قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” لـ”القوات” – فرانكفورت: بدمهم غيّروا المعادلات

أقيم قداس  شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام في فرانكفورت ـ ألمانيا ضمن إطار رسمي حضره كل من السفير اللبناني من السفارة في برلين  مصطفى أديب والقنصل مروان كلاب ترافقه عقيلته، وشارك في القداس رئيس مقاطعة أوروبا أيلي عبد الحي إلى جانب منسق ألمانيا هنري خير وحشد كبير من الرفاق أتى من أماكن عدة من ألمانيا.

رعى الاحتفال بالذبيحة الإلهية الأب روجيه عبد المسيح  من الارسالية المارونية الذي رحب بالحضور وقدم القداس عن راحة نفس رئيس الجمهورية اللبنانية الشهيد الشيخ بشير الجميل وشهداء “القوات اللبنانية” وألقى عظة للمناسبة عنوانها ” كنا هنا وهنا سنبقى أضاء فيها على قدسية وقيمة الشهادة والحافز لنا للإستمرار والبقاء في ارضنا، تمييز الإحتفال بالتنظيم والحشد، إفتتح القداس شباب “القوات” الذين تقدموا حاملين أعلام ألمانيا ولبنان و”القوات اللبنانية”، فرافقوا الكاهن إلى المذبح حيث وضع إكليل وصورة كبيرة للشيخ بشير أمامه.

خشوع رافق الصلاة في هذه المناسبة الجليلة والمشهد المؤثر كان عندما تقدم أهالي الشهداء لوضع شمعة، حول صليب سجي أمام الذبح، تمثل من قدم نفسه تضحية في سبيل لبنان.

وفي نهاية القداس كان لرئيس مقاطعة اوروبا كلمة جاء فيها:

“اولاً اسمحوا لي ان أشكر الآباء الأجلاء على ترؤوسهم الذبيحة الإلهية، أشكر أيضاً الصديق سعادة السفير الدكتور مصطفى أديب الذي نكن له كل تقدير على حضوره ومشاركته معنا في هذه المناسبة العزيزة على قلوب جميع القواتيين، اشكر أيضاً الصديق سعادة القنصل مروان كلاب  الذي نكن له كل محبة على حضوره ومشاركته معنا، شكر ايضاً ممثلي الأحزاب والجمعيات المشاركة وجميع الحضور الكريم، أشكر ايضاً منسق حزب القوات اللبنانية في المانيا الرفيق هنري خير  وكل الرفاق الذين نظموا ودعوا الى هذا القداس على روح شهداء المقاومة اللبنانية، لقد أعادتني الذاكرة ٣٠ سنة إلى الوراء عندما رأيت رتل الشباب يضع الشموع حول الصليب، حضرت أمامي صور رفاق لنا كانوا في عز شبابهم عندما سكبوا دمائهم على مذبح الوطن دفاعاً عن الوجود والمصير لنبق ، هؤلاء الشباب هم الإستمرارية للبنان.  تُشـرِقُ الشـمسُ ولا تَخْبو. بل الأرضَ، بِدَوَرانِها على نفسِـها، هي تَحجُبُ نورَ الشـمسِ عنها.

كَذلك الشـهيد، لا يرحل إنّما البعضُ، كالأرضِ بِدَوَرانها، يُغَيِّبوهُ كي يَخْلِدوا إلى راحتِهِم. أمّا نحنُ، القوات االبنانية، فشـهيدُنا حاضرٌ أبداً معنا. لا يموت ولا يغيب، نوقِفُ الأرضَ عن دَوَرانِها لَوْ أردنا كي يبقى نورُ الشـمسِ مشـرِقاً على شـهدائِنا. أن ننسـى.. لن ننسـى. وتمضيَ أعوامٌ وترحلَ أُخَرْ، ونبقى مع شـهيدِنا، شـهيد لبنان، كما دائماً، على الوعدِ، مع الوعدِ، معك يا شـيخ بشـير، معكَ يا رفيق البشـير، معكَ يا من اسـتمرّيتَ لتبقى القضية.. و لِنَبقى ونسـتمر…  تبقى القضيَّة، ألقضيةُ التي بدأت بالدفاعِ عن الوطنِ والدولة، القضيةُ المسـتمرةُ لإعادةِ بناءِ الوطن والدولة، القضية التي سـتسـتمرُ للحفاظِ على الوطنِ وتطويرِ الدولة. لا نتعب، لا نسـتكين. قيادةٌ حكيمةُ ملتزمة. جمهورٌ مؤمنٌ ملتزم شـهداءٌ يعيشـون في الضمير، هذه هي “القوات اللبنانية.

في غُمرَةِ الأحداثِ المتلاحقة، وفي خِضَمِّ الفوضى الحاصلة، ها نحن، عينٌ على الداخلِ وعينٌ على الإنتشار، ننحني أمامَ العاصفةِ ولا نكسر لنحافظ على السلم الأهلي، ونصمدَ بوجهِ التحديات دفاعاً عن الوطن وعن العيش المشترك. لا يَـظُنَّـنَّ أحدٌ أن القواتَ اللبنانية تهابُ بندقية أو تخافُ سـجن أو تخشى نفياً، فَمَنْ قدَّم عشـراتَ الآلافِ من الشـهداءِ وعلى رأسِـهِم رئيـس الجمهورية اللبنانية الشـيخ بشـير الجميّل، ومن واجَهَ زِنزانَةَ نظامَ القهرِ، وغَلَبَ الحبـسَ بحرّيتِهِ على مدى ٤١١٤ يوماً، ومن واجه التعذيب والملاحقات و النفي دون ان يتزعزع إيمانه بمشروع بناء الوطن السيد الحر المستقل الضامن والحامي لكل أبنائه بكل طوائفه ومذاهبه، لن يوقِفَ مسـيرَتَهُ لا سـلاحٌ من هنا أو لا مسلحين من هناك. فنحنُ قواتٌ، وقواتُنا لبنانية. رهانُنا كان، وما يزال، وسـيبقى، وطناً ودولةً على مسـاحةِ ١٠٤٥٢ كلم٢. وكما لا تُخيفنا تنظيماتٌ وجيوشٌ غيرُ لبنانية، كذلكَ لا تُغرينا، لا مراكزَ ولا مناصِبَ لبنانية.

في ساعات الخطر المظلمة والظالمة، هبينا للدفاع عن الوجود وعن الوطن ولما تلاقينا مع شركائنا في الوطن شبكنا الأيدي لإعادة البناء هذا الوطن، معركتنا اليوم تجري في صناديق الاقتراع، هدفنا محو الفساد الذي يهدد الكيان، نعمل لحماية الحدود بواسطة الجيش اللبناني الذي قدّم الشهداء لتحرير الجرود من الارهاب وصون الوطن، وفي الوقت نفسه نعمل لحماية المواطن إجتماعياً وصحياً ليبقى قيمة مضافة في مسيرة بناء الوطن الذي استشهد من أجله خيرة شباب لبنان.

المطلوب من كل واحدٍ منا ان نذهب لتسجيل اسمائنا في السفارات لنتمكن من ممارس حقنا في التصويت والمشاركة الفعلية في إعادة بناء الدولة. ما حدا يقول “يلا بعدين بعد في وقت، أو لشو اتعذب، ما في شي رح يتغيّر…” بيكفي تشوفوا وزراء القوات والصورة يلي عم يعطوها من صدق و تفاني ونظافة حتى تقتنعوا انه بعد في ناس بلبنان منقدر نتكل عليهم ونحط ثقتنا فيهم (واكيد في كتير شرفاء في لبنان)، انتوا وحدكم قادرين توصلوهم للندوة البرلمانية تيكملوا مشروع بناء الدولة، بل قولوا “صوتي بحدد مستقبل ولادي”.

بالأخير، هيدي القوات اللبنانية، خلية نحل لا تهدأ، شـعلةٌ لا تنطفىء، هِـمَّـةٌ لا تتعب، شـعبٌ لا يموت، كالأرزِ جذورَهُ مغروسـةٌ في أعلى الجبال، وتمتدُّ إلى عُـمْقِ سـواحِلِهِ.

هنا كنا، وهنا سـنبقى، أحياءٌ وشـهداء، ليبقى الوطن، ليبقى لبنان. ألمجد والخلود لشـهدائنا الأبرار، عاشـت القوات اللبنانية، ليحيا لبنان”.

وفي الختام أخذ الوفد صوراً تذكارية. وبدعوة من منسق ألمانيا لبى الرفاق دعوة إلى الغداء وجال الرفيقان عبد الحي وخير على طاولات الحضور مرحبين من جهة ومجاوبين من جهة أخرى على اسئلة الرفاق حول مواضيع عدة منها الإنتخابات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل