
آخر مشهد – كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1633
لمَ إثارة معضلة سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان فيما الأمة في مسيس الحاجة إليه لصناعة الإنتصارات في زمن الإنتصارات؟
لم هذا الصراخ والنق والتجييش والتعبئة والزن على الوتر نفسه؟
لم السعي لإضعاف لبنان وتجريده من أحد أهم عناصر قوته وعزّته وسيادته ومنعته ووجوده؟
لم هذا الحرص على تطبيق القرارات الدولية؟ إن لم تُطبق ماذا يحصل؟ بيزعل أنطونيو غوتيريش؟ بيقاصصنا؟
لماذا نتخلى عن حقنا بامتلاك أسلحة نوعية تردع الصهاينة وترعبهم وتصيب قادة حربهم بالذعر الشديد وتقض مضاجع قادتهم؟
أتذكرون ما قاله الحاج علي عمار وهو واقف فوق ركام الإنتصارات في الضاحية قبل عقد ونيّف: “السلاح باقٍ باقٍ باق”؟ لم تصدقوه حينها. صدقت حاج. انشالله ما ترجع توقف نفس الوقفة.
لسلاح “حزب الله” وظائف كثيرة. شي وظائف استراتيجية. شي إقليمية. شي محلية. شي برّي. شي بحري. شي جوّي.
فالفريق الذي اعتبر أن “بعد الإنسحاب الإسرائيلي (في العام 2000) تلاشت مشروعية العمل المسلح لحزب الله فخلق أزمة على الصعيدين الوطني والدولي…” عاد إلى نفسه وبات أكثر تمسكاً بسلاح حزب الله من حزب الله نفسه. شو هيك منترك تلال كفرشوبا للديب وحقنا بمزارع شبعا والشطر المحتل من قرية الغجر؟
كيف لم نعِ ماذا كتبت أيدينا؟
وماذا ارتكبنا؟
وكيف حجبت غشاوةٌ على العينين، في لحظة ضياع وتخلّ، أهمية ترسانة حزب الله الصاروخية اليوم، النووية غداً، بعونه تعالى؟
بجد. إن حاجتنا كبلد سياحي إلى سلاح حزب الله كبرى لا بل ضرورية ومرتبطة بتحقيق جملة أهداف.
السلاح باق لحماية المهرجانات الدولية من المصطادين في الماء العكر. من مهرجانات بعلبك إلى مهرجانات صور وبيت الدين والأرز… وجود السلاح المقاوم يطمئن السائح الأوروبي على وجه الخصوص.
السلاح باقٍ لحماية الزراعات الترفيهية.
السلاح باقٍ حتى انتهاء أزمات العالم العربي والإسلامي من الصومال وجيبوتي إلى سورية حافظ الأسد جونيور. على الأقل قرن بدءاً من 20 تشرين الأول 2017.
السلاح باقٍ لحماية الإنتخابات الطالبية وتعزيز الديمقراطية في جامعات الكفّار.
السلاح باقٍ حتى تحقيق الوحدة السنية الشيعية على مستوى العالم.
السلاح باقٍ لحماية نفط لبنان وغازه ومازوته من العدو المتربص بنا شرّاً.
السلاح باقٍ كقوة إسناد ناري لجيوش بعض دول البريكس المستضعفة.
السلاح باقٍ حتى إسقاط ممالك وعروش الطغيان.
السلاح باقٍ حتى يطمئن العالم العربي أن العالم بات تحت سيطرة قوى الإعتدال والمحبة: حزب الله + أشبال سعادة + كتائب أبو الفضل العباس.
السلاح باقٍ حتى حل ميليشيات الصومال.
السلاح باقٍ حتى إقفال آخر خمارة لبنانية وإفلاس آخر ورثة غنطوس وأبو رعد.
السلاح باقٍ للقضاء على الإستكبار العالمي المتمثل اليوم بدونالد ترامب. الخطة جاهزة: قاسم سليماني يهاجم البيت الأبيض من الشرق وأبو الجماجم من الغرب وينتهي عصر الطاغوت الأمريكي وتتسلم المكسيك السلطة في أمريكا كدولة منتِدبة.
السلاح باقٍ للتسبب بمزيد من الشهداء وإبهاج قلوب الأمهات بإرسال فلذات أكبادهن لملاقاة حور العين.
السلاح باقٍ لحماية السلم الأهلي والحريات العامة.
السلاح باقٍ حتى ينتقم حزب الله من قتلة رفيق الحريري وشهداء 14 آذار. الحزب يفتش عن القتلة وسيعثر عليهم ولو بعد 500 عام. يعني بدنا نعد 501 . 502. 503….
السلاح باقٍ حتى يصبح هذا الشعار حقيقة: لن يبقى يهودي على أرض فلسطين.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
