#adsense

حرق الأعلام لغة عفا عليها الزمن… والسحر انقلب على الساحر (بقلم أغنس الحلو زعرور)

حجم الخط

أثبت أهل عكار مرة أخرى أنهم تواقون لقيام دولة المؤسسات ومحاربة الفساد. فتجمعوا بأعداد كبيرة أمام مكتب منسقية “القوات اللبنانية” في عكار ليؤكدوا أن لغة الترهيب هي محاولة يائسة لخرق النسيج العكاري الذي لم ولن يقبل بأي أعمال تخريبية على أرضه. وأتت الوقفة التضامنية في عكار إثر عمل تخريبي قام به مجهولون ملثمون أحرقوا أعلام “القوات اللبنانية” أمام مكتب المنسقية في المنطقة. لكن دولة المؤسسات التي تعمل “القوات” على إرسائها عبر وزراء لهم من النزاهة ما يشهد بها الخصوم السياسيين قبل الحلفاء، بدأت بالتحرك بعد أن سجّلت كاميرات المراقبة في المنطقة ما حصل وتم تحديد السيارة التي أقلّت المخربين.

وعلّقت الأمينة العامة لـ”القوات اللبنانية” الدكتوة شانتال سركيس على الحادثة، قائلة: “هذه الأعمال تشبه أصحابها، هذا نهجهم وأسلوبهم، الترهيب والحرق والقتل. وباختصار هذه الأعمال تشبه من قام بها. وفي حال أثبتت التحقيقات أن الفاعلين هم من الحزب “السوري القومي الإجتماعي”، فهذه الأساليب لا تقدّم الا صورة عمن يحاولون التسويق له: حبيب الشرتوني، وتؤكد أنهم أناس لا يعرفون سوى لغة الترهيب والقتل ولا يعرفون كيف تكون المصالحة الحقيقية.

التحقيق بالحادثة لم ينته بعد، ونحن رفعنا دعوى قضائية، ومهما كانت الرسالة نحن لن نخاف ولن يرهبوننا وإذا كانت رسالتهم التهديد فسنقول لهم إننا لن نتوقف عن قول الحقيقة لكشف كل هذه الأشياء.

نحن جزء من نسيج عكار، كمسيحيين وكقواتيين وهذا النسيج انتخب ستريدا جعجع وإيلي كيروز عام 2005 وقد كانا من الأوائل على اللائحة. النموذج نفسه يرفع صور سمير جعجع وأعلام “القوات اللبنانية” في القرى، ليس فقط المسيحية بل السنية أيضاً. فحضورنا في عكار يعبر عن الحضور الوطني لـ”القوات اللبنانية” لأن القضية التي تدافع عنها “القوات” هي بناء الدولة في لبنان.

أما المرفوضون في عكار فهم من ينتهجون القتل والترهيب والعمالة مع من قتل اللبنانيين في السابق ولاحقاً بالإغتيال السياسي. ومن يقوم بهذه الأعمال غير مرغوب به في عكار وليس نحن. التضامن في مكتب “القوات” في منيارة، والإتصالات التي تلقّيناها من الجهات السياسية كافة خير دليل على أن “القوات اللبنانية” هي جزء من النسيج العكاري والوطني.

رصيدنا في عكار يتزايد وقد التف الناس بعد الحادثة حول “القوات اللبنانية” لأننا أثبتنا ونثبت أننا أصحاب حق وقضية، ولو لم نزعجهم لما قاموا بهذه الأعمال التخريبية. كما أن حرق أعلام “القوات” و”الكتائب” في نفس الوقت هو دليل على اللحمة بين الطرفين”.

عكار المتعطشة إلى قيام دولة المؤسسات والعدالة والمساواة وخلق فرص العمل لمناطق الأطراف، ترفض رفضاً قاطعاً منطق التخريب. والمسؤولون القواتيّون يرفضون إستباق التحقيق، لكن إحراق الأعلام لن يثنيهم عن مسارهم لا بل على العكس سيدفعهم الى القيام بالمزيد من الجهود لتكون صناديق الإقتراع هي الحكم بين مشروع بناء الدولة الفعلية وبين مشاريع أخرى. والمصالحة الوطنية التي أرستها “القوات” مع كل الأفرقاء في الوطن، ليست حبراً على ورق بل هي جهود أرهقت على مذبح وطن الـ10452 كلم2 الذي تؤمن به “القوات اللبنانية”.

أما مرشح “القوات اللبنانية” للإنتخابات النيابية في عكار، العميد وهبي قاطيشا، فقد أكد أن المخربين، ” لو استطاعوا الدخول إلى المركز لقاموا بأعمال تخريبية أكبر. هؤلاء الناس يعيشون في الظل ولا يؤمنون بالحرية ولا بثقافة الحياة. وفي حين أن تواجد “القوات اللبنانية” في عكار بهذا الحجم الكبير قد أغضبهم، لجأوا إلى محاولات ترهيبنا ولكننا وقت الخطر قوات. وهذا لم يردعنا ولن يردع مسيرتنا لقيام الدولة”.

ردة الفعل الشعبية هي خير دليل على الدعم الشعبي الذي نتلقّفه ونحن سنستكمل رسالتنا، لاننا نبشر برسالة قيام الدولة والمؤسسات والجميع في عكار يتوق إلى قيام الدولة والمؤسسات الدستورية ومحاربة الفساد، وبعد هذه الإنتخابات سنجد إنتشاراً كبيراً وواسعاً لـ”القوات اللبنانية” في عكار.

وفي تعليقه على الحادثة التي لا تشبه أهل عكار وطيبتهم، قال الأستاذ جان الشدياق منسّق منطقة عكار في القوات اللبنانية: “هذا عمل مدان وجبان من فعله يعتقد خطأ أنه سيردعنا عن عملنا في عكار. ونحن نجدد إيماننا بأجهزة الدولة اللبنانية للكشف عن الفاعلين ومن وراءهم وإحالتهم على القضاء والإقتصاص منهم بأقصى العقوبات. وفي سبيل ذلك تقدّمنا بشكوى قضائية لينال كل ذي حق حقه.

كما أتوجه بالشكر لكل من وقف إلى جانبنا من وزراء ونواب حاليين وسابقين وفعاليات بلدية وإختيارية ووفود شعبية وكل من زار مكتب المنسقية وأظهر دعمه المعنوي لنا”.

“لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.” ونحن إيماننا كبير بأن الحق سيظهر ولو بعد حين، وعندها سيظهر للجميع دعاة الظلام وخفافيش الليل، لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل