أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن الأمن العام حقق خطوات استثنائية ونوعية في مجال احترام حقوق الانسان، مشيراً الى أن العمليات والمهمات كلها التي أجراتها المديرية سواء كانت استباقية أو مباغتة، جاءت كلها نظيفة ولم يسجل عليها انتهاك او خرق طال مدنياً.
كلام الواء ابراهيم جاء خلال افتتاحه، في مقر المديرية في المتحف، الدورة الرابعة للمعايير الدولية لأعمال الشرطة والقواعد الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سيتابعها عدد من ضباط وعناصر المديرية، وذلك في إطار التعاون القائم بين المديرية العامة للأمن العام والصليب الأحمر الدولي، بحضور رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في لبنان كريستوف مارتن مع وفد من مسؤولي البعثة إضافة إلى عدد من ضباط وعناصر الأمن العام.
مارتن
واعتبر مارتن أن “لبنان يمر بمرحلة حساسة جداً لم يشهدها في تاريخه الحديث، فهو يواجه عدداً كبيراً من الأزمات التي تنعكس على مؤسساته الاقتصادية وأمنه، وبالتالي على عناصره الأساسية في الأمن والاستقرار”.
ابراهيم
ورأى ابراهيم ان “انطلاق هذه الدورة يؤكد استراتيجيتنا وخطة عملنا في المديرية العامة للأمن العام لتعزيز ثقافة حقوق الانسان وتنميتها ونشرها، فالأمن العام حقق خطوات استثنائية ونوعية في مجال احترام حقوق الانسان، وذلك من ضمن التزام لبنان الصادق كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا المجال، وباكورة هذه الاستراتيجية انشاء دائرة حقوق الانسان وتشييد مبنى جديد للتوقيف الموقت يحاكي المعايير الحقوقية والانسانية، بالاضافة الى اصدار مدونة قواعد السلوك التي تحدد المعايير الاخلاقية والانسانية والقانونية التي تحكم عمل عسكريّي الأمن العام وموظفيه. ليس خافياً على أحد ما يعانيه لبنان من وطأة النزوح السوري وقبله الفلسطيني، إلا أننا لم نقارب الأمر من زاوية أمنية بحتة، بل لطالما تقدم العامل الإنساني على ما عداه، ولقد دفع لبنان أثماناً باهظة من أمنه واقتصاده واستقراره، لكنه ما بدل من قناعاته وثوابته الأخلاقية في مجال حقوق الانسان”.
وتابع: “ان خطتنا في المديرية العامة للأمن العام هي العمل لبناء لبنان الدولة الآمنة لا الدولة الأمنية القمعية، وتحت هذا الهدف كانت عملياتنا ومهماتنا سواء منها المتعلقة بالأمن الاستباقي، أو تلك التي كانت مباغتة ومفاجئة، حيث جاءت كلها نظيفة، ولم يسجل علينا انتهاك او خرق طال مدنياً او تسبب بأذية في محيط مسرح العمليات. لا بل على العكس من ذلك، فكل التعقبات للارهابيين، وبعضهم كان انغماسياً، في بيئات مدنية، كانت تتم وفقاً للقواعد الحقوقية والقانونية الوطنية والدولية، ولم تجرِ أي عمليات توقيف من دون إشراف القضاء المختص. اما على مستوى نظارات التوقيف فإننا نمضي قدماً وبخطوات ثابتة لجعلها نموذجية ومتطابقة مع القوانين الدولية، إلا أن ذلك يبقى مرهوناً بالمساعدات، وبالإمكانات المتوافرة والمتاحة، وبمدى الاستقرار… كما نؤكد سعينا إلى تثبيت انتمائنا لسجل العالم المتحضر في مجالي احترام القانون الدولي وحقوق الانسان، في اطار تأمين مصلحة لبنان وديمومته وحرية شعبه”.
