بو عاصي بمؤتمر “القوات”- أميركا الشمالية: مَن يقترح حمايتنا يأخذها منا ليطبّق مشروعه.. وثمة من قبِلها إعجاباً بالسلطة لكننا نرفضها مهما كلّف الثمن

 

أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أن لعبة السلطة يجب أن تكون مجرد وسيلة لتثبيت الهدف الأسمى وهو تثبيت الشعب اللبناني بأرضه ضمن الثوابت والقيم وليس ككائن بيولوجي فقط، آسفاً لأن هذا الخيار مطروح اليوم كما عرض في السابق على “القوات اللبنانية” ورفضته وترفضه دائماً.

وأضاف: “من يقترح حمايتنا اليوم يعني انه يأخذ منا حريتنا ويمتلك حرية حمايتنا ليطبق مشروعه ما يعد خطوة أولى على مشارف انتهائنا. لذا لم ولن تقبل “القوات اللبنانية” بذلك مهما كلف الثمن، على الرغم من أن عدداً من اللبنانيين قبل بهذه الحماية بسبب الخوف أو الخنوع أو الإعجاب بلعبة السلطة”.

كلام بو عاصي جاء خلال محاضرة عُقدت في اليوم الأول من المؤتمر السنوي الواحد العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، تحت عنوان: “قلب إنتشاري نابض، لدور إنتخابي عادل”.

وإعتبر بو عاصي ممثلاً جعجع في المؤتمر أن الانتخابات النيابية ليست عملية زيادة عدد النواب فقط، بل الهدف إيصال عدد كبير الى الساحة يؤدي الى قيام كتلة كبيرة تحصد عدداً أكبر من الوزراء في الحكومة ما يؤثر أكثر في المستوى التشريعي والتنفيذي ويسهّل بناء الدولة والقوانين العادلة. ودعا القواتيين جميعاً الى تكثيف عملهم وحضّ مجتمعهم وبيئتهم على الانتخاب، خصوصاً أنه بات بإمكان الاغتراب اللبناني الاقتراع بعد عمل دؤوب للوصول الى ذلك. وتابع: “هذه العملية حيوية، فسلاح “القوات” هو العملية الديمقراطية وإيصال نواب ووزراء الى السلطتين التشريعية والتنفيذية. وكي تنجح على جميع القواتيين خوض المعركة بدقة. ان القواتيين يجمعهم الحلم نفسه كما القيم والتصميم والإرادة نفسها، وهذا ما يميزهم عن غيرهم ويجعلهم عائلة واحدة أينما وُجدوا في لبنان أو خارجه”.

واشار الى ان الحفاظ على لبنان تحدٍّ يومي ولا ينجح إلا من خلال تعزيزه وتقويته بوجود مكوناته كافة. واضاف: “هذا التحدي يجب ان لا ينتهي فاللحظة التي نعتبر فيها اننا لا نستطيع تحمل هذا العبء يعني اننا انتهينا، ما لن نقبل به خصوصاً أن اجدادنا تحملوا ذلك في ظل ظروف أصعب، واللحظة التي تصبح الألقاب والسلطة اهم من الثوابت يعني اننا شارفنا على ذلك وللأسف كثر أغرتهم لعبة السلطة”.

وتابع بو عاصي: “علة وجود “القوات اللبنانية” هي أنها لم ولن تقبل بأي خضوع او خوف او تراجع عن القناعات الوطنية، وثقة اللبنانيين التي اكتسبناها خلال مشاركتنا في الحكومة وأداؤنا خير دليل على ذلك. ومن المهم جداً المحافظة على هذه الثقة التي تحتّم على وزراء “القوات” ونوابها دراسة خطواتهم ومدى صوابيتها كي لا يخلّوا بالقيم والثوابت التي اكتسبوها في بيوتهم وفي “القوات” وجعلتهم يتقدمون على غيرهم.”

وختم بو عاصي: “القوات اللبنانية تسعى لبناء وطن وفق هذه القيم لا سيما ان وضع لبنان غير سليم، اذ ومنذ الاستقلال بُني البلد على اساس المساواة بين المواطنين وبين الطوائف ولكنه يفتقد هذه المساواة اليوم بين ابنائه بسبب وجود مجموعة مسلحة تصادر قرار الحرب والسلم وتقبض عليه عوض الدولة اللبنانية ما هو غير مقبول، ولا تقبل “القوات” بأن يستمر على الرغم من أن هناك من يختار التعايش معه”.

اليوم الثاني للمؤتمر

وفي اليوم الثاني للمؤتمر، ألقى أبو عاصي كلمة شكر فيها الحضور والجالية اللبنانية في هيوستن على استقبالهم الحار، وقال: “بكل فخر سأنقل الأمانة وهي تحية وسلام وتحية من رجل الصلابة ورجل الحكمة ورجل السلام ورجل الإنفتاح ورجل الايمان بلبنان تحية من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع”.

وتابع القول: “إن لبنان أمام تحدٍّ دائم ونظراً لتمايز مكوناته فإنه يقوم وفق عقد شراكة بين بعضنا البعض لمصلحة بناء الدولة ونحن نشدد على هذا العقد الإجتماعي اللبناني فإذا كان هذا العقد سليماً يكون لبنان سليماً واذا كان غير سليم كما هو الواقع اليوم، لأن هناك مجموعات مسلحة تفرض رأيها على الآخر وهي بسبب أو بآخر تأخذ القرار وتنفذه بقوة هذا السلاح من دون العودة إلى السلطة المركزية والتي قررنا نحن اللبنانيين ان تكون وحدها المسؤولة عن أمننا مهما كلف الأمر و”القوات اللبنانية” في المرصاد والعين الساهرة على هذه الثوابت.

وأشار إلى “اننا على منطق الدولة والمؤسسات سنبقى ونستمر مهما كانت التحديات والتحديات كثيرة”، رافضاً من يطالب بالإهتمام بالتفاصيل وترك السيادة جانباً، وقال: “إن هذا إدعاء مرفوض فالسيادة والكرامة الوطنية أولاً ثم التفاصيل تأتي لاحقاً، لأن هذه المعادلة جُربت مع النظام السوري وجميعنا يعرف كيف كانت النتيجة، فالعرض ذاته كان موجوداً والرفض ذاته موجود، فمن دخل المعتقل 11 عاماً مستعد لأن يقاوم 110 سنين ليرفض مثل هذه العروض”.

وتطرق بعد ذلك إلى إستحقاق الانتخابات النيابية وحثّ الجميع على المشاركة في العملية الإنتخابية نظراً لأهميتها وهي ستخاض حكماً تحت عنوان أي وطن نريد.

وتناول أيضاً قضية النزوح السوري ودور وزارة الشؤون الإجتماعية قائلاً إنّ المجتمعات تتميز بقيمتها الإنسانية ولا بد على الرغم من كل المعاناة ان ننظر للنازح السوري من زاوية انسانية فقيمنا وأخلاقنا تحتمّان علينا واجب تأمين كل مساعدة لهم ولكن لن ننسى مسؤوليتنا الوطنية ونقول للجميع إن مستقبل السوري في سوريا وليس في لبنان فبالتالي لا بد من العودة إلى سوريا وبأقرب فرصة لأن لبنان لا يحتمل هذا النزوح ووضع هؤلاء في لبنان يسوء يوماً بعد يوم وبالتالي مع احترامنا للجانب الإنساني الذي أشرت إليه فإن العمل يجب أن يتركز على تأمين ضمان عودتهم إلى سوريا”.

وختم بالقول: “نحن في وزارة الشؤون الإجتماعية كما في وزارة الصحة كما في وزارة الإعلام نقوم بواجباتنا كما يملي علينا ضميرنا وقضيتنا”.

المؤتمر

إشارة الى أن المؤتمر جرى برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، وإمتدت أعماله لثلاثة أيام، حيث تركزت محاور النقاش على عدد من العناوين والقضايا الرئيسة وخصوصاً التنظيمة – الحزبية والسياسية والإغترابية.، وشارك فيه إضافة إلى بوعاصي، مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد والأمين العام المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، منسق “القوات اللبنانية” في الولايات المتحدة ماجد ضاهر، منسق كندا ميشال قاصوف، نائب رئيس المقاطعة إبراهيم جحا، الأمين العام للمقاطعة الدكتور كريستيان نصر، ومساعد الأمين العام موريس دعبول، وحشد من رؤساء القطاعات ورؤساء المراكز وحشد كبير من الرفاق في الولايات المتحدة وكندا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل