#adsense

انتصار للمسنّين في لبنان… “الشؤون” تطلق معايير موحّدة صوناً لشيخوخة كريمة

حجم الخط
The Notebook الصورة من فيلم
The Notebook الصورة من فيلم

 

خطَت السنوات في درب حياته وخطّت على جبينه ويديه… طبعت في عمره ذكريات بعضها يبسم شفتيه والآخر يقطّب حاجبيه… وحيداً تركه الزمن ينتظر أياماً وأنامل تبلسم روح البركة فيه. فتأتيه العناية من لمسات أغرب الغرباء بمقياس العقول… أقرب الأقرباء بمقياس القلوب.

هو المسنّ. هي مؤسساته. علاقة تنشأ على كبر فتغدو متينة صلبة، ملؤها المودّة والاحترام حتى النفس الأخير. علاقة تشاركها مؤسسات القطاع الأهلي وتباركها وزارة الشؤون الاجتماعية لتثمر محبّة لامتناهية…

أما اليوم، وعلى عهد الوزير بيار بو عاصي، فستثمر اهتماماً مضاعفاً عبر معايير موحّدة لمؤسسات كبار السن في لبنان وضعتها الوزارة بتمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان ودعمه، تحت إشراف الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون كبار السن، وذلك بعد إلحاح وإصرار لجوجَين من بو عاصي لإطلاقها بسرعة لا تسرّع، كون ملف المسنّين يلمسه في العمق ويرفض إبقاءه قيد الانتظار.

سبع سنوات من عمل الوزارة بالتعاون مع مؤسسات القطاع الأهلي في لبنان، يتوّجها بو عاصي غداً الثلثاء بحفل يطلق هذه المعايير ويسلّط الضوء على أهميتها. هي الهادفة إلى ضمان جودة الخدمات المؤمّنة عبر مؤسسات كبار السن في لبنان، تم التوصل الى ضرورتها انطلاقاً من دراسة أُعدّت عام 2010 حول واقع عمل مؤسسات الخدمة المقيمة (التي تأوي المسنّ طوال الوقت) والنهارية (الموقّتة كالأندية ومطاعم المحبة ومؤسسات خدمة مرضى الألزهايمر)…

ومن هنا انطلق العمل!

وزارة الشؤون الاجتماعية شرحت لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن “التقرير الوطني الذي أعدّته بالتواصل مع مؤسسات القطاع الأهلي أظهر التفاوت في مستوى الخدمات المقدّمة بين مؤسسات كبار السنّ، وبالتالي بيّن الحاجة لوضع معايير علمية واضحة شفافة تنظم العمل فيها وتحفظ حقوق الكبير… فتشكّلت لجنة عملت على وضع معايير تستند الى أحدث المعايير العالمية لكنها تراعي الواقع اللبناني كونها وُضعت من قبل خبراء لبنانيين”.

الشراكة بالمسؤولية الاجتماعية بين الوزارة ومؤسسات القطاع الأهلي تجلّت بأبهى حُلاها عبر تنسيق جرى بأدق التفاصيل وأبسط المراحل… كيف لا والغاية واحدة: تأمين الخدمات الى كبار السنّ وحفظ حقوقهم، وفي طليعتها كرامتهم الإنسانية، من خلال حصولهم على أفضل خدمة ممكنة بأعلى درجات الجودة والمحبّة؟

“تواصلنا مع المؤسسات الشريكة وأعددنا مسوّدة معايير أُرسلت إليها فوضعت ملاحظاتها عليها، ثم نُظمت ورش عمل تدريبية للمؤسسات حول مفاهيم الجودة” أضافت الوزارة مؤكدةً أن النهج التشاركي سيستمر حتى بعد إطلاق المعايير سعياً لتطبيقها.

لكن ما هي هذه المعايير؟

الوزارة كشفت لموقعنا عن أن دليل المعايير يتألف من سبعة فصول أساسية تشمل بيئة الرعاية، الموارد البشرية المتنوّعة في المؤسسات (أطباء، ممرضون، متخصصون بالتعاطي مع كبار السن)، مكافحة انتقال الأوبئة والإجراءات المتخذة لهذا الهدف، إدارة المعلومات (حفظ الملفات، التقنيات المعلوماتية، المكننة)، تقديم العناية والخدمات وشروطها، الجودة والإدارة والتطوير، حقوق المسنّ والعائلة (حق المشاركة بالقرارات التي تعنيه، موافقته قبل إعطاء مقابلة، واجبات العائلة تجاهه وتجاه المؤسسة وواجبات المؤسسة تجاههما…).

بالإضافة الى ما ذُكر، يُرفق الدليل بثلاثة فصول متخصصة بالمؤسسات النهارية، ليشكل مظلّة تغطّي المؤسسات كافة ويضع حجر الأساس لبناء هيكل يأوي كبارنا، مكرَّمين، في إنجاز نوعي على مستوى وطننا والعالم العربي، ليصبح لبنان فعلاً رمز الحياة… في السهر والكبر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل