#adsense

بو عاصي: لن نقبل باستمرار مصادرة قرار الحرب والسلم

حجم الخط


المسيرة – خاص

 برعاية رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، عقدت مقاطعة أميركا الشمالية في «القوات اللبنانية» مؤتمرها السنوي الواحد العشرين، في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، تحت عنوان: «قلب إنتشاري نابض، لدور إنتخابي عادل». وامتدت أعمال المؤتمر لثلاثة أيام من 6 تشرين الأول الى 8 منه، حيث تركزت محاور النقاش على عدد من العناوين والقضايا الرئيسية وخصوصاً التنظيمة – الحزبية والسياسية والإغترابية. شارك في المؤتمر إضافة إلى الوزير بو عاصي، مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد والأمين العام المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، ومنسق «القوات اللبنانية: في الولايات المتحدة ماجد ضاهر، ومنسق كندا ميشال قاصوف، ونائب رئيس المقاطعة إبراهيم جحا، والأمين العام للمقاطعة الدكتور كريستيان نصر، ومساعد الأمين العام موريس دعبول، وحشد من رؤساء القطاعات ورؤساء المراكز وحشد كبير من الرفاق في الولايات المتحدة وكندا.

 

اليوم الأول

أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان لعبة السلطة يجب ان تكون مجرد وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى وهو تثبيت الشعب اللبناني بأرضه ضمن الثوابت والقيم وليس ككائن بيولوجي فقط، آسفاً لان هذا الخيار مطروح اليوم كما عرض في السابق على «القوات اللبنانية» ورفضته وترفضه دائماً. وأضاف: «من يقترح حمايتنا اليوم يعني أنه يأخذ منا حريتنا ويمتلك حرية حمايتنا ليطبق مشروعه ما يعد خطوة أولى على مشارف انتهائنا. لذا لم ولن تقبل «القوات اللبنانية» بذلك مهما كلف الثمن، على رغم أن عددا من اللبنانيين قبل بهذه الحماية بسبب الخوف أو الخنوع أو الإعجاب بلعبة السلطة».

كلام بو عاصي جاء خلال محاضرة أمام الرفاق، عُقدت في اليوم الأول من المؤتمر حيث اعتبر فيها أن الانتخابات النيابية ليست عملية زيادة عدد النواب فقط، بل الهدف إيصال عدد كبير الى ساحة النجمة بحيث يؤدي ذلك الى قيام كتلة كبيرة تحصد عدداً أكبر من الوزراء في الحكومة، ما يؤثر أكثر على المستوى التشريعي والتنفيذي ويسهل بناء الدولة والقوانين العادلة. ودعا القواتيين جميعاً الى تكثيف عملهم وحض مجتمعهم وبيئتهم على الانتخاب، خصوصا أنه بات بإمكان الاغتراب اللبناني الاقتراع بعد عمل دؤوب للوصول الى ذلك. وتابع: «هذه العملية حيوية، فسلاح «القوات» هو العملية الديمقراطية وإيصال نواب ووزراء الى السلطتين التشريعية والتنفيذية. وكي تنجح على جميع القواتيين خوض المعركة بدقة. إن القواتيين يجمعهم الحلم نفسه كما القيم والتصميم والإرادة نفسها، وهذا ما يميّزهم عن غيرهم ويجعلهم عائلة واحدة أينما وجدوا في لبنان أو خارجه».

وأشار الى أن الحفاظ على لبنان تحد يومي ولا ينجح إلا من خلال تعزيزه وتقويته بوجود مكوّناته كافة. وأضاف: «هذا التحدي يجب أن لا ينتهي فاللحظة التي نعتبر فيها أننا لا نستطيع تحمل هذا العبء يعني أننا انتهينا، وهذا ما لن نقبل به خصوصا أن أجدادنا تحملوا ذلك في ظل ظروف أصعب، واللحظة التي تصبح الألقاب والسلطة أهم من الثوابت يعني أننا شارفنا على ذلك، وللأسف كثر أغرتهم لعبة اللسلطة».

تابع بو عاصي: «علة وجود «القوات اللبنانية» هي أنها لم ولن تقبل بأي خضوع أو خوف أو تراجع عن القناعات الوطنية، وثقة اللبنانيين التي اكتسبناها خلال مشاركتنا في الحكومة، وأداؤنا خير دليل على ذلك. ومن المهم جداً المحافظة على هذه الثقة التي تحتم على وزراء «القوات» ونوابها دراسة خطواتهم ومدى صوابيتها كي لا يُخلّوا بالقيم والثوابت التي اكتسبوها في بيوتهم وفي «القوات» وجعلتهم يتقدمون على غيرهم».

وختم بو عاصي: «القوات اللبنانية تسعى لبناء وطن وفق هذه القيم لا سيما أن وضع لبنان غير سليم، إذ ومنذ الاستقلال بني البلد على أساس المساواة بين المواطنين وبين الطوائف ولكنه يفتقد لهذه المساواة اليوم بين أبنائه بسبب وجود مجموعة مسلحة تصادر قرار الحرب والسلم وتقبض عليه عوض الدولة اللبنانية، وهذا ما لا تقبل «القوات» بأن يستمر على رغم أن هناك من يختار التعايش معه».

وكانت كلمة لرئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي تناول فيها الشؤون الانتخابية المقبلة وآلية التسجيل في الانتشار، وتأثير تصويت اللبنانيين الموجودين في الخارج على نتائج الانتخابات النيابية.

كما شرح جبيلي السياسة الأميركية في لبنان والتحولات التي شهدتها منذ خمسينات القرن الماضي، إذ تحدث عن المقاربة الأميركية للبنان منذ تلك الفترة، معتبرا أن الاهتمام الأميركي حتى السبعينات لم يكن أساسيا وكانت التدخلات الأميركية قليلة. ولفت الى أن استهدافهم خلال الحرب اللبنانية جعلهم يعتبرون أن الوجود الأميركي في لبنان خطر على بلدهم واستمر ذلك حتى حوادث 11 أيلول حيث عاد الاهتمام بلبنان. وتوقف عند ما صرح به الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش حينها والدور الذي لعبته الولايات المتحدة لخروج الجيش السوري من لبنان، شارحاً تفاصيل هذه السياسة. كذلك تحدث أيضا عن مقاربة أوباما المختلفة تماما عن مقاربة بوش، متطرقا الى سياسة ترامب التي أكد أنها تختلف عن تلك التي اعتمدها بوش وأوباما، إلا أنها لا تزال خطوطها في الشرق الأوسط غير واضحة حتى اليوم.

 

اليوم الثاني

في بداية اليوم الثاني من المؤتمر طلب الدكتور جبيلي الوقوف دقيقة صمت حداداً عن أرواح شهداء «القوات اللبنانية». تكلم بعدها عن أهمية عقد المؤتمر العام الذي ينعقد سنويا وما ينعكس إيجاباً على مسيرة الحزب وما يشكل من فرصة لتلاقي القواتيين ومعالجة أمور الهيئات الحزبية التابعة للمقاطعة.

ومن ثم تحدث الأمين المساعد لشؤون الانتشار مارون سويدي فعرض برنامج العمل للسنة المقبلة، مشدّداً على أهمية استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، لجهة دراسة القوة التمثلية في الانتشار وإعداد الإحصاءات المطلوبة في هذا المجال والتعبئة للمشاركة بالانتخابات بأعلى نسبة، وأكدّ ضرورة متابعة عمليات التسجيل لإستعادة الجنسية .

وفي الشأن الحزبي، لفت إلى ضرورة العمل على زيادة عدد الانتسابات وتطوير عملية الانتساب من خلال التقنيات الحديثة، وتطرق أيضاً إلى أهمية العمل على تكثيف التنشئة الحزبية من خلال المحاضرات، وضرورة تعزيز الجوهر الفكري التثقيفي والسياسي .

أما مستشار رئيس الحزب لشؤون الانتشار أنطوان بارد فعرض بدوره لأهمية الاستحقاق الانتخابي ومشاركة المغتربين في العملية الانتخابية بعد القرارات المتخذة على صعيد تسهيل عملية تسجيل اللبنانيين في السفارات والقنصليات من أجل الإدلاء بأصواتهم والإقتراع في الانتخابات.

بعد ذلك اعطي الكلام لمساعد الأمين العام للمقاطعة موريس دعبول الذي شرح هيكلية المقاطعة والدوائر التابعة وعرض جدول عمل هذه الدوائر ومحاولة تنفيذ ما ورد فيها على مراحل، طالباً من رؤساء المراكز والمنسقيات تقديم الاقتراحات والملاحظات عليها من أجل رسم خطة عمل للسنة المقبلة.

بعدها تحدث منسق كندا ميشال قاصوف عارضاً ما قامت به المنسقية وبالتعاون مع كل مراكز كندا من نشاطات سياسية ونشاطات اجتماعية والتجاوب مع جميع توجهات القيادة الحزبية وتنفيذ ما ورد من المذكرات الصادرة عنها.

ثم تحدث منسق الولايات المتحدة الأميركية ماجد ضاهر شارحاً شؤون وشجون مراكز المنسقية: من الانتخابات وآليته وطريقة التسجيل وتوزيع المهات، وقدم بعض الاقتراحات حول مشاريع إنتاجية من إدارية ونشاطات اجتماعية، والعلاقة مع دوائر المقاطعة.

حفل العشاء الرسمي

في ختام جلسات اليوم الثاني أقيم حفل عشاء رسمي حاشد، إفتتح بكلمة لرئيسة قسم هيوستن في «القوات اللبنانية» كاتيا يمين التي أكدت فيها أن لبنان الأرز هو الوطن الذي لا يموت وسنبقى ونواصل العمل من أجل لبنان سيداً حراً مستقلاً.

وبعد ذلك ألقى الوزير أبو عاصي كلمة شكر فيها الحضور والجالية اللبنانية في هيوستن على الاستقبال الحار، وأضاف «بكل فخر سأنقل الأمانة وهي تحية وسلام وتحية من رجل الصلابة ورجل الحكمة ورجل السلام ورجل الإنفتاح ورجل الإيمان بلبنان تحية من رئيس حزب «القوات اللبنانية»الدكتور سمير جعجع».

وتابع يقول: «إن لبنان أمام تحد دائم ونظرا لتمايز مكوّناته فإنه يقوم وفق عقد شراكة بين بعضنا البعض لصالح بناء الدولة، ونحن نشدد على هذا العقد الإجتماعي اللبناني. فإذا كان هذا العقد سليماً يكون لبنان سليماً وإذا كان غير سليم كما هو الواقع اليوم، لأن هناك مجموعات مسلحة تفرض رأيها على الآخر وهي بسبب أو بآخر تأخذ القرار وتنفذه بقوة هذا السلاح من دون العودة إلى السلطة المركزية والتي قررنا نحن اللبنانيين أن تكون وحدها المسؤولة عن أمننا مهما كلف الأمر و»القوات اللبنانية» في المرصاد والعين الساهرة على هذه الثوابت»، مشيراً إلى «أننا على منطق الدولة والمؤسسات سنبقى ونستمر مهما كانت التحديات والتحديات كثيرة»، رافضاً من يطالب بالإهتمام بالتفاصيل وترك السيادة جانباً، وقال «إن هذا إدعاء مرفوض فالسيادة والكرامة الوطنية أولاً ثم التفاصيل تأتي لاحقا، لأن هذه المعادلة جُرّبت مع النظام السوري وجميعنا يعرف كيف كانت النتيجة، فالعرض ذاته كان موجوداً والرفض ذاته موجود، فمن دخل المعتقل أحد عشر عاما مستعد لأن يقاوم مئة وعشرة سنين ليرفض مثل هذه العروض».

وتطرق بعد ذلك إلى إستحقاق الانتخابات النيابية وحث الجميع على المشاركة في العملية الإنتخابية نظراً لأهميتها وهي ستخاض حكماً تحت عنوان أي وطن نريد.

وتناول أيضاً قضية النزوح السوري ودور وزارة الشؤون الإجتماعية قائلا «إن المجتمعات تتميّز بقيمتها الإنسانية ولا بد على رغم كل المعاناة من أن ننظر للنازح السوري من زاوية إنسانية، فقيمنا وأخلاقنا يُحتمّان علينا واجب تأمين كل مساعدة لهم ولكن لن ننسى مسؤليتنا الوطنية ونقول للجميع إن مستقبل السوري في سوريا وليس في لبنان، فبالتالي لا بد من العودة إلى سوريا وبأقرب فرصة لأن لبنان لا يحتمل هذا النزوح ووضع هؤلاء في لبنان يسوء يوما بعد يوم، وبالتالي مع احترامنا للجانب الإنساني الذي أشرت إليه فإن العمل يجب أن يتركز على تأمين ضمان عودتهم إلى سوريا».

وختم بالقول: «نحن في وزارة الشؤون الإجتماعية كما في وزارة الصحة كما في وزارة الإعلام نقوم بواجباتنا كما يملي علينا ضميرنا وقضيتنا».

أما الدكتور جبيلي فقال في كلمته: «كما أن «القوات اللبنانية» في الحرب شكلت رأس حربة لإسقاط مشروع إستهداف لبنان، ودافعت بدم شهدائها عن وطن السيادة والحرية، والإستقلال، نحن اليوم في زمن السلم، نخوض معارك ثلاث مهمة، تتمحور حول الشراكة، والسيادة، ومحاربة الفساد». وعرض «لما حققته «القوات اللبنانية» على صعيد تأمين الشراكة الحقيقية، الشراكة المسيحية في الدولة اللبنانية بعد عقود من قضم حقوقنا في الدولة لمصلحة الاحتلال السوري الذي حاول بكل قواه إقصاءنا عن إدارة الدولة، في الوطن، وهو وطننا الذي أسسناه منذ عقود، لكي يكون وطن الأحرار والشرفاء ووطن الأبطال والقديسين».

أما في معركة السيادة، فشدد الدكتور جبيلي على «أن الدكتور جعجع يجسد، بمواقفه صمّام آمان للحاضر والمستقبل، من أجل حماية وصون الدولة اللبنانية لكي تبقى دولة للأجيال المقبلة، ولكي يبقى لنا، ومن هنا لا بدّ لنا من الوقوف في معركة إسترداد سيادة الدولة وقرارها الحر من سطوة وهيمنة حزب الله الذي تؤكد الأيام والتطورات أنه حزب يأتمر بالخارج على حساب مصلحة لبنان العليا، إنه حزب ولاية الفقيه وهو لا يخجل بذلك بل يجاهر بولائه لولي الفقيه».

أضاف: «إن لبنان يمر صراحة بأدق مراحل من تاريخه السياسي الحديث، حيث تبقى رهانات هذا الحزب وبكل أسف تتخطى حدود لبنان الكيان، لتصب في خدمة ومخططات أهداف النظامين التوتاليتاري في طهران، وما تبقى من النظام الديكتاتوري البعثي في دمشق، وتزداد الأوضاع خطورة مع التدخل الواضح والمكشوف لحزب الله في مجريات القتال في سوريا. وهذا ما يدفعنا إلى التأكيد أن هذا الحزب أو غيره لن ينجح في إقامة دويلته، ولن يستطيع مهما زوّده نظام ولي الفقيه في طهران بالسلاح والمال، أن يسيطر ولو على جزء من الدولة، أو الأرض، أو القرار، لأن لبنان الكيان والشعب في آن، رفضا كل أنواع الإضطهاد وقاوما كل جيوش العالم، ولا سيما جيش البعث السوري الذي عبث قتلا وتدميراً وسجنا في لبنان، ولكنه في نهاية المطاف إنسحب من وطننا ذليلاً ضعيفاً، وهذا ما دفع حقيقة إلى إنطلاق فجر ثورة الشعب السوري على النظام الذي سيسقط عاجلاً أم آجلاً، وما التسويات الدولية المطروحة إلا خير دليل على أنها ستسحقه في نهاية المطاف لكي يرمى في مزبلة التاريخ ويُحاكم على كل الجرائم التي نفذها على مدة عقود».

وفي معركة الفساد، أثنى الدكتور جبيلي على جهود وزراء «القوات»، كما أعضاء الكتلة النيابية للحزب في البرلمان وعلى أدائهم الرائع في إدارة ومتابعة الملفات والمناصب التي يتولونها بكل صدق وإخلاص، في سبيل الوصول إلى دولة عصرية متطورة، تعمل لخدمة المواطن بعيداً عن المحسوبية والإستزلام.

وقال جبيلي «إن التغيير يأتي عبر الانتخابات النيابية، وهي المدماك الأساسي لكل الديمقراطيات في العالم، فكما نمارس حقنا في الإقتراع في بلدان الانتشار كافة على أكمل وجه، وبطريقة ديمقراطية حضارية، لإيصال من نرغب ونريد إيصاله إلى الرئاسة أو السلطة التشريعية، هكذا يشكل استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الربيع المقبل في لبنان، محورا مهماً في عملنا وجهدنا إن في لبنان أو في بلدان الانتشار، من أجل حث جميع الناخبين على ممارسة حقهم الديمقراطي في الاقتراع، لا سيما بعد الآلية التي وضعها قانون الانتخابات الجديد، والتي بدأت وزارة الخارجية اللبنانية تنفيذها عبر السفارات والقنصليات في العالم، فالتسجيل في السفارة أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص بهذه العملية يشكل نقلة نوعية وأساسية في سياق حفظ حقنا نحن اللبنانيين في الانتشار، في التعبير عن رأينا والإقتراع بحرية وبما تمليه علينا مصلحة لبنان العليا، فلا ضغوط هنا ولا ممارسات تقليدية كما عهدناها منذ عقود في لبنان».

وأنهى المؤتمر أعمال يومه الثاني بإتخاذ سلسلة قرارات وتوصيات ختامية ستشكل برنامج عمل للسنة المقبلة، وفي اليوم الثالث إختتم المؤتمر بإقامة الذبيحة الألهية على نية شهداء المقاومة اللبنانية حيث ترأس القداس الآباء: مروان خوري وإدوار حنا وفادي الميماس.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل