بعد 11 عاماً… مناقشة لموازنة 2017 في مجلس النواب وتجديد للجان النيابية

التجديد للجان النيابيّة

جدد مجلس النواب في جلسة استمرت عشر دقائق، انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها بالاضافة الى امين السر والمفوضين الثلاثة.

وطرأ تعديل واحد على لجنة الشباب والرياضة حيث حل النائب ايلي عون مكان النائب خالد زهرمان الذي يتواجد في 3 لجان.

بري ينوه بعمل لجنة المال والموازنة

وافتتح رئيس مجلس النوب نبيه بري جلسة مناقشة الموازنة بالتنويه بالعمل المضني للجنة الموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان.

كنعان يتلو تقرير لجنة الموازنة

ثمّ كانت كلمة لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أعلن فيها أنّه، خلال تلاوته تقرير لجنة الموازنة، ان مشروع الموازنة تضمن 67 مادة على أربعة فصول ويفتقر الى الشمول”، مشيرا الى انه “كان بإمكان اللجنة اجراء المزيد من التعديلات لو وصلها المشروع في الوقت الدستوري الملائم”.

وأوضح أن المشروع “افتقر الى الشمول المكرس دستوريا بنص المادة 83 من الدستور وقانونيا بنص قانون المحاسبة العمومية”، لافتا الى “إنفاق نسبة كبيرة من الاعتمادات الملحوظة بمشروع الموازنة وحتى من الاحتياطي الذي بوشر بالنقل منه قبل إقرار مشروع الموازنة من قبل الحكومة”.

وقال: “لا القروض تدخل في الموازنة ولا نفقات الهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة”.

ولفت إلى أنّ “الفصل الأول هو الوحيد المتعلق بالموازنة والفصول الثلاثة الأخرى تتضمن الكثير من النصوص التي تحشر في مشروع الموازنة”.

وشدد على أنّ لجنة المال توصلت إلى تعديلات تناولت مشروع قانون الموازنة والاعتمادات المخصصة لبعض أوجه الإنفاق وواردات المشروع الذاتية منها والاستثنائية”، موضحا أنّ تعديلات لجنة المال تناولت 32 مادة من أصل 76 فألغت عشر مواد”.

وتابع : “ان لجنة المال والموازنة أنجزت درس مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017 دون أن تردها الحسابات المالية”، مؤكدا ان “تقديم الحسابات المالية يقع على الحكومة مجتمعة.. فالسؤال يوجه إلى الحكومة مجتمعة عن أسباب هذا التقصير وما ستقوم به”.

وأشار كنعان إلى أنّ ممارسة رقابة برلمانية تعذرت وفقا للأصول من جراء عدم تقديم موازنة على امتداد 11 سنة وعدم إنجاز الحسابات المالية، مؤكدا ان اللجنة حاولت أن تسهم في ترشيد الإنفاق العام عن طريق تحديد مواطن المبالغة في لحظ الاعتمادات فأصدرت مجموعة توصيات إلى الحكومة”.

ميقاتي: الموازنة خارطة للإنماء والإعمار

وكانت كلمة للرئيس السابق نجيب ميقاتي أكّد فيها أنّ الموازنة هي خارطة للإنماء والإعمار فهل ينطبق هذا حقاً لأنّ الموازنة التي نناقشها اليوم تفتقر للكثير من الاهداف فهي مجرد عملية حسابية.

ولفت ميقاتي إلى أنّ تقارير البنك الدولي عن الهدر في لبنان مرعبة، إضافة الى الهدر الناتج عن المنافسة غير المشروعة، فـ50% من خريجي الجامعات باتوا مشاريع للهجرة مما يعني فقدان الادمغة، واقتصاد لبنان الاقتصادي اليوم على مفترق طرق ويفترض بنا القيام بخطوات سريعة ويقع ذلك على عاتق المجلس النيابي، بدءاً من تفعيل اجهزة الرقابة التي وللأسف هي شبه غائبة اليوم.

وسأل ميقاتي أين نحن من التشريعات والقوانين التي تحسن الأحوال؟ وماذا نقول للموظف النزيه او القاضي النزيه الذي لا ينتمي لفئة معينة؟

فتفت: كل يوم حجة لزجّ لبنان في الوحول السوريّة الإيرانيّة

أكد النائب أحمد فتفت “أمام مناقشة موازنة 2017 وعمليا سينتهي العام المالي 2017 أمام أسابيع قليلة وكان يفترض أن نناقش موازنة 2018 إلا أن هذا الإنجاز يبقى كبيرا جدا”.

ولفت إلى أن “هذه الحكومة هي حكومة استعادة الثقة بالدولة، فما هي مقومات استعادة الثقة؟ علينا أولا أن نعرف ما هي الدولة”، مؤكدا أن “الدولة هي التي ترعى الجميع والتي تتمتع بحصرية استعمال السلاح والعنف، ومن هنا وجود سلاح خارج الدولة لا يمكن ان يؤمن هذه الثقة”.

ورأى أن “الثقة بالدولة توجب العدالة لجميع المواطنين، وقانون العقوبات ينص على الاعتقال الموقت او الابعاد لمن يستقدم جنودا للقتال في دولة اجنبية”، مؤكدا أن “هناك إحساسا ان ثمة ممارسات ظالمة واستنسابية”.

ولفت إلى أن “الطائفة السنية تشعر انها مستهدفة وبحال إحباط”.

وقال: “نتعامل مع القرار 1757 باللف والدوران، انه قرار انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي نجبر على تمويلها بطرق غير مباشرة لأن البعض في الحكومة لا يريدون تمويلها.

وأكد أن “هناك محاولات لزج لبنان في الوحول السورية الايرانية، وكل يوم يخترعون حجة جديدة وصولا لأزمة النازحين ورفض التوطين مكرس في مقدمة الدستور وهناك اجماع وطني حوله”.

وتابع : “لا يجوز العودة الى ما سمعناه أخيرا عن عودة القبور ونبش عظام الموتى، والكلام العنصري يؤذي”.

وسأل: “ما مصلحة لبنان من الهجوم على دول الخليج وتحديدا السعودية؟ ما مصلحة اللبنانيين العاملين في دول الخليج؟”.

ورأى أن “استعادة الثقة تتطلب التزام الحكومة بتفعيل المؤسسات”، مطالبا ب “عودة تفسير الدستور الى المجلس الدستوري مع رفع اليد عن هذا المجلس”.

ودعا إلى “حوار فاعل بين القوى الاقتصادية”، مؤكدا أن “الإنماء المتوازن يجب ان يطال كل المناطق من دون استثناء”، داعيا “وزارة الصحة إلى دعم المستشفيات الحكومية التي تشكل نموذجا جيدا”، مشددا على “ضرورة دعم كل من وزارتي الشؤون والزراعة”.

وقال: “من لديه كلام عن الفساد فليقدم الدلائل الى المحاكم، ولا يجوز ان يتكلم فقط للاعلام من دون دليل شفاف وواضح”.

زهرا: باسم المسيحيين مشروعنا هو الدولة

أعلن النائب انطوان زهرا، “اننا نناقش اليوم موازنة لمبالغ صرفت اساسا ونجيز للحكومة ما اجازت هي لنفسها”. وقال: “أتبنى توصيات لجنة المال في شأن الموازنة”، معتبرا “ان النبش بالتاريخ لا يبني المستقبل”.

 

فياض: هناك امكانا لضبط الهدر

دعا النائب علي فياض إلى “عدم الرضوخ لوجود تململ من عمل مؤسسات الدولة”، لافتاً إلى أن “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يشكل ضمانة سياسية كبرى وحقق في الفترة الماضية انجازات كبيرة لكن المواطن اللبناني لا يشعر أن معدلات الفساد تراجعت”.

ورأى أن “القيمة الأساسية لموازنة 2017 تكمن بإصدارها وندعو لصياغة رؤية لاحتواء الأزمة الإقتصادية الإجتماعية”، آملا أن يكون “اقرار هذه الموازنة والتمكن من نشرها محطة نهائية كي نطوي هذه الصفحة السوداء”.

وأكد أن “هناك امكانا فعليا لضبط الهدر، ويجب صوغ جملة اصلاحات وخطوات لتحسين الوضع”، داعيا إلى “اتخاذ خطوات جريئة للجم التصاعد المستمر في خدمة الدين”.

وقال: “في السنوات الخمس الماضية وحتى نهاية 2016 حصل تراجع بالإيرادات الجمركية رغم ارتفاع معدل البضائع”، داعيا إلى “تفعيل الجباية من أجل وقف التهرب الضريبي وإصدار تشريعات رادعة للتهرب الجمركي وهناك انفاق في الموازنة لمؤسسات لا نعرف اسماءها واصحابها وجدوى الإنفاق عليها”.

وسأل: “ما هي قيمة الهبات الممنوحة الى الدولة؟ هل سجلت في الموازنة؟ هذا الامر غير واضح”.

وأكد أن “الموازنة لم تشر الى المشروع القانوني الذي يحدد القاعدة التي يتم الانفاق على اساسها”.

دو فريج: موازنة 2018 يجب ان تعالج وقف الهدر في الانفاق

أمل النائب نبيل دو فريج “في ان يتضمن مشروع الموازنة 2018 بعدما لم يبقى من العمل بموازنة ال 2017 التي ستقر، سوى 45 يوما من العام الجاري، ان تتضمن موازنة الـ 2018 الوسائل الكفيلة بالحفاظ على الاستقرار النقدي ووضع حد للعجز والتي يأتي القسم الأكبر منها جراء استمرار دعم قطاع الكهرباء، كما يجب ان تتضمن الموازنة معالجة النقص في فرص العمل لتحل جزءا من مشكلة البطالة”.

ولفت دو فريج الى “ان موازنة 2018 يجب ان تعالج أيضا وقف الهدر في الانفاق من خلال وقف دعم الكثير من الجمعيات، واستبدالها بدعم العائلات الأكثر فقرا، فضلا عن الاستثمار في قطاع الصحة والتعليم وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وعلق دو فريج على بعض النقاط التي أثارها النائب علي فياض كموضوع الرواتب المرتفعة التي يتقاضاها موظفو المنظمات الدولية العاملة في لبنان ومن بينهم الـ undp، مؤكدا “انه لم يعد هناك من مشكلة في هذا الاطار لأنه بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب، اقتربت المعاشات التي يتقاضاها موظفو القطاع العام من تلك التي يتقاضاها العاملون في هذه المنظمات”، كما رد على إثارة فياض لموضوع ايجارات المباني الحكومية البالغة 113 مليار ليرة سنويا، وطالب دو فريج بدراسة في هذا الاطار.

وأشار الى “الحل الذي طرحه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، القائم على ان يقوم القطاع الخاص ببناء مباني للدولة على ان تسدد الدولة ثمنها لتتملكها في نهاية الأمر حين تسدد كامل المبلغ”.

 

جابر: تخفيض العجز ليس اولوية

اشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر إلى انه “في السنوات الماضية غابت الضوابط والرقابة بسبب الوضع السياسي الذي سمح بتلكؤ بعض الحكومات بارسال موازنة وعطّل عمل المجلس النيابي”، لافتا الى انه “عند وصول موازنة العام 2017 الى لجنة المال والموازنة صدمنا من الارقام وهذا ما دفع للمطالبة بتخفيض الإنفاق”.

وأوضح جابر الى ان “الموازنة أُنفقت من دون ان تنتظر اقرار الانفاق في المجلس النيابي، لكنها مهمة من اجل العودة الى الانتظام المالي العام وهذه الموازنة اهمية كخطوة اولى لعودة لبنان الى الانتظام المالي العام”، مؤكدا ان “قطع الحساب امر مهم وفرض دستوري لكن ما نسعى اليه اليوم هو وقف الفلتان”، داعيا “لتحضير قطع حساب نهائي لكل السنوات الماضية”.

ولفت جابر إلى انه “بمناسبة الحديث عن موازنة 2018 اريد الحديث عن بعض المساهمات التي يجب ان تخصع لرقابة مجلس النواب ولجنة المال والموازنة خصوصا انه يتم انفاق اموال كبيرة على بنود مختصرة في الموازنة”، داعيا “الى التفصيل بشكل واضح في الموازنة”.

وأكد جابر ان “تخفيض العجز ليس اولوية لنا في لجنة المال فحسبل بل هي اولوية لصندوق النقد الدولي الذي اوصى بذلك ايضا”، مضيفا:”المسكنات لم تعد تنفع ونحن بحاجة الى اصلاح حقيقي بنيوي وليس لإصلاح عادي وللاسف القوانين لهذا الاصلاح موجودة منذ سنوات ولسنا بحاجة الى تشريع جديد ولكن لا يتم العمل بها”.

المقداد: كفى تفرجا على نار الهدر والفساد

رأى النائب علي المقداد أن لو حاولنا بشحاعة النائب ان نضرب الشيطان على يديه كنا نجحنا بقول الحقيقة وعدم القلق من زعل احد.

وأضاف: “كفى تفرجا على نار الهدر والفساد، كفى اغتصابا لمستقبل شبابنا، وبالرغم من الإحباط الذي نشعر به لا بد من الاعتراف ان هناك بارقة امل بإقرار الموازنة”.

الضاهر: إنجاز الموازنة ناقص

إعتبر النائب خالد الضاهر إن إنجاز الموازنة ناقص ولو كان هناك ضبط للهدر لكانت كلفة هذه الموازنة أقل بـ5 آلاف مليار ليرة.

وسأل: “كيف يستعيد لبنان الثقة في ظل استعراضات عسكرية في قلب العاصمة وميليشيات في جميع المناطق اللبنانية”؟.

وفي سياق آخر، لفت إلى أن “داعش” شماعة للاستهلاك المحلي وليحذر الجميع من خطورة هذا الأمر.

وتابع: “حذرنا من الفتنة ومن الصراع السني – الشيعي ولكن للأسف هناك بعض الدول التي تغذّي هذه الصراعات”.

وبعدها، رفع الرئيس بري الجلسة الى الساعة السادسة مساءً.

 

 

 

 

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل