جامعة الحكمة تستضيف مؤتمرًا عالميًا للجامعات الغربيّة والعربيّة المتعاونة مع جامعة لوزان للعلوم الفندقيّة

 

رعى وزير السياحة السيد أفاديس كيدانيان افتتاح أعمال المؤتمر الدولي السنوي لجامعات أوروبيّة وأسيويّة وعربيّة متعاونة مع جامعة لوزان السويسريّة للعلوم الفندقيّة، والذي تستضيفه جامعة الحكمة على مدى يومين في حرم كلية العلوم الفندقيّة في الأشرفيّة. وشارك في حفل الإفتتاح متحدّثًا، إلى الوزير كيدانيان ورئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون، رئيس جامعة لوزان الدكتور إرنست بروغر ونقيب أصحاب الفنادق الأستاذ بيار الأشقر ونقيب أصحاب المطاعم الأستاذ طوني الرامي وعميد كليّة المضيفة الدكتور طانيوس قسيس. كما حضر نائب رئيس جامعة الحكمة الخوري دومنيك لبكي وعمداء الكليات فيها وأساتذة محاضرين وطلاب.
بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم وتعريف للأستاذ لوسيان سماحة، ألقى الدكتور قسيس كلمة رحبّ فيها بالمشاركين في المؤتمر والذين أتوا إلى لبنان من سويسرا والمكسيك والمملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة والهند والصين والجزائر وتايلاند والجزائر والفيليبين، ولهم قال: أهلًا وسهلًا بكم في جامعة الحكمة وأهلًا وسهلًا بكم في لبنان وطن الحوار والثقافة والحرية والسلام.
رئيس جامعة لوزان
ثمّ ألقى رئيس جامعة لوزان للعلوم الفندقيّة الدكتور إرنست بروغر كلمة أعرب فيها عن فخره وسروره لأن تكون جامعة الحكمة العريقة بتاريخا وتراثها مع جامعة لوزان المتمثلة اليوم في هذا المؤتمر بفريق عمل محترف في العلوم الفندقيّة والضيافة. ولكليّة العلوم الفندقيّة في جامعة الحكمة شكرًا لجدية العمل الآكاديمي فيها والذي يبشر بمسقبل كبير لها. والشكر الكبير أوجهه لمعالي وزير السياحة الذي يرعى مؤتمرنا ولرئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون الذي فتح لنا وجامعته لعقد مؤتمرنا فيها ولكل المشاركين فيه، خصوصًا للجامعات العشر المتعاونة مع جامعتنا والتي سنعقد اجتماعات وورش عمل لتطوير تعاوننا وعملنا الآكاديمي في عالم السياحو والضيافة، هدفنا كان وسيبقى تربيّة الشابات والشباب وإعطائهم فرص كبيرة في حياتهم ولإعطائهم روح العمل وفرصة إكتشاف مواهبهم من خلال تربيّة سليمة لتنميّة قدراتهم ومستقبلهم ونحن نتطلع بأمل كبير إلى شباب اليوم ليكون مستقبلهم زاهرًا في وطنهم أو أوطان أخرى (…). طموحات جامعة لوزان للعلوم الفندقيّة أن تبقى دائمًا في الطليعة في مجالها الآكاديمي وهذا ما نعمله مع شركائنا وهذا ما سنعمله دائمًا، متطلعين بأمل كبير للمستقبل وأنا على ثقة كبيرة أن فرص عمل كثيرة تنتظر كل مَن إختصّ بالعلوم الفندقيّة وللطلاب أقول أن مواهبكم يجب أن يواكبها العقل والقيم والتربيّة والتعليم (…).
النقيب طوني الرامي
ثمّ ألقى النقيب طوني الرامي كلمة جاء فيها:
يسرّني أن أقف اليوم أمامكم لأشارككم مسيرتي المهنية التي بدأت عندما كنت في العاشرة من عمري، وكان العمل كل يوم أحد في المطعم الذي أسسه والدي هو السبيل الوحيد لأحصل على مصروفي. وترعرعت في المصلحة حتى وصلت إلى الجامعة وتخصصت في مجال إدارة الأعمال وحزت على شهادة في إدارة الأعمال من جامعة القديس يوسف.

جمعت ما تعلّمته في الجامعة وخبرتي في العمل على الأرض لأوسّع مجموعة مطاعمنا التي أصبحت من كبار المجموعات في لبنان والوطن العربي وتضم مجموعة السلطان ابراهيم وديوان بيروت والفلمنكي وملهى الـBO18 وTrainstation وMama Pita.
محظوظون أنتم لأنكم استطعتم الحصول على شهادة من جامعة لوزان ومن دون أن تتكبدوا عناء السفر والغربة، ويعود هذا الفضل إلى جامعة الحكمة في بيروت وتحديدًا للدكتور طانيوس قسيس الذي يسعى جاهدًا للمحافظة على مستوى القطاع وسمعته. كما هو معروف عنه قربه من الطلاب وحرصه على التواصل معهم فردًا فردًا.
اليوم أبلغ ال44 من العمر ولا تزال مسيرتي في منتصف الطريق. ولو عاد بي الزمن إلى الوراء وجاءت الفرصة لأتعلّم في جامعة لوزان -الجامعة الأعرق في هذا المجال- لكانت زوّادتي أكبر وخبرتي أوسع، أما انتم الآن فقد دخلتم المهنة من بابها العريض.
ونصيحة أسديها إليكم، توظفوا وانخرطوا في العمل وحافظوا على استمراريتكم فيه، اكتسبوا كل الخبرة اللازمة، ومن بعدها تطلعوا إلى إنشاء مصلحتكم الخاصة.
لا تتطلعوا إلى تأسيس شركة كبرى من المرة الأولى، إبدأوا بشركة ناشئة وكوّنوا المفهوم الخاص بكم واعملوا على إنجاحه وبهذا تتفوقون على أكبر الشركات!
ومفتاح النجاح هو “الجودة والخدمة والنوعية” لذلك ضعوا هذه الكلمات الذهبية الثلاث نصب أعينكم واعملوا ما بوسعكم للمحافظة عليها وعلى الرفع من مستواها لتصبح عالمية.
أما نحن – الجيل الذي سبقكم – فسنضع خبرتنا تحت تصرّفكم ونحن جاهزون لنقدم لكم النصيحة اللازمة قبل أن تقوموا بأي خطوة فيها المخاطرة.
كما سنكون حريصين على عدم وقوعكم في الأخطاء التي وقعنا فيها وكلّفتنا الكثير لإصلاحها. سنمسك بيدكم طول الطريق لتصلوا إلى القمة.
في الختام، لا يسعني إلا أن أتمنى لكم كل التوفيق في مسيرتكم،
وأنا على يقين أن لقاءنا هنا لن يكون الأخير فهو سيتكرر ولكن في سوق العمل،
نجاحكم هذا تستحقونه لأنكم درستم بجهدٍ وكدّ.
وفقكم الله..
النقيب بيار الأشقر
ثمّ ألقى النقيب بيار الأشقر كلمة جاء فيها: منذ القرن العشرين وسويسرا وخصوصًا لوزان، لديها حصريّة التعليم الفندقي في العالم كلّه. زكنّا مرغمين للسفر إلى سويسرا لنتعلم في جامعاتها العلوم الفندقيّة وللحصول على شهادتها، فكنّا بذلك مطلوبين للعلمل لأهم المؤسسات السياحيّة والفندقيّة في العالم.
اليوم وفي عصرنا هذا، سويسرا وجامعة لوزان للعلوم الفندقيّة مكوجودة في لبنان وفي جامعة الحكمة، هذا فخر لنا، وإنه خيار جيد جدًا لقيام هذه الشراكة وهذا التعاون مع جامعة الحكمة في لبنان. هناك دول وجامعات كثيرة في العالم تهتم بالعلوم الفندقيّة، لكنّ سويسرا تبقى المدرسة الأفضل لهذا القطاع الذي برعت فيه شتى المجالات التي يفرضها العمل في القطاع السياحي والفندقي وحسن الضيافة والإستقبال.
ولا بدّ لي أن أنوّه بطلاب كليّة العلوم الفندقيّة لجامعة الحكمة الذين يقصدون فنادقنا للعمل أو للتدرّب فهم مميزون ونرى فيهم سويسرا وحسن التصرف واللياقة في مجالهم، والذي لا نلاحظه في كليات أخرى للعلم الفندقيّة.
سعداء بكم تأتون اليوم من عشر دول إلى لبنان تعقدون مؤتمرًا آكاديميًا يجب أن نكتسب منه في لبنان الكثير، خصوصًا أنكم تستطيعون أن تكونوا سفراء للبنان السياحة والضيافة كلّ في بلده، تخبرون عن لبنان الضيافة والإستقرار والأمن المستتب وأن لبنان هو وجهة سياحيّة جميلة.
الخوري خليل شلفون
ثمّ ألقى الخوري خليل شلفون كلمة رحبّ فيها بالمنتدين وبالمشاركين في هذا المؤتر القيم، آكاديميًا وسياحيًا. إنه لمن دواعي الشرف والسرور أن أرحب بكم في حرم جامعة الحكمة وفي حرم كليّة العلوم الفندقيّة ، التي افتتحها سلفنا قبل 12 عاما المونسنيور جوزف مرهج، وعهد إلى عميدها الحالي، الدكتور طانيوس قسيس عمادتها. أنه لفخر وامتنان أن نتعاون آكاديميًا المدرسة الفندقيّة في لوزان، واحدة من أكبر الجامعات الفندقيّة في العالم. والدليل على أهميّة هذه الجامعة العالميّة، أنكم جئتم من أمريكا اللاتينية وآسيا والشرقين الأدنى والأوسط وشمال أفريقيا.، حاملين معكم قيم وتعاليم جامعة لوزان.
وأشكر معالي وزير السياحة، أفاديس كيدانيان، رعايته هذا المؤتمر الذي سيكون في خدمة الدولة اللبنانية وخصوصًا في قطاع السياحة، الذي يستطيع أن يدهم الألاف من الطلاب .
وفي غضون بضع سنوات، سيكون قطاع السياحة في العالم أهم من النفط أو صناعة السيارات في العالم. وجامعاتنا هي أساس تطوير هذا القطاع..
لبنان هو مهد الحضارة والأديان والثقافات المختلفة. ويمكن أن يكون له دور في حوار الثقافات..
وأشكر رؤساء نقابات المطاعم والنقابات الفندقية على وجودهم معنا أيضا. كما أؤكد فخامة، أقول لكم أننا في خدمتكم أيضا، لا تتردد في استدعاء مهارات هذه المدرسة. وبالإضافة إلى ذلك، آمل أن يكون هناك مرة واحدة على الأقل في فصل دراسي، واجتماع مع مجلس إدارة كلية إدارة الفنادق بحيث يتم تكييف مهاراتنا الأكاديمية دائما إلى العالم المهني واحتياجاته اليومية من حياتك.
نحن فخورون بأن يكون لدينا كليّة محترفة في العلوم الفندقيّة.
ويسرّني أن نقول أنه لا توجد بطالة في العمل الفندقي والسياحي، وجميع طلابنا يجدون العمل بسهولة منذ الايوم الأول لتخرجهم ، في حين أن لبنان والدول العربية لديها حوالي 30٪ من البطالة بين الشباب خريجي الجامعات.
أتمنى لكم مؤتمرًا ناجحًا، اكتشافا جميلا للبنان لأولئك الذين لا يعرفونه، وقد نستفيد من خبرات المؤتمرين للتميز على المستوى الوطني والإقليمي ونفخر بأن نكون عضوا في شبكة مجموعة جامعة لوزان للعلوم الفندقيّة.
الوزير كيدانيان
وقبيل قرعه جرس إعلان بدء أعمال المؤتمر، ألقى الوزير كيدانيان كلمة جاء فيها: أنا أُعتبر اليوم، سنة أولى سياحة. ومنذ عشرة أشهر أُحاول أن أتعلم مع الطلاب والمختصين ومن خلالهم كيفيّة التعاطي بالشأن السياحي، حتى ولو جاء إلى الوزارة من إختصاص لا دخل له بالسياحة ولا بالضيافة ولا بالعلوم والفنون الفندقيّة. بعد عدة أشهر لي في وزارة السياحة شهدت أن هذا القطاع هو أفضل قطاع ممكن لكلّ إنسان أن يُعبّر فيه عن سلوكياته وأخلاقه وعن ذاته. قطاع السياحة هو القطاع الأكثر احتكاكًا الناس بعضهم ببعض وبين العامل في هذا القطاع والضيف أو السائح الذي يقصد بلدك للتعرف إليه، فدور العامل في قطاع السياحة يكمن في وضع ضيفه في مكان من الرقي والراحة النفسيّة التي عليه أن يحصل عليها في غير بلده، فيكون الضيف أو السائح سفيرًا لبلدنا في بلده.
علينا إتقان تقنيات الضيافة والسياحة، وأنا أتعلم في هذا القطاع من النقباء الحاضرين معنا والسيدة ندى السردوك وسأزيد عليهم اليوم الدكتور طانيوس قسيس ورئيس جامعة لوزان، وبات لدي خبرة في هذا المجال.
جامعة الحكمة، واسم الحكمة تعني للبنان التربيّة والعراقة في التعليم الثانوي والتعليم الجامعي، كما أنها تعني كرة السلة. والتعاون بين لوزان وجامعة الحكمة إن دلّت على شيء فإنها تدّل على العراقة لتعلميم فن وتقنيات الضيافة، ولكم منًا كلّ الشكر والتقدير على ما تقومون به في قطاع السياحة.
لبنان بلد الضيافة وطلاب لبنان يتعلمون اليوم في جامعتهم تقنيات الضيافة. والضيافة ولبنان صنوان، إنها موجودة في خلايا كلّ لبناني. وللمؤتمرين قلت أن اللبناني يولد مضيافًا ويحبّ الضيافة الخدمة، ولكنّه يقصد الجامعات ليتعلم تقنياتها. والتعاون مع لوزان سيزيد اللبنانيين خبرة في القطاع السياحي. لبنان اليوم، بأمسّ الحاجة ليظهر صورته الحقيقية في عالم السياحة، وما تقوم به جامعة الحكمة اليوم مشكورة، تقدّم للعالم الصورة الجديدة للبنان السياحة والضيافة. والمؤتمرون اليوم سيشاهدون ويشهدون على أن لبنان هو بلد السياحة والضيافة، وهو موجود على الخارطة السياحيّة العالميّة. وبجهود المديرة العامة السيدة ندى السردوك وبوجود كل الحاضرين اليوم في هذا المؤتمر، سنعيد لبنان إلى الخارطة السياحيّة في العالم، ولن نكون إلا في مقدمة الدول السياحيّة بإذن الله، وليس هناك ما يمنعنا أن نطون طليعيين والقياديين في القطاع السياحي. ومع هذا الإستقرار الأمني والسياسي في لبنان اليوم، سنعطي النتائج الأفضل من خلال ثورة وفورة سياحيّة في لبنان، إنشاء الله، خصوًا أننا وضعنا المداميك الأساسيّة لذلك لننطلق من لبنان إلى كلّ العالم لنعرفهم عن لبنان الذي كان مدرسة في السياحة للكثير من الدول في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. ولبنان الوم عاد لينافس العالم كلّه سياحيًا. وأؤكد لطلابنا الأعزاء أن كل مَن يتخرّج من كليات وجامعات علوم فندقيّة ستكون له فرص عمل كثيرة في لبنان، على أمل أن يبقى الإستقرار سائدًا في وطننا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل