
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشا ، ان المصالحة بين “القوات” وتيار “المردة”، تسير بخطوات بطيئة وبعيدا عن الأضواء الإعلامية، لتفادي التنغيص عليها وعرقلتها من قبل المتضررين المحليين منهم والإقلميين، مؤكدا بالتالي ان هذا المسار الوطني الذي يرسمه د. سمير جعجع بدقة وعناية فائقة، لا بد من ان يصل الى خواتيم سعيدة تعيد للمسيحيين دورهم الريادي في المعادلة اللبنانية، مؤكدا ان كل “القوات اللبنانية” عازمة على استكمال عناصر المصالحة مع “المردة” إيمانا منهما بأن الدولة الحقيقية والقوية لا تكتمل عناصر قيامتها إلا بوحدة المسيحيين، وبطي صفحة الخلافات بينهم وببلسمة الجراح مهما كانت عميقة وقاسية.
وردا على سؤال، لفت وهبي في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى ان الظروف المحلية والإقليمية تحول دون تسريع خطوات المصالحة بين “القوات” و”المردة”، وبالتالي فإن عملية تبديد أسباب الخصام الكبير بين معراب وبنشعي غير متوقفة على قرار من الطرفين، انما هي مرتبطة بعوامل اقليمية وأهمها ايجاد حل لنظام الأسد في سوريا ، خصوصا ان الأسد ووكلاءه في لبنان يعتبرون انفسهم متضررين من كل مصالحة بين المسيحيين، لأنهم يدركون ان قوتهم السياسية لا تقوم الا على شرذمة المسيحيين عبر تحويلهم الى مجموعات وأحزاب متصارعة سياسيا وعقائديا، وهو ما فعلته مخابرات النظام السوري في زمن وصايتها على لبنان.
واستطرادا، اكد قاطيشا ان التقارب بين “القوات” و”المردة” لا ولن يخدش المصالحة التاريخية بين معراب والرابية ، لا بل يتكامل مع كل المصالحات الداخلية سواء بين المسيحيين او بين اي فريقين لبنانيين، باستثناء الخارجين منهم عن الشرعية اللبنانية ذوي الأجندات الإقليمية، وإذا كان هناك من يعتبر ان التقارب بين “القوات” و”المردة” يحد من طموحاته وأحلامه، فعليه ان يعيد حساباته، لأن قطار معراب باتجاه تلاقي المسيحيين حول مشروع الدولة انطلق، ولن تتمكن اي قوى محلية كانت ام خارجية من فرملة مساره او من اخراجه عن سكته المرسومة بدقة بعناية.
وختاما، اكد قاطيشا ان النائب ستريدا جعجع ما كانت لتتقدم بكل ثقة وشجاعة باعتذارها من اهالي زغرتا فردا فردا ، لولا ايمانها بأن وحدة المسيحيين وكل اللبنانيين اهم وأسمى من الحسابات الشخصية والخاصة، علما ان النائب جعجع لم تقصد اهانة الزغرتاويين او حتى خدش مشاعرهم، الا ان المتضررين من التقارب بين “القوات” و”المردة” اصحاب الأجندة الأسدية – الإيرانية، ارادوا الإستثمار في كلامها لصالح سياساتهم وطموحاتهم، الا ان ما فات هؤلاء هو ان “القوات اللبنانية” وعلى رأسها د. سمير جعجع تتميز عن غيرها من المكونات السياسية بشجاعة الإعتذار والإعتراف بالخطأ.
إقرأ أيضا:
قاطيشا: “وطاويط ليل” اعتدوا على مركزي “القوات” و”الكتائب” في عكار