“القوات” تؤكد رفضها “العرض الوحيد” للشركة التركية.. وأبي خليل يسعى لتمريره

عشية جلسة مجلس الوزراء التي تعقَد اليوم في قصر بعبدا وتبحَث في عرض وزارة الطاقة والمياه لمحضر لجنة المناقصات لتلزيم استدراج عروض لاستقدام معامل توليد الكهرباء وفق إطار اعمال تحويل الطاقة، بدت المناقشات التي شهدها مجلس النواب على مدى الايام الثلاثة المنصرمة وكأنها تمهّد لجلسة مجلس الوزراء اليوم، الذي سيستعرض تقرير لجنة فضّ عروض معامل توليد الكهرباء وفق إطار أعمال تحويل الطاقة.

وفيما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى حصر التلزيمات بإدارة المناقصات، وتساءَل نواب عن الهدر والفساد وعجزِ كهرباء لبنان ودعوا إلى تقليصه مع انخفاض أسعار النفط، يصِرّ وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل على التحرر من ضوابطها. ويتساءل رئيس الحكومة عمّا إذا كان عليه أن يترك الناس بلا كهرباء ، وذلك بالتزامن مع وعد وزير الطاقة والمياه من رشميا بتأمينها في أسرع وقت وبأفضل تكلفة، بعد أن نجَح في مصادرة خيار البر، في محاولة للعودة إلى البواخر، على الرغم من ثبوت فشلِ دفتر الشروط في تأمين منافسة جدّية.

وفيما أعلن وزير المال علي حسن خليل أنّ مجموع ما دفع من المالية ابتداءً من 2005 بلغ ستة عشر الف مليار ليرة، دعا النائب ياسين جابر إلى إفساح المجال للقطاع الخاص ليساهم في معالجة مشكلة الحاجة إلى طاقة إضافية. واستغرَب النائب سامي الجميل أن تذهب الحكومة في اتجاه استئجار بواخر بتكلفة تفوق بكثير كلفة بناء المعامل.

من المتوقع أن يطلب وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، الموافقةَ على تكليف إدارة المناقصات استكمالَ مستندات عروض معامل الكهرباء غير المقبولة، في محاولةٍ جديدة لتغطية العرض الوحيد للشركة التركية، الذي بقيَ عارضاً وحيداً مرّتين، على الرغم من فشلِ المحاولات المتعددة لإمرار دفتر شروط التلزيم الذي تمّت هندسته على قياس الشركة التركية ، والتي تمّ ضبطها في إدارة المناقصات وإعادتها للمرة الثانية إلى المربّع الأول.

وقال احدُ الوزراء لصحيفة “الجمهورية“، انّه سيطرح امام مجلس الوزراء اليوم صرفَ النظر نهائياً عن المشروع، نظراً للانتقادات الجوهرية التي اكّدت عدم جدواه الاقتصادية والمالية وارتفاع تكلفة الاستئجار مقارنةً بتكلفة إنشاء المعامل.

“القوات اللبنانية”

الى ذلك، أكّدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية“، رفضَها فتحَ العرضِ الوحيد ، وتشديدَها على الأخذ بكامل ملاحظات إدارة المناقصات وبالمسار القانوني وإعداد دفتر شروط جديد يصار على أساسه إلى إطلاق مسار المناقصات مجدّداً”.

وأوضح أبي خليل لصحيفة “اللواء“، انه رفع إلى مجلس الوزراء تقرير إدارة المناقصات عن نتيجة فض عروض شركات استجرار الكهرباء ، التي لم ترس على أي شركة الا التركية . وقال: انا منفتح على النقاش في مجلس الوزراء لأي قرار سيتخذ والمهم ان نجد حلا لمشكلة الكهرباء.

وأضاف: المناقصة هي واحدة لتأمين الكهرباء سواء في البحر أو إنشاء معامل في البر، لكن بما ان البحر مجاني ومتاح ذهبنا إلى بواخر توليد الطاقة ولا مانع من إنشاء معامل في البر إذا وجدنا الأرض لذلك، لافتا إلى اننا بحاجة إلى 800 ميغاوات، ولا يهم كيف نؤمنها سواء عبر البحر أم بمعامل في البر.

المصدر:
اللواء, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل