“سمير المؤمنين”… أمين الجمهوريّة القوية

قال ممثّل مفتي الجمهورية اللبنانية في سيدني الشيخ مالك زيدان: “إذا كان أخي سيادة المطران طربيه قال إن هذا لقاء أخوّة، فأنا أقول إن هذا لقاء “سمير المؤمنين”، ولـ”سمير المؤمنين” نقول أهلا وسهلا بكم”. وأضاف: “هذه زيارة تاريخية نعتز بها ونفتخر ان نلقاكم مع الجالية اللبنانية هنا، فأنتم تحملون نفس الافكار والطروحات التي نحملها وتضعون يدكم على قلبكم وتدافعون عن شرف وكرامة لبنان الذي نسعى دائما ليبقى هذا الوطن للجميع من دون استثناء، لا نحب ان نرى سلاحا غير سلاح الجيش اللبناني فقط. هذا هو مبدأنا وهذه هي خطواتنا الثابتة التي نسعى لتحقيقها والا نكون قد خنا دماء شهداء الوطن”.

الحفاوة التي حظي بها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في أستراليا غير مسبوقة لثلاثة أسباب رئيسية:

السبب الأول رمزيته النضالية التي شكلت وتشكل مصدر إعجاب واعتزاز لدى شرائح لبنانية واسعة وتحديدا على مستوى الانتشار اللبناني المتعطش للقاء شخصية قاتلت في الحرب دفاعا عن الدولة ولبنان، ورفضت في السلم المقنّع الاستسلام لنظام الاحتلال السوري ففضلت الاعتقال على الرحيل أو التسليم بالأمر الواقع، وواصلت بعد خروجها من المعتقل نضالها تحت العناوين السيادية والميثاقية والإصلاحية نفسها.

ومعلوم ان الانتشار اللبناني بمعظمه سيادي وغادر لبنان في مرحلتي الحرب والوصاية، وبالتالي رمزية الحكيم تعني له الكثير، فهو لا يلتقي شخصية لبنانية عادية وكلاسيكية، إنما شخصية بتاريخ نضالي حافل وتحمل قضية اسمها “الجمهورية القوية”.

السبب الثاني رمزيته الوطنية التي دفعت سماحة المفتي زيدان إلى توصيفه بـ”سمير المؤمنين”، والمفتي زيدان يعبر عن كل مواطن لبناني يريد أن يستعيد لبنان عافيته وتستعيد الدولة دورها وفعاليتها وتأثيرها وحضورها. فمواقف الدكتور جعجع تعني جميع اللبنانيين دون استثناء لأنها تقارب همومهم السيادية والاقتصادية والمعيشية، ولمعرفتهم ان رئيس “القوات” لا يناور ولا يساوم ولا يتراجع ولا ييأس ولا يحبط، بل يواصل سعيه نحو تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

السبب الثالث رمزيته الدولتية حيث نجح الدكتور جعجع في إظهار وإثبات انه رجل دولة بامتياز، إن لجهة حرصه على العلاقات بين الطوائف والجانب الميثاقي في لبنان، أو لناحية تمسكه بالبعد السيادي الضامن للاستقرار وقيام الدولة، أو لجهة تشديده على ممارسة للشأن العام تستظل الدستور والقوانين المرعية والشفافية، لأن الطريق الوحيد لاستعادة ثقة الناس العودة إلى المؤسسات.

كل التحية لجرأة المفتي زيدان الذي أثبت ان تأييد اي شخص لا يكون من منطلقات طائفية أو مذهبية، إنما لما يحمله من مواقف وطنية ومفاهيم قيمية وأبعاد انسانية تجسد تطلعات مجتمع بكامله طواق إلى التغيير والخلاص والاستقرار وقيام الدولة وإحلال السلام بعد عقود من التفلت والفلتان.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل