#adsense

التسجيل المُسبَق و”البيومترية” يفجِّران لجنة قانون الإنتخاب

حجم الخط

بعد المواقف الوزارية التي اطلقت اثر انتهاء اجتماع لجنة تطبيق قانون الإنتخاب ، لا سيما من قبل وزير الخارجية جبران باسيل وهجومه المركز على وزير الداخلية نهاد المشنوق، يتأكد ان غياب اجتماعات اللجنة لقرابة الشهر ونصف الشهر لم يكن بسبب زحمة مواعيد لدى رئيس اللجنة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري او بسبب اسفاره ومناقشات الموازنة التي جرت في مجلس النواب ، بل لاسباب سياسية ناتجة عن خلافات حادة في وجهات النظر بين الوزراء اعضاء اللجنة، والذين يمثلون القوى السياسية، كما اعلن مصدر وزاري لصحيفة “اللواء”، مستبعدا الانتهاء من النقاش في الاجتماع المقرر عقده اليوم بعيد انتهاء جلسة مجلس الوزراء والتي ستعقد قبل الظهر برئاسة الرئيس الحريري.

وتوقع المصدر اثارة موضوع تطبيق قانون الإنتخاب في جلسة مجلس الوزراء ، لافتا الى انه في ضوء هذه النقاشات سيتقرر مصير الاجتماع، اما ان يعقد في موعده او سيتم تأجيله حتى يتم التفاهم على موضوع تطبيق القانون، مشيرا الى ان الملف لا يزال يحتاج الى كثير من البحث والدراسة خصوصا ان هناك خلافات لا يستهان بها، معتبرا ان اجواء مقاربة الموضوع غير سليمة.

ونقل المصدر عن الوزير باسيل قوله داخل الاجتماع بأن “التيار الوطني الحر” على استعداد لتفجير الوضع إعلاميا اذا لم يتم الاتفاق على النقاط المطروحة من قبله، وخصوصا بالنسبة الى موضوع التسجيل المسبق، ولاحظ المصدر ان هناك خلافاً سياسياً واضحاً بين فريقين سياسيين هما حركة “أمل” و”حزب الله” وغيرهم من الاطراف الذين يؤيدون موضوع التسجيل المسبق وبين “التيار الوطني الحر” الذي يرفض هذا الامر رفضا باتا، وتخوف المصدر ان تكون هناك مؤشرات تهدف لتأجيل الإنتخابات تسعى اليها سوريا .

وعن سبب تحميل الوزير باسيل المسؤولية لوزير الداخلية ، اعتبر المصدر ان وزير الخارجية يعتبر المشنوق مجرد شماعة، ويشير المصدر الى ان وزير المال قال بصراحة انه لن يقوم بصرف اموال الإنتخابات اذا لم يكن هناك من ضمانات لاجرائها، مع تأكيده على ضرورة ان يكون هناك تسجيل مسبق.

واشار المصدر الى ان ما يقوله الوزير باسيل عن انجاز وزارة الخارجية لموضوع تسجيل المغتربين خجول جدا، حيث ان المعلومات المتوفرة تفيد ان ليس هناك اكثر من 800 لبناني سجلوا في السفارات للمشاركة في العملية الانتخابية.

ولفت المصدر الى ان الهدف من التسجيل المسبق هو من اجل ان تجري وزارة الداخلية التحضيرات اللازمة للمراكز الانتخابية اي “الميغا سنتر” المفترض ان تتم فيها عملية التصويت للمسجلين، مع العلم، وحسب المصدر، انه من الافضل ان ينتخب الناخب في مكان نفوسه وان يزور ارضه وقريته خصوصا ان هناك مواطنين لا يزورون قراهم الا بهدف التصويت في الإنتخابات.

ويتساءل المصدر كيف يمكن لمدن كبرى كبيروت وطرابلس وصيدا وغيرها من المدن استيعاب اعداد اضافية من الناخبين وهي تشهد زحمة كبيرة فقط من خلال ناخبيها؟

وحول البطاقة البيرومترية، أشار المصدر الى ان هناك استحالة لأن يحصل جميع الناخبين على هذه البطاقات لان الوقت اصبح يداهم الجميع، لذلك لا يمكن حصول  جميع الناخبين على هذه البطاقات، وهذا الامر يخالف الدستور من حيث عدم المساواة بين جميع المواطنين، وقد يتم الطعن بالموضوع امام مجلس شورى الدولة.

وعن موقف الرئيس سعد الحريري خلال الاجتماع بعد النقاش العالي النبرة الذي حصل داخل اللجنة، يشير المصدر الى ان الرئيس الحريري كان يحاول على مدى ساعتين تلطيف الاجواء بين اعضاء اللجنة لانه يكفيه ما يواجهه من خلافات في وجهات النظر في اكثر من ملف، وهو أصر وأكد على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المقرّر، وفي الوقت نفسه كان حياديا بالنسبة لطرح خطة الوزير المشنوق “ب” كي لا يكون طرفا في النقاش.

وكان الرئيس الحريري قد ترأس بعد ظهر امس في السراي الحكومي اجتماعا للجنة الوزارية لتطبيق قانون الإنتخاب حضرها الوزراء: نهاد المشنوق، علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، علي قانصوه، طلال ارسلان، يوسف فينيانوس، بيار بو عاصي والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ومسؤول الماكينه الانتخابية في الحزب “التقدمي الإشتراكي” هشام ناصر الدين ممثلا عن الوزير أيمن شقير الموجود خارج البلاد.

وبعد الاجتماع قال الوزير ارسلان في دردشة مع الصحافيين: من المؤسف انني اقول حتى الان ما يجري “طبخة بحص”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل