#adsense

إسرائيل لم تنسحب من اليونسكو

حجم الخط

 

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب، أن إسرائيل لا تسير وراء الولايات المتحدة في موقفها من اليونيسكو، ولم تنسحب من المنظمة، وأنها قد تحدث تغييراً إيجابياً نحوها، بعد فوز أودري أزولاي.

وأوضحت هذه المصادر أن إسرائيل فوجئت أصلاً بقرار الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، الانسحاب من اليونيسكو. وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين وأميركيين كبار مطلعين على الموضوع، إنه لم يكن هناك أي تنسيق مسبق في هذا الموضوع خلال الأيام التي سبقت القرار الأميركي، و”إن إدارة ترمب لم تبلغ إسرائيل بقرارها مسبقاً”.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه جرت خلال الأشهر الأخيرة، محادثاتٌ بين دبلوماسيين إسرائيليين وأميركيين في نيويورك وباريس، طرح خلالها إمكان انسحاب الولايات المتحدة من اليونيسكو، كما طرحت المسألة خلال زيارة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدةنيكي هايلي لإسرائيل في حزيران الماضي، “لكن إسرائيل لم تسمع بتاتاً من الولايات المتحدة، أنها اتخذت قراراً بالاستقالة من اليونيسكو”. وعلى الرغم من العلاقات الجيدة والوثيقة بين حكومة إسرائيل وإدارة ترامب، إلا أن هذا الحدث كشف مشاكل تنسيق صعبة بين البلدين.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل عرفت بقرار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، من نبأ نشر في الموقع الإخباري الأميركي “السياسة الخارجية”، ليلة الأربعاء – الخميس. وفي أعقاب ذلك توجه دبلوماسيون إسرائيليون من السفارة في واشنطن، ومن البعثة لدى الأمم المتحدة، إلى الأميركيين، وطلبوا منهم توضيحاً للنبأ. وفي صباح يوم الخميس، فقط، وصلت إلى إسرائيل معلومات رسمية من وزارة الخارجية الأميركية، تشير إلى قرار الاستقالة من اليونيسكو.

وأكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة لم تطلع إسرائيل على القرار مسبقاً. وقال أحد المسؤولين إن “العملية التي قادت إلى قرار الاستقالة، كانت داخلية، ولم نناقشها مع أي جهة خارج الإدارة الأميركية، قبل صدور القرار عن تيلرسون”.

وفي الواقع لم يقم تيلرسون بعد اتخاذه للقرار بإطلاع إسرائيل عليه، وكانت الجهة الوحيدة التي أبلغها هذا القرار، هي الأمينة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا. وبعد النشر في وسائل الإعلام فقط، جرى تبليغ الأمر لحلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك إسرائيل. وكانت المفاجأة التي أحدثها القرار في تل أبيب، هي سبب الرد الإسرائيلي الغريب الذي جاء مساء يوم الخميس، عندما أوعز رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لوزارة الخارجية بالإعداد للاستقالة من اليونيسكو. ولأنه لم يكن لدى إسرائيل أي معلومات مسبقة عن الموضوع، فإنه لم يجر أي نقاش منظم حول إمكان الاستقالة، وحول “الأمر” الذي أصدره نتنياهو، في أعقاب محادثة هاتفية مشتركة مع عدد من مستشاريه والمسؤولين الكبار في وزارة الخارجية، مساء الخميس.

ولكن، ومع انتخاب وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، أودري أزولاي، أمينة عامة لليونيسكو، يميل المسؤولون الإسرائيليون إلى التعاون معها. إذ إن أزولاي هي ابنة أندريه أزولاي، المستشار اليهودي لملك المغرب، الذي يقيم علاقات جيدة مع إسرائيل. وهي تتمتع بعلاقات صداقة وثيقة مع المندوب الإسرائيلي في اليونيسكو، السفير كرمل شاما. وعلى الرغم من خلافاتها السياسية مع حكومة نتنياهو، فإنها تنوي تغيير توجه اليونيسكو نحو إسرائيل.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل