
بعد أيام معدودة، في الثلاثين من ت1 الحالي، ينهي عهد الرئيس اللبناني ميشال عون عامه الأول، وفي جعبته واجبات كثيرة تحققت بوصفها انجازات، وخلط اوراق سياسي لم يشهد له بلد الأرز مثيلاً، حتى ان المراقب للأوضاع السياسية اللبنانية في الآونة الأخيرة يكاد لا يفهم من مع من في السياسة ومن ضد من. هذه الأجواء عززتها اجواء الانقسام الاقليمي والدولي حول الوضع في سوريا ، ووقوف لبنان على خط التماس بين الانغماس في الحرب السورية عسكرياً من جهة، وتحييد نفسه عن الصراع في السياسة رسمياً من جهة ثانية.
وسط كل هذه الأجواء، ورغم تأجيل الجلسات الوزارية المتتالية التي كان تقرر عقدها للبحث في موازنة العام 2018، وذلك بسبب تبين الحاجة بعد جلسات موازنة العام 2017 للمزيد من دراسة مشروع الموازنة الجديد، ينعقد مجلس الوزراء اليوم الخميس للبحث في جدول اعمال عادي من خمسة وأربعين بنداً، لم يأت تعيين مجلس الإدارة الجديد لـ”تلفزيون لبنان” من ضمنها، رغم تصدره واجهة الاهتمام السياسي لرئيس الحكومة في الأيام القليلة الماضية.
وفي السياق، علمت صحيفة “النهار الكويتية من مصدر وزاري، ان المحاصصة الطائفية بل والمذهبية داخل الطائفة الواحدة، والمصالح الإنتخابية لطرفي التفاهم المسيحي اللدود! هي المعرقل الأول للبت في هذا الملف.
وشرح المصدر نفسه، ان وزير الإعلام ملحم الرياشي حقق إنجازاً هاماً بإقراره آلية جديدة للتعيينات في “تلفزيون لبنان”، تعتمد نظام الإمتحانات ومعايير وشروط الكفاءة الوظيفية، وبالفعل فقد خضعت للإمتحانات حوالي 100 شخصية فاز منها 3 مرشحين لرئاسة مجلس الادارة، احدهما ماروني واثنين كاثوليك.
وتابع المصدر، ان الخلاف قائم الآن على آلية اختيار الرئيس، التي وفق الآلية الجديدة لم تعد من صلاحية رئيس الجمهورية وحده كما كانت في السابق، موضحاً ان هذا الأمر اثار حفيظة رئيس الجمهورية وفريقه، وتحديداً “التيار الوطني الحر”، المتمسك بمبدأ تغيير مدير الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان بدوافع إنتخابية ، وذلك مقابل وصول رئيس مجلس ادارة للتلفزيون الرسمي من حصة “القوات اللبنانية”!
واستغرب المصدر الوزاري تعليق مسألة حيوية من هذا النوع عند النكايات والمحاصصة والمنافسة الإنتخابية، في حين انها لا تتعلق فقط بتنظيم العمل الاداري داخل التلفزيون، بل بتحصيل حقوق الموظفين والعاملين فيه وقدرتهم على استيفاء مستحقاتهم المالية من الدولة.
في المقابل، علمت “النهار الكويتية” من مصدر في “تلفزيون لبنان”، ان رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان قد وعد في جلسة مناقشة الموازنة بادراج هذا البند على جدول اعمال اول جلسة حكومية ولم ينجح بذلك، قد يعمد الى طرح المسألة من خارج جدول الأعمال في جلسة اليوم.
وأكد المصدر ان موظفي التلفزيون والعاملين فيه بصدد التوجه نحو تحرك سلبي لم تتضح معالمه بعد، وذلك في حال لم يطرح الرئيس الحريري الموضوع على طاولة الحكومة اليوم وفي حال لم تتضح نية جدية لإدراجه على جدول اعمال الجلسة المقبلة.