
إعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” شارل جبور أنه إذا كانت البطاقة البيومترية ستؤخر الإنتخابات النيابية، “القوات” ضد أي تأجيل، وضد الصفقة بالتراضي التي يدفع باتجاهه االوزير جبران باسيل، مضيفاً: “هذا خط أحمر بالنسبة إلينا لا نقبل به لا من قريب ولا من بعيد، ليبقى طرح الوزير نهاد المشنوق المزاوجة ما بين التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية شرط ألا يكون أي تلزيم بالتراضي، وفي حال لم نصل إلى المطلوب نذهب إلى ما نعتمده مسبقاً مع بطاقة الهوية التي بيد اللبنانيين”.
ولفت جبور لـ”المستقبل” إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل يذهب إلى طرح إستحالتين، الإستحالة الأولى لا يمكن الوصول إلى بطاقة بيومترية في ظل ضيق الوقت، داعياً إلى عدم رمي الإتهامات على الآخرين.
وقال: “نحن أول من يريد البطاقة البيومترية وهذه مسألة تدخل من ضمن حض الناس على الإنتخاب وخطوة إصلاحية مهمة، ولكنه أمر متعذر، الإستحالة الثانية أن نعتمد البطاقة البيومترية في ظل ضغط الوقت، أي بالتراضي وهذه الصفقات التي تهدف إلى الإتيان بأزلامنا كي ينفذوا صفقاتنا هذه مسألة لن نوافق عليها”.
وعن مصالحة معراب، أشار جبور إلى أن هذا العقد هو عقد شراكة بامتياز الهدف منه إعادة الدولة للشراكة المسيحية – الإسلامية بعد الإحتلال السوري للبنان وقد حقق هذا التفاهم وهذه الشراكة وصول الرئيس عون إلى سدة الرئاسة، ولكن هذه المسألة ليست أحادية والقوات لا يمكن أن تغطي الصفقات.
وعما ورد في صحيفة الأخبار تحت عنوان إعتداء قواتي على صلاحيات رئيس الجمهورية، تابع جبور: إذا كان هناك من إعتداء على رئيس الجمهورية فهو من خلال من؟ من خلال قرض على البنك الدولي أصلاً لا دخل لوزير الصحة بالتفاوض به، ومن يفاوض بهذا الدور هو وزير المال وليس وزير الصحة وهذا الموضوع يخضع لوزير المال ووزير الحكومة وليس لوزير الصحة وهم يحاولون نقل النقاش إلى مكان آخر ويدخلون بربط نزاع كي يشدوا العصب المسيحي الذين هم به.
وأضاف: “ليس هناك من شيء نهائي حتى الموارنة باتوا يقرون بالطلاق، هناك مصالحة أساسية تمت ولن نعود إلى الوراء سوف نتفق في المكان الذي نتفق فيه وسوف نختلف في المكان الذي نختلف به، كان يجب وصول الرئيس عون إلى رئاسة الجمهورية ونحن ذهبنا إلى هذا التفاهم عن قناعة ولكن البعض يحاول أخذ التفاهم بمنطق أن القوات تريد التيار من أجل غاية ما وأنا أقول لهم نحن لا نريد أحداً، ولا أحد يريد الآخر العلاقة لا تبنى بهذا الشكل”.
وأعلن جبور أن البلاد دخلت في مرحلة جديدة تحت عنوان تقليص النفوذ الايراني ومن ضمن هذه المواجهة دخل لبنان في هذه المعركة ولا شك ان المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد وهذا التصعيد آت من قبل السعودية واميركا، مشيراً إلى أن رسالة الرئيس الإيراني حسن روحاني بقوله “انا لدي نفوذ في هذه المنطقة وانا ساستخدمها لتفجير المنطقة”، خصوصاً أن طهران تدعم ميليشيات كحزب البعث في سوريا والحشد الشعبي في العراق، مضيفاً: لا يمكن العودة الى الاستقرار الا اذا تحولت عن النفوذ الميليشياوي واليوم نحن بانتظار ماذا سيفعل “حزب الله” وماذا ستطلب منه ايران. والقرار 1959 هو قرار نزع الميليشيات الايرانية من المنطقة.
وبموضوع إستقالة وزراء القوات، شدد جبور على أنّ السنة الأولى للعهد الجديد كانت جيّدة بالإجمال، مؤكدا أنّ “القوات اللبنانية” لا تثير موضوع الإستقالة للإبتزاز، بل لدقّ جرس إنذار سياسي.
ولفت جبور إلى ان “القوات” لا تقبل بان تكون غطاء لإعادة التطبيع مع النظام السوري، ولن يقدّم وزراؤنا استقالتهم على طبق من فضة لأحد، موضحاً أن إتخاذ قرار الإستقالة، سيكون نابعاً عن قناعة ذاتية.
وشدد جبور على أن علاقة تيار المستقبل والقوات هي علاقة نموذجية، يا ليت القوى السياسية الأخرى تقتضي بها، لافتا إلى أن دور جعجع والحريري يجدد التوازن داخل الحكومة وكل كلام عن المواجهة خارج القوات والمستقبل ووليد جنبلاط لن تحقق التوازن المطلوب، مرحباً بأي مواجهة في أطر مستقلة.
وعن ملف العودة الآمنة للنازحين، قال جبور: للمرة الأولى يطرح الملف بهذه القوة وهذه الفعالية، القوات عندما قامت بالمبادرة قامت بها بأبعد ما يكون عن العنصرية وهي شددت على العودة الآمنة، وكل سخافات محور الممانعة بالتوطين لن تنجح.
وشدد على ضرورة عودة النازحين من دون أي تأخير ولكن عودتهم لا تكون عبر فرض التنسيق مع النظام السوري، خصوصا أن الفئة الأكبر هي معارضة للنظام، داعياً المجتمع الدولي إلى تأمين مناطق آمنة لهم والمساعدات اللازمة لهم ضمن تنسيق إداري ومن دون أي تنسيق مع النظام.