هل تقع الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”… برميل البارود جاهز فمن سيشعل الفتيل؟

كتب فادي عيد في “المسيرة” – العدد 1633

كثرت التهديدات المتبادلة بين «حزب الله» وإسرائيل، فهل يمكن أن تقع الحرب وتمتد على كامل الساحتين اللبنانية والسورية على أساس أنهما جبهة واحدة؟ وأي ثمن يمكن أن يدفعه لبنان طالما أن إسرائيل أعلنت أنها لم تعد تفرِّق بين «حزب الله» والجيش اللبناني؟ وأي ثمن يمكن أن تدفعه إسرائيل طالما أن حزب الله طلب من اليهود مغادرتها قبل أن يبدأ إطلاق الصواريخ واجتياز الحدود نحو الداخل الفلسطيني؟

هل هي مجرد تهديدات؟ وهل هناك توازن رعب؟ هذه الأسئلة كانت محور هذه الأحاديث مع كل من الدكتور بول سالم نائب رئيس معهد الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والعميدين المتقاعدين هشام جابر وخليل الحلو.

بول سالم: قرار الحرب بيد إيران والحزب وإسرائيل

هل بدأت طبول الحرب تقرع بين إسرائيل و«حزب الله»، في ظل التوتّر الأميركي ـ الإيراني المتصاعد؟

إنها طبول الحرب وليس الحرب، لأنه من مصلحة إسرائيل رفع الصوت حول ما تراه من خطر في وجود «حزب الله» في سوريا، إلى جانب النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان. إن أهمية هذه الطبول أنها تضغط على الإدارة الأميركية، وقد نجحت في دفع هذه الإدارة إلى اتباع سياسة متشدّدة تجاه إيران من خلال الموقف من الإتفاق النووي، وذلك في الوقت الذي لا يسجّل فيه إجماع في إسرائيل حول إلغاء الإتفاق النووي مع إيران. إن قرع طبول الحرب بالنسبة لإسرائيل، هو شأن يخدم علاقاتها بروسيا الموجودة في سوريا، والتي تأمل منها إسرائيل أن تؤثّر على النظام السوري وعلى إيران، وأن تمنع «الحرس الثوري» من تخطّي الخطوط الحمر باتجاه إسرائيل في الجولان، كما في لبنان. وهذا الأمر ينسحب على أميركا التي تريد من روسيا أن تلعب دور ضابط الإيقاع بالنسبة للوجود الإيراني في سوريا ولبنان. كذلك، فإن قرع الطبول في إسرائيل يهيئ للحرب التالية، من دون أن يعني ذلك أن الحرب ستحصل، فإسرائيل تستعد للحرب منذ العام 2006، ولكنها لا تريد شنّها الآن، وكذلك بالنسبة لأميركا، ولكن هذا الأمر حصل في العام 2006 عندما كان الطرفان يرفضان الحرب، ولكنها وقعت.

أما بالنسبة لقرع طبول الحرب من قبل «حزب الله» وإيران، فهو يخدم غاية سياسية لديهما، إذ يريدان تغيير صورتهما بعد الحرب في سوريا، حيث تحوّلت هذه الصورة من مقاومة إسرائيل إلى حليف لطاغوت في سوريا، وإلى حرب ضد مجتمع غالبيته من المسلمين السنّة. والهدف اليوم هو العودة إلى الإصطفاف القديم كقوة ممانعة ومواجهة ضد إسرائيل. ولكن في نفس الوقت يتخوّف الطرفان من حرب إسرائيلية على «حزب الله» وقوى أخرى في سوريا، ولذلك، يرفعان الصوت للإعلان عن الجهوزية في وجه أية حرب.

إن طبول الحرب موجودة وهي تقرع، ولكن احتمال الحرب ليس قوياً لدى إسرائيل وأميركا من جهة، ولدى «حزب الله» وإيران من جهة أخرى.

هل من مصلحة إسرائيل اليوم، وفي ظل الحرب السورية فتح معركة مع «حزب الله»؟

ليست هناك أية نية فعلية لدى إسرائيل بالحرب، وإن كانت غير مرتاحة لنفوذ «حزب الله» في لبنان وسوريا. فإسرائيل تدرك أن كلفة هذه الحرب ستكون مرتفعة، كما أنها لا تملك تصوّراً مسبقاً عن نهايتها، خصوصاً وأن هناك جسر إمداد مباشر ل«حزب الله» من إيران باتجاه لبنان بعد الحرب السورية. لذلك، لا مصلحة لإسرائيل بإعلان الحرب، ولا تصوّر استراتيجي فعلي لديها بالنسبة لوضع الحدود مع سوريا، لأنه منذ العام 1973 كان تفاهم مع عائلة الأسد على عدم تحريك هذه الجبهة، على الرغم من كل الحروب الإسرائيلية والإجتياحات التي كانت تحصل للبنان، والتي لم تكن تتخطّى الحدود اللبنانية باتجاه سوريا. وهذا التفاهم لم يعد قائماً الآن لأن دولة الأسد باتت ضعيفة، ودولة «الحرس الثوري» في سوريا باتت قوية. وفي ظل غياب الضمانة السابقة، فإن أي حرب قادمة على لبنان سوف تمتدّ إلى سوريا، وحسابات هذا الإمتداد غير مدروسة لدى إسرائيل أو لدى أية قوات أخرى. إن مصلحة إسرائيل ليست بالحرب، ولكن بإيجاد طريقة تؤدي إلى إضعاف «حزب الله» على حدودها، وهذه الخطة ليست واضحة بعد.

وهل يستطيع «حزب الله» أيضاً التورّط في حرب أخرى مع إسرائيل، وهو الذي يقاتل في سوريا؟

«حزب الله» أعلن أن لا نوايا لديه للحرب، ولكن إذا تعرّض للهجوم، فهو سيقوم بالردّ عبر الأسلحة الصاروخية التي يمتلكها، والتي تختلف عن سلاحه الذي يستخدمه في سوريا، فالترسانة الصاروخية جاهزة في لبنان لمواجهة إسرائيل. لكن كلفة الحرب ستكون مرتفعة جداً وصعبة على الجميع، إنما «حزب الله» وإيران جاهزين لها.

بحسب السلاح الذي يمتلكه الطرفان، إلى من تميل الدفّة، وهل نحن أمام تكرار ما حصل في العام 2006؟

المشكلة هي أن حساب كل طرف للحرب وكلفتها يختلف، إذ بالنسبة ل«حزب الله» فهو لا يعتبر نفسه مسؤولاً إذا جرى تدمير نصف لبنان، وبإمكانه مواصلة الحرب، بينما الدولة اللبنانية هي التي ستدفع الثمن. وبما أن قرار الحرب هو بين «حزب الله» وإسرائيل وإيران وليس الدولة اللبنانية، فإن الحسابات تختلف بين الدولة والحزب، لأن الحرب سترتّب خسائر باهظة في البنى التحتية وفي المجتمع اللبناني والإقتصاد.

أما بالنسبة للمعركة بحدّ ذاتها، فهي ستكون حرب صواريخ، كما أن إسرائيل ستحاول احتلال جزء من جنوب لبنان. وفي حساب إسرائيل، فهي ستحقّق تقدّماً فيما لو نجحت بهذا الإحتلال، ولكن عملياً سيرتّب هذا الأمر مقاومة وعمليات، ولن يشكّل حلّاً لإسرائيل أو ل»حزب الله» أو لأي طرف. إننا أمام عدة سيناريوهات الكل فيها خاسر، ولن يكون من رابح في هذه الحرب.

كيف تقرأ الواقع اللبناني، وهل بإمكان اللبنانيين تحمّل حرب إسرائيلية مدمّرة؟

لبنان لا يستطيع تحمّل حرب مدمّرة لأن الدولة تعاني من تحدّيات عديدة إقتصادية واجتماعية، إضافة إلى عبء النازحين السوريين. وإذا حصلت الحرب، سيتابع اللبنانيون حياتهم، ولكن سيعود الجميع إلى الوراء من حيث الإنماء والأزمات والمشاكل. أما بالنسبة لمسؤولية «حزب الله»، فما من محاسب له على الساحة السياسية، أو على الساحة الشيعية، لأنه يهيمن على الطائفة. وإذا ورّط الحزب لبنان بحرب أخرى، فما من محاسبة له على رغم الكلفة المرتفعة، ومن هنا، فإن الكلفة المرتفعة للحرب لا تغيّر من موقف «حزب الله» منها.

أين ستترجَم مفاعيل تردّدات تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران في الملف النووي؟

سيترجَم التصعيد في العراق بشكل خاص، حيث سيكون ردّ إيراني على القوات الأميركية هناك، أو في أفغانستان حيث تبني إيران علاقات مع طالبان، أو في لبنان كما حصل في العام 2006. إن هذا التصعيد يثير القلق في أكثر من ساحة في المنطقة. فموقف الرئيس ترامب لم يذهب إلى إلغاء الإتفاق النووي، بل رمى الكرة في ملعب الكونغرس، لكن وزير خارجيته ريكس تيليرسون كان قد قال لوزير خارجية إيران جواد ظريف، أن الإتفاق النووي قد حصل مع إدارة أوباما، وأن الكونغرس لم يكن راضياً عنه، وأن الناخب الأميركي اختار رئيساً للجمهورية غير موافق عليه أيضاً. في المقابل، فإن إيران ترفض إعادة النظر بالإتفاق، وبالتالي، فنحن اليوم في مرحلة «عضّ أصابع» لأن الكونغرس لن ينسحب في الوقت الحاضر من هذا الإتفاق، لكنه سيسير باقتراح ترامب، ويعتبر «الحرس الثوري» منظمة إرهابية ويفرض عليها العقوبات. لكن تأثير هذه العقوبات لن يكون مباشراً، لأن «الحرس الثوري» لا يملك أي مصالح في أميركا، لكن الهدف الأميركي هو الضغط على أوروبا والشركات الأوروبية كي لا تستثمر في إيران، وقد سبق وأن سألت الوزير ظريف في نيويورك في الأمم المتحدة عن موقف إيران إذا انسحبت أميركا من الإتفاق النووي، فأجاب إننا نتحمّل انسحاب أميركا لأن المهم هو موقف أوروبا. وبالنسبة لإيران إذا أدّى هذا الإتفاق إلى علاقات جيدة مع أوروبا وروسيا والصين، فهذا يكفي، ولكن إذا أدّى الضغط الأميركي إلى تراجع اوروبي عن الإستثمار في إيران، فإن لا مصلحة لدى إيران بالبقاء في الإتفاق الذي سيصبح عندها بخطر.

العميد جابر: «حزب الله» لن يطلق الرصاصة الأولى

اعتبر العميد الركن المتقاعد هشام جابر أن طبول الحرب تقرع والإصبع على الزناد، والسؤال هو من يطلق الطلقة الأولى؟ في العلوم العسكرية وتحديداً في الهجوم Offensive هنالك ما يسمى First strike، أي الضربة الأولى. فمن يقوم بها؟

«حزب الله» لن يبدأ، وكذلك إسرائيل مع أنها ترغب بها، على رغم إدراكها أنها لن تكون مباغتة أي لا تملك عنصر المفاجأة. هي قادرة عسكرياً على إلحاق أٌقصى ضرر ب«حزب الله» وبلبنان معاً، فهل تتحمّل تداعياتها؟ الجواب لا.

وعما إذا كان التوقيت لمصلحة إسرائيل في فتح المعركة، قال: نعم، لإنها بالمطلق ستقوم ربما بخلط الأوراق في سوريا، وجعل «حزب الله» يحارب على جبهتين. سيّما وأنها كانت الخاسر الأول من نتائج الحرب في سوريا حتى الآن. إلا أن إسرائيل لا تستطيع تحمّل تداعيات هذه الحرب، إذ أننا نتحدث عن 150 ألف صاروخ لدى «حزب الله» ولا تعرف إسرائيل مكانها. فإذا أطلق ألف صاروخ يومياً، فإن الدفاع الصاروخي لا يمكنه تدمير أو التصدي لأكثر من 35 في المئة، يعني 650 صاروخ أو 700 ستصيب أهدافها داخل إسرائيل. ثم ماذا عن صواريخ «يوخونت»، وهي أرض ـ بحر، وتطوّره، هل يملك منها «حزب الله»؟ لا جواب لدى أحد. وماذا عن الدفاع الجوي لدى «حزب الله»؟ هل يملك صواريخ أرض ـ جو؟ عددها؟ نوعها؟ لا جواب مؤكدًا لدى الإستخبارات، وماذا لو دخلت عناصر مسلّحة إلى مستوطنات الجليل الأعلى وأخذت عدداً من المستوطنات رهائن، هل يمكن لسلاح الجو الإسرائيلي المتفوّق أن يحسم؟ الجواب لا. وهذا ما أثبتته المناورات الأخيرة في إسرائيل بشهادة الصحف العبرية.

وعما إذا كان بإمكان «حزب الله» المتورّط في سوريا، فتح جبهة مع إسرائيل، رأى العميد الركن جابر، أن «حزب الله» لن يبدأ الحرب لأنه سيفقد الدعم الداخلي بنسبة كبيرة حتى من مؤيدي المقاومة أولاً، وثانياً إن الحرب وصلت في سوريا إلى خواتيمها، وجاء وقت حصاد المكاسب، فهل يتركها قبل نهاية الطريق، ويعود أدراجه من دون مكاسب؟ المنطق يقول لا حتماً. ولا أعتقد أنّ إيران لها مصلحة بذلك.

أما بالنسبة للسلاح الذي يملكه الطرفان، فأكد أنه لا يمكن المقارنة بين القوة العسكرية المتطوّرة لإسرائيل، وبين قوة «حزب الله». فإسرائيل أقوى بكثير، إنما «حزب الله» ليس جيشاً نظامياً، فهو يقاتل بأسلوب حرب العصابات، ولديه صواريخ بالآلاف أي قوة الردع حتماً. وهذا ما أثبتته حرب 2006. وللحرب أهداف سياسية واستراتيجية. فهل تحقّقها إسرائيل في الحرب المقبلة؟ الجواب غير أكيد. إذن هي مغامرة أو مقامرة.

ورداً على سؤال عما إذا كان لبنان واللبنانيين يتحملون حرباً مدمّرة، أكد أن الواقع اللبناني لا يتحمّل حرباً، ويدرك «حزب الله» أنه إذا بدأ الحرب سيتسبّب بتدمير لبنان أو نصف البنى التحتية، فهل هو مستعد لذلك؟ حتماً هو أذكى من أن يبادر. أما الدفاع عن الوطن فهو شيء آخر، فكأنه يقول لن أبدأ الحرب، ولتجرؤ إسرائيل على القيام بها. ولا أعتقد أنّ أي فريق لبناني سيعترض على الدفاع عن وطنه. مهما كان عداؤه ل«حزب الله».

وعن ترجمة مفاعيل تردّدات تصعيد الرئيس ترامب تجاه إيران، اعتبر العميد الركن جابر، أن إجراءات الرئيس الأميركي ضد إيران وضد «حزب الله» ستستمرّ، أما لأن يكون لها تداعيات دراماتيكية، لاحظنا المعارضة الواضحة الحاسمة ضد إلغاء الإتفاق النووي من روسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ولاحظنا أنه «لم يخرق الإتفاق»، كما لم يعتبر «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً، لأنه بذلك يعتبر عموم إيران كذلك، وإذا اعتبرت إيران أي ضابط أو جندي أميركي إرهابياً يعني أنها ستهدر دمه أينما وجد. لذلك ستبقى الأمور ضمن قواعد اللعبة.

وحول اتجاهات المرحلة المقبلة، أشار إلى أن إسرائيل تروّج أو تسرّب معلومات على أن «حزب الله» اتخذ من الجرود المحرّرة في لبنان وسوريا مخازن ومصانع أسلحة، هل ستقوم بقصفها؟ الجواب نعم إذا كانت الضربة قاسية، وربما في مزارع شبعا من دون فتح جبهة الجنوب وكسر القرار 1701. مع العلم أنه بعدما كانت إسرائيل تكتفي بقصف مواقع ل«حزب الله» في الأراضي السورية بحجّة أنها مخازن أسلحة ومراكز تجميع صواريخ لنقلها إلى لبنان، هنالك احتمال كبير أن تقوم إسرائيل بضربات جويّة مكثّفة على الجرود اللبنانية السورية، بعد أن سرّبت معلومات على أنها أصبحت مواقع عسكرية للحزب تتضمّن مخازن سلاح وخلافه. فهل سيعتبر ذلك خرقاً لقواعد الإشتباك؟ الجواب نعم، إذا قصفت الأراضي اللبنانية. فهل إذا حصل ذلك سيردّ «حزب الله»؟ وأين؟ أعتقد أن الرد يجب أن يتناسب مع حجم الضربة الخسائر. وربما على الخاصرة الإسرائيلة أي مزارع شبعا المحتلة وليس داخل إسرائيل.

أما إذا شنّت إسرائيل الحرب، فالحرب مكلفة جداً كما ذكرنا. فمن سيدفع الثمن؟ إذا كانت إسرائيل قد قامت بحرب 2006 بناءً لتعليمات أميركية، أي أكثر من ضوء أخضر، فهل أنّ الرئيس الأميركي الحالي، المعادي الشرس لإيران و«حزب الله»، سيعطى هذا الضوء الأخضر ويتعّهد بدفع التكاليف؟ يشكّك المراقبون بذلك، وهو الذي صرّح أكثر من مرة على أن أميركا أي «الإدارات السابقة» حرقت آلاف المليارات في العراق وسوريا، ولا تتحمّل المزيد من الإنفاق الهائل. وحتى لو تعهّد فهل العرض سيناسب إسرائيل؟

بناءً لكافّة المعطيات، فإن الحرب مستبعدة، إنما برميل البارود جاهز. وكذلك الفتيل. فمن سيشعله؟ أم أنه سيشتعل لسبب ليس في الحسبان. لذا فكل شيء وارد.

أما عن دور روسيا في هذا المجال، فقال: علّمنا التاريخ على أن الحروب التي تشن بعد تحضيرها لأسباب في غاية الأهمية، كما هو الحال الآن، إنما تبدأ لسبب في غاية التفاهة، إذا لم يكن هنالك من ضابط ايقاع أو مايسترو. فما هو دور المايسترو الروسي، وهل من مصلحته أن تحصل حالياً حرب إقليمية تخلط الأوراق وتطيح إنجازاته في الميدان السوري؟ لا أعتقد ذلك. فالجواب إذاً هو مدى قدرة موسكو على ضبط الإيقاع.

العميد الحلو: الخوف الدولي من الفوضى سيردع إسرائيل

العميد المتقاعد خليل الحلو، اعتبر أن طبول الحرب هذه تقرع منذ مدة، فمنذ بداية الحرب السورية قامت إسرائيل بأكثر من مئة غارة جوية على سوريا بحسب الجنرال أمير إيشيل القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي، كانت أهدافها منع «حزب الله» من نقل أسلحة ثقيلة إلى لبنان ومنعه من فتح جبهة في الجولان ضد إسرائيل، كما أن إسرائيل تتبع عقيدة الحرب الوقائية، وبالتالي، إذا إنتهت الحرب في سوريا يوماً وفتحت طرق الإمدادات البرية بين طهران وسوريا، سيؤدي ذلك إلى تزويد «حزب الله» في سوريا ولبنان بكميات كبيرة من الأسلحة من إيران، كما سيتدفّق مقاتلون موالون لإيران من أفغان وباكستانيين، إضافة إلى «الحرس الثوري» الإيراني كما توعّد الأمين العام ل»حزب الله»السيد حسن نصرالله، كل ذلك مؤشر تصعيد حتمي يمكن أن يؤدي إلى حرب إسرائيلية على «حزب الله» ولبنان.

وهل يمكن أن تطلق إسرائيل رصاصة هذه الحرب، الأولى، أشار العميد الحلو، أن الأجواء الدولية لن تردع إسرائيل على الإطلاق عن القيام بعملية ضد «حزب الله» بالتحديد أكان الأوروبيون أو الأميركيون. الرادع الوحيد لهكذا عملية يمكن أن يكون عدم إغراق لبنان بالفوضى وتحويله إلى قاعدة إنطلاق لعمليات إرهابية إلى الغرب … هذا الرادع ممكن أن يدفع العالم الغربي إلى منع إسرائيل من إستهداف لبنان كبلد إنما ليس «حزب الله».

وعما إذا كان هناك من مصلحة ل«حزب الله» في هكذا حرب، رأى أنه ليس من مصلحة «حزب الله» فتح جبهة مع إسرائيل من لبنان، كون معظم قدراته العسكرية متورّطة في الحرب في سوريا والتي لم تنتهِ بعد، ولكن عند انتهاء هذه الحرب وستنتهي يوماً، لن يكون هناك مانع لدى إيران من دفع «حزب الله» إلى التورّط بحرب جديدة مع إسرائيل، خصوصاً في ظل إشتداد التوتر بين طهران وواشنطن.

وعن ميزان القوى بين الجانبين، أشار إلى أن ميزان القوى واضح وهو يميل لصالح إسرائيل، كما أنه منذ العام 2006 حتى الآن، باتت إسرائيل تمتلك منظومة مضادة للصواريخ من شأنها تخفيف خسائرها من الهجمات الصاروخية، كما يبدو أن الجيش الإسرائيلي مستعد لعملية برية واسعة وطويلة. أما «حزب الله» وبحسب أمينه العام، فهو يتوعّد بمفاجآت ستمنع سكان إسرائيل من الهرب بالطائرات إلى أوروبا، مما يعني أن «حزب الله» نفسه مستعد للرد في حال تعرّض لهجوم إسرائيلي، وردّه سيكون على نقاط حيوية في إسرائيل.

وأكد أنه لا يمكن للبنان تحمّل حرب جديدة ستكلفه آلاف القتلى ومليارات الدولارات من الخسائر. إذا حصلت هذه الحرب فالوضع الحكومي سيهتز كثيراً، وكذلك وضع العهد الذي اختار لنفسه التحالف مع «حزب الله» من دون أي تحفظ.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل