.jpg)
ما حصل بالأمس مع أحد شباب بلدة القاع، أسد مطر ورفيقه جريمة موصوفة بحق الإنسان في لبنان قبل أي شيء آخر .
أن يقتحم أحد الظباط الأمنيين مجمعاً بحرياً برفقة 15 عنصراً ليقتاد مديره العام أسد مطر ورفيقه من غرفتهما ويكبلهما في حديقة المجمع ويشبعهما ضرباً حتى الموت، ثم يقوم بإرعابهما عبر إطلاق النار فوق رؤوسهما ومن ثم يتابع بإذلالهما وإقتيادهما من دون أي مسوغ قانوني يسمح له بذلك، إلى أحد المخافر في منطقة السعديات، لا يمكن تصنيفه إلا في خانة المنطق الميليشيوي الأرعن الذي لا يمت إلى دولة القانون والمؤسسات التي نبتغي، بأي صلة .
لم يتوقع هذا الشاب أن يلقى هذه المعاملة البربرية من أحد أبناء الدولة التي آمن بها ووقف إلى جانبها، ليدافع عن قريته ليلة إعتدى الإرهابيون عليها العام الماضي، أو يوم حمل علمها على دراجته النارية من بيروت إلى القاع إحتفالاً بإنتصار جيشه في معركة فجر الجرود. إنتظر إنتقاماً من “داعش” فأتاه من حيث لم يتوقع، في عمل جبان ومدان بكل المعايير !!
هنا القاع يا مسؤولي دولتنا العزيزة، البلدة الحدودية المنسية التي قاومت وقدمت أغلى ما تملك في سبيل الدفاع عن لبنان ودولته، هنا الأرض التي أنبتت أبطالاً للوطن على مر التاريخ بشهادة كل من عايشهم…
القاع تطالبكم اليوم وقبل الغد، بإنزال أشد العقوبات بحق المشاركين في هذا العمل البربري تغليباً لمنطق الدولة القوية الذي عملنا على ترسيخه دوماً.
بالأمس القريب واجهنا الإنتحاريين كما لم يفعل أحد في هذا الكون وشهد لنا القريب قبل البعيد. لسنا ضعفاء… ولكننا لسنا هواة إنتقام، وكلنا إيمان بمنطق الحق والقانون بعيداً عن شريعة الغاب التي إرتضاها المعتدون.
هنا القاع… تحدثكم من غرفة العناية الفائقة التي يقبع فيها أحد أبنائها وقد نجا من الموت المحتم…
إنتصروا لشباب لبنان الأوادم قبل أن يُدخل “الزعران” بلدنا إلى غرف عنايتهم غير اللائقة.
خاص – بالصور: ضابط يعتدي على مواطنين أحدهم من القاع بطريقة “ميليشياوية”… أين هي دولة المؤسسات؟