
اعتبر عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور أن مصالحة الجبل راسخة وأهم من كل المقاعد النيابية، وأهل المصالحة في الجبل وفي تنوعهم لن ينصتوا لأي خطب تحريضية، لان المصالحة باتت واقعًا، لن ينال منه أحد، مؤكدًا الإستمرار في تكريسها والإبتعاد عن منطق الكراهية ونبش القبور.
كلام أبو فاعور جاء خلال رعايته مصالحة في بلدة عين حرشا في قضاء راشيا، أقيمت في مبنى البلدية، في حضور راعي الابرشية الأب جاك خيرالله، الاب عيد حبيب، الاب جريس زغيب، لفيف من المشايخ ورجال الدين، رئيس بلدية عين حرشا المقدم منصور فارس، المختار يوسف عيد، وكيل داخلية الحزب “التقدمي الاشتراكي” رباح القاضي، أمين سر الوكالة فادي طلايع، منسق “التيار الوطني الحر” في راشيا طوني الحداد، نائب رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ جريس الحداد، مدير فرع “التقدمي” نهال ابو ترابي وحشد من ابناء البلدة وفاعلياتها.
وعن موضوع التحالفات الانتخابية ولقاء كليمنصو، قال: “ليس هناك من سبب يمنع إجراء الانتخابات، وبالتالي فهي ستجري في موعدها، أما عن تحالف رباعي أو ثلاثي، فليس هناك اي شيء من هذا الأمر، واللقاء الذي عقد في منزل النائب وليد جنبلاط، لم يكن له اي هدف انتخابي، بل هدفه سياسي للحفاظ على الاستقرار السياسي والوطني والسبل الآيلة إلى ذلك”.
وأضاف: “نحن ما زلنا نتلمس طريق التحالفات مع بعض الوضوح في بعض الاتجاهات، وإذا كان هناك من يعتقد أنه بإمكانه محاصرة وليد جنبلاط في الانتخابات النيابية، أو في بعض المؤسسات الأساسية، أو تقزيم المكانة الوطنية لجنبلاط عبر الانتخابات أو عبر إجراءات في بعض الإدارات فهو واهم، لان هذا الأمر لن يحصل”.
وفي موضوع النازحين السوريين، رأى أن هذا الأمر يجب أن لا يتحول إلى مادة للانقسام الوطني، بل يجب أن يكون هناك رؤية للدولة في كيفية معالجة هذا الأمر، والجميع يجمعون على هذه أزمة.
وقال: “يجب أن نتذكر أن سبب هذه الأزمة هو النزوح القسري الإجباري بسبب الجرائم، التي ارتكبها النظام، ويجب أن لا يتحول هذا الموضوع إلى مادة للتقاذف الإعلامي، لان هذا المسار الحالي، الذي يحصل في قضية النازحين السوريين هو بمثابة تحريض مزدوج، تحريض داخلي بين اللبنانيين وتحريض لبناني سوري وسوري لبناني، فإلى أين يمكن أن يقود هذا الأمر، إلا إلى الصدام؟ وإذا كان هناك من حلول فلنبحث عنها بدل التراشق الإعلامي وتحويل الأمر إلى مادة سجالية الانتخابية”،
وأردف: “أخطر ما يمكن أن يحصل، أن نحول قضية مشتعلة وخطيرة إلى مادة للتنافس الإنتخابي، وهذا الأمر لدينا سوابق تاريخية فيه، ورأينا إلى أين وصلنا، لذلك يجب عدم تكرار هذه السوابق”.
وحول خطة الحكومة لمعالجة قضية النازحين، قال: “هناك اقتراحات داخل مجلس الوزراء، ولكن حتى اللحظة ليس هناك خطة اجماعية، وهناك جهود منفردة، فهذا يقول نبحث مع المجتمع الدولي، واطراف آخرين يذهبون للحديث مع النظام السوري، وكأن هذا النظام الذي قام بتهجير النازحين يريد عودتهم”، لافتًا إلى أن “التهجير كان منهجيًا”.
وسأل: “لماذا تم إحراق سجل النفوس والسجل العقاري في حمص؟”، معتبرا أن “هناك عملية تدمير وتهجير منهجي، نذهب إلى المجرم لحماية الضحية، هذا الأمر غير منطقي والمسؤولية ليست مسؤولية لبنان فحسب، بل مسؤولية المجتمع الدولي، وبالتالي يجب إيجاد مقاربة مشتركة للحكومة يجري على أساسها التحدث بلغة واحدة وليس بلغتين، مع المجتمعات الإقليمية والمجتمع الدولي”.
وجال أبو فاعور في بلدة عين حرشا، حيث التقى عددا من عائلات البلدة ومشايخها وفاعلياتها.