Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 27 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

أجواء حكوميّة مُكهربة والخلاف الانتخابي يتّسع

يبدو من الصعوبة التكهن بما ستؤول اليه محاولات الحكومة للخروج من تناقضات معظم مكوناتها حيال الاجراءات التنفيذية المتصلة بالبطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين في اطار الاستعدادات للانتخابات النيابية، بعدما اصطدمت كل مساعي اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب الجديد بطريق مسدود. ولم يخف على الوزراء أمس تصاعد الاجواء المكهربة والمشدودة بين القوى السياسية في ظل جلسة لمجلس الوزراء تجنب الجميع خلالها ما أمكن اشعال السجالات، فكانت قراراتها أكثر من رتيبة باستثناء قرار عجيب يتصل بالاتجاه الى توسيع مطمري الكوستابرافا وبرج حمود من طريق تكليف مجلس الانماء والاعمار اعداد دراسة عن توسيع المطمرين الامر الذي سيثير على الارجح عاصفة اعتراضات.
أما الاشارة الواضحة الى تكهرب الاجواء السياسية داخل الحكومة، فبرزت في الغاء اجتماع للجنة الوزراية المكلفة معالجة ملف النازحين السوريين والذي كان مقررا بعد ظهر أمس وأبلغ الوزراء أعضاء اللجنة ارجاءه عقب جلسة مجلس الوزراء من دون معرفة السبب. ومع ذلك، فان الانظار ستعود اليوم الى الاجتماع الجديد الذي ستعقده اللجنة الوزارية لتنفيذ قانون الانتخاب برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري لاستكمال النقاش من حيث وصل في اجتماع الاربعاء الماضي والذي اتسم بتصلب وتصعيد واسعين وخصوصاً في ظل الخلاف بين وزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل والذي يبدو ان افق تضييقه لا يزال صعباً، الامر الذي بدأ يثير مزيداً من التساؤلات المريبة عن هذا الخلاف.
وأفادت مصادر وزارية ان حيزاً واسعاً من المناقشات الوزارية امس تركز على موضوع البطاقة البيومترية انما من الباب التقني والمالي، فيما بدا واضحاً ان ثمة انتظاراً لاجتماعات اللجنة الوزارية لكي تبت القرار النهائي التوافقي في شأن عقدة البطاقة أو التسجيل المسبق للناخبين خارج مراكز اقتراعهم. كما ان الأجواء المشدودة لم تنعكس ايجاباً ولا انفراجاً على ملف التعيينات في مجلس ادارة “تلفزيون لبنان” على رغم اعلان وزير الاعلام ملحم الرياشي ان “الملف على طريق الحل”. ومع ان الموضوع اثير من خارج جدول الاعمال فان أي اتفاق لم يتم التوصل اليه بعد في انتظار جولات جديدة من التشاور. ويشار في هذا السياق الى ان وزير التربية مروان حمادة وزّع على الرئيس الحريري والوزراء في بداية الجلسة توصية أصدرها مجلس النواب في معرض مناقشته مشروع قانون الموازنة لسنة 2017 حول تطبيق امتحانات مجلس الخدمة المدنية.
وقالت مصادر “تكتل التغيير والاصلاح” لـ”النهار” عن مناقشات مجلس الوزراء أمس إن وزراء التكتل لم يسكتوا على اعطاء داتا الاتصالات كاملة الى الأجهزة الأمنية وأصرّوا على انها المرة الاخيرة التي تعطى فيها الاجهزة هذه الداتا كاملة، كما انهم استطاعوا تقصير مدة اعطائها من ستة الى أربعة أشهر. كما طالب وزراء التكتل بتصور من الاجهزة لناحية عدم المس بحريات المواطنين. وفي موضوع عقود استيراد المحروقات لزوم كهرباء لبنان أصر وزراء التكتل على اجراء مناقصة فيما حاول الاخرون تمرير الوقت كي تتجدد العقود تلقائيا، كما قالت المصادر نفسها. وفي موضوع قانون الانتخاب اكدت المصادر ان “التيار الوطني الحر” باق على موقفه لجهة محاربة التزوير وتأمين حرية الناخب ورفع نسبة المقترعين. واعتبرت المصادر ان موقف “القوات اللبنانية” من هذا الموضوع “شعبوي لمنعنا من انجاز البطاقة البيومترية”، وان وزير الداخلية “يعرقل الانجاز ويعمل على قصقصة القانون فيما تضع “أمل” و”حزب الله” شروطاً تحتاج بدورها الى قانون”.
الجميل وموسكو
وسط هذه الاجواء، بدأ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل زيارته لموسكو أمس بلقاء مطول مع الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون دول الشرق الاوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف، استمر ساعتين ونصف ساعة وتخلله غداء. وأكد بوغدانوف “عمق العلاقة التاريخية بين حزب الكتائب وروسيا وتقديره للدور الذي تلعبه الكتائب في لبنان”. واطلع رئيس الكتائب بوغدانوف على “جو العمل الذي تقوم به المعارضة اللبنانية من ناحية الدفاع عن سيادة لبنان، والسير في مواجهة اصلاحية في ظل كل الممارسات التي تقوم بها السلطة القائمة في لبنان اليوم”. واعتبر ان “الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط مهم جداً”، وشرح “وجهة نظر الحزب وخصوصاً على صعيد الحفاظ على التعددية في المنطقة”. وأثار موضوع النازحين، “وأهمية وجود خطة واضحة لاعادتهم في أسرع وقت الى سوريا”. وتساءل عن “إمكان ان تلعب روسيا دور الوسيط بين لبنان والأطراف في سوريا لعودة النازحين، حفاظاً على حياد لبنان الرسمي تجاه الأزمة السورية، وتفاديا للأزمة التي قد تنشأ من جراء التواصل المباشر بين الدولة اللبنانية والنظام السوري”. وقد رحب بوغدانوف بالاقتراح، مبدياً استعداده لأن تضطلع بلاده بأي دور ايجابي للتواصل ومساعدة لبنان.
واجتمع الجميل مع رئيس الوزراء السابق سيرغي فاديموفيتش ستيباشين وعرض معه الأوضاع في لبنان. وشرح وجهة نظر الحزب وأهمية التعاون بين لبنان وروسيا ودور روسيا في المنطقة.

الحزب والسبهان

في سياق آخر، نأت المواقف الداخلية بنفسها عن اقرار مجلس النواب الاميركي ثلاثة قوانين جديدة متشددة في شأن العقوبات على “حزب الله”. إلا ان “كتلة الوفاء للمقاومة” وحدها نددت بما وصفته بـ”العدوان الاميركي على لبنان وشعبه وسيادته” ورأت في قانون العقوبات المالية ” تدخلاً سافراً في الشأن اللبناني الداخلي وانتهاكاً للسيادة الوطنية اللبنانية”.
وبرزت في المقابل تغريدة جديدة لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان ضد “حزب الله” وذلك بعد ساعات من اقرار مجلس النواب الاميركي القوانين الثلاثة ضد الحزب، إذ قال السبهان: “للجم حزب الميليشيا الارهابي، يجب معاقبة من يعمل ويتعاون معه سياسياً وإقتصادياً واعلامياً، والعمل الجاد على تقليمه داخلياً وخارجياً ومواجهته بالقوة”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

صراعات حريريّة على منجم الاتصالات

اندلعت، علناً، صراعات تيار المستقبل على «منجم» وزارة الاتصالات. تُرجِمت هذه الصراعات في اليومين الماضيين بقرارات أصدرها وزير الاتصالات جمال الجراح، استهدفت مستشارَه القوي نبيل يموت، والمدير عام لهيئة أوجيرو عماد كريدية

يعيش تيار «المستقبل» حالة غير مسبوقة من التخبّط، في واحد من أهم «معاقله» في الإدارة العامة، وزارة الاتصالات. هذه الوزارة التي تحوّلت إلى منجم للمال، تسعى قوى سياسية عدة إلى «الغرف» منه. وقد ظهر هذا التخبّط جلياً أمس على شكل قرارات اتخذها وزير الاتصالات المستقبلي جمال الجراح، بقيت عصيّة على الفهم عند المتابعين. ففي يوم واحد فسخ الجراح عقد الاتفاق مع السيد نبيل يموت المكلف بصفة مستشار لوزير الاتصالات، ومن ثمّ أعاده بقرار آخر كمستشار أول. كذلك أصدر الوزير قراراً بوقف عقود الصيانة والتشغيل مع هيئة أوجيرو. ولعلّ أكثر ما يثير الاستغراب، أن «الحرب» القائمة في الوزارة ليست بين تيارين مختلفين أو خصمين في السياسة، بل بين أشخاص كلّهم تابعون لتيار المستقبل، وتمّ تعيينهم بقرار من الرئيس سعد الحريري، لكن لكل منهم أهداف مختلفة.

أصل المشكلة يعود إلى قرار الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق الاتصالات، وتحويلها إلى مصدر للمال والتوظيف والخدمات، كما إلى حرب الصلاحيات بين الوزير ويموت من جهة أخرى. ويموت يوصف بوزير الظل، كونه الرجل الأقرب في قطاع الاتصالات إلى مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.

وفي هذه القضية، يبرز اسم شركة «جي دي أس» التي يملكها تحالف رجال أعمال محسوبين على عدد من القوى الساسية، أبرزهم تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ. الجراح، ومن خلفه التياران، منح الشركة حق استخدام أملاك الدولة، لإيصال خدمة الانترنت والاتصالات عبر الألياف الضوئية إلى المنازل والمكاتب. وبقرار الجراح (راجع «الأخبار» يوم 18 أيار 2017) ، باتت لـ«جي دي أس» القدرة على تحصيل مكاسب كبرى بمئات مليارات الليرات، على أن تكون حصتها من العائدات 80 في المئة، فيما تحصّل الدولة 20 في المئة فقط. لكن الضجّة التي أثيرت بعد قرار الجراح قبل أشهر، أدت إلى إدخال شركتين إضافيتين لتقوما بعمل «جي دي اس» نفسه. وأوجيرو، المملوكة من الدولة، هي واحدة من الشركتين. وقد بدأت هيئة أوجيرو العمل في مجال تمديد الألياف الضوئية، حتى تقدّمت على «جي دي أس». ويبدو أن هذا الأمر أزعج الوزير الجراح، لأن مدير الهيئة عماد كريدية الذي قيل إنه تمّ تعيينه لتمرير ما لم يلبّه المدير السابق عبد المنعم يوسف، سار على قاعدة أن «أوجيرو يجب أن تعمل». وبناءً على ذلك، اندلعت الخلافات بين الجراح وكريدية، ما اضطر الأخير إلى طلب إجازة إدارية استمرّت لمدّة 21 يوماً، قبل أن يعاود العمل الثلاثاء الماضي. وبعد عودته تطوّر الخلاف، بسبب مطالبة الجراح بتوظيف عدد كبير من المحازبين من البقاع في هيئة «أوجيرو»، وطالب بإنشاء مراكز لأوجيرو في البقاع، لكن كريدية لم يتمكّن من تحقيق ذلك لأن التوظيف محكوم بالمحاصصة، ما دفع وزير الاتصالات إلى اتخاذ قرار بحق الهيئة ممثلة برئيس مجلس إدارتها مديرها العام عماد كيريدية. وفي القرار الصادر أول من أمس، اتهم الجراح كريدية بـ«القيام بأعمال الصيانة والتشغيل انتقائياً ولغايات خاصة وشخصية من دون مراعاة الحاجات الفعلية لسير العمل وخدمة المواطنين، بل يعمد إلى تنفيذ أعمال مخالفة للقانون متجاوزاً صلاحياته ومسؤولياته القانونية ومسبباً بهدر المال العام»! وبناءً على ذلك، قرر الجراح فسخ العقد الرئيسي بين «الاتصالات» وأوجيرو، طالباً من الأخيرة تقديم طلب إلى الوزارة قبل تنفيذ أي عمل، متضمناً المدة الزمنية المتوقعة للتنفيذ والكلفة.

السعودية تهدّد حلفاء حزب الله: يجب معاقبة من يتعاون معه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً

أما يمّوت الذي أقاله الجراح من منصبه كمستشار له قبل ظهر أمس ثم أعاده «مستشاراً اول» بعد الظهر، فتقول مصادر الوزارة إن «الوزير يعتبره العقل المدبر لكل ما يقوم به كريدية». ويمّوت معروف «بقربه من نادر الحريري»، وكان سابقاً مستشاراً في وزارة المالية من ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الوزارات، وكان محسوباً على الرئيس فؤاد السنيورة. وتقول مصادر في وزارة الاتصالات إن «الجراح امتعض لأن الحريري (نادر) أصرّ على أن يوافق يموت على كل الإجراءات المالية والإدارية في الوزارة، كذلك عملية التوظيف، فقرر الوزير الانقلاب عليه». وبعد البلبلة التي حصلت، عقدت اجتماعات في بيت الوسط أمس، حضرها رئيس الحكومة ونادر الحريري وعدد من المعنيين في قطاع الاتصالات، وأُجبر الجراح على التراجع عن قرار إقالة يموت، فيما أكدت مصادر الرئيس الحريري أن قضية أوجيرو في طريقها الى الحلّ أيضاً. في هذا الإطار، عقد المجلس التنفيذي لنقابة العمال في الهيئة أمس اجتماعاً طارئاً لبحث المستجدات الناتجة من قرار وزير الاتصالات، معلناً أنه «نظراً للأهمية القصوى لهذا الموضوع، فهو يناشد المسؤولين كافة العمل السريع لمعالجة هذه الأوضاع المستجدة». ورغم محاولة المقرّبين من رئيس الحكومة التخفيف من أهمية ما جرى، وتأكيدهم أن الامور ستعود إلى ما كانت عليه، فإن قرارات الجراح تطرح علامات استفهام كثيرة حول كيفية إدارة الامور في الهيئة القيادية في تيار المستقبل من جهة، وحول المستقبل السياسي للوزير الجراح، الذي نفّذ أمس محاولة انقلابية على نادر الحريري، الذي يعمل بصفته كبير مساعدي رئيس الحكومة.

من جهة أخرى، وبعد يوم واحد على إقرار مجلس النواب الأميركي قوانين العقوبات على حزب الله، دخل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان على خطّ الضغط، داعياً الى «لجم حزب الله»، وموجّها تهديداً لجميع حلفاء الحزب، ومعتبراً أنه «يجب معاقبة من يعمل ويتعاون معه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً، والعمل الجاد على تقليمه داخلياً وخارجياً ومواجهته بالقوة».

في سياق آخر، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة عادية، أقرّ فيها التمديد 4 أشهر لإعطاء داتا الاتصالات كاملة الى الأجهزة الأمنية. كذلك تمّ بحث موضوع استخدام البطاقات البيومترية في الانتخابات النيابية، من دون التوصل إلى اتفاق، إذ ستعقد اللجنة الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاً لها اليوم. وقد أمهلت الحكومة أمس مجلس الإنماء والإعمار 15 يوماً من أجل إعداد دراسة توسعة مطمرَي برج حمود ــ الجديدة والكوستابرافا، وذلك تطبيقاً لاقتراحات اللجنة الوزارية المُكلّفة بدراسة مسوّدة ملف التلزيم العائد لمناقصة التفكك الحراري وتحويل النفايات الى طاقة. وكانت هذه اللجنة قد اقترحت أيضاً، إضافةً الى دراسة توسعة المطامر، استحداث معمل للنفايات العضوية بقدر 750 طن يومياً في موقع الكوستابرافا مطابق لمعمل الكورال الحالي، من أجل تقليص كميات النفايات قبل طمرها. مساعي «التوسعة» تأتي في ظل اقتراب بلوغ المطامر طاقتها الاستيعابية قبل الموعد الذي كان محدداً لها (قبل أكثر من سنتين على الموعد المُقدّر لبلوغها الطاقة الاستيعابية)، بسبب عدم الالتزام بنسب الفرز التي نصّت عليها المناقصات من جهة وبسبب تزايد نسبة النفايات الواجب طمرها من جهة أخرى، ما سرّع في بلوغ المطامر طاقتها الاستيعابية. وكان مجلس الإنماء والإعمار قد طلب من وزارة البيئة منذ فترة «إيجاد حلول سريعة تفادياً لإعادة تكدّس النفايات في الشوارع». الجدير ذكره أن توسعة المطامر من شأنها أن تُرتّب أكلافاً إضافية ستُضاف الى المبالغ الكثيرة التي نصّت عليها خطة النفايات الحكومية والتي قاربت نحو 590 مليون دولار، كذلك فإن التوسعة ستستلزم حُكماً ردم المزيد من البحر.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

مجلس إدارة جديد لمستشفى طرابلس.. ومطلوبو «عين الحلوة» بين فار ومستسلم
الحكومة «تفكّك» أزمة النفايات: خطوة أولى نحو الحل

 

في طريقها الشاق نحو طيّ الملفات المزمنة وتفكيك الأزمات المستعصية منذ سنوات، تواصل حكومة «استعادة الثقة» تعبيد الدروب أمام تحقيق المزيد من الإنجازات، الواحد تلو الآخر، تعويضاً لما فات اللبنانيين من تراكم أثقل كاهلهم اجتماعياً واقتصادياً وصحياً وبيئياً على طول مراحل الانقسام والتعطيل، فجاءت بالأمس خطوة إقرار دفتر شروط التفكك الحراري لتشكل «خطوة أولى في طريق حل أزمة النفايات المُزمنة» كما غرّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تعليقاً على هذا الإنجاز، سيّما وأنه أتى مترافقاً مع بداية العمل على المشاريع المرتبطة بهذا الملف من خلال موافقة مجلس الوزراء على سداد الدفعات التنموية المستحقة للمناطق المعنيّة بقيمة 8 ملايين دولار، وفق ما أفادت مصادر وزارية «المستقبل»، مشيرةً إلى أنّ هذا المبلغ سيُسدد على دفعتين متساويتين الأولى تُدفع راهناً والثانية بعد شهرين.

وضمن مقررات جلسة الأمس التي عُقدت برئاسة الحريري في السراي الحكومي، برز كذلك تعيين مجلس إدارة جديد لمستشفى طرابلس الحكومي، في حين أرجأ رئيس مجلس الوزراء البت بملف التحضيرات الانتخابية تحت وطأة الاختلاف في الرأي بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل حول مسألة التسجيل المُسبق، التي يُطالب بها الأول ويعارضها الثاني، الأمر الذي أخذ حيزاً واسعاً من النقاش بين الجانبين خلال الجلسة، بحسب ما نقلت المصادر، ما اضطر الحريري إلى تأجيل الموضوع لمزيد من البحث والتوافق مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ اللجنة المُكلفة بلورة تطبيقات القانون الانتخابي ستستأنف اجتماعاتها اليوم لتدارس المسألة.

«عين الحلوة»

أمنياً، سُجّل بالأمس تطوران بارزان على خط ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة تمحورا حول مغادرة المطلوب شادي المولوي

المخيم وتسليم المطلوب الفلسطيني علي حميد (الملقب «علي نجمة» والمقرب من أحد أبرز المطلوبين المتوارين بلال بدر) نفسه إلى مخابرات الجيش.

وفي التفاصيل التي توافرت لـ«المستقبل»، أنّ المولوي غادر ليل 20 الجاري «عين الحلوة» متخفياً ومعه أربعة مطلوبين طرابلسيين كانوا قد لجأوا إلى المخيم، لترد لاحقاً معلومات إلى المعنيين في المخيم تفيد بمشاهدة المولوي في إحدى المناطق السورية. وسألت «المستقبل» (ص 6) أمين سر القوى الإسلامية في المخيم وعضو لجنة متابعة ملف المطلوبين الشيخ جمال خطّاب عن ظروف مغادرة المولوي ومن كان معه، فكشف أنه تلقى شخصياً اتصالاً هاتفياً من شخص في سوريا أبلغه فيه أنّ المولوي موجود هناك، وأضاف: «لا نعرف كيف خرجوا، ولكن بغضّ النظر عن كيفية مغادرتهم، نعتبره أمراً يخفف من عبء هذا الملف الثقيل على «عين الحلوة» ويؤكد أنّ المخيم لم يعد حاضناً لمثل هذه الحالات»، مشدداً على كون خروج المولوي والمطلوبين الآخرين إنما يأتي «كنتيجة للضغط الذي بدأته لجنة متابعة ملف المطلوبين، مدعومة من الإجماع الفلسطيني والمؤازرة اللبنانية لها في مهمتها».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحكومة تفشل في التوافق على « البيوميترية»

لم يتوصل مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الماراثونية أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، إلى حسم الخلاف الدائر حول اعتماد البطاقة البيوميترية في الانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار (مايو) المقبل، ولو اقتصرت على الناخبين الذين يودون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم، أو في خصوص التسجيل المسبق لهؤلاء لدى وزارة الداخلية، وتقرر ترحيل نقاط الخلاف حول كيفية تطبيق قانون الانتخاب إلى اللجنة الوزارية التي تجتمع اليوم برئاسة الحريري، على أن يضع مجلس الوزراء في جلسته المقبلة يده على الملف الانتخابي، لعله يتوصل إلى توافق ينهي السجال الذي يحاصر اللجنة.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية أن الرئيس الحريري لم يتدخل إلا لماماً في تفاصيل النقاش الذي دار حول كيفية تطبيق قانون الانتخاب، ما دعا بعض الوزراء إلى القول إنه يتريث ليتدخل في الوقت المناسب، لأنه ضد أي تأجيل للانتخابات النيابية مهما كانت الأعذار.

وأكدت المصادر الوزارية نفسها أن النقاش المطول الذي دار حول تطبيق قانون الانتخاب لم يحقق أي تقدم يذكر، وأن مواقف الوزراء الذين أدلوا بدلوهم في هذا الخصوص كانت نسخة طبق الأصل عن المواقف التي سادت اجتماع اللجنة الوزارية أول من أمس.

ولفتت إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل باق على موقفه برفضه التسجيل المسبق لمن يودون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم، لكن لم يتضامن معه سوى الوزراء المنتمين إلى «تكتل التغيير والإصلاح».

وقالت المصادر الوزارية إن وزير الداخلية طلب الموافقة على سلفة مالية لطبع ما بين 500 ألف ومليون بطاقة هوية بيوميترية للذين يودون الاقتراع خارج قيدهم، لأن الوقت بات ضيقاً ويصعب طبع البطاقة لجميع الناخبين. لكن وزير المال علي حسن خليل رأى أنه من غير الجائز الموافقة على هذه السلفة، ما لم تسحب الحكومة مشروع القانون الذي تقدمت به إلى المجلس النيابي، طالبة الموافقة على فتح اعتماد مالي بـ75 بليون ليرة، لتغطية النفقات المترتبة على إجراء الانتخابات. كما اعتبر أن أي تلزيم لطبع البطاقة البيوميترية يجب أن يتم بمناقصة وفق الأصول.

ورفض عدد من الوزراء اقتراح المشنوق. ونقلت المصادر الوزارية عن وزير التربية مروان حمادة قوله إنه لا يجوز الربط بين طبع البطاقة والانتخابات، لأن البعض قد يرى فيه نية لتأجيل الانتخابات إذا لم تنجز البطاقة، مشيراً إلى أن المباشرة بطبع الهوية البيومترية شرطه عدم ربطها بالعملية الانتخابية.

كما عارض الاقتراح وزير الدولة نقولا تويني والوزير علي قانصو. واعتبر تويني أنه لا يجوز تنفيذ قانون الانتخاب في شكل جزئي، بل في شكل شامل، وإلا سيضطرنا الأمر للعودة إلى مجلس النواب لأخذ موافقته. ورأى أن طبع البطاقة لجزء من اللبنانيين وعدم طبعها لآخرين يناقض مبدأ المساواة بين المواطنين، فضلاً عن أن عدد البطاقات المنوي طبعها غير واضح وغير دقيق وتقريبي.

إلا أن الوزير باسيل لم يمانع السير باقتراح المشنوق (مع رفضه التسجيل المسبق). وأوضحت المصادر أن الرئيس الحريري اكتفى إزاء المعارضة التي لقيها الاقتراح بالدعوة إلى ترك الأمر لاجتماع اللجنة الوزارية اليوم.

وإزاء قول باسيل باعتماد البطاقة البيومترية في الانتخابات، شدد خليل على أن هذه الانتخابات ستجرى في موعدها بهذه البطاقة أو من دونها، باعتماد بطاقة الهوية الحالية أو جواز السفر. وطُلب إلى الوزراء التكتم على ما دار من سجال. وأثار عدد من الوزراء تأخير تعيين عدد من الموظفين في عدد من الوزارات بحجة غياب التوازن الطائفي للناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، ومنهم حمادة الذي أشار إلى عدم تعيين 207 أساتذة في وزارة التربية، ووزير الزراعة غازي زعيتر إلى عدم تعيين حراس للأحراج، ولفت وزير العمل محمد كبارة إلى عدم تعيين محاسبين للسبب ذاته. وطلب حمادة أن يسجل في محضر الجلسة التوصية التي صوت عليها البرلمان في جلسته الأخيرة، وتنص على أن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين تبقى محصورة بمناصب الفئة الأولى، أما الفئات الأخرى فإن التعيين فيها يخضع لنتائج المباريات التي يجريها مجلس الخدمة المدنية.

ولم يغب عن الجلسة السجال بين وزراء «التيار الوطني» وحزب «القوات» الذي بدأ بطلب وزير الإعلام ملحم رياشي الإسراع بتعيين مجلس إدارة جديد لـ «تلفزيون لبنان»، وقال إن التأخير يستدعي إيجاد مخرج لصرف الرواتب للعاملين فيه ولسداد ما عليه من ديون واشتراكات للضمان الصحي. واعتبر أن عدم توفير المال يؤدي إلى إقفاله، ورد وزير العدل سليم جريصاتي مقترحاً تعيين حارس قضائي لإدارته بصورة موقتة، لكن رياشي رفض اقتراحه لأنه لا يستطيع أن يحل مكان مجلس إدارته في قرار كهذا.

المشنوق والنازحون

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق التقى ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار واعتبر «أن تبسيط تسجيل الولادات السورية الحديثة يساعد في تأمين تنظيم أفضل لوجود النازحين وتسهيل عودتهم حين تتوافر ظروف العودة الآمنة ضمن المعايير الدولية».

وأثنت جيرار على «تعاون دوائر وأجهزة وزارة الداخلية وخصوصاً المديرية العامة للأمن العام. وسمعت من المشنوق «أن جهوداً تبذل على صعيد اللجنة الوزارية المعنية بموضوع النازحين لتوحيد الآراء ووضع رؤية مشتركة تتناول الأطر الأساسية للتعاطي مع هذا الملف الشائك».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 السعودية لمعاقبة مَن يتعاون مع «الحزب».. والحكومة تفشل «بيومترياً»

غداةَ العقوبات الأميركية على إيران و»حزب الله»، بَرز هجوم سعودي مزدوج على «الحزب» وتمثّلَ بموقفٍ وتغريدة. الموقفُ عبّر عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤكّداً لــ«رويترز» أنّ «حرب المملكة في اليمن ستستمر لمنعِ حركة الحوثي المسلّحة من التحوّل جماعة «حزب الله» أخرى على الحدود الجنوبية للسعودية». وأضاف: «سنستمر إلى أن نتأكّد من أنّه لن يتكرّر هناك «حزب الله»، لأنّ اليمن أشدّ خطورةً من لبنان». أمّا التغريدة فأطلقها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، وقال فيها عن «حزب الله» من دون أن يسمّيه مباشرةً: «للجمِ حزب المليشيا الإرهابي، يجب معاقبةُ مَن يعمل ويتعاون معه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً، والعملُ الجادّ على تقليمِه داخلياً وخارجياً ومواجهته بالقوّة».

إزاءَ الضغط الدولي غير المسبوق على «حزب الله»، سجّلت مصادر قريبة من الحزب لـ«الجمهورية»:

ـ أوّلاً: إنّ الولايات المتحدة الأميركية تمارس دائماً ضغوطاً على «حزب الله»، وبالتالي هذه الضغوط ليست بجديدة.

ـ ثانياً: العقوبات الاميركية الحالية تندرج في إطار ما يُصطلح على تسميته «الحرب البديلة». أي عندما تفشل إسرائيل في شنّ حروب عسكرية مباشرة على «حزب الله»، ويَمنعها هو مِن تحقيق أهدافها، تلجأ أميركا عادةً الى نظام الحرب البديلة: إمّا عقوبات، أو تشويه إعلامي، أو عمل سياسي في المحافل الدولية.

ـ ثالثاً: الحزب جزء من المجتمع اللبناني، وبالتالي أيّ عقوبات عليه هي عقوبات على الاقتصاد الوطني اللبناني. ونأمل في أن تتّخذ الحكومة إجراءات مناسبة للحيلولة دون تأثير هذه العقوبات على لبنان واللبنانيين».

من جهة ثانية، أكّدت المصادر نفسُها أنّ الكلام عن سحبِ عناصر لـ«حزب الله» من سوريا «ليس له أيّ أساس»، مشيرةً الى «أنه بين فترةٍ وأخرى، يجري تموضُع قوات إمّا بين لبنان وسوريا، أو في الداخل السوري، وبالتالي ما أشيعَ مِن معلومات في الآونة الأخيرة حول انسحاب «حزب الله» هو غير صحيح إطلاقاً».

وعن تهويل إسرائيل بالحرب على لبنان، أكّدت المصادر «أنّ إسرائيل، وفي موازاة العقوبات الاميركية على «حزب الله» وعلى إيران، تمارس نوعاً مِن الضغط والتهويل على «حزب الله» وعلى لبنان، ونُدرك أنّها لجأت في الآونة الاخيرة الى إجرءات دفاعية على الحدود مع الجنوب وبالتالي لا نعتقد أنّ الحرب الاسرائيلية على لبنان احتمالٌ قريب، مع أنّنا لا ننفي أبداً أنّ لدى اسرائيل دائماً نيّاتٍ عدوانية ضد لبنان، وخصوصاً للانتقام من خسارتها الكبرى في حرب تمّوز».

مجلس وزراء

سياسياً، كانت جلسةً «بيومترية» بامتياز تلك التي عَقدها مجلس الوزراء في السراي الحكومي أمس وشهدت نقاشاً طويلاً على مستويين: البيومترية المطلقة أو البيومترية عبر الخطة B التي طرَحها وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهي البطاقات المحدودة التي لا تتعدّى المليون، وسُبل تمويلها.

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري، وبعد الانتهاء من جدول الأعمال، طلبَ مناقشة النقطة العالقة في التسجيل المسبَق للناخبين والبطاقة البيومترية، دافعاً في اتّجاه بتّها.

فحسَم المشنوق استحالة إصدارِ الوزارة البطاقات البيومترية لجميعِ اللبنانيين، قائلاً: «هذا الأمر كان ممكناً قبل 30 أيلول، أمّا الآن فما أستطيع فِعله هو إصدار بين 500 إلى مليون بطاقة فقط تُعطى للناخبين الذين يسجّلون اسماءَهم مسبقاً، لأنّهم سيقترعون خارج أماكن القيد».

لكنّ الوزير جبران باسيل أصَرّ على رفضِه التسجيلَ المسبَق. فيما وزراء حركة «أمل» و»حزب الله» ومعهم الوزير طلال أرسلان أصرّوا على التسجيل المسبق ضمن خطة المشنوق المتكاملة.

أمّا وزراء «القوات اللبنانية» و«المستقبل» و«المردة» والآخرون، فلم يكن لديهم مشكلة في هذا التسجيل المسبق، علماً أنّ «التيار الوطني الحر» وافقَ على البطاقات البيومترية المحدّدة للـ«ميغا سنتر» لكن من دون تسجيل مسبَق. ولم ينتهِ النقاش الى اتّفاق على هذه النقطة وظلّت الامور عالقة نتيجة تمسّكِ باسيل بموقفه.

عندها طرِح موضوع البطاقة البيومترية في حدّ ذاتها لجهةِ تلزيم إنجازِها بموجب مناقصة أو بعقدٍ بالتراضي. فقال المشنوق: «لديكم 3 أيام لتقرّروا، وهناك استحالة في إجراء مناقصة». لكنّ معظم الوزراء أصرّوا على المناقصة.

وعزا المشنوق سببَ تمسّكِه بإجراء عقدٍ بالتراضي مع شركة «ساجيم» التي سبقَ وأصدرَت بطاقات الهوية العادية قبل ذلك إلى أنّ الشركة تمتلك كلّ «الداتا المتعلقة بها، وبالتالي سيكون أسهلَ عليها أن تصدرَ الـ«بيومترية» في وقتٍ أسرع».

لكنّ بعضَ الوزراء لم يقتنعوا، واعتبروا أنّ هذه «الداتا» هي ملكٌ للدولة اللبنانية وليست لشركة. فلم يحصل اتّفاق على هذه النقطة. والأمر الثالث الذي ظلّ عالقاً هو التمويل، إذ اقترَح الحريري إعطاء سِلفة بقيمة 72 مليون دولار والسَماح لوزارة الداخلية بالتصرّف فيها للبدء بتحضير الانتخابات، خصوصاً أنّ هناك شِبه إجماع على إنشاء الـ«ميغا سنتر» والتي تحتاج إلى تجهيزات عالية.

فحصَل جدلٌ تقنيّ ومالي كبير حول تأمين السِلفة وما إذا كان مجلس الوزراء يستطيع تغطيتَها من احتياطي الموازنة. فاقترَح بعض الوزراء أن تمرّ عبر الهيئة العليا للإغاثة. في حين رأى آخرون أنّها تحتاج الى فتحِ اعتماد بقانون يُصدره مجلس النواب.

وقال الوزير علي حسن خليل: «في المبدأ يجب أن نستردَّ قانون تمويل الانتخابات من مجلس النواب ونقتطعَ منه قيمة السِلفة إذا تَوافقتم عليها». وفي غياب الاتّفاق، قال الحريري: «هذا الأمر يجب أن يُحسَم في اجتماع يُعقد مساء غدٍ (اليوم)، وعليه سأدعو الى جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين لاتّخاذ القرار بشكل نهائي».

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ النقاش الذي حصَل هو عبارة عن «خبصة، فلا أحد يَعرف من أين ستأتي هذه الأموال؟ وإلى أين ستذهب؟ عدا عن استمرار الخلاف على نقاط أساسية في «خطة A» و«خطة B». وتساءلت: «هل يكون المخرج في «الخطة C» وبالتالي الذهاب الى انتخابات عادية جداً واكتشاف أنّ كلّ هذا الوقت قد تمّ تضييعُه سدىً»؟

«الداتا»
وفي موضوع «داتا» الاتصالات حصَل نقاش طويل حول إعطاء حركة الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية، وبعد رفضِ وزراء «التيار» و«حزب الله» إعطاءَها لمدة 6 أشهر، مطالِبين بـ3 أشهر فقط، تقدّم خلالها وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات تصوّراً قانونياً وإدارياً حول حاجتها إلى المعلومات الأمنية من دون المسِّ بخصوصيات الناس، اتُّفِق على تمديد إعطاء «الداتا» لـ 4 أشهر.

وذكرَت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» أنّ وزراءَه «اعترضوا على إعطاء الأجهزة «الداتا» كاملةً، ونبّهوا إلى أنّها ستكون المرّة الأخيرة التي تُعطى فيها كاملة.

ونجَحوا في تقصير المدّة من 6 إلى 4 أشهر، وطالبوا بأن تضعَ الأجهزة الأمنية تصَوُّرَها لجهة ضمانِ عدم المسّ بحرّيات المواطنين». وأشارت الى أنّ «في موضوع عقود استيراد المحروقات لزوم كهرباء لبنان، أصرّ وزراء «التيار» على وجود مناقصة، فيما حاولت كلّ الاطراف إمرارَ الوقت لتتجدّد العقود تلقائياً».

وفي ما يتعلق بآلية تطبيق قانون الانتخاب، أكّدت المصادر نفسُها أنّ «التيار» ما زال على موقفه وهو أنّ ما يُطلب يحارب 3 أمور، وهي: منع التزوير، حرّية الناخب ورفعُ نسبة المشاركة.

ووصَفت موقف «القوات اللبنانية» في هذا الموضوع بأنه «شعبويّ لمنعِنا من إنجاز البطاقة البيومترية». واتّهَمت المشنوق بـ»أنّه يعرقل الإنجاز لعدمِ جدّيتِه في العمل، ويَعمل على «قصقصةِ» القانون»، مشيرةً إلى «أنّ «حزب الله» وحركة «أمل» يضعان شروطاً تحتاج إلى قانون».

عناوين خطاب عون
إلى ذلك تتّجه الأنظار إلى خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سيلقيه بعد ظهر اليوم في افتتاح السنة القضائية 2017-2018 في قصر العدل في بيروت، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ عون سيركّز على العناوين السياسية التي تعني المناسبة وتأكيد التلازم الواجب قيامُه بين الأمن والقضاء. وسيشدّد على ضرورة الإسراع في بتّ الأحكام في الملفات المطروحة أمام القضاة على مختلف المستويات القانونية والقضائية، «لأنّ العدالة المتأخّرة، في رأيه، ليست عدالة».

وسيدعو عون الجسمَ القضائي إلى تطهير نفسِه، «فالحفاظ على أعلى مستوى من المهمّات الملقاة على عاتقه يَستلزم الحفاظَ على طهارةِ الرسالة التي تتعدّى كونها وظيفةً أو تكليفاً بمهمّةٍ ما.

والحكمُ بالعدل حقّ من حقوق الإنسان وليس مِنّة من أحد، يناله الإنسان ليرتقي به إلى الدرجة العليا من الحق المكتسَب. والحُكم «باسم الشعب اللبناني» يسمو إلى مرتبة عالية»، وعلى القضاة أن يرتقوا ويَسموا في مواقعهم ليكونوا على هذا المستوى من النزاهة والعدالة والتجرّد».

وسيضعُ عون إكليلاً على النصب الخاص بتخليد ذكرى القضاة الأربعة الذين استشهدوا فوق قوسِ المحكمة في صيدا.

الحريري إلى قبرص
ومن جهةٍ ثانية، يغادر الحريري إلى قبرص غداً السبت ملبّياً دعوةَ الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس الذي زار لبنان مطلعَ هذا الصيف، ويُجري معه محادثات تتناول الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وسيُقيم اناستاسيادس عشاءً على شرفه.

ملفّ النازحين
وفيما لم ينعقد اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة ملفّ النازحين أمس، حملَ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى القيادة الروسية خطّةً عملية لحلّ أزمةِ النزوح السوري في لبنان، تبدأ بمخيّمات في المناطق الحدودية وتنتهي بمناطق آمنة في العمق السوري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الجميّل تبَلّغَ من الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون دولِ الشرق الاوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف استعدادَ روسيا لتأديةِ دورٍ تنسيقي بين النظام السوري والفصائل المعارضة لإعادة النازحين السوريين من لبنان إلى بلادهم في حال طلبَت الحكومة اللبنانية من روسيا القيامَ بمِثل هذا الدور.

ويواصل الجميّل زياراته لموسكو ويَعقد اليوم اجتماعات في مجلس الدوما.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«إفتتاح رئاسي» للسنة القضائية.. واعتراضات باسيل تطيح لجنة قانون الإنتخابات

«هروب مثير» لشادي المولوي إلى إدلب.. والسبهان لمواجهة «حزب الله» بالقوة

يفتتح الرئيس ميشال عون عند الثالثة من بعد ظهر اليوم السنة القضائية في قصر العدل تحت شعار: «باسم الشعب تبنى الدولة»، بمشاركة الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، في خطوة تسبق اطلالته التلفزيونية الاثنين، للتأكيد على جملة إنجازات تحققت، من التشكيلات القضائية إلى قانون الانتخاب الذي نقل عن رئيس الجمهورية اعتباره مدخلاً «لتجديد في البنية التشريعية، لأنها الركن الأساس للتعبير الحقيقي عن إرادة اللبنانيين».

وتأتي هذه التأكيدات، في وقت ما تزال الاجتماعات التي تعقد لتطبيق قانون الانتخاب، تواجه صعوبات لا سيما لجهة مواقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، حيث حضرت المناقشة مطولاً في مجلس الوزراء. ولم تنعقد اللجنة الوزارية أمس، وهي لن تنعقد اليوم، على ان تتكفل الاتصالات الجارية بتذليل عقدة تمسك الوزير باسيل «بالبيومترية» وتطبيق المادة 84 من قانون الانتخاب، والاعتراض المستمر من قبله على التسجيل المسبق، أو اعتماد بطاقة الهوية في الانتخابات المقبلة.

ومن غير المستبعد ان يتطرق الرئيس الحريري في كلمة له مساء اليوم في البيال إلى مجمل التطورات المتعلقة بوضع لبنان داخلياً واقليمياً، عشية مغادرته إلى قبرص غداً، حيث سيلتقي الرئيس القبرصي، ويتناول الأوضاع والعلاقات الثنائية بين بيروت ونيقوسيا، كما يلبي الرئيس الحريري الدعوة إلى العشاء إلى مائدته، قبل العودة إلى بيروت.

بدوره، يغادر الرئيس عون في الخامس من الشهر المقبل إلى الكويت، يرافقه وفد وزاري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وأفاد مصدر رسمي ان مواعيد الرئيس عون تشمل جدول مواعيد حافلاً أبرزها لقاءات مع أمير دولة الكويت ورئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ومع الجالية اللبنانية، وأن البحث يتناول الوضع في المنطقة وملفات ذات اهتمام مشترك.

ولفتت إلى ان الرئيس عون يُدرك دور الكويت ووقوفها إلى جانب لبنان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ويقدر مساعداتها له، مشيرة إلى انه يتطلع إلى مزيد من الدعم الكويتي في المحافل الإقليمية والدولية. وأكدت ان هناك نقاطاً قد تكون بحاجة إلى توضيح سيجري توضيحها من دون ان يشمل ذلك قضية خلية العبدلي التي جرى توقيفها منذ فترة، بعد تدخل الرئيس عون لهذه الغاية، وبالتالي فإن الزيارة لن تهدف إلى معالجة هذه القضية، بحسب ما أكدت المصادر، والتي اشارت إلى علاقة الصداقة التي تربط الرئيس عون مع امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح منذ أيام اللجنة العربية التي تولت التحضير لاتفاق الطائف، وكان الأمير صباح يومذاك وزيراً للخارجية.

ومن ناحية ثانية، حرصت المصادر على التوضيح بأن لا خلفية سياسية، أو خلافية بين «التيار» والقوات اللبنانية لمعالجة موضوع تفاوض وزير الصحة غسّان حاصباني مع البنك الدولي سوى التأكيد على صلاحية رئيس الجمهورية في ابرام الاتفاقات وفق المادة 52 من الدستور. وقالت ان الموضوع أنجز من دون اطلاع الرئيس عون عليه وكان سيعرض على مجلس الوزراء الأمر الذي اعترضت عليه وزارة الخارجية بسبب عدم مراعاة الأصول.

وقالت ان المشكلة لا تكمن بالجهة التي ستفاوض في حال وافقت الحكومة على ذلك إنما في عدم الاطلاع على النص.

وأفادت انه لو قام بذلك أي وزير ووفق الطريقة نفسها لكان قام الاعتراض نفسه، مذكرة بأن لا تساهل في موضوع الصلاحيات الرئاسية.

مجلس الوزراء

حكومياً، لم يغب الملف الانتخابي عن نقاشات مجلس الوزراء أمس، والذي انعقد برئاسة الرئيس سعد الحريري، رغم انه لم يشأ التحدث في مستهل الجلسة كعادته، طالباً البدء فوراً بمناقشة جدول الأعمال الحافل بمواضيع بيئية ومالية وإدارية وصحية وعدلية، لكن النقاش في الموضوع الانتخابي، والذي استحوذ على أكثر من ساعة ونصف الساعة لم يصل إلى نتيجة، بسبب استمرار الخلاف على التسجيل المسبق للناخبين خارج مراكز قيد نفوسهم، وكذلك على اعتماد البطاقة البيومترية، والذي نوقش بالتوازي مع لجنة المال والموازنة مع مشروع للحكومة طلبت فيه فتح اعتماد إضافي في موازنة 2017 لتمويل تحويل بطاقة الهوية إلى بطاقة بيومترية، بمبلغ وقدره 134 مليون دولار، وكانت ستتجه إلى ردّ المشروع الا ان فقدان النصاب القانوني حال دون ذلك.

وبحسب المعلومات، فإن الجلسة استهلت بسؤال من وزير الإعلام ملحم رياشي عن سبب عدم ادراج بند تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان على جدول الاعمال، فرد الرئيس الحريري بان لا توافق حوله بعد، لكن رياشي قال ان هناك ثلاثة اسماء مطروحة بالامكان الاختيار منها او اختيار اسماء غيرها، وطرح بعض الوزراء تعيين حارس قضائي على التفلزيون اواحالة الموضوع الى مجلس شورى الدولة لمعالجة المشكلات القائمة لحين انهاء الموضوع فرفض الرياشي، ولم يرد الحريري وطلب الدخول في جدول الاعمال.

 وقال الرياشي بعد الجلسة ان موضوع التلفزيون على طريق الحل.

 وكان الموضوع الابرز الذي استغرق ساعتين من وقت الجلسة التي دامت اربع ساعات، بنود وزارة البيئة المتعلقة بدفتر شروط مناقصة تلزيم مشروع التفكك الحراري للنفايات، وسياسة ادارة النفايات الصلبة، حيث وافق المجلس على البند الاول مع تعديلات بعد اعتراضات وملاحظات من الوزراء، وارجأ الثاني وكذلك البند الثالث المتعلق بحماية قمم الجبال والشواطئ، وتركزت التعديلات على تكليف مجلس الانماء والاعمار توسيع مطمري كوستا برافا في خلدة وبرج حمود لانهما لم يعودا يستوعبا المزيد من النفايات واعتماد التسبيخ لتخفيف الطمر ودفع حوافز للبلديات المحيطة بالمكبين، واعترض الوزير ميشال فرعون لعدم تضمين دفتر الشروط الملاحظات التي وضعها والمتعلقة بالعوادم، واعتبر ان الملف يجب ان يكون متكاملا ويتضمن الاثر البيئي والتلوث والمكان والتجهيز، وربط موافقته على دفتر الشروط بالأخذ بملاحظاته.

 اما وزير المهجرين طلال أرسلان، فعبّر عن موقفه مباشرة بعد الجلسة في حسابه على «تويتر»، قائلاً: كما قلت بعد خروجي من جلسة مجلس الوزراء، لا يحلم أحد بتوسيع الكوستابراڤا من دون إعطاء الحوافز لبلدية الشويفات وإنشاء معملين، الأوّل للفرز والثاني للتسبيخ، يؤخذا بذات القرار الصادر عن مجلس الوزراء.

 وأضاف: نحن بانتظار تقرير مجلس الإنماء والإعمار حول هذين الموضوعين وإلا سنعترض على كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

 وتطرق البحث في الجلسة قبل انتهائها الى موضوع تطبيق قانون الانتخابات وما جرى مناقشته في اللجنة الوزارية امس الاول، وطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق «الخطة ب» التي تنص على التسجيل المسبق للناخبين خارج اماكن قيد نفوسهم واصدار بطاقات هوية بيومترية لهم فقط وانشاء مراكز اقتراع كبرى «ميغا سنتر» لهم، وجرى نقاش حول كيفية صرف الاعتمادات المالية لتغطية كلفة الانتخابات وقيمتها نحو 80 مليار ليرة قبل الاتفاق على تفاصيل تطبيق القانون، لكن بقيت المواقف نفسها من الموضوع، لجهة رفض وزير الخارجية جبران باسيل التسجيل المسبق مقابل اصرار بقية الاطراف عليه.

ولوحظ انسجام لافت بين باسيل والمشنوق خلافاً لما كان عليه الحال في اللجنة الوزارية.

وتقرر تأجيل البت بالموضوع مجدداً الى اجتماع آخر يعقد للجنة الوزارية المكلفة مناقشة تطبيق قانون الانتخاب، وهو ما اثار حفيظة الوزير ارسلان الذي اعتبر ان هناك من يماطل ويعرقل من اجل تعطيل قانون الانتخاب، فيما أشار وزراء آخرون إلى ان لا عذر منطقياً بالتعاطي مع آلية تطبيق القانون، خصوصاً وانه مضى قرابة أربعة أشهر على اقراره، في حين تساءل آخرون عن سبب الخروج عن مضمون القانون من خلال موضوع التسجيل المسبق، ولمسوا من موقف الوزير المشنوق انه أصبح من المستحيل إنجاز بطاقات بيومترية لجميع النازحين بسبب ضيق الوقت، وأن الحد الأقصى الذي يمكن ان يُنجز هو 500 ألف بطاقة، ما يعني ان هذه البطاقات ستسلم فقط لمن يريد الاقتراع خارج مكان قيده.

ونقل أحد الوزراء عن وزير المال علي حسن خليل قوله للوزير باسيل خلال الجلسة: «انظر إلى عيوني وخذ على لساني: الانتخابات ستتم ولو بالهوية وبالتسجيل المسبق».

وتم في الجلسة تعيين مجلس إدارة مستشفى طرابلس على ان يتم تعيين مجلس إدارة مستشفى الكرنتينا الأسبوع المقبل، بسبب عدم التوافق على اسم العضو الشيعي غير المتفرغ، كما تمّ تعيين عضوي الهيئة العليا للتأديب وهما ميرفت عيتاني رئيسة مصلحة الديوان في رئاسة الحكومة وعلي مرعي، لكن الوزير مروان حمادة اعترض بعد الجلسة على التعيينات خارج مباريات مجلس الخدمة المدنية لمن هم دون الفئة الأولى، بحسب اتفاق الطائف مذكراً بموقف الرئيس نبيه برّي الرافض لأي تعيين من دون مجلس الخدمة المدنية، ووزع حمادة على الوزراء نص توصية برّي مكتوبة في مغلفات.

ووافقت الحكومة على تمديد إعطاء كامل «داتا» الاتصالات إلى الأجهزة الأمنية لمدة أربعة أشهر فقط، لكن اعترض على الأمر الوزير جبران باسيل ووزيرا «حزب الله» لأن ذلك يمس بخصوصيات المواطنين، وهذا الموقف هو موقف تقليدي للطرفين في كل الحكومات السابقة.

العقوبات الأميركية

سياسياً، تركت قوانين العقوبات التي وافق عليها الكونغرس الأميركي على «حزب الله» وإيران أصداء سياسية، إقليمية ولبنانية، فدعا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان في تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على موقع «تويتر» للجم ما اسماه «حزب الميليشيا الارهابي»، مشدداً على وجوب «معاقبة من يعمل ويتعاون معه سياسياً واقتصادياً واعلامياً، والعمل الجاد على تقليمه داخلياً وخارجياً ومواجهته بالقوة».

اما «حزب الله» فرأى بلسان «كتلة الوفاء للمقاومة» في قانون العقوبات المالية تدخلاً سافراً في الشأن اللبناني الداخلي وانتهاكا للسيادة الوطنية اللبنانية واستهدافا غير مقبول للشعب اللبناني».

واعتبرت «أن الادارة الاميركية تتعمد فرض الوصاية على الدول والشعوب من خلال تشريعات تتجاوز فيها حدود سلطتها وتحاول املاءها على الدول، عبر أبشع أساليب الجبروت والدكتاتورية التي تطيح بالقانون الدولي وتستعيض عنه بشريعة السطوة والارهاب».

في مجال متصل، عاد الوضع إلى طبيعته في حيّ السلم، بالتزامن مع افتتاح اللواء إبراهيم مركزاً للأمن العام في الغبيري في تراجع الشاب علي شمص الذي تعرض للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، وخاطبه قائلاً: «انا اخ لك ومستعد للذهاب إلى سوريا للقتال إذا امرتني».

هروب المولوي

أمنياً، انشغلت الأوساط الأمنية اللبنانية والفلسطينية بمعلومات تسربت عن هروب المطلوب للعدالة شادي المولوي من مخيم عين الحلوة إلى منطقة أدلب السورية.

وتكشّفت المعلومات عن مغادرة الإرهابي المطلوب شادي المولوي من مخيّم عين الحلوة، الذي كان قد لجأ إليه في أعقاب توجيه الجيش اللبناني ضربة قاصمة لمحاولة اقامة امارة اسلامية في الشمال.

وكشف المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عن أنّ «جميع المعلومات حول مغادرة المولوي لمخيّم عين الحلوة، ما زالت مستمرة»، مرجّحاً مغادرته «ونحن ندقّق بالموضوع وستسمعون أخباراً جيدة قريباً».

وعلمت «اللـواء» بأنّ المولوي قد غادر المخيّم قبل أيام عدّة بطريقة تخفٍ اعتمدها قبل المغادرة، عبر الانقطاع عن التواصل حتى مع أقرب المقرّبين منه، عامداً إلى حلق ذقنه واستخدام أوراق ثبوتية مزوّرة، استطاع عبرها الخروج من المخيّم مع أحد الطرابلسيين، وأحد مناصري إمام «مسجد بلال بن رباح» – عبرا سابقاً – الموقوف الشيخ أحمد الأسير الحسيني، وهو من آل نقوزي، قد لجأ أيضاً إلى المخيّم، وتردّد أنّ الخروج جرى خلال الإشكال المشبوه الذي وقع في مخيّم المية ومية قبل خمسة أيام.

وأوضحت مصادر مطلعة أنّ شادي أصبح الآن في إدلب، ملتحقاً بـ»هيئة تحرير الشام»، بعدما تحسنت علاقته في الآونة الأخيرة مع «داعش»، علماً بأنّه من مناصري «جبهة النصرة»، التي طرحت ترحيله برفقتها خلال إجلاء مجموعاتها عن جرود عرسال، لكن الدولة اللبنانية رفضت ذلك، خلال شهر آب الماضي.

وتوقعت المصادر أن يبث المولوي شريط فيديو يثبت فيه خروجه من مخيّم عين الحلوة.

إضراب تحذيري

نقابياً، وعلى وقع تحذير وزير التربية والتعليم العالي الوزير مروان حمادة من دفع البلد إلى الإفلاس، تنفذ نقابة المعلمين في المدارس الخاصة اضراباً تحذيراً الخميس المقبل في 2 ت2 احتجاجاً على عدم دفع رواتب المعلمين في القطاع الخاص على أساس سلسلة الرتب والرواتب نهاية ت1 2017 في محاولة لقضم حقوق المعلمين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

المولوي هرب أم تمّ تهريبه ؟ «ضاحيتي أجمل» مستمرة ولن تتوقف

بن سلمان لا يريد «حزب الله» في اليمن ومصادر تردّ : «صح النوم»

ابراهيم ناصرالدين

«الميوعة» السياسية التي سبقت إقرار قانون الانتخابات التشريعية تستعيد زخمها من جديد في ظل عملية التسويف المستمرة في مجلس الوزراء، وفي اللجنة الخاصة لدراسة قانون الانتخابات التي تعقد جلسة جديدة اليوم وسط استمرار الخلاف حول مسألتي تسجيل الناخبين المسبق، والبطاقة البيومترية، وقد وصفت مصادر وزارية ما يجري بأنه جدل «بيزنطي» على «جنس الملائكة» متهمة بعض الاطراف بممارسة «لعبة» الضغط بعامل الوقت لتمرير تعديلات «مبتكرة» لتدارك الحسابات الخاطئة، ولكن هذا الامر لم يعد واردا على الاطلاق…

وفيما بدأت تطرح علامات استفهام واسئلة حول «التهريب» الممنهج للارهابيين من مخيم عين الحلوة وآخرهم بالامس المطلوب شادي المولوي، عاد وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان الى هوايته المعتادة في التغريد متوعدا «حزب الله» «بالويل والثبور وعظائم الامور» وسط مناخات دولية ضاغطة تؤشر الى وجود «غيوم سوداء» داكنة في سماء واشنطن تقترب من الساحة اللبنانية عبر الحدود الفلسطينية، وهي ستطرح على لبنان تحديات من النوع غير المألوف في الاسابيع القليلة المقبلة..

وفي هذا السياق نقلت شخصيات لبنانية زارت واشنطن قبل ايام كلاما اميركيا عالي النبرة في ظل مؤشرات عن مرحلة تشبه ما قبل اتفاق اوسلو، مرجحة وجود اتصالات «سرية» بعيدة عن الاضواء تجري راهنا لتمرير «صفقة القرن» الاميركية، ووفقا لما نقله هؤلاء عن مسؤول اميركي رفيع المستوى يستعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب لطرح خطة سياسية شاملة على الطاولة أمام الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب قبل نهاية كانون الأول 2017… وبحسب تعبيره فإن طرحه سيكون بمثابة «هزة أرضية» سياسية في المنطقة، فترامب سيقود خطوة لتطبيع العلاقات بين دول الخليج واسرائيل، عبر اغراء الاسرائيليين بقفزة اقتصادية ودبلوماسية نوعية، والضغط على رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بقبول العرب بالتطبيع لدفعه الى اتخاذ قرارات لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني.

واغتنم المسؤول الاميركي القريب من دوائر القرار في البيت الابيض لقاءه مع «زوار» واشنطن ليسأل عما سيكون عليه موقف الدولة اللبنانية من هذا التطور الاستراتيجي في المنطقة؟ وابلغهم ان واشنطن لن تقبل الحياد فيما يعتبره الرئيس دونالد ترامب انجازه الاهم في عهده على طريق تطويق ايران؟ فخطة السلام سترتكزعلى تعميق العلاقات مع الدول المعتدلة في الشرق الأوسط وفي مقدمتها السعودية؟ ولن يسمح للبنان ان يبقى «خارج السرب»؟ فهل ستتمكن الحكومة اللبنانية من تجاوز هذا الاستحقاق؟ سئل المسؤول الاميركي، الذي أصر على معرفة كيفية حل التباين على أرض الواقع بين حلفاء ايران والسعودية على الساحة اللبنانية؟ والملفت انه لم يكن مهتما بمعرفة متى ينسحب حزب الله من سوريا، بل ماذا سيفعل عندما سيعود الى لبنان؟ طبعا لم تكن لدى تلك الشخصيات اللبنانية أجوبة قاطعة على اسئلة المسؤول الاميركي لكنهم فهموا منه ان الرئيس ترامب لا ينوي الدخول في مفاوضات مع احد والاجواء السائدة في واشنطن تفيد بأن ثمنا باهظا سيدفعه اولئك الذين يهددون الأمن القومي الأميركي ويهددون حلفاء الولايات المتحدة…

وفي هذا الاطار تأتي الإجراءات المتسارعة التي يقودها ترامب لصالح اسرائيل مؤخرا، من محاصرة «حزب الله» ماليا، وقرار الانسحاب من اليونسكو، ومن ثم خطواته بشأن الاتفاق النووي الايراني. وفي هذا السياق، وبعد ساعات على فرض عقوبات جديدة على حزب الله صوت مجلس النواب الأميركي امس على تشريع جديد ينص على فرض عقوبات اضافية على برنامج الصواريخ البالستية في إيران ولكنه لم يستهدف الاتفاق النووي…

 «مواكبة» سعودية

ومواكبة للتصعيد الاميركي، وفي ما يبدو تمهيدا للمرحلة المقبلة، غرد ثامر السبهان مجددا بالامس ضد «حزب الله» وقال «للجم حزب الميليشيا الارهابي» يجب معاقبة من يعمل ويتعاون معه سياسيا واقتصاديا واعلاميا والعمل جاد على تقليمه داخليا وخارجيا ومواجهته بالقوة. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد سبق وزيره بالامس بالقول ان حرب المملكة في اليمن ستستمرّ لمنع حركة الحوثيين المسلّحة من التحوّل إلى جماعة «حزب الله» أخرى على الحدود الجنوبيّة للسعوديّة. وأضاف «سنستمرّ إلى أن نتأكّد أنّه لن يتكرّر هناك «حزب الله»، لأنّ اليمن أشدّ خطورة من لبنان». واكتفى مسؤول مقرب من حزب الله بالتعليق على كلامه بالقول «صح النوم»…

 فرار المولوي …

وبعد ساعات على عودته من دمشق مستأنفاً مهمة التنسيق الامني مع السلطات السورية، «فتح» مدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم «نافذة» لقناة اتصال محتملة مع الدولة السورية في ملف اللاجئين السوريين باعلانه انه مستعد للقيام بهذه المهمة اذا ما كلف بها رسميا، وهذا ما اعتبرته اوساط وزارية مطلعة تمهيدا لمرحلة جديدة لتسريع وضع الآليات الضرورية لمعالجة هذه الازمة، وهو ما تعمل عليه دوائر بعبدا… لكن الاهم في كلام ابراهيم بالامس هو تأكيده مغادرة «الارهابي» المطلوب شادي المولوي لمخيم عين الحلوة.

وفي هذا السياق، أكدت اوساط مطلعة على هذا الملف ان المولوي «غادر» المخيم قبل نحو اسبوعين برفقة 4 مطلوبين آخرين، ومنهم من هو متورط مع مجموعة الشيخ احمد الاسير، ويرجح وصولهم الى محافظة ادلب في سوريا حيث التحقوا بـ «هيئة تحرير الشام».. هذا التطور يفتح باب التساؤلات حيال عملية هروبه من المخيم اولا، وكيفية «تسلله» عبر الاراضي اللبنانية الى مناطق المعارضة السورية ثانيا، اذا ما تأكد وصوله الى ادلب! فهل فر المولوي ام تمّ تهريبه في اطار تسوية شاملة لترتيب اوضاع مخيم عين الحلوة؟ واذا كان حزب الله قد رفض سابقا، وكذلك جهاز الامن العام عقد صفقة مماثلة عشية التفاوض مع جبهة النصرة في جرود عرسال، فكيف حصل هذا الامر الان؟ ومن هي الجهات «المتورطة» في هذه العملية التي سبقها «فرار» عدد آخر من المطلوبين قبل اسابيع..اسئلة تحتاج الى مزيد من الوقت كي تتبلور حقيقتها لكن من الواضح بحسب تلك الاوساط، ان شيئاً ما يحصل من «تحت الطاولة» وسيتظهر قريبا…

 «ضاحيتي اجمل» مستمرة…

وفي سياق آخر، وبعد تأكيد كتلة الوفاء للمقاومة ان مطلب «الضاحية» هو تطبيق القانون، ودعوتها لاوسع تعاون مع الاجراءات المتخذة، واستهجانها للتوظيف السياسي والاعلامي لما حصل في حي السلم، أكدت اوساط نيابية معنية بهذا الملف ان القرار لا يزال حاسما لدى حزب الله بعدم التراجع عن دعم الاجراءات المتخذة في الضاحية الجنوبية لبيروت لازالة كافة التعديات وقمع المخالفات، ولا «خيمة» فوق رأس احد بعد اليوم، اما محاولة التوظيف السياسي لما حصل في حي السلم فقد زادت من قناعة الحزب بصوابية قراره الذي سينعكس ايجابا في نهاية المطاف على «مجتمع المقاومة» الذي عانى لسنوات طويلة من تخلي الدولة عن مسؤولياتها.. ولفتت تلك الاوساط الى انه بعد اسابيع من بداية تطبيق «ضاحيتي اجمل» تم  التعامل مع نحو 5000مخالفة متنوعة، وتم توقيف نحو مئتي مطلوب، 50 منهم خلال الساعات القليلة الماضية، الخطة مستمرة  ولن تتوقف بل سيجري تفعيلها، اما الحملات الاعلامية المشبوهة فبات واضحا الجهات التي تقف وراءها، «وسيبنى على الشيء مقتضاه» في الوقت المناسب.

 الحكومة بين «التفخيخ والسويف»

في غضون ذلك ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر امس  في السراي الحكومي جلسة مجلس الوزراء العادية، والتي تضمن جدول أعمالها 45 بندا، وعلى عكس التصريحات التي سبقتها ساد الهدوء في الجلسة التي اقرت البند الاول المتعلق بملف التلزيم العائد لمناقصة التفكك الحراري وتحويل النفايات الى طاقة، ومدد مجلس الوزراء اربعة اشهر لاعطاء داتا الاتصالات كاملة للاجهزة الامنية.. كما تم  تكليف مجلس الانماء والاعمار اعداد دراسة وارسالها خلال 15 يوما من اجل توسعة المطامر.. وقد استمر الخلاف حول ملف الانتخابات، وتعقد لجنة قانون الانتخابات جلسة جديدة اليوم للبحث في التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية.. وقبيل انعقاد الجلسة، رأى وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «الانتخابات مسألة وطنية «بتستاهل انه الواحد ينتظر» قليلا والانتخابات حاصلة». من جهته، قال رئيس وزير المهجرين طلال أرسلان إن «تفخيخ قانون الانتخابات مقصود والتسويف في الاجتماعات مقصود من قبل الجميع». بدوره، اعتبر وزير المال علي حسن خليل أنه «ما بتظبط» الانتخابات من دون التسجيل المسبق». كما أكّد وزير الاشغال العامة والنقل يوسـف فنيانوس أننا «مع التسجيل المسبق».

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مجلس الوزراء يتجنب المواضيع الخلافية ويركز على مناقصة التفكك الحراري

تجنب مجلس الوزراء في جلسته بالسراي امس، الملفات الخلافية وحصر مناقشاته بالقضايا اليومية والتقنية مما جعل الاجتماع هادئا، رغم ان مواقف لعدد من الوزراء قبل بدء الجلسة أوحت باجتماع عاصف.

الجلسة استمرت حوالى ٥ ساعات واتسمت بالهدوء والبطء. وقبل الشروع في بنود جدول أعمالها ال45، أثير في مستهلّ الجلسة، ملف تعيين مجلس ادارة جديد ل تلفزيون لبنان. الا انه لم يتم التفاهم على أي حل نهائي أو اتفاق لملء الشواغر في التلفزيون الرسمي، ثم تحول التركيز على ايجاد مخرج لتأمين تقاضي الموظفين رواتبهم نهاية الشهر الجاري.

ثم باشر المجلس النظر في جدول اعماله، فعرض للبند المتعلق بملف التلزيم العائد لمناقصة التفكك الحراري وتحويل النفايات الصلبة الى طاقة وأقرّه، قبل ان يطلب من مجلس الانماء والاعمار إنجاز دراسة في مهلة 15 يوما، في مسألة توسعة مطمري الكوستابرافا وبرج جمود. الى ذلك، وافق المجلس على اعطاء حركة داتا الاتصالات كاملة الى الأجهزة الامنية.

ومن أبرز البنود التي بحثها المجلس تعيينات في مستشفيي الكرنتينا وطرابلس وتعيين عضوين في الهيئة العليا للتأديب هما ميرفت عيتاني وعلي مرعي.

تفخيخ مقصود

وقبيل الجلسة، لفت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى أن الانتخابات مسألة وطنية تستحق الصبر قليلاً.

وشدد وزير المالية علي حسن خليل على أنه لا يمكن اجراء الانتخابات من دون التسجيل المسبق.

وقال وزير المهجرين طلال ارسلان تفخيخ قانون الانتخابات مقصود، والتسويف في الاجتماعات مقصود من قبل الجميع.

في هذا الوقت، اعتبر الرئيس ميشال عون، أن ما كان مستحيلا إنجازه في قانون انتخابي جديد تحقق في فترة قياسية، ما شكل مدخلا للتجديد في البنية التشريعية لأنها الركن الاساس للتعبير الحقيقي عن إرادة اللبنانيين.

العقوبات الاميركية

على صعيد آخر، أقر مجلس النواب الأميركي عقوبات جديدة على حزب الله المدعوم من إيران في إطار جهود لتبني موقف صارم من طهران دون اتخاذ خطوات مباشرة تقوض اتفاقا نوويا دوليا.

وتم إقرار ثلاثة إجراءات في تصويت جرى دون معارضة. وصوّت مجلس النواب امس على مشروع قانون آخر لفرض عقوبات إضافية على إيران تتصل ببرنامجها للصواريخ الباليستية.

وبموجب أول إجراء أقره مجلس النواب بشأن حزب الله تفرض عقوبات جديدة على أي كيانات يثبت دعمها للحزب من خلال إمداده بالأسلحة على سبيل المثال. أما الإجراء الثاني فيفرض عقوبات على إيران وحزب الله لاستخدامهما المدنيين كدروع بشرية. والإجراء الثالث هو قرار يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حزب الله تنظيما إرهابيا.

هذا وقال بيان لكتلة الوفاء للمقاومة ان الكتلة تدين كل أشكال العدوان الاميركي على لبنان وشعبه وسيادته، وترى في قانون العقوبات المالية الذي صوّت عليه مجلس النواب الاميركي بالأمس تدخلا سافرا في الشأن اللبناني الداخلي وانتهاكا للسيادة الوطنية اللبنانية واستهدافا غير مقبول للشعب اللبناني.

واضاف البيان ان الهدف الاميركي من هذا السلوك العدواني المموه بالتشريع، هو اخضاع لبنان واثارة القلاقل فيه وحرمان شعبه من التنمية والتطوير واقامة سيف التهديد مسلطا على حاضره ومستقبله.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«القوات» – المركزي و«القوات» – زغرتا: صافي يا لبن وشادي المولوي غادر «عين الحلوة» ببطاقة مزوّرة

على رغم تقدم فصول جديدة ومثيرة في السجالات اليومية ومحاولة حصر مفاعيلها خشية تشظي التسوية الرئاسية في عامها الاول، تقدم الامن الى واجهة المتابعات في ضوء فرار ثاني رؤوس الارهاب من مخيم عين الحلوة، في عملية لم تؤكدها الجهات الامنية الرسمية في حين رجح مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم حصولها، واعداً بأخبار جيدة قريبا لم يكشف عنها النقاب.

ببطاقة مزوّرة

باكراً، بدأت المعلومات تتوارد عن مغادرة المولوي مخيم عين الحلوة مع اثنين آخرين بينهما احد مساعدي الارهابي احمد الاسير، وهو من آلـ النقوزي»، لافتة الى «ان عصبة الانصار» تنتظر شريط فيديو لهم بعد وصولهم الى إدلب السورية والتحاقهم بجبهة النصرة الارهابية». وفي ما قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم «ان من المرجّح ان يكون المولوي غادر عين الحلوة وستسمعون اخباراً جيّدة قريباً»، رفض مصدر امني رسمي لبناني معني تأكيد الخبر او نفيه، كما أن مصدرا في «فتح» قال لـ»المركزية» أننا «لا نملك معلومات حول الموضوع ونعمل على التأكد منه». وتساءلت مصادر فلسطينية عليا في المخيم عبر «المركزية» «كيف يخرج المولوي وحواجز الجيش في محيط المخيم وعلى مداخله؟»، وقالت «في حال كان الخبر صحيحاً، فالارجح أن تكون جهة معينة قد وفرت له الغطاء للخروج، ونحن نقوم بالتحقيق اللازم لمعرفة الملابسات»، مشيرة الى «وجود جهة داخل المخيم تعمل كسمسار، وهي التي تقوم بإخراج المطلوبين من المخيم لقاء مبالغ طائلة، وتؤمن لهم بطاقات مزورة، حيث تبين أن مصنعا لهذه البطاقات موجود في حي حطين وفي منزل قيادي «إسلامي»، مضيفة «هذه الجهة عينها هي التي امنت هروب الارهابي أبو خطاب الذي اختفى بعدما خرج من المخيم الى سوريا عبر البحر».

ارهابيون ومطلوبون

وكانت مديرية المخابرات في الجيش استدرجت الإرهابي الفلسطيني علي نعيم حميّد الملقب بـ «علي نجمة»، وهو من جماعة الإرهابي بلال بدر، من داخل مخيم عين الحلوة حيث جرى توقيفه، وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص». وفي ضوء قرار القضاء اللبناني اتهام «عصبة الانصار» باغتيال القضاة الاربعة في صيدا عام 1999، قالت مصادر أمنية أن «القرار يوجب عدم تعاطي الدولة مع العصبة، التي ثبت تورطها في الجريمة»، مؤكدا ضرورة «حظر نشاطها وملاحقة قيادييها المطلوبين وغير المطلوبين للتوسع معهم في التحقيق حول علاقتهم بعملية الاغتيال»، وداعيا «المكونات الفلسطينية الاسلامية والوطنية في عين الحلوة الى مراجعة علاقتهم بالعصبة، التي كانت تدعي أنها عمود القوى الاسلامية في المخيم وصلة الوصل بينها وبين الدولة اللبنانية، ولعبت دورا أساسيا في تسليم الارهابي خالد السيد للامن العام. لكن الوضع اختلف اليوم، ويجب أن تدرج أسماء قياداتها على لائحة المطلوبين في المخيم لتنفيذ حكم القضاء في حقهم».

تأجيل التلفزيون أيضاً وأيضاً

وحصر مجلس الوزراء مداولاتِ جلسته برئاسة الرئيس سعد الحريري، بالملفات اليومية والتقنية كأزمة النفايات و»داتا الاتصالات»، ولم يتطرق الى أي من القضايا الخلافية كقانون الانتخاب وتفاصيلِه التطبيقية التي لا تفاهم سياسيا حولها بعد، علما ان مواقف عدد من الوزراء قبيل الجلسة، كانت أوحت ان المسألة ستطرح على المائدة الحكومية. وقبل الشروع في بنود جدول أعمالها الـ45، أثير في مستهلّ الجلسة، ملف تعيين مجلس ادارة جديد لـ»تلفزيون لبنان». الا انه لم يتم التوصل الى أي حل نهائي أو اتفاق لملء الشواغر في التلفزيون الرسمي، فيما أفيد ان التركيز منصب على ايجاد مخرج لتأمين تقاضي الموظفين رواتبهم نهاية الشهر الجاري.

معراب – المركزي: صافي يا لبن

هذا، وبعد الموقف القواتي «المُفاجئ» تجاه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي عبّر عنه نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان خلال جلسات مناقشة الموازنة الذي دعا الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتدقيق بأرباح المصرف والذي أثار ردود فعل من القوى السياسية كافة اثنت على سياسة الحاكم ودوره في تثبيت استقرار الليرة، يبدو ان ما اُثير في جلسات الموازنة سيبقى داخل الجدران المجلسية لتعود المياه الى مجاريها بين معراب وحاكمية المركزي، وفق ما تبين من الزيارة «اللافتة» التي قام بها الوزير القواتي السابق جو سركيس الى سلامه، ناقلاً تهنئة «القوات» «لاختياره افضل حكام المصارف المركزية في العالم، ودعمها لما يقوم به على رأس هذه المؤسسة التي تتمتع باحترام جميع اللبنانيين وثقتهم».كما طمأنه سلامة إلى وضع القطاع المالي والمصرفي في لبنان، وان مصرف لبنان يقوم في شكل مستمر بتنفيذ موجباته القانونية تجاه وزارة المال والخزينة اللبنانية».

وزغرتا – بشري: صفاء

وبعد البلبلة التي أثارها موقف النائب ستريدا جعجع من استراليا تجاه «الزغرتاويين» ومسارعة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى توجيه بوصلتها بعدما قدّمت جعجع الاعتذار، وكلام رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية امس، حيّا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مواقف كل القيادات الزغرتاوية متوقفاً «بالتحديد عند موقف فرنجية، لأن هذه القيادات الزغرتاوية لم تترك المجال لبعض صغار النفوس من تحوير واقعة صغيرة، واخذها الى مكان آخر بغية تفسيرها في شكل مغاير»، آسفاً «لان مازال هناك بعض الجهات في لبنان لا ضمير لها تحاول تحوير اي واقعة تُفيد مصالحها السياسية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«ملف النفايات» يستحوذ على جلسة الحكومة اللبنانية

استحوذ ملف النفايات على القسم الأهم من الجلسة خاصة جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس الخميس في السرايا الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، فيما أعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي، خلال تلاوته مقررات عن إقرار دفتر الشروط بمناقصة التفكك الحراري، انطلاق العمل على المشروعات المرتبطة بالنفايات ومطمري الكوستا برافا وبرج حمود.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الاهتمام بملف النفايات هيمن على الجلسة، «بعدما بتنا على بُعد شهرين من عودة النفايات إلى الشوارع نظرا لاقترابنا من السعة القصوى للمطامر»، لافتة إلى أن الطرح الأبرز كان بخصوص «توسعة هذه المطامر، وقد عارضه عدد من الوزراء الذين أصروا على السير بخطة واضحة ونهائية بدل اعتماد حلول تؤدي إلى تأجيل الأزمة لا حلها».

وعلّق رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان على هذا الملف، بقوله: «لا يحلم أحد بتوسيع (الكوستابرافا) دون إعطاء الحوافز لبلدية الشويفات وإنشاء معملين، الأوّل للفرز والثاني للتسبيخ، يؤخذان بالقرار الصادر نفسه عن مجلس الوزراء». وأضاف: «نحن بانتظار تقرير مجلس الإنماء والإعمار حول هذين الموضوعين وإلا سنعترض على كل ما يتعلق بهذا الموضوع».

وأشار الرياشي بعد الجلسة، إلى أن ملف «تلفزيون لبنان» «على طريق الحل»، لافتا إلى أنه تم البحث أيضا بموضوع البطاقة البيومترية الواجب اعتمادها في الانتخابات النيابية المقبلة من خارج جدول الأعمال، وقال: «اطلعنا على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية الذي عقد الأربعاء، ولم يتم الانتهاء من البحث في موضوع البطاقة، وستعقد اللجنة اجتماعا لها اليوم الجمعة». وردا على سؤال عن التعيينات، قال: «تم تعيين مجلس إدارة مستشفى طرابلس، أما مستشفى الكرنتينا فسيتم تعيين مجلس إدارته الأسبوع المقبل».

كذلك أفاد الرياشي بموافقة مجلس الوزراء على تمديد إعطاء الـ«داتا» إلى الأجهزة الأمنية لمدة 4 أشهر.

**************************************

 

Le gouvernement pris dans les travers de l’incinération et des décharges

Suzanne BAAKLINI 

Les pessimistes qui prédisaient que les décharges côtières de Costa Brava et Bourj Hammoud allaient connaître le même sort que celle de Naamé, indéfiniment agrandie durant vingt ans jusqu’à sa fermeture sans alternative en 2015, auraient finalement raison… Hier, le Conseil des ministres a décidé de deux mesures controversées : d’une part, l’approbation du cahier des charges de l’appel d’offres pour l’achat d’incinérateurs suivant la technique de « Waste to Energy », ou décomposition thermique (incinération avec récupération d’énergie par les gaz émis). Et d’autre part, la demande faite au Conseil du développement et de la reconstruction (CDR) d’étudier, dans un délai de quinze jours, la perspective d’élargissement des deux décharges, qui devront servir jusqu’à la mise en place des incinérateurs, donc plusieurs années.
Pour ce qui est du cahier des charges (préparé par le CDR et renvoyé vers lui après approbation), il semble qu’il ait donné lieu à un débat houleux et long en Conseil des ministres, au cours duquel des réserves ont été émises. Le ministre d’État pour la Planification, Michel Pharaon, qui fait partie de la commission ministérielle ayant longtemps planché sur ce dossier, dénonce le fait que des réserves émises en commission, notamment de sa part, n’aient pas été prises en compte. À L’Orient-Le Jour, M. Pharaon précise que ces remarques sont « fondamentales ». « Personne n’est contre le fait qu’il faut avancer dans ce dossier, mais on ne peut le faire tant qu’on n’a pas totalement cerné l’aspect technique », explique-t-il.
Parmi les remarques émises par M. Pharaon sur le document, l’absence d’études approfondies sur les dangers potentiels de l’incinération des déchets ménagers, notamment les études d’impact environnemental, sanitaire, social, et impact sur le transport. Des études pourtant jugées nécessaires par le bureau international Ramboll ayant effectué l’étude de faisabilité en 2012 sur laquelle se fonde le cahier des charges. Or selon le ministre, ces études n’ont pas été mentionnées dans le dossier d’adjudications. Et le plus grave, c’est que l’annexe sur les critères de sécurité sanitaire et environnementale fait assumer à l’opérateur la responsabilité de tous les aspects environnementaux, sans référence à de quelconques études. Le ministre de l’Environnement, Tarek el-Khatib, aurait soulevé le même point sur les études, mais il n’a pas été possible de le contacter pour plus de détails.
M. Pharaon souligne en particulier le danger représenté par les résidus de l’incinération, ce qu’on appelle les cendres résiduelles et les cendres volantes. Or 2 000 tonnes de déchets incinérés par jour produisent entre 500 et 700 tonnes de cendres résiduelles toxiques, poursuit-il, et entre 20 et 50 tonnes de cendres volantes, dont le traitement ne peut se faire qu’avec des techniques très précises comme l’enfouissement dans des décharges spécifiques, etc.
Le ministre demande également plus de transparence, comme la publication, par le CDR, de la liste des sociétés préqualifiées dans cette adjudication, avec des précisions sur les critères de ce choix. M. Pharaon affirme, en définitive, s’être opposé à l’approbation de ce cahier des charges si ses remarques ne sont pas prises en compte.

Tout vaut mieux que cela ?
Contrairement à lui, le ministre d’État aux Affaires des réfugiés, Mouïn Merhebi, pense que « le plus important est d’avoir mis le train sur les rails ». « En tant qu’hommes politiques, nous ne pouvons maîtriser toutes les questions techniques, ajoute-t-il à L’OLJ. Ce cahier des charges a été préparé par des experts et il pourrait toujours être modifié au besoin. Mais on ne peut garder cette situation inchangée, sinon on va droit à la catastrophe. » Même si on opte pour une technologie qui, sans précautions nécessaires, peut aboutir à un autre genre de pollution ? « Croyez-moi, tout vaut mieux que les décharges sauvages et l’incinération en plein air qui a lieu actuellement, comme dans ma région du Akkar », dit-il.
Tout vaut mieux que cela ? Fifi Kallab, experte environnementale, présidente de Byblos Ecologia et membre de la Coalition zéro déchets, pense que la catastrophe est à venir. Comme M. Pharaon, elle évoque le danger considérable des cendres résiduelles et volantes, celles qu’on appelle en Europe les « déchets ultimes » et qui ne sont enfouies que dans deux décharges spécialisées sur tout le continent. Ces cendres, rappelle-t-elle à L’OLJ, sont pleines de métaux lourds et autres produits toxiques. « Dans son rapport, Ramboll avait insisté sur la nécessité de régler la question du traitement des résidus toxiques avant leur enfouissement », dit-elle.
L’experte rappelle qu’une étude effectuée par la Coalition zéro déchets et par l’Université Saint-Joseph sur la question avait été distribuée, il y a quelques années, au Parlement et au Conseil des ministres. « Personne ne peut dire qu’il n’est pas informé, insiste Fifi Kallab. Quant au fait de rejeter sur l’opérateur la responsabilité du règlement de ces détails, sans critères définis au préalable et sans contrôle, c’est ouvrir la voie vers toutes sortes d’abus. » Elle assure que la société civile réagira prochainement à cette décision.

Et de deux : les décharges…
L’agrandissement futur des décharges, saturées précocement en raison du volume important de déchets qui y est entreposé vu l’absence de tri initial, n’est pas vraiment une surprise. Ces sites côtiers, très controversés pour leur impact environnemental, avaient été décidés dans le cadre du plan gouvernemental « temporaire » de mars 2016. Dans la décharge de Bourj Hammoud, même le brise-lame supposé protéger la mer des déchets n’a pas encore été réalisé, en raison de différends avec des société pétrolières.
Le ministre des Déplacés, Talal Arslane, député de la région de Aley (où tombe Choueifat, donc Costa Brava), a déclaré être hostile à cette perspective. Autant M. Pharaon que M. Merhebi indiquent cependant à L’OLJ que l’idée est d’améliorer le travail sur les sites (une usine de tri prévue à Costa Brava devrait enfin être construite) de manière à réduire le volume des déchets enfouis.
Imad Kadi, militant au sein de la Campagne pour la fermeture de la décharge de Costa Brava, ne voit pas les choses sous cet œil. « C’est une supercherie qui a enfin été dévoilée, assène-t-il. On nous avait dit que ces décharges dureraient quatre ans et seraient temporaires, voilà que tout s’éclaire. » Il affirme avoir, dans le cadre du rassemblement Choueifat Madinatouna, porté plainte plusieurs fois contre l’entrepreneur en charge du site, pour « entorses aux critères internationaux et au contrat signé avec l’État ».

Exit mobile version