#adsense

متجهون نحو التصعيد والمواجهة والسخونة

حجم الخط

 

الوضع في المنطقة متحرك، التصعيد يرتفع منسوبه، والمشهد الإقليمي ما زال في بداياته، والأمور ستتجه أكثر فأكثر نحو التصعيد والمواجهة والسخونة، وبالتالي المطلوب في هذه المرحلة بالذات إبقاء لبنان بمنأى عن المواجهة وتطوراتها حفاظا على الاستقرار، ولكن السؤال الذي يشغل بال الجميع يتمحور حول موقف “حزب الله” تزامنا مع تلويح طهران بتحريك الساحات التي لديها داخلها ميليشيات قادرة بواسطتها على توجيه الرسائل الساخنة.

فموقف الرئيس الإيراني يبعث على القلق ويشكل مؤشرا خطيرا لجهة ان التلويح باستخدام لبنان كصندوق بريد يمكن ان يتحول بين ليلة وضحاها إلى واقع تنفيذا للأجندة الإيرانية، الأمر الذي يعيد لبنان إلى عين العاصفة، وبالتالي يستدعي التحذير والتنبيه من مغبة توريط لبنان واستخدامه في مواجهات ترتد سلبا على أمنه واستقراره.

وفي موازاة المنطقة وتطوراتها يواصل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع جولاته في استراليا وآخر محطاتها في ملبورن في جولة غير مسبوقة لمسؤول لبناني كان بالكاد ينظم إطلالة يتيمة على الجالية، فيما تخطى جعجع لغاية اليوم الدزينة من الإطلالات الكبرى عدا عن اللقاءات الجانبية التي يعقدها على مدار الساعة في زيارة استثنائية أعادت الروح اللبنانية إلى الجالية الاسترالية، وسيكون لهذه الزيارة مفاعيلها الإيجابية على الواقع اللبناني من خلال حث المغتربين على التصويت والمشاركة الفعالة في تقرير مصير بلدهم.

وفي الشأن الداخلي حركة سياسية ناشطة على خط قانون الانتخاب والنازحين وموازنة 2018 في ترقب لما سيعلنه الرئيس ميشال عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه التي ستخضع لقراءات معمقة تتصل بما تحقق وما تعذر تحقيقه، خصوصا ان السنة التالية من عهده ستشهد انتخابات نيابية تتركز عليها الأنظار في ظل القانون الجديد وما يمكن ان يفرزه من توازنات وتبدل في المشهد السياسي.

وأما على مستوى العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” فالتباين كان وسيبقى تحت سقف تفاهم معراب والمصالحة، ولكن من المؤسف جدا تبسيط المشكلة وتحريفها وتصويرها على غير حقيقتها بالبعد الحصصي، سيما ان القاصي يعلم كما الداني أن “القوات” أبعد ما يكون عن هذا الجانب، ومقاربتها ترتكز على وجوب وضرورة اعتماد المعايير الدستورية والقانونية بغية إعطاء كل شخص حقه ربطا بكفاءته وجدارته وليس استزلامه لهذا الطرف أو ذاك.

ونؤكد للمرة الألف أن “القوات” تنتطلق في ممارستها للشأن العام من مقاربة مبدئية قيمية لا يمكن ان تغض النظر عنها لحسابات سياسية وتحالفية، بل تتمنى ان تنسحب مقاربتها على سائر القوى السياسية من أجل نقل لبنان من مرحلة هي محط شكوى لدى جميع اللبنانيين إلى مرحلة جديدة يشعر معها المواطن بأن حقوقه مؤمنة عن طريق الدولة ومؤسساتها، الأمر الذي يعيد ثقة المواطن بدولته ويتخلى فيها عن الخيارات البديلة التي أضعفت وتضعف الدولة، كما يحسم خياره بالبقاء في لبنان بدلا من استمرار النزف الديموغرافي الذي أفقد لبنان خيرة شبابه وطاقاته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل