
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جوزف المعلوف، أن اللقاء بين الدكتور جعجع وزعيم المردة النائب سليمان فرنجية، لم يعد ضربا من المستحيل كما كان عليه خلال السنوات الماضية، وقد يحصل في أي وقت كترجمة عملية لإصرار الطرفين على تنقية الذاكرة وطي صفحة أليمة عملت الوصاية السورية على إبقائها مفتوحة لإضعاف المسيحيين وإبقائهم خارج دوائر القرار، مشيرا الى أن الدكتور جعجع مصرّ على الوصول الى مصالحة نهائية بين معراب وبنشعي ليقينه بأن وحدة المسيحيين هي الركن الأساس للنهوض بالدولة التي حلم ويحلم بها اللبنانيين كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم المذهبية والطائفية.
ولفت المعلوف في تصريح لـ “الأنباء” الى أن لبنان سيكون الرابح الأكبر في مصالحة القوات مع المردة، وذلك لإعتباره أن التفاهم بين القوى المسيحية سيؤسس حكما لتفاهم عام بين كل اللبنانيين يكون حجر الزاوية في قيام الدولة الحقيقية أي دولة القانون والمؤسسات والمساوات بين الجميع، مؤكدا أن العمل السياسي الصحيح والقائم على معايير ومسلمات ومبادىء وطنية صحيحة، لا يقوم فقط على المراقبة والمحاسبة ومكافحة الفساد والهدر في المال العام والإعتراض على الخروج عن طوع الشرعية، إنما أيضا على منع الخلافات السياسية والإختلاف الطائفي من تمزيق البلاد وتعريضها للسقوط في التجارب.
وردا على سؤال أعرب المعلوف عن يقينه بأن محاولات أحدهم إحتكار القرار المسيحي في السلطة التنفيذية إضافة الى مواقفه التي لا تراعي الحق الطبيعي للقوى المسيحية الأخرى، تركت أثرا إيجابيا على مسار المصالحة بين القوات والمردة، وهو ما سبق للنائب فرنجية أن أشار اليه في محاولة مشكورة للتنبيه من نتائج اختصار المسيحيين بفريق دون الآخر، مؤكدا في المقابل أنه وبالرغم من وجود بعض الممارسات والنوايا المقلقة غير المقبولة، إلا أن القوات اللبنانية قررت عدم العودة الى الوراء في العلاقة بين معراب والرابية.
وفي سياق متصل وردا على سؤال أكد المعلوف أن التحالف بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، هو تحالف استراتيجي قائم على رؤية سياسية مشتركة قوامها العبور الى الدولة، خصوصا أن الطرفان يحملان أمانة كبيرة في أعناقهما الا وهي ثورة الأرز التي حررت لبنان من الوصاية السورية، والتي بالرغم من تفككها تنظيميا ستبقى الصوت والضمير الوطنيين في تحرير الشرعية من كل سلاح خارج عن مشيئتها وطوعها، مؤكدا بالتالي أن حصول بعض التباينات بين القوات والمستقبل داخل مجلس الوزراء لا سيما في ملف الكهرباء، لا يُعبر لا من قريب ولا من بعيد عن وجود أي خلل أو تصدع في التحالف الوطنيوالسياسي بينهما.
وعن احتمال استقالة وزراء القوات اللبنانية من الحكومة، أكد ال
معلوف أن القوات اللبنانية لن تخلي الساحة لمن يريد لها الخروج من المعادلة الحكومية، لكن الإستقالة تبقى خيارا قائما حال الذهاب الى التطبيع مع النظام السوري واستمرار الفوضى في موضوع المناقصات.