




بعد 25 عاماً من الفراق لم تخلُ لقاءات رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في أستراليا من المواقف المؤثرة، فخلال حفل تكريميّ لـ “بيّ القوات اللبنانية في أستراليا” سليم الشدياق، بكى الأخير على كتف رئيس القوات مسترجعاً ذكريات سنين طويلة… فأبكى معه الحكيم.
وعُرف عن الشدياق أنه كان يساعد القواتيين الذين يسافرون إلى أستراليا على تأسيس مستقبلهم، من تأمين مسكن وأوراق ثبوتية لإكمال دراستهم وإيجاد فرص عمل لهم، وهو الذي يملك معملاً للألومينيوم يعمل فيه عدد كبير من اللبنانيين.
بادر الشدياق إلى فتح مكتب للقوات حيث كان الشباب ينامون فيه إلى حين تأمين استقرارهم، وقد بات المكتب اليوم مركزاً للإجتماعات القواتية.
للشدياق طبعٌ كتوم، كان يساعد من دون علم أحد حتى من يقوم بمساعدته، وعلى خطى الآباء الصالحين، يواصل الرجل الثمانيني مسيرة الحب والبذل والعطاء، فهل يعرف الأب الصالح التعب يوما؟ بالتأكيد لا، وها هو اليوم يشيّد كنيسة في دير نبوح في قضاء الضنية في لبنان حيث تقطن عائلة الشدياق التي تعود جذورها الى بلدة بشرّي، لتحتضن أبناءه ليتقدسوا كما الأجداد، لتضمهم في الصلاة والتأمل، في الأفراح والأتراح على وعد القيامة…
ليس كثيرا أن تنسكب دموع سمير جعجع أمام هذا الحب والبذل والتضحية، فهي قيم يعرفها وقد خبرها وعاشها بكل جوارحه.. هي دروب الشهادة والحق والفداء يدركها من ارتضى السير على خطى المعلم، يثبت الى النهاية فيخلص ويخلّص وطنه الحبيب لبنان ليبقى سيد الأوطان.
فألف تحيّة وفاء لسليم الشدياق الذي تبقى صورة نضاله ونضال شباب “القوات” مشرقة ومشابهة تماماً لمن ضحّى وكرّس حياته للبنان والقضية.
