
وجّهت النقابة اللبنانية للدواجن كتاباً لرئيس مجلس النواب نبيه بري طالبةً فيه التّدخل لإقرار حماية إنتاج الدواجن حماية جمركية مؤثّرة والتوقف عن إعطاء أذون إستيراد لحوم الدواجن ومصنّعاتها.
وفي ما يلي نص الكتاب: تحيّة واحتراماَ وبعد،
لا شك أنّكم مطلعون على مأساة القطاعات الإنتاجية في لبنان وفي مقدّمتها الزراعة بظلّ سياسة الإنفتاح المفرطة التي إعتمدتها الحكومات اللبنانية المتتالية منذ 1992 وحتى يومنا هذا. أدّت هكذا سياسة إلى إقفال العديد من الصناعات وتراجعت العديد من المنتجات الزراعية فأصبح لبنان بلداً مستورداّ حتى إلى 85% من غذائه.
صناعة الدواجن في لبنان هي صناعة واعدة أدّت دوراً هامّاً منذ 1960 حيث وفّرت إحتياجات المستهلكين كاملة دون نقصان حتى عام 2008. ففي حينه أصدرت الحكومة مرسوماً رقم 1443 تاريخ 24/5/2008 خفّضت بموجبه الرسوم الجمركية على المستورد من لحوم الدواجن المبرّدة أو المجلدة من 70% إلى 20% وفتحت بذلك باب الإستيراد على مصراعيه من دول كلفتُها أقل من الكلفة في لبنان أو إنتاجها وصادراتها مدعومة.
وممّا زاد الطين بلّة أن أخذت المستودعات الصناعية التي تتعاطى ما يسمى تصنيع لحوم الدواجن وطرحها بالسوق اللبنانية تتفلّت من دفع الرسوم الجمركية دون أن تُصنّع إلاّ النذر اليسير منها. كل ذلك تسبّب بإغراق السوق اللبنانية بالمستورد من لحوم الدواجن على حساب الإنتاج الوطني، الأمر الذي خفّض سعر مبيع الفروج اللبناني إلى ما دون كلفته وألزم العديد من المنتجين إلى إقفال مزارعهم والتوقّف عن الإنتاج.
نلتمس من دولتكم التّدخل مع كل من يعنيه أمر الشأن الإقتصادي في الدولة من وزراء أو نواب أو مسؤولين لإقرار حماية إنتاج الدواجن حماية جمركية مؤثّرة والتوقف عن إعطاء أذون إستيراد لحوم الدواجن ومصنّعاتها.
وفي سياق متصل، شكرت النقابة، في بيان، كلاً من وزير الصناعة حسين الحاج حسن ومدير عام عام الجمارك بدري ضاهر على تصدّيهم للفساد بجرأة وثبات فكانوا مثلاً يُحتذى لكافة إدارات الدولة