
لا تزال حركة النائب وليد جنبلاط محور الرصد والمتابعات السياسية نظرا إلى مدى واقعيته و قدرته على استشراف الأحداث واستباق تطورات الأوضاع السياسية في لبنان والعالم، وهذه الأهمية في حركة النائب جنبلاط يمكن رصد خطواتها من خلال «التغريدات» التي يطلقها، بحيث أنه يكفي أن يطلق جنبلاط تغريدة صباحية أو مسائية من حسابه على موقع «تويتر» حتى تصبح مادة دسمة لدى معظم الجهات السياسية التي تتبع بدقة فحوى ومضمون وابعاد وخلفيات هذه «التغريدات» التي في أيام كثيرة تشكل وحدها الحدث السياسي والإعلامي الأبرز في لبنان.
وعلى الرغم من انطلاق مرحلة تيمور جنبلاط السياسية على كل المستويات المرتبطة بزعامة المختارة، إلا أن المقربين من هذه الزعامة يؤكدون بأن القيادة السياسية الأساسية على مستوى المختارة والحزب التقدمي الاشتراكي لا يزال عرابها جنبلاط وهذا امر مسلم به من قبل الجميع ومن دون أي استثناء.
وتقول مصادر قريبة من المختارة، بأن جنبلاط الذي يراقب ما يجري من تطورات خطيرة في المنطقة يزداد قلقه من انعكاسات وتداعيات وعواقب كل هذه الأحداث على لبنان الذي لا تزال أوضاعه هشة، خصوصا في ظل إدراك جنبلاط بأن الخطاب التصعيدي للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، واستعار المواجهة السعودية – الإيرانية على كل الجبهات والتي باتت على أبواب لبنان من خلال الحملات والاتهامات العاصفة والحادة المتبادلة ما بين المملكة العربية السعودية وحزب الله، من شأنها أن يكون لها انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على لبنان غير الموجود على لائحة اهتمامات أي دولة من الدول الكبرى لا في الغرب ولا في الشرق على حدٍ سواء، وهذا ما يدفع جنبلاط من خلال نظرته الواقعية إلى مجرى الأوضاع في لبنان ومحيطه وجواره إلى تركيز حركته السياسية باتجاه تعزيز الوفاق والاتفاق الداخلي الذي يحمي التسوية المحلية القائمة التي أنتجت رئاسة وحكومة وعودة الإنتاجية إلى المجلس النيابي كون هذه التسوية لا تزال تشكل العنصر الأساسي والمحوري الذي يحفظ الأمن والاستقرار الذي ينعم به لبنان حتى اشعار آخر.