افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 تشرين الأول 2017

ذكرى 13 تشرين: غيوم الداخل والخارج

غداً تحل الذكرى الـ27 للعملية العسكرية السورية التي أطاحت حكومة العماد ميشال عون من قصر بعبدا في 13 تشرين الاول عام 1990 والتي تكتسب بعدين رمزياً وعملياً مختلفين هذه السنة. البعد الرمزي يتمثل في كون المعني الاول بهذه المناسبة اي العماد عون سيحيي الذكرى للمرة الاولى رئيسا للجمهورية انتخب قبل 11 شهراً ونيف بما يعنيه ذلك من دلالات معنوية شخصية وسياسية للرئيس عون وتياره وانصاره. أما البعد العملي والواقعي فيتصل بواقع لبنان كلاً إذ يبدو المشهد الداخلي والخارجي ملبدا بافق حرب باردة تتهدد الاستقرار اللبناني وقد تصاعدت آفاقها في الايام الاخيرة من خلال التهديدات الاسرائيلية للدولة والجيش وادراجهما في خانة واحدة مع “حزب الله” كما من خلال الاجراءات الاميركية غير المسبوقة في حق قادة أمنيين واستخباريين في “حزب الله” خصصت لاثنين منهما للمرة الاولى جائزتان ماليتان كبيرتان.

وسط هذه الافاق الملبدة سيكون من الطبيعي ان تنطلق مع ذكرى 13 تشرين الاول عملية مراجعة اوسع من الذكرى نفسها للسنة الاولى من عمر العهد الذي يطفئ الشمعة الاولى من الولاية الرئاسية في نهاية تشرين الاول الجاري. وتبدو الاجواء الخارجية التي ارتسمت في اليومين الاخيرين كأنها تسابق أو تنافس التأزم الداخلي الذي واكب الملفات الحيوية المفتوحة بدءاً بعاصفة الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب مروراً باستحقاق اقرار الموازنة الاسبوع المقبل بلوغاً الى الاستعدادات لاجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل. ومع ان اسبوعين سيفصلان بين ذكرى 13 تشرين الاول وذكرى انتخاب الرئيس عون، فان زحمة الاستحقاقات التي تواجهها البلاد تبدو بمثابة عامل ضاغط اضافي لمعاينة مسار العهد وطبيعة ادارته للامور وواقع علاقاته بالقوى الداخلية وما انجز وما لم ينجز، كما لواقع سياساته حيال الصراعات الاقليمية والتحالفات التي تلعب دوراً مؤثراً في اعادة تحمية لبنان كساحة تنفس لتشابكات الاحلاف.

الموقف الاميركي

وبدا الموقف الاميركي المستجد من خلال اعلان مكافأة مالية كبيرة من أجل معرفة مصير القياديين في ” حزب الله” طلال حمية وفؤاد شكر كأنه نقل مستوى الضغوط الاميركية الى مرحلة جديدة. ذلك ان البلد يتفاعل منذ بعض الوقت على وقع وتيرة اقرار قانون العقوبات الاميركية الجديد على الحزب والمتوقع خلال الاسابيع القريبة، علماً ان مضمونه معروف منذ أواخر الصيف وجرت اتصالات وزيارات لبنانية لواشنطن سعت الى تصويب استهدافاته وتحييد المؤسسات اللبنانية عن العقوبات. الا ان الفصل الجديد المتمثل في تسمية قياديين من الحزب وتحديد مكافأة مالية باهظة بقيمة 12 مليون دولار لهما عشية الموقف المنتظر ان يعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب محددا استراتيجية ادارته حيال ايران واحتواء نفوذها في المنطقة اكتسب بعداً تصعيدياً واضحاً، علماً انه بدا لافتاً وجود ثلاثة عوامل على الاقل: الاول اعادة التذكير بان ذلك يصادف الذكرى العشرين لتصنيف الولايات المتحدة الحزب منظمة ارهابية ما يعني ان ثمة تاريخاً طويلاً للحزب لا يرتبط بأحداث أو تطورات راهنة بمقدار ما يعود ذلك الى زمن نشأته. والثاني الاشارة الى ان الحزب يشكل تهديدا للامن الاميركي ولامن الشرق الاوسط وأبعد من ذلك. والعامل الثالث ان هذا التطور يستبق اقرار قانون العقوبات الجديد.

ومعلوم ان واشنطن عرضت ما يصل إلى سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال طلال حمية قائد وحدة العمليات الخارجية لـ”حزب الله” وما يصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن فؤاد شكر وهو أحد أبرز العناصر العسكرية في “حزب الله”.

وحمل مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب نيكولا راسموسن “حزب الله” المسؤولية عن سلسلة من الهجمات في أنحاء العالم.

وصرح مسؤول كبير في “حزب الله” لـ”رويترز” بأن “هذه الاتهامات من الإدارة الأميركية لحزب الله ومجاهديه هي اتهامات مرفوضة وباطلة ولن تؤثر إطلاقاً على عمل المقاومة ضد العدو الصهيوني وضد الإرهابيين والتكفيريين”.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: “نحن نعتقد جازمين أن هذه الاتهامات تأتي في سياق رد الفعل على الانتصارات الكبيرة التي حققها محور المقاومة في سوريا والعراق ضد الإرهابيين والتكفيريين”.

وحمية مدرج على قائمة الإرهابيين الأجانب منذ 2015، بينما أضيف شكر إليها في 2013.

وتخشى أوساط وزارية معنية ان تستمر عملية التخفي الرسمية والحكومية الجارية حيال المواقف والتطورات الاخيرة المتصلة بلبنان فلا تطرح بوضوح وصراحة على مجلس الوزراء لمناقشة المعطيات المتوافرة عن مدى جدية التهديدات التي تحاصر البلاد خشية اهتزاز الهيكل الحكومي بفعل الانقسام السياسي حول هذه المسائل الجوهرية. لكنها تشير الى ان ثمة وزراء يزمعون اثارة الواقع الخارجي الذي بات يتحكم بالمشهد اللبناني من باب الحض على اتباع ديبلوماسية مختلفة لئلا تتسبب سياسة النعامة بمحاذير سيئة.

الانتخابات

ويتقدم جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم في السرايا البند المتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لاجراء الانتخابات النيابية العامة، علما ان المبالغ التي طلبتها وزارة الداخلية تقدر بـ70 مليار ليرة. واوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب لقائه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ليس هناك ما يعيق اجراء الانتخابات في موعدها. واشار الى ان البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن في حاجة الى تعديل اذا لم تكن هناك بطاقة بيومترية. وعن اللقاء الثلاثي الذي عقد في كليمنصو قال المشنوق انه “لقاء ايجابي وبناء ويهدف الى مزيد من الحوار بين كل القوى السياسية لاخذ الاحتياطات اللازمة لان ما يجري حولنا كبير جداً وعلى القوى السياسية ان تكون أكثر قدرة على التماسك والتفاهم”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الخطة «باء» لإجراء الانتخابات

يبدو أن الحكومة اقتربت من وضع حدّ للخلاف القائم بين مكوناتها بشأن آلية تطبيق قانون الانتخابات. فوزير الداخلية نهاد المشنوق، تقدّم باقتراح يراه وسطياً بين ما تطالب به جميع القوى، يؤمّن للناخبين حق الاقتراع في مكان سكنهم، بالتسجيل المسبق، وببطاقة هوية بيومترية. وإذا سقط هذا الاقتراح، فإن الانتخابات ستُجرى وفق المعتاد، في مكان القيد

توصل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إلى حلّ وسطي لمسألة إجراء التطبيق العملي لقانون الانتخابات النيابية، لجهة استخدام البطاقة البيومترية للاقتراع، والتسجيل المسبق لمن يودون الاقتراع في مكان سكنهم. ومن شأن الاقتراح الجديد للمشنوق أن يحسم نسبياً الخلاف القائم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، من جهة، وباقي القوى السياسية على رأسها حزب الله وحركة أمل، حول التسجيل المسبق للناخبين خارج مكان قيدهم. ويقضي اقتراح المشنوق الجديد بفتح باب الاقتراع في مكان السكن لا في مكان القيد، لمن يرغب في ذلك. ولأجل تطبيق هذا الاقتراح، تُقام مراكز كبرى للاقتراع في بيروت الضواحي، وصولاً إلى كسروان وجبيل. لكن على من يرغب في الاقتراع في مكان سكنه أن يسجّل اسمه مسبقاً، لكي يُزال اسمه من لوئح الشطب في مكان قيده. وفي هذه الحالة، يُحصر شرط الحصول على بطاقة الهوية البيومترية بهذه الفئة من الناخبين (الراغبين بالاقتراع في مكان السكن)، على أن يُتاح للناخبين في مكان قيدهم الاقتراع ببطاقة الهوية المعمول بها حالياً، أو بجواز السفر. وبحسب مصادر الداخلية، فإن شرط البطاقة البيومترية للمقترعين في مكان السكن يمنع التلاعب الذي يمكن أن يسببه غياب مندوبين يعرفون الناخبين معرفة شخصية داخل أقلام الاقتراع.

ويؤدي هذا الاقتراح إلى خفض عدد البطاقات البيومترية التي يجب إصدارها إلى ما دون 500 ألف بطاقة، في مقابل 3 ملايين و800 ألف بطاقة إذا تقرر اعتماد البطاقة البيومترية للجميع. وبرأي سياسيين من المشاركين في نقاشات تطبيق قانون الانتخاب، ستكون الداخلية قادرة على إصدار هذا العدد من البطاقات، وإقامة مراكز اقتراع في مكان السكن، في حال تحقُّق التوافق السياسي على اقتراح المشنوق. وتشير المصادر إلى أن باب التسجيل المسبق يُمكن أن يُفتح حتى نهاية كانون الثاني المقبل، على أن تشمل عملية التسجيل تقديم طلب الحصول على البطاقة. أما باقي اللبنانيين، فيمكن استكمال منحهم بطاقات الهوية الجديدة (البيومترية)، على مدى سنتين بعد الانتخابات.

تتوقع وزارة الداخلية ألّا يتخطى عدد الناخبين في مكان السكن عتبة الـ500 ألف شخص

وعرض وزير الداخلية الاقتراح الجديد على رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، بانتظار أن تتبلور مواقف القوى السياسية بدءاً من اليوم. ومن المفترض أن يُبحث في مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل. وفيما لم تتضح بعد مواقف القوى السياسية من الاقتراح الجديد، في انتظار درسه، سبق لممثلي شركات تعمل في مجال إصدار البطاقات البيومترية أن شككوا في إمكان إنجاز هذه البطاقات لنحو 3 ملايين و800 ألف ناخب في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بعدما تآكلت هذه الفترة بفعل الخلاف بين القوى المكونة لمجلس الوزراء. كذلك شككت حركة أمل (ومعها حزب الله) في القدرة على إجراء الانتخابات في مكان السكن، من دون تسجيل مسبق للناخبين. وعرض الوزير علي حسن خليل على لجنة دراسة تطبيق قانون الانتخاب شريط فيديو يُظهر «محاكاة» لما سيكون عليه الوضع إن لم يُعتمد التسجيل المسبق للناخبين في مكان سكنهم، وقرر 100 ألف ناخب الاقتراع في مركز في المدينة الرياضية. فسيناريو كهذا سيؤدي إلى تعطيل حركة السير في العاصمة كلها، في ظل غياب مواقف للسيارات والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب هذا العدد من الأشخاص، إضافة إلى عدم توافر القدرة اللوجستية على تمكين هذا العدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في مركز واحد. رغم ذلك، بقي التيار الوطني الحر رافضاً لفكرة التسجيل المسبق، مشيراً إلى أنها تسمح للماكينات الانتخابية بـ«التأثير» في الناخبين المحايدين، فضلاً عن كونها تحرم عدداً منهم حقَّ الاقتراع، لأنهم لا يريدون التوجه إلى قراهم للمشاركة في الانتخابات، ولم يسجّلوا أسماءهم في لوائح المقترعين في مكان السكن.

وكان الرئيس بري قد استقبل المشنوق أمس، وتركز الحديث حول «الانتخابات النيابية وقانون الانتخابات وما يجب أن نقوم به لإجراء هذا الاستحقاق في موعده»، على ما قال وزير الداخلية. وأكّد الأخير لـ«الأخبار» أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، من دون أي تأخير، بصرف النظر عن طريقة الاقتراع. ورأى المشنوق أن مهلة تمكين الناخبين من الاقتراع في مكان سكنهم تتآكل، رافضاً توقع ردود فعل القوى السياسية على اقتراحه. وأشار إلى أن «البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن هو بحاجة إلى تعديل إذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية».

من جهة أخرى، قال بري أمام زواره أمس في معرض الإصرار على إنجاز موازنة عام ٢٠١٧ الأسبوع المقبل في البرلمان أن «لا مخالفة دستورية توازي عدم وجود موازنة للدولة. أي مشكلات دستورية في وجود موازنة عامة يمكن تذليلها وإيجاد حلول لها، لكن من غير المقبول أن لا تكون ثمة موازنة عامة وقد صرفنا دزينة من السنوات من دونها». وأضاف بري: «المرحلة التالية هي لمكافحة الفساد الذي بات هذه الأيام في الطالع والنازل». إلا أن بري أكد أن الخطوة التالية لإنجاز الموازنة العامة هي عقد جلسات أسئلة وأجوبة واستجوابات دورية في مجلس النواب لمراقبة أعمال الحكومة. ودعا إلى عقد جلسة عامة لانتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية، يوم الثلاثاء 17 تشرين الأول، كذلك دعا إلى عقد جلسة عامة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 17 و18 و19 تشرين الأول، نهاراً ومساءً.

بري أمام زواره: لا مخالفة دستورية توازي عدم وجود موازنة للدولة

في سياق آخر، يتناول مجلس الوزراء اليوم مسألة التمديد لمقدمي الخدمات في شركة كهرباء لبنان. كذلك يبحث المجلس بالتعيينات والتشكيلات في المراكز الإدارية والقضائية والدبلوماسية، أبرزها تعيين 71 عضواً جديداً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وقد اتُّفق في هذا الإطار على تعيين شارل عربيد رئيساً لهذا المجلس، والأخير يشغل منصب رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز، علماً بأن علاقة جيدة تربطه برئيس الجمهورية، كذلك نشأت علاقة بينه وبين مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري. وحتى ليل أمس، كانت المفاوضات لا تزال دائرة بشأن أسماء الأعضاء. أما وظيفة هذا المجلس، فتتمحور حول تأمينه مشاركة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية بدائرة القرار وفي صياغة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة التي تطلبها منه الحكومة. كذلك يعمل المجلس على تنمية الحوار والتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، وله حقّ المبادرة في أي قضايا أخرى بموافقة ثلثي مجموع أعضائه باستثناء مشاريع القوانين المالية والنقدية، بما فيها مشاريع الموازنات العامة وملحقاتها، على أن يكون رأيه استشارياً فقط وغير ملزم.

بموازاة ما سبق، تتابع القوى السياسية جولاتها الانتخابية في الدوائر والأقضية، وآخرها جولة يوم أمس للأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري في الجنوب. وكان لافتاً، خلال كلمة للحريري من مبنى بلدية المية ومية التابعة لدائرة الزهراني لا صيدا، تبشير الحريري للأهالي بتعديلات في قانون الانتخاب «تجعل كل واحد يشعر بوجوده… فالظروف لن تبقى كما هي، وإذا كان قانون الانتخاب اليوم بهذه الطريقة، فغداً سيتغير ولن يبقى بهذا الشكل»، خصوصاً أن «تاريخ العلاقة بين صيدا وهذه المنطقة طويل وليس وليد يوم ويومين، وارتباطها بصيدا هو أقوى من ارتباطها بأي منطقة أخرى. وهذا ينطبق أيضاً على بلدات وضِياع أخرى مثل حارة صيدا وعبرا والهلالية، فهي جزء من صيدا الكبرى».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

اكتمال عقده لأول مرة منذ إقراره في «الطائف»: عربيد رئيساً و18% كوتا نسائية
«الاقتصادي الاجتماعي»: إنجاز نوعي للحكومة اليوم
 

ليس تفصيلاً مجرّداً من الدلائل والمؤشرات النهضوية، بل عنوان عريض لإنجاز طال انتظاره قرابة ثلاثة عقود وستتمكن حكومة «استعادة الثقة» من إضافته اليوم إلى سلة إنجازاتها النوعية مع نجاحها في إقرار تعيينات المجلس الاقتصادي الاجتماعي. ففي سياق جهودها التوافقية الهادفة إلى نفض غبار التعطيل والتكبيل عن الملفات الحيوية المزمنة والعالقة في أدراج الدولة، تتجه الحكومة خلال انعقادها قبل الظهر في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي البالغ عددهم 71 عضواً ليكتمل بذلك عقد هذا المجلس لأول مرة منذ إقرار إنشائه في اتفاق الطائف، كما لفتت مصادر معنية بالملف لـ«المستقبل» موضحةً أنه وبموجب المرسوم الخاص بالقانون 538 الصادر عام 1996 والقاضي بتشكيل المجلس بناءً لمقررات «الطائف»، تأسس عام 2000 وبقي مستمراً حتى عام 2002 ثم جرت محاولات لإكمال تعييناته عام 2007 من خلال إصدار مرسوم جديد لهذا الغرض لكن المشاكل الحكومية والظروف السياسية حينها حالت دون اكتمال عقد المجلس في ما عدا تعيين رئيسه روجيه نسناس وبعض الهيئات الأكثر تمثيلاً.

واليوم، مع تعيين كامل أعضائه الذين سيعمدون لاحقاً إلى انتخاب 9 من بينهم لعضوية هيئة مكتب المجلس الاقتصادي

الاجتماعي تمهيداً لتقوم هذه الهيئة بانتخاب رئيس المجلس ونائبه، تشير المصادر إلى الاتجاه نحو انتخاب شارل عربيد رئيساً للمجلس (المركز يتولاه عرفاً أحد أبناء طائفة الروم الكاثوليك)، كاشفةً في الوقت عينه أنه وبناءً لإصرار رئيس مجلس الوزراء على تضمين تعيينات المجلس كوتا نسائية وازنة ستكون حصة المرأة فيه 18%، مع التشديد على «الدور المركزي الحيوي الذي يتولاه هذا المجلس في الحياة الوطنية بما هو من ركيزة اقتصادية – اجتماعية بالغة الأهمية لكونه المكان الصحّي والصحيح لالتقاء أرباب العمل والعمال وممثلي مختلف القطاعات والمهن والنقابات بحيث سيُشكّل بدل المواجهة في الشارع ساحة نقاش وحوار لوضع الخطط الاقتصادية والاجتماعية النهضوية تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها».

وإذ لفتت الانتباه إلى أنّ إنجاز اليوم أتى ثمرة «جهود بذلها رئيس الحكومة وفريقه على مدى أشهر تحضيراً لهذا الملف وتعييناته بشكل يُراعي تطبيق القانون والتوازن الوطني»، لفتت في ما خصّ آلية تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي إلى أنّ «كل قطاع من القطاعات المتمثّلة فيه كان قد رفع إلى رئاسة الحكومة 3 أسماء مرشحة عن كل مقعد من طوائف مختلفة لاختيار أحدها بشكل يؤمن التوازن الطائفي في مجمل خارطة تعيينات المجلس، في حين لرئيس الحكومة بحسب نصّ القانون الحق في اختيار 10 أعضاء من الأعضاء الـ71 عن فئة أصحاب الكفاءة».

وعن القطاعات التي تتمثل في المجلس، أوضحت أنها تشمل الصناعة، التجارة، الزراعة، المصارف، السياحة، النقل، المقاولة، التأمين، الاستشفاء والتربية. بينما المهن الحرة تتمثل بالمحاماة، الهندسة، الطب، طب الأسنان، الصيدلة، خبراء المحاسبة، الصحافيين والمحررين. أما النقابات فتشمل العمال، المعلمين، الجامعيين، الكتّاب، الناشرين، الحرفيين، مالكي الأبنية والمستأجرين. فضلاً عن ممثلين عن الجمعيات والتعاونيات والمؤسسات الاجتماعية غير الحكومية واتحاد النساء وأصحاب الفكر والكفاءة والاقتصاد والمغتربين.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

احتمالا الحرب وعدمها متساويان ورهان لبناني على موسكو للحؤول دونها

– وليد شقير

أعادت التهديدات المتبادلة بين إسرائيل و «حزب الله» بالمواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية، احتمالات الحرب إلى الواجهة مرة أخرى، خصوصاً أن تصريحات كل من الفريقين تتزامن مع إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترامب العقابية ضد إيران والحزب، والتي ينتظر أن تتصاعد في الأيام المقبلة، بعد أن كان توازن الرعب القائم على جانبي الحدود سبباً، في نظر العديد من القوى الدولية والمراقبين اللبنانيين، لاستبعاد هذه الحرب.

إلا أن كثافة التصريحات المترافقة مع تحولات دولية وإقليمية، لا سيما في الساحة السورية، أخذت تنحو بهذا الاحتمال نحو الجدية، وتعزو المراجع السياسية والديبلوماسية الغربية أخطاره إلى «خطأ في الحسابات» قد يقترفه أي من الفريقين، نتيجة سوء تقدير، كما حصل في حرب تموز (يوليو) 2006.

ويقول مصدر سياسي لبناني معني بمتابعة التهديدات بالحرب، إن الفريقين يستعدان لها منذ أن وضعت حرب 2006 أوزارها، لكن كلاً منهما لا يريدها. والدليل قول وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في آخر تهديد له أول من أمس، إن «من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب»، مقابل تكرار الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله مقولة إن إسرائيل تدرك مدى الخسائر التي ستتكبدها في حال أطلقت العنان للآلة العسكرية.

قراءة موسكو ومكاسب إسرائيل

وعلى رغم التحذير الإسرائيلي المتواصل للمجتمع الدولي من أن تعزيز ترسانة الحزب الصاروخية يؤدي إلى كسر التوازن، فإن هدف تل أبيب من ذلك تكوين مناخ سياسي وأمني وديبلوماسي ضد إيران و «حزب الله»، من أجل أن يحتفظ لنفسه بحق توجيه الضربات للحزب وإيران في سورية بتغطية أميركية وروسية، على ما يحصل بين الفينة والأخرى، ومن دون أن يتسبب ذلك برد عسكري من طهران و «حزب الله»، فضلاً عن امتناع النظام السوري بالكامل عن أي رد. ومن هنا تركيز الإسرائيليين في الآونة الأخيرة على إنشاء إيران مصانع صواريخ تارة في سورية وأخرى في جنوب لبنان.

وتقول مصادر لبنانية وثيقة الصلة بالقيادة الروسية، إن المخاوف من شن إسرائيل الحرب طرحت على موسكو من جانب مسؤولين لبنانيين، وإن تقويم الديبلوماسية الروسية كان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يحتاج في هذه المرحلة إلى الإبقاء على أجواء الحرب لأن تظهير أخطار المواجهة مع إيران و «حزب الله» وتعظيم ارتفاع مستوى تسلحه، يساعدان زعيم «الليكود» على استمرار حكومته التي تعصف بها الخلافات، وحفظ الحد الأدنى من التماسك في صفوفها، من دون خوض الحرب. وتستند موسكو، بحسب المتصلين بها، إلى امتناع طهران عن الرد على القصف الإسرائيلي في سورية من أجل الاستنتاج أنها ليست في مناخ التسبب بحرب في الظرف الراهن مع الدولة العبرية. كما أن هناك مراهنة لبنانية على موقف القيادة الروسية الذي أبلغته لرئيس الحكومة سعد الحريري بأنها مع حفظ الاستقرار في لبنان ولن تسمح بمسه.

وتتفق مصادر سياسية لبنانية في قراءتها للمشهد الإقليمي، مع استبعاد موسكو الاتجاه نحو الحرب، على رغم أنها تترك مكاناً في هذه القراءة لما يسميه خبراء ومحللون أميركيون، لاحتمال «الخطأ في الحسابات»، الذي يمكن أن يشعل الفتيل. وتعدد هذه المصادر العوامل التي قد ترجح عدم خوض مغامرة الحرب من جانب إسرائيل كالآتي:

1- إن إسرائيل حققت بسبب الحروب الداخلية العربية في العراق وسورية واليمن مكاسب استثنائية مجانية لجهة تدمير الجيوش العربية الرئيسة التي تشكل تهديداً استراتيجياً لها.

2- إن التفكك الذي أصاب عدداً من الدول العربية نتيجة الفتنة السنية- الشيعية، والتي أضعفت دولاً ذات أكثرية سنية مساندة للحقوق الفلسطينية يحقق مكاسب لمصلحة إسرائيل، تترجمه على الساحة الفلسطينية يومياً، مزيداً من التهويد للقدس وإضعاف الشريك الفلسطيني المفاوض في التسوية المفترضة ويبعد حل الدولتين.

3- تحوّل التدخل الإيراني في الدول العربية إلى سبب لرفع منسوب العداء العربي لطهران، بحيث باتت الخطر الأول، لا سيما على الدول الخليجية. وهو ما دفع نتانياهو إلى المراهنة على تطبيع مع الدول العربية يقلب المعادلة التي أرستها مبادرة السلام العربية (التسليم بالحقوق الفلسطينية يتيح التطبيع مع الدول العربية)، فبات التطبيع يتقدم على قيام الدولة الفلسطينية.

4- نزع الشرعية العربية عن «حزب الله»، بالتزامن مع تصاعد العقوبات الأميركية على إيران واشتراك دول عربية مع واشنطن في العقوبات على «حزب الله» كونه الأداة الرئيسة لتدخلاتها في الدول العربية.

5 – أن أولوية «حزب الله» على رغم سجال قادته مع القيادة الإسرائيلية هي الحرب التي يخوضها في سورية وليست الحرب مع إسرائيل.

الحكم اللبناني.. والقاعدة الأميركية

وفي المقابل، ترى المصادر ذاتها أن بعض هذه العوامل نفسها يجعل من استبعاد الحرب على الجبهة اللبنانية، ومن فرص حصولها، متساوية، لأن إسرائيل قد تستفيد من العداء العربي- الإيراني، ومن ضعف العرب، ومن عدم فعالية العقوبات ونزع الشرعية العربية في إضعاف «حزب الله»، لإقناع الدوائر الأميركية الممانعة للحرب بأن تسلحه بات خطيراً عليها. وتضيف عوامل أخرى قد ترجح احتمال الحرب كالآتي:

1- الإعلان الشهر الماضي عن إنشاء القاعدة العسكرية الأميركية المشتركة مع إسرائيل في النقب والتي كان بدئ بناؤها منذ مطلع عام 2016، لمواجهة «الأخطار المستقبلية من أعداء قريبين وبعيدين». وهو أول تطور استراتيجي من نوعه في إسرائيل هدفه الدفاع الأميركي، إزاء القصف الصاروخي الكثيف الذي ستتعرض له الدولة العبرية في حال حربها مع «حزب الله» وإيران.

2- إن اندفاع إيران لتثبيت مواقعها في سورية، والذي يضعها في حال تنافس وتعارض في المصالح مع روسيا قد يحفز تل أبيب على الإفادة من هذا التعارض (وهي تستفيد منه الآن لمواصلة قصفها مواقع الحزب وإيران) لشن الحرب.

2- إن الموقف الدولي والإقليمي حيال لبنان مختلف عما كان عليه عام 2006، إذ حالت الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية، لا سيما المملكة العربية السعودية، دون استهداف إسرائيل المؤسسات اللبنانية، وحتى الجيش اللبناني إلا في حالات قليلة. وفي حينها جيّش لبنان صداقاته للحد من الآثار التدميرية لمؤسساته بوجود الرئيس الفرنسي جاك شيراك، والدور الذي لعبه السفيران الأميركي والفرنسي في لبنان في تجنيبه خسائر أكبر. واختلاف الوضع مع الحرب السابقة هو الذي يجعل المسؤولين الإسرائيليين يكررون أنهم سيستهدفون لبنان ككل وليس الحزب وحده.

3- إن الحكم في لبنان يدافع عن «حزب الله» وسلاحه وتصريحات الرئيس ميشال عون وفريقه لا تخفي ذلك، وهو ما تسعى إسرائيل للإفادة منه منذ أشهر في التحريض على لبنان. وآخر التصريحات في هذا المجال ما قاله ليبرمان عن أن الجيش اللبناني جزء من منظومة الحزب. كما أن دولاً عربية وغربية تتعامل مع الحكم اللبناني على هذا الأساس.

والمصادر نفسها تزيد إلى العوامل التي تعزز احتمال الحرب هذه من الجانب الإسرائيلي قولها إن إيران نفسها قد تلجأ إلى هذا الخيار في حال وجدت أن محاولة محاصرتها بحجة وقف توسعها في المنطقة، عبر العقوبات ودعم خصومها، تحقق تقدماً. فالحرب وقعت عام 2006 بحسب المصادر، بقرار إيراني، رداً على المناخ الإقليمي الذي نشأ عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإخراج سورية من لبنان، وإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وتنتهي المصادر إلى القول إن قرار الحرب (من أي جهة أتى) الذي تحدث عنه ليبرمان، مرتبط بالوضع الإقليمي وبما تنويه واشنطن إزاء الاتفاق النووي، وليس بوضع «حزب الله» في لبنان فقط. وما قول الوزير الإسرائيلي إن جبهة لبنان ستكون مشتركة مع الجبهة السورية، إلا نسخة عما تعلنه طهران والحزب باعتبار المواجهة واحدة على امتداد الإقليم وخصوصاً في بلاد الشام.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:واشنطن تواصل تصعيدها ضد «حزب الله».. وقلق داخلي من العقوبات والتهديدات

لبنان يتأرجح بين هبّة باردة وهبّة ساخنة؛ من عاصفة الضرائب المدفوعة بتفاهم أهل السلطة واجتاحت جيوب الناس، الى هبّة العقوبات الاميركية على «حزب الله» وتأثيراتها على الواقع اللبناني، الى هبّة السيناريوهات المخيفة والقراءات المتشائمة للتطورات الخطيرة في المنطقة وخصوصاً في الميدان السوري في ظل الافتراق الواضح في الموقفين الاميركي والروسي، وكذلك السيناريوهات الحربية التي تُستقى من التهديدات الاسرائيلية المتتالية بإشعال حرب ضد لبنان، لا تضع فقط «حزب الله» هدفاً لها، بل الجيش اللبناني ايضاً على حد ما ورد في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، الى الهبّة الدولية الاقليمية وارتفاع مستوى التوتر الى أعلى درجاته بين واشنطن وطهران، والذي ينذر بدفع الامور الى حافة الانفجار على غير صعيد في ظل الحديث المتنامي عن نسف أميركي للاتفاق النووي مع ايران وتصنيف «الحرس الثوري الايراني» منظمة إرهابية.

وفي هذه الأثناء، استمرّ التصعيد الأميركي ضدّ «حزب الله» أمس، حيث عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة حول سبلِ التصدّي للتهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية، أكّد فيها الجنرال السابق في القوات الجوّية تشارلز فالد أهمّية التصدّي لطهران.

وقال خلال الجلسة، إنه «ينبغي على الولايات المتحدة الشروع في تعزيز قدراتها لمواجهة التهديد الذي يمثّله كلّ مِن إيران، وميليشيات «حزب الله» اللبنانية المرتبطة عضوياً وعقائدياً بنظام ولي الفقيه».

من جهته، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ميشيل راتني، في تصريحات أمس، «إنّ «حزب الله» تعبير صريح عن النزعة التوسّعية لإيران في الشرق الأوسط».

بري

وفي إطار الردود الداخلية، جاء موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال في لقاء الاربعاء النيابي أمس: «انّ أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين، وانّ كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم، بل العامل الأساسي لتحصين لبنان».

وأضاف: «ما قمنا ونقوم به على كل الصعد يصبّ في هذا الإطار، وخصوصاً اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس الحريري والنائب جنبلاط. هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار، وليس موجّهاً بطبيعة الحال ضد اي طرف او فريق».

وكان القرار الاميركي الاخير ضد «حزب الله» برَصد مكافأة مالية للمساعدة في اعتقال القياديين العسكريين في الحزب طلال حمية وفؤاد شكر، قد شغل الاوساط الداخلية، وشكّل مادة دسمة داخل الغرف السياسية، وخصوصاً في أوساط فريق الثامن من آذار التي وصفت القرار الاميركي بالشديد الخطورة، ودعت الى موقف رسمي مُواجِه له.

«حزب الله»

وفيما لم يصدر بيان عن «حزب الله»، قال مصدر مسؤول في الحزب لـ«الجمهورية»: «انّ الاجراءات والعقوبات المالية ليست بجديدة، وقد سبق مثلها ولن يكون لها سوى دور محدود على عمل «حزب الله»، ولكن بطبيعة الحال ستلقي بآثار كبيرة على مجمل الاقتصاد اللبناني لأننا لسنا في جزيرة، بل نحن جزء من المجتمع اللبناني وجزء من الاقتصاد الوطني اللبناني».

اضاف: «امّا في ما يتعلق بالاتهامات، فكذلك الأمر هي ليست بجديدة، وهي اتهامات باطلة ومرفوضة وتصبّ في خدمة العدو الصهيوني، وهي تندرج في إطار حملة اعلامية وسياسية لتشويه صورة المقاومة، وتأتي في إطار ردّة الفعل على الانتصارات والانجازات الكبيرة الهامّة التي حققها محور المقاومة في كل من سوريا والعراق ضد الارهاب والتكفيريين».

وتابع المصدر: «ومن زاوية اخرى، نحن نعتبر انّ هذه العقوبات والاتهامات لن يكون لها تأثير على الاطلاق على عمل المقاومة في شِقّيه ضد العدو الصهيوني في الجنوب وضد الارهاب والتكفير في الشرق».

وقال: «نحن لا ننتظر أساساً أي مديح من الاميركي، وهذه الاتهامات تؤكد مرة اخرى انّ الادارة الاميركية لا تضع في نصب عينيها الّا المصلحة الاسرائيلية، كما انها في المقابل تؤكد على الموقع الطبيعي لـ«حزب الله» وهو موقع معاداة ومواجهة المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي في المنطقة. وفي أي حال، انّ مثل هذه التهديدات لا تخيفنا ولن تخفّ من عزمنا، فقد سبق وواجهونا في الماضي القريب والبعيد وفشلوا، وكذلك سيفشلون اليوم».

طبّارة

وفي قراءة له للموقف الاميركي، لم يُفاجأ سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة بالتصعيد الاميركي ضد ايران و«حزب الله»، وقال لـ«الجمهورية»: «ما يحصل كان متوقعاً، فإذا كانت الادارة الاميركية والكونغرس قد اتفقا على شيء فإنما اتفقا على ايران ومحاسبتها على ملفات المنطقة، لكنّ الخلاف بينهما هو على كيفية ترجمة هذه المحاسبة، هل بإلغاء الاتفاق النووي أم بإحالته الى الكونغرس؟

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد وعد الناخبين بالتنَصّل من هذا الاتفاق، وهو يجري في كل فترة مراجعة له، بغية التأكد ممّا اذا كانت ايران تخالف شروطه ام لا. وقد فعل ذلك مرتين، لكن في المرة الثالثة لم يعد يستطيع تحمّلها سياسياً، فوجد انّ الحل بدل الانسحاب منه يكمن في إحالته الى الكونغرس الذي سينظر فيه في مهلة الستين يوماً، على امل ان تفسح له هذه الفترة في المجال للبحث عن خطوات أخرى، إمّا مفاوضات وإمّا عقوبات جديدة».

أضاف: «في اعتقادي من خلال الاجواء التي رشحت من الادارة الاميركية والكونغرس انّ ترامب سيحيل الاتفاق على الكونغرس ولن يُلغيه راهناً، وانّ واشنطن ستتشدّد اكثر في عقوباتها على ايران بهدف جرّها الى طاولة البحث وفتح ملفات المنطقة من اليمن الى سوريا فالعراق ولبنان، اضافة الى فتح ملفات الصواريخ الايرانية».

واعتبر انّ إدراج «الحرس الثوري الايراني» على قائمة الارهاب «سيشكّل اكبر ضغط على طهران، وبذلك تكون الادارة الاميركية تضغط على «حزب الله» في لبنان».

وعن الدخول الاسرائيلي على خط التهديدات، قال طبارة: «انّ اسرائيل لا تستطيع أخذ اي قرار لفتح جبهة كبيرة في لبنان او تنفيذ غارات على المفاعل النووية في ايران، ما لم تنل مُسبقاً ضوءاً اميركياً اخضر، لكن لا اعتقد انّ الولايات المتحدة في هذا الوارد على رغم استعجال اسرائيل للحصول على هذا الضوء، لذلك تمارس تل ابيب ضغطاً على واشنطن من خلال شن حملة على طهران و«حزب الله» وإثارة مسألة امتلاكه لصواريخ».

وأدرج طبارة حملة اسرائيل على الجيش اللبناني «في إطار التهديدات بتوسيع اهداف عملياتها العسكرية في لبنان هذه المرة لتطاول أهدافاً لـ«حزب الله» ومراكز للجيش وللدولة اللبنانية». ولفت الى انّ الضغوط على ايران ستأتي من خلال «حزب الله»، والعقوبات الجديدة على الحزب قيد الاعداد لتجفيف موارده، لكن من دون تخريب الاقتصاد اللبناني».

وخلص الى القول: «إنّ ما تسرّب يبيّن الاتجاه الاميركي الى معاقبة اي دولة او مؤسسة خارج لبنان تتعاطى مع الحزب».

عروض النفط

من جهة ثانية، ينتظر ان يبدأ لبنان اليوم التقدّم جدياً نحو الاستفادة الفعلية من ثروته النفطية والغازية في البحر، والخطوة الاساس اليوم تتجلى في بدء تلقّي العروض من الشركات التي تأهلت للخوض في هذا المجال.

واذا كانت الفترة السابقة الممهّدة لمرحلة تقديم العروض قد حملت تأكيدات من القيّمين على قطاع النفط بأنّ هناك اهتماماً زائداً من الشركات الاجنبية، الّا انّ هذا الامر لا يتأكد جدياً الّا بعد أن تُقدّم العروض رسمياً، ويتبيّن حجم الشركات التي قررت المشاركة. وفي هذا السياق، ينتظر ان يتسلّم وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل اليوم تقريراً من هيئة إدارة قطاع البترول حول الشركات المشاركة. وفي ضوئه سيتحدث عن كافة التفاصيل المتصلة بهذا الامر.

أبي خليل

وعشيّة تلقّيه عروض الشركات، سألت «الجمهورية» ابي خليل عن الاستعدادات لهذا الامر، فقال: «نحن في انتظار ان تقدّم الشركات عروضها، ونتمنى ان يكون الاهتمام على مستوى آمالنا، علماً انّ اهتمام الشركات في العام 2013 كان مرتفعاً والفرصة كانت كبيرة، وهي لا تزال قائمة راهناً، وواجب علينا ان نتعاطى مع هذا الملف بمهنية ودقة وموضوعية كما نفعل راهناً، لأنّ هذا الملف لا يتعلق بنا فقط بل يعنينا نحن وجميع الاجيال اللبنانية القادمة».

جابر

وقال النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية»: «بات لبنان على قاب قوسين او ادنى من دخول نادي الدول النفطية، لأنه أتمّ الجزء الاول والضروري المتعلق بالمنظومة التشريعية مع إقرار قانون الضرائب على العمل في المجال النفطي، وتقديم اقتراحات قوانين لاستكمالها ولا سيما حول الصندوق السيادي والشركة الوطنية، بالاضافة الى وجود اقتراح قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط في البر».

وأشار الى «انّ ورشة عمل عقدت قبل فترة قصيرة في مجلس النواب، بمشاركة نواب من مختلف الكتل واعضاء هيئة الاشراف على قطاع النفط، وكانت هناك اسئلة واجوبة وشروحات، تبيّن بموجبها انّ لبنان أصبح على جهوزية كاملة لتلقّي العروض من الشركات في 12 تشرين الاول الجاري. وعلى ما يبدو انّ هناك اهتماماً من بعض الشركات، وننتظر ان يتأكد هذا الاهتمام اليوم.

علماً انّ العروض، وبحسب شروحات اعضاء هيئة الاشراف، لا تقبل أوتوماتيكياً بمجرد تقديمها بل هي ستُدرس من قبل الخبراء في هيئة النفط، ويُعَدّ تقرير في خصوصها، ويُحال الى الوزير المختص ليعدّ تقريره في شأنها ويحيله الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب».

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

الى ذلك، يبدو انّ طبخة المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد نضجت، وجرى التفاهم على الحصص الاساسية خصوصاً على موقع الرئاسة الذي جرى تثبيته لطائفة الروم الكاثوليك، ونيابة الرئاسة المخصصة للطائفة السنية.

وفي المعلومات، انّ الرئاسة ستكون من حصة «التيار الوطني الحر»، وتحديداً رئيسه الوزير جبران باسيل، فيما ستؤول نيابة الرئاسة الى «التيار الازرق». مع الاشارة الى انّ موقع نيابة الرئاسة ليس ذي أهمية بوجود الرئيس الذي يملك الصلاحيات الاساسية.

امّا عضوية المجلس فستكون مؤلفة من 71 عضواً يفترض ان يمّثلوا مختلف القطاعات الانتاجية في البلد، من اصحاب العمل والعمال وبعض المستقلّين من اصحاب الكفاءة.

ويرتدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي أهمية خاصة في هذه المرحلة، لأنه يشكّل مساحة حوار دائم بين طرفي الانتاج. لكنّ المحاصصة السياسية والطائفية من شأنها ان تُفقده وَهجه ودوره، لأنها تحوّله أداة اضافية في التجاذبات السياسية ويفقد قدرته على تقديم القرارات الاستشارية الموضوعية التي تخدم الدورة الاقتصادية بشكل عام.

جدير بالذكر انّ المجلس الاقتصادي الاجتماعي أنشئ في العام 1995 بموجب القانون الرقم 389، تنفيذاً للإصلاحات التي نصّ عليها اتفاق الطائف، وعُيّنت الهيئة العامّة الأولى له في 30/12/1999، وبوشِر العمل فيه بغياب مقرّ له في العام 2000، قبل أن يتوقف عمله مع نهاية ولاية الهيئة في العام 2002، وانحصر نشاطه بتصريف الأعمال.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«اللــواء» تنشر أسماء المجلس الإقتصادي – الإجتماعي

مواجهة التهديدات الإسرائيلية في الواجهة.. ومقاطعة جنبلاطية للإنتخابات الطلاّبيّة

بموازاة وضع إقليمي – دولي متوتر، ولهجة تهديد ووعيد متصاعدة، ومناخ تحريضي في الخارج، يمضي الوضع في الداخل، نحو خطوات تنهي ملفات عالقة، الواحد تلو الآخر، على قاعدة التسوية السياسية، والمحاصصة، التي لم يسلم منها، حتى المجلس الاقتصادي – الاجتماعي، الذي يصدر مرسومه، بعد اقراره في مجلس الوزراء اليوم، ليشكل المدخل العملي لحوار اقتصادي بين طرفي الإنتاج: العمال وارباب العمل أو الهيئات الاقتصادية للبحث في إعادة النظر بالاجور في القطاع الخاص والحوار بين المكونات الانتاجية في المجتمع لمعالجة مشاكل المالكين والمستأجرين، وخطط النهوض الاقتصادي، والسياسات التي يمكن انتهاجها للحد من الخلافات على هذا الصعيد.

وبعد جلسة مجلس الوزراء، التي يترأسها الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير، والتي ستشهد تعيينات إدارية ورقابية محدودة، يتوجه رئيس مجلس الوزراء إلى إيطاليا، حيث يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان غداً، ثم نظيره الإيطالي في روما الاثنين، على ان يعود بعد ذلك إلى بيروت، حيث يُشارك الثلاثاء والاربعاء والخميس في جلسات مناقشة وإقرار موازنة العام 2017، والتي دعا الرئيس نبيه برّي المجلس النيابي للانعقاد في الأيام المشار إليها للانتهاء من الموازنة، بهدف الانتظام المالي، وضبط الانفاق، ومعالجة ذيول السنوات الماضية التي عاشها لبنان من دون إقرار الموازنات منذ العام 2005.

وفي حماية التسوية السياسية، توقع مصدر وزاري لـ«اللواء» ان تشهد الجلسة بعض النقاشات، من دون ان يتأثر القرار بتعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو إقرار نفقات الانتخابات النيابية.

وأشار هذا المصدر إلى الأوضاع الإقليمية المتوترة التي تستوجب خفض سقف الخلافات أو التصعيد اللبناني على خلفية ما يجري في المنطقة، حافظاً على التسوية والهدوء والاستقرار السياسي في البلاد.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

ووفقاً لما نشرته «اللواء» وزّعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أمس على الوزراء ملحقين لجلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي: الأوّل نص مرسوم بتأليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والثاني كتاب وزارة الطاقة والمياه حول مشروع مقدمي الخدمات في قطاع الكهرباء، لاضافتها إلى جدول الاعمال الذي يتضمن 52 بنداً، ابزرها بند الاعتمادات المالية المطلوبة لاجراء الانتخابات النيابية والمقدم من وزارة الداخلية، والذي يتوقع ان يمر بسهولة، بخلاف موضوع تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي قد يواجه باعتراضات وزارية، رغم انه مطروح للتداول منذ قرابة ثلاثة أشهر وجرت حوله مشاورات مع القطاعات الممثلة فيه.

ويتضمن مشروع المرسوم أسماء 71 عضواً، والذين يتألف منهم المجلس بحسب قانون إنشائه رقم 389 تاريخ 12/1/1995 المعدل بالقانون رقم 533 تاريخ 24/7/1996، ويمثلون أصحاب العمل والمهن الحرة والنقابات والجمعيات التعاونية والمؤسسات الاجتماعية، وأصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والقانونية والثقافية والبيئية والفنية، وعن اللبنانيين المغتربين.

واللافت في الأسماء المرشحة للتعيين اليوم، خلوها من اسم رئيس المجلس الحالي روجيه نسناس الذي تولى رئاسة الهيئة الادارية منذ العام 1999، لمصلحة أبرز المرشحين لتولي رئاسته هذه المرة، وهو رئيس جمعية تراخيص الامتياز «فرانشايز» شارل عربيد، والذي ورد اسمه من ضمن أسماء المرشحين للتعيين عن أصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص وعددهم 10 أعضاء.

وأبدى نسناس في مقابلة مع «اللواء» ارتياحه لهذه الخطوة المنتظرة منذ العام 2002 كي يستطيع هذا المجلس تنفيذ المهام المطلوبة منه، بعد ان تمت المحافظة عليه بجهود فردية من قبله ومن قبل عدد ضئيل من أعضاء مجلس الإدارة، من دون مقابل مادي أو مخصصات محددة للاستمرار في تسيير الأعمال والنهوض به، لافتاً إلى ان هذا الأمر اخذه على عاتقه منذ مرحلة التأسيس بدءاً من إرساء الهيكلية وإنشاء المقر، آملاً ان تشهد المرحلة المقبلة نشاطاً غير مسبوق للمجلس، وأن يستعيد دوره الذي انشئ لاجله، بحسب اتفاق الطائف، مبدياً ارتياحه لأن الحلم أصبح واقعاً جدياً وملموساً، وفخره بأنه كان الرئيس المؤسس له، وهو وضعه على الخارطة العالمية، ان كان من خلال حضور لبنان في المؤتمرات واللقاءات العربية والدولية أو من خلال انتخابه رئيساً لرابطة المجالس الاقتصادية في الدول العربية.

وفي تقدير مصادر رسمية في بعبدا، ان تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم سيكون ثمرة أخرى من ثمار التفاهم الحاصل بين الرئيسين عون والحريري، مشيرة إلى ان هذا التعيين سينهي التعطيل الذي احاط بعمل المجلس لأكثر من 14 سنة، وهو إنجاز بحد ذاته يضاف إلى الإنجازات التي تمخضت عن تفاهم الرئيسين واهمها: التعيينات والتشكيلات الدبلوماسية والقضائية وقانون الانتخابات والموازنة.

وأكدت المصادر في سياق نفيها وجود أي خلفيات لانقطاع اللقاءات الدورية بين الرئيسين إلى ان الأمور بينهما مضبوطة كالساعة، وأن العلاقة لم تهتز بفعل لقاء أو موقف أو توجه، في إشارة إلى لقاء كليمنصو، الذي أكدت المصادر نفسها انه ثبت انه ليس موجهاً ضد رئيس الجمهورية، إذ ان هناك اقتناعاً بأن الرئيس عون هو خط أحمر، مهما كانت هوامش المناورات من أي فريق أو جهة.

تعديل القانون الانتخابي

وفيما يتوقع ان تخطو الحكومة اليوم خطوة إضافية على طريق إتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده، حيث يتصدر جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد اليوم في السراي الحكومي بند يتعلق «بالتدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لاجراء الانتخابات النيابية العامة»، تطلب بموجبه وزارة الداخلية اعتمادات مالية ولوجستية قررت بحسب المعلومات بنحو 70 مليار ليرة لبنانية ستخصص لتغطية نفقات حوالى عشرة آلاف موظف، شكلت الزيارة الخاطفة لوزير الداخلية نهاد مشنوق للرئيس برّي أولى الإشارات إلى إمكان طرح تعديل في القانون الانتخابي بما يسمح بالاقتراع بموجب مكان القيد وليس مكان السكن، بعدما تبين صعوبة اعتماد البطاقة الممغنطة أو البيومترية، وهذا التعديل إذا حصل من شأنه ان يفتح الباب امام تعديلات أخرى على القانون قد تطير الانتخابات من أساسها.

الا ان الوزير المشنوق نفى بعد لقاء برّي وجود ما يعيق الانتخابات في موعدها، لكنه أوضح إلى وجود نص في القانون يسمح باستعمال الهوية أو جواز السفر، غير ان البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن بحاجة إلى تعديل إذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية، موضحاً بأن هذا الأمر يحتاج إلى اتفاق بين الأطراف وليس وزارة الداخلية فقط، مشيراً إلى ان المشاورات جارية في هذا الصدد.

وسيعقد مجلس النواب جلسة عامة لانتخاب اميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية، الحادية عشرة من صباح الثلاثاء في 17 تشرين الأوّل الجاري.

كما يعقد جلسة لمناقشة قانون الموازنة العامة للعام 2017 أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس في 17 و18 و19 تشرين الأوّل الجاري، نهارا ومساءً.

وستبدأ جلسة الموازنة، التي ستنقل وقائعها مباشرة على الهواء بتلاوة تقرير لجنة المال والموازنة من قبل رئيسها النائب إبراهيم كنعان، ومن ثم يباشر النواب مناقشة الموازنة على مدى الأيام الثلاثة، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2005.

التهديدات الإسرائيلية

في هذا الوقت، تفاعل التصعيد الإسرائيلي ضد «حزب الله» ومحور الممانعة، على لسان وزير ا لدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، في الداخل اللبناني رسميا، واتخذ ابعادا أكبر نظرا إلى تزامنه مع تصعيد أميركي تمثل بعرض واشنطن لأكثر من 12 مليون دولار مكافأة لاعتقال مسؤولين في الحزب في إطار الضغط عشية تنفيذ العقوبات الأميركية.

وأكدت مصادر ديبلوماسية رسمية لـ «اللواء» ان لبنان الرسمي ينظر بعين القلق والجدية للتهديدات الإسرائيلية مع انها ليست جديدة، لكنها تندرج في إطار التصعيد الذي يمارسه العدو الإسرائيلي عند كل إنجاز يحققه لبنان بهدف خلق مناخ ضاغط ومتشنج، ولفتت إلى ان الانتصارات التي حققها لبنان سواء عسكريا من خلال حربه على الإرهاب، أو سياسيا من خلال إنجازه لعدد من الملفات الداخلية لا يستسيغها هذا العدو الذي يسعى إلى هذا التصعيد المتكرر سواء من خلال التهديدات المباشرة أو الخروقات المتواصلة.

وكشفت المصادر نفسها عن ان الرئيس ميشال عون يتابع بدقة هذه التهديدات، وهو على تواصل مع عدد من المراجع الدولية في إطار متابعته للتطورات مشيرة إلى ان لبنان الرسمي يرصد ردود الفعل والابعاد المتصلة بهذه التهديدات ليقينه المسبق ان إسرائيل تملك مخططاً عدوانياً تجاه لبنان.

وذكرت بمتابعة رئاسية للموضوع مع بعثة لبنان الدائمة في الأمم المتحدة، جازمة باستعدادات الجيش اللبناني في التسلّح بأعلى درجات اليقظة والتنبه، وبالتنسيق القائم بينه وبين قوات «اليونيفل» الدولية في الجنوب بشكل دائم.

وفرض الوضع الإقليمي القلق نفسه على لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة، حيث نقل النواب عن الرئيس نبيه برّي قوله: «ان أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو الوحدة بين اللبنانيين. وان كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو أهم بل العامل الأساسي لتحصين لبنان».

اضاف: «ان ما قمنا ونقوم به على كل الصعيد يصب في هذا الإطار ومنها اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس سعد الحريري والنائب وليدجنبلاط، وان هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار وليس موجها بطبيعة الحال ضد أي طرف او فريق».

وتحدث النواب عن لقاءات أخرى رباعية أو خماسية ستشهدها الساحة الداخلية في الأيام المقبلة.

وفي السياق نقل عن أوساط اليرزة، قولها ان مواقف ليبرمان لا تستأهل التوقف عندها، ولا تغير قيد انملة في الموقف الأميركي من الجيش اللبناني، بدليل الهبة العسكرية التي تسلمها منذ يومين، والتي سيقام احتفال رسمي أواخر الشهر الحالي خصيصا لها بمشاركة مسؤولين عسكريين اميركيين سيحضرون خصيصا للمناسبة، وذلك بعد عودة قائد الجيش العماد جوزف عون من زيارته إلى واشنطن حيث دعي لتمثيل لبنان في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، متوقعة دفعة جديدة من طائرات «سوبر توكانو» ستصل إلى الجيش في أيّار المقبل.

وكانت قيادة الجيش، قد أوضحت في بيان، ان الأقوال المنسوبة إلى مصدر عسكري يتناول موقف الجيش من تصريحات ليبرمان بالنسبة إلى موقع الجيش اللبناني في أي حرب مقبلة، لا تعبر عن موقفها بمعزل عن صحة هذه الأقوال أو عدم صحتها».

مقاطعة جنبلاطية

وفي خطوة، ربطتها الأوساط المطلعة بلقاء كليمنصو، والمعاتبات على هامشه، لجهة التحالفات الطلابية عبر المكتب التربوي لاحزاب 8 و14 آذار، لا سيما بعد الانتخابات الطلابية في الجامعة اللبنانية- الأميركية، صدر بيان مفاجئ عن منظمة الشباب التقدمي، عشية الانتخابات الطلابية في الجامعة الأميركية غداً، أعلن انسحاب المنظمة عن خوض الانتخابات هذا العام في كل الجامعات «بعد ان تحوّلت إلى مسار غير المسار المرجو منها، تشوبه عيوب التطييف والتعصب الطائفي في كثير من المواقع».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الديار تنشر مرسوم تعيين المجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الاسماء 

مسؤول أمني : الإرهاب يعاني من شح في «الانتحاريين» والموساد غيّر «تكتيكه»

حنا ايوب

يعيش لبنان دولةً وشعباً حالة من الترقب والقلق لما سيصدر عن ادارة ترامب والكونغرس الاميركي من رزمة عقوبات جديدة على حزب الله من جهة وموقف ترامب من الاتفاق النووي الايراني وامكانية تصنيف الحرس الثوري الايراني في خانة الارهاب. وتدل المعلومات الى توجه ترامب الى الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي مع ايران، كما الى اتجاهه الى اعلان الحرس الثوري منظمة ارهابية.

الى جانب هذا الوضع الاقليمي السلبي، كان لبنان محط تركيز دولي واقليمي، فبعد تغريدة الوزير السعودي خالد السبهان ودعوته الى اقامة تحالف دولي لمواجهة حزب الله، جاء تصريح لمستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن الداخلي ومكافحة الارهاب توم بوسيرت الذي وضع فيه حزب الله بمصاف منظمة داعش الارهابية حيث دعا الى «ضرورة استئصاله نتيجة التهديد الذي يمثله للولايات المتحدة والعالم» على حد تعبيره. بدوره رد مسؤول كبير في حزب الله على الاتهامات الاميركية حسب ما ذكرت وكالة «رويترز»، معتبراً ان «الاتهامات الاميركية تأتي كرد فعل على الانتصارات الكبيرة التي حققها محور المقاومة في سوريا والعراق ضد الارهابيين والتكفيريين».

في ظل هذه الصورة القاتمة، ينعقد مجلس الوزراء اليوم في السراي، وابرز البنود المطروحة للنقاش والمصادقة على جدول اعماله: تعيينات المجلس الاقتصادي – الاجتماعي وملف مقدمي الخدمات في وزارة الطاقة وبندٌ يتعلق بـ «التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لإجراء الانتخابات النيابية العامة». وتنشر الديار المرسوم القاضي بتأليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الاسماء كاملة (آخر المانشيت)، حيث علمت «الديار» ان الاتجاه نحو تعيين السيد شارل عربيد رئيساً للمجلس. اما البند المتعلق بالانتخابات، فستطلب فيه «الداخلية» اعتمادات مالية ولوجستية لإتمام الاستحقاق. وتردد ان المبلغ المطلوب من الوزارة يُقدّر بنحو 70 مليار ليرة ستُخصّص لتغطية رواتب قرابة 9 آلاف رئيس قلم اقتراع، 7000 منهم في القرى و1000 للمراكز الكبيرة للتصويت في أماكن السكن، وألف احتياطي، بالاضافة الى تجهيزات لوجستية أخرى.

وأكدت مصادر وزارية في 8 آذار لـ «الديار» ان هذه المخصصات ستقر اليوم دون عوائق في مجلس الوزراء، للتأكيد على مدى جدّية الحكومة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أيار المقبل، بالاضافة الى محطتين هامتين اجتازتهما الحكومة على طريقها نحو الاستحقاق تمثلتا بتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وتأمين مصاريفها والتغطية المالية لها، على ان تُستكمل هذه التحضيرات، بدعوة الهيئات الناخبة في شباط المقبل. واوضحت المصادر ان هناك مسألة عالقة في المقابل وهي البطاقة البيومترية والتي اصبح عامل الوقت ضاغطاً بالنسبة اليها. وهنا رجحت المصادر ان يتم استبدالها بالهوية الحالية لدى المواطنين ومع تسهيل اصدارها لمن لا يملكها، كما يمكن اعتبار جواز السفر صالحاً للانتخاب. والمحت المصادر الى ان هذا البند يحتاج الى توافق ايضاً، رغم ان الرؤساء الثلاثة مصرون على انجاز الانتخابات في موعدها مع بطاقة بيومترية او من دونها.

مجلس النواب ومشروع الموازنة

من جهة اخرى، افادت مصادر نيابية مطلعة ان الاتجاه في الجلسات النيابية المعدة لمناقشة الموازنة الاسبوع القادم، ذاهب نحو التصويت على الموازنة مع اقرار مشروع قانون معجل بإنجاز قطع الحساب للموازنة خلال مدة سنة. وتقاطعت هذه المعلومات مع ما اشارت اليه مصادر نيابية في المردة وحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر في اتصالات مع «الديار» حول  مرور الموازنة واقرارها بلا عوائق، بعدما وفر لها الاتفاق الرئاسي بين الرؤساء الثلاثة المظلة  اللازمة لاقرارها بلا قطع حساب والذي سيؤجل الى مدة اقلها 6 اشهر، ويقوم خلالها وزير المالية علي حسن خليل بإصدار قطع الحساب منذ العام 1993وحتى العام  2016ومن دون المس بالمادة 87 حتى لا يتم تكريس اعراف دستورية خاطئة. وتؤكد المعلومات المتقاطعة ان هذا المخرج وفره تعهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضمانته الشخصية والدستورية، كما وافق عليه الرئيس نبيه بري لتسيير الامور وعدم الدخول في متاهات دستورية معقدة. وتوقعت المصادر ان تحصل الموازنة على غالبية مريحة تفوق الـ100 صوت مع اعتراض القوى المسيحية المستقلة والكتائب.

من جانبه، اكد مصدر نيابي قواتي لـ «الديار» رفض القوات اللبنانية لأي تجاوز الدستور، من خلال التصويت على مشروع الموازنة العامة من دون قطع الحساب، كما هو مطروح الْيَوْمَ من قبل الأغلبية في المجلس النيابي. ولفت الى ان القوات قد اقترحت في مجلس الوزراء ان يتم تعليق المادة87 لكي تتم مناقشة الموازنة واقرارها من دون تجاوز الدستور ولكن لم تتم الموافقة على هذا الاقتراح. وأكد ان نواب القوات لن يوافقوا أبدا على مشروع الموازنة وفق ما هو مطروح، اَي من دون قطع الحساب. من جهة اخرى، قال المصدر نفسه ان التعديل المقترح على قانون الانتخاب بالنسبة لعدم اعتماد البطاقة البيومترية هو قرار في مكانه، لان الدولة غير قادرة على الالتزام بالمواعيد الدستورية لاصدار البطاقة في الموعد المطلوب. ولفت الى ان الاقتراع في مكان الإقامة ضروري أيضا من اجل تسهيل عمليات الاقتراع وتخفيف مشقة الانتقال على المواطن في يوم الانتخاب.

وفي السياق ذاته، اكد مصدر كتائبي مسؤول لـ «الديار» على الرفض المطلق لأي تعديل استنسابي للدستور عبر إقرار الموازنة دون قطع الحساب، علما ان هذا التعديل يخالف المصلحة العامة ويحقق مصالح أطراف معينة.

مسؤول امني رفيع: الوضع مستتب

اما على الصعيد الامني، فقد اعتبر مسؤول امني رفيع المستوى في حديث مع الديار، ان الوضع الامني مستتب   في لبنان وان الوضع ممسوك، مشيراً الى تضعضع المجموعات الارهابية بعد هزيمة النصرة وداعش في الجرود الشرقية للبنان والضربات الاستباقية لهذه المجموعات في المخيمات السورية والفلسطينية. وكشف المسؤول الامني ان المجموعات الارهابية في لبنان تعاني من «شح» في الانتحاريين، اذ من الصعب جداً تجنيد لبنانيين للقيام بعمليات انتحارية، ما اجبرها على استقدام او «استيراد» انتحاريين من خارج البلاد كما تبين في احدى العمليات المباغتة للاجهزة الامنية مؤخراً، عندما اوقفت مجموعة من اليمنيين كانت مهمتها تنفيذ عمليات انتحارية. وفي السياق نفسه، اعتبر «المسؤول» ان مفهوم الذئاب المستوحدة في المفهوم الغربي للافراد الذين يقومون بأعمال ارهابية دون وجود مجموعة داعمة لها، فهذه الحالة «ما بتمشي في لبنان».

وعن حركة «الموساد» في لبنان وانخفاض فورة كشف شبكات التجسس التابعة للجهاز الاسرائيلي من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية، اعتبر «المسؤول» ان الموساد كان يعتبر لبنان بلداً متخلفاً أمنياً، ولكن بعد تلقيه ضربات موجعة من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية، قامت شبكاته في لبنان بالتخفي على الارجح، بانتظار اعادة النظر في استراتيجيتها والقواعد المتبعة، خصوصا ان الاخيرة كانت سهلة المنال نوعاً ما، اضف الى ذلك عدم قدرتها على اعطاء الحكومة الاسرائيلية اي هدف نوعي في حرب  تموز 2006.  هذه المعطيات ادت بـ «الموساد»، يشير المسؤول، الى تغيير «التكتيك» في تجنيد العملاء، فقد عمد جهاز التجسس الاسرائيلي الى تجنيد عملائه عبر «الانترنت» او لدى وجودهم في الخارج لتنفيذ اهدافه وغاياته.

مرسوم تشكيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي

وتنشر «الديار» مرسوم تشكيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي كما جاء في الملحق الذي اضيف على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم.

تأليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي

ان رئيس الجمهورية

بناء على الدستور

بناء على القانون رقم 389 تاريخ 12/1/1995 (انشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي) المعدل بالقانون رقم 533 تاريخ 24/7/1996.

بناء على المرسوم النافذ حكما رقم 2 تاريخ 8/2/2007 (تحديد الهيئات الاكثر تمثيلاً للقطاعات التي يتألف منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي).

بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء،

وبعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 12/10/2017

يرسم ما يأتي:

المادة الاولى: يؤلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي على الوجه الآتي:

اولاً: عن اصحاب العمل:

القطاع الصناعي: جورج فوزي نصراوي، شوقي جرجي الدكاش

القطاع التجاري: محمد علي نزار شقير، عدنان محمد رمال

القطاع الزراعي: يوسف محي الدين محي الدين، عمران وضاح فخري

القطاع المصرفي: منصور قيصر بطيش، مازن محمود سويد

القطاع السياحي: وديع يوسف كنعان، جان طانس عبود

قطاع النقل: عبد الامير علي حسن نجده

قطاع المقاولين: مارون جوزيف الحلو

قطاع التأمين: مكس روجه زكار

القطاع الاستشفائي الخاص: طوني جرجس شمعون

القطاع التربوي الخاص: كريكوور المعروف بالخوري جان بول بطرس ابو غزالة

ثانياً: عن المهن الحرة:

أ – عن المحامين: جميل وفيق الحسامي، نجم محسن خطار

ب – عن المهندسين: ايلي ابراهيم بصيبص، جوزاف جرجس اسحق

ج – عن الاطباء: عبد الامير علي فضل الله، مخائيل حنا جمل

د – عن اصحاب الصحف: عوني خير الدين الكعكي

هـ – عن المحررين: الياس بشارة عون

و – عن الصيادلة: باسم محي الدين سرحال

ز – عن اطباء الاسنان: كارلوس ميلاد خيرالله

ح – عن خبراء المحاسبة: سليم احمد عبد الباقي

ثالثاً: عن النقابات

أ – عن العمال: بشارة كريم الاسمر، سعد الدين شفيق حميدي صقر، صادق حسن علويه، كريستيان نبيل باسيل، اسامة محمد الخنسا، بسام راجح طليس، محمد احمد قصابيه، فادي سليم اندريا، عصمت سعيد عبد الصمد، ماجد ابراهيم سعيفان، محمد بشار انور القدسي، حسن قاسم فقيه

ب – عن الاساتذة الجامعيين: جورج ميشال الشويري، انيس نبيه بو ذياب

ج – عن الحرفيين: عبد الكريم حسن حسن، جورج نقولا شلهوب

د- عن المعلمين: التعليم الخاص: يوسف نجيب بسام والتعليم العام: نزيه حسين الجباوي

هـ – عن الكتاب: محمد وجيه صبحي فانوس

و – عن الناشرين: سميرة حسين عاصي

ز – عن مالكي الابنية: جورج توفيق رباحيه

ح – عن المستأجرين: ماري نقولا ناصيف

رابعاً: عن الجمعيات التعاونية: جرجس حنا فخري، جورج الياس هراوي

خامساً: عن المؤسسات الاجتماعية:

أ – المؤسسات الاجتماعية غير الحكومية: خالد توفيق المهتار، ليليان غازي جابر، زهيه رزق فرنجيه

ب – الاتحادات النسائية: فاطمة اقبال مراد،  وفاء حليم عابد

سادساً: عن اصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية والبيئية والفنية: شارل جوزف عربيد، فريد جورج فيليب البستاني، صلاح الدين نظام عسيران، نورا قابريل بايرافداريان، ماري لويز جورج بابويان، هاسميك كاريس دانسكيان، علي احمد مواس، فادي فخري علامه، غريتا حبيب صعب، اندريه امين العور

سابعاً: عن اللبنانيين المغتربين: احمد علي ناصر، سعيد اسعد فخري، محمد ابراهيم الجوزو، هلا ريمون حريز، جورج الياس عطالله، فيليب فؤاد بردويل

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور نشره في الجريدة الرسمية.

صدر عن رئيس الجمهورية

رئيس مجلس الوزراء

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحكومة تقر دفعة مالية جديدة: ٧٠ مليار ليرة للانتخابات

رغم الترقب الذي يسيطر على الوضع السياسي نتيجة التطورات الخارجية، فان المشهد الداخلي عاد الى انشغالاته بالموضوع الانتخابي الذي يسجل خطوات متسارعة نحو اجراء الاستحقاق في موعده، وينتظر ان يقر مجلس الوزراء اليوم اعتمادا بقيمة ٧٠ مليار ليرة لنفقات الانتخابات.

وبعيد انتهائه من شؤون السلسلة وشجونها، يتحضر المجلس النيابي للبحث في مشروع الموازنة العامة لعام 2017، اذ دعا الرئيس نبيه بري الى عقد جلسات عامة لمناقشتها أيام الثلثاء والاربعاء والخميس في 17 و 18 و19 الجاري، نهاراً ومساء لهذا الغرض، على ان يتم في مستهلّها انتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية.

وفي وقت تابع الرئيس ميشال عون الأوضاع الداخلية والاجواء السياسية والتحضير لمرحلة ما بعد اقرار مجلس النواب للقوانين المالية والضرائبية، لا سيما لجهة درس مشروع قانون الموازنة واقراره، أكد بري في لقاء الاربعاء النيابي، أن الموازنة ستقر. وتحدث ايضا عن لقاء كليمنصو الثلاثي، فلفت الى انه ضروري وليس موجهاً ضد أحد، ويفتح الاجواء للقاءات أخرى وقد حصل للملمة الوحدة الداخلية، معتبرا في الموازاة ان التهديدات الخارجية تطال كل اللبنانيين وأفضل رد عليها تدعيم الداخل وأن أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار هو الوحدة بين اللبنانيين.

مجلس الوزراء اليوم

على صعيد آخر، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق عين التينة مؤكدا ان الانتخابات حاصلة في موعدها. وفي هذا السياق، يُتوقّع ان تخطو الحكومة اليوم خطوة اضافية على طريق إتمام الاستحقاق في موعده، اذ يتصدّر جدولَ أعمال مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم في السراي، بندٌ يتعلق ب التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لإجراء الانتخابات النيابية العامة، تطلب فيه الداخلية اعتمادات مالية ولوجستية لإتمام الاستحقاق.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن المبلغ المطلوب من الوزارة يُقدّر بنحو 70 مليار ليرة ستُخصّص لتغطية رواتب قرابة 9 آلاف رئيس قلم اقتراع، 7000 منهم في القرى و1000 للمراكز الكبيرة للتصويت في أماكن السكن، وألف احتياط، بالاضافة الى تجهيزات لوجستية أخرى، ومن المرجّح ان تُقرّ هذه المخصصات بسلاسة ومن دون عوائق في مجلس الوزراء، على ان يغادر رئيس الحكومة سعد الحريري بعدها لبنان متوجها الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس، والى روما للقاء نظيره الايطالي باولو جينتيلوني.

التهديدات الاسرائيلية

وسط هذه الاجواء، بقيت التهديدات الاسرائيلية تتفاعل في الداخل. غير ان مصادر دبلوماسية أشارت عبر الوكالة المركزية الى ان الكلام لن يتحول مواجهة عسكرية لأكثر من اعتبار.

من جهتها أكدت أوساط اليرزة ل المركزية ان مواقف وزراء العدو وآخرها ليبرمان لا تستأهل التوقف عندها ولا تغير قيد انملة في الموقف الاميركي من الجيش اللبناني بدليل الهبة العسكرية التي تسلمها منذ يومين والتي سيقام احتفال رسمي اواخر الشهر الجاري خصيصاً لها بمشاركة مسؤولين عسكريين اميركيين يحضرون خصيصاً للمناسبة، وذلك بعيد عودة قائد الجيش العماد جوزيف عون من زيارة الى الولايات المتحدة الأميركية حيث دعي لتمثيل لبنان في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الارهاب.

واعتبرت مصادر في حزب الله عبر المركزية ان رسائل التهديد الاسرائيلية والاجراءات الاميركية جزء من الحرب النفسية على الحزب عبر ادوات عدة، عسكرية، اعلامية واقتصادية بهدف الضغط على المقاومة. وقالت اعتدنا عليها، ومن يُهدد لا يُنفّذ، مع العلم اننا نأخذ التهديدات الاسرائيلية في الاعتبار، ونحن على يقين بأن هذا الكيان لن يقوم بأي حرب لا اليوم ولا في المستقبل القريب، لانه يعلم تماماً ان اي حرب سيشنّها ستكلّفه ثمناً غاليا.

في هذا الوقت تواصلت الضغوط الاميركية على حزب الله وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تعرض ما يصل إلى سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال طلال حمية قائد وحدة العمليات الخارجية لحزب الله، وما يصل إلى خمسة ملايين دولار لمعلومات عن فؤاد شكر وهو أحد أبرز العناصر العسكرية في حزب الله.

وقال ناثان سيلز المنسق الأميركي لمكافحة الإرهاب للصحافيين إن المكافآت هي الأولى التي تعرضها الولايات المتحدة بخصوص أعضاء في حزب الله منذ عشر سنوات. وأضاف المكافآت التي أعلنت اليوم خطوة أخرى لزيادة الضغط عليهم وعلى جماعتهم.

واتهم نيكولاس راسموسن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب حزب الله بالوقوف وراء مجموعة من الهجمات حول العالم وقال إن له وجودا في كل ركن من أركان العالم تقريبا.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري: وحدتنا سلاحنا الاهم لمواجهة اخطار المنطقة واللقاء الثلاثي ليس ضد أي احد

أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان اهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار في المنطقة هو وحدة اللبنانيين. وان كل ما يحصل على المستوى الداخلي من خطوات لتعزيز هذه الوحدة هو اهم بل العامل الأساسي لتحصين لبنان.

واضاف: ان ما قمنا ونقوم به على كل الصعد يصب في هذا الإطار ومنها اللقاء الثلاثي الذي جمعني مع الرئيس الحريري والنائب جنبلاط، وان هذا اللقاء يندرج في هذا الإطار وليس موجهاً بطبيعة الحال ضد اي طرف او فريق.

واستقبل الرئيس بري في اطار لقاء الاربعاء النواب: ايوب حميد، ناجي غاريوس، علي بزي، علي المقداد، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، بلال فرحات، ميشال موسى، هاني قبيسي، هنري حلو، انطوان سعد، علاء الدين ترو، نبيل نقولا، عباس هاشم، نوار الساحلي، ياسين جابر، علي خريس، وعلي فياض.

وإستقبل بعد لقاء الاربعاء وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي قال: مع الرئيس بري لا تحتاج الى كثير من الوقت لتأخذ الاجوبة على أسئلتك. جرى الحديث حول الإنتخابات النيابية وقانون الإنتخابات وما يجب ان نقوم به لإجراء هذه الإنتخابات في موعدها. وهو منفتح وجاهز لكل مناقشة حول هذا الموضوع.

 

وعن البند الذي سيناقش غداً (اليوم)في مجلس الوزراء في شأن الإعتمادات للإنتخابات قال: هذه مصاريف تقليدية وليس لها علاقة بتطوير الأحوال الشخصية.

وعن اللقاء الثلاثي بين بري والحريري وجنبلاط قال: لقد تكلمت عنه عند حصوله، وهو لقاء إيجابي وبنّاء ويهدف لمزيد من الحوار بين كل القوى السياسية لأخذ الإحتياطات اللازمة لأن ما يجري حولنا كبير جداً، وعلى القوى السياسية اللبنانية ان تكون اكثر قدرة على التماسك والتفاهم.

* هل هناك ما يعيق الإنتخابات في موعدها؟

– لا ابداً.

* يحتاج قانون الإنتخاب الى تعديل اذا لم تستخدم البطاقة الممغنطة؟

– موجود نص في القانون يسمح بإستعمال الهوية او جواز السفر البند المتعلق بالإنتخاب في مكان السكن هو بحاجة الى تعديل اذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية.

* هل سيعدل؟

– هذا يحتاج الى اتفاق بين الاطراف وليس وزارة الداخلية فقط، والمشاورات جارية في هذا الصدد.

وإستقبل بري بعد الظهر وفد بلدية بعلبك وبعض فاعلياتها برئاسة رئيس البلدية العميد حسين اللقيس، ودار الحديث حول وشجون المدينة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الإجراءات الأميركية ضد قياديين في «حزب الله» تحرج الحكومة اللبنانية

مصادره تستبعد انعكاساتها وترى أن التسوية الإقليمية بشأن لبنان لا تزال قائمة

بيروت: كارولين عاكوم

في خطوة تصعيدية ضدّ «حزب الله» اللبناني وفي الذكرى العشرين لإدراجه تنظيماً إرهابياً، رصدت الولايات المتحدة مكافآت مالية تصل قيمتها إلى 12 مليون دولار لمن يزوّدها بمعلومات ترشدها إلى طلال حميّة وفؤاد شكر القياديين في الحزب، ما قد يضع الحكومة اللبنانية أمام مأزق جديد، لا سيما أن ذلك تزامن مع التهديد الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي قال، أول من أمس، إن «الحربَ المقبلة في الشمال ضدّ سوريا ولبنان معاً، وليس ضدّ (حزب الله) بمفردِه»، متّهماً الجيش اللبناني بأنه فقد استقلاليّته وأصبح جزءاً لا يتجزّأ من منظومة «حزب الله»، فيما يرى مراقبون أن هذه الإجراءات من شأنها إحراج الحكومة اللبنانية التي يشكل الحزب أحد أطرافها.

وفي حين لوحظ غياب المواقف الرسمية اللبنانية حول الإجراءات الأميركية الجديدة وامتناع عدد كبير من المسؤولين عن التعليق عليها، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي، أن «التهديدات الخارجية تطال كل اللبنانيين، وأفضل رد عليها تدعيم الداخل. وأهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار هو الوحدة».

من جهتها، وضعت مصادر في «حزب الله» المشارك في الحكومة، تصعيد واشنطن وما لجأت إليه من جوائز مالية والتهديد الإسرائيلي، في إطار ما وصفتها بـ«الحملة الإعلامية السياسية المعروفة الأهداف بالتزامن مع العقوبات المالية»، مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنها لم ولن تؤثر على عمل المقاومة ضد إسرائيل والتنظيمات التكفيرية وهي جاءت بعد الانتصارات التي حقّقها محور المقاومة.

وفي حين يرى سامي نادر، مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، أن هذه الإجراءات من شأنها إحراج الحكومة اللبنانية التي يشكل الحزب أحد أطرافها معتبراً أنه لم يعد بإمكان المسؤولين في الدولة اللبنانية مقاربة هذه العقوبات بطريقة رمادية، وهو ما قد يعرضها للاهتزاز والانقسام بين مكوناتها، اعتبرت مصادر «حزب الله» أن «التسوية المحلية – الإقليمية التي جاءت بميشال عون رئيساً للجمهورية وسعد الحريري رئيساً للحكومة لا تزال مستمرة وقائمة، وكل ما يحصل الآن لن يؤدي إلى اهتزاز الحكومة».

وأوضح نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الخطوات الأميركية تأخذ مساراً تصعيدياً ضد الحزب وإيران، وهو ما يطرح علامة استفهام حول كيفية تعامل الحكومة معها، لا سيّما أن واشنطن باتت تعتبر الحزب خطراً داخلياً بالنسبة إليها».

ورأى أن الأخطر في هذا الموضوع دعوتها حلفاءها الأوروبيين، إلى «عدم الفصل بين الذراع السياسية والعسكرية للحزب»، وهو المخرج والحجة التي كانت تعتمد عليها الدول الأوروبية في علاقتها مع لبنان وحكومته، وقد يكون مقاربتها أصعب من مقاربة العقوبات الاقتصادية السابقة التي كانت قد فرضت على «حزب الله»، خصوصاً بعدما طويت صفحة الانفتاح على إيران. وكان نايثن سيلز منسّق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، قد قال في قرار الإجراءات ضد قياديي الحزب، إن «حزب الله لا يزال أحد التنظيمات الإرهابية الأكثر خطورة في العالم». ووصفت وزارة الخارجية عمليات «حزب الله» بأنها ذات بعد عالمي حقيقي، مؤكدة أن مكافحته تشكل أولوية قصوى لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأن «هذا الإعلان جزء واحد فقط من جهودنا لمواجهة الأنشطة الإرهابية لحزب الله. وستقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها باستهداف بنيته التحتية للإرهاب وشبكات الدعم المالي بقوة إلى أن يتوقف عن استخدام الإرهاب والعنف لتحقيق أهدافه».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن قيمة المكافآت المالية المرصودة لاعتقال حميّة تبلغ سبعة ملايين دولار، فيما تبلغ قيمة تلك المرصودة لشكر خمسة ملايين دولار.

ورأت الخارجية أن «هناك الكثير مما يتعين فعله. فحزب الله لا يخضع لعقوبات من الأمم المتحدة، وليس هناك عقوبات إقليمية أو على المستوى الوطني في جنوب أميركا وأفريقيا وجنوب آسيا، وهي مناطق تنشط فيها هذه المنظمة».

ودعت إلى عدم «الفصل الخاطئ» بين ذراع سياسية للحزب وذراع عسكرية، ومساعدة حلفائها في ما وصفتها بـ«المعركة»، موضحة: «اختارت بعض الدول تصنيف الجناح العسكري لحزب الله كمنظمة إرهابية، تاركة ما يسمى الجناح (السياسي) خارج العقوبات. هذا تميز باطل لأن ليس هناك جناح سياسي في حزب الله، وهذا التفريق ليس رمزياً فحسب، بل يحد من قدرة الحكومات الأخرى على تجميد أرصدة (حزب الله)، وإغلاق الشركات الوهمية التابعة له للقضاء على قابليته لجمع الأموال والتبرعات ومحاكمة الشبكات المتصلة به».

القياديان المطلوبان: فؤاد شكر وطلال حمية

> فؤاد شكر المولود في بلدة النبي شيت في بعلبك العام 1962، ويُلقّب بالحاج محسن، هو بالنسبة إلى واشنطن «قيادي عسكري كبير في قوات التنظيم في جنوب لبنان»، وقد كان له «دور أساسي في العمليات العسكرية الأخيرة لحزب الله في سوريا»، إضافة إلى ضلوعه في الاعتداء الذي أوقع أكثر من 200 قتيل في صفوف مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، في بيروت في 1983.

وتشير بعض المعلومات إلى أنه يعمل مستشاراً عسكرياً لأمين عام حزب الله، وقائداً أول للحزب في جنوب لبنان، كما أنه أحد أعضاء الهيئة العسكرية في الحزب، أو ما يُعرَف بـ«مجلس الجهاد».

أما حمية، فهو، بحسب الخارجية الأميركية، يتولى قيادة الوحدة الإرهابية الدولية التابعة لحزب الله، التي يُطلق عليها منظمة الأمن الخارجي، المسؤولة عن التخطيط لهجمات إرهابية خارج لبنان وتنفيذها، وارتبط اسمه بكثير من الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت أميركيين وإسرائيليين.

وبحسب المعلومات فإن حمية من مواليد 27 نوفمبر (تشرين الثاني) (تشرين أول) 1952، متحدر من بلدة طاريا الواقعة في البقاع الأوسط قضاء بعلبك، ويحمل أسماء عدة، منها طلال حسني حمية، وعصمت مزرعاني.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد صنفت حمية في سبتمبر (أيلول) عام 2012 بأنه إرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي 13224، لأنه «يقدم الدعم لأنشطة حزب الله الإرهابية في الشرق الأوسط وحول العالم».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل