
بعد طول انتظار فرضته مماحكات ومماطلات سياسية، قال المجلس العدلي كلمته القضائية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل و23 من رفاقه بانفجار استهدف بيت الكتائب في الأشرفية، عصر الثلثاء 14 أيلول 1982. ذلك أن المجلس أصدر حكم الاعدام في حق مرتكب الجريمة حبيب الشرتوني، المنتمي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، ونبيل العلم، وهو مسؤول أمني في الحزب نفسه، بعد 35 عاما على واحدة من أكبر الجرائم التي هزت لبنان في تاريخه الحديث، ووضعت حدا لما عرف بـ”حلم جمهورية الـ10452 كيلومترا مربعا”، الذي جسده البشير بأفعاله وأقواله وجمع اللبنانيين حوله.
عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم اعتبر “أننا شهدنا خطوة أولى على طريق استكمال العدالة، ومحاكمة جميع من لجأوا إلى هذا الاسلوب من الالغاء السياسي، ونيل شهدائنا حقهم، بعدما سقطوا الواحد تلو الآخر، عندما أراد المجرمون النيل من خطنا السياسي عن طريق الاغتيالات”.
وفي حديث الى “المركزية” في ما يخص الفصل المقبل من المعركة، أكد كرم “أننا سنضغط في اتجاه تنفيذ حكم الاعدام في حق الشرتوني، مذكرا بأن وزير العدل سليم جريصاتي أعلن أن سيبذل كل ما في وسعه لجلب المجرم، علما أن الحكم صدر في حق أشخاص، فيما كنا نتمنى أن يكون صادرا في حق حزب سياسي تفاخر بهذه الجريمة السياسية، غير أننا نسلم بالقرار القضائي الذي صدر باسم الشعب اللبناني”.