
أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، خلال احتفال نظم بمناسبة وضع خطة مشتركة بين الوزارتين، لتحسين وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية في المراكز في قضائي عاليه والشوف، بعنوان “شركاء في خدمة المواطن”، وذلك في قاعة العمود في دير القمر، في حضور ممثل وزير التربية والتعليم مروان حمادة كريم حمادة، النواب: جورج عدوان، أكرم شهيب، نعمة طعمة وايلي عون، رؤساء اتحادات بلديات في الشوف الأعلى واقليم الخروب وعاليه ورؤساء بلديات ومخاتير.
وألقى عدوان كلمة، قال فيها: “ان هذا اللقاء يتم من بلدة دير القمر، بلدة التلاقي، بلدة المصالحة والإنفتاح، والبلدة التي بكل تاريخها كان لديها دورا اساسيا ببناء العيش معا في هذا الجبل. من هذا اللقاء الذي يجمعنا اليوم على اختلاف بلداتنا ومذاهبنا وطوئفنا، من عاليه والشوف الاعلى واقليم الخروب، فمن هذا اللقاء الجامع الذي يظهر تضامنا وتكاتفنا ونعمل سويا، لإنماء الجبل. ان هذا اللقاء يؤكد ان المصالحة اثمرت لقاءات وتعاطيا سليما وجديا بين بعضنا البعض”.
وأضاف: “أنا أود أن أطلق اليوم ثلاثة التزامات نقوم بها نحن بخصوص المواضيع المطروحة:
-الإلتزام الأول: هو تشبثنا بالمصالحة التاريخية التي تمت في الجبل، والتي طوت صفحة الحرب الى غير رجعة، والتي هي فعل تاريخي صحيح وعملية تراكمية يومية، علينا ان نساهم بها ونعمل عليها، وان نبني يوميا مداميكها سويا، ولتطوير العلاقة بيننا، الى جانب بذل الجهود لتترجم لخير كل ابناء الجبل بدون استثناء. هذه المصالحة مبنية على اسس ثابتة ومتينة، وعلى احترام بعضنا لبعض، ومبنية على الندية بتعاطينا، وعلى الشراكة الحقيقية بعلاقاتنا، فهي اساس لوحدة لبنان وليس لوحدة الجبل فقط، فمن هنا ان تحصين هذه المصالحة مسؤولية كل واحد منا، وتمتينها هو عمل كل واحد يجب ان يقوم به، من خلال تعاطيه مع الآخر، فبقدر ما ندرك هواجس وهموم ومطالب بعضنا، بقدر ما نكون نعمل على تمتين المصالحة.
ولعدم استفزاز بعضنا في الانتخابات وقبلها، والحفاظ على الاستقرار والابتعاد عن التوتر وتعكير الاوضاع. مسؤوليتنا كبيرة، وعلينا الحفاظ على المصالحة والوقوف بوجه كل شيء يمكن ان يعكرها. هذا التعهد لا يمكن ان يفعله شخص مهما بلغت قدراته او موقعه، فهو عمل مشترك، فادعو كل واحد منكم وضع امام اعينه هذا الموضوع، لأن المصالحة نريد المحافظة عليها برموش عيوننا والعمل على انجاحها لتؤمن الشراكة الحقيقية والتعاطي السليم، لنعيش معا وسويا.
– الالتزام الثاني: هو ان نؤمن الانماء للناس من دون منة، لقد تعب الناس وهم ينتظرون على ابواب القيادات والزعامات والطوائف والمذاهب ليحصلوا على اقل قدر من حقوقهم الطبيعية من ادوية ودخول مستشفيات وغيرها. فعائلات الفقر حدث ولا حرج، فلبنان يتحول تدريجيا الى اكثر واكثر فقر وحاجة. المواطن له حق علينا كائنا من كان هذا المواطن ومن اي منطقة كان.
– الالتزام الثالث: هو ببناء الدولة. لا شيء ينقصنا ان يكون لدينا دولة قادرة وقوية وعادلة، ولكن لكي تكون كذلك هناك مستلزمات، اولا ان لا تكون مستتبعة للخارج بأي شكل من الاشكال، وان لا تكون تابعة لاي محور، ولا تكون السيطرة عليها من فريق كائنا من كان هذا الفريق، الذي يريد ان يستتبع الدولة، سواء بتعينات او بأخذ مواقع او بطريقة عمل معينة او بتسويات على حساب القانون والدستور. على الدولة ان تكون حرة وقرارها بيدها وهمها الوحيد المصلحة الوطنية فقط.
ان المعركة التي نخوضها اليوم، تدخل في هذا الاطار لتطبيق الدستور والقانون، معركة ضد الهدر والفسار والصفقات، وسنستمر بأي ملف كان للوصول الى نهايتها. ان معركتنا ليست ضد احد ولا تستهدف احدا، كما أنه ليس هناك من مظلة او خيمة فوق رأس احد”.
وختم “في موضوع وقف الهدر والفساد. حاليا لدينا قانون في المجلس النيابي يتعلق بإدارة المناقصات، والذي عملنا عليه كثيراً وقمنا بتطويره ليصبح من احدث القوانين. وهنا اعدكم بالنسبة لنا جميعا، سوف نقف بوجه كل مناقصة لا تذهب الى دائرة المناقصات، وسوف نقف بوجه كل صفقة لا تذهب الى دائرة المناقصات. ان الذي عنده هكذا جبل، وعنده جمعة كما هي اليوم، وعنده هكذا نوع من العلاقات الموجودة بين بعضهم، ابواب الجحيم لن تقوى عليه”.
شهيب
اكد شهيب ان “اللقاء يظهر لنا الصورة الحقيقية لهذا الجبل، بعد المصالحة التاريخية، التي هي خط احمر، فالجبل هو نموذج يجب ان تحتذي به كل المناطق في لبنان”، متمنيا ان “يعيش الجميع كما نعيش نحن في الجبل بوئام وحرية وحركة سياسية ونظرة مشتركة نحو المؤسسات في البلد وحمايتها، وبموقف موحد لانماء قرانا وبلداتنا”، مؤكدا ان “الجبل يده وقلبه مفتوح لكل من يضع لبنة او حجر او اساس لمزيد من الاعمار وتثبيت المصالحة”، مشيرا الى “التنوع والتعدد الذي يتميز به الجبل”.
وتطرق الى موضوع المعوقين، فاشار الى ان “القانون يعطيهم الحق في الوظيفة والعمل”، متمنيا “التعاون لتطبيق هذه النقطة”، لافتا الى “ارتفاع معدلات طلب ادوية الامراض المزمنة والمستعصية نتيجة الازمات التي يعيشها الوطن”، متمنيا “توحيد المستوصفات”، داعيا الحكومة الى “صرف الاموال العائدة للبلديات”.
وكان سبق ذلك زيارة تفقدية قام بها حاصباني وبو عاصي وعدوان لمشروع المستشفى الحكومي في دير القمر، حيث اطلعوا على الاشغال والمراحل التي انجزت من المشروع.