#adsense

مصادر “القوات”: معراب تتمسك بالعلاقة على مستوى عون- جعجع وباسيل “للتقنيات”

حجم الخط

ترفض أوساط معراب اسقاط المصالحة التاريخية بين الرمزين المسيحيين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى مرتبة أدنى مما هي عليه، فالرأي العام المسيحي كما تؤكد اوساطها لـ”المركزية” لا تطمئنه الا صورة الزعيمين الجامعة لاستعادة الثقة والتأكد حسيا من إعادة الإعتبار للدور الوطني المسيحي بعدما استعيدت الرئاسة ببعدها التمثيلي لحظة التقائهما. وتوضح ان العلاقة قامت أساسا بين الرئيس عون وجعجع وليس بين جعجع ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، تماما كما أن العلاقة بين “التيار” و”حزب الله” محورها عون وأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله وليس النائب محمد رعد. أما الوزير جبران باسيل، تضيف الاوساط، وبصفته رئيسا للتيار الوطني الحر فيقوم بأدوار عملية تطبيقية على المستوى التقني والتنفيذي لا على المستوى الاستراتيجي. وتعتبر أن عدم إعطاء هذا البعد للعلاقة المسيحية- المسيحية يعني أن لا آفق لها وهي معرضة للانهيار والسقوط اذا لم تكن برعاية عون وجعجع تحديدا، لانها لم تقم الا على قاعدة المصالحة التاريخية، واذا كانت الرغبة قائمة بإعادة تجديدها وإحيائها لتشكل مظلة أمان على المستوى الميثاقي فيقتضي تجديدها من خلال شخصية عون- جعجع ولا أحد بينهما.

وتتابع: يتفهم حزب “القوات” جيدا انشغالات رئيس الجمهورية والتحديات التي يواجهها، بيد ان العلاقة الاستراتيجية الهادفة الى تحقيق وتجسيد الشراكة المسيحية- الاسلامية، يجب ان يمنحها الرئيس الاولوية، ولا يجوز تهميشها او تركها كما يحصل اليوم، لأن استمراريتها لا تكون الا من بوابتي معراب وبعبدا. وتؤكد أن هذه العلاقة في وضع مأزوم راهنا، نتيجة مواقف حُمِلت للعهد في موضوع “حزب الله” وممارسات سياسية معينة وعدم إقرار بوقائع تاريخية متصلة بوصول الرئيس عون الى بعبدا. هذه العلاقة تشكل ركيزة أساسية للعهد ليحقق الانجازات التي تصب لمصلحته، تماما كما كانت حجر الرحى في التسوية وإنهاء الفراغ الرئاسي، ومن مصلحة الرئيس عون أن يكون عهده قائما على مرتكزات جعجع- حريري- جنبلاط على امل ان تستوي العلاقة معه ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث لا تزال جد مأزومة.

وتلفت الاوساط الى ان علامات استفهام كبيرة تُرسم حول العلاقات بين القوى السياسية، ويفترض ان تشكل محطة ذكرى العهد الاولى نقطة تجديد وانطلاق لذهنية مؤسساتية ووطنية ودستورية جديدة تعيد تحقيق ما تعذر تحقيقه في سنة العهد الاولى.

وترى الاوساط ان حلول الذكرى السنوية الأولى لإنتخاب الرئيس عون يجب ان تشكل مناسبة على ثلاثة مستويات:

– اعادة تقييم علاقات العهد مع القوى السياسية وفي مقدمها تيار المستقبل الممثل بالرئيس سعد الحريري بعدما تعرضت لانتكاسات عدة خلال هذا العام كان ابرزها ما تسبب به لقاء باسيل- المعلم ، والقوات اللبنانية من خلال طريقة تعاطي الوزير باسيل مع الملفات عموما.

– تجديد الثقة بالعهد بعد جردة حساب بالانجازات والاخفاقات واعادة اطلاق الزخم الذي فرملته تطورات سياسية كبرى، ليتمكن من كسر الحواجز وتقديم خريطة طريق واقعية للاصلاح فيذهب نحو ورشة تنقل لبنان من مرحلة الى اخرى.

– تأكيد استمرار العهد على مسافة واحدة من جميع الاطراف السياسية وابقاء الدولة في منأى عن الصراعات السياسية الخارجية والمحاور بما يمكّنه من تحقيق المزيد من الانجازات، واستقرار النظام السياسي وانتظام عمل المؤسسات.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل