العين على أربعة إستحقاقات

 

 

استأثرت التطورات المتعلقة بالمواجهة الأميركية – السعودية مع إيران و”حزب الله” بكل اهتمام ومتابعة نظرا لارتداداتها وانعكاساتها على الواقع اللبناني الذي دخل والمنطقة في مرحلة من التصعيد السياسي في ظل تركيز أميركي غير مسبوق على طهران والحزب، واهتمام لبناني بكيفية تجنيب لبنان ويلات الإعصار الجديد.

وفي موازاة التطور الدولي-الإقليمي الكبير تمحور الاهتمام اللبناني حول أربعة استحقاقات أساسية:

الاستحقاق الأول اللقاء الثلاثي الذي عقد في كليمنصو بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، وبمعزل عن تأكيد رئيس مجلس النواب ان هذا اللقاء ليس موجها ضد أحد، إلا انه في الوقائع السياسية المستجدة سجِّل ولادة لقاء سياسي جديد بين أقطاب اختلفت وتباينت في الانتخابات الرئاسية، وسيكون لهذا اللقاء دوره وتأثيره في التوازنات الوطنية والاستحقاقات المقبلة.

الاستحقاق الثاني زيارات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى الخارج، حيث انشغل الوسط السياسي والشعبي بأبعاد تركيز جعجع اهتمامه على زيارات خارجية مكثفة تم ربطها بسعيه إلى تسليط الضوء على القضية اللبنانية في مرحلة تحولات إقليمية يعاد فيها الحديث عن تسويات مرتقبة لا يريد رئيس “القوات” ان يستثنى لبنان منها، ومن دون إغفال أيضا تعويل جعجع الدائم على الاغتراب اللبناني باعتباره رسول القضية في العالم، وبالتالي حثه على متابعة دوره وان يتسجل للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة من موقعه كشريك في صناعة القرارات الوطنية.

الاستحقاق الثالث الانتخابات النيابية التي ستتحول تباعا إلى الحدث الأساس في البلد إن على مستوى الترشيحات او التحالفات، وقد سجل في الأسابيع الأخيرة حركة انتخابية لافتة، ومن المتوقع ان يرتفع منسوبها، خصوصا مع تراجع الملفات الخلافية وفي ظل تصدّر الانتخابات الأولوية لدى جميع الأطراف.

الاستحقاق الرابع يتمثل بملف النازحين السوريين الذي لم يعد يحتمل تأجيلا وتسويفا ويستدعي وضع المبادرة التي تقدمت بها “القوات اللبنانية” موضع التنفيذ والقائمة على بندين أساسيين: عودة النازحين الموالين للنظام السوري فورا ومن دون اي تنسيق سياسي مع النظام السوري، ودعوة رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل سفراء الدول الخمس الكبرى إلى اجتماع في القصر الجمهوري لإبلاغهم بضرورة تحمل مسؤولياتهم في إعادة النسبة الأكبر من النازحين في لبنان، وهي معارضة للنظام السوري، وذلك عن طريق بيروت تركيا وصولا إلى شمال سوريا، وبيروت الأردن وصولا إلى جنوب سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل