاء الكتلة النيابية للحزب في البرلمان على جهودهم وأدائهم في إدارة ومتابعة الملفات والمناصب التي يتولونها بكل صدق وإخلاص، في سبيل الوصول إلى دولة عصرية متطورة، تعمل لخدمة المواطن بعيداً من المحسوبية والإستزلام.

وقال جبيلي إن “التغيير يأتي عبر الانتخابات النيابية، وهي المدماك الأساسي لكل الديمقراطيات في العالم، فكما نمارس حقنا في الإقتراع في بلدان الانتشار كافة على أكمل وجه، وبطريقة ديمقراطية حضارية، لإيصال من نرغب ونريد إيصاله إلى الرئاسة أو السلطة التشريعية، هكذا يشكل استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الربيع المقبل في لبنان، محوراً مهماً في عملنا وجهدنا إن في لبنان أو في بلدان الانتشار، من أجل حث جميع الناخبين على ممارسة حقهم الديمقراطي في الاقتراع، لا سيما بعد الآلية التي وضعها قانون الانتخابات الجديد، والتي بدأت وزارة الخارجية اللبنانية تنفيذها عبر السفارات والقنصليات في العالم، فالتسجيل في السفارة أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص بهذه العملية يشكل نقلة نوعية وأساسية في سياق حفظ حقنا نحن اللبنانيين في الانتشار، في التعبير عن رأينا والإقتراع بحرية وبما تمليه علينا مصلحة لبنان العليا، فلا ضغوط هنا ولا ممارسات تقليدية كما عهدناها منذ عقود في لبنان”.

اليوم الأول

وكان  جبيلي قد ألقى كلمة في اليوم الأول من المؤتمر تناول فيها الشؤون الانتخابية المقبلة وآلية التسجيل في الانتشار، وتأثير تصويت اللبنانيين الموجودين في الخارج في نتائج الانتخابات النيابية.

كما شرح السياسة الأميركية في لبنان والتحولات التي شهدتها منذ خمسينيات القرن الماضي، اذ تحدث عن المقاربة الأميركية للبنان منذ تلك الفترة، معتبراً أن الاهتمام الأميركي حتى السبعينيات لم يكن أساسياً وكانت التدخلات الأميركية قليلة. ولفت الى ان استهدافهم خلال الحرب اللبنانية جعلهم يعتبرون أن الوجود الأميركي في لبنان خطر على بلدهم واستمر ذلك حتى حوادث 11 أيلول حيث عاد الاهتمام بلبنان.

وتوقف عند ما صرح به الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش حينها والدور التي لعبته الولايات المتحدة لخروج السوري من لبنان، شارحاً تفاصيل هذه السياسة. كذلك تحدث ايضاً عن مقاربة الرئيس باراك أوباما المختلفة تماماً عن مقاربة بوش، متطرقاً الى سياسة ترامب التي أكد انها تختلف عن تلك التي اعتمدها بوش وأوباما الا انها لا تزال سياستها في الشرق الأوسط غير واضحة حتى اليوم.

المؤتمر

إشارة الى أن المؤتمر جرى برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، وإمتدت أعماله لثلاثة أيام، حيث تركزت محاور النقاش على عدد من العناوين والقضايا الرئيسة وخصوصاً التنظيمة – الحزبية والسياسية والإغترابية.، وشارك فيه إضافة إلى بوعاصي، مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد والأمين العام المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، منسق “القوات اللبنانية” في الولايات المتحدة ماجد ضاهر، منسق كندا ميشال قاصوف، نائب رئيس المقاطعة إبراهيم جحا، الأمين العام للمقاطعة الدكتور كريستيان نصر، ومساعد الأمين العام موريس دعبول، وحشد من رؤساء القطاعات ورؤساء المراكز وحشد كبير من الرفاق في الولايات المتحدة وكندا.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل