#adsense

نفوس الحقد تتهاوى… انتصرت العدالة!

حجم الخط

عندما اتفق اللبنانيون في الطائف على حل أزمتهم وايجاد صيغة حكم تنهي الحرب الاهلية، ترسبت في نفوس البعض وحتى يومنا هذا، الاحقاد الدفينة الموروثة حيث بقيت ولا تزال اسيرة ماضيها العقائدي العفن والمستعمر والمستتبع .

نراها اليوم من خلال وسائل اعلام مأجورة معروفة الانتماءات والتبعية والولاءات، تبث سمها بما يعاكس منطق التاريخ والعدل والوجود .

فمن هنا نتساءل اذا ما كانت تلك النفوس المريضة قادرة على أن تدخل المستقبل بقلب منفتح وعقل مستنير تعترف بالآخر وشهداء الآخر وتضحيات الآخر وهي القابعة حتى يومنا هذا في ظلمات الأقبية الاستخباراتية لزمن الوصاية والاحتلال السوريين على لبنان واللبنانيين بمنطق المطلقية العبثية، التي تجعلهم يعتبرون انهم هم وحدهم اصحاب قضية وأن شهداءهم وحدهم يستحقون التبجيل والتقدير فيما شهداء “الآخر “وقضايا ” الآخر”، لا يليق بهم سوى الطعن والتجريح والتنكر لهم.

ان احدى الشروط الأساسية للسلم الاهلي والتقدم بالبلاد نحو الامام وبناء الدولة المعاصرة والانصهار الوطني تبقى اعتراف كل فريق بالآخر وبحقه في الوجود وفي التضحية وفي الاستشهاد من اجل ما يؤمن به… فمن دون هذا الشرط لا تكون النوايا صافية ولا السلم الاهلي مبني على صخر صلب… ويبقى اللاستقرار الوطني تحت اشكال اخرى مستعرة كما هو الحال مع إحدى الجرائد اليومية ومقالاتها الاستفزازية التي تلعب بنار الفتنة، مستغلة حرية الاعلام والصحافة للولوج الى ادنى درك من اللامسؤولية الاعلامية، في محاولة لتشتيت الانظار المشدودة الى الحكم القضائي بحق قتلة الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل …

فبشير يزعجهم حتى بعد موته… لانه كان رجل الكرامة الوطنية في مقابل عقلية الزل والتزلم وتنفيذ اجندات الأجنبي …

وكان رجل الجرأة في مقابل انصاف رجال لا هم لهم ولا انشغال الا بارضاء الاسياد واستعطافهم ليمنوا عليهم ببعض المنافع …

وكان رجل الحرية والاستقلال والسيادة بينما هم كانوا ولا يزالون رجال العبودية والاستتباع والاستلحاق …

وكان رجل الدولة القوية القادرة بينما هم عبيد ضرب الدولة مشروعاً وكياناً من اجل انظمة الاستبداد التي بنت بشعاراتها الغاضبة هالة من امجاد باطلة ما لبثت ان تكشفت في ازقة واروقة شوارع سوريا …

وكان رجل الكلمة الفاصلة والموقف الصارم… فيما هم احفاد عبيد الاستعمار الفكري والعقائدي والسياسي الممهور باختام الخضوع والمبايعة والاستبداد …

هم هم لم يتغيروا ولم يتبدلوا… لبنانيون بالهوية، مأجورون بالولاء …

هم هم لم يتبدلوا وما زالوا في احضان الضفة الأخرى من التاريخ… يكتبون كلمات خيباتهم على صفحات الجرائد الصفراء…

هم هم لم يتبدلوا ولم يتغيروا لانهم لا يفقهون الوطنية… ولم يتعلموا قراءة الحقيقة الا بمناظير مستعبديهم المملؤة اطماعاً واحقاداً وغيرة من لبنان الرسالة والنموذج الفريد في الشرق حيث الحداثة والانفتاح والتقدم والعلم والديمقراطية وحقوق الانسان والرأي العام والكلمة الحرة والثقافة وتزاوج الحضارات وتلاقيها…

كيف يمكننا بناء سلم اهلي دائم ووحدة وطنية ومجتمع متجانس ودولة قوية وقادرة مع امثال هؤلاء اللذين لا افق لهم ولا قدرة على احترام مشاعر الاخرين ومقدساتهم، وهم يمعنون بمحاولاتهم تشويه تضحيات الآخر وتحريف تاريخه المجيد الذي لولاه لما كان من دولة لبنانية ولا من سيادة ولا من استقلال ولا من لبنان …

عدالة السماء تبقى الاقوى وعدالة التاريخ منصفة … فمهما طال الزمن، لا بد للحق ان يعود ولا بد للعميان ان يبصروا وللتابعين ان يعوا خزيهم وعار خياراتهم الدنيئة .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل