#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 24 تشرين الأول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

أحلاف العهد تهتز… عشية الذكرى الأولى

مع ان اسبوعاً كاملاً لا يزال يفصلنا عن الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فان كثيراً من الوقائع السياسية الرسمية والحكومية والسلطوية باتت ترسم الاطار العاجل الذي يحكم هذه المناسبة ويضعها في موقع الرصد الدقيق لمآل العهد وتحالفاته من جهة ومسار السياسات التي ادت اليها هذه التحالفات القائمة منذ سنة من جهة أخرى. والواقع ان ما شهدته الايام الاخيرة من تصعيد سياسي بفعل الحكم القضائي الصادر في ملف الرئيس بشير الجميل فيما كان الوضع السلطوي والرسمي برمته يبدو مربكا للغاية امام ملفات أخرى داهمة، شكل العينة البارزة لترهل التحالفات الاساسية الكبيرة التي نشأت عشية انتخاب الرئيس عون بفعل تسوية سياسية بين الخصوم يبدو عشية سنتها الاولى انها باتت أحوج ما تكون الى الترميم والانقاذ قبل فوات الاوان.

بطبيعة الحال سيكون الرئيس عون بعد أسبوع أو ربما قبل نهاية تشرين الاول على موعد مع مفاتحة الرأي العام الداخلي خصوصا بجردة السنة الاولى من العهد كما يراها صاحب الذكرى وصاحب القسم الدستوري وحجر الرحى في تحالفات كانت تبدو مستحيلة قبل انتخابه. واذا كان الجميع ينتظرون الجديد الذي يأمل كثيرون ان يحمله كلام عون في المناسبة من منطلق الاعتراف الموضوعي بالايجابيات والسلبيات، فان الايام السابقة بدت سباقة في رسم خط بياني سلبي أرخى بظلاله على العهد والحكومة والقوى المنضوية داخل جنة السلطة، فيما البلاد تنوء تحت وطأة تراكمات كبيرة من الاعباء وتتنامى معها بقوة غير مسبوقة صورة السلطة القاتمة التي تقيم فوق التعثر والفساد والمحاصصات وما اليها من “مآثر” باتت الحديث اليومي للبنانيين. يجري ذلك فيما تندفع القوى السياسية والحزبية في شكل لافت اخيرا الى اطلاق نداءات التحفيز للبنانيين المنتشرين في انحاء دياسبورا الاغتراب من اجل الاقبال على تسجيل اسمائهم للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في السفارات والقنصليات في الخارج، علماً ان الترتيبات والاجراءات التنفيذية لاجراء الانتخابات في الداخل لا تزال غير مبتوتة تماماً بعد في ظل التمهل غير المفهوم وغير المبرر في اجتماعات اللجنة الوزراية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب الجديد ووسط اقرار الجميع باستحالة المضي في هذه الاجراءات قبل الاتفاق النهائي على مخرج لمسألة البطاقات الممغنطة والبيومترية. وهذه النقطة الحيوية والاساسية تمثل بدورها احدى مفارقات اهتزاز أحلاف العهد والحكومة والسلطة التي لا يجد اللبنانيون تفسيراً منطقيا لها بعد على رغم مرور أشهر على التوصل الى انجاز قانون الانتخاب. اذ كيف أمكن التوصل الى القانون البالغ التعقيدات ولم يتم التوصل بعد الى توافقات على القليل من تفاصيله ؟ وهل يعني ذلك ان ندما ضرب البعض حيال القانون نفسه بما يفسر المماطلة في وضع اللمسات النهائية على خطواته الاجرائية؟

“القوات” والاستقالة

أمر آخر أساسي يضغط هذه الايام لمراجعة مسار احلاف العهد ويمليه التلميح تارة والتصريح طوراً من جانب القوة المسيحية الحليفة الاساسية للعهد “مبدئياً” أي “القوات اللبنانية” بانها لم تعد بعيدة قط عن مناخ الاستقالة من الحكومة وربما ابعد. واذا كان ثمة اقتناع بان رئيس “القوات ” سمير جعجع لن يقبل بتسرع على اسقاط تجربة مشاركته الاساسية في الحكومة بفعل شركته مع سيد العهد منذ ابرام “اتفاق النيات” أو “تفاهم معراب”، فان ذلك لا يقلل أهمية الاهتزازات العونية – القواتية المتواترة بكثافة في الاشهر الاخيرة ولا سيما في ظل ملفات لا تجد حلولا توافقية وتحالفية بين الفريقين وتصاعد ظواهر الشكوى “القواتية” من اقصائها مرات عن جولات عدة من التعيينات. كما ان الموقف “القواتي” الثابت من ملف مناقصات الكهرباء وتلزيماتها الذي طبع التمايز بين الحلفاء وخصوصاً بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” يثقل بقوة على مسيرة هذه الاحلاف بما لم يعد معه خافيا ان توترات تصاعدية باتت منتظرة في كل جلسة لمجلس الوزراء يطرح فيها هذا الملف “المستدام”. كما ان الخلاف الكبير الذي برز حيال ملف اللاجئين السوريين والتفاوض مع النظام السوري الذي يدفع في اتجاهه اطراف 8 آذار لا يزال اللغم الاخطر الذي يتربص باحلاف العهد.

في اي حال، لا يزال الاسبوع الفاصل عن الذكرى الاولى لانتخاب الرئيس عون يفسح لتوقع خطاب سياسي رئاسي قد يجيب عن الكثير من التساؤلات التي تطرح حيال السنة التالية وما يليها وخصوصاً لجهة استحقاق حماية احلاف العهد من التراجع الاضافي الى حدود التهديد بانهيار بعضها على الاقل.

ولا بد في هذا السياق من الاشارة الى ما اعلنه جعجع أمس من ملبورن محطته الثانية في جولته الاوسترالية اذ أكد ان “استقالة وزراء القوات من الحكومة واردة اذا بلغت الخروقات حد عودة العلاقات مع نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة”. وشدد على ان “القوات كان لها الدور الاكبر في انتخابات رئاسة الجمهورية وكانت الممر الالزامي الى بعبدا“.

الحريري وروحاني

كما ان تصريحاً للرئيس الايراني حسن روحاني أثار رد فعل سلبياً لدى رئيس الوزراء سعد الحريري. فقد نسب الى روحاني قوله ان لا قرار في لبنان الا بعد موافقة ايران.وسارع الرئيس الحريري الى التغريد عبر “تويتر”: ان قول روحاني مردود ومرفوض لاصحابه لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل وصاية وترفض كل تطاول على كرامتها”.

في غضون ذلك، ينتظر ان تعاود اللجنة الوزارية المكلفة معالجة ازمة النزوح اجتماعاتها هذا الاسبوع برئاسة الرئيس الحريري. واثار الرئيس عون هذا الملف أمس مع حاكم أوستراليا العام بيتر كوسغروف لدى زيارته لقصر بعبدا ضمن جولة على المسؤولين. وشدد عون في هذا السياق على أهمية التوصل الى حلول سياسية للازمة السورية وضرورة الاسراع في ايجاد حل لازمة النازحين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

لجنة تطبيق قانون النسبية تستمر في «إضرابها»: أزمة البطاقة البيرومترية… باقية وتتمدّد

جعجع: استقالتنا من الحكومة واردة إذا عادت العلاقات مع دمشق وجرى تمرير المناقصات المشبوهة (هيثم الموسوي)

الخلاف حول البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق يهدّد بتطيير الانتخابات النيابية وسط برودة غير مبررة من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في التعامل مع هذا الموضوع، ولا سيما أن اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخابات «أضربت» عن العمل منذ 40 يوماً

لم يكُن تأجيل جلسة اللجنة الوزارية لقانون الانتخابات، التي كان من المقرر عقدها في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس سعد الحريري الأسبوع الماضي مرتبطاً بجلسات الموازنة. إذ يبدو أن مسار هذه اللجنة أصبح معقداً، في وقت يتعامل فيه كل من الحريري والوزير جبران باسيل مع ملف الانتخابات ببرودة. وقد استدعى هذا الأمر لقاءً سريعاً بين الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري، نادر الحريري، قبل أيام، بهدف تفعيل عمل اللجنة، التي أظهرت في البداية حماسة للاتفاق على كل الإجراءات التنفيذية.

وفيما كان باسيل أكثر المندفعين، حيث كان يصر على عقد لقاءات أسبوعية، فإن اجتماعات اللجنة متوقفة منذ نحو 40 يوماً. وفيما يتواصل أعضاؤها كل يوم للبحث بشأن ملفات يومية، إلا أنهم «لا يأتون على ذكر ضرورة عقد جلسة»! في هذا الإطار، أبدت مصادر سياسية بارزة في فريق 8 آذار استغرابها من «البرودة التي يتعاطى بها الحريري وباسيل»، لافتة إلى أن «جوّ تيار المستقبل يشير إلى وجود ارتباك أو تردّد، وعدم امتلاكه تصوراً واضحاً للأمور. ومع أننا دخلنا عملياً مرحلة الانتخابات النيابية، لا نجد الحماسة نفسها رغم وجود مشكلة إجرائية»، وهذا الأمر «لا يبدو طبيعياً من قبل الطرفين». ولفتت المصادر إلى أن «الاختلاف لم يعد محصوراً بالتسجيل المسبق، بل في إصرار المستقبل والوطني الحر على موضوع البطاقة الممغنطة، علماً أنها أصبحت مستحيلة، لكنهما يؤكدّان إمكان إصدارها لعدد من المقترعين». وقالت المصادر إن «اللجنة بالنسبة إلى الآليات لم تنجز شيئاً، وهذا يعني أننا سنكون قريباً أمام مشكلة تنفيذية، خصوصاً مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي يفرض عليه هذا الواقع الوقوف في الحكومة والإصرار على أن هذا الأمر لا يمكن اللعب فيه»، خصوصاً أن الحكومة أعطته كل ما طلبه «فقد أنجز برنامج البطاقة البيومترية، وكذلك تكلفة الانتخابات التي بلغت 75 مليار ليرة، كما حصلت هيئة الإشراف على الانتخابات على 3 مليارات و800 مليون ليرة».

في المقابل، قالت مصادر في تيار المستقبل إن عدم انعقاد اللجنة كان مرتبطاً في المرحلة الأولى بانشغال الحكومة في عدد من الملفات، وبسبب سفر رئيس الحكومة وعدد من الوزراء إلى الخارج. ولاحقاً، لم تنعقد اللجنة بسبب الخلاف الذي نشب بين الوزيرين المشنوق وباسيل، على خلفية لقاء الأخير بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك. وقالت المصادر إن اللجنة لم تنعقد في اليومين الماضيين، ولم يُحدَّد موعد لها، بسبب وجود الحريري «في إجازة» خارج البلاد (نفت المصادر المعلومات التي تحدّثت عن أن الحريري غادر إلى العاصمة التركية انقرة للبحث في كيفية إنهاء أزمة شركة «ترك تيليكوم» للاتصالات التي يملك جزءاً كبيراً من أسهمها، والمهددة بالإفلاس بسبب أزمة الديون التي تعاني منها بعد رفض السلطات التركية تمديد عملية التفاوض على إعادة هيكلة ديونها).

وذكرت المصادر أن المشنوق أعدّ خطة لتنفيذ الانتخابات، بما يتيح الاقتراع في مكان السكن، إلا أن اللجنة لم تجتمع لعرض هذا الأمر. ورداً على سؤال عمّا إذا كان في مقدور وزارة الداخلية تطبيق خطتها الجديدة لإصدار بطاقات الهوية البيومترية، أكّدت المصادر أن «الداخلية» يمكنها إصدار البطاقات لمن يريدون الاقتراع في مكان سكنهم، على أن يستمر إصدار البطاقات لباقي اللبنانيين بعد الانتخابات. وأشارت إلى أن إطاحة البطاقة البيومترية تعني تطيير بند الاقتراع في مكان السكن، وهذا أمر صعب.

وفي هذا الإطار، بدأ رؤساء الأحزاب حملات حثّ المغتربين على التسجّل والاقتراع. وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس برسالة إلى «المنتشرين والمغتربين للمشاركة في الانتخابات النيابية وتعزيز خياراتهم»، لافتاً إلى أن «إنجاز الاستحقاق في الربيع القادم يتطلب إعداد قوائم انتخابية في السفارات والقنصليات التي تمثل لبنان في الخارج». ودعا بري باسمه وباسم حركة أمل الجميع للمبادرة إلى تسجيل أسمائهم قبل 21 تشرين الثاني المقبل.

من جانبه دعا رئيس حزب «الهنشاك» النائب سيبوه قالباكيان «جميع المغتربين اللبنانيين، ولا سيما الأرمن والهنشاك من بينهم، إلى تسجيل أسمائهم في دول انتشارهم» للمشاركة في الانتخابات. كذلك حثّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال جولته في أوستراليا «المغتربين على التسجيل، لأن كل صوت يؤثر في نتائج الانتخابات». ورداً على سؤال عن إمكان استقالة وزراء القوات من الحكومة، أجاب: «الاستقالة واردة إذا بلغت الخروقات حدَّ عودة العلاقات مع نظام الأسد واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة». فيما نفى وزير الإعلام القواتي ملحم رياشي خبر الاستقالة، مؤكداً أنها «واردة عندما تصبح أسبابها موجودة، وهي اليوم غير موجودة». رياشي وفي حديث إلى محطة الـ«أو تي في»، شبّه العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر «برحلة جوية تتعرض لمطبات هوائية شديدة، وتبين أثناء الرحلة أن هناك مفهومين ومقاربتين لإدارة الحكم». وفيما كانت القوات تحتج على عدم المساواة في الحصص بينها وبين التيار في التعيينات، ذكّر مسؤولون عونيون القوات بضرورة التفريق بين حصة التيار وحصة رئيس الجمهورية. وعلّق رياشي على ذلك بالقول: «لا أحد يتناسى حصة رئيس الجمهورية أو حصة التيار الوطني الحر في موضوع التعيينات، ولكنْ هناك تناسٍ لحصة القوات اللبنانية». وطالب رياشي بـ«تدخل رئيس الجمهورية» لحل الأزمة بين التيار والقوات.

على صعيد آخر، نقلت وكالات الأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله في كلمة متلفزة إن «مكانة الأمة الإيرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى. أين من الممكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج الفارسي اتخاذ قرار حاسم دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار؟». وردّ الرئيس سعد الحريري على كلام الرئيس الإيراني قائلاً في تغريدة عبر «تويتر»: «قول روحاني أن لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران قول مرفوض ومردود لأصحابه. لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

من ناحية أخرى، ونتيجة توقيف أحد المسؤولين السابقين عن حماية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، أصدر جنبلاط بياناً يقول فيه: «لقد قمت بتكليف مفوضية العدل في الحزب بمتابعة قضية الرفيق سليم أبو حمدان للدفاع عنه، لأننا بموازاة التزامنا القانون وخضوعنا لأحكامه، ليس من عاداتنا التخلي عن المناضلين في الحزب».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

القطاع المصرفي ينوّه بإدارة «المركزي».. ومطمئن إلى تحييد الاقتصاد الوطني عن العقوبات الأميركية
الحريري لروحاني: لبنان عربي لن يقبل الوصاية

 

هي أضغاث أحلام توسعية لا تنفك تراود طهران وتدغدغ أوهام قادتها بأنّ السياسة الميليشيوية التي تعيث قتلاً وخراباً على امتداد الخارطة العربية قادرة على إخضاع العرب وطمس هويتهم، وحتى الرئيس الإيراني «الإصلاحي» حسن روحاني بدا بالأمس غارقاً في هذه الأحلام بعدما جرفته النزعة التسلطية والغرور بـ«العظمة» نحو الادعاء بأنّ أياً من «العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج الفارسي لا يمكنها اتخاذ إجراء حاسم من دون إيران ورأيها». لكن سرعان ما أعاد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تحصين سيادة لبنان وصيانة عروبته وكرامته بتغريدة قال فيها مساءً: «قول روحاني إن لا قرار يُتخذ في لبنان من دون إيران قول مرفوض ومردود لأصحابه»، مشدداً على كون «لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

على صعيد سيادي آخر، متصل بالأبعاد الاقتصادية والنقدية الوطنية، برز أمس ما نقله رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه من تأكيدات أميركية على تحييد القطاع المصرفي اللبناني عن العقوبات التي تنوي واشنطن

زيادتها على «حزب الله» من أجل تجفيف مصادر تمويله، حاسماً الجدل من جهة أخرى حول مدى صحة الهندسات المالية التي يعتمدها مصرف لبنان بتنويهه بإدارة المصرف المركزي وبتأكيده أن «النتائج التي تحكم وليس الآليات» في هذا المجال.

واشاعت المواقف التي أطلقها طربيه خلال مؤتمر صحافي أمس عرض فيه لنتائج الزيارة التي قام بها وفد مصرفي للولايات المتحدة، جواً من الارتياح عبّر عنه مصرفيون لـ«المستقبل» بقولهم إن «الارتياح الذي لمسته المصارف اللبنانية خلال زيارتها الولايات المتحدة هو نتيجة السياسة الحكيمة التي انتهجها مصرف لبنان بالتعاون مع المصارف، وبالتالي من غير الجائز التصويب على المصرف المركزي وحاكمه في وقت تنال السياسات التي يطبقها ثقة المجتمع الغربي». أضافوا «أخطر ما يمكن أن نواجهه اليوم هو التصويب على السياسة النقدية وتكلفة الاستقرار النقدي، لأن تكلفة عدم الاستقرار تفوق أي تكلفة ندفعها على الاستقرار، وهي تُعتبر أخطر من اندلاع حرب».

وجاءت مواقف طربيه قبل يومين من اجتماع مجلس النواب الأميركي غداً للتصويت على 3 مشاريع قوانين ضد «حزب الله» في إجراء يتقاطع مع زيارة بدأها قائد الجيش العماد جوزف عون للولايات المتحدة تلبيةً لدعوة تلقّاها من رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال جوزف دانفورت، وذلك من أجل بحث سبل مكافحة الإرهاب. ومشاريع القوانين الثلاثة التي سيتم التصويت عليها، (بالإضافة إلى مشروع لفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في إطار زيادة الضغط على طهران)، هي: مشروع قانون رقم 3329 الذي صوتت عليه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بداية الشهر الحالي (عبارة عن تعديلات على قانون منع التمويل الدولي لـ«حزب الله» الذي كان وضع في العام 2015)، مشروع قانون رقم 3342 لفرض عقوبات على أشخاص أو كيانات يثبت ضلوعهم في «انتهاكات للحقوق الإنسانية المعترف بها دولياً، والمرتبطة باستخدام حزب الله لمدنيين كدروع بشرية»، ومشروع قانون يحض الاتحاد الأوروبي على تصنيف «حزب الله» «منظمة إرهابية».

في حواره مع الصحافيين، أوضح طربيه رداً على سؤال عما إذا حصل الوفد المصرفي على تأكيدات الجانب الأميركي من أن العقوبات لن تستهدف حلفاء «حزب الله»، أن «البحث انحصر في موضوع العقوبات لجهة تجنيب القطاع المصرفي أي واجبات جديدة تتناول موضوع العقوبات». وعما إذا كان الوفد حصل على تأكيدات أن لا شيء جديداً سيطال القطاع المصرفي أم الأمر غير واضح حتى الآن، قال «لاقينا أبلغ وضوح في ما يخصّ القطاع المصرفي اللبناني، وهو يُعتبر القطاع الاستراتيجي لاستقرار لبنان السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الأمني. والأميركيون مدركون تماماً للدور الذي يلعبه هذا القطاع في تمويل الاقتصاد اللبناني والسلطات الرسمية في لبنان. وكل التصريحات التي صدرت عن مسؤولين أميركيين تقول إننا لا نستهدف إطلاقاً القطاع المصرفي اللبناني طالما يقدّم القطاع الأداء الجيّد الذي يقوم به حتى الآن».

وعما إذا سمع الوفد كلاماً واضحاً من المصارف المراسلة بأن الآليات التي يطبّقها القطاع المصرفي اللبناني كافية، وبالتالي لن تكون هناك آليات جديدة، قال «الآليات الجديدة توضع بحسب المستجدات، لا شيء جديداً مطلوباً من المصارف اللبنانية يفوق ما هو مطلوب منها الآن».

عن أرباح مصرف لبنان التي أشار إليها النائب جورج عدوان، وعن مدى التزام المصرف المركزي قانون النقد والتسليف، قال طربيه «أنا كمراقب محايد ويهمّني أن يكون القطاع المصرفي اللبناني بإدارة مصرف لبنان، منزّهاً من أي شوائب، أستطيع أن أؤكد أن لا إدارة بحجم إدارة مصرف لبنان، لا تتقيّد بقانونها. فأعتبر بصورة واضحة وصريحة أن مصرف لبنان يتقيّد بالنصوص التي ترعى أعماله ولديه مفوّضي مراقبة ومفوّض حكومة خاضع لوصاية وزارة المالية، يُفترض بأنه يقدّم كل ما هو مطلوب للوزارة، ويُفترض أيضاً بالوزارة أن تكون تطالبه في أوقاتها، بما هو مطلوب منه أن يصدره كأي مصرف». وتمنى من القوى الحيّة في المجتمع ومن عدوان وما يمثّل، «أن تجري مراعاة دقة هذا الموضوع المهم جداً بالنسبة إلينا، ألا تساق اتجاه المرجعيات الدولية والداخلية، أن لا سقف قانونياً فوق أعمال مصرف لبنان. فنحن نصرّ على أن هذا الموضوع يجب أن يراعى بكل دقة، ومن مصلحة لبنان ألا نثير مواضيع نحن لسنا ممسكين بأرقامها، بل ومفوّضو المراقبة ومفوّض الدولة اللبنانية ووزير المالية، لا أعتقد أن هناك رقابة أكثر من ذلك تُفرض على المصرف المركزي». أضاف «أما كيف يدير مصرف لبنان سياسته المالية والنقدية؟ فهناك حاكم فاشل وحاكم ناجح. منذ 20 سنة حتى اليوم النتيجة النقدية كانت مهمة. من هنا إذا أردنا أن نحكم على النتائج من دون أن ندخل في الآليات لأن لها مَن يراقبها بصورة شرعية ومؤسساتية. فأنا أقول إن سياسة مصرف لبنان حتى اليوم اتجاه لبنان والقطاع المصرفي، كانت سياسة ناجحة وأدّت إلى ما أدّت إليه من استقرار في الأوضاع الاقتصادية والنقدية حتى الآن».

وعن تطرق عدوان إلى هندسات مصرف لبنان المالية التي للمصارف علاقة مباشرة بها، قال «أخطر ما يمكن أن يحصل في البلد هو أن يناقش غير الاختصاصي عمل المؤسسات المتخصصة. فمصرف لبنان هو مسؤول عن إدارة السياسة المصرفية والسياسة النقدية. فنحن كقطاع مصرفي لا يمكن أن نقوّم ما يقوم به مصرف لبنان من آليات، إنما نقوّم النتائج. إذا وجدنا أن النتائج التي توصلنا إليها هي استقرار القطاع المصرفي والاستقرار النقدي، فأنا أحكم على النتائج ولا أضع نفسي مكان المهندس الذي يهندس العملية. فما يهمّني أنه بنى هذا المبنى وهو ثابت وتبيّن أنه لم يقع. أما أي مصرف حصل على حصة أكبر من الهندسات المالية فهذا عمل ليس سياسياً بل تقنياً. فالسلطة النقدية خاضعة للسلطة الأعلى وهي الدولة ممثلة بوزارة المالية ومفوضيّة المراقبة، ومفوّض حكومي هو جزء من السلطة المركزية لمصرف لبنان وليس لديه أي اعتراض».

وبالتزامن مع الاستعدادات التشريعية في واشنطن لتجفيف مصادر تمويل «حزب الله»، أحيا البيت الأبيض أمس الذكرى 34 للاعتداء على السفارة الأميركية في بيروت في العام 1983، بحيث أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بانس أن هذا الاعتداء كان سبباً في فتح حرب عالمية ضد الإرهاب، وقال إن «جماعة حزب الله تابعة لدولة راعية للإرهاب»، مؤكداً السعي لـ«تقويض الحزب وجلبه للعدالة» أضاف «سنعمل كل ما في وسعنا لدحر الإرهاب»، مشيراً إلى أن «حكام إيران هم من أمروا بهجوم بيروت عام 1983».

 

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 حاكم أستراليا: ندعمكم مالياً لمواجهة النزوح

 

ثمّن الرئيس اللبناني ميشال عون «الدعم الذي تقدمه أستراليا للبنان في المجال العسكري»، لافتاً الى ضرورة زيادة المساعدات التي تقدمها للجيش اللبناني الذي يضطلع بمهمات حماية لبنان ومحاربة الإرهاب أكان ذلك في مجال التدريب والتجهيز أو تبادل المعلومات». وتوافق مع ضيفه حاكم أستراليا العام بيتر كوسغروف على «ضرورة تفعيل العلاقات اللبنانية – الأسترالية وتطوير آليات التعاون في ما بين البلدين وفق دينامية متجددة لتعاون يخدم مصالحهما المشتركة».

وشدد عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المسؤول الأسترالي «على أهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وعلى أهمية التوصل الى حلول سياسية للأزمة السورية والإسراع في إيجاد حل لأزمة النازحين»، مطالباً بدعم «أن يكون لبنان مركزاً دولياً لحوار الأديان والحضارات والأعراق معتمداً من الأمم المتحدة».

وكان كوسغروف وزوجته استهلا زيارة رسمية للبنان بلقاء عون. وأقيمت لهما مراسم استقبال رسمية. وعقد عون وكوسغروف لقاء ثنائياً. وشدد عون على «عمق العلاقات التي تربط لبنان بأستراليا والتي ازدادت تجذراً بفعل الدور الذي يلعبه أبناء الجالية اللبنانية هناك». ودعا الى «تعزيز العلاقات في المجال الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري».

وعرض «التحديات التي يواجهها لبنان في ظل استمرار الصراع مع إسرائيل التي لا تزال تحتل جزءاً من مزارع شبعا وتواصل انتهاكها سيادة لبنان أرضاً وبحراً وجواً، وتلك المتمثلة في مواجهة الإرهاب التكفيري بعدما تمكن من تحرير حدوده الشرقية أخيراً».

وعرض موقف لبنان «الداعي الى التركيز على معالجة لبّ الأزمة السورية وتداعياتها، وضرورة أن تبذل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي كل الجهود الممكنة وتوفير الشروط لعودة آمنة للنازحين الى بلدهم، لا سيما الى المناطق المستقرة التي يمكن الوصول اليها، أو تلك المنخفضة التوتر من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل الى الحل السياسي».

ولفت الى «ما يقوم به لبنان من جهود وآخرها توجيهه رسائل الى رؤساء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية تضمنت الموقف اللبناني من هذه الأزمة وسبل حلها».

وقال حاكم أستراليا إن بلاده «تتابع باهتمام ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط عموماً وفي لبنان خصوصاً وتعبّر عن ارتياحها للإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في تحرير أرض لبنان من التنظيمات الإرهابية».

وأبدى «استعداد أستراليا لدعم لبنان في مواجهة تداعيات النزوح السوري الى أراضيه»، لافتاً الى «اعتمادات مالية خصصتها بلاده لهذه الغاية». وتمنى «أن تزول قريباً أسباب التوتر في الشرق الأوسط».

وشدد على الرغبة في تفعيل التعاون التجاري، معرباً عن اهتمامه «برغبة لبنان في أن يكون مركزاً أممياً لحوار الحــضارات والأديان والأعراق».

وشدد على «استمرار دعم بلاده للجيش اللبناني ولدور المراقبين الأستراليين في إطار مراقبي الهدنة».

ثم انضم أعضاء الوفدين اللبناني والأسترالي الى عون وكوسغروف، في محادثات موسعة حضرها عن الجانب اللبناني وزيرا الخارجية جبران باسيل والدفاع يعقوب الصراف. وانتهت الى المؤتمر الصحافي المشترك.

وقال عون انه طالب ضيفه الأسترالي بـ «دعم بلاده في الدفاع عن حقوقنا المشروعة في المحافل الدولية، من دون أن نغفل ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومنها 1701».

وأضاف: «شددنا على أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب الذي بات خطراً شاملاً. وركزنا على أهمية التوصل الى حلول سياسية للأزمة السورية وإيجاد حل لأزمة النازحين يساهم في إعادتهم الى المناطق الآمنة في بلادهم».

وقال كوسغروف إنه عبّر «عن امتنان أستراليا للدور المهم الذي لعبه المهاجرون اللبنانيون في تنمية أمتنا». وقال: «اليوم، تشمل العلاقة اللبنانية- الأسترالية التعاون في مجال الدفاع والأمن، المساعدات الإنسانية للبنانيين والسوريين المحتاجين والروابط الثقافية والأكاديمية والتجارية».

وأقام عون مأدبة غداء على شرف الحاكم الضيف، حضرها سفراء دول الكومنولث والقائم بأعمال السفارة البابوية في لبنان ومسؤولون في الخارجية ورئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية – الأسترالية فادي الذوقي. وتم خلال المأدبة تبادل الكلمات التي ركزت على تعزيز العلاقة بين البلدين.

وأكد كوسغروف التزام بلاده «سيادة لبنان واستقلاله ووحدته الوطنية، ومواصلة مساعداتنا في المجال الإنساني وفي مجال حفظ السلام».

وزار الحاكم الأسترالي رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية. وتمّ، وفق المكتب الإعلامي لبري «عرض للعلاقات الودية الثنائية، خصوصاً في ظل الجسر الإنساني بين البلدين عبر مئات الآلاف من أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا، والبحث في تطوير التعاون البرلماني عبر الاتصالات والزيارات المباشرة أو عبر لجان الصداقة.

وتوقف بري عند «الخروق الإسرائيلية اليومية للقرار 1701، وطلب أن تساعد أستراليا في الحل السياسي في سورية، كما تطرق البحث الى الأزمات العربية وفي المنطقة وتداعيات قضية النازحين السوريين في لبنان».

الحريري يدين الاعتداء على الجيش المصري

دان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الجيش المصري في منطقة الواحات أخيراً خلال اشتباكهم مع مجموعات إرهابية.

وعزّى في برقية وجهها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ «استشهاد ثلّة من أبطال الجيش المصري في منطقة الواحات البحرية خلال اشتباكهم مع مجموعات إرهابية تحترف القتل والإجرام». واعتبر ان «هذه الجماعات الإجرامية تحاول تقويض استقرار مصر الشقيقة». وأمل «في حربكم على هذه الفئة الباغية، بتجنيب مصر الشقيقة كل مكروه».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري لروحاني: لن نقبل بالوصاية… وموازنة 2018 تراوح

على وقعِ بدءِ التحضيرات السياسية والعَملية للانتخابات النيابية، وكذلك التحضير لدرس وإقرار موازنة الدولة لسنة 2018، يستمرّ الاهتمام منصَبّاً على التطوّرات التي تشهدها الجبهتان الأميركية والإسرائيلية، إزاء إيران و»حزب الله» وكأنّ شيئاً ما يُحضَّر في واشنطن وتل أبيب ضدّهما.

في غمرة التحوّلات المتسارعة في المنطقة، تزدحم الساحة الدولية عموماً، والأميركية خصوصاً، بالمواقف الضاغطة على إيران و«حزب الله»، وكان جديدها أمس إعلان مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر «أنّ مَن فجَّروا مقرّ «المارينز» في لبنان عام 1983 أصبحوا الآن قادةً في «حزب الله».

وقال ماكماستر في الذكرى الـ 34 لتفجير مقرّ «المارينز» الأميركية في بيروت إنّ «استخدام إيران الهجمات الإرهابية من أجل إحباطِ جهود السلام، يُحتّم على العالم بأسره التصدّي لها ولوكلائها». ودعا إلى القضاء على ما وصَفها «الشبكة الإرهابية التي لا تزال تُزعزع أمنَ الشرق الأوسط».

بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في هذه الذكرى: «تفجير المارينز في بيروت كان الشرارةَ الأولى لانطلاق الحرب ضد الإرهاب، سوف ننقل المعركة إلى أرض الإرهابيين وحسب شروطنا».

وأكّد أنّ «قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُضاعف جهودها لتقويض «حزب الله»»، واصفاً «الحزب» بأنه «جماعة إرهابية وكيلةٌ لراعي الإرهاب الأساسي، أي إيران.. ولن نسمح لإيران بزعزعة استقرار دول المنطقة». وشدّد على أنّ ترامب «لن يقفَ متفرّجاً إزاء ما تُخطط له إيران… إيران راعي الإرهاب الأساسي و»حزب الله» وكيلها».

إسرائيل تتّهم «الحزب»

في غضون ذلك، اتّهمت اسرائيل «حزب الله» بالوقوف وراء استهدافها بالصواريخ. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال مؤتمر صحافي في مستهلّ جلسة حزبه «إسرائيل اليوم»: «إنّ الصواريخ التي أطلِقت من سوريا نحو إسرائيل قبل أيام، لم تكن قذائف «طائشة» إنّما أتت بأوامر من أمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله».

وأضاف: «أنّ نصرالله شخصياً أمرَ بإطلاق الصواريخ وأخفى القرارَ عن نظام الأسد»، داعياً الرئيسَ السوري الى «تحَمّلِ المسؤولية عمّا يجري في سوريا بما أنّه يسيطر الآن على 90 في المئة من الأراضي السورية»، ودعاه إلى طردِ «حزب الله» من بلاده.

(تفاصيل ص 15)

الحريري وروحاني

في غضون ذلك أكّد الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني «أنّه لا يمكن اليوم اتّخاذ إجراء حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا ومنطقة الخليج الفارسي من دون إيران ورأيها».

وسارَع رئيس الحكومة سعد الحريري الى الردّ على روحاني، فغرَّد عبر «تويتر» قائلاً: «قولُ الرئيس الايراني حسن روحاني أن لا قرار يُتّخَذ في لبنان من دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه». وشدَّد على «أنّ لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأيّ وصاية، وترفض التطاولَ على كرامتها».

إستقالة «القوات»

داخلياً، ومع بدءِ العدّ العكسي لتاريخ 31 تشرين الأوّل 2017، الذكرى السنوية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لوحِظ تراجُع الاشتباك السياسي بين المسؤولين، في وقتٍ ظلّت ورقة الاستقالة من الحكومة التي لوَّحت بها «القوات اللبنانية» هي الحاضر الأبرز.

فمِن مالبورن، المحطة الثالثة في جولته الأوسترالية، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وردّاً على سؤال حول إمكانية استقالة وزراء «القوات»: «إنّ الاستقالة واردة إذا بلغَت الخروقات حدَّ عودةِ العلاقات مع نظام الأسد واستمرار محاولات إمرار المناقصات المشبوهة».

«المستقبل»

ولدى سؤال «المستقبل» رأيه في تلويح «القوات اللبنانية» بالاستقالة من الحكومة، وهل يمكن أن تُقدِم على خطوة كهذه، قالت مصادره لـ«الجمهورية»: «لا نستطيع القول ما إذا كانت «القوات» ستُقدِم على الاستقالة أم لا، فالقرار عندها، لكن «المستقبل» شديد الحِرص على «القوات» وعلى تحالفِنا معها وعلى وجودها في الحكومة».

وعن تقويم «المستقبل» لأداء رئيس الجمهورية الذي يقترب من إطفاء شمعتِه الأولى في الرئاسة، قالت المصادر: «نعتبر أنّ أهمّ إنجاز تَمثّلَ في وضعِ حدّ للفراغ الرئاسي الذي كان يهدّد بجَرِّ البلاد إلى المآسي التي تحصل في الجوار، ونحن حريصون على العهد.

فقد حصلت تسوية بيننا وبين «التيار الوطني الحر» أفضَت الى انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، في المجمل «التيار» يَحترم هذه التسوية والعلاقة معه ممتازة في العموم، إلّا أنّ هناك بعضَ «الدعسات الناقصة»، والمثال على ذلك لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم، لكن في المبدأ، العلاقة بيننا إيجابية ونحن حريصون على هذه الإيجابية».

تعليق مهمّات

مِن جهةٍ ثانية، أعلنَت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية»، أنّه «تعقيباً عمّا صَدر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الرفيق شربل عيد بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، والذي لا يُعبّر عن الطريقة التي يُقارب فيها حزب «القوات اللبنانية» مواقفَه والاختلافات السياسية العميقة التي تفصله عن «حزب الله»، قرَّر رئيس الحزب سمير جعجع تعليقَ مهمّات عيد إلى حين تشكيل لجنةٍ حزبية خاصة للنظر في المخالفة وإبداء الرأي بها».

الموازنة.. مكانك راوِح

وفي شأن موازنة 2018 علمت «الجمهورية» أنّ وزير المال علي حسن خليل استمهلَ رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان ينوي الدعوة الى ثلاث جلسات لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، لإجراء مراجعة لمشروع هذه الموازنة بعدما كان قد أحالها منذ اكثر من شهر الى الامانة العامة لمجلس الوزراء. لكنّ النقاش في موازنة 2017 فرَض تعديلات وتغييرَ أرقام وتوصيات طلبَت الهيئة العامة لمجلس النواب من الحكومة تضمينَها مشروع الموازنة. وبالفِعل باشَر خليل بهذه المراجعة فعَقد اجتماعات مكّوكية مع فريقه في وزارة المال.

وفور انتهائه سيُعيد خليل الموازنة بالصيغة المعدّلة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليدعو على أثرِها الحريري إلى جلسات متتالية لمجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها، على أن تُعقد هذه الجلسات مطلع الأسبوع المقبل في أبعد تقدير.

قانونية توقيتاً ومشوَّهة مضموناً

وإذا كانت السلطة التنفيذية مستعجلة، من حيث الشكل لدراسة مشروع موازنة العام 2018 وتحويله إلى مجلس النواب للمناقشة والإقرار، لكي تكون مُلتزمةً المواعيد الدستورية لمناقشة الموازنات، فإنّ موازنة 2018 لن تتضمّنَ أيّ خطوات إصلاحية عمّا ورَد في موازنة 2017. وبالتالي، ستكون موازنة السنة المقبلة «قانونية» من حيث التوقيت، ومشوَّهة من حيث المضمون.

وفي هذا السياق، كشَف عضو لجنة المال والموازنة النائب آلان عون أنّه «لن يكون هناك متّسَع من الوقت لإحداث تغييرات جذرية في موازنة 2018 التي ستتمّ مناقشتها خلال أسبوعين». وقال لـ»الجمهورية»: «نهدف في موازنة 2018 إلى إعطاء مؤشّر على وجود بعض التحسينات مقارنةً مع موازنة 2017، ولو أنّها لن تكون بالمقدار الكافي». (تفاصيل ص 11)

وهبي لـ«الجمهورية»

ولم يُنكر عضو كتلة «المستقبل» النائب أمين وهبي «أنّ الحكومة أنجَزت»، إلّا أنّه شدّد في الوقت نفسِه على وجوب «العمل وبجهدٍ لتعزيز الثقة بها»، مشيراً إلى «أنّ تعزيزها بنحوٍ نهائي يتمّ عندما تُحَلّ القضايا الخلافية في البلد».

وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الأولويات الضرورية هي لتخفيض نسبة العجز والمديونية العامة للدخلِ القومي، ولانتظام عمل المؤسسات»، وإذ دعا إلى «عدم البناء على أوهام كثيرة»، اعتبَر «أنّ معالجة الوضع الاقتصادي تكون بزيادة النموّ، وهذا الأمر لن يتحقّق إلّا بزيادة الثقة بالبلد، وهذه لن تتحقّق إلّا عندما تسترجع الدولة سيادتها الكاملة. وحينئذٍ سنَشهد نسبة مرتفعة في النمو. أمّا في الظروف الحالية فالأمر سيكون صعباً بعض الشيء والعمل سيكون ضمن الممكن».

قانون الانتخاب
وفي الملف الانتخابي، كان اللافت عدمَ انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة درسَ قانون الانتخاب حتى أمس، بعدما كان متوقّعاً الأسبوع المنصرم. فيما تتواصَل الدعوات والجولات الخارجية لحضِّ المغتربين على تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات النيابية.

 

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

بعبدا لجعجع: الخلافات مع التيار تُناقش مع باسيل!

برّي على خط السباق إلى أصوات المغتربين.. و«لُغم التلفزيون» أمام مجلس الوزراء الخميس

فيما «التسوية السياسية» ما تزال تشكّل لمختلف الأطراف اللبنانية خشبة خلاص، باتجاه الابحار إلى الانتخابات النيابية في أواخر الربيع المقبل، والتي تتأكد خيارات اجرائها، مع دخول الرئيس نبيه برّي سباق التنافس، مع التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» على الصوت الاغترابي، عبر «حثّ المغتربين المنتشرين على التسجيل المسبق في السفارات والقنصليات قبل 31 ت2 ليتسنى لهم المشاركة في الانتخابات النيابية، استمرت الرياح الاقليمية تلفح الوضع الداخلي اللبناني، عبر تهديد من هناك واستثمار سياسي، في إطار «لعبة الأمم» في لبنان والمنطقة.

وفي هذا الإطار، وفي الوقت الذي وصف فيه نائب الرئيس الأميركي في كلمة له مساء أمس في ذكرى تفجير مقر «المارينز» في بيروت عام 1983 «حزب الله» بالمنظمة الإرهابية، متوعداً إيران بعدم السماح لها بزعزعة استقرار دول المنطقة، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني يعلن في كلمة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي ان «مكانة الأمة الإيرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى»، متسائلاً: «أين من الممكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا والخليج الفارسي، اتخاذ قرار حاسم من دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار».. الأمر الذي استدعى رداً من الرئيس الحريري: «قول روحاني ان لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه، فلبنان دولة عربية مستقلة، لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

مجلس الوزراء

محلياً، يتوقع اليوم ان تنجز الدوائر المعنية اعداد جدول أعمال عادي لجلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، على أن يوزع على الوزراء من دون ادراج الموازنة العائدة للعام 2018 على جدول أعماله.

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان موضوع تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان قد يطرح من خارج جدول الأعمال، متوقعاً ان تعقد الجلسة في السراي الكبير.

وفي إطار حكومي متصل يدرس مجلس الوزراء تعديل نظام المهل، في ما يتعلق بتعيينات المجلس الدستوري، لا سيما لجهة الترشيحات، بعد انقضاء مهل تقدُّم العدد المناسب من بعض الطوائف، نظراً للحاجة إلى تمثل الطوائف الكبرى، مسيحية كانت أو إسلامية.

وقال مصدر مطلع على هذه التحضيرات ان الحكومة تتجه إلى تعيين 5 أعضاء يجيز القانون لها تعيينهم، بعد إعادة فتح باب الترشيحات، على ان ينتخب مجلس النواب 5 آخرين.

موازنة 2018

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان أي موعد لجلسات حكومية لدرس وإقرار مشروع موازنة العام 2018 لم يُحدّد بعد، متوقعة ان يتم ذلك خلال شهر تشرين الثاني المقبل، خصوصاً وأن مشروع الموازنة موجود لدى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء منذ شهر شباط الماضي.

وكشفت مصادر وزارة المال، عن ان الوزير علي حسن خليل قد يطلب سحب المشروع لاجراء تعديلات عليه في أرقام النفقات، في ضوء التعديلات التي جرت على قانون موازنة العام 2017، وعلى خلفية القرار بعدم ادراج قوانين البرامج في صلب مشروع الموازنة.

وشددت على ان المشروع لا يحمل أية ضرائب جديدة، لكنها قالت ان كل شيء يبقى رهن النقاش الذي سيحصل في مجلس الوزراء.

وبالنسبة للجلسة العادية لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، فقد أوضحت المصادر الوزارية ان العمل جار لتحضير جدول الأعمال، متوقعة توزيع بنودها اليوم، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، والذي يتابع من مكان وجوده كل التطورات والمواضيع التي تثار في الداخل.

وكان الرئيس الحريري، «غرد أمس معلقاً على قول الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن قوله ان لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران مرفوض ومردود لأصحابه، فلبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأية وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

إستقالة وزراء «القوات»

في هذا الوقت، قطع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع كل التكهنات حول احتمال استقالة وزراء «القوات» احتجاجا على التجاوزات التي تحصل على صعيد ممارسة شؤون الحكم داخل الحكومة، بتأكيده أمس من ملبورن في اوسترليا، بان الاستقالة واردة، لكنه ربطها ببلوغ ما وصفه «بالخروقات» حدّ عودة العلاقات مع نظام الأسد، واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة، وهي إشارة تعني بوضوح موضوع التفاوض مع النظام السوري حول عودة النازحين السوريين، والقبول بمناقصة توليد الكهرباء، عبر تلزيمها لشركة «كاردينز» التركية، التي تتولى انتاج الطاقة بالبواخر العائمة، وكلا الموضوعين يرتبطان بوزراء «التيار الوطني الحر».

ويعني انكشاف الخلاف أو وصوله إلى هذا الحد، ان العلاقة بين التيار و«القوات» وصلت إلى حدّ أدنى مستوياته، بحيث باتت تٌهدّد «تفاهم معراب» نفسه، رغم ان الوزير القواتي ملحم رياشي رفض هذا الوصف، وفضل وصفه «برحلة جوية تتعرض لمطبات هوائية شديدة حيث تبين أثناء الرحلة ان هناك مفهومين ومقاربتين لإدارة الحكم»، بحسب تعبير رياشي الذي زاد على المفهومين والمقاربتين موضوع تناسي حصة «القوات» في التعيينات، في إشارة إلى ما جرى مؤخرا في تعيينات مجالس إدارة المستشفيات الحكومية والمجلس الاجتماعي والاقتصادي، حيث لم يكن للقوات أية حصة.

وفيما توقع رياشي عقد لقاء بين الرئيس عون وجعجع بعد عودة الأخير من الخارج، نفت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» ان يكون الرئيس عون في وارد التدخل في الخلاف بين التيار و«القوات»، وهو غير مستعد لمناقشة هذا الملف مع أي طرف، حتى ولو كان جعجع، مشيرة إلى ان هذا الملف هو في عهدة رئيس التيار الوزير باسيل، معتبرة ان إنقاذ «تفاهم معراب» ما زال ممكنا، ولكن تحت سقف عودة «القوات» إلى روحية هذا التفاهم.

وقالت مصادر التيار لـ«اللواء»، في تعليقها على التهديدات القواتية بالاستقالة: «فليستقل وزراء «القوات» من الحكومة ويريحونا، ونحن نؤكد ان الحكومة مستمرة وستبقى مستمرة بوجود «القوات» أو من دونهم، وعلى كل فريق مراجعة حساباته جيدا قبل لعب هذه اللعبة».

وفي هذا السياق، أكدت مصادر سياسة متابعة، ان الرئيس الحريري اتصل بجعجع خلال الساعات الماضية، واستوضح منه موقف «القوات» من موضوع استقالة وزرائها، فنفى جعجع ان يكون وزراء الحزب عازمين على الاستقالة حاليا، لكنه أكّد له انه «لا يمكننا ان نستمر على هذه الحالة التهميشية»، وتواعد الاثنان على الاجتماع فور عودة جعجع من الخارج.

ملف النزوح

وبعد غد الخميس، تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين السوريين، في السرايا الكبير برئاسة الرئيس الحريري، للبحث في الوضع المستجد في ضوء ما كشفه وزير الاقتصاد رائد خوري من أعباء يتحملها لبنان من جرّاء تداعيات هذا النزوح مالياً (18 مليار دولار) واجتماعياً (تزايد البطالة) فضلا عن الاعتبارات البنيوية والخدماتية (ماء، كهرباء، تعليم، صحة)..

وعشية الاعداد لاجتماع اللجنة الوزارية قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«اللواء»: أزمة النزوح لا يُمكن أن يتحملها لبنان وحده، هناك قوانين دولية تتبع، ولبنان لم يغلق حدوده أمام من يريد العودة من هؤلاء النازحين.

وعن اجتماع اللجنة الوزارية الخميس المقبل قالت مصادر معنية بالملف الى ان جدول الاعمال سيركز على نقطة اساسية وهامة، وهي كيفية تنظيم الوجود السوري في لبنان بإعتبار ان هناك اموراً عدة من شأنها المساعدة في هذا الامر كتسجيل الولادات التي تتم في لبنان، بالاضافة الى ضبط دخول وخروج السوريين من خلال ايجاد شروط محددة لعودتهم الى لبنان في حال خرجوا من الحدود من اجل تقليص عددهم .

ولفتت المصادر الى ان المطروح هو عودة هؤلاء النازحين الى اماكن امنة داخل الاراضي السورية ولكنها اشارت الى ان الجهة المخولة بتحديد الاماكن الامنة ليس لبنان بطبيعة الحال فالامر يعود الى الامم المتحدة والدول الكبرى وليس للبنان اي دور في تحديد الاماكن التي يمكن ان يعود اليها النازحون السوريين بانتظار موقف دولي لتحديد الموضوع.

وأعلن وزير الخارجية جبران باسيل انه سيقدم في اجتماع لجنة النازحين ورقة عمل، رفض الخوض في تفاصيلها، لكن أوساطه أوضحت إن الفريق الآخر، والمقصود هنا وزير الداخلية نهاد المشنوق، لا يملك ورقة عمل وانما مجموعة أفكار.

وقال الوزير باسيل في رد على سؤال لـ«اللواء» إن الرئيس الحريري وعدنا بأننا سنتمكن من عرض الورقة في خلال اجتماع اللجنة، داعيا إلى الإسراع في معالجة هذا الملف قبل أي انفجار متوقع بسببه.

وكان الرئيس عون قد اغتنم فرصة زيارة حاكم أوستراليا السير بتركو سغروف قصر بعبدا، من ضمن جولة يقوم بها على المسؤولين، للإضاءة على «أهمية التوصّل إلى حلول سياسية للأزمة السورية وضرورة الإسراع في إيجاد حل لأزمة النازحين وشددد في مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه على «أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل مكافحة الارهاب»، مطالباً أيضاً «بدعم لبنان أن يكون مركزاً دولياً لحوار الأديان والحضارات».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«المستقبل» «والتيار» يتبادلان «اللوم» «والقوات» اكبر المستفيدين

ردود اميركية «سلبية» على رسائل عون حول ملف اللاجئين.. ؟

ابراهيم ناصرالدين

انطلاق «الورشة» الحكومية المرتقبة لانجاز موازنة 2018الخالية «مبدئيا» من اي ضرائب جديدة، ربما ستكون الملف الاقل تعقيدا في مسار العملية السياسية الداخلية التي ستكون امام محطتين مفصليتين في الاشهر القليلة المقبلة،الاولى ملف النزوج السوري الذي يتجه نحو المزيد من التعقيد بسبب «تسريبات» دبلوماسية تحدثت عن «استياء» غربي من موقف رئيس الجمهورية ميشال عون «غير المتعاون» برأي تلك الدول في هذا الملف. اما المحطة الثانية فهي ترتبط بالانتخابات التشريعية في ايار المقبل والتي لا تقل تعقيدا عن ازمة اللاجئين، في ظل «صدمة» لدى «خصوم» «وحلفاء» «الثنائي الشيعي» بعد ان اكتشفوا بعد فوات الاوان ان حزب الله وحركة امل ومعهما مجموعة من الحلفاء سيدخلون الى المجلس بكتلة نيابية «صلبة» وكبيرة تتجاوز الـ «44» نائبا، مما يعني حصولهم على «الثلث الضامن» في المجلس، هذا دون احتساب نواب التيار الوطني الحر، مقابل كتل نيابية «متوسطة» الحجم لباقي الاطراف، غير قادرة على «التكتل» في وجه «الثنائي الشيعي» لاعتبارات كثيرة، وهذا يعني حكما بان «اليد العليا» في مجلس النواب المقبل ستكون لـ «حزب الله» والقوى الحليفة.. فيما كشفت آخر الاحصاءات الانتخابية نهاية الاسبوع المنصرم عن الاسباب الحقيقية وراء ارتفاع حدة التوتر بين «القوات» والتيار الوطني الحر.

اوساط وزارية بارزة، اكدت ان دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالامس المغتربين لتسجيل اسمائهم قبل 21 تشرين الثاني المقبل، للمشاركة في العملية الانتخابية، تأتي في سياق تأكيد ثلاث مسائل اساسية، الاولى ان الانتخابات ستحصل في موعدها، ولا مجال للتشكيك في هذا الامر، ثانيا ان «ساحة» الاغتراب ليست حكرا على احد، وستكون ساحة تنافس حقيقية لاثبات الوجود خارج الحدود.. اما الامر الثالث والاهم ان رئيس المجلس اراد التأكيد وللمرة الاخيرة انه لا تعديل على قانون الانتخاب مهما بلغت الاعتراضات العلنية او وراء «الابواب المغلقة»، فما «كتب قد كتب» «ونقطة على اول السطر»…

هذا الموقف لرئيس المجلس ينطلق من اسباب واقعية باتت تدركها ماكينات الكتل السياسية الجدية، وتدركها ايضا الدول الاقليمية الراعية لـ «خصوم» حزب الله، حول طبيعة التركيبة المريحة «للثنائي الشيعي» في مجلس النواب، وكانت جزءا اساسيا من اسئلة وزير شؤون الخليج تامر السبهان خلال جولته الاخيرة في بيروت، والمفارقة بحسب اوساط سياسية متابعة، انه لاحظ كما المسؤولين السعوديين في جدة «حماسة» رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع للانتخابات رغم وضوح الصورة «الكلية» للمشهد السياسي، لكنه في «الجزئيات» الضيقة يعتبر نفسه انه سيكون من اكبر المنتصرين بعد «الثنائي» الشيعي لانه سيستطيع لاول مرة اثبات انه قوة مسيحية «وازنة» توازي قوة التيار الوطني الحر او تقل عنه بقليل…

«توتر» انتخابي

وبحسب الدراسة الاحصائية التي تقاطعت حول صحتها اكثر من «ماكينة» انتخابية، اظهرت الارقام ان القوات اللبنانية ستحصد 15 نائبا مضمون النجاح ويبقى ثلاثة متأرجحين دون حسم، 3 في بيروت الاولى، واحد في زحلة، قد يرتفع العدد الى اثنين في هذه الدائرة، عكار نائب، و2 في الشوف عاليه،4  نواب في دائرة الكورة زغرتا البترون بشري، نائبان في دائرة كسروان جبيل، واحد في المتن، وقد يرتفع العدد في هذه الدائرة الى اثنين، ونائب في بعبدا، واحتمال الفوز بنائب آخر مرجح ايضا في هذه الدائرة…

في المقابل يحصل التيار الوطني الحر مع حزب الطاشناق على 22نائبا في البرلمان المقبل، من ضمنهم نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، ويبقى نائبان متأرجحان، مع العلم ان من بين هؤلاء اربعة نواب للطاشناق، اي ان كتلة التيار النيابية ستكون مؤلفة من 17 نائبا وبالحد الاقصى19وهذا يشير الى تقارب كبير مع عدد كتلة القوات اللبنانية المفترضة…

«خسارة المستقبل»

اما تيار المستقبل فسيكون اكبر الخاسرين، حيث اظهرت الارقام ان كتلته لن تتجاوز في احسن الاحوال 22 نائبا، موزعين وفق الاتي: واحد في بيروت الاولى و5 في بيروت الثانية، 3 في الجنوب، 2 البقاع الغربي، نائب في زحلة، وقد يحصل على نائب ثاني في هذه الدائرة، واحد في بعلبك- الهرمل، نائبان في عكار، خمسة في دائرة طرابلس المنية الضنية، وقد يضاف في هذه الدائرة نائب آخر، واحد في الكورة، وآخر في الشوف… اما النائب وليد جنبلاط فسيدخل المجلس بكتلة نيابية من 9 نواب، 7 دروز ومسيحيان اثنان…

وتلفت تلك الاوساط الى انه خلال لقاء عقد مؤخرا بين مسؤولين في تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، تبادل الطرفان «اللوم» حول ما آلت اليه الامور، وجرى الحديث عما اتفقا على تسميته  «بالورطة» الانتخابية التي «مشى» بها الطرفان حفاظا على مقتضيات التسوية الرئاسية، دون التوقف كثيرا عند النتائج، وقد تبين للطرفين انه لو اعتمد لبنان دائرة واحدة لكان تيار المستقبل قد حظي ب26 نائبا على الاقل مقابل زيادة حصة تكتل التغيير والاصلاح ثلاثة نواب، فيما لم تكن حصة القوات اللبنانية لتتجاوز النواب الـ «11»…

وتلفت تلك الاوساط، الى ان مسألة نجاح الوزير جبران باسيل في البترون محسومة كونه يحظى بكتلة ناخبة تلامس 65بالمئة من الاصوات، لكن ثمة دوائر اساسية تشكل محور «الخصومة» بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومنها دائرة بيروت الاولى، حيث اختصر احد نواب الامر بالقول ان «التيار» يخوض الانتخابات «والطاشناق» يحصد المقاعد، «فالقوات» بتبنيها نديم الجميل، وعماد واكيم، والوزير ميشال فرعون، والنائب نبيل دوفريج، تقطع الطريق على مرشحي «التيار»، الماروني، والارثوذكسي، والكاثوليكي، والاقليات، ولن يكون لهم اي فرصة للفوز، فيما سيكون النجاح حليف الطاشناق بفوزه بثلاثة مقاعد عن الارمن الارثوذكس، ونائب ارمن كاثوليك..وتبقى فرصة سانحة «للمجتمع المدني» بـ «سرقة» مقعد واحد، اذا ما نجح هؤلاء بالتكتل ضمن لائحة واحدة..

اما اكثر ما «يثير» حفيظة التيار الوطني فهو «شغب» «القوات» في دائرة كسروان جبيل وهو ما سيؤدي الى تقلص حصة «التيار» الى ثلاثة نواب مسيحيين من اصل سبعة، ومرشح شيعي، اذا ما قرر الرئيس بري عدم المنافسة عليه…اما ترشيح كاثوليكي في جزين من قبل «القوات» فهو يعني حكما في تلك الدائرة «المعقدة» ان التيار الوطني الحر سيحصل فقط على مقعد ماروني، وهو ليس مضموناً مئة بالمئة…وتبقى زحلة «قنبلة» موقوتة بين الطرفين في ظل تباين واضح حول الحصص والتحالفات..

ملف النزوح السوري

وفي سياق متصل بملف النزوح السوري، تبدو ردود الفعل الاولية التي وصلت الى بيروت بعد رسائل الرئيس ميشال عون الى الدول الخمس الكبرى «سلبية»، وخلافاً للاصول الدبلوماسية بدأ بعض السفراء التعبير عن «انزعاجهم» من اتهام الرئيس المجتمع الدولي بالتخلي عن مساعدة لبنان في تحمل عبء اللجوء..

وبحسب اوساط دبلوماسية، فان ما ازعج بعض الدبلوماسيين تلميح الرئيس بالتعامل مع ملف اللاجئين السوريين بعيدا عن التنسيق مع المجتمع الدولي، اذا لم تُقدم حلول عملية وسريعة لهذه المعضلة.. وفي المعلومات ان السفارة الاميركية تعد لاصدار بيان توضح فيه حجم المساعدات التي تم تقديمها للبنان، مع إظهار الانزعاج من تكرار الاتهامات للمجتمع الدولي من قبل لبنان لتبرير إخفاق الحكومة في تحفيز النمو الاقتصادي، وتتهم الدول الغربية الدولة اللبنانية بالسعي للهروب الى الامام من خلال  تحميل  اللجوء السوري مسؤولية الاخفاق الاقتصادي والمالي في البلاد..

«نصائح» اميركية «مسمومة»

وبحسب تلك الاوساط، فان لبنان سيتلقى «نصائح» اميركية لتحويل اللاجئين السوريين من «عبء» على الاقتصاد الى عامل استثماري طويل المدى يمكن ان يعزز فرص الاستثمار والتنمية، وذلك عبر تنظيم «العمالة» في المجالات المتاحة، بدل ابقاء الامر على حاله..

اوساط وزارية بارزة تصف هذا الطرح بالخطير «والمسموم»، ويؤشر الى ان المرحلة المقبلة ستكون اشد خطورة على الوضع الداخلي اللبناني، حيث سيجد لبنان نفسه محاصرا من قبل الاميركيين والسعوديين، فمن جهة تصر السعودية على عدم «فتح» اي قناة اتصال مع النظام السوري، ولا يستطيع رئيس الحكومة باي شكل من الاشكال تجاوز هذا الموقف، فيما يبدو الاميركيين غير مبالين بحجم الضغط الذي يتعرض له لبنان طالما ان الامر يشكل عامل عدم استقرار لحزب الله باعتبار ان استخدام «ورقة» النزوح وارد في اطار «الاجندة» الاميركية للضغط على الحزب في المستقبل…

وبحسب تلك الاوساط، فان رئيس الجمهورية مستعد للمجازفة «بإغضاب» المجتمع الدولي مقابل الدفاع عن المصلحة الوطنية، ولذلك لا يجب رفع سقف التوقعات بحل قريب لازمة النزوح، ومع اقتراب موعد الانتخابات سيتحول هذا الملف الى «ورقة» انتخابية في صناديق الاقتراع…

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري يعالج اعتراضات وزراء القوات قبل اجتماع الحكومة

قالت مصادر سياسية ان اتصالات بدأت لمعالجة الاعتراضات التي يبديها وزراء القوات في الحكومة حول ما يعتبرونه مخالفات دستورية وقانونية ترتكب. واشارت الى ان هذه الاتصالات يجريها بشكل خاص تيار المستقبل حرصا منه على العلاقة المتينة مع القوات وعلى عدم تعريض الحكومة لأي هزات.

وتابعت المصادر ان رد الدكتور سمير جعجع على هذه الاتصالات، افاد بان الاستقالة ليست مقررة بعد، ولكنا لا يمكن ان نستمر في هذه الحال التهميشية. وتوقعت تجدد لقاءات القوات والمستقبل لدى عودة جعجع من استراليا.

وقد نقلت وكالة الانباء المركزية امس عن اوساط قريبة من التيار الحر، ان ما يشاع عن مشكلة بين القوات والتيار لا يعكس الحقيقة، وان شهر ورقة الاستقالة انبثق من سجال جرى بين وزراء القوات ورئيس الحكومة في جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي على خلفية ملف الكهرباء.

علاقة القوات والتيار

ولكن الوزير القواتي ملحم رياشي قال امس ان العلاقة بين القوات والتيار الوطني الحر اشبه برحلة جوية تتعرض لمطبات هوائية شديدة، وتبين اثناء الرحلة ان هناك مفهومين ومقاربتين لادارة الحكم، وقال لا احد يتناسى حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون او حصة التيار الوطني الحر في موضوع التعيينات، ولكن هناك تناس لحصة القوات اللبنانية.

 

واشار الى ان مشروع حزبه ليس مشروع حصص، واتهام القوات بالمبالغة في هذا الخصوص كلمة كبيرة لا تتناسب مع واقع الحال، وقال الرياشي: ان احد لا يعطي حصة للآخر لأن هذا حق للقوات اللبنانية، نتيجة حجمها، وحزب القوات مغبون بهذه الحصة.

واضاف: احترم رئيس التيار الوطني الحر كثيرا، واعتبره قديرا في العمل الذي يقوم به، وفي الوقت عينه، ارى ان تدخل رئيس الجمهورية اساسي ملزم وملزم.

وعن استقالة وزراء القوات من الحكومة، قال: ان الاستقالة واردة عندما تصبح اسبابها موجودة، وهي اليوم غير موجودة.

جعجع يوضح

وقد تحدث الدكتور سمير جعجع عن الاستقالة في استراليا امس وقال ان الاستقالة واردة اذا بلغت الخروقات حد عودة العلاقات مع نظام الاسد، واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة.

واعلن ان القوات تمر اليوم بإحدى مراحلها الذهبية، باعتبار أنها من المكونات الفاعلة والمؤثرة في لبنان، والدليل أنه كان لها الدور الأكبر في انتخابات رئاسة الجمهورية، وكانت الممر الإلزامي الى بعبدا، ونحن نتحضر ليكون لنا مرشحون في الانتخابات النيابية المقبلة في كل المناطق اللبنانية وكل الدوائر.

وشدد جعجع على أنه لولا وجود القوات لكان الوضع في لبنان في مكان آخر تماما، اذ لولا القوات لما كان انتخب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، ولكان فقد الأمل من تحقيق الدولة الفعلية القوية، ولكان الفساد أكل ما تبقى من الدولة بحيث نخوض يوميا معارك كبرى لمحاربة هذه الآفة. وبالتالي، ان وجود القوات هو ضرورة لقيام الدولة اللبنانية.

واعتبر ان القوات قاومت في أيام الحرب، وما زالت في أيام السلم وسلاحنا في الوقت الراهن هو الانتخابات النيابية لأن قدرة التغيير بيدكم، ولكن اللهم إن أحسنّا اختيار النخبة السياسية التي يجب ان تحكم البلد، داعيا المغتربين الى الاسراع في التسجيل ليتمكنوا من التصويت في بلدان الاغتراب أو التوجه الى وطنهم الأم لممارسة حقهم الديموقراطي.

حملة اميركية

على صعيد آخر، قال مستشار الامن القومي الاميركي هربرت مكماستر امس ان من فجروا مقر المارينز في لبنان عام ١٩٨٣ اصبحوا الآن قادة في حزب الله.

وفي الذكرى ال ٣٤ لاستهداف مقر قوات المارينز الاميركية في بيروت، اعلن مكماستر ان استخدام ايران للهجمات الارهابية من اجل احباط جهود السلام، يحتم على العالم بأسره التصدي لها ولوكلائها، مطالبا بضرورة القضاء على ما وصفها بالشبكة الارهابية التي لا تزال تزعزع امن الشرق الاوسط.

من جهته، قال مايك بنس نائب الرئيس الاميركي، في هذه الذكرى: تفجير المارينز في بيروت كان الشرارة الاولى لانطلاق الحرب ضد الارهاب. سوف ننقل المعركة الى ارض الارهابيين وحسب شروطنا.

وشدد على ان قيادة الرئيس الاميركي ترامب تضاعف جهودها لتقويض حزب الله، مذكرا بأن حزب الله هو جماعة ارهابية وكلية لراعي الارهاب الاساسي، اي ايران.. ولن نسمح لايران بزعزعة استقرار دول المنطقة.

واكد بنس بأن الرئيس ترامب لن يقف متفرجا ازاء ما تخطط له ايران.. ايران راعي الارهاب الاساسي وحزب الله وكيلها.

في سياق آخر، اكد نائب الرئيس الاميركي ان واشنطن ستواصل الحرب على تنظيم داعش الارهابي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون لمحاربة الارهاب * كوسغروف: نتابع بإهتمام تداعيات النزوح

 

توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحاكم اوستراليا العام السير بيتر كوسغروف على ضرورة تفعيل العلاقات اللبنانية – الاوسترالية على مختلف الصعد، وتطوير آليات التعاون في ما بين البلدين في المجالات كافة، وفق دينامية متجددة لتعاون يخدم مصالحهما المشتركة.

استقبل عون وقرينته السيدة ناديا، قبل ظهر امس كوسغروف وقرينته اللذين وصلا الى القصر الجمهوري برفقة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمي. بعدها عقد الرئيس والحاكم الضيف لقاء ثنائيا رحب في خلاله الرئيس عون بزيارة الضيف الاوسترالي وهي الاولى له كحاكم الى لبنان، لافتا الى عمق العلاقات التي تربط لبنان باوستراليا والتي ازدادت تجذرا بفعل الدور الذي يلعبه ابناء الجالية اللبنانية هناك وقد تبوأ بعضهم مناصب ومواقع قيادية امثال ماري بشير حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز لمدة طويلة وستيف براكس رئيس الحكومة السابق لولاية فكتوريا.

وثمن عون الدعم الذي تقدمه اوستراليا للبنان في المجال العسكري، لافتا الى ضرورة زيادة المساعدات التي تقدمها للجيش اللبناني الذي يضطلع بمهام حماية لبنان ومحاربة الارهاب اكان ذلك في مجال التدريب والتجهيز او تبادل المعلومات. وشدد على اهمية تعزيز العلاقات اللبنانية- الاوسترالية في المجال الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري  وتشجيع التواصل بين المؤسسات الجامعية في البلدين.

وعرض رئيس الجمهورية للتحديات التي يواجهها لبنان في ظل استمرار الصراع مع اسرائيل التي لا تزال تحتل جزءا من مزارع شبعا وتواصل انتهاكها لسيادة لبنان ارضا وبحرا وجوا، وتلك المتمثلة بمواجهة الارهاب التكفيري بعدما تمكن من تحرير حدوده الشرقية اخيرا. كما تطرق لازمة النازحين السوريين، فعرض لموقف لبنان الداعي الى التركيز على معالجة لب الازمة وتداعياتها، مجددا التأكيد على انه بات لزاما على الامم المتحدة والمجتمع الدولي بذل كل الجهود الممكنة وتوفير الشروط لعودة آمنة لهم الى بلدهم لاسيما الى المناطق المستقرة التي يمكن الوصول اليها، او تلك المنخفضة التوتر من دون ان يتم ربط ذلك بالتوصل الى الحل السياسي (…).

بدوره، عبر حاكم اوستراليا عن سعادته لوجوده في لبنان شاكرا الرئيس عون على الحفاوة التي لقيها مركزا على عمق الصداقة اللبنانية الاوسترالية. وقال ان بلاده تتابع باهتمام ما يحصل في منطقة الشرق الاوسط عموما وفي لبنان خصوصا وتعبر عن ارتياحها للانجاز الذي حققه الجيش اللبناني في تحرير ارض لبنان من التنظيمات الارهابية. وابدى الحاكم كوسغروف استعداد اوستراليا لدعم لبنان في مواجهة تداعيات النزوح السوري الى اراضيه، لافتا الى اعتمادات مالية خصصتها بلاده لهذه الغاية. وتمنى ان تزول قريبا اسباب التوتر في الشرق الاوسط.

وعلى صعيد التعاون الثنائي، شدد الحاكم الاوسترالي على الرغبة في تفعيل التعاون التجاري ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة معربا عن اهتمامه برغبة لبنان في ان يكون مركزا امميا لحوار الحضارات والاديان والاعراق، مشددا على استمرار دعم بلاده للجيش اللبناني ولدور المراقبين الاوستراليين في اطار مراقبي الهدنة.

وفي نهاية اللقاء الثنائي، انضم اعضاء الوفدين اللبناني والاوسترالي الى الرئيس عون والسير كوسغروف في محادثات موسعة تناولت مواضيع التعاون بين لبنان واوستراليا وضرورة التواصل الدائم بين البلدين وتعزيز التبادل التجاري وتنظيم رحلات جوية مباشرة.

المؤتمر الصحافي: وبعد انتهاء المحادثات، انتقل الرئيس عون والحاكم الاوسترالي الى صالون 22 تشرين الثاني حيث عقدا مؤتمرا صحافيا استهله عون بالاشارة الى ان « ما  يجمع بلدينا اكبر بكثير من مجرّد التمسك بقيم السلام والديموقراطية، بل يتعداه الى احترام التعددية وحق الاختلاف والتنوع، وصولا الى الدفاع عن كل ما يصون كرامة الانسان وحقوقه، خصوصا وأن المفكر اللبناني الوزير شارل مالك والدبلوماسي الاوسترالي وليام هودغسون William Hodgson شاركا في وضع نظام شرعة حقوق الانسان العالمية ومرتكزاتها، طالبا من ضيفه «دعم مطلب لبنان في ان يكون مركزا دوليا لحوار الاديان والحضارات والاعراق، وفي الدفاع عن حقوقنا المشروعة في المحافل الدولية، من دون ان نغفل ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار 1701 القاضي بانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي التي ما زالت تحتلها».

أضاف: «وشددنا على اهمية توحيد الجهود الدولية من اجل مكافحة الارهاب الذي بات خطرا شاملا يستوجب معالجات تتخطى النطاق الوطني. كما ركزنا على اهمية التوصل الى حلول سياسية للأزمة السورية وضرورة الاسراع في ايجاد حل لازمة النازحين (…). وانطلاقا من عمق الروابط المتعددة التي تجمعنا، توافقنا على ضرورة تفعيل علاقاتنا الثنائية على مختلف الصعد، وتطوير آليات التعاون في ما بيننا في المجالات كافة، وفق دينامية متجددة لتعاون يخدم مصالحنا المشتركة.

ورد الحاكم كوسغروف بكلمة شكر فيها للرئيس عون حفاوة استقباله، وقال:” كما عبّرت عن أمتنان أوستراليا للدور المهم الذي لعبه المهاجرون اللبنانيون في تنمية أمتنا. واليوم، تشمل العلاقة اللبنانية-الأوسترالية: التعاون في مجال الدفاع والأمن؛ المساعدات الانسانية للبنانيين والسوريين المحتاجين، واضافةً الى الروابط الثقافية والأكاديمية والتجارية. كذلك تناقشتُ مع فخامة الرئيس، بقاء أوستراليا ملتزمةً إزاء علاقة تعاون وثيق مع لبنان، وسوف تواصل النظر في سُبُل توطيد هذه العلاقة، بما في ذلك من خلال بناء روابط تجارية واستثمارية (…).

صور تذكارية: وبعد المؤتمر الصحافي المشترك، انتقل الرئيس عون و السير كوسغروف الى صالون السفراء حيث انضمت اليهما السيدتان عون وكوسغروف وتم التقاط الصور التذكارية.

سجل الشرف: بعد ذلك، وقع الحاكم الاوسترالي سجل الشرف في البهو الداخلي، ودون كلمة أكد فيها ان «بين اوستراليا ولبنان تاريخ مشترك وعلاقات متينة. واتطلع لمواصلة العمل من اجل توطيد اواصر الصداقة بين بلدينا لتبلغ مزيدا من التقدم».

مأدبة غداء: وعند الاولى ظهرا، اقام الرئيس عون مأدبة غداء على شرف الحاكم الضيف. وكانت كلمتان لعون وكوسغروف فاكدا «استمرار العلاقات العميقة بين شعبينا».

لقاء السيدتين عون وكوسغروف: وكانت اللبنانية الاولى والسيدة كوسغروف عقدتا لقاء   حضرته قرينة الوزير رفول نيللي رفول ومديرة مكتب السيدة عون ميشال فنيانوس، فيما حضر عن الجانب الاوسترالي مساعدتا السيدة كوسغروف الآنستان لينيت مايس وجاكلين كومينز ومستشارة العمليات والبرامج لوريتا وبستر والسكرتيرة الثانية في السفارة الاوسترالية انطونيا دا رين.

ورحبت السيدة عون في خلال اللقاء بالضيفة الاوسترالية في لبنان متمنية لها اقامة طيبة في ربوعه. وكان تأكيد على اهمية العلاقات التاريخية التي تربط لبنان باوستراليا كما كان بحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

في عين التينة: ومن بعبدا توجه حاكم اوستراليا الى عين التينة حيث استقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري وعرض معه تطوير العلاقات الودية والتعاون البرلماني في ظل الجسر الانساني بين البلدين عبر مئات الالاف من ابناء الجالية اللبنانية في استراليا. كما جرى البحث في تطوير العلاقات والتعاون البرلماني عبر الاتصالات والزيارات المباشرة او عبر لجان الصداقة. وشدد بري على الخروقات الاسرائلية اليومية للقرار 1701، وطلب ايضاً ان تساعد اوستراليا في الحل السياسي في سوريا. كذلك تطرق البحث الى الازمات العربية وفي المنطقة وتضعيات قضية النازحين السوريين في لبنان.

وكان قد اقيم لحاكم اوستراليا استقبال رسمي، وعزفت موسيقى قوى الامن الداخلي النشيدين الوطنيين اللبناني والاوسترالي واستعرض الحاكم الضيف والرئيس بري ثلةً من شرطة مجلس النواب.

لقاء الحريري: وفي برنامج الزيارة للحاكم كوسغروف ايضا لقاء مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزيارة الى مدافن الكومنولث وساحة الشهداء لوضع اكليلين من الزهر، واخرى الى مكاتب المنظمة الدولية للهجرة ومبنى «اليونيسف».

كما يقيم السفير الاوسترالي في لبنان غلين مايلز حفل استقبال مساء غد الثلاثاء على شرف الحاكم وقرينته. قبل ان يغادر كوسغروف لبنان صباح الاربعاء.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

جعجع يلوّح باستقالة وزرائه… و«الوطني الحر» يستبعدها

أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ما يتم تداوله منذ أيام عن إمكانية تقديم الوزراء المحسوبين على حزبه، استقالتهم من مجلس الوزراء، احتجاجاً على الأداء الحكومي، وخصوصاً في ملف التعيينات وموضوع الكهرباء كما اعترض على دفع قوى 8 آذار المستمر لتطبيع العلاقات مع النظام السوري. ولا يبدو أن هناك قرارا حزبيا حاسما في هذا المجال حتى الساعة، مما يجعل باقي الفرقاء السياسيين يتعاملون مع الموقف «القواتي» كـ«غير جدي ويندرج بإطار ممارسة الضغوط وتوجيه الرسائل السياسية»، على حد تعبير مصدر في «التيار الوطني الحر». وأكد المصدر «متانة الوضع الحكومي»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «مزايدات يُقدم عليها بعض الفرقاء خاصة وأننا بتنا على أبواب الاستحقاق النيابي».
وكانت الحكومة التي يرأسها سعد الحريري تعرضت لانتكاسة أولى أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بعيد اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية اللبناني والسوري في نيويورك، وما رافقه من زيارات قام بها عدد من الوزراء إلى دمشق، بغياب قرار حكومي في هذا الشأن. إلا أن الحريري نجح وبالتنسيق والتواصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بوضع حد للمسار الانحداري الذي كانت تسلكه الأمور، وتثبيت أسس حكومته.

إلا أن مصير الحكومة وضع مجددا على طاولة البحث مع تسريب معلومات عن نية وزراء «القوات» الاستقالة من الحكومة. وقد تطرق جعجع، وللمرة الأولى، صراحة وعلنا لخيار الاستقالة خلال لقاءات عقدها في ملبورن بإطار استكمال جولته الأسترالية، إذ أكد يوم أمس أن «الاستقالة واردة إذا بلغت الخروقات حدَّ عودة العلاقات مع النظام السوري واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة». وأشار إلى أن «القوات تمر اليوم بإحدى مراحلها الذهبية، باعتبار أنها من المكونات الفاعلة والمؤثرة في لبنان، والدليل أنه كان لها الدور الأكبر في انتخابات رئاسة الجمهورية، وكانت الممر الإلزامي إلى بعبدا، ونحن نتحضر ليكون لنا مرشحون في الانتخابات النيابية المقبلة في كل المناطق اللبنانية وكل الدوائر».

وشدد جعجع على أنه لولا وجود «القوات» لكان الوضع في لبنان في مكان آخر تماماً، إذ لولا «القوات» لما كان انتُخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولكان فُقد الأمل من تحقيق الدولة الفعلية القوية، ولكان الفساد أكل ما تبقى من الدولة «بحيث نخوض يومياً معارك كبرى لمحاربة هذه الآفة». وإذ أكد جعجع كيف أن حزبه يواجه «سياسيا دويلة حزب الله التي تصادر قرار الدولة الاستراتيجي وقرار السلم والحرب»، شدد على أنّه في الوقت عينه «يخوض حرباً شرسة ضد الفساد».

وأوضحت الأمينة العامة للحزب «القوات اللبنانية» شانتال سركيس، أن «خيار الاستقالة تم التداول به في الهيئة التنفيذية، حيث إن كل الاحتمالات واردة وإن كنا لم نتخذ قرارا نهائيا بعد»، نافية ما تم ترويجه مؤخرا عن أنّه قد تمت كتابة الاستقالة، وأن إعلانها ينتظر عودة جعجع من جولته الخارجية. وربطت سركيس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية تقديم الاستقالة بسببين رئيسيين، «الأول اختلال التوازن السياسي القائم داخل الحكومة ما قد يدفع بنا صوب التطبيع مع النظام السوري أو تسليم البلد لحزب الله. أما السبب الثاني فاستمرار الأداء الحكومي على ما هو عليه بحيث هو مخالف للقانون في بعض الملفات ودون جدوى اقتصادية في ملفات أخرى». وإذ انتقدت سركيس «طريقة بت التشكيلات القضائية والدبلوماسية لعدم اعتمادها على مبدأ الكفاءة»، شددت على أن «الاستقالة لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بموضوع الحصص في التعيينات لأن هذا آخر ما يعنينا وإلا لكنا شاركنا في الحكومة الماضية».

وتحدثت الأمينة العامة لـ«القوات» عن «انزعاج داخل الهيئة التنفيذية من طريقة إدارة الأمور حكوميا»، إلا أنها أشارت إلى أن «الاستقالة قد تحصل في أي وقت وقد لا تحصل أبدا وهي مرهونة بتحسين الأداء الحكومي».

وبعكس «القوات» لا يبدو أي من الفرقاء الآخرين المشاركين في الحكومة بصدد الإقدام على خطوة الانسحاب منها، خاصة وأننا على بُعد أشهر معدودة من الانتخابات النيابية مما يجعلهم يتمسكون بها من منطلق السعي للاستفادة من الوزارات لتقديم خدمات للناخبين. وقد كرر فريقا رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء أكثر من مرة تمسكهما بهذه الحكومة، مستفيضين بالحديث عن إنجازات تم تحقيقها منذ تشكيلها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما يستمر حزب «الكتائب اللبنانية» والذي يجلس وحيدا في مقاعد المعارضة بالتصويب على أدائها، مطالباً إياها بالاستقالة.

******************************

 

Quid de l’après-jugement ?

 

Claude ASSAF 

Maintenant que la Cour de justice a émis un jugement de condamnation par contumace contre Nabil Alam et Habib Chartouni dans l’affaire de l’assassinat de l’ancien président de la République Bachir Gemayel, comment sa décision pourra-t-elle être mise à exécution ? Interpol (Organisation internationale de police criminelle) sera-t-elle en mesure de procéder aux arrestations ? Y aurait-il d’autres moyens de mettre la main sur les condamnés, comme par exemple de mener des investigations fondées sur les entretiens que Habib Chartouni a eus avec certains médias ?
Des sources juridiques expliquent d’abord à L’Orient-Le Jour le processus à suivre pour lancer les poursuites à l’étranger à l’encontre des deux coupables en cavale, militants du Parti syrien national social (PSNS). Selon ces hommes de droit, la décision rendue par la Cour de justice devrait être incessamment communiquée au procureur général près la Cour de cassation, Samir Hammoud, qui, à son tour, la notifiera à Interpol. Ils affirment que ce dernier n’a pas besoin de l’autorisation du ministre de la Justice, Salim Jreissati, sachant toutefois qu’à l’issue de l’audience finale de la cour, M. Jreissati a vite exprimé son attachement à l’exécution de l’arrêt, déclarant qu’il fera tout son possible pour aider à arrêter les criminels. Ces sources juridiques s’attendent à ce que M. Hammoud agisse rapidement, surtout à la lumière de la réactivation de la justice qui s’est traduite récemment par la décision d’invalidation de la loi sur les mesures fiscales rendue le 22 septembre par le Conseil constitutionnel, et par l’arrêt de condamnation, vendredi, de Nabil Alam et Habib Chartouni. Dans les milieux proches de M. Jreissati, on affirme d’ailleurs que, 35 ans après l’attentat qui a coûté la vie à un président de la République et à 23 autres victimes, il est normal de ne pas se contenter de se donner bonne conscience à l’égard d’un jugement d’une telle importance. Une source autorisée du ministère de la Justice doute fort d’une hypothétique « réapparition volontaire » des condamnés, affirmant qu’il est du devoir des autorités publiques de s’enquérir du lieu de la présence de ces derniers. Elle indique dans ce cadre que le ministère de la Justice a déjà fait part au parquet de la nécessité d’appréhender les coupables, soulignant que tous les efforts seront mis en œuvre pour y parvenir.

« Red notice »
Pour en revenir au mécanisme qui devra être suivi afin de mettre aux arrêts les criminels, Interpol diffusera un mandat d’arrêt international à toutes les polices des frontières de ses 190 États membres, au moyen d’une circulaire (« red notice »), qui fait partie de son système de notification internationale. Si le rôle de cette organisation internationale est de coordonner avec chacune des polices nationales, elle-même ne compte pas pour autant des éléments humains présents sur les territoires nationaux pour faire par exemple des perquisitions et descentes dans les endroits où les personnes recherchées sont susceptibles d’être trouvées. Si, suite à la coopération avec un service de police nationale, un condamné est arrêté, celui-ci serait alors en charge de notifier l’arrestation au procureur général près la Cour de cassation, Samir Hammoud. Le criminel sera alors détenu en attendant que le Liban demande son extradition. Les parties civiles intéressées par cette extradition devront demander au procureur général de procéder aux formalités nécessaires, à condition toutefois qu’elles fournissent une caution suffisante pour couvrir les frais de voyage du détenu et de ceux qui l’escortent, ainsi que les frais de séjour au Liban des accompagnateurs. Une fois la caution présentée, le procureur général étudie la requête, et le cas échéant, il demande au ministère de la Justice de réclamer l’extradition.
Si, en dehors d’Interpol, il est prouvé que l’endroit où se trouve l’individu recherché se situe en Syrie, l’intervention de cet organisme ne sera pas nécessaire. Les sources judiciaires précitées indiquent en effet que selon une convention signée en 1950 avec ce pays sur l’échange de criminels, le procureur général peut saisir directement son homologue syrien, qui sera alors chargé d’extrader le condamné vers le Liban. Ces mêmes sources ne manquent pas néanmoins d’exprimer leurs doutes quant à une éventuelle application de la convention, estimant que la Syrie ne consentira jamais à livrer le condamné au cas où il s’avère qu’il s’y est réfugié.

Le droit à la protection des sources
Interrogés par L’OLJ sur la question de savoir si, dans le cadre de son enquête, la justice a la prérogative d’obtenir des informations auprès du média (en l’occurrence al-Akhbar) qui, la veille du jugement, a interviewé Habib Chartouni, les experts juridiques et la source autorisée du ministère de la Justice s’accordent à répondre par l’affirmative, à condition toutefois, soulignent-elles, que cela se fasse dans les limites de la loi. Ainsi, les journalistes interrogés peuvent faire prévaloir le secret professionnel et refuser de dévoiler leurs sources en invoquant le droit à la protection des sources journalistiques dont ils jouissent. Un autre juriste que L’OLJ a consulté estime au contraire que, comme tout citoyen, un journaliste qui est au fait d’un crime ou du lieu où se cache un criminel est dans l’obligation de le révéler.
Enfin, il faut savoir qu’en cas de réapparition d’un condamné, le jugement par défaut prononcé par la Cour de justice à son encontre sera non avenu, et il sera procédé à l’ouverture de nouveaux débats dans le cadre d’un procès où le détenu pourra se défendre.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل