افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 13 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الانتخابات الأغلى” والمحاصصة… أقوى من الاعتراض

تشكل زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري للفاتيكان اليوم محطة بارزة في اطار التحرك الخارجي الذي يقوم به في محطات متعاقبة، علماً ان لزيارة الفاتيكان دلالة خاصة سواء لجهة الطابع المميز الذي يكتسبه لبنان لدى الكرسي الرسولي، أم لجهة الواقع الاقليمي الذي يحيط بلبنان ويتهدده بأخطار غالباً ما لم تغب عن اهتمامات الفاتيكان ومواقفه. كما ان للزيارة بعدا يتصل باللقاء الذي سيعقده الرئيس الحريري مع البابا فرنسيس والذي ينتظر ان يتناول مقاربة مشتركة لواقع لبنان كنموذج للتعايش بين الاديان وما يمثله الحريري بالنسبة الى خط الاعتدال الاسلامي الشريك مع الاعتدال المسيحي في واقع لبنان.

ووصل الرئيس الحريري الى روما في السادسة مساء أمس على ان يقابل قبل ظهر اليوم البابا فرنسيس ويعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة وعلاقات لبنان مع الكرسي الرسولي. كما يلتقي بعد ظهر الاثنين المقبل رئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني ويناقش معه آخر مستجدات الاوضاع في لبنان وسبل تطوير العلاقات الثنائية على كل الصعد. كذلك من المقرر ان يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الموجود في العاصمة الايطالية حالياً. ويرافق رئيس الوزراء في زيارته زوجته السيدة لارا وأفراد عائلته ومدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره داود الصايغ.

أما على الصعيد الداخلي، فإن جلسة مجلس الوزراء أمس في السرايا برئاسة الرئيس الحريري بدت حافلة بمفارقات غريبة ليس أقلها تنامي ظاهرة الاعتراض الوزاري من غير ان تبلغ بعد حدودا ابعد من تسجيل الموقف. ولعل أبرز ما سجل في هذا السياق أمس وصف وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة المبالغ التي أقرها مجلس الوزراء للانتخابات النيابية بأنها الأغلى في العالم.

مليار دولار

وفي أي حال، اتسمت الجلسة بدسامتها اذ بلغت كلفة مقرراتها نحو مليار دولار. فبفعل سحر التوافق السياسي، مرّت عقود التجديد لشركات مقدمي الخدمات في مؤسسة كهرباء لبنان والتي كانت مجمّدة منذ انطلاقة الحكومة بفعل الخلافات على تكلفتها المرتفعة، فجدّد لها مجلس الوزراء اربع سنوات بكلفة توازي قيمة سلسلة الرتب والرواتب، أي 800 مليون دولار أميركي. واللافت أن اقرار هذه العقود جاء بعد ساعة ونصف ساعة من النقد والتقويم السلبي لنتيجة أعمال هذه الشركات، وعلى رغم اعتراض وزراء “حزب الله” و”امل” و”القوات اللبنانية “ووزير الحزب القومي السوري الاجتماعي علي قانصو. وطالب وزير المال علي حسن خليل بعدم التجديد للشركة الملتزمة الجنوب والضاحية الجنوبية أي دباس، وتقرّر الطلب من وزير الطاقة ايجاد الحل المناسب لهذه المنطقة مع الشركة الملتزمة في غضون اسبوعين والا طرح مناقصة وفقاً للأصول.

وعلى رغم ملاحظات وزراء كثر على الرقم الذي طلبته وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية، ووصف وزير التربية مروان حمادة “انتخاباتنا بأنها الأغلى في العالم”، وقوله في مجلس الوزراء إن “الكلفة المطلوبة هي أعلى عشر مرات مما كانت في عهد وزير الخارجية السابق زياد بارود”، أقرّ مجلس الوزراء المبلغ المطلوب وهو 50 مليون دولار أميركي. أما وزير الداخلية نهاد المشنوق، فأكد أن هذه الاعتمادات مبررة لحاجاتها اللوجستية والادارية.

وأوضح الوزير حمادة ان اعتراضه ليس على أرقام وزير الداخلية بل على الية الانتخابات التي تضخّمت أرقامها. واذ أقرت الحكومة الاعتمادات المطلوبة، تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة البحث في الآلية الثلثاء المقبل، لبتّها مع كلفتها النهائية.

وأفاد الوزير المشنوق أن مجلس الوزراء وافق على الاعتمادات لأنها مطلوبة في تأمين الانتخاب في أماكن السكن. وأشار الى ان اللجنة الوزارية ستبحث في “الخطة باء” التي يقترحها كحل وسط بين المكونات الحكومية المختلفة على التسجيل المسبق. أما بتّ البطاقة الممغنطة وتطوير الاحوال الشخصية فمشروع موجود في مجلس النواب، ويعود اليه أن يقرر في شأن اعتماده.

 

وقال الوزير حسين الحاج حسن أن الحكومة أقرت اعتمادات الانتخابات،وفي اجتماع اللجنة الوزارية الثلثاء المقبل يتقرر، اذا كانت ثمة حاجة الى هذا المبلغ أو الى اقل أو اكثر منه، في ضوء مناقشة الآلية واحتياجاتها.

 

وبسحر التوافق المسبق عيّن المجلس الاقتصادي الاجتماعي كالوحي المنزل على مجلس الوزراء فأقرّ. كما تمّ تعيين مدير عام للمجلس الاقتصادي الاجتماعي هو الزميل محمد سيف الدين. واعترض الوزير يوسف فنيانوس على اسم مرشحة والوزير افيديس كيدانيان على اسم مرشحة أخرى، كما احتجّ الوزير قانصو على اعتماد مبدأ المحاصصة الطائفية ووصف المجلس بأنه مجلس ملّي، ومع ذلك، تحولت الاعتراضات أمام محدلة التوافق الى مجرد تسجيل تحفّظ. وحرص الوزير ميشال فرعون على اعتبار تعيين هذا المجلس بمثابة انجاز يسجل للحكومة، ويجب عدم افساده بمزايدات طائفية.

وأقر مجلس الوزراء مشروع قانون حماية الابنية التراثية والاثرية في لبنان، مما اعتبره وزير الثقافة غطاس خوري “محطة تاريخية لحماية التراث والاثار في لبنان” وبشر جميع المهتمين بالتراث في لبنان بأنه “لن تزال بعد اليوم أبنية تراثية لاستبدالها بناطحات سحاب”.

تراخيص النفط

عجلة أخرى دارت دورتها أمس، في سياق التعجيل في ملف النفط، إذ أُقفل أمس الباب أمام الشركات العالمية المؤهّلة سلفاً للاشتراك في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز وبلغ عددها 50، وذلك بعد تأجيل منذ 15 أيلول الماضي، فرضته تعديلات دفتر الشروط، وقانون الضرائب الذي أقرّ على أرباح الشركات التي ستشارك في عمليات التنقيب. وينتظر ان يبدأ تلقي عروض الشركات المؤهّلة.

وأعلن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، في مؤتمر صحافي مساء “إقفال دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط”، ولفت الى أن “هيئة إدارة قطاع البترول ستقيّم العروض وستحيلها على مجلس الوزراء ليتم الأخذ بها، إذا كانت لمصلحة لبنان”، مشيراً الى أن “القانون اللبناني نص على إنشاء سجل بترولي يسجل فيه من هم أصحاب الحقوق وأصحاب المصالح”. وأكد أن “سعر النفط لا يؤثر على حصة الدولة، إنما على ميزانية الشركات، وأن أفضل الطلبات ستحال على مجلس الوزراء ليتم الأخذ بها”. وشدد على ان “العقد منشور في الجريدة الرسمية وكذلك دفتر العروض ولا يوجد أي أمر مبهم أو سري”. ولاحظ ان “صلاحيات الوزير في هذا القطاع هي اقل من صلاحياته في قطاع آخر، وقد تم التنازل عن الصلاحيات لصالح مجلس الوزراء”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

أسلحة فاسدة للجيش

مطلع الشهر الجاري، زار قائد الجيش العماد جوزف عون العاصمة الأردنية عمان، حيث التقى الملك عبدالله بن الحسين وكبار المسؤولين العسكريين في المملكة. وبعد عودته، انتشرت معلومات عن حصول الجيش على «هدية» من الأردنيين، تضم عربات مدافع وناقلات جند. أما أبرز ما في «الهدية» الأردنية، فنحو عشرين دبابة أميركية الصنع، من طراز «أم 60». ليست المرة الاولى التي يمنح الأردن فيها لبنان هذا النوع من الدبابات.

سبق أن حصل الجيش اللبناني من نظيره الأردني على 10 دبابات من طراز مماثل، عام 2010. وكما قبل 7 سنوات، كذلك اليوم، فإن الجزء الأكبر من «الهدية» الأردنية ليس صالحاً للاستخدام. دبابات من الخردة ينوي الجيش الاردني التخلص منها، بسبب تقادمها واستهلاكها، فيطلب الأميركيون منه نقل جزء منها إلى لبنان. ولهذا السبب، يجري حالياً البحث عن كيفية تأمين المال اللازم لإعادة تأهيل هذه الدبابات. وفيما تردد أن الأميركيين سيتولون عملية التأهيل على حسابهم، ذكرت مصادر سياسية أن الجيش سيطلب اعتمادات تغطي عملية إعداد هذه الدبابات قبل وضعها في الخدمة.

جميع المدرعات الأردنية التي سيحصل عليها لبنان بحاجة إلى صيانة، وجزء منها بحاجة إلى عملية تأهيل شامل، كونه غير صالح لأي استخدام.

بصورة واضحة، يمكن القول إن الأميركيين قرروا منح لبنان نحو عشرين دبابة، ليست سوى خردة. هي أسلحة «فاسدة». المشكلة بالتأكيد ليست في الجيش ولا في قيادته. الأزمة هنا سياسية. فالسلطة اللبنانية ترتضي، مرة جديدة، ترك المؤسسة العسكرية رهينة للسياسات الأميركية التي لا تريد بناء جيش في لبنان، إلا بما يخدم مصالحها. ومصالحها اليوم تقضي بإبقاء الجيش ضعيفاً إلى الحد الذي يسمح له بممارسة مهمات الشرطة ومكافحة الإرهاب لا أكثر. والسلطة السياسية في لبنان لم تزوّد الجيش بالتمويل اللازم لشراء أسلحة ومعدات (وهذا الأمر لا يحتاج إلى مبالغ خيالية كما يُشاع)، ولا باتفاقات دولية تتيح له تنويع مصادر التسليح. ولا بد من التذكير مرة جديدة بأن بلداناً أخرى، كروسيا والصين وغيرهما، مستعدة لتقديم سلاح للجيش اللبناني، سواء كهبات أو ضمن صفقات تجارية، تمنح الجانب اللبناني نوعية من الأسلحة والذخائر أفضل بما لا يُقاس من تلك التي يقدمها الأميركيون، وبأسعار أقل. لكن السلطة تخضع للابتزاز الأميركي بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني إذا دخل في شراكات مع دول لا ترضى عنها واشنطن.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش تسلّم قبل أيام طائرتي «سوبر توكانو» هبة من الأميركيين. وهذه الطائرات هي نسخة مطوّرة من طائرة «توكانو» البرازيلية، التي تُستخدم في دوريات حرس الحدود وملاحقة المهربين. أما النسخة المحدّثة، التي حصل لبنان على اثنتين منها، فمنحت الولايات المتحدة حق تطويرها إلى شركة «إلبِيت» الإسرائيلية. وهذه الشركة تنتج كمبيوتر الطائرة وشاشات العرض ونظام الملاحة ونظام تخزين المعلومات، أي «عقل الطائرة». ويذهب قسم كبير من ثمن الطائرة إلى الشركة الإسرائيلية. ولم يُعرف بعد من سيتولى صيانة الطائرتين اللتين تسلمهما الجيش، وكيف سيتم تجاوز «عقدة» أن الشركة نفسها تتولى هذا الأمر عادة. ورغم أن «الأخبار» نشرت هذه المعلومات أكثر من مرة (راجع عدد «الأخبار» يوم 2 أيلول 2016)، إلا أن أيّ موقف رسمي لبناني لم يصدر للتعليق على هذا الأمر الخطير.

(الأخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

أكد «مفصلية» النفط على طريق الازدهار.. ويلتقي البابا اليوم تكريساً لرسالة الاعتدال والتعايش
الحريري يوعز بحل أزمة مرفأ طرابلس  

بعيداً عن الصخب الإعلامي والمزايدات الشعبوية، حسم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ملف أزمة مرفأ طرابلس، فأوعز إلى المسؤولين المعنيين بحل الأزمة في أسرع وقت ممكن. إذ كشفت مصادر معنية لـ«المستقبل» (الزميل رائد الخطيب) أن الحريري طلب من المجلس الأعلى للجمارك إعادة الأمور إلى نصابها في مرفأ طرابلس، مشيرةً في هذا الصدد إلى أن رئيس الحكومة طلب من المجلس الأعلى تعزيز النقطة الجمركية في المرفأ، كي لا تضطر إلى تحويل البواخر إلى مرفأ بيروت. وأكدت هذه المصادر، أن المجلس الأعلى للجمارك تجاوبَ مع طلب الرئيس الحريري، لتعزيز الكشافين وتشديد النقطة الجمركية. وهذا ما أكده لاحقاً رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي الذي قال لـ«المستقبل» إن «الرئيس الحريري تواصل معنا لايجاد حلٍ سريع، وإعادة الأمور إلى وضعها في مرفأ طرابلس».

وكانت أزمة مرفأ طرابلس قد تكشفت قبل يومين، بعد تحويل إحدى الإرساليات التي وصلت من تركيا إلى مرفأ طرابلس، إلى مرفأ بيروت للتفتيش والتحقيق، بعدما تبين أن ثمة تهريباً، ما دفع المجلس الأعلى للجمارك إلى مباشرة التحقيق في القضيّة، وإصدار قرارٍ يُلزم

تحويل الإرساليات إلى مرفأ بيروت، بهدف إجراء الكشف الجمركي عليها وتخليصها. وجاء في نصّ القرار أن «كلّ إرسالية واردة على شاحنة من تركيا واصلة إلى مرفأ لبناني غير مرفأ بيروت على عبارات بحرية ناقلة للشاحنات، تُساق إلى مرفأ بيروت حيث تجري إجراءات تخليصها فيه. كما تخضع جميع البيانات الجمركية العائدة لهذه الإرساليات، إلى المسار الأحمر الإلزامي ولعملية كشف حسّي دقيق وشامل وكشوفات معاكسة عند الاقتضاء».

من جهته، قال الطفيلي في اتصال مع «المستقبل» «إن طرابلس في عيوننا، وما حدث هو أن المجلس يكافح الفساد، وهذا دوره في منع التهريب، وطبعاً بناءً لإخبار رفع إلينا عن باخرة أتت إلى مرفأ طرابلس من مرسين، وعلى متنها بضائع ثياب، تم سوق ثلاث شاحنات محملة بالثياب إلى مرفأ بيروت. وتبين أن ثمة تهرباً من دفع الرسوم في كل حاوية ما لا يقل عن 50 أو 60 مليون ليرة، وأحيل المهربون إلى القضاء المختص، وبمجرد انتهاء التحقيقات سيعود الأمر إلى طبيعته».

أضاف «نحن على تواصل مستمر منذ بداية الأزمة مع الهيئات الاقتصادية في طرابلس، وتواصلنا في هذا الصدد مع رئيسة المنطقة الاقتصادية الوزيرة السابقة ريا الحسن، ومدير المرفأ أحمد تامر وكذلك مع رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي. وقد وضعناهم في أجواء ما حصل، وطبعاً نحن على تواصل مع الحكومة، وما حدث أمر يهدف إلى الحفاظ على مرفأ طرابلس ونحن نريد تنميته وتطويره، ولن نسمح بعمليات التهريب ومخالفة القانون وهذا هو دورنا».

وأمل الطفيلي في ألا يتكرر ذلك مستقبلاً، وألا تحدث عمليات تهريب و«ربما يكون هذا درس للمهرّبين، ونحن بصدد زيادة عدد الكشافين وكذلك تشديد نقاط المراقبة، وطبعاً عدد الكشافين قليل سواء في مرفأ طرابلس أو في بيروت وهذا يتطلب زيادة الأعداد».

واستغرب «الضجة المصطنعة التي أوحت وكأننا نريد توقيف الأعمال المرفئية.. بالعكس تماماً ما حدث هو ضبط المهربين الذين نجري معهم التحقيقات حيث السرقات بالملايين، ونحن بذلك نحمي المرفأ، كون القرار الذي صدر يستهدف فقط «تريلات» التهريب في العبّارات التركية، وليس كل البواخر التركية أو سواها».

وفي سياق ميداني لحل الأزمة، أجرى تامر اتصالاً هاتفياً بالعميد الطفيلي، الذي أكد خلال الاتصال تقديره واحترامه الكبير لطرابلس وأهلها ومرفئها مؤكداً أنّه سيصدر قريباً جداً مع أعضاء المجلس قراراً بعودة الأمور إلى نصابها الصحيح بإلغاء القرار بترحيل الشاحنات القادمة من تركيا من مرفأ طرابلس إلى مرفأ بيروت، وبأنه سيعمل جاهداً على تأمين كل المستلزمات والخدمات الجمركية المتقدمة وزيادة عدد الكشافين بالتعاون مع إدارة وعائلة المرفأ بما يضمن خدمات جمركية متطورة في مرفأ طرابلس. وأكدت إدارة مرفأ طرابلس للطفيلي أنها على استعداد لتقديم كل التسهيلات والمساعدات اللوجستية للكشافين والعناصر الجمركية وبأنها تضع كل إمكاناتها في تصرفه لخدمة طرابلس والشمال.

إلى ذلك، قال رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة «إن الجمعية تؤكد تمسكها بالأطر الشرعية والقانونية، وأنها في طليعة من يسعى إلى محاربة الفساد والتهريب والتخلص من المنافسة غير الشرعية، كما أنها تنتظر نتائج التحقيق المُفترض أن يكون قد انتهى، ولا داعي للإطالة في الإعلان عنه». وطالب بـ«إنزال العقوبة اللازمة بحق المتورطين والمرتكبين».

وليلاً، أفادت مصادر مواكبة لتطورات الملف «المستقبل» أنّ الأجهزة المعنية أوقفت أربعة من المتهمين في قضية التهريب في مرفأ طرابلس، وتمت إحالتهم إلى التحقيق.

تحصين الاقتصاد.. والاعتدال

وكان الحريري قد ترأس جلسة لمجلس الوزراء أمس في السراي الحكومي جرى خلالها إقرار تعيينات المجلس الاقتصادي الاجتماعي بالأسماء المقترحة، وسط تشديد رئيس الحكومة في مستهل الجلسة على أنّ «المرحلة هي مرحلة اقتصاد وهذا المجلس هو مساحة التفكير والحوار بين كل شرائح المجتمع وعلى القوى السياسية أن تستمع إلى آرائه»، مشيراً في الوقت عينه إلى تفعيل دور المرأة من خلال تعيين 12 سيدة في المجلس الاقتصادي الاجتماعي الجديد أي بنسبة 17% من مجمل أعضاء المجلس. في حين غرّد الحريري على موقع «تويتر» لمناسبة كون يوم أمس «الموعد النهائي لاستلام طلبات المزايدة للتنقيب عن النفط والغاز»، مؤكداً أنها «فرصة حقيقية للاقتصاد اللبناني وأمل للأجيال المقبلة»، مضيفاً: «عملنا بجد لنصل إلى هذا اليوم المفصلي على طريق ازدهار الوطن»، ليختم بهاشتاغ: #مش_بالحكي_بالفعل.

ومساءً، وصل الحريري إلى روما في زيارة يقابل خلالها قبل ظهر اليوم قداسة البابا فرنسيس ويعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة وعلاقات لبنان مع الكرسي الرسولي، على أن يلتقي بعد ظهر الإثنين رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ويناقش معه آخر مستجدات الأوضاع في لبنان وسبل تطوير العلاقات الثنائية على جميع الصعد.

وعن الزيارة، شددت مصادر حكومية لـ«لمستقبل» على «أهميتها الرمزية والسياسية والوطنية باعتبارها تشكل حدثاً يجمع زعيماً مسلماً وازناً في لبنان مع أكبر مرجعية كاثوليكية في العالم»، مشيرةً إلى أنّ «هذا الحدث يأتي في سياق مكرّس لرسالة الحريري في الاعتدال والتعايش من جهة، ولمقولة البابا يوحنا بولس الثاني الشهيرة حين وصف لبنان بأنه أكثر من بلد بل هو رسالة».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مجلس الوزراء يعيّن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويخصص 75 بليون ليرة للنفقات الانتخابية

غابت التهديدات الإسرائيلية للبنان عن جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها أمس، رئيس الحكومة سعد الحريري ما اضطر أحد الوزراء إلى السؤال ما إذا كان البلد ليس المستهدف أو المعني بها.

لكن البحث في جدول الأعمال لم يمنع وزراء من إثارة التأخر في إدراج مشاريع محددة، على رغم أنهم تقدموا بها منذ فترة طويلة. وعلمت «الحياة» أن وزير الإعلام ملحم رياشي سأل عن أسباب عدم تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، الذي يعاني من مشكلات إدارية ومالية قد تضطره إلى التوقف عن العمل، خصوصاً أنه لم يسدد بدل اشتراك لبنان في القمر الاصطناعي «عربسات»، وبات عاجزاً عن تأمين المال المطلوب لشراء تجهيزات جديدة ودفع التعويضات للعاملين فيه الذين أحيلوا على التقاعد.

وأثار وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عدم التوقيع على المرسوم الخاص بتعيين 207 أساتذة جدد كانوا نجحوا في امتحان مجلس الخدمة المدنية. وقال إن الوزارة في حاجة لتعيين هؤلاء وتثبيتهم، بعد إحالة 440 أستاذاً على التقاعد. ولفت حمادة، كما قال وزراء لـ «الحياة»، إلى أن هناك عرقلة لإصدار المرسوم، وغمز من قناة الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمديرية العامة للقصر الجمهوري.

وأشار وزير الزراعة غازي زعيتر إلى مشاريع كان تقدم بها ولم تدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء. وسأل هل هناك «وزراء بزيت وآخرون بسمنة؟».

ورد الحريري بأنه هو من يعد جدول الأعمال بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، وإذا كان هناك من شكوى لدى هذا الوزير أو ذاك عليه «أن يراجعني لمعالجتها».وأكد أن تشكيل مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان سيدرج حتماً على جدول أعمال الجلسة المقبلة.

ولدى انتقال مجلس الوزراء للبحث في تعيين أعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في ضوء اللائحة التي وزعت على الوزراء، وتتضمن 71 اسماً يتشكل منهم المجلس، سجل وزير الأشغال يوسف فنيانوس اعتراضه، لافتاً إلى أن لا علاقة لـ «تيار المردة» بتعيين زهية رزق فرنجية عضواً في المجلس عن المؤسسات الاجتماعية غير الحكومية مؤكداً أنها لا تمثل «المردة».

واعترض أيضاً رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وزير الدولة علي قانصو لعدم وجود ممثل عنه من بين الأسماء المطروحة لعضوية المجلس، وسأل هل يطلب منا تعيين مجلس مليّ جديد؟

كما اعترض ممثل حزب «الطاشناق» في الحكومة أواديس كيدانيان، وقال: «تقدمنا بأسماء ثلاثة أعضاء لكن لا نعرف الأسباب وراء حذف اسم من بين هؤلاء».

لكن الاعتراضات هذه لم تبدل من واقع الحال، ويفترض أن يجتمع الأعضاء الـ71 الذين عينهم مجلس الوزراء في وقت قريب برئاسة أكبر الأعضاء سناً، لانتخاب رئيس جديد للمجلس خلفاً للحالي روجيه نسناس ويرجح أن ينتخب لهذا المنصب شارل عربيد.

وأقر مجلس الوزراء تخصيص اعتماد مالي مقداره 75 بليون ليرة بناء لطلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لتغطية النفقات الإدارية واللوجيستية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار (مايو) المقبل.

ونقل الوزراء عن المشنوق قوله إن هذا المبلغ يمكن أن ينخفض، استناداً إلى الآلية التي يفترض أن تقر لإجراء الانتخابات.

وكان حمادة علق لدى دخوله إلى قاعة مجلس الوزراء على المبلغ الذي طلب المشنوق تأمينه بقوله إنها أغلى انتخابات نيابية. وعلمت «الحياة» أن الحريري عاتبه في مستهل الجلسة على كلامه هذا.

ولم يبحث مجلس الوزراء في الآلية الواجب اتباعها لإجراء الانتخابات وفق ما نص عليه القانون، لكن وزراء ومن بينهم حمادة أصروا على التسجيل المسبق لدى الداخلية لمن يود الاقتراح في أماكن سكنه وخارج قيده، ورأوا أنه لا بد من العودة إلى النظام الذي كان متبعاً في السابق أي الاقتراع في أماكن القيد في حال لم يقر المجلس التسجيل المسبق.

وعلمت «الحياة» أن الحريري أبلغ الوزراء أن اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب ستعاود اجتماعاتها قريباً وأنه سيرأس اجتماعها الساعة الثالثة بعد ظهر الثلثاء المقبل.

الحريري: إنها مرحلة الاقتصاد

وكان مجلس الوزراء استمع الى الحريري الذي تحدث عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي. وقال: «المرحلة مرحلة اقتصاد، كلنا نحمل الهم الاقتصادي والمعيشي. والمجلس هو مساحة للتفكير والحوار بين كل شرائح المجتمع، ويجب على القوى السياسية أن تستمع إلى آرائه. وهناك تفعيل لدور المرأة فيه، اذ عيِّنت في الهيئة 12 سيدة، أي بنسبة 17 في المئة من المجلس. وسيدعو رئيس السن إلى انتخاب هيئة المكتب التي ستنتخب بدورها رئيساً ونائب رئيس، وستعيّن الحكومة مديراً عاماً للمجلس، والمسؤولية مشتركة. ونأمل بأن تكون بداية تعاون جدي ومنتج بين القوى العاملة والحكومة. فالمجلس الاقتصادي الاجتماعي تسميه النقابات والمؤسسات العاملة في هذا الإطار من عمال ونقابات ومجالس أخرى».

وعدّد الرياشي أبرز مقررات الجلسة وهي: التمديد لشركتين تقدمان الخدمات في وزارة الطاقة في مجالالكهرباء وهما: «BUS» و«KVA».

وقال إن الحريري وعد بوضع ملف مجلس إدارة تلفزيون لبنان على جدول اعمال الجلسة المقبلة. ولفت الرياشي الى ان الملف «موجود لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وطرحتُ الموضوع في شكل مستفيض بكل التفاصيل والأخطار التي تحدق بالعاملين بالتلفزيون، خصوصاً أن المبالغ متراكمة ولا أستطيع كوزير إعلام ممثلاً الجمعية العامة أو الدولة أن أوقّع على صرف هذه المبالغ لمصلحة الأدوية والاستشفاء والمنح المدرسية وغيرها، وهي حاجات أساسية وإستراتيجية للعاملين». وأكد انه كان هناك تنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال عون في موضوع تشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي. وقال «إن بند تمويل الانتخابات النيابية أُقر».

وتحدث وزير الثقافة غطاس خوري عن قانون حماية الأبنية التراثية والأثرية الذي أقرّه مجلس الوزراء قائلاً: «هو محطة تاريخية لحماية التراث والآثار في لبنان. وأهمية هذا القانون أنه لحظ طرقاً للتعويض على أصحاب الأبنية التراثية والأثرية ولأن يستفيد هؤلاء من عقاراتهم ويحافظوا عليها. أعتبر أننا بهذا القانون الذي سيُحال على المجلس النيابي، أنجزنا مهمة كان ينتظرها اللبنانيون منذ فترة طويلة. وأبشّر كل المهتمين بالتراث في لبنان بأنه لن تُزال بعد اليوم أبنية تراثية لاستبدالها بناطحات سحاب، لا بل سيتم الحفاظ عليها».

وكان وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان نوه في موقف منفصل بأن «حصة النساء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 17 في المئة، علماً أن المساعي مستمرة لزيادة هذه نسبة الى17 في المئة في مؤسسات الدولة كافة، وصولاً إلى تحقيق الكوتا النسائية المطلوبة في المجلس النيابي والواجب أن تبلغ نسبتها 30 في المئة كحد أدنى».

ولفت إلى أن «الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها». واعتبر أن «رفع سقف التهديدات الإسرائيلية للبنان لا يعني أن هناك عملية عسكرية»، مستبعداً «أن تكون إسرائيل أو حزب الله في وارد فتح جبهة إضافية حالياً نظراً الى الأحداث الجارية في المنطقة والاهتمام الدولي بالشأن السوري».

وأشار وزير الخارجية جبران باسيل إلى «أنني طلبت من الحريري البتّ بورقة النازحين وهو وعد بعقد اجتماع للجنة الوزارية المختصة الأسبوع المقبل لمناقشتها وإحالتها على مجلس الوزراء».

وقبل الجلسة، انتقد الوزير قانصو وجود محاصصة. وعلق باسيل ممازحاً: «هناك من سيعترض اليوم في الجلسة على ما يسمى التمدد الباسيلي». ولفت وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون إلى أن «تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي إنجاز انتظرناه منذ 10 سنوات، وكان مطلباً كاثوليكياً أيضاً». وأوضح الوزير كيدانيان أن «الطاشناق لديه اعتراض على تسمية إحدى مرشحات الأرمن إلى المجلس الاقتصادي». أما وزير الصناعة حسين الحاج حسن فقال إن «لا اعتراض على تعيينات المجلس، وسنناقش بند الاعتمادات وإسرائيل دائماً مصدر تهديد للبنان وللمنطقة».

وقال الوزير المشنوق إنه لن يطرح «الخطة باء للانتخابات النيابية لأن اللجنة الوزارية ستجتمع في الأسبوع المقبل». وتعليقاً على بند تمويل الانتخابات، قال الوزير حمادة: «أغلى انتخابات في تاريخ العالم».

وقال وزير المال علي حسن خليل: «من الممكن أن تكون كلفة هذه الانتخابات الأعلى في العالم»، ورأى المشنوق أن «كل الأرقام مبررة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:عون الى الكويت والحريري في الفاتيكان.. وتعتيم على شركات النفط

وكأنّ شيئاً لم يكن، تشاجروا اسبوعاً، واتفقوا في آخر، وإتفاقهم أمس حصل على طاولة مجلس الوزراء، فعيّنوا اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأقرّوا الاعتمادات المالية اللازمة لتمويل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة. علماً انّ وراء كل اتفاق فضيحة، فبعد فضائح التشكيلات السابقة جاءت تعيينات المجلس الإقتصادي الاجتماعي على قياس بعض القوى الكبرى. امّا بالنسبة الى اموال تمويل الانتخابات فجاءت قيمتها مرتفعة وأذهلت بعض الوزراء ولكنها مرّت «مرور الكرام» ليتبيّن كالعادة انّ وراء كل قرار»ألف قصة وقصة»، وهو ما بَدا جلياً للرأي العام، فمن أفواههم ندينهم، هم قالوا بأنفسهم: «الإنتخابات المقبلة قد تكون الأغلى في العالم وانّ التعيينات غير متوازنة وانّ التشكيلات القضائية مُسيسة». الّا انّ احد الوزراء الذين حبكوا التسويات قال لـ»الجمهورية»: «المطبخ شغّال، والتوافق موجود، صحيح ان ليس الاطراف كافة يشاركون في تحضير الطبخة، لكن الجميع يأكل منها».

تستمر التعقيدات السائدة في المنطقة ماثلة مع ارتفاع منسوب التوتر الاميركي ـ الايراني وتصاعد الهجمة الاميركية على «حزب الله» مشفوعة بالحملة الخليجية عليه، والتي كان جديدها تغريدة جديدة لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان لم يأتِ فيها على ذكر «الحزب» مباشرة، ولكنه قال: «الارهاب واحد ويجب أن يحارب في كل مكان، هل ممكن ان يرضى العالم بوجود «دواعش» و«قاعدة» في برلمانات وحكومات دول؟ يجب توحّد العالم ضد كل احزاب الشر».

وإذ تشكّل الكويت احد أطراف الحملة على الحزب على خليفة اتهامه بالتورط في ما سُمّي «خلية العبدلي»، علمت «الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيتوجّه الى الكويت قريباً، بعدما أرجأ زيارته لإيران التي كانت منتظرة منتصف الشهر الجاري الى موعد لاحق.

الحريري في الفاتيكان

في هذا الوقت، يزور رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وصل الى روما مساء امس، الفاتيكان قبل ظهر اليوم ويقابل قداسة البابا فرنسيس ويعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة وعلاقات لبنان مع الكرسي الرسولي.

كذلك يلتقي نظيره الايطالي باولو جنتيلوني بعد ظهر الاثنين المقبل ويعرض معه آخر التطورات في لبنان وسبل تطوير العلاقات الثنائية، على ان يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الموجود في العاصمة الايطالية حالياً.

.. والجميّل الى موسكو

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل سيزور موسكو في 26 من الجاري، مُلبّياً دعوة وزارة الخارجية الروسية ويلتقي عدداً من المسؤولين الروس.

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «انّ معارضة الكتائب بدأت تؤتي ثمارها الخارجية بعدما أثمرت داخلياً فتح صفحة جديدة من الحياة السياسية فرضت على أركان السلطة الحد الادنى من احترام الاصول الدستورية، خصوصاً بعد الطعن الذي صدر عن المجلس الدستوري.

ولقد سعى أركان السلطة الى إلغاء اي دور رقابي او اي محاسبة لأدائهم من خلال التسويات التي عقدوها في ما بينهم، ليتبيّن لهم انّ الكتائب التي رفضت التسويات والصفقات على حساب السيادة الوطنية والدستور والقوانين نجحت في التعبير عن تطلعات شرائح واسعة من المجتمع اللبناني، فأحرجت بذلك أركان السلطة وفرضت معادلة جديدة تعرقل مخططاتهم ومشاريعهم».

وأشار المصدر الى «انّ الواقع الجديد يثير اهتمام دول القرار العربي والدولي التي باتت تلاحظ طلائع تغيير في موازين القوى، ممّا يفسّر الزيارات الاستطلاعية المتلاحقة لأكثر من ديبلوماسي عربي ودولي الى بيت الكتائب المركزي خلال الاسبوع الماضي. كذلك ترجم بسلسلة دعوات تلقّاها رئيس الحزب لزيارة اكثر من عاصمة قرار إقليمية كالسعودية التي زارها قبل ايام، ودولية كروسيا التي سيزورها نهاية الشهر الجاري».

المجلس الإقتصادي والإجتماعي

سياسياً، لا صوت يعلو فوق صوت التوافق السياسي، وما دام متوافراً بين الاطراف الحاكمة لا عجب في أن تكرّ سبحة التسويات حيال ملفات عالقة منذ سنوات، وأبرزها التعيينات التي اصبحت تسير في انسيابية غير مسبوقة.

وهذه المرة جاء دور المجلس الاقتصادي ـ الاجتماعي الذي لم يأخذ «تنزيله» على طاولة مجلس الوزراء أمس سوى دقائق، بعدما كان حُضِّر خارجه. ولأنه زمن الاقتصاد، كما قال الحريري في مستهل الجلسة التي انعقدت برئاسته في السراي الحكومي امس، كانت خطوة تعيين هذا المجلس الى الخدمة ليشكل «مساحة للتفكير والحوار بين كل شرائح المجتمع».

قانصو وأوغاسابيان

واعترض الوزير علي قانصو على تعيينات المجلس الاقتصادي ـ الاجتماعي واصفاً ايّاه بـ«المجلس الملّي»، فيما عَزا زملاؤه اعتراضه الى عدم تعيين احد الاسماء التي سمّاها لعضوية المجلس، واعتباره انّ القوى السياسية التي يمثلها هي غير ممثلة فيه كما يجب.
كذلك اعترض الوزير جان اوغاسابيان لأنه اراد اختيار أسماء الارمن الثلاثة الذين اقترحهم، ولم يؤخذ سوى باثنين منهم.

الحاج حسن

وأقرّ مجلس الوزراء الاعتمادات اللازمة لتمويل اجراء الانتخابات من دون ان يعلن قيمة المبلغ. وفي حين نُقل عن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قبَيل الجلسة انّ المبلغ الذي يطلبه هو 70 مليار ليرة، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـ«الجمهورية»: «انّ الاعتماد أُقرّ لكنّ إنفاقه كاملاً مرتبط بالاتفاق على الاجراءات الادارية للانتخابات، خصوصاً انّ هناك اموراً لم يتم الاتفاق عليها واللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب ستعقد اجتماعا لها يوم الثلثاء المقبل لمناقشة الاجراءات المعتمدة في الانتخابات، وفي ضوء الاجتماع سيتحدد الانفاق، إمّا كامل المبلغ أو جزء منه».

امّا الوزير مروان حمادة فوصف الانتخابات بأنها «الاغلى في العالم» مؤكداً انّ اعتراضه «ليس على الارقام بمقدار ما هو على الآليّة» التي يرى انها «غير منطقية» في تنظيم الانتخابات.

عز الدين

وقالت الوزيرة عناية عز الدين لـ«الجمهورية»: «نحن لم نعترض على المبلغ إنما اعتبرنا انّ القيمة مرتبطة بالآلية وبمجريات الانتخابات، وهي زادت عن حدّها العادي بموجب القانون الذي ينصّ على إحداث مراكز جديدة «ميغاسنتر» لتمكين الناس من الانتخاب في أماكن سكنهم وليس فقط في مناطق إقامتهم، ومعظم الزيادة ناتجة من هذا الامر.

وبما انه على الارجح لن يطبّق، فيجب تعديل المادة المتعلقة به، وقد تُرك تحديد القيمة النهائية للاعتماد الى ما بعد اجتماع اللجنة الوزارية الثالثة بعد ظهر الثلثاء المقبل لكي تبتّ كل هذه الامور التقنية. فاذا لم يعتمد الانتخاب في أماكن السكن، لن يكون هناك مبرر لأي زيادة في النفقات».

إقتراح المشنوق

وبالنسبة الى اقتراح وزير الداخلية، والذي يؤمّن للناخبين حق الاقتراع في مكان سكنهم بالتسجيل المسبق وببطاقة هوية بيومترية، فقد تُرك النقاش في شأنه الى اجتماع اللجنة الوزارية الثلثاء مع استبعاد الأخذ به، كونه يطرح تعقيدات إصدار الهويات البيومترية مجدداً، ولو انّ عددها سيكون محدوداً.

النازحون

وعلى صعيد ملف النزوح، علمت «الجمهورية» انّ الحريري سيدعو الى اجتماع قريب للجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين، تناقش فيه الورقة التي قدّمها وزير الخارجية جبران باسيل، وهي تتيح إعادة النازحين السوريين من دون التنسيق مع النظام السوري من خلال اجراءات امنية ولوجستية وادارية تستطيع الاجهزة الامنية تنفيذها.

النفط… حرب صناديق

على صعيد آخر، أعلن وزير الطاقة سيزار ابي خليل مساء امس، إقفال دورة التراخيص الاولى للتنقيب عن النفط. وعلى رغم انه لم يكشف عن عدد او اسماء الشركات التي قدمت عروضاً، إلّا أنه قدّم شرحاً مستفيضاً بَدا بمثابة هجوم إستباقي على الانتقادات التي قد يتعرّض لها هذا الملف.
ويترقّب الخبراء أسماء الشركات التي تقدمت بعروض لتقويم نجاح المزايدة او فشلها. ويعلّق هؤلاء اهمية خاصة على مشاركة شركات عالمية مرموقة، ولا سيما منها الاميركية والبريطانية والفرنسية. وسيعتبر غياب هذه الجنسيات بمثابة مؤشر سلبي غير مشجّع.

الى ذلك، سيكون عنوان المرحلة المقبلة «حرب الصناديق السيادية». اذ من المعروف انّ هناك جدلاً قائماً منذ سنوات حول الجهة التي من حقها ان تتولى الاشراف على إدارة الثروة الناتجة من النفط والغاز. وترتفع اصوات مطالبة بوضع الصندوق تحت اشراف رئيس الجمهورية، في حين تدعو اطراف اخرى الى منح الوصاية والاشراف الى مجلس الوزراء مجتمعاً.

وهناك رأي يركّز على دور وزارة المال في الاشراف على العائدات النفطية. وهذا الرأي تدعمه كتلة «التنمية والتحرير» بدليل اقتراح القانون الذي تقدّم به النائب ياسين جابر لإنشاء «صندوق سيادي»، ومن ثم اقتراح إنشاء مديرية خاصة للعائدات النفطية تابعة لوزارة المال.

في المقابل، يدعم «التيار الوطني الحر» بقيادة باسيل اقتراح وضع صندوق النفط تحت وصاية رئيس الجمهورية. ومن هذا المنطلق، تشير المعلومات الى انّ اقتراح قانون آخر لإنشاء صندوق سيادي للنفط ستقدّمه وزارة الطاقة قريباً، ولن يكون شبيهاً في تفاصيله باقتراح كتلة «التنمية والتحرير». ومن غير المستبعد ان تتقدم أطراف اخرى باقتراحات قوانين حول الموضوع نفسه.

والجدير بالذكر انه مع إقرار المجلس النيابي في 19 ايلول الفائت قانون الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية، باتت الامور واضحة امام الشركات النفطية الراغبة في المشاركة في جولة استدراج العروض حول التفاصيل المالية التي قد تواجهها في لبنان، مثل قواعد رأس المال والإعفاءات الضريبية وضرائب أرباح رأس المال وضريبة دخل الشركات.

عرسال
أمنياً، ضبطت دورية من مديرية المخابرات في جرود عرسال أمس، مخزناً كانت تستخدمه التنظيمات الإرهابية، يحتوي على 10 عبوات ناسفة، زنة إحداها 100 كلغ، ومصنّعة محلياً، ومجهزة للتفجير، وعمل الخبير العسكري على تفكيكها.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

لبنان يدخل اليوم حقبة «النفط والغاز».. وتوتال الأوفر حظاً

المجلس يستفيق على مراقبة أداء الحكومة بعد الموازنة.. وواشنطن لنزع الشرعية عن حزب الله

في ما يشبه «الاستراحة» أو إجازة «الويك إند» اقفل الأسبوع على سلسلة قوانين وتعيينات، بعضها يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وبعضها الآخر يتعلق بالتشريع الضريبي وثالثها بتعيين أعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي من 71 عضواً، 17٪ منهم من النساء، نظراً لتقدم الملف الاقتصادي في ضوء انتهاء مهلة استلام طلبات المزايدة للتنقيب عن النفط والغاز، والتي وصفها الرئيس سعد الحريري، الذي وصل إلى روما، بعد جلسة مجلس الوزراء بأنها «فرصة حقيقية للاقتصاد اللبناني».

وتمتد هذه الإجازة حتى الاثنين المقبل، حيث يعود الرئيس الحريري من روما بعد لقاء نظيره الإيطالي، ولحضور جلسات مناقشة الموازنة العامة أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس.

التنقيب عن النفط

وبدءاً من اليوم يدخل لبنان حقبة «النفط والغاز» فقد اقفل أمس، الباب امام الشركات العالمية الـ50 المؤهلة مسبقاً للاشتراك في دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز، بعد تأجيل منذ 14 أيلول الماضي فرضته موجبات دفتر الشروط وقانون الضرائب الذي أقرّ على أرباح الشركات التي ستشارك في عمليات التنقيب.

وأشار ​وزير الطاقة​ و​المياه​ ​سيزار أبي خليل بعد إعلانه إقفال دورة التراخيص الأولى، إلى أنّ هيئة إدارة ​قطاع البترول​ ستقيم العروض وستحيلها على ​مجلس الوزراء​ ليتمّ الأخذ بها، إذا كانت لمصلحة ​لبنان​، لافتاً إلى أنّ ​القانون اللبناني​ نصّ على إنشاء سجلّ بترولي يسجل فيه من هم ​أصحاب الحقوق​ وأصحاب المصالح.

وأكّد أبي خليل، في ​مؤتمر صحفي عقده مساء أمس، أنّ سعر النفط لا يؤثّر على حصة الدولة، إنّما على ميزانية الشركات، مشدداً على ان العقد منشور في الجريدة الرسمية وكذلك دفتر الشروط ولا يوجد اي امر مبهم أو سري، كما أشار الى ان صلاحيات الوزير في هذا القطاع هي اقل من صلاحياته في قطاع آخر وقد تم التنازل عن الصلاحيات لصالح مجلس الوزراء، مشيراً إلى انه لا يتوقع عائدات قبل 5 أو 6 سنوات، لافتاً إلى ان المرحلة الحالية هي للاستكشاف ما يؤمن لدينا الوقت الكافي لإنشاء الصندوق السيادي الذي سيستقبل ويستثمر هذه العائدات.

وفي معلومات «اللواء» ان دورة التراخيص رست على طلب واحد مؤلف من ثلاث شركات تعتبر من أهم الشركات العالمية، هي: «توتال» الفرنسية وأيني ENA الإيطالية مع شركة ثالثة أقل أهمية.

وستباشر هذه الشركات بعد موافقة مجلس الوزراء مرحلة استكشاف النفط في المياه اللبنانية، والذي توقع خبراء ان يكون الغاز في هذه المرحلة وليس النفط، وذلك ضمن بلوكات خمسة حددها دفتر الشروط، وهي البلوكات 8 و9 و10 في الجنوب وعلى الحدود مع إسرائيل، والبلوك 1 في الشمال قرب الحدود مع سوريا، والبلوك الخامس شمال بيروت قرب شواطئ جبيل.

الحريري في روما

وبعيد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، توجه الرئيس الحريري إلى روما التي وصلها عند الساعة السادسة مساءً، في زيارة يُقابل خلالها قبل ظهر اليوم البابا فرنسيس ويعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة وعلاقات لبنان مع الكرسي الرسولي، كما سيلتقي بعد ظهر الاثنين المقبل رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، ويناقش معه آخر مستجدات الأوضاع في لبنان وسبل تطوير العلاقات الثنائية على جميع الصعد.

ويرافق الرئيس الحريري في زيارته عقيلته لارا وأفراد عائلته ومدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره داوود الصايغ.

ولم تستبعد بعض المصادر ان تطرق محادثات الرئيس الحريري مع المسؤولين في حاضرة الفاتيكان مسألة سفير لبنان المقترح في الفاتيكان جوني إبراهيم في ضوء رفض الكرسي الرسولي اعتماده لانتمائه مسبقاً إلى محفل ماسوني، علماً ان هذه المسألة باتت في عهدة وزير الخارجية جبران باسيل الذي من المفترض ان يقترح اسماً جديداً على مجلس الوزراء ليصار إلى اعتماده.

مجلس الوزراء

وأقر مجلس الوزراء تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي برغم اعتراض بعض الوزراء، واقر التمديد لشركتي «bus» و«KVA» حتى نهاية العام 2021، وهما المكلفتين تقديم الخدمات لشركة كهرباء لبنان. واقر اعتمادات وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية وقدرها اكثر من سبعين مليار ليرة، بعد ان قدم وزير الداخلية نهاد المشنوق شرحا تفصيلياً للنفقات وللمناقصات التي ستجريها وزارة الداخلية للامور التقنية المتعلقة بالعملية الانتخابية، وذلك بعد اعتراضات من بعض الوزراء على حجم الانفاق على العملية الانتخابية، وهو ما عبر عنه الوزيران مروان حمادة وعلى حسن خليل بالقول: ان كلفة إجراء الانتخابات في لبنان هي الاعلى في العالم. فيما اعتبر المشنوق ان كل الارقام مبررة. فيما عاد حمادة واوضح ان اعتراضه هو على الالية المعتمدة لإجراء الانتخابات لانها مكلفة.

وتقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية الخاصة بقانون الانتخاب يوم الثلاثاء المقبل لعرض وشرح كل تفاصيل الانفاق على الانتخابات بالاضافة الى الخطة «ب»، ورفع النتيجة الى مجلس الوزراء مجددا.

وذكرت مصادر وزارية ان بند تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي- الاجتماعي اخذ حيزا كبيرا من النقاش وخرج اكثر من وزيرلإجراء اتصالات مع قيادته لمعرفة الموقف من التعيين، وسط اعتراض الوزير على قانصوه على طرحه بملحق لجدول الاعمال قبل يوم من الجلسة ما لم يتح المجال لدرس الاسماء بعناية معتبرا انه مجلس مللي طائفي لا يمثل جميع القوى في الحكومة ومنها «الحزب القومي»، كما اعترض وزير السياحة أواديس كيدانيان على الاسماء الأرمنية معتبرا ان احدها لا يمثل الأرمن ولا حزب الطاشناق، كما اعترض وزير «المردة» يوسف فنيانوس على الاسماء لخلوها من ممثل «للمردة» وافتقادها التوازن. لكن مع ذلك أُقر البند خاصة مع موافقة وزراء «حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل». وكان اللافت تحفظ الوزير نهاد المشنوق على التعيين لاسباب لم يذكرها.

وسيعمد الأعضاء المعينون الـ71 لاحقاً إلى انتخاب 9 من بينهم لعضوية هيئة مكتب المجلس في جلسة برئاسة رئيس السن، التي ستنتخب بدورها رئيساً للمجلس ونائباً له، وبات ثابتاً تعيين رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز «فرانشايز» شارل عربيد رئيساً للمجلس.

ولدى طرح بند التجديد لشركات مقدمي الخدمات للكهرباء، اعترض وزير المال علي حسن خليل على التجديد للشركة التي تتولى خدمات الجنوب والضاحية الجنوبية معتبرا ان هناك تقصيراً منها، وتقرر إجراء مناقصة جديدة لشركة جديدة تتولى خدمات المنطقتين.

واثار وزير الاعلام ملحم رياشي خلال الجلسة موضوع تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان المحال الى رئاسة مجلس الوزراء من ثلاثة اشهر، معتبرا ان هناك الكثيرمن المشكلات والامور الادارية والمالية والخدمات للموظفين عالقة بسبب عدم تعيين مجلس الادارة، فوعده الرئيس سعد الحريري بوضع المشروع على جدول اعمال جلسة مقبلة بعد انتهاء جلسات مجلس النواب الاسبوع المقبل لدرس واقرار الموازنة العامة.

الموازنة

نيابياً، يلتئم مجلس النواب الثلاثاء للبدء بمناقشة وإقرار مشروع موازنة العام 2017، على مدى ثلاث جلسات تمتد إلى يوم الخميس، في جولات صباحية ومساء، وتنقل وقائعها على الهواء مباشرة.

ووفقاً لما هو مقرر، فإنه من المفترض ان تبدأ الجلسات بتلاوة تقرير لجنة المال والموازنة الذي اعده رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، والذي يتحدث فيه عن وفر بقيمة ألف وأربعة مليارات ليرة من خلال ضبط الهدر في بعض النفقات والتقشف في أمكنة حددها، ومن ثم تبدأ مناقشة الموازنة من قبل النواب استناداً إلى ملاحظات اللجنة، وما قامت به من تعديلات وبعد الانتهاء من هذا النقاش، يتم التصويت على المشروع بنداً بنداً (76 مادة) بحسب المادة 83 من الدستور.

وأوضح تقرير لجنة المال، والذي تنشر «اللواء» أبرز فقراته (راجع الصفحة 3) ان اللجنة عقدت 42 جلسة لدرس مشروع الموازنة الذي ورد إليها بعد انقضاء أكثر من 11 سنة من دون موازنة، وبعد انقضاء أكثر من 7 أشهر على المهلة الدستورية المحددة لتقديم المشروع إلى المجلس، حسب مقتضيات المادة 83، ملاحظا افتقار المشروع إلى الشمول المكرس دستورياً وقانونياً، وانفاق نسبة كبيرة من الاعتمادات الملحوظة فيه وحتى من الاحتياطي، واستنادا المؤشرات المعتمدة في اعداده على أرقام الموازنة العامة وحدها، في حين ان موازنة الدولة تتألف من الموازنة العامة والموازنات الملحقة، لكنها لا تلحظ مؤشر في ما يتعلق بباقي المؤسسات العامة التي لا تعتمد على دعم مباشر من الخزينة.

ولفتت إلى انه كان بإمكان اللجنة اجراء المزيد من التعديلات فيما لو كان المشروع قد وردها ضمن المهلة الدستورية، أي قبل انفاق القسم الأكثر من الاعتمادات.

تغريدة السبهان

وفي سياق آخر، غرد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج  ثامر السبهان عبر «تويتر» قائلاً: «الارهاب واحد ويجب ان يحارب في كل مكان، هل ممكن ان يرضى العالم بوجود دواعش وقاعدة في برلمانات وحكومات دول؟»، واضاف: «يجب توحد العالم ضد كل احزاب الشر.

وأوضح ان هذه التغريدة، تطال «حزب الله» بطريقة ضمنية، مع الإشارة إلى ان السبهان سبق واتهم الحزب بأنه حزب شيطاني.

في هذا الوقت، استبق الرئيس ميشال عون في لقاء مع أحزاب 8 آذار مضاعفات التوتر الأميركي – الإيراني، بقوله: ان الضغوط الدولية لن يزيد اثرها بعدما بلغت حدّها الأقصى، كاشفاً عن اتجاه لتقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ضد إسرائيل بعد تهديداتها للجيش اللبناني.

وكان مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توماس بوسيرت حضّ  كافة الدول على الوقوف بوجه الطغاة وشريكهم الأصغر حزب الله، مشددا على ضرورة ان يرسل المجتمع الدولي رسالة موحدة لحزب الله بأنه لا يعتبره حزباً شرعياً.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عودة تجميع «الخلايا» وتفعيل التعاون مع السعودية والإمارات

تطمينات أوروبية : لا حرب اسرائيلية لكن احذروا ترامب ؟

ابراهيم ناصرالدين

التهدئة السياسية الداخلية، واستغلال مكونات الحكومة «للوقت» الدولي والاقليمي «المستقطع»، لتمرير التفاهمات المتاحة على الملفات غير الخلافية، لا تعني أن «النار» ليست تحت «الرماد» على المستوى الأمني في ظل قرار اميركي بالذهاب بعيدا في مواجهة مفتوحة مع حزب الله بدأت بعض مؤشراتها بالظهور، فيما وردت الى بيروت تطمينات اوروبية بعدم وجود اي مؤشر على حرب اسرائيلية قريبة ضد لبنان…

ووفقا لاوساط معنية بهذا الملف، فان رفع مستوى التصعيد الاميركي ضد حزب الله عبر رصد مكافأة مالية لاعتقال مسؤولين رفيعي المستوى في هرمه التنظيمي، لا تساوي في «الشكل» الا اعلانا رسميا عمليا عن هذه الاستراتيجية القديمة -الجديدة المتوارثة من ادارة اميركية الى اخرى، لكنها كانت تخبو وتظهر تبعا لظروف سياسية «تكتيكية»،وليست استراتيجية، اما خطورة هذا الاجراء فيكمن في أن الولايات المتحدة الاميركية تقدمت خطوة على «رقعة الشطرنج» واضعة دائرة «حمراء» حول مسؤولي حزب الله المطلوبين كهدف للاغتيال وليس للاعتقال، خصوصا انها تعرف جيدا بان سوقهما الى «العدالة» المفترضة ضرب من «الخيال»، وهذا يعيد المواجهة بين أمن حزب الله والاستخبارات الاميركية الـ«سي اي ايه» الى ذروتها على الساحة اللبنانية المفتوحة على نشاط شهد تفعيلا لمختلف اجهزة الاستخبارات الاقليمية والدولية، كما اظهر تقريرا اعد قبل اسبوعين اشار الى دخول ضباط رفيعي المستوى من الـ«سي اي ايه» الى بيروت في مهمة غير واضحة…

وتلفت تلك الاوساط الى ان هذا القلق لم يأت من فراغ، فثمة مؤشرات خطيرة تتعلق باعادة واشنطن تفعيل وتنشيط خلايا لبنانية سبق لها وتعاملت منذ سنوات طويلة مع السفارة الاميركية في بيروت تحت «ستار» وظائف وهمية، بعض هؤلاء سرحوا من «العمل» في فترات سابقة وتمت استعادتهم للاستفادة من «خبراتهم» العملانية… والجدير ذكره انه جرت عملية «تطهير» كبرى لهذه المجموعة في العام 2011 بعد عملية استخباراتية ناجحة استطاع عبرها حزب الله من اختراق مجموعة جواسيس عاملة مع الاميركيين فيما عرف يومها بعملية «البيتزا هات»، يومها تساقط عشرات الجواسيس بسبب اهمال رجال المخابرات الاميركية و«استهتارهم»، وتمكن الحزب من «تنظيف» الهيكل القيادي التنظيمي بعد ان تمكنت الاستخبارات الاميركية من خرقه… ونجح جهاز أمنه بعد عملية رصد ناجحة في الايقاع بالشبكة التجسسية ومعها كم كبير من المعلومات، ما أدى الى استبعاد عشرات اللبنانيين ممن تعاونوا مع السفارة وقد بدأ بعضهم بالعودة الى ممارسة مهامه…

دور دحلان…

وبحسب المعلومات عاد التعاون الوثيق بين الاستخبارات الاميركية ونظيرتها السعودية والاماراتية على الساحة اللبنانية الى سابق عهده، وبراي تلك الاوساط، فان هذا التعاون ينتج «خليطا» شديد الخطورة، هو كناية عن مجموعات تكفيرية متشددة تديرها وتمولها الرياض وابوظبي وتقدم لها الـ«سي اي ايه» التقنيات المتطورة والتسهيلات اللوجستية لتنفيذ عمليات تكون مزيجا من الاغتيالات والتفجيرات وعمليات تخريب على نطاق واسع.. ولعل ابرز ما يعلق في الذاكرة تفجير بئر العبد الذي استهدف السيد محمد حسين فضل الله وتبين لاحقا انه كان «ثمرة» تعاون وثيق بين الاستخبارات السعودية والاميركية…وفي هذا الاطار «العيون» باتت «مفتوحة اكثر على فصيل فلسطيني بعينه يتبع مباشرة مسؤول فتح السابق محمد دحلان الذي جرى تاهيله في الامارات واعطي ادوارا على الساحتين الفلسطينية واللبنانية…

مواجهة «قاسية»

وامام هذه الوقائع، يدرك حزب الله انه سيكون في مواجهة حرب أمنية «قاسية» وسيكون الضرب فيها «تحت الحزام»، ولم تكن المقاومة تحتاج الى الاعلان الاميركي الاخير لتزيد من «اليقظة» الامنية، «فدرس» العام 2011 غيّر الكثير من أسلوب عمل أجهزة الحزب الاستخباراتية على مختلف تخصصاتها، وخصوصا «الامن المضاد»، وجل ما فعلته واشنطن بمجاهرتها العلنية انها اعطت «الشرعية» للحزب في خوض حرب «استباقية» و«دفاعية» عن نفسه بعد الادعاءات الاميركية «الفارغة» واتهاماتها ضد  مسؤوليها، وهي تتحمل اليوم المسؤولية المباشرة عن أي مكروه قد يحصل لهما او لأي كادر في حزب الله. انها مرحلة «صعبة» لكن الحزب وأجهزته باتت اصعب مراسا واكثر قدرة على خوض مواجهة مفتوحة ودون ضوابط اذا ما كان القرار الاميركي فعلا تجاوز «الخطوط الحمراء»..

تحذيرات… وتطمينات أوروبية

وفي سياق متصل أكدت اوساط وزارية بارزة ان وزير الخارجية جبران باسيل اجرى اتصالات بعيدة عن الاضواء مع نظرائه الاوروبيين في محاولة لاستكشاف طبيعة التصعيد الاميركي وحدوده، واحتمالات التصعيد الاسرائيلي العسكري، ووفقا للمعلومات تلقى وزير الخارجية اجوبة «مطمئنة» لجهة عدم وجود اي مؤشرات لدى تلك الدول حول استعدادات اسرائيلية للقيام بعمل عسكري واسع النطاق ضد لبنان، ولم يظهر تبادل «الرسائل» بين قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب والجانب الاسرائيلي وجود اي طلب بتعديل تموضع هذه القوات، كما لم تسجل أجهزة استخبارات الدول المشاركة في هذه القوات أي مؤشرات مقلقة تستدعي التحرك الميداني او الدبلوماسي «العاجل»..

لكن الدبلوماسية الاوروبية دعت الى «الحذر» وترقب خطوات الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتجاه ايران لانها ستكون لها تداعيات تعيد «خلط الاوراق» في المنطقة وتفتح «الباب» امام احتمالات كثيرة. الموقف الاوروبي واضح وقد تم ابلاغ الادارة الاميركية ان الوقت لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، ليس مناسبا… ومع افتراض ان ترامب تبنى خيارا «وسطيا» بالاعلان عن خرق إيران للاتفاق دون اتخاذ قرار بالغائه، وترك القرار للكونغرس لاتخاذ الموقف المناسب خلال ستين يوما، فان هذه «التسوية» لا تقلل المخاطر، لانها ستفتح «الابواب» لممارسة  ضغوط كبيرة على إيران لدفعها الى الموافقة على تعديل الاتفاق… وقد شرح الاميركيون لنظرائهم الاوروبيين «خارطة الطريق» التي يريدون السير بها في المرحلة المقبلة، فما تريده واشنطن من طهران هو رقابة وثيقة على المواقع العسكرية الإيرانية السرية والعلنية؛ وهو امر صعب التحقق، فطهران لم توافق على هذا الامر خلال التفاوض مع إدارة أوباما… ومن الصعب جدا أن توافق عليه اليوم.

ولذلك تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على «اتفاق مواز» يحدد  الاعمال الإيرانية التي ستعتبر خرقا  للاتفاق، لبلورة إجماع حول طبيعة الرد على هذه الخروقات وسط تنسيق في الجهد الاستخباري حيال البرنامج النووي الإيراني… وبحسب الاوساط الاوروبية فان ما تسعى اليه الادارة الاميركية، اتفاق يتضمن منع  التهديد الإيراني غير النووي على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.. ويأتي على رأس قائمة «المخاطر» حزب الله باعتباره الخطر الاستراتيجيي الاول على اسرائيل… وهذا ما يضع لبنان في «عين عاصفة» من الضغوط المختلفة في الاشهر القليلة المقبلة…

مجلس الوزراء

وكما كان متوقعا عقدت جلسة هادئة لمجلس الوزراء في القصر الحكومي ترجمت خلالها مفاعيل التفاهمات السياسية وقد أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي خلال تلاوته مقررات الجلسة أن «الحريري تحدث في بدايتها عن المجلس الإقتصادي الإجتماعي الذي أقر بالأسماء المقترحة، المرحلة مرحلة اقتصاد والجميع يحمل الهم الإقتصادي والإجتماعي والمجلس هو مساحة للحوار، وعلى الحكومة ان تستمع الى آراء المجلس الاقتصادي، رئيس السن سيدعو الى انتخاب هيئة المكتب والحكومة تعين مدير عام للمجلس؟؟ لافتاً إلى «إعطاء الصلاحية لوزير الأشغال إجراء مناقصة التجهيزات الأمنية، بما يتناسب مع أقصى درجات الحماية العالمية، كما أقر قانون حماية المواقع الأبنية التراثية… ورداً على سؤال من الصحفيين، أوضح الرياشي أن «الجلسة المقبلة ستحدد وفقاً لجلسات الموازنة العامة»، مشيراً إلى أن «مجلس ادارة تلفزيون لبنان على جدول الأعمال منذ اكثر من 3 أشهر، وطرحت الموضوع والمخاطر التي تحدق بالعاملين والتلفزيون خصوصاً أن المبالغ المتراكمة كبيرة والحريري وضع على جدول هذا الملف على جدول أعمال الجلسة المقبلة..».

وأضاف «الشركات التي تم التمديد لها تقدم خدمات أساسية وإلا لما كنا جددنا لها، تريثنا في التجديد لشركة واحدة لأنها معترضة على بعض الأمور التي لها علاقة بالجنوب وبجنوب جبل لبنان… وتجدر الاشارة الى ان وزراء امل وحزب الله والقوات والوزير علي قانصو اعترضوا على التجديد لشركات الخدمات لكن الاعتراض انتهى بالتحفظ، ومر تمرير القرار… وكان  رئيس الحكومة سعد الحريري اعلن اليوم (امس) كان الموعد النهائي لاستلام طلبات المزايدة للتنقيب عن النفط والغاز، وأشار عبر عدد من التغريدات إلى أن هذه فرصة حقيقية للإقتصاد اللبناني وأمل للأجيال المقبلة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اعتراض وزراء على ارتفاع نفقات الانتخابات لم يمنع الحكومة من اقرارها

ظلت اجواء التوافق السياسي مسيطرة، وتجلت في جلسة مجلس الوزراء امس، اذ ان جميع بنود جدول الاعمال أقرت كما عرضت رغم اعتراض عدد من الوزراء على بعضها وخصوصا على اعتمادات نفقات الانتخابات التي اعتبرت باهظة، وعلى تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

فبعدما وضعت الحكومة قطار الانتخابات على سكّة الاجراء من خلال اتّخاذها خطوات عملانية، جدد الرئيس ميشال عون التأكيد بأن الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها وليس لدى احد القدرة اليوم على إيقاف هذا المسار، لافتاً الى ان النهوض بالبلاد عملية مشتركة بين جميع اللبنانيين وان التغيير المنشود آتٍ وهو ما سيقرره الشعب في الاستحقاق الانتخابي.

وتطرق الرئيس عون الى التهديدات الاسرائيلية للجيش اللبناني وقال ان الضغوط الدولية لن يزيد اثرها بعدما بلغت حدها الاقصى، اضافة الى التهديد الجديد للجيش اللبناني ككل، كاشفا الاتجاه لتقديم شكوى لدى الامم المتحدة بخصوصها. وقال: نحن ملتزمون تطبيق القرار 1701، واسرائيل هي التي تعتدي علينا وتهددنا وتسارع الى التشكي لتأليب الرأي العام الدولي ضدنا، وتكوين معاداة لنا فيه، وهذا ما لن نسكت عليه وسنقوم بما يلزم تجاهه.

 

نفقات الانتخابات

وقد تنقل مجلس الوزراء في جلسته أمس بين الانتخابات النيابية واعتماداتها المالية، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي وتشكيلاته التي خرجت من قمقم التجميد بعد 14 عاما، والتمديد لشركات مقدمي الخدمات الكهربائية.

وقد تخطت الحكومة المناكفات وأقرت الاعتمادات المالية المطلوبة لاجراء الاستحقاق الانتخابي النيابي، على رغم اعتراض أكثر من وزير على قيمتها المرتفعة. كما تم تشكيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي بالاسماء التي عُرضت على الحكومة. وقررالمجلس التمديد لشركتي مقدمي الخدمات BUS وKVA لغاية 31/12/2021.

وبعد تعليقه منذ العام 2002، أقرّ مجلس الوزراء، تعيين أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ال71 الذين يمثلون مختلف القطاعات الإنتاجية، ما يُنهي التعطيل الذي أحاط بعمل المجلس لأكثر من 14 سنة، تمسّك خلالها رئيس المجلس روجيه نسناس بالحفاظ عليه ساحة حوار وتلاقٍ لكل الملفات الملحّة الاقتصادية والاجتماعية. وسيعمد الأعضاء ال71 لاحقاً إلى انتخاب 9 من بينهم لعضوية هيئة مكتب المجلس التي ستنتخب بدورها رئيساً للمجلس ونائباً له، حيث بات شبه مؤكد تعيين رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز فرانشايز شارل عربيد رئيساً.

هذا ووصل الرئيس الحريري مساء امس الى ايطاليا، وسيستقبله البابا فرنسيس قبل ظهر اليوم في لقاء هو الاول من نوعه. ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي تتناول ملفات ذات اهتمام مشترك.

وسيلتقي الحريري يوم الاثنين المقبل نظيره الايطالي باولو جنتيلوني حيث تحضر في صلب المحادثات بينهما التحضيرات لمؤتمر روما -2 لتسليح الجيش المزمع عقده في وقت غير بعيد، وفي ظل الانجازات التي سطّرتها المؤسسة العسكرية في عملية فجر الجرود، وسلسلة نجاحاتها المشهود لها دوليا في مجال مكافحة الارهاب وتفكيك خلاياه حيثما وُجدت. كما يتوقع ان يعقد رئيس الحكومة اجتماعات مع مسؤولين في بعض المنظمات الاممية.

هذا وكان في استقبال الرئيس الحريري لدى وصوله الى مطار تشيامبينو، السفير ألبير سماحة، القائم بالاعمال في سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في إيطاليا كريم خليل، والمطران فرنسوا عيد الوكيل البطريركي الماروني في روما، والمونسنيور أنطوان جبران الكاهن المسؤول عن رعية مار مارون في روما وعدد من ممثلي الرهبانيات ورجال الدين.

ويرافق الرئيس الحريري في زيارته، عقيلته السيدة لارا وافراد عائلته ومدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره داوود الصايغ.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الاعتمادات للانتخابات وتأجيل خطة باسيل للنزوح وملف T.L

خرجت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت امس في السراي بإنتاج وفير، على أكثر من صعيد. فانتخابيا، أُقرت الاعتمادات المالية المطلوبة لاجراء الاستحقاق النيابي، رغم اعتراض أكثر من وزير على قيمتها المرتفعة. في الموازاة، تم تشكيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي بالاسماء التي عُرضت على الحكومة. وبعد أن كانت المناكفات السياسية تحول دون إبصاره النور منذ العام 2002، يبدو «التوافق» اتاح ولادته مجددا اليوم بينما رأى فيه وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو «محاصصات» واصفا اياه بمجلس «مِلل». الى ذلك، قررت الحكومة التمديد لشركتي مقدمي الخدمات «BUS» وKVA لغاية 31-12-2021.

الاقتصادي – الاجتماعي

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري، في غياب الوزراء: بيار أبي عاصي، جمال الجراح، محمد كبارة، يعقوب الصراف ورائد خوري. بداية، تحدث الحريري عن المجلس الاقتصادي – الاجتماعي الذي أُقرت الأسماء المقترحة على مجلس الوزراء لعضويته، وقال «المرحلة مرحلة اقتصاد، كلنا نحمل الهم الاقتصادي والمعيشي. والمجلس هو مساحة للتفكير والحوار بين كل شرائح المجتمع، ويجب على القوى السياسية أن تستمع إلى آرائه». واذ اشار الى ان «هناك تفعيلا لدور المرأة فيه، حيث عيِّنت في الهيئة 12 سيدة، أي بنسبة 17% من المجلس»، أوضح ان «رئيس السن سيدعو إلى انتخاب هيئة المكتب التي ستنتخب بدورها رئيسا ونائبا للرئيس، وستعيّن الحكومة مديرا عاما للمجلس، والمسؤولية مشتركة»، آملا أن «تكون بداية تعاون جدي ومنتج بين القوى العاملة والحكومة. فالمجلس الاقتصادي الاجتماعي تسمّيه النقابات والمؤسسات العاملة في هذا الإطار من عمال ونقابات ومجالس أخرى». وبعد مناقشات بين الوزراء، حيث اعترض بعضهم (وزير الطاشناق) على عدد من الاسماء، وبعضهم الآخر على المحسوبيات والمحاصصات في اختيار الأعضاء، وعقب اتصالات أجراها أيضا عدد من الوزراء بمرجعياتهم خارج السراي، أُقر المجلس الاقتصادي – الاجتماعي بالأسماء المقترحة على مجلس الوزراء.

مقدمو الخدمات

على صعيد آخر، أقرّ مجلس الوزراء، التمديد لشركة «BUS» في منطقة جبل لبنان الشمالي ومناطق والشمال، وشركة «KVA» في مناطق بيروت والبقاع العاملتين في مجال مقدمي الخدمات في الطاقة الكهربائية لغاية 31-12-2021، في مقابل الطلب من وزارة الطاقة والمياه إيجاد الحلول المناسبة لمنطقة الجنوب وجنوب جبل لبنان مع الشركة الملتزمة، وإلا طرح مناقصة وفقا للأصول. وأفيد في السياق، أن الوزراء المعنيين بالوضع في هاتين المنطقتين، وتحديدا وزراء أمل وحزب الله هم من اعترضوا على أداء شركة مقدمي الخدمات فيهما.

 

الى ذلك، أعطى مجلس الوزراء الصلاحية لوزير الأشغال إجراء مناقصة التجهيزات الأمنية وفق دفتر الشروط الموضوع من قبل اللجنة الفنية وفقا لأعلى معايير الجودة، وبما يتناسب مع أقصى درجات الحماية العالمية.

كما أقر قانون حماية المواقع والأبنية التراثية.

تلفزيون لبنان

وخلال الجلسة، طرح وزير الاعلام ملف مجلس ادارة تلفزيون لبنان. فأشار الى انه موجود لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وعرض للموضوع في شكل مستفيض بكل التفاصيل والمخاطر التي تحدق بالعاملين بالتلفزيون، خاصة وأن المبالغ متراكمة ولا يستطيع كوزير إعلام ممثلا الجمعية العامة أو الدولة أن يوقّع على صرف هذه المبالغ لصالح الأدوية والاستشفاء والمنح المدرسية وغيرها، وهي حاجات أساسية واستراتيجية للعاملين. وفي المحصّلة، وعد الرئيس الحريري بوضع ملف تلفزيون لبنان على جدول أعمال الجلسة المقبلة التي ستحدد وفقا لجلسات الموازنة العامة التي ستعقد الأسبوع المقبل.

حوار

وسئل وزير الاعلام بعد الجلسة: إنها المرة الأولى التي تجري فيها تعيينات خارج قصر بعبدا؟ فأجاب: كان هناك تنسيق مع الرئيس ميشال عون في هذا الموضوع. سئل: ماذا عن بند تمويل الانتخابات النيابية؟

 

فأجاب: أُقر هذا البند. وسئل أيضا: ما الذي قدمته شركات مقدمي الخدمات لكي يتم التمديد لها؟ فأجاب: أفضّل أن تسألوا الوزير المختص، ولكن هذه الشركات تقدم خدمات أساسية، وإلا لما جدد لها مجلس الوزراء. هناك شركة وحيدة حصل تريث في التجديد لها، لأنها تعترض على بعض الأمور التي لها علاقة بجنوب لبنان وجنوب جبل لبنان.

خوري

من جهته، تحدث وزير الثقافة غطاس خوري بعد الجلسة، فقال: «إن قانون حماية الأبنية التراثية والأثرية في لبنان هو قانون عملتُ عليه كما عمل عليه وزراء سابقون. وهو محطة تاريخية لحماية التراث والآثار في لبنان. وأهمية هذا القانون أنه لحظ طرقا للتعويض على أصحاب الأبنية التراثية والأثرية ولأن يستفيد هؤلاء من عقاراتهم ويحافظوا عليها. أعتبر أننا اليوم بهذا القانون الذي سيُحال إلى مجلس النواب، أنجزنا مهمة كان ينتظرها اللبنانيون منذ فترة طويلة. وأنا سأتمنى على رئيس مجلس النواب أن يساعدنا في إقرار هذا القانون بالسرعة المطلوبة. كما أريد أن أبشّر كل المهتمين بالتراث في لبنان أنه لن تُزال بعد اليوم أبنية تراثية لاستبدالها بناطحات سحاب، لا بل سوف تتم المحافظة على هذه الأبنية بالطريقة المناسبة».

النزوح

من جهته، أشار وزير الخارجية جبران باسيل الى «انني طلبت من الحريري البتّ بورقة النازحين وهو وعد بعقد اجتماع للجنة الوزارية المختصة الاسبوع المقبل لمناقشتها وإحالتها على مجلس الوزراء».

وقبيل الجلسة، قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو «وصلتنا اسماء المجلس الاقتصادي الاجتماعي امس وانزعجت لأننا لم نطّلع على الاسماء من قبل، و»ما في الا محاصصة». وقال باسيل ممازحا «هناك من سيعترض اليوم في الجلسة على ما يسمى التمدد الباسيلي».

ولفت وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون إلى أن «تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي انجاز انتظرناه منذ 10 سنوات، وهو كان مطلبا كاثوليكيا ايضاً». وأوضح وزير السياحة اواديس كيدانيان أن «الطاشناق لديه اعتراض على تسمية احدى مرشحات الارمن الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي». بدوره، أكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن «لا اعتراض على التعيينات في المجلس الاقتصادي، وسنناقش بند الاعتمادات واسرائيل دائما مصدر للتهديد للبنان وللمنطقة».

أغلى انتخابات

وقال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق: «سيجري النقاش في موضوع التمويل للانتخابات، ولن أطرح الخطة باء لان اللجنة الوزارية ستجتمع في الاسبوع المقبل». وتعليقا على بند تمويل الانتخابات، قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة: «اغلى انتخابات في تاريخ العالم»، وقال وزير المالية علي حسن خليل «من الممكن أن تكون كلفة هذه الانتخابات الأعلى في العالم»، أما المشنوق فأشار الى ان «كل الارقام مبررة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحكومة اللبنانية تحيّد نفسها عن السجال بين «حزب الله» وتل أبيب

الضغوط الأميركية على الحزب والتهديدات الإسرائيلية تُفاقم المخاوف من اندلاع حرب

بيروت: بولا أسطيح

تسعى الحكومة اللبنانية لتحييد نفسها عن السجال عالي النبرة الذي يتخذ منحى تصعيديا بين «حزب الله» وإسرائيل يوحي بارتفاع احتمال اندلاع حرب بين الطرفين، علما بأن تل أبيب عمدت مؤخرا إلى إقحام الجيش اللبناني في هذا السجال، متهمة إياه بالانضواء في منظومة «حزب الله». ولم يتطرق مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري لهذا الملف، كما لم يصدر أي رد لبناني رسمي مباشر على التصريحات الإسرائيلية؛ وإن كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكّد أمس أمام زواره، أن لبنان سيواجه الضغوط التي تمارس عليه بوحدة وتضامن أبنائه.

وعدّ عون أن «لبنان استطاع أن ينقذ نفسه منذ حرب يوليو (تموز) في عام 2006؛ حيث إن إسرائيل لم يكن هدفها احتلال لبنان، بل إحداث فتنة داخلية، وقد نبّهنا اللبنانيين من ذلك، ونشكر الله أنه كان لديهم الوعي الكافي وتخطينا المرحلة».

إلا أن رئيس الجمهورية آثر عدم تناول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، خصوصا المواقف التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي هذا الأسبوع وأكد فيها أن الحرب المقبلة المحتملة في الحدود الشمالية لن تكون على الجبهة اللبنانية أو السورية؛ وإنما على الجبهتين معا، لافتا إلى أن «المواجهة مع سوريا ستطال (حزب الله) ونظام الرئيس بشار الأسد وأعوانه، وفي لبنان الجيش النظامي كونه أصبح جزءا من منظومة (حزب الله)».

وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله استبق تصريحات أفيغدور ليبرمان هذه حين نبّه في ذكرى عاشوراء مطلع الشهر الحالي من دفع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة إلى حرب في سوريا ولبنان وقطاع غزة، داعيا اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل إلى مغادرتها، لأنّه «لن يكون لديهم وقت حتى للمغادرة، ولن يكون لهم أي مكان آمن في فلسطين المحتلة».

وكان نصر الله أعلن في وقت سابق هذا العام أن أي حرب مستقبلية تشنها إسرائيل ضد سوريا أو لبنان يمكن أن تجذب آلاف المقاتلين من دول مثل إيران والعراق وأفغانستان واليمن وباكستان، ويمكن أن تحدث داخل إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت عرضت فيه الإدارة الأميركية مكافآت مالية لمن يقدم معلومات عن اثنين من قادة «حزب الله»، كما اتهمت الحزب بأنه بات يشكل تهديدا لها. وندد مسؤول كبير في الحزب بالإجراءات الأميركية الجديدة، وقال لـ«رويترز» إن «اتهامات الإدارة الأميركية ضد (حزب الله) ومجاهديه اتهامات مرفوضة وباطلة ولن تؤثر إطلاقا على عمل المقاومة ضد العدو الصهيوني وضد الإرهابيين والتكفيريين». وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه: «نحن نعتقد جازمين أن هذه الاتهامات تأتي في سياق رد الفعل على الانتصارات الكبيرة التي حققها محور المقاومة في سوريا والعراق ضد الإرهابيين والتكفيريين».

وان كان مقربون من «حزب الله» يعدون أن «طبول الحرب التي تقرع ليست إلا طبول ضغط وابتزاز»، مشددين في الوقت عينه على وجوب عدم إهمال احتمال شن حرب فعلية، فإن الخبراء العسكريين ينقسمون بين من يجزم بأن ما يحصل «حرب نفسية لن تتحول إلى مواجهة عسكرية»، وبين من يتحدث عن ارتفاع احتمال وقوع حرب إلى ما نسبته 50 في المائة، نتيجة التصعيد المستمر من قبل طرفي الصراع.

وفي حين يستبعد العميد المتقاعد الدكتور محمد رمال، تماما سيناريو شن إسرائيل حربا قريبا «كونها غير جاهزة وتأخذ بجدية التهديدات التي يطلقها (حزب الله) لجهة استهدافه البنى التحتية والمجتمع الإسرائيلي ككل»، يعد رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – انيجما» رياض قهوجي، أن «حجم المناورات الإسرائيلية وتكرارها، إضافة للموقف الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران و(حزب الله) الذي يتخذ منحى تصاعديا، بالتوازي مع ارتفاع اللهجة من قبل ما يسمى (محور الممانعة)… كلها مؤشرات على إمكانية اندلاع حرب بما نسبته 50 في المائة، وهي نسبة غير متدنية على الإطلاق».

ويضع رمال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» التهديدات المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، في خانة الحرب النفسية، عادّاً أنها ليست المرة الأولى التي تُقحم فيها إسرائيل الجيش اللبناني في تهديداتها التي باتت تطال مؤخرا الحكومة أيضا، ويضيف: «هذه محاولة إسرائيلية قديمة للضغط على (حزب الله)، فهي لطالما هددت بعد حرب تموز (يوليو 2006) باستهداف البنية التحتية اللبنانية ومواقع الجيش باعتبارها مكشوفة؛ بعكس مواقع الحزب المستترة». أما قهوجي، فيرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تحويل إسرائيل أقوالها أفعالا ليس بالأمر السهل، خصوصا فيما يتعلق باستهداف الجيش اللبناني الذي يحظى بدعم أميركي وقد تسلم مؤخرا كثيرا من المعدات الأميركية.

وتتناقض التصريحات الإسرائيلية التي تصر على تصوير الجيش اللبناني على أنّه تابع لـ«حزب الله» مع السياسة الأميركية التي تواصل دعمه. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مؤخرا أن واشنطن قدمت للبنان مساعدات عسكرية تتجاوز 1.5 مليار دولار منذ عام 2006، وأن القوات الخاصة الأميركية توفر «التدريب والدعم» للجيش اللبناني منذ عام 2011.

وقال المتحدث باسم البنتاغون إريك باهون في وقت سابق إن «تقوية القوات المسلحة اللبنانية تعزز مجموعة من المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، ولا يشمل ذلك التصدي لانتشار (داعش) وغيره من الجماعات المتطرفة العنيفة فحسب، وإنما أيضا القضاء على نفوذ إيران و(حزب الله) بالمنطقة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل