.jpg)
كتب الشيخ حسن مشيمش على صفحته على “الفايسبوك”:
يعيش ابن حزب ولاية الفقيه في فرنسا وفي دول الغرب، دول ليس فيها أزمة كهرباء ولا أزمة ماء ولا أزمة تلوث بيئة لا في أرضها ولا في انهارها ولا في بحارها ولا في ينابيعها وليس فيها أزمة حفرات وفجوات في طرقاتها ولا أزمة رشوة ولا أزمة فساد مالي في كل مؤسساتها ولا أزمات سير خانقة، ولا ازمة تعليم عالي ولا عادي، ولا أزمة بطالة، وكل مواطن فيها لا يجد فرصة عمل، إذ تمنحه الدولة راتباً مالياً بحجم مستلزمات الحياة الضرورية، لذلك لا يوجد فيها فقير مطلقاً. يوجد فيها أغنياء وغير أغنياء ويوجد فيها ضمان صحي لكل مواطن، ولا يوجد في سجونها معتقل بسبب رأي سياسي أفصح عنه ضد الرئيس وضد الحزب الحاكم ولا يوجد فيها تعذيب جسدي بسجونها مطلقاً، للمعتقل مهما كانت تهمته، وفيها حرية عقائدية وحرية سياسية وواجب هذه الدول أن تحميك لكي تمارس كل معتقداتك بحرية ولا تجبرك على ارتكاب حرام ديني ولا تمنعك مطلقاً من أداء واجباتك وفق عقيدتك، ومن شدة النظافة وكثرة الأشجار على طرفي كل طريق، تشعر بأنك في واحة من جنان الله تعالى، ويوجد فيها مسابح ونوادي رياضية قيمة بطاقة الدخول إليها بأبخس الأثمان شتوية وصيفية بالمياه الساخنة والباردة، وفيها وفيها… ومع هذا كله يقول لك ابن حزب ولاية الفقيه بعدما غسلوا دماغه : إنها دول ظالمة ؟ّ!
ولماذا؟
يقول لك: لأنها لا تحكم بما أنزل الله تعالى ولقد قال الله تعالى في كتابه الكريم : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }
تقول له: هل كل هذه الحقوق التي تتمتع بها هنا هي مما أنزله الشيطان لا الرحمان ؟ّ!
هل هي من حكم الشيطان وليست من الأمور العظيمة من البر والقسط والعدالة والإحسان التي يحبها الرحمان رب العدالة والبر والقسط والإحسان ؟ّ!
كل هذه الحقوق والمكتسبات التي تتمتع بها في دول الغرب ألا تُعَدُّ من الأعمال الصالحات وأفعال الخيرات
فقال سبحانه {فاستبقوا الخيرات}؟ّ!
ألا تُعَدُّ من صميم العدل والقسط والبر والأمور الحسنة التي يحبها الله ورسله؟ّ!
يقول لك: يا شيخ إنهم لا يقطعون يد السارق كما أمر الله؟ّ!
ولا يرجمون الزانية المحصنة ولا يجلدون الزانية العزباء؟ّ!
ولا يفرضون الحجاب على المرأة؟ّ!
ويبيحون الخمر ولحم الخنزير؟ّ!
تقول له: هذه محرمات في شريعتنا وليس في شريعتهم وهذه المحرمات لا تسمح لنا لا شرعاً ولا عقلاً أن ننكر الحقوق العظيمة والحسنات الخيالية التي تعيش في ظل نعيمها في ظل هذه الدول ولا يجوز لا شرعاً ولا عقلاً أن تقول هذه دولة جائرة ومستبدة وديكتاتورية هذا كلام جنوني تنسبه للدين والدين من كلامك بريء!!!
يفارقك منزعجاً من كلامك من جهة، ومن جهة أخرى متهماً لك بأنك لا تفهم الإسلام ولا تعرف ما يريد الله منا في الحياة؟ّ! فوحده فقيهه حصرياً من يعرف الله ويعلم ما يريد من عباده وإن لم نقلده ونعطل عقولنا وننكر كل ما ترى أعيننا فنيران جهنم تنتظر لحومنا لتشويها؟ّ! والخطورة كل الخطورة في تفكيرهم نتيجة اعتقادهم بأن العدل فكرة دينية اسلامية لا فكرة انسانية فطرية عقلية.
ونتيجة اعتقاده الخطير بأن الدولة لا يمكن أن تكون دولة عادلة إلا إذا كانت دينية وبيد فقيهه؟ّ!
