
أوضح رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” شارل جبور، في موضوع استقالة وزراء “القوات” من الحكومة ان “القوات” لم تدخل إلى السلطة حبا بالسلطة بل وجدت في المرحلة الجديدة فرصة لتكريس مفاهيم قيمية تعيد الثقة إلى الناس بمؤسساتهم الدستورية ودولتهم، فيما الاستقالة مطروحة منذ اللحظة الأولى لدخولنا إلى الحكومة باعتبار أن السلطة بالنسبة إلينا ليست هدفا إنما وسيلة لنقل البلاد من مرحلة إلى أخرى، فضلاً عن ان ورقة وجودنا في السلطة لن نقدمها على طبق من فضة لاخصامنا او لحلفائنا الذين ربما يرتاحون لخروجنا من الحكومة من اجل مواصلة نهج معين لن نوفر وسيلة في سبيل تغييره، وأما في حال وصلت الأمور إلى أبواب مقفلة فيبنى على الشيء مقتضاه”.
وقال جبور في حديث عبر “الجديد”: “فالاستقالة من هذا المنطلق مطروحة، لكن ليس كما يُصور من اجل الغد او بعد الغد، وعندما دخلنا الى الحكومة كان الهدف تغيير نهج معين وممارسة معينة ومن أجل التأثير بتكريس ممارسة سياسية قائمة على الدستور والقوانين والمؤسسات الرقابية وكي تلمس الناس تغييراً في الامور وتستعيد الثقة بالدولة، وتشعر بان هذا العهد مختلف عن المراحل السابقة”.
وتابع: “سنواصل مساعينا وسنستمر بما نقوم به من الدفع من أجل تغيير الممارسة القائمة داخل الحكومة، وكي نضغط على المكونات الحكومية – الحلفاء والأخصام – في محاولة فعلية من اجل ان تقدم ممارسة مختلفة للمواطنين”، مضيفاً ان “الاستقالة مطروحة منذ اللحظة الاولى التي دخلنا فيها الى الحكومة والامر ليس بجديد، والامر مفتوح وفقاً لطريقة تعاطي القوى السياسية “.
ورداً على سؤال، شدّد جبور على “اننا لا نتعاطى السياسية من منطلق شعبوي ولدينا كامل الثقة بالقاعدة الشعبية لـ”القوات” واذا قررنا الذهاب الى الاستقالة سيكون القرار مدروساً وسنحضر الرأي العام قبل اتخاذه”، لافتاً الى ان “ما نقوله هو نوع من حث للقوى السياسية الاخرى من اجل ان تحذو حذونا بتقديم ممارسة جديدة في السلطة تجاه المواطن، واليوم نحن لا نلمس، ويا للأسف، ممارسة مختلفة عن المراحل السابقة، وما نقوله هو في مصلحة العهد والحكومة والمرحلة الجديدة من اجل ان نستطيع تقديم شيء جديد للبنانيين يختلف عن المراحل السابقة”.
وأضاف: “حاول البعض ان يصور ان المشكلة هي بين “القوات” و”التيار”، لكن المسألة لها علاقة بانه يجب ان يكون هناك تغيير جذري بالنظرة الى ممارسة الشأن العام ومقاربة الامور المؤسساتية، لكن للاسف هناك شعور بان الأمور تقارب على الطريقة “البلدية” من دون العودة الى المؤسسات والقوانين والمعايير المطلوبة في التعيينات وفي كل الملفات”.
وشّدد على “اننا دخلنا الحكومة على قاعدة تحييد الملفات الخلافية، لكن في حال رأينا ان هناك محاولة لإعادة طرح الملفات الخلافية من باب إعادة التطبيع مع النظام السوري وفي حال موافقة الرئيس سعد الحريري، لا سمح الله وهو ليس بهذا الوارد، على تغطية اي تطبيع فعندها نستقيل من الحكومة، وبالتالي لن نقبل بان يكون لبنان الرسمي يغطي اي تطبيع مع النظام السوري خلافا للنأي بالنفس ووضع لبنان في مواجهة مع الممكلة العربية السعودية والجامعة العربية وخلافا للاحكام القضائية التي صدرت بحق النظام السوري”.