#adsense

تحجيم النفوذ الإيراني ضمن استراتيجية الإدارة الأميركية

حجم الخط

المشهد السياسي مقسوم عمليا بين مشهد خارجي وآخر داخلي. المشهد الأول تصعيدي بامتياز ومحوره الضغط الأميركي-السعودي على إيران. فلا عودة إلى الوراء. ولا يبدو ان اي من اللاعبين في وارد الدخول في مفاوضات سياسية لسببين:

السبب الأول لأن طهران تعتقد ان بإمكانها تجاوز قطوع التصعيد ضدها، وليست بوارد تقديم تنازلات مجانية، وتستهوي اللعب على حافة الهاوية بانتظار اللحظة التي تجعل واشنطن تبدِّل في أولوياتها، خصوصا ان ما تقوم به يدخل من ضمن استراتيجيتها لتوسيع نفوذها بواسطة الميليشيات العسكرية التي استثمرت فيها وجعلت من “حزب الله” نموذجا “يحتذى” في دول أخرى، وتكفي العودة إلى مفاوضاتها النووية لإثبات انها لم توقِّع الاتفاق النووي إلا بعد ان وصلت إلى الحائط المسدود وأدركت انها أمام خيارين: الفوضى وسقوط النظام الإيراني أو التوقيع لشراء الوقت.

السبب الثاني لأن تحجيم النفوذ الإيراني يدخل من ضمن استراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة التي تعمل على إنجاز في المنطقة يبدأ بترسيم هذا النفوذ كمدخل إلى التسوية في المنطقة. وكل المؤشرات تدل ان الإدارة الجديدة حازمة وليست في وارد التراجع ولا التهاون مع السياسة الإيرانية. وتكفي مراقبة إحياء علاقتها الاستراتيجية مع السعودية وإقرار العقوبات على “حزب الله” وتشديدها على سقوط البعث السوري ودفعها باتجاه إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب لتبيان جدية التوجه الأميركي.

وفي موازاة الحزم الأميركي لا يمكن التقليل من الحزم السعودي الذي اتخذ قرار المواجهة مع إيران وصولا إلى إخراج النفوذ الإيراني السلبي من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، والفارق الوحيد بين الاستراتيجية الأميركية والسعودية أن المواجهة مع طهران بالنسبة إلى الرياض هي مواجهة وجودية تتصل بالدور العربي وسيادة الدول العربية التي لن تسمح المملكة باستمرار الاختراق الإيراني وتسعى لإعادة الاعتبار للدور الإقليمي العربي.

وأما على مستوى المشهد الداخلي فالحركة السياسية تتوزع بين مواقف الدكتور سمير جعجع من استراليا، وبين اجتماعات حكومية ولجان وزارية وترقب لمواقف الرئيس ميشال عون مطلع الأسبوع المقبل بمناسبة الذكرى الأولى لانتخابه رئيسا للجمهورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل