إعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أن السياسة الخارجية اللبنانية شاردة، منتقدًا سلوك وزير الخارجية جبران باسيل من دون أن يسميه.
وقال: “إن التمادي في هذا الاتجاه السياسي يعرض التضامن الحكومي لمخاطر جدية”، وأشار إلى أنه لا يمكن الاستمرار بسياسة الصدمة والإلزام والإرغام، مشددًا على أنه يفرق بين رئيس الجمهورية الذي تجمعه به علاقة قائمة على الصراحة والوضوح المتبادل، وبين سياسة وزارة الخارجية التي تتعارض مع الأعراف الحكومية والبيان الوزاري.
وتحدث المشنوق أمام حشد من أعضاء “جمعية متخرجي المقاصد الإسلامية في بيروت”،على ما قال رئيس الجمعية المهندس محمد مازن شربجي، في حضور ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ محمد انيس الأروادي، عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والدينية والفعاليات العائلية ورؤساء الجمعيات.
واعتذر المشنوق من مصر تصويت لبنان ضد مرشحها في الاونيسكو لصالح مرشح قطر في حال ثبت هذا الأمر.
وأضاف: “دولة مصر موزونة وموضوعية وهادئة، ودورها بنّاء في لبنان وكان لها دور في دعم التسوية الرئاسية وفي تشكيل الحكومة، ولديها دوما رغبة في المحافظة على الاستقرار، وعلاقتها ممتازة بكل الفرقاء اللبنانيين”.
ورأى المشنوق أن سياسة النأي بالنفس التي كانت أحد بنود التسوية الرئاسية، قد تعرضت لضربات في الفترة الأخيرة، إن على صعيد زيارة عدد من الوزراء إلى سوريا ومشاركتهم في معرض دمشق الدولي، أو في لقاء نيويورك بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير خارجية سوريا وليد المعلم.
واعترف وزير الداخلية بأن نتائج الحكومة الإئتلافية ليست ممتازة، لكن هناك إمكانية جدية لإنجاز مشاريع، إن على صعيد بيروت أو على صعيد لبنان، بطريقة معقولة، وتحويلها إلى التنفيذ.
وأردف: “صحيح أننا لسنا في أحسن الظروف لكننا لم نتنازل عن أي من الثوابت وأي من المواقف المبدئية، وبالتالي لا يجوز تعميم الإحباط والإحساس بعدم القدرة، بل يجب أن نتحلى بقدرة على الصمود والمواجهة”.
وردا على ما جاء في كلمة رئيس الجمعية رد المشنوق بأنه خلال أربعة أشهر ستكون لبيروت 18 ساعة تغذية كهربائية يوميا، وستكون 24 ساعة بعد ستة أشهر بدءًا من أول تشرين الثاني المقبل، أما المياه فتحتاج إلى عامين ريثما تصل من سد بسري إلى بيروت، وقال: “إنه لا يوافق على أن بيروت تحتاج إلى الامن والأمان، فهي من أكثر العواصم العربية أمانًا، كذلك من العواصم الأوروبية بفضل جهود مختلف الأجهزة الأمنية التي أقامت، منذ وصولي إلى الوزارة، شراكة جدية وعملًا مشتركًا وتنسيقًا فعالًا في ما بينها”.