#adsense

يا له من زمن انحطاط

حجم الخط

ما حصل في الأيام القليلة الماضية وما رافق حكم الإعدام الصادر بحق المجرم العميل حبيب الشرتوني وما صدر عن عملاء سوريا وإيران في لبنان، أقل ما يقال فيه، إنه قمة في الإنحطاط.

أن يخطط عدوك لقتلك ويفرح بفعلته، أمر طبيعي لأن هذه قواعد الحرب، أما أن يستمر هذا التصرف بعد عشرات السنين على إنتهاء الحرب والمجاهرة بالكراهية المكتنزة في نفوس أصحابها، والإصرار على الألفاظ والنعوت المسيئة والمؤذية لشريحة كبيرة من اللبنانيين عن سابق إصرار وتصميم، من دون أي إعتبار لتلك الشريحة وبقصد التحقير بها ووضعها في خانة الخيانة والعمالة، فهذا إن يُعبّر عن شيء، فهو يسقط القناع عن وجوه أولئك الذين يتغنون بالوطنية والعيش المشترك وكل أخواتها من الشعارات المشابهة التي لا مكان لها إلا في المزايدات والأوقات التي تخدم خطط عمالتهم.

فهل يمكن لعميل سوري متأصل أو قومي سوري لا يعترف بلبنان الكيان أصلاً، أن يعطي دروساً ويوزع شهادات في الوطنية ويحدد من هو الوطني ومن هو العميل؟!

هل يحق لمن إعترف أنه عنصر في جيش ولي الفقيه الإيراني، ويأتمر بأوامره ويصرف من ماله وينفذ أجندته ولا يُقيم أي إعتبار إلا لمصلحة أمّة ولاية الفقيه، أن يتكلم عن الخيانة وعن العمالة وهو الذي يرزح تحتهما؟؟!!

حتماً، هذه هي التي يقولون عنها سنوات المحل والعجاف، لكنها حتماً لم ولن تستمر الى اللأبد.

المهم أن تعلموا “يا أنتم” أنه سيأتي يوم ستحاكمون فيه كما حوكم رفيقكم الخائن.

سيأتي يوم وليس ببعيد، ستسكتون الى الأبد لأنكم لن تتجرأوا بعده على المجاهرة بعمالتكم التي تسري في عروقكم وعلى الأرجح تدخل في تكوين جيناتكم.

ولأنكم لا تقرأون التاريخ… فتاريخنا واضح وناصع أيها الجاحدون. لم نكن منحازين يوماً إلا لمصلحة لبنان وليس لأي أحد آخر. وكما قال الحكيم: “صحيح أننا إضطررنا في يوم من الأيام أن نمد يدنا الى الشيطان، لكن هل تعلمون السبب؟ السبب أنكم كنتم تريدون رمينا بالبحر وكنتم على وشك تنفيذ مأربكم”، لكنكم أيضاً لم تقرأوا ولم تفهموا أننا شعب لا يرضخ ولا يركع إلا لربه، وليس من قوة في العالم تستطيع أن تلغي وجودنا في هذا الوطن، لسبب بسيط، لأننا نحن من أسسه، لأننا نحن الذين قاومنا كل أعدائه منذ 1400 سنة حتى اليوم، نحن الذين لولانا لكان لبنان وطن بديل لشعوب أخرى وكنتم أنتم مُلحقين بدول أخرى مشردين من دون وطن.

ولعلمكم، إن عادت وتكررت، لن نتعامل مع الشيطان فقط، وإنما مع الشياطين وكل أخواتهم، فوجودنا الحر في هذا الوطن هو خط أحمر،عريض… ومسطر بالدماء الذكية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل