
في اطار مسعى البعض لربط الموازنة وقطع الحساب بقضية الـ11 مليار دولار الذين صرفوا خلال حقبة الرئيس فؤاد السينورة في رئاسة الحكومة، أكدت مصادر مقربة من القصر الجمهوري ان الرئيس ميشال عون وانطلاقاً من خطاب القسم الذي اكد فيه محاربة الفساد واحترام الدستور لن يقبل وبأي شكل من الاشكال تسوية مخالفات دستورية اكانت سابقة ام حالية وخصوصاً عندما يتعلق الامر باحترام عمل المؤسسات والمالية العامة.
واكدت المصادر ان الرئيس عون لا يقبل حلاً خارج متطلبات الدستور والقانون لأي مسألة ومن ضمنها مسألة الـ11 مليار دولار، والتي هي مرتبطة بإنفاق رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في سنين محددة لمبالغ من المال العام دون اذن من مجلس النواب وهذا يشكل مخالفة دستورية ولا علاقة لها باموال منفقة دون قيود. اذ ان المخالفة دستورية بامتياز عبر تخطي القوانين والاعراف في عدم الرجوع الى المؤسسات. وتجدر الاشارة الى انه عندما كان يسأل السنيورة وفريقه عن الموضوع، كان يأتي الجواب ان مجلس النواب مقفل بسبب الاحداث السياسية آنذاك وعلى الدولة ان تنفق، غير ان فترة اقفال المجلس النيابي لم تتعدَّ السنة بينما الصرف امتد لـ4 سنوات دون الرجوع الى البرلمان.
بالعودة الى الحسابات المالية للدولة، فعند انجازها سوف يعرف اللبنانيون اين انفقت اموالهم وكم كانت مستويات العجز الفعلية في هذه السنوات وغيرها من المؤشرات. كما يمكن ان يكشف عن سوء ادارة واستخدام السلطة والتطاول على المال العام. هنا تؤكد مصادر بعبدا انها ستدعو المؤسسات والقضاء الى تحمل مسؤوليتهم الاخلاقية والتاريخية تجاه الدستور والشعب عبر التحرك والاقتصاص من المرتكبين ومن سوّلت لهم أنفسهم التفريط بأموال اللبنانيين.