طبارة: الإدارة الأميركية والكونغرس متفقان على محاسبة إيران و”حزب الله”

في قراءة له للموقف الأميركي، لم يُفاجأ سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة بالتصعيد الاميركي ضد إيران و”حزب الله”.

وقال طبارة في حديث إلى صحيفة “الجمهورية”: “ما يحصل كان متوقعاً، فإذا كانت الإدارة الأميركية والكونغرس قد اتفقا على شيء، فإنما اتفقا على إيران ومحاسبتها على ملفات المنطقة، لكنّ الخلاف بينهما هو على كيفية ترجمة هذه المحاسبة، هل بإلغاء الإتفاق النووي أم بإحالته الى الكونغرس؟

أضاف: “الرئيس الأميركي دونالد ترامب كام قد وعد الناخبين بالتنَصّل من هذا الإتفاق، وهو يجري في كل فترة مراجعة له، بغية التأكد ممّا اذا كانت إيران تخالف شروطه ام لا. وقد فعل ذلك مرتين، لكن في المرة الثالثة لم يعد يستطيع تحمّلها سياسياً، فوجد انّ الحل بدل الانسحاب منه يكمن في إحالته الى الكونغرس الذي سينظر فيه في مهلة الستين يوماً، على امل ان تفسح له هذه الفترة في المجال للبحث عن خطوات أخرى، إمّا مفاوضات وإمّا عقوبات جديدة”.

وتابع: “في اعتقادي من خلال الاجواء التي رشحت من الإدارة الأميركية والكونغرس انّ ترامب سيحيل الإتفاق على الكونغرس ولن يُلغيه راهناً، وانّ واشنطن ستتشدّد اكثر في عقوباتها على إيران بهدف جرّها الى طاولة البحث وفتح ملفات المنطقة من اليمن الى سوريا فالعراق ولبنان ، اضافة الى فتح ملفات الصواريخ الإيرانية”.

واعتبر انّ إدراج “الحرس الثوري” الإيراني على قائمة الإرهاب ، “سيشكّل اكبر ضغط على طهران ، وبذلك تكون الإدارة الأميركية تضغط على “حزب الله” في لبنان”.

وعن الدخول الإسرائيلي على خط التهديدات، قال طبارة: “انّ إسرائيل لا تستطيع أخذ اي قرار لفتح جبهة كبيرة في لبنان او تنفيذ غارات على المفاعل النووية في إيران ، ما لم تنل مُسبقاً ضوءاً اميركياً اخضر، لكن لا اعتقد انّ الولايات المتحدة في هذا الوارد على رغم استعجال إسرائيل للحصول على هذا الضوء، لذلك تمارس تل ابيب ضغطاً على واشنطن من خلال شن حملة على طهران و”حزب الله” وإثارة مسألة امتلاكه لصواريخ”.

وأدرج طبارة حملة إسرائيل على الجيش اللبناني “في إطار التهديدات بتوسيع اهداف عملياتها العسكرية في لبنان هذه المرة لتطاول أهدافاً لـ”حزب الله” ومراكز للجيش وللدولة اللبنانية”. ولفت الى انّ الضغوط على إيران ستأتي من خلال “حزب الله”، والعقوبات الجديدة على الحزب قيد الاعداد لتجفيف موارده، لكن من دون تخريب الإقتصاد اللبناني”.

وخلص طبارة الى القول: “إنّ ما تسرّب يبيّن الإتجاه الأميركي الى معاقبة اي دولة او مؤسسة خارج لبنان تتعاطى مع الحزب”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل