افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

قطار الانتخابات انطلق… والمعارضات تتحضّر قانون سلسلة الرتب سارٍ رغم قرار “الاستمهال

شكل ملف اللاجئين السوريين الشغل الشاغل للسلطة السياسية في الايام الأخيرة بعد الانتهاء من جلسات اقرار الموازنة وتداعيات الضرائب على المواطنين. وعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء سعد الحريري دعا الوزراء الأعضاء في لجنة شؤون النازحين الى اجتماع في السادسة مساء غد الخميس للبحث في سبل التعامل الرسمي مع الملف، واقتراحات وآليات لعودة البعض منهم الى بلاده في ظروف آمنة.

لكن اقرار الموازنة من دون أي تعديل في قانون سلسلة الرتب والرواتب ووحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص، أعادا فتح ملف الرواتب الجديدة التي رفضت ادارات المدارس الخاصة التزامها في أيلول الماضي، وهي ستكرر المخالفة القانونية نفسها في تشرين الأول الجاري، في ظل تكرار طلب الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية التريث في الدفع في انتظار أمور غير واضحة وتؤكد غياب الرؤية لدى تلك الامانة وغيرها من الامانات لدى مدارس خاصة أخرى تلتزم حركة الاعتراض في الظل، بحيث ظهر الى الواجهة امتناع المدارس الكاثوليكية فقط.

واذا كانت ادارات رهبانية تعهدت الدفع، فان ضغوطاً مورست عليها من أعلى المراجع للعودة عن قرارها والتمهل في دفع متوجباتها كما حصل مع ادارة “اخوة المدارس المسيحية” (الفرير)، فيما حاولت ادارات اخرى تجنب المشكلة مع الامانة العامة ساعية الى تفادي الاضراب الذي يصيب السنة الدراسية في انطلاقتها، كما الرئاسة العامة لراهبات القلبين الاقدسين التي وجهت كتاباً رسمياً الى المعلمين أكدت لهم فيه ان “السلسلة حقٌ قانوني، مقدس، ومكتسب لكل أفراد الأسرة التربوية، والفئات الملحوظة في القانون رقم 46، إن في القطاع الأكاديمي أو في القطاع التقني والمهني في مؤسّساتنا (…) لكننا نستمهل كل معاونينا التربوّيين ريثما يصدر من مكتب شؤون المعلمين والأجراء الاحتساب بما يخصّ جداول الرواتب والأجور بحسب السلسلة الجديدة، لأن العدد يناهز ثلاثة آلاف ومئتين ونيف”.

وفي اتصال مع مسؤول تربوي في القطاع الخاص طلب عدم ذكر اسمه قال لـ”النهار” ان المشكلة حقيقية ولا غش فيها وهي تصيب كل المدارس الخاصة لكنها تبرز بقوة لدى المدارس الكاثوليكية لأنها الأكثر عدداً والأوسع انتشاراً في مناطق نائية وحدودية أقل غنى. فيما المدارس الانجيلية والارثوذكسية أقل عدداً وتتركز في المدن حيث الأقساط تزيد على تلك التي في المدارس الريفية وتالياً تتمتع بقدرة مالية أكبر. أما المدارس الشيعية فهي الأقل حاجة لان معظمها يعتاش من أموال الزكاة ومن الاحزاب، وقد أبلغ بعضها معلميه عدم التزامه سلسلة الرتب والرواتب، ويؤدي الالتزام الحزبي لدى هؤلاء الى عدم اعلان الاضراب والمواجهة مع الادارة. أما مدارس الطائفة السنية فتعاني أكبرها المقاصد أزمة مالية أصلاً وهي تتفاقم.

وقد أكد نقيب معلمي المدارس الخاصة رودولف عبود، أن لا خيار أمام المعلمين غير التصعيد، بعدما تبين أن المؤسسات التربوية الخاصة تماطل في تطبيق القانون 46، لا بل ان بعضها لا يريد دفع الرواتب للأساتذة على الأساس الجديد.

وقال لـ”النهار” إن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة يبرر عدم منح المعلمين حقوقهم بأن قانون السلسلة مبهم، ويتصرف على قاعدة أن لا شيء يمكن تسييره مع القانون الجديد، فيعلق صندوق التعويضات، ويحاول كسب الوقت في محاولة لتعديل القانون أو الغائه، حتى إذا وصلنا الى كانون الثاني 2018، نكون قد وقعنا في المحظور، إذ كيف سيتم التعامل مع الضرائب المفروضة، واحتساب الضمان الاجتماعي، وكيف سيحال الأستاذ على التقاعد؟ وعلى أي أساس؟

وتساءل النقيب عبود لماذا لا تحدد المدارس تاريخاً لدفع الرواتب على أساس القانون وتعلن موقفاً صريحاً من ذلك، لافتاً الى أن المدارس التي تتمهل وتتريث، تتصرف بضبابية، وتختلق الأعذار، فهي تعلن التزام تعميم الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات، في الوقت الذي لا يستطيعان اجبارها على تنفيذ القانون، داعياً اياها الى موقف واضح وصريح من الموضوع.

وحذر من ان اضراب 2 تشرين الثاني المقبل، هو مرحلة أولى من التصعيد، ستليه خطوات تحدد لاحقاً، لكن الأمور ذاهبة نحو التصعيد بسبب تخلي المدارس عن التزاماتها في تطبيق القانون، آخذين في الاعتبار العلاقة مع الأهل والتلامذة، وكي تكون الخطوات اللاحقة بمشاركة كل المعلمين.

و”النهار” حملت هذه المشكلة الى وزير التربية مروان حمادة الذي أعلن ان دور الوزارة المساعدة في وضع خريطة طريق وليس رفض تطبيق القانون. وقال: “السلسلة ماشية والقانون سيطبق ولا مفر من ذلك”. واذ اعتبر الاضراب جريمة بحق السنة الدراسية والتلامذة والاهالي، دعا الى التوزيع التدريجي للاعباء الذي يسمح بالاستيعاب. وأضاف أن على لجان الاهل مسؤولية كبيرة في توقيع الموازنات او رفضها وفقا للقانون مما سيتيح تحديد الزيادات على الأقساط من مبالغة ومن دون اتهام الادارات بتهم غير لائقة لان المصاريف تختلف بين مدرسة واخرى. وشدد حمادة على تعامل ذوي التلامذة مع انتخابات لجان الأهل بجدية لانها شريكة في القرار المالي في المدارس. ونفى امكان مساهمة الدولة في الاقساط كما يتوقع البعض ويطالب.

المعارضة والانتخابات

وبعد الجلسة التشريعية، انطلق قطار الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة، بعدما أكدت مصادر رسمية عدة تمسكها باجراء الانتخابات من دون تأجيل رابع يصير معيباً في ظل انتظام عمل المؤسسات. وبرزت المعارضات المتعددة التي اطلق بعضها العنان لمشاريعه، فيما يستعد البعض الآخر للانطلاق قريبا. فنهار الاحد عقد لقاء موسع في “فوروم دو بيروت” جمع نحو 150 شخصاً من مشارب مختلفة اتفقوا على بيان ختامي ولجنة متابعة وأكدوا التزامهم خوض الانتخابات المقبلة سعيا الى التغيير. وتطلق مجموعة أخرى قريباً تجمع “قسم” (قرار سياسي مستقل) وهدفه ايضا خوض الاستحقاق الانتخابي، فيما يحضر النائب السابق فارس سعيد والدكتور رضوان السيد واخرون لاطلاق “حركة المبادرة الوطنية”. في المقابل أطلق الحزب الشيوعي اللبناني حملته لانتخابات في مواجهة التقليد والطائفية، وتطلق “حركة الشعب” مشروعاً مماثلاً غداً وأيضاً من بوابة المعارضة، وينتظر حزب الكتائب اللبنانية (المعارض حالياً) بلورة بعض الافكار قبل رسم سياسته لخوض الانتخابات المقبلة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«أسرار الموازنة»: ما لم نشاهده على الشاشات

لم ينتظر النواب أكثر من 10 أيام على اضطرارهم إقرار قانون الضرائب، خلافاً لرغبة الهيئات الاقتصادية، حتى سارعوا إلى استغلال فرصة التصديق على موازنة عام 2017 لإرضاء أصحاب الرساميل وتأكيد التزامهم التام بتأمين مصالحهم على حساب المال العام. فقانون الموازنة، إن لم يُطعَن فيه أمام المجلس الدستوري لكثرة مخالفاته وفداحتها، يوفّر المزيد من المكاسب والمكافآت والحمايات للمتهربين من الضرائب والمفلسين احتيالياً ومصادري الأملاك العامة… وشتى أنواع الجرائم المرتكبة لـ«نتش» المال العام

فيفيان عقيقي

تقريباً، لم ينسَ أحد من النواب الـ35، الذين استهلكت خطاباتهم يومين من الأيام الثلاثة المخصصة لمناقشة موازنة عام 2017، أن يشكو فداحةَ التهرّب الضريبي، ولا سيما في الجمارك. كانت الشكوى مخصصة لاستغلال البث التلفزيوني في تلميع الصورة وترك الانطباع عند الناخبين أن النواب حرصاء جداً على المال العام، ولكن ما إن أمر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، بقطع البث والمباشرة بالتصويت على الموازنة بنداً بنداً، حتى تنفس الجميع الصعداء، وسارعوا إلى نزع الأقنعة الثقيلة، وبدأوا مباراتهم المتوقعة في الدفاع عن مصالح أصحاب الرساميل والتشريع باسمهم ولهم.

فما أخذته الدولة بيد من ضرائب إضافية متواضعة جداً على أرباح المصارف وشركات الأموال والعقارات والأملاك العامة البحرية في قانون الضرائب رقم 45/2017 الصادر في 9/10/2017، عاد مجلس النواب وردّ لها باليد الأخرى عند إقرار قانون الموازنة في 19/10/2017، الذي لم يخرج قيد أنملة عن السياق المستمر من بداية تسعينيات القرن الماضي، إذ أغدق في الإعفاءات من الغرامات المفروضة على التهرب الضريبي، ورفض إقرار أي إجراء إداري، مهما كان بسيطاً أو محدوداً، يحدّ من هذا التهرّب، وكذلك شطب مواد وأضاف وعدّل وخفض بدلات وأموراً أخرى… كلها تخدم تلك الفئة القليلة من المسيطرين على الاقتصاد والمستأثرين بالحصة الأكبر من الأرباح والمداخيل.

هنا نماذج وأمثلة على بعض ما اقترفته الموازنة في هذا المجال؟

إشغال الأملاك العموميّة: البرلمان يحمي المستثمرين!

بموجب القانون الضريبي رقم 45/2017، فُرضت غرامات ضئيلة جداً على التعديات القائمة على الأملاك العموميّة البحريّة، وهو ما عُدَّ محاباة لمحتلي الشاطئ العام وتشريعاً لتعدياتهم. هذه المحاباة انسحبت على موازنة 2017. ففي مشروع القانون الذي أعدّته وزارة الماليّة وناقشته الحكومة قبل إرساله إلى المجلس النيابي، رُفعَت رسوم رخصة إشغال الأملاك العموميّة على كل متر مربع سنوياً، لتصبح كالآتي:

– مليون ليرة في بيروت والمناطق المحيطة بها ضمن مسافة 5 كيلومترات، بدلاً من 100 ألف.

– 500 ألف ليرة في مراكز المحافظات والمناطق المحيطة بها، بدلاً من 50 ألفاً.

– 250 ألف في مراكز الأقضية والمناطق المحيطة بها، بدلاً من 25 ألفاً.

– 100 ألف في المناطق الأخرى، بدلاً من 10 آلاف ليرة.

مناقشة هذه المادة في لجنة المال والموازنة أدت إلى خفض الرسوم المقترحة إلى النصف! لم يكتفِ النواب في الهيئة العامة بهذا الخفض غير المبرر، فعمدوا عند التصويت إلى خفضها مجدداً إلى ربع القيمة التي اقترحتها وزارة الماليّة، وكان قائد هذا المنحى فؤاد السنيورة، وأيّده نواب التيار الوطني الحرّ، ولم تفلح اعتراضات نواب حزب الله وحركة أمل، لينتهي الأمر إلى تحديد رسم رخصة الإشغال في بيروت ومحيطها بقيمة 250 ألف ليرة لكل متر مربع، و125 ألفاً في مراكز المحافظات والمناطق المحيطة، و62.5 ألف ليرة في مراكز الأقضية والمناطق المحيطة بها، و25 ألفاً في المناطق الأخرى. وليس هناك حاجة إلى جهد كبير لمقارنة قيمة هذا الرسم المتواضع مع القيمة الفعلية الرائجة للسوق لإدراك مدى المحاباة التي أظهرها النواب لهذه الفئة من شاغلي الملك العام.

دعم المستثمرين: من الضرائب إلى الأرباح!

يعمد بعض التجار إلى إنشاء شركات للاستيراد وإعلان إفلاسها للتهرب قبل تسديد الضريبة

كما في السنوات الماضية، لحظت الموازنة اعتمادات، ضمن موازنة وزارة الماليّة، بقيمة 200 مليار ليرة لدعم ما يسمى «فوائد القروض الاستثماريّة». في الواقع، تدعم الدولة أصحاب الأعمال بتخصيص هذا المبلغ سنوياً من الضرائب التي يسددها الجميع. لا أحد يعلم كيف يجري التصرّف بهذا المبلغ الكبير، إذ يُحوَّل إلى مصرف لبنان لإنفاقه عبر المصارف من دون تقديم أي معلومات عن المنتفعين بحجة السرية المصرفية! تقوم آلية الدعم على تحميل الخزينة العامة كلفة فارق السعر بين الفائدة التي يقترض بها صاحب رأس المال، والفائدة التي تفرضها المصارف لتعظيم أرباحها.

عند دراسة هذا البند في لجنة المال والموازنة، سارعت إلى خفضه بمعدّل 20%، من ضمن «حملة» خفض «على العمياني» طاولت معظم التحويلات للقطاع العام ولغير القطاع العام والجمعيات. ولكن في الهيئة العامّة، قصد وزير المال علي حسن خليل إبلاغ النواب بطبيعة هذا الدعم وهوية المستفيدين منه، متسائلاً: «هل هناك اتفاق على إلغاء هذه القروض لأشطبه؟»، فسارع رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، إلى تبرئة ساحته من هذا «الغلط»، وقال: «الخَفض تمّ عشوائياً، لذلك من الأفضل الإبقاء عليه»، ولم يعترض إلا النائب حسن فضل الله، الذي استنكر «عدم التزام ما ناقشته لجنة المال، والاستمرار بدراسة الموازنة خارج المهل الدستوريّة، وبعد إنفاق اعتماداتها على مساهمات ومساعدات غير محدّدة المعايير»، ولم يلقَ كلامه أي اهتمام!

إعادة تقييم الأصول: هديّة أخرى للمصارف!

أجاز قانون الموازنة «للأشخاص الحقيقيين والمعنويين الملزمين بمسك محاسبة منتظمة، باستثناء الشركات العقارية، ولمرة واحدة، وضمن مهلة اثني عشر شهراً، (حدّدت بستة أشهر في مشروع وزارة الماليّة وعدّلتها لجنة المال)، من تاريخ نفاذ هذا القانون، إجراء إعادة تقييم استثنائية للأصول الثابتة وتصحيح آثار التضخم النقدي الناتج من التغيير في قيمها. وخفَض القانون معدّل الضريبة المفروض على الأرباح التي ستنجم عن هذه العملية من 15% حالياً إلى 5% فقط.

هذه المادّة أثارت سجالات كثيرة في السابق، في كل مرّة جرى طرحها، نظراً إلى ما تنطوي عليه من إعفاءات ضريبية للمصارف والشركات بمئات ملايين الدولارات، من دون أي مبرر، إذ إن القوانين المرعية الإجراء تنظم عمليات إعادة تقييم موجودات الشركات، إلا أن معظم الشركات لا يلتزمها ويعمد إلى إخفاء القيمة الحقيقية لهذه الموجودات تهرّباً من تسديد الضريبة، وبالتالي يُبقي تخمينها على الأسعار القديمة المسجّلة في الميزانيات المصرّح عنها، وأكثر من يستفيد من الخفض الضريبي هي المصارف التي استحوذت على عقارات واسعة في موجوداتها على أساس الأسعار السابقة، وتسعى حالياً إلى إعادة تقييمها بالأسعار الحالية لرفع قيمة رساميلها، أي رفع الثروات الشخصية للمساهمين بمليارات الدولارات من دون تسديد إلا 5% كضريبة.

فرض القانون 45/2017 الذي أقرّه المجلس أخيراً، ضريبة بمعدّل 15% على أرباح العقارات، و10% على إعادة تقييم الأصول، فيما نصّ قانون الموازنة على جعلها 5% كتعديل استثنائي ولفترة محدّدة بـ12 شهراً!

مكافحة التهرّب الضريبي: شعارات للاستهلاك!

عمدت لجنة المال والموازنة إلى إجهاض بعض التدابير التي تحدّ من التهرّب الضريبي، فيما أجهز البرلمان على المواد التي لم تتمكّن لجنة المال من حذفها.

ينصّ قانون الإجراءات الضريبيّة رقم 44 الصادر في عام 2008 على «سقوط الضريبة غير المسدّدة الصادرة بموجب جداول تكليف أو المصرّح عنها بعامل مرور الزمن بعد 4 سنوات»، اقترحت الحكومة في مشروع الموازنة رفع المهلة إلى سبع سنوات، إلّا أن لجنة المال عدّلتها وخفضتها إلى خمس سنوات». وخلال المناقشات في الهيئة العامة، أشار وزير المال إلى أن «المدّة ليست كافية لتحصيل الضرائب وجبايتها، لذا اقترحنا تعديل القانون ورفع المدّة إلى 7 سنوات»، إلا أن أحداً من النواب لم يكن معنياً ببحث بمصلحة الخزينة العامة.

بحسب النائب نواف الموسوي، تندرج هذه المادّة «في إطار تشريع التهرب الضريبي وقوننته». لم يوافقه إلا النائب حسن فضل الله، الذي أشار إلى «عدم جواز سقوط الضريبة بمرور الزمن لعدم تشجيع المكلّفين على التهرّب من دفع المتوجب عليهم»، وسأل فضل الله وزير المال: «من المستفيد من هذا الإجراء؟ الشركات التي تتهرّب من دفع ضرائبها؟ لمَ لا تقدّمون لنا لوائح لمعرفة المستفيدين؟».

حاول كنعان تبرير التعديل الذي أجرته لجنته، فأشار إلى أن «سقوط الضريبة يشمل الأشخاص الذين صرّحوا عن أرباحهم، وهنا تأتي مسؤولية الإدارة لجبايتها في غضون المدّة المحددة».اقترح السنيورة «إسقاط كل التكاليف»، فردّ خليل بأن «إجراءً مماثلاً حصل في عام 2004، وأسقطت التكاليف الصادرة قبل عام 1999 وتكبّدت الخزينة خسائر بملايين الدولارات». عرض بري المادة على التصويت: نواب حزب الله وحركة أمل صوتوا بعدم إسقاط الضريبة بمرور الزمن، فسقط طرحهم، وأقرّ «تمديد المدة من أربع إلى خمس سنوات» بأصوات المستقبل والتيار الوطني الحرّ.

لحظت الموازنة اعتمادات،

ضمن موازنة وزارة الماليّة، بقيمة 200 مليار ليرة لدعم ما يسمى «فوائد القروض الاستثماريّة»

الإفلاس الاحتيالي: حماية التجار الكبار!

أسقط ثنائي المستقبل – الوطني الحرّ، تدبيراً اقترحته وزارة الماليّة في مشروع الموازنة، بحجة الحدّ من التهرّب الضريبي أيضاً. وينصّ على «استيفاء مبلغ نسبته 1% من قيمة كلّ عمليّة استيراد وتصدير كأمانة على حساب ضريبة الدخل، على أن يدخل المبلغ في حساب المكلف الضريبي ويحسم من الضريبة السنويّة على أرباحه».

طرح هذه المادّة في مشروع الموازنة كشف عن طريقة متبعة للغش والتهرّب من ضريبة الأرباح، إذ يعمد بعض المستوردين والمصدرين إلى إنشاء شركات تستورد أو تصدِّر بضائع، وتعمد إلى بيعها، ثم يقوم أصحابها بإنهاء وجودها وإعلان إفلاسها للتهرب من تسديد الضريبة المتوجبة على الأرباح… هذه الفضيحة كان يمكن أن تدفع إلى إجراءات أكثر قسوة تتجاوز حفظ حق الخزينة بنسبة 1% فقط من قيمة كل عملية، إلا أن ما حصل كان عكس ذلك تماماً، إذ شُطبَت هذه المادة بالتصويت ضدها، بناءً على اعتراضات السنيورة وكنعان ونبيل دو فريج التي عدّت «هذه الضريبة بمثابة رسم جمركي مباشر يتعارض مع الاتفاقات المبرمة، ويؤدّي إلى رفع الأسعار. ما يوجب دراستها وإعادة النظر فيها». حاول خليل وفضل الله الإبقاء عليها، لكن دون نتيجة! ولم تنفع تحذيرات وزير المال من أن «هناك قطاعاً يخسّر الخزينة حقوقها من 95% من عملياته، نتيجة إنشاء شركات تستورد البضائع ثم تفليسها، للتهرب من تسديد ضريبة الأرباح».

الإعفاءات من الغرامات: شطارة المتهربين وسذاجة الملتزمين

رسا قانون الموازنة بعد إقراره على سلسلة من الإعفاءات الضريبيّة، التي مرّرتها لجنة المال والموازنة عند إجراء تعديلاتها على مشروع القانون المرسل من الحكومة. وهو ما وصفه خليل بـ«فرسان الموازنة» لكونها تكافئ المتهرّب من دفع ضرائبه وتعاقب من يلتزم دفع الضريبة. فردّ عليه كنعان قائلاً: «صحيح أنها فرسان، ولكن أضفناها».

تشتمل هذه الإعفاءات التي صدّق عليها النواب مباشرة، حتى قبل تلاوة المادة كاملة، على:

– خفض غرامات التحقق والتحصيل بنسبة 85% (وهي كانت واردة وحيدة في مشروع الحكومة)، إضافة إلى خفض الغرامات المتوجبة بنسبة 90% على متأخرات أوامر التحصيل الواردة من الإدارات والمؤسسات العامّة، ومتأخرات رسوم الميكانيك، ومتأخرات الرسوم البلدية، ومتأخرات الرسوم البلدية على المؤسسات السياحيّة.

– ألغت لجنة المال مجموعة تدابير كانت مُدرجة في مشروع الموازنة الأساسي، وهو ما اعترض عليه نواف الموسوي، لكونها تدابير تطاول قطاعات قادرة على تحمّل الأعباء، وغالباً ما تتهرّب من الضريبة، وهي:

* رفع الضريبة المقطوعة المفروضة على شركات الأوف شور من مليون إلى 5 ملايين ليرة.

* تعديل التقديرات المباشرة الخاضعة لضريبة الأملاك المبنية للوحدات المشغولة من غير المستأجرين بنسبة 200% للإشغالات الحاصلة قبل 1/1/1997، ونزولاً وصولاً إلى زيادة بنسبة 50% على الإشغالات ما بين 1/1/2003 و31/12/2006.

* تعديل رسوم الميكانيك المفروضة على مختلف أنواع السيارات والمركبات.

بري: «كلنا بنعرف إنو عم نرقّع ترقيع!»

نال المركز اللبناني لحفظ الطاقة حصّة واسعة من النقاش، إذ اعترض النائب محمد قباني على تخصيص مبلغ 6 مليارات ليرة له ضمن موازنة وزارة الطاقة، كون لجنة الطاقة النيابيّة تطلب منذ سنتين إمدادها ببيانات هذه الجمعيّة وأنظمتها وميزانيتها «وما من مجيب»! ملاحظة قباني دفعت الرئيس نبيه بري إلى طلب الإيضاحات من وزير الطاقة سيزار أبي خليل، الذي حاول الالتفاف على الموضوع بالإشارة إلى أن «هذه الجمعية ناجحة باعتراف مصرف لبنان، وهناك قانون مرسل منذ عام 2012 لجعلها مؤسسة عامة». إصرار بري على معرفة الأسباب التي تحول دون إرسال ملفاتها، أربك أبي خليل، قبل أن يسعفه كنعان بإشارته إلى أن لجنة المال النيابية «حصلت على هذه المستندات عندما طلبتها»، فيما نفى النائبان قباني وفضل الله حدوث ذلك، وأشار الأخير إلى أن هذه الجمعية «كانت مشروعاً للـ UNDP وعندما انتهى المشروع أعطيت علماً وخبراً وتحوّلت إلى جمعية موجودة دائماً في وزارة الطاقة وتصرف من المال العام». اشتداد الجدل حسمه بري بشطب ميزانية المركز، قبل أن يعيد منه ملياري ليرة بناءً على طلب كنعان وأبي خليل لدفع أجور الموظفين فيها. وهو ما دفع فضل الله إلى القول «هذا هو الفساد، 2 مليار ليرة للتنفيعات. أين هو عمل 4 أشهر داخل لجنة المال؟». ردّ بري بالقول: «كلنا بنعرف إنو عم نرقّع ترقيع!».

15 ملياراً لاستئجار مبنى من «سوليدير»

على الرغم من تلاقي خطابات النواب على «مكافحة الهدر»، إلا أنهم لم يظهروا مثل هذا الحرص عند التصويت على بنود الموازنة، بل بالعكس تماماً. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تم طرح قضية استئجار الدولة مبنى الإسكوا من شركة «سوليدير»، الذي ارتفع إيجاره ملياراً و800 مليون ليرة خلال سنة واحدة، ووصل إلى 15 مليار ليرة في سنة 2017. طلب الرئيس بري توضيح سبب هذه الزيادة الباهظة في سنة واحدة، فردّ عليه وزير العدل سليم جريصاتي بوصفه وزير الخارجية بالوكالة، كون الوزير الأصيل جبران باسيل لم يحضر أياً من جلسات مناقشة الموازنة، أن «العقد المبرم ينصّ على هذه الزيادة، وأن الوزير باسيل يتفاوض مع الإسكوا لنقل وزارة الخارجية إلى مبناها، ونقل مكاتب الإسكوا إلى مبنى أرخص»! بحسب «الدولية للمعلومات»، يشكّل إيجار مبنى الإسكوا 15% من مجمل كلفة إيجار المباني الحكوميّة، البالغة 100 مليار ليرة، أما مجموع ما دفعته الحكومة كبدلات إيجار لهذا المبنى منذ عام 1997 حتى اليوم فيبلغ نحو 165 مليون دولار أميركي، أي أكثر من كلفة إنشاء عدد من المباني المماثلة.

انتهى النقاش، وصدّق البند كما هو.

لا تحقيقَ برلمانياً في قضية GDS

حث الرئيس نبيه بري نواباً معترضين على طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية خاصّة، تتولى التدقيق في قضية الامتياز الممنوح لشركة GDS لمدّ شبكة فايبر أوبتيك خاصّة بها. جاء ذلك بعدما أثار عدد من النواب هذه القضية، نظراً إلى الخسائر الهائلة التي يتوقّع أن تلحق بالخزينة العامّة بنتيجتها. يقول النائب حسن فضل إن «وزير الاتصالات لجأ إلى الحكومة لإعطائه سلفة خزينة بقيمة 151 مليار ليرة لتوسيع الشبكة الثابتة التي ستستفيد منها شركة خاصّة، وهو أتى بعدما رفضنا إدراجها في إطار قانون البرنامج المقدّم ضمن الموازنة، علماً بأن إصراره على صرف المبلغ يعني مباشرة التنفيذ قبل إقرار القانون».

محاولة لتهريب تسوية مخالفات البناء منذ 1971

جرت محاولة في الموازنة لتهريب تسوية مخالفات البناء الحاصلة منذ عام 1971، وهو ما عارضه السنيورة بوصف هذا البند بمثابة «جيش الموازنة» وليس مجرّد «فرسان الموازنة»، في حين أشار سمير الجسر إلى أنها «المرة الثانية التي يمرّر بها ونتصدّى له»، واعترض فضل الله عليه ووصفه بالـ«تهريبة». في المقابل، دافع كلّ من ابراهيم كنعان وأنطوان زهرا عن القانون باعتبار أنه «يحلّ مشاكل عالقة منذ عام 1994، وبأن الناس تنتظر إجراءً مماثلاً، وخصوصاً بعدما أقررنا غرامات على الأملاك البحريّة». فقرّر الرئيس بري «إحالته إلى لجنة الإدارة والعدل لدراسته في مهلة شهر».

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يحلّ أزمة البطاطا مع الأردن
وفود أمنية وعسكرية إلى موسكو: أسلحة نوعية للبنان

 

بدأت نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الأخيرة إلى موسكو تتكشف معالمها لتنطلق خلال الأسابيع المقبلة باكورة الترجمات العملية لمحادثاته الرسمية مع المسؤولين الروس وفي مقدّمهم الرئيس فلاديمير بوتين بشكل يصب في صالح تقوية الدولة اللبنانية وتعزيز قدراتها السيادية عسكرياً وأمنياً. إذ كشفت مصادر ديبلوماسية في موسكو لـ«المستقبل» أنّ الجهات الروسية المختصة تستعد لاستقبال وفد أمني لبناني من وزارة الداخلية الأسبوع المقبل يعقبه وفد عسكري آخر من وزارة الدفاع في الأسبوع الذي يليه لبدء التباحث بين الجانبين في ما يحتاجه لبنان من «أسلحة نوعية» تنوي روسيا تزويده بها ضمن إطار الاتفاق المُبرم بهذا الخصوص بين الحريري والقيادة الروسية.

وإذ لفتت إلى كون هذا الاتفاق سبق أن أُبرم مع موسكو عام 2010 إبان حكومة الرئيس الحريري بهدف تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية لكنّ إسقاط تلك الحكومة أعاق تنفيذه، أشارت المصادر إلى أنّ رئيس مجلس الوزراء عاد وأحيا هذا الاتفاق خلال زيارته روسيا في أيلول الفائت، وهو ينصّ في مضامينه على تمويل موسكو عملية تسليح القوى العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية بأسلحة نوعية وعتاد وتجهيزات بقيمة مليار دولار تتولى الدولة الروسية سدادها لشركات تصنيع الأسلحة على أن تقوم الدولة اللبنانية بتقسيط هذا المبلغ على مدة مريحة تصل إلى 12 عاماً بفائدة قريبة من الصفر بالمئة.

وعن مهمة الوفود الأمنية والعسكرية إلى موسكو، أوضحت المصادر أنها تتمحور راهناً حول استعراض برامج التسليح الروسية لاختيار ما يحتاجه الجيش والقوى الأمنية منها وتحديد

قوائم الأسلحة النوعية المنوي استقدامها إلى لبنان، مبديةً اعتقادها بأنّ هذه المرحلة ستنتهي خلال مدة شهرين على أن يلي ذلك تجهيز الاتفاقيات وتوقيعها بين الجانبين تمهيداً لإطلاق مفاوضات بين وزارتي المالية اللبنانية والروسية بغية تحديد الجدولة الزمنية لعملية تقسيط كلفة هذه الأسلحة بالتزامن مع إعطاء شركات التسليح الروسية الضوء الأخضر للبدء بتصنيعها.

البطاطا اللبنانية إلى الأردن

في الغضون، تتواصل الجهود الحكومية لتعزيز الشراكات اللبنانية مع الغرب والشرق، وجديدها أمس رعاية الحريري في السراي الكبير شراكة تعليمية مع فرنسا انطلاقاً من قناعته الثابتة بأنّه على الرغم من وجود «متعهدي حروب» في المنطقة يبقى «سلاح العلم أقوى سلاح في العصر»، بينما برز بالتزامن إعلان وكالة الأنباء السعودية «واس» عن إطلاق جولة محادثات وزارية مُرتقبة مع لبنان بهدف عقد مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتعليمي وأخرى في مجال الإسكان.

أما على صعيد دعم المنتجات اللبنانية، فلفتت مبادرة رئيس مجلس الوزراء لحل أزمة تصدير البطاطا اللبنانية إلى الأردن عبر اتصال هاتفي أجراه مساءً بنظيره الأردني هاني الملقى واتفق معه خلاله على تسهيل دخول البطاطا إلى الأسواق الأردنية. ثم غرّد الحريري قائلاً: «حل أزمة مزارعي البطاطا تم بمجرد اتصال برئيس الوزراء الأردني، شكراً للأخوة في الأردن على سرعة الاستجابة».

وكان رئيس مجلس الوزراء قد استقبل ظهر أمس وفداً من مزارعي البطاطا في كل لبنان بحضور وزيري الزراعة غازي زعيتر والصناعة حسين الحاج حسن والنائبين زياد القادري ووائل أبو فاعور، فاستمع منهم إلى مشكلة الحاويات المحمّلة بحوالى ٥ آلاف طن من البطاطا اللبنانية والمتوقفة منذ قرابة أسبوع في ميناء العقبة نتيجة منعها من دخول الأردن. وعلى الأثر تعهد رئيس مجلس الوزراء بأنه لن يسمح للمزارع اللبناني أن يعيش المخاض الصعب، مؤكداً أنه يستشعر بكثير من التحسس معاناة المزارعين، ووعد بدراسة عقد جلسة لمجلس الوزراء تكون مخصصة للموضوع الزراعي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

انتقادات لبنانية قاسية لكلام الرئيس الإيراني ونائب في «تكتل التغيير» يخفف من وقعه

قوبل كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أنه «لا يمكن اتخاذ خطوة مصيرية في العراق وسورية ولبنان وشمال أفريقيا والخليج من دون إيران»، بردود فعل لبنانية أبرزها الرد الفوري الذي جاء في تغريدة لرئيس الحكومة سعد الحريري ليل أول من أمس، عبر «تويتر»: «‏قول روحاني إن لا قرار يتخذ في لبنان من دون إيران قول مرفوض ومردود لأصحابه. لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

وقال الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان: «لو عملنا على تحييد لبنان لما صرح الرئيس روحاني بما قاله عن لبنان».

واعتبرت كتلة «المستقبل» النيابية في اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ان كلام روحاني خطير، و»هذا الكلام المتعالي والصلِف للرئيس روحاني مرفوض جملة وتفصيلاً»، مكررة قول الحريري ان «لبنان دولة عربية مستقلة ترفض اي وصاية واي تطاول على كرامتها».

ورأت الكتلة انه «أصبح واضحاً أن إيران تطمح للسيطرة والوصاية على لبنان وعلى المنطقة وهو الأمر الذي ظهر على لسان أكثر من مسؤول إيراني على مدى السنوات القليلة الماضية والذي كان آخره ما جاء على لسان الرئيس حسن روحاني الذي كنا نظنّه معتدلاً ومنفتحاً».

وغرد النائب بطرس حرب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، بالقول: «فليرفع الجميع يدهم عن ​لبنان​ ويتركوا للبنانيين ولدولتهم ومؤسساتها فقط تقرير مصير بلادهم».

وقال الوزير السابق ​أشرف ريفي​ في تغريدة عبر «توتير» إنّ «صمت رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ عن إهانة الرئيس الإيراني روحاني​ للبنان​ ودولته، مرفوض ومخجل».

واعتبر عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي حكمت ديب في تصريح إلى «المركزية» أن كلام روحاني «جاء في معرض رده على وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، بأن لإيران دوراً فاعلاً في المنطقة لا يمكن تخطيه»، لافتاً إلى أن «نفوذ الجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط أصبح أمراً واقعاً، ويتجلى في لبنان عبر «حزب الله»، ولكن هذا لا يعني أنه لا يُتخذ قرار في لبنان من دون إرادتها، ونحن كدولة سيدة نرفض هذا المنطق».

ولفت إلى أن «حـــزب اللـــه» وعلى رغم ارتباطه بإيران، إلا أنه يؤكد دائماً أن القيادة الإيرانية لا تتدخل في المسائل الداخلية اللبنانية»، داعياً إلى «تثمين الدور الذي لعبه الحزب إن كان في دحر الاحتلال، أو ضرب الإرهاب»، مضيفاً: «يجب العمل على تحصين الاستقرار الداخلي وتجنيب لبنان التجاذبات الإقليمية على وقع احتدام الصراع الإقليمي في المنطقة».

وغرد عضو كتلة نواب «الكتائب» نديم الجميل معلقاً على كلام روحاني بقوله: «كلامه خير دليل على صحة كل ما نقول عن الوصاية الجديدة على لبنان والحد الذي بلغته السيطرة الإيرانية. كما أن الرد الذي صدر من الرئيس الحريري على روحاني جيد، ولكنه غير كاف وعلى رئيس الجمهورية المؤتمن على السيادة اللبنانية والاستقلال أن يكون له موقف واضح وصريح من هذا الموضوع».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:ترامب لـ«الحزب»: لن ننسى.. وإبراهيم في دمشــق لبحث «الملفات العالقة»

لبنان على خط التوتر والسجال، يتنقّل بين حكومة لا قدرة لها على فعل شيء وتمضي وقتها في البحث عن نفسها فلا تجد سوى المراوحة في مربّع التقصير والعجز، وبين اشتباك قوّاتي ـ عوني كامن تحت التفاهم المعقود بينهما، الّا انّ همسه مسموع بوضوح ويتصاعد حول اكثر من عنوان، وبين توتر خطابي على خط القوات – «حزب الله» يأخذ شكل هبة باردة وهبة ساخنة، وبين الاستغراب المثير لأكثر من سؤال حول كلام الرئيس الايراني حسن روحاني حول لبنان وقوله «بعدم إمكانية اتخاذ إجراء حاسم في المنطقة ومن ضمنها لبنان من دون ايران ورأيها»، وحول الغاية منه ومغزى إطلاقه في هذا التوقيت بالذات. وفي غياب اي موقف رسمي ايراني توضيحي لكلام روحاني، قَلّل ديبلوماسيون من وقع كلامه، وأشاروا الى وجود خطأ في الترجمة من الفارسية الى العربية، وانّ الرئيس الايراني لم يتحدث عن لبنان بهذه الطريقة».

يأتي ذلك في وقت ظلّ «حزب الله» في مرمى التصويب الاميركي العنيف عليه، وجديده ما أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة له عبر «تويتر» في ذكرى تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983: «لن ننسى أبداً الـ241 جندياً أميركياً الذين قتلوا على يد «حزب الله» في بيروت».

في هذا الوقت، لم يبدر عن «حزب الله» أي موقف ردّاً على التصعيد الاميركي عليه، فيما برز حديث في الساعات الفائتة عن نيّة لدى الحزب بسحب عناصره من سوريا، وهو أمر نَفته مصادر قيادية في الحزب لـ«الجمهورية» واصفة هذا الكلام بأنه نوع من «الهَبل».

ابراهيم الى سوريا

وبموازاة اشتداد الكباش الاميركي ـ الايراني في الخارج، وتصاعد اللهجة الاميركية ضد «حزب الله»، علمت «الجمهورية» انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يتوجّه الى دمشق اليوم للقاء المسؤولين وإجراء مراجعة شاملة معهم لكل الملفات العالقة بين البلدين، خصوصاً الملفات الامنية المتعلقة بالمخطوفين وبتسليم لبنانيين موقوفين لدى السلطات في سوريا. ومن بين هذه الملفات التي سيبحثها، ملف قاتل مجيد الهاشم من بلدة العاقورة والموقوف لدى الاجهزة الامنية في سوريا.

وفيما ظلّت التساؤلات حول ماهية التنسيق بين لبنان وسوريا حول عودة النازحين السوريين، قال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية» انه على أتمّ الاستعداد لتنفيذ اي مهمة تنسيق بين البلدين يكلّفه مجلس الوزراء بها لمتابعة هذا الملف مع السلطات المعنية في سوريا.

وكشف عن ارتفاع وتيرة التشدد على نقاط الامن العام، وخصوصا المصنع في عملية دخول السوريين الى لبنان، بحيث «انّ الامن العام يتخذ إجراءات شديدة ولا يسمح بالدخول إلّا لمَن لديه أسباب إنسانية قاهرة، أمّا من يريد الخروج فكل التسهيلات تُقدّم له».

«التيار»

سياسياً، هدأت على جبهة الحكومة نسبياً، في ظل انهماك أهلها بتقاسم الحصص وتوزّع المغانم، الّا انها اشتعلت على خط العلاقة بين رُكني «تفاهم معراب»: «التيار الوطني الحر» و«القوات». وبالتالي، ما خُفي بدأ يظهر الى العلن على رغم محاولات طرفي النزاع الجارية عبثاً لترميم هذه العلاقة وتجميلها.

ولقد بَدا انّ شكاوى «القوات» المستمرة ووصولها الى حد التلويح بالاستقالة من الحكومة، أثارت حفيظة «التيار» الذي أكدت مصادره حرصه على وجود «القوات» في الحكومة.

وفي معرض تقييمها لموقف «القوات»، عبّرت المصادر بلغة عامية شديدة الدلالة، بقولها لـ«الجمهورية»: «ما حدا جايي يشمَت فيهن او يقلّن استقيلوا وفِلوا عنّا، وما حدا ناوي يصَعِّد بالعلاقة مَعُن.

صحيح هناك تباينات لكن ما حَدا يصبّ الزيت على النار، ما في نيّة بالتصعيد عنّا لكن بالوقت نَفسو العلاقة لازم تِتركلَج، مش إنّو يْنِقُّوا عَ كل شَغلة متل الوَلد اللي بيقَشّطوه لعبة فبيصير يبكي. بَدّن يوعو، ما فينا نكَمِّل هيك. مش بكل شَغلة بنقول مراجَعِة العلاقة وبِكِي وبِكِي وبِكِي، خَلص. في هامش موجود لرئيس الجمهورية عليهن يتقَبّلوه.

كمان عليهن يتقَبّلوا إنو نحنا وهِنّي حاليّاً مش بنَفس الاحجام والموقع حتى كل شغلة بَدّن ياها، عِلماً إنّو نحنا احتَرمنا هالشِّي في الحكومة، بس ما فينا نلغي ان هناك رئيس جمهورية اليوم عُرفاً وموقعاً بيطلعلو غَير حصّة الكِتَل، وإلو إعتباراتو بكل شي. فإذا تخَطّوا هذه القصة بتصير الامور أحلى، واذا رح يضَلوا يتبَكبَكو عَ كل شغلة فما رح يمشي الحال».

أضافت المصادر: «ما حَدا بدّو يعيد النظر لا بالتفاهم ولا بالعلاقة، لكن هذه علاقة بَدها شوَيّة ترِكلُج وبَدها القوات تِنتبِه ع شَغلة: ما بيسوى ترجع تِخلَق جَو سلبي على قواعدها. هِيّي مَسؤولِة عن تغذية هذا الجو.

التيار ما عم بيجيب سيرة القوات، هيّي كل الوقت نَازلِة بَخّ، بَخّ، بَخّ، ساعة تبِخّ جَوّ غير انو في الحكومة نازلة فينا، بتبِخّ جَو بالاعلام إنّو العلاقة مش منيحة. هالحَكي ما عم يطلَع منّا، عم يطلَع مِن عندن. تضخيم المظلومية لازم «القوات» توَقّفو شوَي، وكمان توَقّف تِلعَب دور الضحية، هيدي ما عَم تِخدُم العلاقَة مَعُن».

من جهة ثانية، قال رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أمام طلاب «حزب الله» في الجامعة اليسوعية إنّ « لبنان انتقل من الضعف الى القوة والانتصار على الشر، وأثبتنا قدرتنا على الانتصار على إرهاب اسرائيل وإرهاب المجموعات الارهابية»، لافتاً إلى أنّ «حزب الله انتقل من الوثيقة الاولى الى اللبنانية وانتقل التيار الى تجسيد الإتجاه المشرقي».

ورأى أنّ «شيطنة» حزب الله هو وصفة مضادة للوحدة الوطنية، وهذا أمر مصطنع وغير حقيقي»، معتبراً أنّ «فهم الآخر يرتبط بحق الإختلاف، وهذا هو معنى لبنان من دون اصطناع».

عون

وسط هذا المشهد، يترقّب الجميع مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه رئيساً، وقد تقرّر أن يتحدث في المناسبة الى اللبنانيين عبر وسائل الإعلام المتلفزة عند الثامنة والنصف من مساء الإثنين المقبل، وسيحاوره رؤساء التحرير في المؤسسات التلفزيونية في لبنان، ضمن حوار مفتوح قد يبدأه عون بكلمة مختصرة قبل أن يترك لهم الحرية في مقاربتهم للملفات.

الجميّل

الى ذلك غادر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجمّيل فجر اليوم الى روسيا تلبية لدعوة رسمية من الخارجية الروسية، على ان يبدأ لقاءاته فيها اعتباراً من الغد، حيث سيلتقي نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومسؤولين آخرين.

وكان مصدر كتائبي مسؤول أوضح لـ«الجمهورية» ان لا علاقة لزيارات الجميّل في الداخل واستقبالاته في هذه المرحلة بالتحالفات الانتخابية، «وإنما هي مرتبطة بعلاقاته الاجتماعية ونشاطه السياسي كرئيس حزب.

وزيارته الى دارة النائب السابق فريد هيكل الخازن أتت تلبية لدعوة عشاء عائلي، مثلها مثل لقاءات سابقة عدة عقدها اخيراً مع شخصيات سياسية وحزبية وفاعليّات من كسروان وجبيل وغيرهما من المناطق اللبنانية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر لقاءات مع كل من النائب السابق منصور غانم البون والنائب السابق فارس سعيد والسيد نعمة فرام وغيرهم.

فالجميّل لا يربط العلاقات الشخصية بالاعتبارات السياسية، وبالتالي هو حريص على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الجميع، في حين انّ التحالفات الانتخابية عندما يأتي وقتها ستكون مرتبطة حصراً بمدى التزام أيّ حليف مُحتمَل بالمفهوم الكتائبي للسيادة الوطنية ومحاربة الفساد والصفقات والالتزام بالدستور».

مجلس الوزراء

وبعد ترحيل ثلاثية جلسات مجلس الوزراء لمناقشة موازنة العام 2018، إلى الاسبوع المقبل، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة الحريري عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد في السراي الحكومي، وعلى جدول أعماله ٤٥ بنداً أهمها طلب وزارة الداخلية تمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الامنية والعسكرية، وتعيين عضوَي الهيئة العليا للتأديب.

وخَلا الجدول من أي بند يتعلق بتعيينات تلفزيون لبنان. الّا انّ مصادر السراي ذكرت انّ الحريري قد يطرح على الجلسة موضوع التعيينات على مستوى رئيس مجلس إدارة مدير عام التلفزيون وأعضاء مجلس الإدارة.

وأوضحت المصادر انّ تعيينات ما تبقّى من محافظين لن تطرح بانتظار التوافق حولها، كذلك بالنسبة الى تعيين رئيس وأعضاء المجلس الدستوري.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إتصالات «لفك إشتباك» القوات – التيار.. والموجات المطلبية تتصاعد في الشارع

وفد عوني في كليمنصو.. وكتلة المستقبل تستنكر تصريحات روحاني

ينقضي الأسبوع الأخير من تشرين الأوّل في الثلاثاء المقبل، من دون ان يوجه الرئيس ميشال عون كلمة إلى اللبنانيين لمناسبة مرور سنة على تسلّمه مهامه كرئيس للجمهورية، في وقت تنشط فيه الإتصالات لرأب الصدع، واحتواء التوتر بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» التي لوحت بالاستقالة من الحكومة، التي تستعد لعقد جلسات الأسبوع المقبل لوضع موازنة العام 2018 على طاولة مجلس الوزراء، في ظل تصاعد الموجات المطالبة بتصحيح الأجور في القطاع الخاص، ورفع الحد الادني إلى 1.200.000 ل.ل. وحماية المستأجرين والالتفاف إلى مطالب الأساتذة المتقاعدين مع الثانويات الرسمية والهيئات.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميشال عون عدل عن توجيه كلمة أو رسالة إلى اللبنانيين، في ذكرى مرور عام على تسلمه مهام رئاسة الجمهورية في 31 تشرين الأوّل الحالي، والذي يصادف الثلاثاء المقبل، على ان تكون اطلالته الإعلامية، عبر حوار تلفزيوني مفتوح مع رؤساء تحرير النشرات الإخبارية في 8 محطات تلفزيونية، وعبر بث تلفزيوني واحد.

وفي سياق محلي متصل، وبعد البلبلة التي أثارها موقف رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من المصالحة في الجبل، وما أثاره من ردود فعل سياسية طاولت نبش قبور احداث حرب الجبل، زار وفد من التيار في الجبل دارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، حيث التقاه عضو اللقاء النائب وائل أبو فاعور وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ناقلاً دعوة للنائب جنبلاط واللقاء الديمقراطي للمشاركة في زيارة باسيل إلى الشوف، مبدياً الحرص على ان تكون هذه الزيارة جامعة لكل أطياف الجبل.

وعلمت «اللواء» ان زيارة وفد «التيار العوني» إلى كليمنصو تمت أمس الأوّل، وأن الوفد حرص على توضيح ان ما قيل خلال زيارة باسيل إلى عاليه وسوق الغرب ليس للتحدي، وأن التيار ما زال متمسكاً بمصالحة الجبل.

اما الوفد الاشتراكي فأكد من جهته ترحيب جنبلاط بهذه الزيارة والمشاركة فيها من قبل أبناء المنطقة بما يُعزّز ويكرس المصالحة.

وعند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم، يترأس الرئيس سعد الحريري اجتماعاً للجنة تطبيق قانون الانتخابات على ان تعقد اللجنة الوزارية للنازحين، اجتماعاً غداً برئاسته لمناقشة ورقة عمل تتعلق بكيفية مقاربة لبنان لملف النازحين في ضوء المعلومات التي كشفها وزير الاقتصاد رائد خوري عن الأعباء الكبيرة التي يتحملها لبنان.

موازنة 2018

وبحسب معلومات «اللواء» فإن الرئيس الحريري يستعد لدعوة مجلس الوزراء إلى جلسات متتالية خلال الأيام المقبلة وقبل منتصف الشهر المقبل، لدرس مشروع موازنة العام 2018 التي سبق لوزير المال علي حسن خليل ان احاله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال شهر شباط الماضي.

وكشف مرجع حكومي كبير ان وزير المال لم يسحب مشروع الموازنة من الأمانة العامة، كما اشيع، لإعادة درسه بالكامل، بل من أجل إدخال بعض التعديلات الطفيفة عليه، وهو لن يحتاج إلى كثير من الوقت لهذا الغرض، موضحاً ان الحكومة استفادت من النقاشات الأخيرة التي جرت في المجلس النيابي قبل إقرار موازنة العام 2017، لأخذ الملاحظات المفيدة لكي تتفادى الحكومة أي مأزق قد ينعكس سلباً على أي بند من بنود الموازنة.

وتوقع المرجع ان لا تحتاج دراسة الموازنة إلى أكثر من عشر جلسات حكومية، بعد ان استغرق درس موازنة 2017 قرابة 14 جلسة امتدت من الثاني من شباط إلى نهاية آذار، ولذلك يعتزم الرئيس الحريري ان تكون الجلسات متتالية، وقد تكون بحدود أربع جلسات في الأسبوع الواحد، كي لا يستغرق اقرارها الكثير من الوقت، خصوصاً وأنه أصبح لدى الوزراء رؤية وخبرة من خلال وضع موازنة الـ2017، ومعرفة بحاجات وزاراتهم بشكل مفصل ومدروس، بالإضافة إلى ان الوزراء باتوا على اطلاع مباشر بصعوبة الوضعين المالي والاقتصادي وكذلك العمل على كيفية توفير الأموال واتباع سياسة التقشف قدر المستطاع.

ورأى هذا المرجع ان الرئيس الحريري يعتبر ان إقرار الحكومة لموازنة العام 2018 إنجاز كبير لا يمكن الاستهانة به، بعد غياب الموازنات لسنوات طويلة، كان له انعكاسات سلبية على الوضع المالي برمته، وهو يعتقد أيضاً ان الأمور لن تتوقف عند هذا الحد، فالعمل الحكومي سيستمر بفاعلية وجدية، وسيتم تسجيل المزيد من الإنجازات يوماً بعد يوم.

ومن جهتها، رأت كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ان من شأن خطوة إنجاز موازنة العام 2018 ان تسهم في التأكيد على الانتظام في المالية العامة، بما يسهم في ضبط الانفاق وتعزيز جباية الواردات المرتقبة للخزينة.

مجلس الوزراء

وفي هذا السياق، كان لافتا للانتباه، خلو جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، التي تقرر ان تعقد غدا الخميس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري، للمرة الأولى من بنود نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة على أساس القاعدة الاثني عشرية، باستثناء بندين فقط، مما اعتبر إشارة إلى انتظام المالية العامة للدولة بعد إقرار موازنة الـ2017.

والبندان هما: البند رقم 17، ويتعلق بتعديل المرسوم رقم 1359 تاريخ 14/9/2017 لجهة نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة رئاسة مجلس الوزراء – الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع لعام 2017 على أساس القاعدة الاثني عشرية.

والبند رقم 18، ويتعلق بنقل اعتماد بقيمة 68.960،000 ل.ل. من احتياطي موازنة المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري لعام 2017 (موازنة ملحقة) على أساس القاعدة الاثني عشرية.

وخلا الجدول ايضا، والذي وزّع أمس على الوزراء ويتضمن 45 بندا، من أي إشارة إلى موضوع تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان، مع ان الجدول يلحظ اجراء تعيين عضوي الهيئة العليا التأديب (البند رقم 20) وتعيين رئيس ومجلس إدارة ومدير ومفوض الحكومة لمستشفى بيروت الحكومي ولمستشفى طرابلس الحكومي، (البند رقم 21 و22 المؤجلان من جلسة 20/10/2017).

وعما إذا كان ملف تلفزيون لبنان يمكن ان يطرح من خارج جدول الأعمال، اكتفى مرجع حكومي بالقول لـ «اللواء»: كل الأمور ستكون في وقتها، مؤكدا انه لن يتم ترك أي ملف الا وسيتم التطرق إليه وبحثه واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه.

وعلمت «اللواء» ان الاتصالات جارية لإنهاء التباين بين التيار الوطني الحر و«القوات» حول تعيين أعضاء مجلس تلفزيون لبنان. وعقد اجتماعان لهذه الغاية لإزالة نقاط تباعد.

وسيعود مجلس الوزراء، بحسب الجدول، إلى إعادة درس مجموعة ملفات مؤجلة من الجلسة ا لماضية، واهمها:

– مقررات اللجنة الوزارية المكلفة دراسة مسودة ملف التلزيم العائد لمناقصة التفكك الحراري وتحويل النفايات إلى طاقة الذي اعده الاستشاري Ramboll.

– عرض وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات المنزلية الصلبة وإجراءات انفاذ السياسة المقترحة.

– طلب وزارة البيئة الموافقة على مشروع لحماية قمم الجبال واستثمار الشواطئ والمساحات الخضراء والأراضي الزراعية في لبنان.

– طلب وزارة البيئة تحديد فترة المرحلة الثانية لمشروع الدعم المؤسسي بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بخمس سنوات.

– طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية.

– عرض وزيري الطاقة والمياه موضوع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.

– عرض وزارة العدل طلب أي دولة اجنبية المساعدة القضائية في اجراء تحقيق عن عمليات مصرفية والاستماع الطوعي على أراضيها لمسؤولين مصرفيين لبنانيين.

– عرض وزارة العدل موضوع عدم انفاذ الاحكام القضائية العدلية والإدارية المبرمة الصادرة بحق الدولة اللبنانية وسواها والقرارات الإدارية النافذة.

– عرض وزارة الصناعة موضوع تقييم اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لجهة التبادل التجاري للمنتجات الصناعية.

تصريحات روحاني

في هذا الوقت، تفاعلت تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن لا قرار حاسما في لبنان من دون اعتبار موقف إيران، فأدانت كتلة «المستقبل» النيابية هذه التصريحات، ونوهت بالموقف الوطني الشجاع للرئيس الحريري الذي ادان هذا التصريح، معتبرا ان هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا وأن لبنان دولة مستقلة ترفض أي وصاية.

وقال بيان الكتلة: لقد أصبح واضحا ان إيران تطمح للسيطرة والوصاية على لبنان وعلى المنطقة، وهو الأمر الذي ظهر على لسان أكثر من مسؤول إيراني، على مدى السنوات القليلة الماضية».

وصدرت مواقف في الاتجاه نفسه من النائب نديم الجميل ومن اللواء اشرف ريفي.

وفي سياق متصل، رفض الوزير باسيل، في كلمة له امام طلاب «حزب الله» في الجامعة اليسوعية اعتبار وجود الحزب بأنه غريب، ورأى ان شيطنة الحزب هو وصفة مضادة للوحدة الوطنية، وهذا أمر مصطنع وغير حقيقي، وقال ان وجود الحزب في أي جامعة هو أمر طبيعي من دون تغيير هوية الجامعة، واعتبر ان الحزب انتقل من الوثيقة الأولى إلى اللبنانية، وأن التيار انتقل إلى تجسيد الاتجاه المشرقي.

التحركات المطلبية

نقابيا، نفّذ الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان واللقاء التشاوري اعتصاما امس، في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بـ»تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى إلى مليون و200 ألف ليرة، وحماية التقديمات الاجتماعية ومواجهة السياسة الضريبية، وحماية حق السكن وإلغاء القانون التهجيري الأسود»، بمشاركة قيادات حزبية ونقابية وهيئات شبابية ونسائية وعمالية.

طالب رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله بـ»حد أدنى للعيش بكرامة، وتقديمات اجتماعية من عمل وسكن وتعليم وصحة ونقل واتصالات، وبنى تحتية».

وقال: «نحن نطالب بتصحيح الأجور، وإقرار السلم المتحرك، ورفع الحد الأدنى إلى مبلغ 1200000 ل.ل بمفعول رجعي من أول عام 2017، ونرفض كافة الضرائب غير المباشرة وخاصة الـ TVA التي تطال الفقراء وذوي الدخل المحدود والمزارعين والمعطلين عن العمل والمتقاعدين والمياومين والصيادين والبائعين المتجولين وكل الفقراء».

وألقى رئيس لجنة المتعاقدين في التعليم الثانوي حمزة منصور كلمة قال فيها: «هنا، على مرمى يمكث اقتراح قانون المتعاقدين الثانويين وغيرهم في لجنة التربية، وحتى الآن لم يوضع على جدول أعمال لجنة التربية بفضل مزاجية هذه السلطة وعدم قدرة المحاسبة. ونتوجه اليوم الى دولة الرئيس نبيه بري بصفته المسؤول عن هذا الملف من أجل أن يحاسب كل مقصر».

من جهتها، ناشدت داليا الحوري بإسم موظفي شركة السلطان TSC المعنيين، لا سيما وزير العمل محمد كبارة «مساعدتهم لتحصيل رواتبهم وكل مستحقاتهم».

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

حزب الله والجيش السوري يواصلان معركتهما للوصول الى الحدود السورية ــ العراقية

نور نعمة

اتصال بتصرف فكري ومنطقي

بعدما اعترض وزراء القوات اللبنانية على أداء الحكومة والعهد، ورفضوا المشاركة في لجنة الكهرباء التي شكلها الرئيس سعد الحريري لادارة موضوع الكهرباء، ثم الاعلان على ان وزراء القوات اللبنانية هم على أبواب الاستقالة من الحكومة، اتصل الرئيس سعد الحريري بالدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، وطلب الحريري من الدكتور جعجع تهدئة الأوضاع لأن البلاد تمر في ظروف دقيقة وعميقة، وان حزب القوات اللبنانية يجب أن يعمل لتهدئة الوضع الحكومي اللبناني.

فأجاب الدكتور جعجع: نحن من اكثر الحريصين على الحكومة والدولة لكن غيرنا ليس حريصاً، وانت يا دولة الرئيس تعالج الأمور بالمسكنات، فيما الأزمة كبيرة في البلاد.

هنا تمنى الرئيس الحريري على الدكتور جعجع المساهمة بعدم التطرق الى موضوع مصرف لبنان، لأن الوضع النقدي والمالي والقطاع المصرفي سيهتز كله.

فأجابه جعجع: لا بدّ يا دولة الرئيس من بحث الوضع الاقتصادي والنقدي والمالي كله، لأنه من الآن وحتى بضعة أشهر سينفجر الوضع الاقتصادي وفق أرقام الموازنة والعجز والهدر في الدولة اللبنانية.

فقال الرئيس الحريري «نحن حلفاء ويجب أن نعالج كلنا هذه الأوضاع ضمن الفريق الحكومي وأن نبقى سوية داخل الحكومة الآن وعدم استقالة وزراء القوات منها».

فأجابه جعجع: يا دولة الرئيس سعد الحريري «انا حليفك لكنك لست حليفي فعلياً، لقد قمت بالغدر بي عندما تحادثت مع النائب سليمان فرنجية طوال سنة ونصف دون ان تطلعني على شيء ومن خلف ظهري ورشحته لرئاسة الجمهورية، وقمت بتأمين دعم سعودي وفرنسي له وكذلك دعم أميركي، وانت تعلم ان حزب القوات اللبنانية وتيار المردة كل واحد منهما له خط مختلف عن الآخر وهناك خلافات وتباينات عميقة بين القوات اللبنانية والمردة في النظرة لأمور كثيرة وخصوصاً للعلاقة مع سوريا وحزب الله، ومع ذلك قمت بترشيح النائب سليمان فرنجية من خلف ظهري ورشّحته لرئاسة الجمهورية واعتبرت الأمر بسيطاً، وطلبت مني ان أحضر الى باريس لنلتقي سوية، وأنا لم أحضر ولم أزرك في باريس ورفضت، وعندما عدتُ الى بيروت اجتمعنا سوياً وحصل نقاش طويل بيننا ووعدتني بأن لا تغدرني مرة اخرى».

فأجابه الحريري : أنا لا أغدر بك، انا كنت اريد ان انهي الفراغ الرئاسي في لبنان، وعملت على ذلك، وقد وضعت كل ثقلي المحلي والعربي والدولي من أجل انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الفراغ، ورشّحت فرنجية وصفاته جيدة لأن يكون رئيساً للجمهورية.

فأجابه جعجع: انا لا اتحدث عن صفات الأشخاص أنا أتحدث عن الخط السياسي وانه لا يمكن القبول بانتخاب رئيس حليف لسوريا وحزب الله والذي هو مرشح حليف للرئيس بشار الأسد بالدولة وطوال 30 سنة كان مؤيداً لسوريا تأييداً مطلقاً أما أنا فكنتُ في السجن وعُرض عليّ كل العروض كي أخرج من السجن ورفضتُ كل ذلك ورفضتُ وجود المخابرات السورية في لبنان وأمضيت 11 سنة في زنزانة ولم أقبل.

المهم بعدها اتفقنا ان ننسق خطواتنا سوية، وأن لا يغدر أحدنا بالآخر ونبقى سوية، وأضاف جعجع قائلاً للحريري: لقد دعمناك يا دولة الرئيس في رئاسة الحكومة وضمن الحكومة واعترضنا على ملفات كثيرة، وكنتَ ضد مواقفنا وآخر مثال على ذلك ملف الكهرباء الذي يسبّب أكبر عجز للدولة اللبنانية فكيف لك أن تشكل لجنة حكومية للبت بموضوع الكهرباء، وهناك دائرة للمناقصات وهي المسؤولة عن العروض والتلزيمات واختيار الشركة الأفضل تقنياً.

لذلك يا دولة سعد الحريري انت كنت ضد العماد ميشال عون، ونحن مَن فتح باب التواصل بينك وبين العماد عون بعدما رشّحناه لرئاسة الجمهورية، وعندما كان التيار الوطني يريد شيئاً منكَ كنا نحن الوسطاء لتأمين حسن العلاقة بين العونيين والرئيس الحريري ونادر الحريري فما الذي جرى؟

قامت الحكومة بإجراء تعيينات عامة في البلاد فأخذ الشيعة حصتهم كما طلبوا، وأعطيت وليد جنبلاط الحصة الدرزية كما طلب، وأخذ تيار المستقبل الحصة السنية كما يريد، اما الحصة المسيحية فاتفقتم مع الرئيس عون والتيار الوطني الحر على اعطائها لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، واستبعدتم حزب القوات اللبنانية، فهل هذا ينطبق مع الاتفاق الذي عقدناه؟ وقد رشحت النائب سليمان فرنجية وأقمت أفضل العلاقات مع الرئيس ميشال عون واعطائه كل التعيينات المسيحية وعدم اعطاء القوات حصتها.

فرد الحريري : ان ظروف العهد ورئيس الجمهورية طغت على الموضوع ووفق الاعراف يأخذ الرئيس المسيحي الحصة الكبيرة من التعيينات، كما ان حصة الرئيس المسيحي منفصلة عن حصة التيار الوطني الحر فالرئيس عون يأخذ حصته من التعيينات المسيحية وللتيار الوطني الحر حصته ايضاً، لكنها منفصلة عن حصة الرئيس ولذلك لا نستطيع ان نعطي القوات اللبنانية مراكز هامة في التعيينات الا بالقدر البسيط.

فرد جعجع: لقد غدرتم بنا مرة ثانية يا دولة الرئيس سعد الحريري وأقول لكَ بأن المشكلة الكبرى ليست في الحصص ولا في التعيينات بل المشكلة الكبرى في الأداء الحكومي والهدر والمناقصات غير الشفافة والمشكلة يا دولة الرئيس بالصفقات بالتراضي في مؤسسات اساسية يفوق الهدر فيها مئات ملايين الدولارات، وأقول لك ان وزراء القوات اللبنانية على أبواب الاستقالة لكن، انتظر عودتي الى بيروت باتخاذ القرار وانني فعلاً حزين لأنني كنت الحليف الوفي لك وانت لم تبادلني هذا الشعور وهذا الموقف.

وهكذا استقت «الديار» معلوماتها من قيادي قواتي يرافق الدكتور سمير جعجع في رحلته الى أوستراليا اضافة الى اجواء تيار المستقبل واجواء وزراء القوات اللبنانية في لبنان، ونحن اذ ننشر الأمور بالتفاصيل الدقيقة نتفهم منذ الآن ان هذه الحقيقة قد تكون قاسية بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع وبين حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل وقد يضطران لتخفيف هذه الحقيقة التي نشرتها «الديار»، لكن هذا هو الواقع فعلياً والدليل ان الدكتور سمير جعجع لدى استقباله وفد تيار المستقبل في ولاية ملبورن الاوسترالية قال لهم: «ان وزراء حزب القوات اللبنانية على أبواب الاستقالة من الحكومة» وحالياً الدكتور جعجع موجود في اوستراليا وقال هذا الكلام امام كل وسائل الاعلام، وكما ذكرنا في عدد أمس الأول نقلاً عن نائب في التيار الوطني الحر ان حصة الرئيس في التعيينات وتحديداً المسيحية هي غير حصة التيار الوطني الحر في التعيينات المسيحية، كذلك يبدو ان ملف رئاسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان غير مطروحة على جلسة مجلس الوزراء غداً والقوات اللبنانية مصرة وتريد رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان، فيما الرئيس عون والتيار الوطني الحر يرفضان تعيين رئاسة مجلس الادارة من خارج اطار العونيين ورئاسة الجمهورية تحت بند أنه «عرف» متّبع في العهود السابقة ان تلفزيون لبنان هو من حصة رئيس الجمهورية ويعود للرئيس تسمية رئيس مجلس الادارة ولذلك وللمرة الثالثة لم يتم وضع بند تلفزيون لبنان على جدول أعمال مجلس الوزراء.

 مناقصات الكهرباء

الى ذلك، خالف مجلس الوزراء القانون وفقا للمادة 37 بتجاهله لتقرير ادارة المناقصات التي اشارت الى وجود اسباب جوهرية في العروض الثلاثة التي قدمت لمشروع استقدام معامل توليد الكهرباء وفق اطار اعمال تحويل الطاقة حيث اعطيت العروض الثلاثة مهلة اسبوع لاستكمال النواقص في ملفاتها. وعليه، اذا تم اختيار عرض واحد من بين العروض الثلاثة سيكون من السهل على الشركات الثلاث الطعن في النتيجة واللجوء الى مجلس الشورى بما ان الحكومة مددت المهلة رغم ملاحظات ادارة المناقصات في التفتيش المركزي بوجود اسباب جوهرية تمنع المضي قدما في العروض الثلاثة. فالى اين تتجه مناقصة البواخر؟

اللافت ان في الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء تم تشكيل لجنة لدراسة موضوع المناقصات ضمت كل الاطراف في الحكومة باستثناء القوات اللبنانية التي رفضت الانضمام. وهذه اللجنة اعطيت صلاحية البت بموضوع الكهرباء مهما كان تقرير ادارة المناقصات وتم ذلك بالتصويت في حين سجلت القوات اعتراضها على ذلك متمسكة بشفافية المناقصة.

امر واحد واضح هو ان جميع القوى السياسية تترقب بعضها بنوع من عدم الثقة وضمن «متاريس سياسية» خاصة حول ملفات اساسية وقضايا حيوية. وفي هذا السياق، قال مصدر قواتي للديار بانه في حال فوز شركة واحدة في المناقصات فذلك يدل على محاولة التفاف على مساعي ادارة المناقصة وعدم الاخذ بملاحظاتها مشيرا الى ان القوات دعت الى دفتر شروط جديد يؤدي الى ادخال شركات جديدة في المناقصات الا ان هذا الامر لم يحصل. وتابع المصدر القواتي بان القوات تنتظر الى ما ستؤول اليه النتائج وستبني على الشيء مقتضاه وعندها ستضع الجميع تحت الامر الواقع وتترك للشعب اللبناني ان يكون الحكم في هذا المجال.

 هيئة الاشراف على الانتخابات لم تجتمع بعد

لم تجتمع اللجنة الحكومية المكلفة بتعديل قانون الانتخابات النيابية منذ اسبوعين كما لم يتم تحديد اجتماعها المقبل الى جانب عدم حسم موضوع البطاقة البيومترية

والمستغرب ايضا ان  هيئة الاشراف على الانتخابات قالت بأنها لم تدعَ بعد الى اجتماع حتى هذا التاريخ لمباشرتها التمهيد للقيام بعملها وهو امر يزيد من الشكوك حول التعاطي مع الاستحقاق النيابي رغم كل التأكيدات التي تصدر عن عدة اطراف سياسية تؤكد بحصول الانتخابات في موعدها.

من جهته، نقل زوار عن الرئيس نبيه بري انه في صدد اكمال الورشة التشريعية للمجلس مشيرا في هذا المجال الى نيته بالدعوة الى جلستين تشريعيتين عن الانتخابات على الاقل في غضون تشرين الثاني المقبل.

 حزب الله: لن ننسحب من سوريا

على صعيد اخر، علمت «الديار» ان حزب الله لن ينسحب من سوريا خلافا لما تم تناقله في بعض وسائل الاعلام. وأكد الحزب ان انتشاره وقتاله وتواجده على الجبهات مستمر ومتواصل، القتالي في سوريا قرار استراتيجي، وليس هناك اي تموضعات او قرارات تكتيكية بل عندما يؤخذ القرار يكون قراراً استراتيجياً بالحفاظ على خط الممانعة ودول الممانعة وعدم السماح للتكفيريين وللأميركيين باضعاف خط المقاومة الذي انتصر من اليمن الى لبنان والعراق وسوريا.

واكد حزب الله انه مع الجيش العربي السوري يواصلون المعركة وهم في كامل الجهوزية للوصول الى البوكمال على الحدود السورية – العراقية مع الجيش العربي السوري ولن يتراجع عن هذه المهمة.

 المجتمع المدني: من يمثله؟

يواجه المجتمع المدني تحديات جسيمة في تحضيره للانتخابات النيابية ولفوزه او خرقه لهيمنة الاحزاب التقليدية على الحياة السياسية في لبنان. جمعية «طلعت ريحتكم» اخذت المبادرة بالنزول الى الشارع رفضا لانتشار النفايات في الشوارع والاحياء وللدفاع عن امر بيئي ينعكس سلبا على سلامة المواطنين. ونجحت في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لها غير ان المشكلة التي واجهتها هي انها كبرت الحجر فباتت مطالبها اكثر واكبر من قدرتها على تحقيق ما تدعو له في العلن. ربما يعود ذلك لخطأ استراتيجي او قلة خبرة في التعامل مع الشأن العام كما الى سيطرة مجموعة منغلقة داخل جمعية «طلعت ريحتكم» لم ترد التوسع والتشاور مع باقي جمعيات الحراك المدني.

وفي النطاق ذاته، تبرز عدة عقبات  تعيق تقدم الحراك المدني بشكل عام فهو لم يستطع التوصل الى خلق قيادات توحد المطالب وتحدد سياسة واضحة حول قضايا حيوية وسياسية الى جانب عدم قدرته على احراز اتفاق مع جهات سياسية اعربت عن حسن نيتها في التقارب مع الحراك المدني. وعلى سبيل المثال، لم تستطع جميعة طلعت ريحتكم ابرام اتفاق مع الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري الذي كان مستعدا للتضحية بالوزير نهاد المشنوق وذلك ادى الى قيام بعض الاطراف السياسية الى خرق الحراك المدني ودفعه الى التصادم مع القوى الامنية ما جعل الناس تنفر من الحراك المدني.

وفقا لما ذكرناه، استطاعت «بيروت مدينتي» ادراك الاخطاء التي قامت بها «جمعية طلعت ريحتكم « واعتماد توجه جديد في الشان العام حيث ركزت على مطالب حياتية وخدماتية وليس سياسية وذلك انعكس في نتائج الاقتراع حيث سجلت بيروت مدينتي نسبة عالية من الاصوات. وعليه تطرح بيروت مدينتي احتمال ترشحها الى الانتخابات النيابية غير ان هناك اختلافاً في وجهة النظر فيما بينهم خاصة ان بيروت مدينتي لم تفرز قائداً لها .

اليوم، هناك 25 مجموعة للمجتمع المدني في كافة المناطق اللبنانية وقد حاولت ان تتوحد او تنسق فيما بينها ولكن لا تزال عقبات كثيرة تقف امام تقدمها:

* لا شخصية قيادية موحدة

* عدم وضع برنامج سياسي واحد

* احتمال تاجيل الانتخابات خفف من زخم التعبئة للحراك المدني

* نقص في التمويل

الى جانب ذلك، هناك حزب السبعة الذي اثبت انه تجربة ناجحة وهو يمثل مجموعة من بيروت مدينتي  غير انه يعتزم التركيز على مرحلة ما بعد الانتخابات واخذ عامل الوقت كعامل ايجابي يوضح الصورة امامه ويحدد له خياراته ورؤيته المستقبلية لكيفية مقاربة قضايا عدة في لبنان.

 وفي نطاق متصل، اعتبر مصدر في المجتمع المدني ان قانون الانتخاب الجديد شجع المجتمع المدني على احداث خرق في لوائح الاحزاب واحداث تغيير في الانتخابات النيابية المقبلة الا ان اربعة اشكاليات ظهرت اضعفت موقع المجتمع المدني وهي:

1ـ الصوت التفضيلي وبرأي المصدر انه يشجع على المحسوبية والزبائنية والاقطاعية وذلك يضر بالمجتمع المدني.

2ـ الحاصل الانتخابي: رأى المصدر انه مرتفع جدا بالنسبة لبلد مثل لبنان حيث يصل الى نسبة 15% وذلك يمنع المجتمع المدني من الوصول الى سدة البرلمان.

3ـ التمويل: تعاني مجموعات المجتمع المدني من نقص في التمويل وهي تشدد على كشف مصادر تمويلها في حين تتلقى الاحزاب السياسية اموالا طائلة من جهات مختلفة دون الكشف عن هوية هذه الجهات.

اضف الى ذلك، برز حزب الكتائب كحزب غير تقليدي استطاع استقطاب مجموعات كبيرة من الحراك المدني من خلال ابتعاده عن التموضع السياسي للاحزاب الاخرى ورفضه للضرائب علما ان حزب الكتائب لا يسعى الى قيادة مجموعة المجتمع المدني بل يريد ان يكون متساويا معهم في بناء الدولة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

معارضة داخل الحكومة لخطة وزير الخارجية حول النازحين

يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية العادية في السراي غدا برئاسة الرئيس سعد الحريري، وعلى جدول اعماله ٤٥ بندا عاديا، بالاضافة الى تعيين عضوي الهيئة العليا للتأديب ومجلسي ادارة مستشفيي الكرنتينا وطرابلس.

وقد ارجئت الجلسات المتلاحقة لمجلس الوزراء التي كانت متوقعة هذا الاسبوع الى موعد لاحق، بعدما تبين ان مشروع الموازنة بحاجة الى مزيد من الدرس. والتأجيل ايضا يسري على اللجنة الوزارية المكلفة درس آليات تطبيق قانون الانتخاب، فبعدما لم تجتمع الاسبوع الفائت، لا مؤشرات حتى الان على الاقل الى انها ستجتمع قريبا مما يطرح مخاوف جدية في شأن الانتخابات قانونا ومواعيد.

وقد كشف وزير العدل سليم جريصاتي امس، ان اللجنة الوزارية للنزوح ستجتمع يوم غد الخميس، وهي مدعوة الى ان تناقش بصورة موضوعية ومتجردة عن كل رهان او حساب مسألة العبء الاقتصادي والمالي والاجتماعي المتأتي عن النزوح وبالتالي الحلول المتوخاة لمعالجة ملف النزوح السوري الى لبنان.

خلاف حول النازحين

واضاف جريصاتي بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح طبعا المناقشة سوف تبدأ من ورقة رئيس التيار الوطني الحر وهكذا تم التطرق في مجلس الوزراء الى ان ثمة خطة لرئيس التيار الوطني الحر، سبق ان تقدم بها وقد تطورت، وبالتالي سوف يتم عرضها في اجتماع الخميس المقبل علها تشكل ارضية صالحة للوقوف على العلاجات الضرورية بمسألة النزوح وفيها كل مقاربة موضوعية لمسألة النزوح.

وفي هذا الموضوع توقعت مصادر سياسية ان يشهد اجتماع اللجنة نقاشات حادة قد يبلغ حد الخلاف نتيجة التناقضات بين الكتل حول اسلوب معالجة موضوع النزوح. فهناك قوى تصر على تأمين عودة النازحين عبر الاتصال والتفاهم مع النظام السوري، وفي المقابل هناك قوى بينها تيار المستقبل والقوات تصر على حصر المعالجة بالامم المتحدة ومنظماتها المختصة من دون اي اتصال مع دمشق.

كما قال تكتل التغيير والاصلاح في بيانه امس، انه في الاقتصاد ايضا هناك لجنة وزارية اقتصادية يجب تفعيلها من خارج مسألة النزوح بما هو يتعلق بالرؤية الاقتصادية للدولة اللبنانية.

وأردف: في الاقتصاد، مسألة الفساد وكلفته على الدولة اللبنانية هي كلفة باهظة جدا، الاحصائيات الاخيرة والدراسات العلمية الموثقة تدل على انها تتجاوز مليارات الدولارات وبالتالي يجب التصدي لهذه الآفة. وهذا عنوان كبير للاصلاح الذي هو العنوان الاكبر لهذا العهد الرئاسي الواعد كما قلت، وبالتالي ان التصدي لآفة الفساد سوف تتم على مستويات مختلفة لعل ابرزها طبعا القضاء بعد هذه المناقلات العامة التي جددت الدم في شرايين هذه السلطة القضائية المستقلة سوف ننصرف اكثر واكثر للتصدي لآفة الفساد ولضرب مكامنه حيث يوجد.

اجتماع خليل وسلامة

وفي الموضوع المالي، استقبل وزير المالية علي حسن خليل في مكتبه في الوزارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجرى بحث في الوضعين المالي والنقدي وأهمية الاستقرار في هذين القطاعين. وقد وضع سلامة خليل في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة واللقاءات التي عقدها هناك، كما تم استعراض كافة خطوات التنسيق بين وزارة المالية ومصرف لبنان وكل ما يرتبط بالاستحقاقات المالية.

من جهة ثانية، اعطى وزير المال الاذن للنيابة العامة المالية بملاحقة ثلاثة موظفين في الجمارك اللبنانية للاشتباه بارتكابهم جرما جزائيا ولاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

أمير الكويت يحذر من انهيار مجلس التعاون الخليجي

شدد أمير الكويت ​صباح الأحمد الجابر الصباح​ على «ضرورة أن نعي مخاطر التصعيد في الأزمة الخليجية»، مشيراً إلى ان «الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور وعلينا أن نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد».

وفي كلمة له خلال افتتاح دور الانعقاد العادي للفصل التشريعي الـ15 لمجلس الأمة الكويتي، أشار أمير الكويت إلى أن «التاريخ والاجيال لن يسامح من يقول كلمة واحدة تساهم في تأجيج الخلاف الخليجي»، داعياً إلى «الالتزام بالنهج الهادئ في التعامل مع الأزمة الخليجية»، لافتاً إلى أن «​مجلس التعاون الخليجي​ شمعة الأمل في النفق العربي وانهياره هو تصدع لآخر معاقل العمل العربي المشترك»

واعتبر أنه «من المؤسف أن البعض أساء استخدام وسائل التواصل تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير»، مؤكداً «أننا لسنا جهة ثالثة في الأزمة الخليجية وهدفنا إصلاح ذات البين»، مشيراً إلى أن « انهيار مجلس التعاون الخليجي هو انهيار لاخر معاقل التعاون العربي».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عام على عهد عون… تسوية مهدّدة وإنجازات منقوصة

«الوطني الحرالحكم بعد الانتخابات… و«الكتائب»: النهج سيؤدي إلى تسليم لبنان لـ«حزب الله»

ينتهي الأسبوع المقبل العام الأول من عهد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الذي انتخب نتيجة تسوية سياسية شملت أيضا تولي سعد الحريري رئاسة «حكومة استعادة الثقة»، ليبدأ عام جديد ستكون محطته المفصلية الانتخابات النيابية المقررة في شهر مايو (أيار) المقبل.

العهد الذي انطلق بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي، نجح إلى حدّ ما في تحريك عجلة المؤسسات التي كانت متوقفة، من دون أن يخرج عن المنظومة اللبنانية التي تتسم بالفساد والمحاصصة السياسية والطائفية. لكنه بدأ يهتّز مع مرور الأشهر، نتيجة سياسات داخلية وخارجية لاقت انتقادات عدة، وانقسامات بين أطراف التسوية نفسها ليتفاقم الوضع شيئا فشيئا من دون أن يسقط لغاية الآن. وهو ما تجسّد في الفترة الأخيرة بالخلافات التي بدأت تظهر إلى العلن بين رئيس «الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل و«تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» الذّي لوّح بالاستقالة من الحكومة التي كانت قد تعرضت لانتكاسة سابقة إثر لقاء باسيل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك، إضافة إلى زيارات لوزراء من «حزب الله» و«حركة أمل» إلى دمشق بغياب قرار حكومي.

وفي حين يؤكد «التيار الوطني الحر» الذي كان يرأسه عون على أن ما تحقّق خلال السنة الأولى من العهد هي إنجازات لا يمكن التقليل من أهميتها، ولا سيّما أنها أتت بعد فترة من الجمود القاتل للدولة ومؤسساتها، معتبرا أن التغيير الفعلي سيكون بعد الانتخابات، يصفها البعض بـ«البديهيات» التي أتت منقوصة في أحيان كثيرة، بينما يحذّر المعارضون، وعلى رأسهم «حزب الكتائب» من نتائج الاستمرار في هذه السياسة التي طبعت السنة الأولى، داعيا إلى عملية إنقاذ شاملة سياسية واقتصادية.

ويرى الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن السمة الأساسية لهذا العهد هي بدء الانتظام في عمل المؤسسات وتنفيذ بعض الإنجازات «غير الكاملة»، في وقت لا تزال فيه بعض القضايا على حالها بانتظار بدء معالجتها، أهمها وضع حد للفساد. ويوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كان لافتا منذ البداية ونتيجة التفاهمات السياسية، السرعة في تشكيل الحكومة بعد تكليف سعد الحريري رئيسا لها، خلال 46 يوما، في حين تطلبت حكومة رئيس الحكومة السابق تمام سلام 315 يوما وحكومة نجيب ميقاتي 140 يوما وحكومة الحريري السابقة 135 يوما. وعقدت منذ تشكيلها 42 جلسة أقرّت خلالها 1620 مرسوما بعدما كانت جلسات الحكومات السابقة تتعطّل لخلافات سياسية ويمرّ في بعض الأحيان أشهر من دون أن تجتمع».

كذلك، يسجّل للعهد، بحسب شمس الدين، الموازنة التي أقرت بعد غياب 12 عاما رغم الانقسام حول دستوريتها نتيجة تجاوزها «قطع الحساب»، إضافة إلى التعيينات الدبلوماسية والقضائية والإدارية التي تم إنجازها بعد جمود سنوات، مؤكدا في الوقت عينه، أنها كانت تفتقد إلى الشفافية ولم تخرج عن المحاصصة السياسية والطائفية بعيدا عن معايير الكفاءة. ويضع شمس الدين أيضا «معركة فجر الجرود» التي حسمها الجيش اللبناني بتوافق سياسي في خانة الإنجازات أيضا، رغم أنها كانت محور تشكيك البعض، ولا سيما أنها انتهت باتفاق بين «داعش» و«حزب الله» أدى إلى خروج مقاتلي التنظيم بدل محاسبتهم. وفي حين يصف الوزير السابق والقيادي في «حزب الكتائب» سليم الصايغ ما يعتبره «التيار» «إنجازات بـ«البديهيات» التي قامت بها السلطة نفسها التي عطّلتها لسنوات، متّهما العهد بأنه يؤسس لإحباط وطني، ويمهّد لتسليم البلد إلى «حزب الله»، لا ينفي النائب في «الوطني الحر» آلان عون، أن هذه «الإنجازات» لم تكن كاملة في بعض الأحيان نتيجة مراعاة الواقع اللبناني، لكنه يرفض التقليل من أهميتها، متّهما البعض بالسلبية وإلقاء الشعارات والنظريات، ومكررا ما سبق أن قاله الرئيس عون: «لا نملك عصا سحرية والتغيير سيأتي تباعا».

ويقول عون لـ«الشرق الأوسط»: «ما يمكن التأكيد عليه أن هذا العهد أخرج البلد من جمود المرحلة السابقة وفتح أفق علاقات سياسية مختلفة عن سابقاتها وإيجابية بين الأفرقاء؛ ما أنتج هذه التسوية التي لا تزال مستمرة رغم المشككين بذلك». وفي حين اعتبر أن البعض يحاول إلقاء الاتهامات من غير حق، شدّد على أن العمل سيستمر وبوتيرة أكبر لإنجاز ملفات أساسية تهم البلد والمواطن، معتبرا أن «الانتخابات النيابية هي المحطة الفاصلة وسيتكرس بعدها أكثر دور هذا العهد».

لكن، وإذا كان الصايغ ينتقد ممارسات العهد في عامه الأول، فهو يحذّر من الأسوأ إذا استمرت السياسة على ما هي عليه الآن. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الدستور اللبناني يفصل رئاسة الجمهورية عن الحكومة وأدائها، وهذا ما حاولنا فعله، لكن الممارسة كانت عكس ذلك، ويصر الطرفان على الالتصاق ببعضها بحيث لم يعد بالإمكان التمييز بينهما بعد صفقة اتسمت بالطابع التجاري على حساب المصلحة العامة». ويضيف «بات هذا العهد يغطي الانتهاكات الدستورية بحجة الضرورة»، ويقول: «التعيينات أتت وفقا لمصالحهم كما قانون الانتخاب الذي باتوا هم أنفسهم يطالبون بتعديله بعد إقراره، بينما أنجزت الموازنة من دون قطع حساب بعد سنة على بدء العهد وأثقلت كاهل المواطن اللبناني بالضرائب».

وفي حين رأى الصايغ «أن لبنان الذي أصبح شبه محاصر اقتصاديا وماليا لم يشهد فسادا وهدرا للمال العام كما هو الواقع اليوم»، رأى أن السير وفق هذه السياسة الخارجية والداخلية التي تتحكّم بها قوى واحدة وترضخ لها البقية، ستؤدي بنا إلى مرحلة تشبه مرحلة ما بعد الحرب، مضيفا: «حينها سلّم لبنان للنظام السوري والآن سيسّلم إلى (حزب الله)». وحذّر الصايغ من الوصول إلى الهاوية إذا لم يتم استدراك الموضوع، قائلا: «المطلوب عملية إنقاذ شاملة وترجمة الحياد عمليا بعدما تحوّلت سياسة النأي بالنفس إلى (سياسة النعامة) وحفلة تكاذب وتنكّر تؤسس لفتنة قد تستعر ظروفها في أي وقت».

**************************

Le Liban pris en tenailles dans la guerre qui oppose les États-Unis à l’Iran

ÉCLAIRAGE

Philippe ABI AKL 

Alors que la Chambre des représentants se prépare à voter aujourd’hui quatre projets de loi visant l’Iran et le Hezbollah, les observateurs s’attendent à ce que la guerre des axes dans la région se corse, d’autant que le président des États-Unis, Donald Trump, ne rate pas une occasion pour pointer du doigt le Hezbollah, augmentant crescendo les pressions sur le parti chiite.
Les textes sur lesquels le Congrès est appelé à se prononcer, quatre en tout, consistent tout d’abord en un projet de résolution intitulé « Loi sur les fusées balistiques de l’Iran et l’application des sanctions ». Dans un second projet, les États-Unis exhortent l’Union européenne à qualifier le Hezbollah d’organisation terroriste et à cesser de faire la distinction entre branches militaire et politique. Le troisième projet prévoit des sanctions contre le parti chiite « accusé d’utiliser les civils comme boucliers humains ». Le quatrième texte enfin, l’International Financing Prevention Amendments Act of 2017 (HIFPA 2017), porte sur le financement du parti. Avec cette proposition de loi, les sanctions qui visaient les soutiens financiers du parti chiite dans le cadre de la loi actuelle (HIFPA 2015) seraient élargies à toute personne physique ou morale liée directement ou indirectement au Hezbollah ou à ses institutions affiliées. L’application de ce texte, s’il est adopté, prévoit également un rapport qui doit être soumis annuellement par le président américain pour faire le point sur la fortune des hauts commandants du parti chiite, dont son secrétaire général, Hassan Nasrallah.
Au lendemain de la requête formulée par le secrétaire d’État, Rex Tillerson, auprès du Premier ministre irakien, Haider al-Abadi, réunis dimanche à Riyad en présence du roi Salmane, pour un retour des milices iraniennes se trouvant en Irak chez elles, la réponse de Téhéran a été cinglante. Le président iranien, Hassan Rohani, a ainsi déclaré, lundi, qu’« en Irak, en Syrie, au Liban, en Afrique du Nord, ainsi que dans la région du golfe Persique, aucune action décisive ne peut être prise sans tenir compte du point de vue iranien ».
Sa déclaration survenait peu avant celle du ministre iranien des Affaires étrangères, Mohammad Jawad Zarif, qui, commentant lui aussi les propos de M. Tillerson, avait affirmé que « les combattants des milices chiites qui ont résisté contre l’État islamique sont chez eux ». « S’ils avaient attendu les ordres de M. Tillerson et de son gouvernement, Daech serait aujourd’hui à Bagdad et à Erbil », a-t-il ajouté.
Selon les observateurs, la réaction iranienne est, à n’en point douter, un message adressé à l’administration américaine en réponse à son action dans la région. C’est également une réponse à la visite lundi du secrétaire d’État américain en Irak dans une tentative de contrecarrer l’influence iranienne dans la région et aux tentatives américaines de réduire le rôle de l’Iran en Syrie et en Irak, notamment en s’appuyant pour ce faire sur la Russie et les pays du Golfe.
MM. Rohani et Zarif se sont ainsi dépêchés de confirmer la présence et le rôle prépondérant de Téhéran dans cette partie du monde, laissant entendre que l’Iran ne restera pas les bras croisés face aux tentatives qui le prennent pour cible.
Dans certains milieux politiques libanais, on estime que le bras de fer a commencé et l’on souligne que la République islamique ne se laissera pas faire d’autant qu’elle possède des relais solides dans les pays de la région que personne ne peut ignorer. Ces milieux croient également savoir que le risque de confrontation augmente petit à petit, notamment en Syrie au niveau de la frontière avec Israël. Les obus qui ont touché le Golan il y a quelques jours n’en sont qu’un échantillon, le ministre israélien de la Défense, Avigdor Lieberman, ayant fait assumer l’entière responsabilité de cette brèche au Hezbollah.
Pris dans l’engrenage, le Liban risque d’en faire les frais si le gouvernement ne s’en tient pas à ses engagements en appliquant à la lettre la politique de distanciation convenue au début du sexennat. Certaines composantes du gouvernement ont d’ailleurs exprimé leurs craintes de voir le Liban pris dans cette escalade si certaines parties venaient à s’aventurer en cherchant à provoquer l’État hébreu d’une manière ou d’une autre. Face à cette crainte, le Premier ministre, Saad Hariri, n’a pas tardé à répondre aux propos des responsables iraniens, rappelant que le Liban « est un pays arabe indépendant qui n’acceptera aucune tutelle ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل