عضلات إصطناعية للرجل الآلي

 

على ما يبدو أنّ عالمنا يعيش ثورة كبيرة في صناعة “الرجل الآلي” إذ باتت هذه الأجهزة الآلية تنتشر في كل الدول وتجذب إنتباه العلميين وغير العلميين. في وقت تقوم بعض مراكز الابحاث وجامعات بمحاولة تصنيع رجل آلي إستطاع فريق الباحثين في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الاميركية من تطوير الرجل الآلي وإعطائه عضلات إصطناعية يحاكي من خلالها سلوك البشر.

كان هدف فريق الباحثين الوصول إلى تقنية تمكن الرجل الآلي من أن يتشبّه بالبشر من خلال أداء حركات دقيقة مثل التقاط الأشياء الحساسة من دون إلحاق الضرر بها.

من هذا المنطلق طوّر الفرق نوعاً جديداً من العضلات الاصطناعية التي تصنعها الطابعات ثلاثية الأبعاد، وذلك لتحسين حركات الرجل الآلي. ام الملفت في الموضوع فهي القوّة التي تتمتع بها هذه العضلات إذ تستطيع أن ترفع وزناً يساوي ألف ضعف وزنها وتزيد قوة تحملها عن العضلات الطبيعية بـ 50 مرة.

تتكوّن العضلة من خليط من المطاط والسيليكون والإيثانول، وقد حفّزها الباحثون كهربائياً باستخدام شحنة ضعيفة من خلال سلك مقاوم رقيق، بحسب ما ذُكر في الدراسة.

وقال أستاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة هود ليبسون: “حققنا تقدماً كبيراً في تطوير ذكاء الرجل الآلي، ولكن أجسام هذه الآلات ما زالت بدائية وبحاجة إلى تطوير. ويمثل ذلك جزءاً كبيراً من الأحجية، وكما يحدث في الأحياء، فإن المحفز الجديد قابل للتغير بألف طريقة. لقد تغلبنا على إحدى العقبات الأخيرة في طريقنا لصناعة رجل آلي شبيه بالكائنات الحية”.

الخطوة المقبلة للباحثين تتمثّل في محاولة إيجادهم لمواد توصل الكهرباء بدلاً من إستخدام الأسلاك المقاومة وذلك بهدف تحسين فترة إستجابة العضلة وتطويل عمرها.

هذا التطوّر لا يعني فقط عالم صناعة الرجل الآلي إنما قد يكون له تأثير على التطوّر الطبي من حيث إمكانية العلماء تصنيع عضلة إصطناعية للبشر يمكن إستخدامها بدل العضلات التالفة.

كريستين الصليبي

خبر عاجل