افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 26 نشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

حي السلم “الغاضب”… اقترب زمن “المحاسبة “؟ الكونغرس يقرّ الإطار الأكثر تشدّداً للعقوبات

قد يكون من المبالغة الحديث عن “انتفاضة” شعبية في حي السلم لمجرد ان القوة الحزبية الاساسية ذات النفوذ الاقوى في الضاحية الجنوبية أي “حزب الله” وفّر الغطاء للسلطات الامنية والبلدية لازالة المخالفات من أكشاك وسواها في المنطقة. لكن ذلك لا يقلل الدلالات البارزة لموجة الغضب الواسعة التي عمت المنطقة أمس ودفعت المواطنين هناك الى التعبير للمرة الاولى أمام كاميرات التلفزيون عن سخط معتمل لديهم من التلاعب باوضاعهم من خلال توفير الحمايات الحزبية المديدة لهم طويلاً ومن ثم “قطع ارزاقهم ” فجأة. بلغ الامر حد توجيه العبارات الحادة في حق “حزب الله ” واشهار ورقة التضحيات الشعبية في سوريا حيث يشارك مقاتلون من ابناء حي السلم كما من سواه. هذا التطور، وان كان ينطوي في جانبه الاخر على امر ايجابي يتمثل في ترك السلطات الشرعية تتولى مسؤولياتها في مناطق عرفت بانها خارج سلطة الدولة فانه عكس نوعية جديدة من الاحتدامات الاجتماعية التي ينتظر ان تتنامى تباعا كلما اقترب العد العكسي لاستحقاق الانتخابات النيابية في ايار المقبل.

لكن ملف الانتخابات بدا أمس في حالة بالغة التعقيد في ظل عودة التصعيد السياسي بين مكونات سياسية اساسية يفترض ان تحالفها السياسي كان يمنع استمرار التضارب والتشابك حول الاجراءات التنفيذية للانتخابات فاذا بها تهدد مسيرة التمهيد لازالة ما تبقى من عقبات تحول دون بت كل الجدول التنفيذي للعملية الانتخابية. والواقع ان الخلاف الذي تفجر تكراراً بين وزيري الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية والمغتربين جبران باسيل حول مسائل البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين خارج اماكن قيدهم، أبقى الحلقة المفرغة التي تدور فيها اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ آلية قانون الانتخاب على مراوحتها. وبعد غياب وانقطاع لاسابيع عن عقد اجتماعاتها، التأمت اللجنة أمس في السرايا برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري انما وسط أجواء ساخنة تظهرت بسجال مسبق ولاحق للجلسة بين المشنوق وباسيل. واوضح المشنوق قبل الاجتماع ان التسجيل المسبق للناخبين خارج أماكن الاقتراع بات محتماً، لافتاً الى ان الوقت يمر ولم يعد في الامكان التصويت وفق البطاقة البيومترية من دون التسجيل المسبق. وسارع باسيل الى الرد عليه قائلاً: “متى قال ما قاله؟ منشوف لما بينزل من الاجتماع شو راح يقول”. ووصف الوزير طلال ارسلان بعد الاجتماع الخلاف السياسي بانه “في اوجه والقصة طبخة بحص”. أما باسيل، فتحدث عن ثلاث قوى تعرقل قانون الانتخاب متهما وزير الداخلية بالعرقلة ومن ثم “من يتهمنا بالفساد في موضوع البطاقات وثالثا من وضع الشروط للتسجيل المسبق”. وأفادت مصادر في اللجنة الوزارية انه جرى الحديث عن ثلاث آليات للانتخاب: الاولى حصول جميع اللبنانيين على البطاقة البيومترية، والثانية ان يحصل المسجلون مسبقاً في المراكز الانتخابية على البطاقة الممغنطة، والثالثة التي تقضي ان يتم التسجيل المسبق في المراكز الانتخابية والتصويت وفق بطاقة الهوية. وسيعرض الامر اليوم في جلسة مجلس الوزراء.

وأكدت مصادر في “القوات اللبنانية” لـ”النهار” ان ” موقف القوات سيكون اليوم إما الموافقة على الالية الثانية حيث يتم التسجيل المسبق في المراكز الانتخابية الكبرى ويحصل المسجل على البطاقة البيومترية، شرط تأجيل التسجيل المسبق الى حين حصول مناقصة للبطاقات والا يتم الاتفاق بالتراضي، والا ستفضل القوات الالية الثالثة التي تعتمد التسجيل المسبق والتصويت وفق بطاقة الهوية”.

العقوبات الاميركية المشددة

وسط هذه الاجواء أفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان مجلس النواب الأميركي صادق أمس على إطار قانوني أكثر شدّة ضد “حزب الله” ونشاطاته العسكرية والمالية ويستهدف أيضاً هذه المرة أعضاءه في الحكومة ومجلس النواب، فضلاً عن حلفائه السياسيين والمتعاملين معه في الخارج، في ما يعكس القرار السياسي الذي اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب في محاولتها لجم النفوذ المتصاعد لإيران ونشاطاتها “الشريرة” في الشرق الأوسط، فضلاً عن برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.واستمرت جلسة مناقشة مشاريع القوانين الثلاثة والتصويت عليها ساعات عدة ( حتى ساعة متقدمة ليلا بتوقيت بيروت ) وكان متوقعا ان تنال غالبية كبيرة.

وبالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة والثلاثين للتفجير الذي أوقع 241 قتيلاً من الجنود والعاملين الأميركيين في مقر مشاة البحرية الأميركية “المارينز” في بيروت عام 1983، صوّت النواب الأميركيون على ثلاثة مشاريع قوانين ضد “حزب الله” الذي تصنفه الولايات المتحدة “منظمة ارهابية”. ويعزز مشروع “قانون التعديلات الخاصة بمنع التمويل الدولي لحزب الله 2017” العقوبات التي تعطل تدفق الموارد للحزب. ويستهدف المشروع الذي قدمه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا أد رويس، الأنظمة التي توفر له الدعم المادي أو المالي الكبير، بالإضافة الى الأشخاص الأجانب الذين يساعدونه في جهود جمع التبرعات أو التجنيد. ويطلب من الرئيس تقديم تقرير علني عن تقديرات الولايات المتحدة لصافي القيمة لدى “حزب الله” أو السياسيين المرتبطين به والمتحالفين معه. وتنص إحدى فقرات المشروع على أن “فكرة الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري لدى حزب الله هو نظام مصطنع يحاول إضفاء الشرعية على أعضاء حزب الله في مجلس النواب ومسؤولي حزب الله الحكوميين المتورطين في استخدام حزب الله العنف والإكراه ضد معارضيه السياسيين”. وتتحدث فقرة أخرى عن “الجهود الرامية الى إلغاء أو رفض التأشيرات للمتورطين في نشاط حزب الله في المنطقة، وبينهم المحامون والمحاسبون والشركاء التجاريون ومقدمو الخدمات والسياسيون الذين يسهلون أو يفشلون في اتخاذ تدابير لمكافحة التمويل غير المشروع لحزب الله ضمن ولاياتهم القضائية”. وهو يستهدف “أي شخص آخر يقرر الرئيس أنه شخصية سياسية أجنبية رفيعة في حزب الله، أو مرتبطة بحزب الله، أو تقدم دعماً كبيراً لحزب الله”.

وكان مجلس الشيوخ أقر نسخته من مشروع القانون خلال تشرين الأول الجاري.

وصادق النواب أيضاً على مشروع “قانون معاقبة حزب الله على استخدامه غير المشروع المدنيين العزل دروعاً لحمايته” يقضي بفرض عقوبات على أعضاء “حزب الله” المسؤولين عن استخدام المدنيين كدروع بشرية. وقدم المشروع النائب مايك غالاغر.

ويتعلق التدبير الثالث بـ”حض الإتحاد الأوروبي على تصنيف حزب الله بكامله منظمة إرهابية وزيادة الضغط عليه وأعضائه”، وتالياً عدم الفصل بين “جناح سياسي” و”جناح عسكري” لدى “حزب الله”.

ويفرض مشروع “قانون تطبيق العقوبات الدولية والصواريخ الباليستية لدى ايران” عقوبات على الكيانات الأجنبية التي تيسّر تطوير الصواريخ الباليستية الايرانية. كما يعاقب الدول التى تتاجر بالأسلحة التقليدية مع ايران خلافاً لقيود الأمم المتحدة.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أد رويس وزعيم الغالبية الجمهورية في المجلس كيفن ماكارثي في بيان مشترك: “كما قال الرئيس ترامب الأسبوع الماضي، إن المجموعة الكاملة من التهديدات التي تمثلها إيران على الولايات المتحدة وحلفائنا، تتطلب مقاربة متعددة الوجه. لا يقتصر الأمر على الإتفاق النووي المعيب مع ايران (…) إنه الدعم لمنظمات ارهابية مثل حزب الله والأنظمة الإجرامية مثل نظام الأسد، فضلاً عن ضرورة التعامل مع التقدم الذي تواصل تحقيقه في مجال الصواريخ الباليستية”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«الدولة» تدخل «حيّ السلم»: الفقير الكبير يأكل الفقير الصغير!

بدأ الأمر في الثالثة فجراً. ربما في الرابعة، أو أقل بقليل. حضر الجيش، بطلب من بلدية الشويفات، لإزالة المخالفات في «موقف حيّ السلم». أزيلت المخالفات. صباحاً، ذاب الثلج وبان المرج. المعترضون هم المخالفون. أحرقوا ما أحرقوه، وعادت الأمور إلى طبيعتها. فقراء، وهذا قد يكون صحيحاً، إلا أن المعترضين على المخالفات أشدّ فقراً بكثير

يارا سعد

الناس في حيّ السلّم، الذي يحدث اسمه وقعاً ثقيلاً، ليسوا كما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي. هناك آثار حريق في «الموقف» الذي يبدو أشبه بساحة. هكذا يعرّف سكّان الحيّ مكان الأحداث: «الموقف». هذه نقطة ينبغي توضيحها. ما حدث لم يحدث في «حي السلم»، بل في «موقف حيّ السلم». من يعرف المنطقة يمكنه تمييز الفارق.

رغم آثار التكسير والحرائق على الأرض، وآثار «التعاطف» الطارئ على «فايسبوك»، الناس كانوا راضين. يأملون خيراً. ظهراً، انتهى كل شيء في الواقع، واستمر على «المواقع». ما قد يفاجئ كثيرين هو أن سكان المنطقة يريدون «الدولة». يؤكدون ذلك. العبارة ترد على ألسنة كثيرين يؤكدون أنهم مستعدون للالتزام والانضباط. يريدون «الدولة» التي تخلّت عن مسؤولياتها، وتخلّت عنهم، تاركةً الساحة فارغة أمام أحزاب «غير مبالية»، وأشخاص باسم العشائر يأكلون «أخضر الطرقات ويابسها».

سئم الناس المخالفات. الخوّات. البلطجة. غياب الأمن. من الأكثرية؟ الذين سئموا أم المخالفون؟ لا يحتاج الأمر إلى إحصاء. اجتماعياً، الجميع فقراء. قد ننحاز إلى الجميع، في قياس الأسباب. ولكن، في القانون، المخالفون يتكاثرون.

نغادر «موقفِ حيّ السلم» كما دخلناه: لا مسلّحين ولا جيش ولا شيء من خيال «ناشطي» فايسبوك

«ما يحدث يحدث باسم العشائر»، يقول أحد أصحاب المحال التجارية في الموقف: «يفرضون علينا الخوّات وعلى العاملين السوريين أيضاً». كان ينتظر الفرصة ليعلن موقفاً معاكساً لما ظهر على الشاشات: «يأخذون من كل عامل ألفي ليرة عن اليوم الواحد، ويبلغ عدد هؤلاء العمال نحو ستين». من هم؟ «الزعران»، يجيب. ليس خائفاً. لا يمثلون العشائر، هذه صفة يحاولون أن يلصقوها بأنفسهم. يقول آخر بين كومةٍ من الخراب: «يزعجون الزبائن ويمنعوننا من ركن سياراتنا أمام محالنا، أما المخفر فإنه لا يسمن ولا يغني من جوع». لهذه الأسباب تدخل البلديات والقوى الأمنية والجيش؟ ربما. حديث الناس مدخل أساسي لفهم المعترضين على إزالة المخالفات. وهؤلاء المعترضون، في الأساس، تبلغوا القرار قبل شهر عبر البلديات. أسئلة كثيرة يجب أن تسأل عن «تسوية أوضاعهم»، وعن عدم جواز «المساواة» بينهم. وهم، في جميع الأحوال، يستحقون إجابة واضحة عن سؤال يسألونه دائماً: «ما البديل؟». لكن الناس ضاقوا ذرعاً بالمخالفات، ولا بد من بداية.

الاعتراضات وافرة. مِن أمام محله، يضيف رجل مرحّب بالحملة: «يبنون محالّ غير شرعية على الطرقات العامة ويؤجّرونها بما يقارب ألف دولار، متناسين أن خلف محالهم المزعومة محال لأناس آخرين». المخالفات كبيرة. والفقراء يأكل بعضهم بعضاً كالسمك. الكبير يأكل الصغير. ثمة «قطبة» مخفية. علاقات القوة في حيّ السلم لم تعد قائمة على العلاقة مع الدولة. الدولة غائبة. العلاقة تقوم على «الغابة». هناك درجات في «الاستضعاف». الذين ينتمون إلى العشائر يستقوون بهذا الانتماء. لا يعني ذلك أن العشائر موافقة. أبناء الجنوب ليس لديهم «حظوة» في حيّ السلم. وهناك رجل من طائفة أخرى يدفع الخوّات، ويخاف أن يتحدث. محله الشرعي يقبع قرب محل غير شرعي مهدّم. هل إزالة المخالفات بارقة أمل؟ ربما. لا يملك الناس هناك إلا الأمل.

على عكس ما أشيع، يؤكد أحد سكان المنطقة أن ما جرى تداوله بخصوص الظهور المسلح «عار من الصحة»، ويقول جازماً إنه لم يسمع «طلقة رصاص واحدة». وثمة من يحب أن يسجّل موقفاً سياسياً: «مع المقاومة حتى النفس الأخير»، ثم يستدرك معاتباً: «كنا نظن أن حزب الله نسينا، لكن الآن بإمكاننا أن نقول حزب الله عاد طالما الدولة عادت». أحد الواقفين يجد الأمر فرصة ليطالب بـ«سرية لقوى الأمن الداخلي أو الجيش لحل كافة المشاكل وفرض السلطة والقانون». الناس تعبوا. من جهة أخرى، رفض كثيرون التحدث عمّا جرى، تفادياً «لوجع الرأس» أو تخوّفاً من «أيّ ردّ فعل تجاههم». الحملة ما زالت في بدايتها. في حيّ السلم، تكفي الناس مشاكلهم. المياه والكهرباء والأوضاع المادية وضيق الطرقات والأحوال. يخشون أن تكون الحملة «غيمة صيف»، وأن يتركوا وحدهم، كما اعتادوا… «بلا دولة».

نغادر «موقفِ حيّ السلم»، كما دخلناه. لا مسلّحين. ولا جيش. ولا شيء من خيال «الناشطين» على فايسبوك. ما استقبلك ستجده في وداعك: أعلامٌ صفراء وخضراء ترفرف هنا وهناك. دراجات نارية تسير «عكس السير» المزدحم دائماً. على الأطراف سيارات مركونة بفوضى. شرائط الكهرباء المتشابكة تأكل السماء. أكياس النفايات على الطرقات. ألم تجد من يلمّها منذ الصباح؟ تسأل، والناس يسألون «ماذا بعد الحملة؟»، على أمل أن تحل بركة «الدولة» على هذه المنطقة. في حي السلّم الجميع يعترض. المخالفون والذين أرهقتهم المخالفات. الفقر ينسحب على الجميع.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

مسودة النازحين: عودة آمنة وكريمة وغير قسرية
الحريري يرفض تأجيل الانتخابات «ولو لساعة»
 

قطعاً لدابر الشك والتشكيك ومنعاً لأي تشويش مفتعل أو تشويه ممنهج لحقيقة موقفه إزاء الاستحقاق النيابي، قالها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بكلام مسؤول أمام الدولة والناس: «أرفض تأجيل الانتخابات ولو لساعة واحدة». بهذا الموقف الحازم الذي لا يقبل اللبس والتأويل، خاطب الحريري المجتمعين في اللجنة المكلفة تطبيق القانون الانتخابي خلال التئامها أمس في السراي الحكومي، مشدداً حسبما نقلت مصادر حكومية لـ«المستقبل» على وجوب «أن تجرى الانتخابات في موعدها وعدم جواز عرقلتها بذريعة الإصلاح»، مع إشارته إلى أنّ الهدف الأساس من القانون الجديد هو ما يتيحه من نقلة نوعية إلى النظام النسبي، أما الإصلاحات فهي على درجة عالية من الأهمية لكن ما يتعذر تحقيقه منها اليوم يمكن اعتماده في وقت لاحق ولا يجوز أن يؤدي إلى عرقلة أو تأجيل الاستحقاق برمته.

وبعد الأجواء التشاؤمية المتشنجة التي عبّر عنها كل من الوزيرين طلال أرسلان وجبران باسيل بعد الاجتماع، آثرت «المستقبل» استيضاح عدد من الوزراء المشاركين في اللجنة حول مجريات البحث والنقاش الذي دار أمس، فأكدوا تعليقاً على مواقف كل من أرسلان (الذي اعتبر أنّ الموضوع بات كناية عن «طبخة بحص») وباسيل (الذي حمّل وزارة الداخلية مسؤولية التأخير الحاصل في التحضير للانتخابات)، أنّ «هناك مسألتين في حقيقة الأمر تعرقلان مسار الانتخابات. الأولى تتصل بالخلاف الحاصل حول

التسجيل المسبق في الدوائر خارج منطقة النفوس (ميغا سنتر) لمن يرغب بالتصويت خارج منطقة نفوسه، والمسألة الثانية تتعلق بالدخول في دائرة الخطر الزمني في ما يخص إمكانية إصدار بطاقات بيومترية للناخبين سيما وأنها ضرورية لإتاحة التصويت خارج دائرة النفوس».

وإذ يشدد المشنوق على أنّ «التسجيل المسبق خارج أماكن القيد بات محتّماً لكن من دون البطاقة البيومترية يصبح تحقيقه أمراً مستحيلاً»، رسمت مصادر المجتمعين خارطة مواقف الأفرقاء السياسيين على نحو برز في خطوطه العريضة نقطة لافتة للانتباه تتمحور حول تراجع «حزب الله» أمس عن موافقته السابقة على البطاقة البيومترية حين طرح الحزب على لسان الوزير محمد فنيش خلال الاجتماع إلغاء هذه البطاقة بشكل يتعارض تماماً مع مفهوم التسجيل المُسبق الذي يفرض وجودها، وهو ما فاجأ المشاركين في اجتماع اللجنة الوزارية إلى درجة دفعت وزير «المردة» يوسف فنيانوس إلى مخاطبة فنيش قائلاً: «لماذا تعيدوننا إلى الوراء؟ كنا قد اتفقنا على البطاقة البيومترية والأمور متجهة في هذا السياق، فنتفاجأ اليوم أنكم تريدون إلغاءها! ما الهدف من ذلك؟ رجاءً فلنكمل من حيث انتهينا، الخلاف اليوم هو على التسجيل المسبق أما البطاقة البيومترية فهي أمر منتهي ومحسوم».

وبينما يبدو، كما لاحظت المصادر، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه «حزب الله» يصران على اعتماد التسجيل المسبق من دون البطاقة البيومترية، برز في المقابل اعتبار باسيل أنّ «الإصرار على التسجيل المسبق يهدف إلى تقييد حرية الناخب والإفساح في المجال أمام من يزوّر أن يستمر في التزوير» الانتخابي، مشيراً إلى أنّ «التسجيل المسبق هو من الشروط الإضافية التي يضعها البعض على قانون الانتخاب من دون أن يكون هناك اتفاق عليها».

وعن الاتهامات المتبادلة التي خرجت على الإعلام بشكل واضح إثر الاجتماع، أوضحت المصادر أنها شملت عدة أطراف خلال مجريات النقاش، فمن جهة اتهم «حزب الله» حزب «القوات اللبنانية» بعرقلة مسار الانتخابات ربطاً بإثارة بلبلة وإشاعة أجواء غير صحيحة توحي بوجود صفقات وشبهات خلف موضوع البطاقة البيومترية، ومن جهة أخرى اتهم باسيل وزارة الداخلية بعرقلة الانتخابات متوجهاً إلى المشنوق بالقول: «حيناً تؤكد أنك تستطيع إنجاز البطاقة البيومترية وحيناً آخر تقول العكس، علماً أننا إذا ألغينا البطاقة و»الميغا سنتر» نكون قد جرّدنا التمديد النيابي من أهدافه». فردّ وزير الداخلية مشدداً على كونه لم يناقض نفسه في هذا الموضوع إنما كان واضحاً منذ البداية وحتى اليوم حيال مسألة المهل الدستورية وقدرات وزارة الداخلية، وأردف مضيفاً: «لا تستطيع الوزارة التنفيذ من دون قرار سياسي، اتفقوا ما إذا كنتم تريدون تسجيلاً مسبقاً أم لا، فالوزارة في حزيران كانت جاهزة وقادرة على ذلك أما اليوم فدخلنا دائرة الخطر الذي تتحمل مسؤوليته القوى السياسية لعدم اتخاذها حتى الآن قراراً حاسماً بشأن التسجيل المُسبق».

المصادر التي نوهت بكون رفض كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء لاعتماد التسجيل المُسبق مردّه إلى خشيتهما من أنّ ذلك من شأنه أن يقيّد حرية الناخب، كشفت أنّ الحريري طلب الموافقة على إقرار سلفة خزينة بقيمة 72 مليون دولار في جلسة مجلس الوزراء اليوم للبدء بإعداد البطاقة البيومترية وغيرها من المصاريف والأمور المستعجلة التي تتيح التقيد بإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، لافتةً الانتباه إلى أنّ كلفة إنجاز البطاقة البيومترية لا تتخطى 2,6 مليون دولار خلافاً للأرقام المضخّمة التي يروّج لها في هذا الخصوص.

مسودة النازحين

واليوم، تلتئم اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة ملف النازحين لمناقشة مسودة خاصة بسبل معالجة هذا الملف أعدتها وزارات الداخلية والخارجية وشؤون النازحين بالتعاون مع فريق عمل رئيس مجلس الوزراء، وأوضحت مصادر مواكبة لإعداد هذه المسودة أنّها «تحدد الأسس التي يرتكز عليها مبدأ عودة النازحين بشكل يوجب أن تكون عودة آمنة وكريمة وغير قسرية»، وأفادت «المستقبل» أنّ اجتماع اللجنة اليوم سيناقش «الإجراءات اللازمة لتنظيم وجود النزوح السوري وتقليص أعداد النازحين في لبنان فضلاً عن اتخاذ إجراءات محددة سواءً بالنسبة للعمالة ولتسجيل الولادات أو في ما يتصل بالسوريين الذين لديهم مشكلة في مستنداتهم وأوراقهم الثبوتية»، معربةً عن اعتقادها بحصول توافق حول مضامين المسودة بين أفرقاء اللجنة إن لم يكن خلال اجتماع اليوم ففي الاجتماع الذي سيليه تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون مرتاح لقرار السعودية التعاون مع لبنان

عبّر الرئيس اللبناني ميشال عون عن ارتياحه أمس، إلى «صدور قرارين في المملكة العربية السعودية للتعاون مع لبنان في حقلي التربية والإسكان». وقال: «نأمل بأن يتم مثل هذا التلاقي بين لبنان وكل الدول العربية الشقيقة في مختلف القطاعات، وهو أمر يحظى باهتمامنا».

وأمل الرئيس عون بـ «أن تنتهي قريباً الأزمات العربية وينفتح سائر الدول العربية بعضها على بعض، لاننا في لبنان نعتبر الدول العربية امتداداً حيوياً لنا، والحرب الدائرة حالياً في سورية عزلتنا بريّاً عن هذا الامتداد». وشدد على «التعاون بين الدول العربية كافة».

كما رحب عون بـ «المؤتمرات الإقليمية والدولية التي تعقد على أرض لبنان وبالمشاركين فيها»، لافتاً إلى انه «يشجع على عقد مثل هذه المؤتمرات لتبادل المعلومات والخبرات في المجالات كافة»، ومرحباً «خصوصاً بأبناء الدول العربية الشقيقة في الربوع اللبنانية»

تفعيل اللجنة المشتركة

وكان مجلس الوزراء السعودي قرر أول من أمس، تكليف وزيري التعليم والإسكان أو من ينيبان عنهما، التباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرتي تعاون تعليمي، وفي مجال الإسكان.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ»الحياة» إن هناك توجهاً من أجل تفعيل اللجنة المشتركة السعودية – اللبنانية التي يرأسها من الجانب اللبناني رئيس الحكومة سعد الحريري، تمهيداً لاجتماعها قريباً. ولم تستبعد المصادر أن يكون القراران السعوديان جاءا في هذا السياق، وأن يزور الحريري المملكة لهذا الغرض على رأس وفد وزاري لبحث مجالات التعاون بين البلدين.

وكان عون التقى وفد المشاركين في المؤتمر الدولي الخامس عشر للتشغيل والصيانة في الدول العربية الذي انعقد في بيروت تحت عنوان «الصيانة الذكية»، وذلك في حضور وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس.

ولفت الامين العام للمؤتمر زهير محمد السراج الى «ان عدد المشاركين في المؤتمر بلغ 500 شخص من 24 دولة، وتحدث فيه 70 خبيراً واختصاصياً».

وبحث عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاوضاع المالية والمصرفية. وأوضح سلامة انه اطلع عون «على الزيارة التي قام بها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومع المسؤولين في الخزينة الاميركية ووزارة الخارجية الاميركية».

وقال إنه اعلمه بـ»أنه بالنسبة الى الاجتماعات مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي، لمست تفهماً لاوضاع لبنان من النواحي كافة، وكذلك الامر بالنسبة الى المسؤولين في البنك الدولي الذين اكدوا انهم يدرسون المشاريع التي حضّرتها الحكومة اللبنانية لعرضها في المؤتمر الذي سيعقد للبحث في تمويل البنى التحتية. وتم الاتفاق على عقد مؤتمرات لمتابعة التطورات المصرفية بين مصرف لبنان والبنك الدولي».

وعن اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين قال سلامة إن «المعنيين في الخزينة الاميركية ابدوا ارتياحاً الى متابعة تطبيق القوانين التي ترعى مسألة العقوبات، واعتبروا ان الآليات التي وضعها مصرف لبنان كافية ولا إجراءات جديدة على الساحة الوطنية. امّا في الخارجية الاميركية فسمعنا حرصاً على الاقتصاد اللبناني».

والتقى عون وفداً من اهالي النساء ضحايا العنف الاسري برئاسة ممثلة منظمة «كفى عنف واستغلال» ليلى عواضة. وضم الوفد اهالي النساء الضحايا اللواتي قضين على ايادي ازواجهن. وطالبن رئيس الجمهورية «مع افتتاح السنة القضائية اعطاء اولوية لملفات بناتهن بتسريع المحاكمات واصدار العقوبات وتعزيز اليات الحماية».

وأكد عون متابعته للملف «عن كثب انطلاقاً من ايماني بضرورة ازالة الفوارق القانونية بين المرأة والرجل ومستمرون في سعينا لتحقيق ما نبتغيه»، مؤكداً اصراره على «التعديل الذي ادخل على قانون مكافحة العنف الاسري».

وامل رئيس الجمهورية في ان تسفر الانتخابات النيابية المقبلة عن اكثرية تمكننا من سن القوانين اللازمة للمحافظة على العائلة والمرأة كما الاولاد وتأمين سبل الحماية لهم.

الحريري يتابع مع زاسبكين تفعيل الاتفاقات

بحث رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مع السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين أمس، موضوع تجهيز الجيش اللبناني والقوى الأمنية من خلال المساعدة والهبة التي ستقدمها روسيا للبنان.

وأفاد المكتب الإعلامي للحريري بأن البحث تطرق الى موضوع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والزراعية والثقافية عبر تسهيل دخول المنتجات اللبنانية الى الأسواق الروسية وتسهيل موضوع اعطاء التأشيرات الروسية للبنانيين.

وقال زاسبكين: «اللقاء في اطار متابعة الاتفاقات التي وقعت خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الحريري موسكو واللقاءات التي عقدها مع الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، ونعمل في مجالات اقتصادية وعسكرية وثقافية لتطبيق هذه الاتفاقات في اسرع وقت ممكن من اجل نجاحها».

وانتقل امس، رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل إلى موسكو، تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الروسية، وغرد عبر «تويتر» معلقاً على كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني قائلاً: «التاريخ سيحاسب كل من تواطأ أو تخاذل أو ساهم بصفقة سلمت حق اللبنانيين بتقرير مصيرهم للآخرين».

وأرفق التــغـريـدة بمقتطف من كلام روحـاني عن انـه «لا يمكن اتخــاذ قــرار حــاسم في العــراق وسوريــة ولبـنـان وشمال أفريـقيـا والخليــج الفـارسي، من دون اخـذ الموقف الإيراني في الاعتبار».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 تخبّط سياسي وإنتخابي… وعقوبات أميركــية على «الحزب» المرّ عرض مع ستوك خطة 2018 لتعزيز الإنـــتربول

صوَّت مجلس النواب الأميركي بالإجماع مساء أمس على مشروع قانون وقف تمويل «حزب الله» وفرض عقوبات على أيّ جهة مموّلة له. ودعا الاتحاد الأوروبي الى تصنيفه منظمة إرهابية، وسيصوت اليوم على قانون يفرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني. داخلياً ظلّت الأجواء السياسية خريفية، وأوراق الحكومة تتساقط واحدة تلو الأخرى، حتى تكاد لا تبقى عليها ورقة التوت لِستر عوراتها؛ في الامور الثانوية وكل ما يتصل بالمحاصصات والصفقات تحضر بكل طاقتها، أمّا في الامور الاساسية فتغطي غيابها بالحديث عن إنجازات وهمية ووعود مَلّها الناس، وتموّه تقصيرها بمقولة «ان لا بديل عنها»، فيما هي هيكل أصبح آيلاً للسقوط؛ بمتاريس منصوبة داخلها، وبمكوناتها التي تختلف على كل شيء. في وقت ظلّ لبنان ساحة لِتلقّي الصدمات الخارجية والتهديدات الاسرائيلية بشَن حروب عليه، ولارتفاع وتيرة التصعيد الاميركي ضد «حزب الله»ومسلسل العقوبات المتتالية التي يحضّر الكونغرس الاميركي لدفعة جديدة تطال إيران ولا تستثني الحزب.

في سياق آخر، برز في محاذاة هذا المشهد تطور لافت للانتباه في السعي لتعزيز الانتربول، وبناء خطة لتحقيق هذه الغاية، وهو ما تَبدّى في سلسلة الاجتماعات التي عقدها رئيس مؤسسة الإنتربول، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق، الياس المر، مع الأمين العام للإنتربول السيد يورغن ستوك.

وتركّزت عناوينها العريضة على ما يلي:

1 – خطة عام 2018 بشأن توحيد القوى لمكافحة الجريمة المنظمة.

2 – قضايا مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وكل أنحاء العالم، وكيف يمكن التنسيق والمساهمة في تعزيز القدرات للتعامل مع هذه القضية لعام 2018.

3 – إيلاء أولوية لبرامج دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن خطة عام 2018 وتعزيز فرق العمل من أجل متابعة البرامج التي كانت أبوظبي رائدة في إطلاقها في كل أنحاء العالم.

4 – قضية الجريمة السيبيرية والتحديات للسنوات المقبلة، والتي ستكون القضية الحقيقية التي يجب مكافحتها لعقود مقبلة.

5 – التكنولوجيا الأكثر تقدّماً لتكون الانتربول أكثر كفاءة في مكافحة الإرهاب، للسنوات الخمس المقبلة.

6 – أسس التعاون بين مؤسسة الانتربول والمنظمة، وتحديد جدول أعمال ثابت ومشترك من اجل التنسيق المفتوح على مدى الاشهر المقبلة، في كل الأحداث المستجدة.

كذلك عقد المر وستوك اجتماعاً مع الفريق المسؤول عن التجارة غير المشروعة والأدوية المزورة، وتمّ عرض البرامج التي أنجزت والتي ستطلق لمكافحة سوق الأدوية غير المشروعة الذي يشكل تهديداً حقيقياً للأجيال المقبلة.

عقوبات وتهديد

وبعد تصويت مجلس النواب الأميركي على عقوبات ضدّ «حزب الله»، يبدو أنّ عاصفة اميركية تحضّر في اتجاه المنطقة وتنذر بامتداد سحبها نحو لبنان، وتشكّل مشاريع العقوبات الاربعة ضد ايران و«حزب الله»، التي يناقشها الكونغرس عنصر حقن لتلك العاصفة، الى جانب تهديد جديد وَجّهته واشنطن ضد الحزب.

وفيما دخل الكونغرس في مرحلة التصويت على العقوبات التي قد تؤسس لتداعيات على ساحة ايران وحلفائها، وجّه مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال إتش آر ماكماستر تهديداً لـ«حزب الله»، معتبراً أنّ أخطر إجراء يمكن اتخاذه هو الإحجام عن مواجهته.

وإذ وصفه بأنه «الذراع الإيراني الذي يدعم نظام الأسد ويساعده على الاستمرار في قتل شعبه»، أكّد «أنّ مواجهة إيران وأذرعها في المنطقة أولوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب». وقال: «أينما تحلّ المشاكل وتشتعل الفتن بين المجتمعات وتدور رحى العنف المدمّرة، ترى أيادي الحرس الثوري الإيراني».

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين من الرياض: «سنتّخذ إجراءات رادعة ضدّ «حزب الله» لوَقف إرهابه».

صورة نافرة

داخليّاً، مراوحة مُستحكمة تزامَنت مع مشهد نافر تبدّى جرّاء إزالة قوى الامن الداخلي لأكشاك وسيارات اكسبرس مخالفة في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية، تخلله اعتصام وفوضى وإحراق إطارات وظهور مسلح وردود فعل عنيفة من المخالفين ضد الدولة و«حزب الله».

وبقيت الفوضى سائدة اعتباراً من صباح امس، وحتى ساعات ما بعد الظهر حيث أفيد عن معالجة الوضع وفك الاعتصام، الّا انّ الحذر ما زال قائماً، خصوصاً انّ المعتصمين اعتبروا انّ ما قامت به القوى الامنية قطعٌ لأرزاقهم.

قانون الانتخاب

سياسياً، لا جديد استثنائياً في المراوحة المُستحكمة، سوى التعبير عن التخبّط الحكومي. وثمّة مفارقة عجيبة تتجلّى في مقاربة اهل السلطة لقانون الانتخاب. ففي موازاة التأكيدات الرئاسية والحكومية على انّ الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها وفق القانون الجديد، يظهر الارباك جليّاً في الجسم الحكومي، على غرار ما جرى أمس، في اجتماع لجنة قانون الانتخاب الذي انتهى الى نتائج سلبية بحيث بقيَ وزير الخارجية جبران باسيل على رفضه التسجيل المُسبق في لبنان على البطاقة المسبقة وإقامة الـ»ميغا سنتر» وفق «الخطة ب» التي طرحها وزير الداخلية نهاد المشنوق مقابل توافق معظم أعضاء اللجنة على ذلك.

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري سيطرح هذا الموضوع من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، خصوصاً انّ الاعتماد الذي طلبه المشنوق للبدء بالتحضير للانتخابات، مرتبط باتخاذ قرار في شأنه، وأمّا «الخطة ب» فتتطلّب نحو مليار ليرة لبنانية لتغطيتها والّا ستكون هناك مشكلة في الخيارات البديلة لأنّ الوقت بدأ يضيق.

وعلم انّ المشنوق عبّر عن استيائه التام من المسار السلبي للأمور، إذ انه يجد نفسه في حيرة بين ايّ خيار سيمضي به.

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ موقفها داخل اللجنة كان شديد الوضوح لجهة أنّ إقرار البطاقة البيومترية لكل الشعب اللبناني دونه عقبة أساسية وهي تعذّر تحقيقها في الفترة الفاصلة عن الانتخابات، الأمر الذي دفعها إلى تأييد خطة الوزير المشنوق القائمة على أساس المزاوجة بين التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية للفئة التي تكون قد تَسجّلت، ولكن شرط استبعاد التلزيم بالتراضي وإجراء مناقصة فعلية وشفّافة، وفي حال تعذّر إتمام المناقصة بسبب ضيق الوقت فـ«القوات» ضد التلزيم بالتراضي، وبالتالي مع الذهاب إلى خيار ثالث وهو التسجيل المُسبق مع اعتماد البطاقة القديمة.

ويبدو انّ الاشتباك السياسي بين «التيار» و«القوات» قد يُرخي بثقله على جلسة مجلس الوزراء اليوم. وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ رئيس الحكومة سعد الحريري صَرف النظر عن طرح تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام تلفزيون لبنان على الجلسة، بسبب استمرار الخلاف حول الاسماء التي يقترحها وزير الإعلام.

«سجال التفاهم»

وفي جديد العلاقة بين «التيار» و«القوات»، أكدت مصادر «القوات» لـ»الجمهورية» انّ العلاقة بينهما ستبقى تحت سقف المصالحة وتفاهم معراب، الّا انّ علاقة «القوات» بالوزير جبران باسيل ليست بخير، بسبب الخلاف في القراءة لمضمون التفاهم بين باسيل الذي يُسطِّح الأمور ويبسطِّها ويصوِّر الأزمة المستجدة على غير حقيقتها من خلال الإيحاء أنّ كل الأزمة تنحصر بالحصة التي تريدها «القوات»، فيما الأمور هي خلاف ذلك تماماً وتتصل بخروج باسيل عن جوهر تفاهم معراب في نقطتين أساسيتين: الأولى، اجتماعه مع وزير الخارجية السوري في خطوة تُخرج العهد ولبنان الرسمي عن سياسة النأي بالنفس.

والثانية، تتصل بالآليات المعتمدة على مستوى الحكومة، والتي لا تأخذ في الاعتبار الدستور والقوانين المرعيّة، وتُبدّي المعيار الزبائني على معيار الكفاءة والجدارة».

وأوضحت المصادر «انّ المستفيد الأول من مقاربة «القوات» هو العهد، لأنّ الناس تتذكر وبشكل أساسي من عهد الرئيس فؤاد شهاب المؤسسات التي أنشأها وساهمت في قيام دولة المؤسسات، وليس تعيين فلان وعلّان لاعتبارات مصلحية وانتخابية».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

باسيل يتّهم المشنوق بـ«تعطيل الإنتخابات».. وحيّ السلم ينقلب على حزب الله

ترحيب رسمي بقرارات السعودية التعاون مع لبنان في التربية والإسكان .. والراعي في البيت الأبيض

تدور لجنة تطبيق قانون الانتخابات الوزارية التي اجتمعت في السراي الكبير، برئاسة الرئيس سعد الحريري أمس، وهي لن تجتمع اليوم، خلافاً لما ذكر، حول نفسها بما يشبه «طبخة البحص» أو «اسمع جعجعة ولا أرى طحناً».

والبارز في الاجتماع الذي حضره الوزراء: نهاد المشنوق، علي حسن خليل، جبران باسيل، محمّد فنيش، علي قانصو، طلال أرسلان، يوسف فنيانوس، بيار أبو عاصي، والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، هو السجال، الذي بلغ حدّ اتهام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بصورة غير مباشرة بتعطيل الانتخابات النيابية، عندما ردّ عليه بأن اجرائها باستخدام البطاقة البيومترية يعني عدم إنجازها، وهذا يؤثر على موعد اجراء الانتخابات.

وعلمت «اللواء» ان باسيل اقترح على المشنوق التبادل بين جعبتي الخارجية، التي يقف على رأسها باسيل، والداخلية التي يتولاها المشنوق، وخاطب الأوّل الثاني قائلاً: «أنا بإمكاني اجراء الانتخابات».

وقبيل الجلسة أكّد المشنوق ان التسجيل المسبق للناخبين خارج أماكن سكنهم بات محتماً، مشيراً إلى ان الوقت مر ولم يعد بالإمكان التصويت وفقا للبيومترية من دون التسجيل المسبق، وهو الأمر الذي رفضه الوزير باسيل، في أوّل تعليق، قبل الاجتماع بالقول: «بدي شوف بس ينزل شو بيقول».

وفي السياق، نقل نواب الأربعاء عن الرئيس نبيه برّي قوله انه «في حال لم تتوفر البطاقة البيومترية، فإن هناك نصاً صريحاً في القانون باعتماد الهوية أو جواز السفر، وأن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، ومن لديه شك أو يفكّر خلاف ذلك، فليخيط بغير هالمسلة».

ترحيب عون بالقرارين السعوديين

في بعبدا، رحب الرئيس ميشال عون على هامش استقباله وفد المشاركين في المؤتمر الدولي الخامس عشر للتشغيل والصيانة في الدول العربية بالقرارين السعوديين، معرباً عن ارتياحه لصدورهما وهما يتعلقان بالتعاون مع لبنان في حقلي التربية والاسكان، مؤكداً ان مثل هذا التلاقي بين لبنان وكافة الدول العربية الشقيقة في مختلف القطاعات هو أمر يحظى باهتمامنا.

وفي واشنطن اجتمع البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي مع أركان البيت الأبيض، في إطار البحث عن دعم أميركي للبنان والوجود المسيحي في الشرق.

وكان مجلس الوزراء السعودي في جلسته أمس الأوّل انتهى إلى ما يلي:

أولاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانياً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الإسكان – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اللبنانية للتعاون في مجال الإسكان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

طبخة بحص

وفي تقدير مصدر وزاري، ان جلسة مجلس الوزراء أو لجنة النازحين السوريين ستكون مفصلية لجهة حسم الخلافات بين الوزراء، لا سيما حول ملف النازحين، أو حول التسجيل المسبق واعتماد البطاقة البيومترية كشرط لإنشاء مراكز «الميغا سنتر»، والذي جعل من اجتماع لجنة الانتخاب مجرّد عملية «طبخة بحص» على حدّ تعبير وزير المهجرين طلال أرسلان الذي أوضح لـ«اللواء» انه لم يحصل أي تقدّم في هذا الاجتماع ولا واحد في المائة، رغم انه استغرق أكثر من ساعتين، بسبب ما لمسناه من مماطلة بعض الأطراف التي لم يسمها، لافتاً إلى ان هناك من يريد ان يماطل لتطيير الشروط الاساسية للعملية الانتخابية، واصلاحات قانون الانتخاب، واهمها التسجيل المسبق وبطاقة الانتخاب الممغنطة أو الهوية البيومترية والعودة الى الممارسات القديمة، متسائلاً عن قيمة النسبية التي يقوم عليها اساساً قانون الانتخاب الجديد إذا اعتمدنا أساليب التصويت القديمة.

وذكرت مصادر اخرى في اللجنة ان التناقض والخلافات قائمة أساساً حول التسجيل المسبق الذي تبنته كل الاطراف السياسية في اللجنة (امل و«حزب الله» و«الاشتراكي» والمردة والحزب القومي والقوات اللبنانية) ما عدا الوزير باسيل، وسايره في ذلك «تيارالمستقبل»، وكانت حجة الوزير باسيل ان التسجيل المسبق يقلل من نسبة التصويت المسيحي، بسبب المشقة التي سيتكبدها الناخب في الذهاب للتسجيل ومن ثم الذهاب مرة اخرى للتصويت وهو بالكاد كان يذهب للتصويت، عدا عن محاولات التأثير التي يمكن ان تحصل عليه في «الميغا سنتر».

وطرح بعض اعضاء اللجنة تجاوز موضوع البطاقة والتصويت بالهوية الحالية القديمة ولاحقا يتم إنجاز بطاقات هوية جديدة لكل الناخبين ولكل المواطنين.

لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق التف على الرفض وطرح «الخطة باء» التي تقوم على انجاز بطاقات هوية بيومترية للمسجلين مسبقاً للتصويت في مناطق سكنهم وليس في مناطق قيد نفوسهم، وهو ابدى جهوزية الوزارة لانجاز ما بين 500 الف الى مليون بطاقة هوية خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات، وانجاز مراكز «الميغا سنتر»، لكن الاساس في هذه العملية هو التسجيل المسبق لتعرف وزارة الداخلية كم بطاقة يجب ان تطبع بالتحديد.

ونتيجة استمرار التضارب في المواقف، تقرر ان يعود الوزراء الى مرجعياتهم (ليل امس) للتشاور في الموقف الذي يجب ان يُعتمد، وطرح الموضوع اليوم في مجلس الوزراء لمحاولة اتخاذ الموقف، لأن الوزير المشنوق حذر ونبّه من ان الوقت لم يعد متاحا ويجب اتخاذ القرار خلال ايام قليلة لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه من اجراءات.

وفي معلومات «اللواء» ان الوزير باسيل هدّد خلال الاجتماع بأن «التيار الوطني الحر» على استعداد لتفجير الوضع اعلامياً إذا لم يتم الاتفاق على النقاط المطروحة من قبله، وخصوصاً بالنسبة إلى موضوع التسجيل المسبق، محملاً الوزير المشنوق مسؤولية الإصرار على التسجيل المسبق بهدف تقييد حرية الناخب وعدم زيادة نسبة آلمشاركة والافساح في المجال امام استمرار التزوير في حال العودة إلى استعمال الهوية، بحسب ما اقترح الرئيس نبيه برّي امام نواب الأربعاء.

وأوضح باسيل ان الخلاف هو على هذه النقاط الثلاث، مع ان الانتخابات مددت من أجل معالجة هذه الأمور، مشيرا إلى ان تغيير القانون يحتاج إلى اتفاق سياسي، ولا يستطيع أحد ان يضع شرطا عليه بالتسجيل المسبق.

وكشف ان كلفة بطاقات الانتخاب كلها والبالغ عددها مليون و200 ألف بطاقة لا تتجاوز الـ5 ملايين دولار، حسب التقرير الذي عرض علينا خلال الاجتماع فلماذا يتم الحديث عن 140 مليون دولار، موضحا ان طلبه الوحيد هو تطبيق القانون، والبرهان اننا كوزارة خارجية رغم عدم امتلاكنا الإمكانات اللازمة تحركنا باتجاه الاغتراب لتسهيل انتخاب المغتربين.

لكن مصدرا شارك في اجتماع اللجنة كشف لـ «اللواء» ان ما ذكره الوزير باسيل عن موضوع تسجيل المغتربين خجول جدا، حيث ان المعلومات المتوافرة تفيد انه ليس هناك أكثر من 800 لبناني سجل اسمه في السفارات للمشاركة في العملية الانتخابية.

ولفت هذا المصدر إلى ان هناك استحالة لأن يحصل جميع الناخبين على البطاقة البيومترية، لأن الموقف أصبح يداهم الجميع، معتبرا هذا الأمر مخالفا للدستور من حيث عدم المساواة بين جميع المواطنين وقد يتم الطعن بالموضوع أمام مجلس شورى الدولة.

ولاحظ ان الرئيس الحريري حاول على مدى ساعتين تلطيف الأجواء بعد النقاش العالي النبرة بين أعضاء اللجنة، وهو أصر وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرّرة، وفي الوقت نفسه كان حيادياً بالنسبة للخطة «ب» التي طرحها الوزير المشنوق كي لا يكون طرفاً في النقاش.

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن جلسة مجلس الوزراء اليوم قد لا تخلو من استفسارات بعض اعضاء الحكومة عن الكلام المتداول حول تفكير وزراء القوات بالاستقالة، وأشارت إلى أن الرئيس سعد الحريري سيتحدث عن مباشرة الحكومة قريبا بدرس مشروع قانون الموازنة للعام 2018.

وقالت إن هناك بنودا تستدعي مناقشات معمقة لاسيما ما يتصل منها ببنود وزارة البيئة والعدل.

 واستبعدت المصادر نفسها إجراء أي تعيينات رئيسية داخل المجلس، لكن وزير العدل سليم جريصاتي، وفي رد على سؤال بشأن وجود توجه لتعيين مجلس دستوري جديد في وقت لاحق، أجاب لـ«اللواء»: «نعم هناك توجه لذلك». ومعلوم أن مجلس النواب ينتخب 5 أعضاء ، فيما تعين الحكومة كذلك الخمسة الباقين.

لجنة النازحين

وفي ما خص اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة معالجة أزمة النازحين السوريين، والتي ستجتمع بعد ظهر اليوم ايضا في السراي برئاسة الرئيس الحريري، فهي ستناقش عددا من الأفكار والمقترحات، من ضمنها ورقة اعدها الوزير باسيل بعنوان: «مسودة إجراءات لتقليص اعداد النازحين الموجودين حاليا» كخطوة أولى لوقف تدفقهم لاحقا، كما تناقش مقترحات من وزيري شؤون النازحين معين المرعبي، ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي تقوم على تسجيل النازحين والولادات الجديدة في لبنان لتسهيل احصائهم ومكان اقامتهم، والتمييز بين النازح ورجل الأعمال والعامل أو المريض أو السائح أو الداخل ترانزيت.

حيّ السلم: المخالفات.. والإنقلاب

في الضاحية الجنوبية، عاش حيّ السلم ساعات عصيبة مع ساعات الفجر الأولى، تمثلت بعزم الدولة على إزالة المخالفات، سواء الاكشاك، أو السيّارات المجهزة بالقهوة أو الاطعمة، أو استغلال الأرصفة بالبضائع، في حيّ السلم، بناء لإشعار سابق وانذارات قبل 5 ت2 بأن القوى الأمنية ستزيل وبالتالي المخالفات ولا عودة إلى وراء محمل على المخالفين أخذ القرار على مجمل الجد.

وعند السابعة، تجمع أصحاب الاكشاك احتجاجاً على عزم قوى الأمن إزالة المخالفات، وقطعوا الطرق بالاطارات المشتعلة، مرددين هتافات ضد مسؤولين رسميين وحزبيين ونزع صور وشخصيات رسمية وحزبية، ورميهما على الأرض، احتجاجا على ما وصفوه بقطع الارزاق.

واستمر الوضع لساعات، مع استقدام تعزيزات من فرقة مكافحة الشغب، والجيش، وتمركز ملالات للحؤول دون التصعيد.. الأمر الذي أفسح في المجال امام الوساطات الحزبية لتهدئة الوضع، وإنهاء الاعتصام..

وتوجه بعض المواطنين والنسوة بكلام قاسٍ إلى قيادة حزب الله، امام الكاميرات، بسبب الضائقة الاقتصادية والديون والفقر..

وفي المعلومات، ان التسوية التي ساهم فيها قياديون من حزب الله وحركة «امل»، أسفرت عن فك الاعتصام، وإنهاء ذيول التوتر بوعد أصحاب الاكشاك بالتعويض عليهم، ولم يعرف ما إذا كان هذا التعويض من الهيئة العليا للإغاثة أو من غيرها..

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عجز فاضح لدى اللجنة الوزارية للانتخابات… فهل تجري ؟

هل ندمت الكتل على القانون النسبي ووضعت قطبة مخفية للتعديل ؟

الوزير ارسلان : الخلاف السياسي على أوجه والقصة طبخة بحص

رضوان الذيب

يطل رئىس الجمهورية العماد ميشال عون على اللبنانيين نهار الاثنين في لقاء تلفزيوني مع رؤساء تحرير نشرات اخبار الوسائل المرئية ليتحدث عن السنة الاولى من عهده، وتجديد الالتزام بخطاب القسم وبناء الدولة، وتحصينها من المخاطر الامنية وتثبيت الاستقرار، ومعالجة الازمة الاقتصادية التي يدرك الرئيس عون مخاطرها الحقيقية جراء «التركة الثقيلة».

كما سيتطرق وحسب العارفين الى ملف النازحين السوريين الذي بات يشكل «قنبلة» قابلة للانفجار في اي لحظة. وسيطرح الرئيس عون تصوره للحل وتجاوز الشكليات.

وفي المعلومات ايضاً، ان الرئىس عون سيؤكد في مقابلته على استمرار النهج القائم في معالجة الملفات مع رئىس الحكومة وتفعيل التعاون القائم بينهما، ومع جميع الكتل النيابية لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الدقيقة. كما سيتحدث الرئيس عون عن جردة انجازات العهد في سنته الاولى.

من جهة اخرى، علم ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم التقى امس عدداً من المسؤولين السوريين وبحث معهم في ملفات موقوفين لبنانيين.

كما بحث في فتح معبر جوسيه الحدودي بين البلدين وابدى اللواء ابراهيم استعداده لحمل ملف النازحين اذا تم تكليفه رسمياً من الحكومة اللبنانية.

 الانتخابات النيابية

ماذا يجري في اجتماعات اللجنة الوزارية لبحث آلية تنفيذ قانون الانتخابات؟ النقاشات ما زالت غير منتجة وبعيدة عن الجدية، ولم تلاق اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على اجراء الانتخابات في موعدها، والتأكيد على حصولها من دون ادنى شك. وجدد بري امام «الاربعاء النيابي» حصول الانتخابات وقال «من يفكر في غير هذه الطريقة فليخيط بغير هالمسلة».

وتطرق بري الى قانون الانتخاب بالتفاصيل والمادتين 84 و95 منه، مشيراً الى انه في حال لم تتوافر البطاقة البيومترية فان هناك نصاً صريحاً وواضحاً في القانون باعتماد الهوية او جواز السفر.

تأكيدات الرئيس بري لم تتلقفها اللجنة الوزارية لدراسة قانون الانتخاب برئاسة الرئىس سعد الحريري التي التأمت بعد غياب دام 40 يوماً، ولم تحقق اي تقدم لان المواقف لم تتبدل وما زالت على حالها من التباعد بين التيار الوطني الحر وحركة امل. وسجلت نقاشات لم تخل من الحدة، وتحديداً بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل المتمسك برفض التسجيل المسبق للناخبين في مكان سكنهم بدلا من مكان الولادة، معتبراً ذلك استهدافاً لحرية الناخب، وضرباً لأبسط القواعد الديموقراطية وضغطاً على الناخب، فيما بقيت حركة امل متمسكة بالتسجيل المسبق للناخبين بدعم من حزب الله والقوات اللبنانية والمستقبل. كما استمرت الخلافات حول اعتماد البطاقة البيومترية، ولم يتم التوافق على اقتراح الوزير نهاد المشنوق باعتماد البطاقة البيومترية للناخبين خارج مناطق سكنهم فقط، وبالتالي بقيت كل الامور معلقة بانتظار المعالجة السياسية خارج اطار اللجنة بين الرؤساء الثلاثة. وقال المشنوق «ان التسجيل المسبق للناخبين خارج اماكن الاقتراع بات محتماً، ولم يعد بالامكان التصويت وفقاً للبيومترية دون التسجيل المسبق». فيما اعترف الوزير ارسلان «ان الخلاف السياسي في اوجه والقصة طبخة بحص».

وفي المعلومات ايضاً ان اقبال المغتربين حتى الآن على التسجيل في السفارات اللبنانية للمشاركة بالانتخابات ما زال ضعيفاً جداً والتجاوب ضئيل رغم النشاط الاغترابي للقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وامل والحزب التقدمي الاشتراكي الذين بدأوا بإرسال وفود الى بلاد الاغتراب لحضهم على تسجيل اسمائهم والاقتراع. وحسب اوساط مطلعة على نقاشات اللجنة الوزارية، فان الملاحظات بدأت تتناول القانون برمته، بعد ان اكتشفت كل القوى السياسية التي طبخت القانون انه سيلحق اضراراً بالغة بحصصها وبأحجامها في الانتخابات النيابية، ذلك ان الصوت التفضيلي كارثة لهذه القوى، فالمستقبل اوضاعه الداخلية صعبة جداً، وجنبلاط سيخسر بحدود 3 نواب، والنسبية ستعطي جميع الذين نبذوا من السلطة من العام 1991. اما القوات اللبنانية فكل الاستطلاعات تؤكد على  زيادة عدد نوابها. والثنائي الشيعي يبدو مرتاحا، لكن النائب بطرس حرب قال امام اعلاميين: «المرتاح الوحيد هو حزب الله فقط في هذا القانون». وحسب الاوساط فان «النقزة من القانون قد تدفع الى اجراء تعديلات تقنية يتخوف البعض من ان تصبح سياسية ويتعمق الخلاف اكثر فأكثر، لان عدم اعتماد البيومترية والبطاقة الممغنطة يحتاج الى تعديلات على القانون لمرورها ربما كان ذلك مستحيلا، وبالتالي هل تتقدم فكرة تأجيل الانتخابات النيابية لسنة جديدة كي ينتخب المجلس المقبل رئيس جمهورية لبنان عام 2022.

كلها اسئلة مشروعة رغم التأكيدات على اجراء الانتخابات، فاللجنة الوزارية لم تحقق اي شيء، وموعد ايار يقترب ولم يحسم موضوع القانون لان الخلافات ليست بسيطة، والبعض يعتبرها «حياة او موت» بالنسبة اليه.

وفي ظل هذه الاجواء، يؤكد رئيس الجمهورية ان الانتخابات في موعدها، وكذلك الرئيس بري والحريري، لكن على اي قانون؟ فاللجنة الوزارية «راوح مكانك» والتعديلات يلزمها وقت، وبالتالي يصبح التشكيك في اجراء الانتخابات امراً متداولاً. في حين تؤكد مصادر متابعة، ان القوى السياسية كلها «ندمت» على الموافقة على القانون النسبي و«الصوت التفضيلي»، وحساباتها الانتخابية لم تتطابق على ارض الواقع، فالجميع خاسر والسؤال: هل ما يجري في اللجنة الانتخابية يشكل قطبة مخفية لتعديل الاصلاحات التي وردت في القانون الانتخابي وتسمح للكبار بالتحكم بنتائج الانتخابات قبل اجرائها او يتم تطيير الانتخابات لظروف افضل خصوصا ان سياسيين كبار ما زالوا يؤكدون في مجالسهم «اذا جرت الانتخابات.

 ارسلان: طبخة بحص

وهذا ما ألمح اليه وزير المهجرين طلال ارسلان لـ«الديار» بالقول «ان كل ما يجري في اللجنة هو لذر الرماد في العيون». وحذر من محاولات جديدة لنسف البنود الاصلاحية وقال: «قلنا طبخة بحص لأن هنالك محاولة جدية لتعليق الانتخابات عبر اعتماد بطاقة الهوية الحالية في الاقتراع والاغرب والمستهجن ان الجميع معترف في اجتماع اللجنة الوزارية بأن هنالك الآلاف من بطاقات الهوية الحالية لا يوجد فيها تطابق بين حامل الهوية والبصمات، وهذا يعني بكل صراحة تغطية عملية تزوير كبيرة لا ادري من له مصلحة فيها». كلام ارسلان يؤكد أن القرار متخذ لالغاء البطاقة الممغنطة والعودة الى «الهوية» واخراج القيد، وبالتالي تحكم الماكينات الانتخابية للاعبين الكبار بنتائج الانتخابات قبل صدورها.

وحسب المطلعين، فان الوزير جبران باسيل الذي يدرك جيداً هذه المحاولات مصر على تطبيق القانون الحالي دون اي تعديلات. ومن هنا ستتصاعد الخلافات ولا احد يجزم كيف ستنتهي.

 بدء التحضيرات

اما على صعيد التحضيرات على الارض فتشكل جولة وزير الخارجية جبران باسيل الى الشوف نهار الاحد الحدث الابرز، بعد اللغط حول تصريحاته عن العودة الى الجبل خلال زيارته الى رشميا منذ اسبوعين. وعلم ان مشاركة الحزب التقدمي الاشتراكي في المحطات العشر لباسيل ستكون على مستوى الفروع الحزبية المحلية في القرى فقط، ولن يكون هناك اي لقاء بين الوزير باسيل واي مسؤول اشتراكي، ولا زيارة الى المختارة خلافاً للعرف القائم في البلاد لأنه من النوادر ان تزور شخصية سياسية او وزارية او حزبية او رئاسية منطقة الشوف ولا تكون لها محطة في المختارة، وهذا العرف القائم منذ الاستقلال، خرق اثناء زيارة الرئيس عون الى الشوف لحضور القداس في دير القمر الذي قاطعه النائب وليد جنبلاط، إذ ان العلاقة ما زال يشوبها التوتر بين بعبدا والمختارة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

خلاف في لجنة تطبيق قانون الانتخاب… وحديث عن طبخة بحص

الخلاف الذي شهده اجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق آلية قانون الانتخاب، اعاد طرح التساؤلات حول مصير الانتخابات، وحمل الرئيس نبيه بري على التأكيد ان الانتخابات حاصلة في موعدها دون ادنى شك، ومن يفكر غير ذلك، فليخيط بغير هالمسلة.

فبعد غياب لنحو ٤٠ يوما عادت اللجنة الوزارية الى الاجتماع امس برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي وحضور الوزراء نهاد المشنوق، علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، علي قانصوه، طلال ارسلان، يوسف فنيانوس، بيار بو عاصي والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وفيما اكتفى المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة بالاشارة الى الاجتماع والحضور من دون ذكر ما اذا كانت حُسمت الخلافات حول النقطتين المتبقيتين من آلية تطبيق قانون الانتخاب، وهما اعتماد البطاقة البيومترية للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي، والتسجيل المسبق للناخبين في مكان سكنهم بدل مكان الولادة.

وكان الوزير المشنوق اوضح قبيل اجتماع اللجنة ان التسجيل المُسبق للناخبين خارج اماكن الإقتراع بات محتما، لافتاً الى ان الوقت مرّ ولم يعد بالإمكان التصويت وفقاً للبيومترية من دون التسجيل المُسبق، وقد اكد الوزير طلال ارسلان بعد الاجتماع ان الخلاف السياسي في اوجّه والقصة طبخة بحص، وقال الوزير باسيل حرية الناخب مستهدفة من خلال موضوع التسجيل المسبق.

رد بري

وبالتزامن مع الاجتماع الوزاري، أكد الرئيس نبيه بري أن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها، وهي حاصلة من دون أدنى شك. وقال إن من يفكر غير ذلك، فليخيط بغير هالمسلة. واستعرض الرئيس بري مع النواب، في لقاء الاربعاء، تفاصيل قانون الإنتخاب لا سيما المادتين 84 و95 منه، مشيرا الى ان في حال لم تتوفر البطاقة البيومترية فأن هناك نصا صريحا في القانون بإعتماد الهوية او جواز السفر.

ولفت الى انه أحال مشروع قانون البطاقة البيومترية فور وروده من الحكومة الى اللجان النيابية المختصة. في المقابل، شدد مرة اخرى على وجوب ان تخضع كل التلزيمات لإدارة المناقصات وفق الاصول.

هذا، ويعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية اليوم في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري وعلى جدول اعماله ٤٥ بندا. ولا يستبعد ان يطرح موضوع آلية تطبيق قانون الانتخاب من خارج الجدول.

كما يتوقع ان تعقد اللجنة الوزارية لشؤون النازحين اجتماعا بعد الظهر، وان تشهد مناقشات حادة لوجود تباين بين القوى السياسية حول طريقة معالجة ازمة النزوح.

على صعيد آخر، اكدت القوات اللبنانية وتيار المستقبل متانة العلاقة بينهما التي تشكل نموذجا في العلاقات السياسية لجهة قدرتهما على تنظيم الخلاف في المواضيع المختلف عليها والتطابق في الملفات المتفق حولها.

وجاء ذلك في بيان اصدره الطرفان لنفي ما نشر عن حوار بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع، قال البيان انه حوار مختلق وملفق ومركب وكاذب وتضليلي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لجنة الانتخاب: اختلاف جذري حول التسجيل المسبق

هل انكشف المشهد اللبناني على رياح التوتر الاقليمي مجددا ولامست انعكاساته ملفات الداخل الذاهبة في اتجاه المزيد من التعقيد والتأزم لاسيما على مستوى العلاقات بين القوى التي تشكل سيبة العهد؟ وهل تعرضت التسوية الرئاسية التي تستعد لاطفاء شمعتها الاولى لانتكاسة قد تضع مصيرها على المحك، بعدما بلغ منسوب التوتر بين الدول التي وفرت غطاءها الدولي والاقليمي ذروتها مهددا بانفجار واسع اذا لم تلجم مفاعيل التصعيد؟

تشدد مصادر سياسية مطّلعة لـ»المركزية» على وجوب التمييز بين المشهدين الاقليمي الساخن والداخلي المرتبك. وتقول ان الاقليمي يتطور تدريجا نحو التسخين في مواجهة ايران، وليس رد الرئيس حسن روحاني سوى الدليل الى الرسائل المتبادلة بين طهران من جهة والرياض وواشنطن من جهة اخرى. المنطقة دخلت في مرحلة تسخين متبادلة وهذا الوضع متجه تصاعديا، في ظل اصرار الادارة الاميركية على مواجهة النفوذ الايراني واصرار المملكة العربية السعودية على التصدي لهذا النفوذ ورسائل ايران في المقابل، مبدية استعدادها لتفجير المنطقة برمتها اذا حاول احد تجاوز دورها. لكن التصعيد الاقليمي لم يتجاوز حدود التسوية الداخلية في لبنان، فالبرنامج السياسي لم يتأثر، موازنة الـ 2017 انجزت والـ2018 في طور الانجاز حكوميا ثم برلمانيا، واللجان الانتخابية والكهربائية والخاصة بالنازحين تستكمل مهامها.

لجنة الانتخاب وطبخة البحص: في الاثناء، وبعد غياب نحو 40 يوما عن المشهد السياسي، رأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعا للجنة الوزارية لتطبيق آلية قانون الانتخاب حضرها الوزراء: نهاد المشنوق، علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، علي قانصوه، طلال ارسلان، يوسف فينيانوس، بيار بو عاصي والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وفيما اكتفى المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة بالاشارة الى الاجتماع والحضور من دون ذكر ما اذا كانت حُسمت الخلافات حول النقطتين المتبقيّتين من آلية تطبيق قانون الانتخاب (اعتماد البطاقة البيومترية للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي والتسجيل المُسبق للناخبين في مكان سكنهم بدل مكان الولادة)، اوضح المشنوق قبيل اجتماع اللجنة «ان «التسجيل المُسبق للناخبين خارج اماكن الإقتراع بات محتما»، لافتاً الى «ان الوقت مرّ ولم يعد بالإمكان التصويت وفقاً للبيومترية من دون التسجيل المُسبق»، فيما اكد زميله ارسلان بعد الاجتماع «ان الخلاف السياسي في اوجّه والقصة طبخة بحص»، في حين قال باسيل «حرية الناخب مستهدفة من خلال موضوع التسجيل المسبق».

بري والانتخابات: وبالتزامن مع الاجتماع الانتخابي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها، وهي حاصلة من دون أدنى شك». وقال «إن من يفكر غير ذلك، فليخيط بغير هالمسلة». واستعرض الرئيس بري مع النواب، في لقاء الاربعاء، تفاصيل قانون الإنتخاب لاسيما المادتين 84 و95 منه، مشيرا الى «ان في حال لم تتوفر البطاقة البيومترية فأن هناك نصا صريحا في القانون بإعتماد الهوية او جواز السفر». ولفت الى انه «أحال مشروع قانون البطاقة البيومترية فور وروده من الحكومة الى اللجان النيابية المختصة». في المقابل، شدد مرة اخرى «على وجوب ان تخضع كل التلزيمات لإدارة المناقصات وفق الاصول».

القائد وفوتيل: على صعيد آخر، تحمل الزيارة الثانية لقائد الجيش العماد جوزيف عون الى واشنطن ولقاؤه كبار المسؤولين في وزارة الدفاع والامن القومي والجيش الاميركي وتكريمه كأول شخصية لبنانية في جامعة الدفاع الوطني والتي تعد احدى اهم الجامعات الاميركية، دلالات تبسط ايجابياتها على المسرحين العسكري والسياسي على حد سواء. ومن اولى بوادر الايجابيات، حسب ما قال مصدر ديبلوماسي أميركي لـ»المركزية»، الزيارة المرتقبة لرئيس لجنة التسلح في الكونغرس الاميركي مارك نورنتبري على رأس وفد، الى لبنان، اليوم، التي ستمتد حتى نهاية الشهر الجاري لاستطلاع استراتيجية التعاون واستكشاف الافاق والتحديات والوقوف على المستجدات الاقليمية ودينامية عمل التحالف الدولي ضد الارهاب والتهديدات الماثلة امام الجيش اللبناني. وكان العماد عون التقى قائد المنطقة المركزية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل الذي توجه اليه بالتهنئة على الانتصار الكبير الذي حققه الجيش في معركة «فجر الجرود»، ثم بحث الجانبان في العلاقات العسكرية الثنائية، وسبل تطوير التعاون ودعم الجيش اللبناني للقيام بمهمّاته الوطنية، وعرضا برنامج المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني، حيث أكّد فوتيل مواصلة تقديم المزيد من المساعدات في المرحلة المقبلة، منوهاً بقرار الجيش تعزيز انتشار القوى العسكرية في قطاع جنوب الليطاني.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

احتجاجات في «الضاحية الجنوبية» ضد «حزب الله»

تعليقات اتهمته بتقديم المشروع الإيراني على مصالح الفقراء

بيروت: يوسف دياب

شهدت ضاحية بيروت الجنوبية، حملة تمرّد ضدّ «حزب الله» على خلفية إزالة بعض المخالفات في منطقة حي السلّم، ولم يتورّع بعض الشباب والنساء الغاضبين عن توجيه شتائم إلى أمين عام الحزب على شاشات التلفزة مباشرة، متهمين إياه بالاهتمام بسوريا، وإرسال الشباب للموت هناك، على حساب الوطن وأولويات الفقراء.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية، بدأت في ساعة مبكرة من فجر أمس، بتنفيذ قرار بلدية منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية، بهدم المخالفات، حيث أزالت الجرافات كافة الكافيتريات والأكواخ الموجودة في الحي، من ضمن حملة واسعة لإزالة التعديات داخل المنطقة، إلا أن ذلك استفز الأهالي وأصحاب هذه المصالح، الذين اندفعوا غاضبين إلى الشوارع، وقاموا بإغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة استنكاراً لما حصل، خاصة أن «القوى الأمنية خربت كل شيء»، وفق وصفهم.

في التغطية الإعلامية للحدث، وبينما نقلت محطات التلفزة الاحتجاجات مباشرة على الهواء، حمّل الأهالي «حزب الله» مسؤولية ما حصل واتهموه بالتقصير، وقاموا بنشر تعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي تتضمن الكثير من الشتائم والسباب التي طالت الحزب وأمينه العام، كما انبرى شاب إلى توجيه شتائم وعبارات حادة على الهواء مباشرة طالت نصرالله شخصياً، متهما إياه بإرسال شباب الحزب للموت في سوريا، بينما ينسى الفقراء في لبنان، معتبراً أن كل «همّ نصرالله الوحيد هو المشروع الفارسي وليس لقمة عيش الفقير».

الباحث السياسي ورئيس «مركز أمم للأبحاث» لقمان سليم، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المهم ليس في الجرأة على الشتائم، إنما خلفياتها وما يدور وراءها». ولفت إلى أن «يجب معرفة المستفيد من تغيير منظومة المخالفات القائمة في الضاحية الجنوبية منذ عقود».

وأكد سليم وهو سياسي شيعي معارض لـ«حزب الله»، أن «هناك أكثر من طبقة اجتماعية باتت موجودة ضمن بيئة الحزب، والمهم أن الحزب الذي يمثل في الاستراتيجيا وجدان هؤلاء الناس، بات صاحب منظومة مصالح لا تراعي مصالح الناس ومصدر أرزاقهم». وسأل: «هل من الصدفة أن يقع حادثان في الضاحية، الأول على طريق المطار والثاني في حي السلّم، خلال يومين؟». وأضاف: «الضاحية الجنوبية ليست بخير، والواقع الاجتماعي للمنطقة ليس بخير، وهي مقبلة على مزيد من الانفجارات المكبوتة والعلنية».

كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلات بالصوت والصورة تظهر نساء ورجالا يشتمون «حزب الله» ومسؤوليه، ويتهمونهم بالمتاجرة بلقمة عيش أبنائهم.

إلى ذلك، أكد لقاء «نداء الدولة والمواطنة» أنّ «ما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت ليس مقبولاً بأي شكل من الأشكال، وهو حصل بتغطية من حزب الله وحركة أمل، وهما الطرفان اللذان يتحملان مسؤوليته بالدرجة الأولى».

واعتبر اللقاء الذي يضمّ شخصيات سياسية وإعلامية اجتماعية معارضة للحزب، أن «تعميم ثقافة المخالفات هي نتيجة إشعار حزب الله وحركة أمل كلّ مواطن شيعي وكلّ مقيم في الضاحية، بأنّه في منأى عن القانون تحت عنوان (كُن مع حزب الله وافعل ما شئت)، والسبب الأساسي هو إيهام الناس بأن الشيعة مواطنون فوق القانون، لمجرد أنّ بينهم من يقاتل في سوريا و(حزب الله) هو الذي أوهم الشيعة، أنّ الدولة ملك أيمانهم وأنّ القوانين وجدت للطوائف الأخرى».

وقال اللقاء في بيان «بعيداً عن تحميل المسؤوليات، فإنّ (نداء الدولة والمواطنة) يعلن وقوفه إلى جانب الفقراء والمساكين، ويؤكد أنّ الخطأ لا يعالج بالخطأ ويدعو الرؤساء الثلاثة والحكومة ومجلس النواب إلى إيجاد حلّ سلمي وعادل وتدريجي للمتضررين، حلّ لا ينتقص من هيبة الدولة ولا يشرع المخالفات وفي الوقت نفسه لا يجوّع الناس ولا يقفل بيوت العشرات ويشرد عائلاتهم». ودعا إلى «تأمين حلّ لا يحوّل الجائعين والمخالفين إلى طفّار خارجين عن القانون ويرميهم في أحضان الجريمة، وهذه مسؤولية بلديات المنطقة والحكومة مجتمعة ونواب حزب الله وحركة أمل أولاً وقبل الجميع».

وأعلن اللقاء «انحيازه إلى الفقراء الذين تزيدهم قيادة الطائفة فقراً، وإلى المساكين الذين تظلمهم ثنائية حزب الله وحركة أمل، في حين تحرضهم على الدولة وتظلمهم مرة ثانية حين تحرض الدولة عليهم»، مطالباً المحتجين بـ«الابتعاد عن الشتائم وعن شخصنة القضايا، وإلى إسماع أصواتهم في صناديق الانتخاب وليس على شاشات التلفزة».

******************************

L’incompatibilité du compromis interlibanais avec la nouvelle politique saoudienne

Sandra NOUJEIM 

Le Liban bénéficie jusqu’à nouvel ordre de garanties extérieures concernant sa stabilité, et le compromis présidentiel semble voué à perdurer tant bien que mal à travers le cabinet actuel, ne serait-ce que jusqu’aux prochaines législatives. La montée des tensions entre Washington et Téhéran a certes atteint le Liban par le biais des récents propos du président iranien Hassan Rohani. Au Liban notamment, « peut-on mener une action décisive sans tenir compte du point de vue iranien ? » avait-il demandé lundi dernier.
Mais les réactions ayant émané de parties au pouvoir hostiles à Téhéran restent cantonnées, en dépit de leur fermeté, à la politique de « containment ». Elles omettent en effet de faire un diagnostic de la dynamique expansionniste iranienne au Liban et se réduisent le plus souvent à des énoncés de principe. Cela vaut aussi bien pour le Premier ministre Saad Hariri, dans son rappel de l’indépendance du Liban et son appartenance au monde arabe, que pour le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, dans le distinguo qu’il a fait entre compromis interne et refus des diktats étrangers. En dehors du pouvoir, l’opposition oscille entre ceux qui évoquent comme un fait avéré la nouvelle tutelle iranienne – que le bloc du Futur a désignée seulement comme une menace – et ceux qui optent pour la prudence lorsqu’il est question de dossiers stratégiques.
Ce contexte donne pleine liberté aux parties favorables au Hezbollah de s’activer à couvrir son hégémonie. Une distribution des rôles entre le président de la République Michel Aoun et le ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil doit encore prendre forme dans la suite des propos du président iranien. Principaux concernés par cette déclaration, leur silence a interpellé plus d’un au sein de l’opposition, comme l’ancien ministre Achraf Rifi et l’ancien député Farès Souhaid.
Il est attendu néanmoins que le chef de l’État se prononce sur cette polémique lundi prochain, date du « dialogue » prévu à Baabda avec des journalistes accrédités pour faire le point sur la première année de son mandat. Selon des sources politiques citées par l’agence al-Markaziya, il serait attendu qu’il « redéfinisse le positionnement politique et stratégique du Liban par rapport au bras de fer régional ».
Cette formule sentencieuse n’est qu’une amplification de la réponse de Michel Aoun, laquelle, selon les mêmes sources, devrait s’orienter vers un certain « centrisme », qui consiste à « dénoncer les ingérences dans les affaires libanaises, y compris les tentatives saoudiennes d’entraîner le Liban vers un durcissement officiel à l’égard du Hezbollah ». Aucune réponse directe aux propos de Rohani ne serait à prévoir, sous l’angle par exemple de son camouflet à la souveraineté libanaise. S’il préconiserait ainsi « un retour vers le carré sûr de la politique de distanciation », comme le prévoit l’agence d’information, cette politique ne s’avère, une fois encore, qu’un moyen de maquiller les errements iraniens sur le terrain libanais. Et de condamner accessoirement la politique saoudienne, par souci de « modération », sans se prononcer nommément sur la politique iranienne.
Il en faut peu pour que le souci « d’équilibre » ne serve un parti pris sciemment dissimulé. Le discours du ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, carrément en fusion avec celui du Hezbollah sur les questions stratégiques, suffit à le confirmer. Prenant part au dîner annuel de la section estudiantine du Hezbollah de l’Université Saint-Joseph, aux côtés du ministre Hussein Hajj Hassan, M. Bassil a mis en garde contre « la diabolisation du Hezbollah à l’USJ », qui menacerait la stabilité nationale. Les deux ministres ont plaidé d’une même voix pour une ouverture envers « le parti politique » au nom de l’acceptation de l’autre. Comble du paradoxe, M. Hajj Hassan a appelé les étudiants à « réagir pacifiquement aux provocations » qu’ils risquent de subir lors des prochaines élections estudiantines prévues à la fin du mois courant. Le camp aouniste soutient ainsi l’enracinement du Hezbollah dans le tissu libanais, en le désignant par « l’islam libanais », tandis que le parti chiite exerce la politique de la main tendue dont il a coutume pour couvrir son expansionnisme. M. Bassil déforme ainsi le problème, en confondant chiisme et mainmise milicienne, afin de rendre plus difficile une remise en cause frontale du Hezbollah, au risque de paraître comme « rejetant l’autre ». Qui plus est, il s’appuie en la dénaturant sur la pensée du vivre-ensemble, élaborée notamment par Samir Frangié. Une perversion qu’a dénoncée hier avec virulence une source souverainiste indépendante. Selon elle, Gebran Bassil s’exprime ainsi en sa qualité de « Damat » du président de la République, une désignation turque, d’origine perse, du « gendre du sultan ».
Ce survol de la situation conforte l’avis selon lequel le compromis chapeauté par Saad Hariri a rompu l’équilibre des forces, en faveur du Hezbollah. Il reste la question de savoir si le déni volontaire de la mainmise iranienne sur le pays est en mesure d’être levé. C’est-à-dire si la supériorité du Hezbollah pourrait être remise en cause par la résurgence d’une volonté saoudienne de circonscrire l’influence iranienne dans la région. Une volonté qui se manifeste par exemple à Raqqa, où Riyad a pris les rênes de la reconstruction pour se positionner comme « le vainqueur politique de l’État islamique », ou encore en Irak, analyse l’expert Sami Nader pour L’Orient-Le Jour. Au Liban toutefois, à moins d’une opposition cohésive et cohérente au Hezbollah, la politique saoudienne restera sans écho. D’une manière plus réaliste, estime M. Nader, « le compromis à l’origine du mandat actuel est incompatible avec la politique saoudienne dans la région »…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل