افتتاحيات الصحف ليوم السبت 28 أيلول 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

عون والحريري في مواجهة تصاعد الاحتدامات

بين الاحتفال الرسمي والقضائي بافتتاح السنة القضائية الجديدة ومؤتمر الطاقة الوطنية الذي تلاه، بدا الاحتفالان عشية الذكرى الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي تصادف الثلثاء المقبل بمثابة تسخين للذكرى التي سيتحدث عنها الرئيس عون مساء الاثنين. ومن المقرر مبدئيا ان تكون محطة السنة الاولى من العهد محور مقابلة تلفزيونية سيجريها رؤساء تحرير محطات تلفزيونية مع الرئيس عون في قصر بعبدا في الثامنة والنصف مساء الاثنين لفترة ساعة فقط. وبدا واضحا ان الرئيس عون بدأ التمهيد للذكرى من خلال تظهير جانب الانتظام الرسمي للدولة منذ انتخابه، فاكتسب حضوره المباشر أمس لاحتفالي افتتاح السنة القضائية في قصر العدل ومؤتمر الطاقة الوطنية في “البيال” هذا البعد، علماً ان احتفال افتتاح السنة القضائية جاء للمرة الاولى منذ سبع سنوات وحضره أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري وحشد رسمي وسياسي وقضائي. ودعا عون القضاة في كلمته في الاحتفال الى “الابتعاد عن اي تصرف قد يسهل ضرب سمعتهم لان سمعة القضاء من سمعة القضاة”. ورأى انه “اصبح لزاما علينا ان نعيد النظر في النظام الذي يرعى مؤسساتنا القضائية من خلال مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار الشوائب والنواقص والثغرات في قلب النظام القضائي”. وأبرز ما أعلنه عون قوله: “قد نذهب بالتغيير الى جعل القضاء سلطة منتخبة فتصبح حكما سلطة مستقلة مع استقلال اداري وهكذا نفصل فعلياً بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق توازن في ما بينها“.

 

وبرزت في هذا السياق مواكبة الرئيس الحريري لرئيس الجمهورية في ذكرى انتخابه، اذ تحدث ليلاً عن انجازات الحكومة خلال الاشهر العشرة الاخيرة فاكد ان واجبه “منع الانهيار وتثبيت الاستقرار وإعادة الدولة كي نستطيع معالجة الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي الصعب”. وقال خلال عشاء لمناسبة إطلاق مؤتمر الطاقة الوطنية: “الحكومة عمرها 10 أشهر وهي أنجزت التعيينات والتشكيلات التي سبّب غيابها فراغاً، كما أقررنا قانون الانتخاب الجديد”، لافتاً الى انه “خلال الأشهر الـ10 وضعت الحكومة أزمة النزوح السوري على طاولة المعالجة كما وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في هذا الملف”. وأضاف: “وضعنا اليوم أفضل من وضعنا قبل عام، كما أن وضعنا بعد عام سيكون أفضل بكثير من وضعنا الحالي”. وخلص الى أن “عيني وعقلي على النتيجة الاساسية وهي إيجاد فرص العمل للشباب اللبناني من خلال الاستقرار والاستثمار والتشريعات والاصلاحات والقرارات وهدفنا الدولة وحماية بلدنا وأمن المواطنين“.

 

المشنوق والانتخاب

 

مع ذلك، لم تحجب مشهديات الجمع الرسمي والسياسي التباينات بين حلفاء العهد ومكونات الحكومة على ملفات جوهرية كتنفيذ قانون الانتخاب، علماً ان انطلاق الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي تهدد أكثر فاكثر هذه الاحلاف كما يخشى ان يهدد التنفيذ الكامل لقانون الانتخاب بما يفتح أبواب المفاجآت السلبية. وعلى رغم “تقدم طفيف” سجل في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب في اجتماعها أمس برئاسة الرئيس الحريري اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق انه “لا تزال هناك خلافات جوهرية”، موضحاً ان اجتماعاً اخر سيعقد الاثنين المقبل. وقال ان كل ما حصل لن يؤثر على موعد الانتخابات ايا تكن الظروف التقنية. وفي وقت لاحق اصدر المكتب الإعلامي لوزير الداخلية بياناً دعا فيه “إلى تطبيق قانون الانتخابات خارج المماحكات السياسية لأنّه مسؤولية وطنية كبرى وليست مادة للتجاذب،وأكّد أنّ الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها المحدّد، بحسب القانون الجديد، ودون أيّ تأجيل، وبلا أيّ تأخير“.

 

وقالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار” ان الإنجاز الأبرز الذي تحقق في اجتماع اللجنة الوزارية تمثل في إقرار جميع المكونات تقريبا بصحة ما كانت ذهبت إليه “القوات” وحيدة وهو رفض التلزيم بالتراضي، والأسوأ محاولة البعض تحميلها مسؤولية تطيير البطاقة البيومترية بسبب تمسكها بهذا الموقف القانوني، فيما عاد معظم الأطراف وأقروا بضرورة إخضاع الأمر لمناقصة شفافة احتراما لقانون المحاسبة العمومية، باعتبار ان اي مبلغ يفوق الـ100 مليون يجب إحالته على إدارة المناقصات، فكيف بالحري بمبلغ يفوق الـ133 مليوناً. وشدد ممثلها في اللجنة الوزير بيار بو عاصي على ان البيانات هي ملك الدولة اللبنانية حصرا وليس أي شركة من الشركات، وبالتالي تسلم الدولة تلك البيانات الى الشركة التي ترسو عليها المناقصة.

 

وقد تم الاتفاق على إجراء مناقصة للبطاقة البيومترية ولكن من دون ربطها بالانتخابات المقبلة، فيما تقدم الرئيس الحريري باقتراح جديد قوامه التسجيل المسبق مع استخدام جواز السفر، خصوصاً ان هناك أكثر من 400 ألف جواز سفر بيومتري، وبالتالي الفئة المسجلة تقترع بجواز السفر، ودعا الحريري إلى درس هذا الاقتراح من أجل بته في جلسة الاثنين سلبا أو إيجاباً.

 

لكن الوزير باسيل بقي متمسكاً بالبطاقة البيومترية لكل الشعب اللبناني على رغم استحالة تحقيق هذا الأمر تقنياً، ووافق على التسجيل المسبق شرط ان يتم قبل يوم واحد من الانتخابات، الأمر الذي أكد الوزير المشنوق استحالة تحقيقه كون لوائح الشطب توزع قبل شهر ولا يصح عدم معرفة العدد من أجل تهيئة رؤساء الأقلام والأمور التقنية الأخرى.

 

ابو فاعور وابي خليل

 

وزاد سخونة هذه الاجواء انفجار خلاف جديد بين النائب الاشتراكي وائل ابو فاعور ووزير الاتصالات العوني سيزار ابو خليل عشية جولة الوزير جبران باسيل على الشوف غدا.وشنّ ابو فاعور هجوماً على أبي خليل، وقال: “وزير الطاقة خرج ولم يعد، والرجاء ممن يعرف عنه شيئا ابلاغ الجهات المعنية بأنه مفقود”. وجاء كلامه خلال اجتماع ناقش موضوع تغذية المنطقة بالكهرباء 24 ساعة، في راشيا. وسرعان ما ردّ أبي خليل عبر تغريدة له في حسابه الخاصّ على “تويتر”: “نحن موجودون لتلبية الطلبات الممكنة، معاليك غير مطابق! وطلب ابو فاعور وصل 5 قرى في قضاء راشيا على خط الليطاني غير مستجاب لعدم قدرة المخرج على تحمل الحمولة الزائدة. وعليه، فإن المقتضيات الكهربائية غير مطابقة لمقتضيات الصوت التفضيلي في المنطقة”. وعاد أبو فاعور وردّ على الرّد: “أهنئ اللبنانيين مقيمين ومغتربين بالعثور على وزير الطاقة سليماً معافى، فقد استجاب الله لابتهالاتهم ونحن منهم“.

 

زيارة الجميل

 

في سياق آخر، قال مصدر كتائبي مسؤول أمس إن النائب سامي الجميل يسعى من خلال لقاءاته واتصالاته في موسكو الى سد الثغرات الناجمة عن تقاعس السلطة الحاكمة عن تحمل مسؤولياتها في ملف النازحين.

 

وأضاف: كما تحملت المعارضة مسؤولياتها الداخلية في التصدي للصفقات ولسوء الادارة وتجاوز الدستور، كذلك فقد بادرت الى الاتصال بعواصم القرار لملء الفراغ الناجم عن عدم معالجة ملف النازحين السوريين وتفاقم ذيوله على اللبنانيين اقتصاديا واجتماعيا وامنيا.وختم المصدر: لقد نجح الجميل كمعارضة برلمانية في فتح فجوة في الجدار الخارجي لأزمة النازحين وعلى الحكومة ان تستفيد من هذا الانجاز وتكمل ما بدأه رئيس الكتائب في موسكو.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

كريدية يعرقل خصخصة «أوجيرو»

«شورى الدولة» يسأل عن تناقضات في عقود «الاتصالات»… ووزير يطالب المدير العام بالكذب

يبدو أن لعنة وزارة الاتصالات وهيئة «أوجيرو» تلاحق تيار المستقبل، حيث بات من الصعب جداً عليه التنصل من الفضائح المتتالية في «منجم الاتصالات». فبعد أن فسخ وزير الاتصالات جمال الجراح العقد مع «أوجيرو» لأسباب تتعلق بعدم استجابة الهيئة لرغباته الانتخابية وعدم موافقتها على إقصاء نفسها لمصلحة شركات خاصة، تبين أن القاضي الذي ردّ طلب الاتحاد العمالي العام بوقف تنفيذ أحد قرارات الوزير، يتقاضى أموالاً من الوزارة، لكونه رئيس لجنة فيها

تتوالى فصول فضيحة خصخصة مشروع «الألياف البصرية»، العصب الرئيسي لقطاع الاتصالات، وإهداء أملاك الدولة وأرباحها البالغة مئات ملايين الدولارات لمصلحة شركة «غلوبال داتا سيرفيسز» (جي دي اس). والواضح أن هذا القطاع بات رهينة المصالح الانتخابية والخاصة، إذ سمح وزير الاتصالات جمال الجراح لنفسه بالتعامل مع ملك الدولة على أنه ملك خاص به يستعمله متى شاء لفرض طلباته على «أوجيرو» أو أيٍّ من يقف في وجه منفعته الانتخابية، ومنفعة تياره. ويبدو أن لا الوزير ولا فريقه السياسي يكترثان للفضائح التي تخرج يومياً من باب الوزارة التي سلّمت 80% من عائدات تشغيل الألياف الضوئية لشركة «جي دي أس»، التي تبين أن الشركات المتفرعة منها مملوكة من قبل تحالف القوى الحاكمة، وعلى رأسه آل الحريري ومقربون من التيار الوطني الحر.

 

حاول الجراح التخفيف من وقع الفضيحة، عبر إدخال شركة أخرى غير «جي دي أس»، للعمل في المشروع ذاته. إلا أن قراره الصادر يوم 12 حزيران 2017، تضمّن فضيحة أخرى. فهو منح شركة «وايفز» حق استخدام أملاك الدولة، لإيصال الألياف الضوئية إلى المشتركين، على أن تحصل الشركة على 40 في المئة ممّا تحصّله، في مقابل 60 في المئة للدولة (علماً أنه منح «جي دي اس» نسبة 80 في المئة في مقابل 20 في المئة للدولة!).

ورغم أن الجراح سمح أيضاً لهيئة «أوجيرو»، وهي مؤسسة عامة، بأن تعمل في المجال نفسه، إلا أن أداءه يُظهر قراراً واضحاً بتحجيم المؤسسة العامة، لمصلحة الشركات الخاصة. وفي هذا المجال تحديداً، يكمن أحد أسباب خلافه مع المدير العام لهيئة أوجيرو، عماد كريدية. والأخير، بحسب مصادر واسعة الاطلاع في قطاع الاتصالات، يتصدى للجراح، بالتضامن مع نقابة العاملين في «أوجيرو». والأخيرة عمدت مع الاتحاد العمالي العام إلى الطعن في قرارات الجراح أمام مجلس شورى الدولة، طالبة وقف تنفيذها.

 

في الرابع من الشهر الجاري، وجّهت المستشارة المقررة في مجلس الشورى، القاضية ميراي عماطوري، كتاباً إلى وزارة الاتصالات، طلبت فيه توضيح عدد من النقاط، أبرزها، سبب التفاوت في النسبة التي ستحصل عليها الدولة من أعمال كل من «جي دي أس» و«وايفز».

كذلك طلبت عماطوري من وزير الاتصالات «الإفادة عن سبب عدم تكليف هيئة أوجيرو مدّ الألياف البصرية أو إثبات عدم الأهلية التقنية لمستخدمي الهيئة بتمديد الألياف وعدم قدرة أوجيرو المادية على القيام بذلك». وأكّدت مصادر رفيعة المستوى في «أوجيرو» لـ«الأخبار» أن الجراح، على أثر كتاب عماطوري، طلب من كريدية تزويده بإفادة، كاذبة، تؤكد عدم قدرة الهيئة على القيام بهذه الأعمال، إلا أن كريدية قابل الطلب بالرفض. وقال كريدية للجراح إن أوجيرو قادرة على تنفيذ المشروع، وإن كانت بحاجة إلى إدخال شركات أخرى، فإنها ستعمد إلى تلزيم الأشغال لشركات خاصة، على أن ينتهي دور هذه الشركات فور تنفيذ الأشغال، لتبقى الإدارة بيد «أوجيرو». ما سبق هو واحد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفاقم الخلاف بين الرجلين، رغم أن الوزير عضو قيادي في تيار المستقبل، ونائب في كتلته، وكريدية مُعَيَّن في منصبه بقرار من التيار نفسه. فكريدية، بحسب مصادر في «الهيئة»، يرى في ما يريده الوزير خطراً على مستقبل «أوجيرو» يؤدي عملياً إلى «خصخصتها» بصورة أو بأخرى.

أضيف إلى ذلك أن كريدية رفض تلبية طلبات للجراح باستعمال هيئة «أوجيرو» كماكينة انتخابية في البقاع عبر توظيف محازبين فيها وفتح مراكز لأوجيرو في القضاء، من دون اعتمادات مالية تسمح بذلك. علماً بأن المدير العام وظّف نحو 100 مياوم في الهيئة بناءً على طلب الوزير، قبل أن يلفت نظره إلى أنها لم تعد قادرة على استيعاب المزيد. هكذا ضاق صدر الجراح من كريدية، ففسخ قبل ثلاثة أيام العقد الرئيسي بين الوزارة وأوجيرو، متهماً كريدية «بالتشغيل تلقائياً لغايات شخصية وهدر المال العام». كذلك فسخ الجراح أول من أمس عقد مستشاره نبيل يمّوت، متهماً إياه برعاية كريدية، قبل أن يُجبر الرئيس سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري، وزيرَ الاتصالات على إصدار قرار ثانٍ في اليوم نفسه، يعيّن فيه يمّوت مستشاراً أول في الوزارة (راجع عدد «الأخبار» أمس).

الفضائح في هذا الملف لا تقف عند هذا الحد. فالاتحاد العمالي العام ونقابة العاملين في «أوجيرو» كانا قد تقدّما من مجلس شورى الدولة بطلب وقف تنفيذ قرار الجراح بتسليم «الألياف الضوئية» لشركة «جي دي سي» إلى حين صدور الحكم النهائي بأصل الطعن في القرار. لكنّ غرفة مجلس الشورى التي يرأسها القاضي يوسف نصر أصدرت في 6 أيلول الماضي قراراً برد الطلب «بما أنه لا يتبين من المراجعة أن شروط وقف التنفيذ المنصوص عليها في المادة 77 من نظام المجلس متوافرة». وهنا تكمن الفضيحة. فنصر هو رئيس الهيئة الأولى في لجنة الاعتراضات في وزارة الاتصالات، أي إنه يتقاضى بدلات أتعاب من وزارة الاتصالات التي أصدر حكمه لمصلحتها. إذ إن بديهيات العدالة تفرض أن يتنحى نصر عن النظر في هذه القضية، بسبب تضارب المصالح بين عمله قاضياً في مجلس شورى الدولة وعمله في وزارة الاتصالات التي ينظر في شكوى ضدها. غير أن رئيس مجلس شورى الدولة السابق شكري صادر، وفي اتصال مع «الأخبار»، رأى أن لا علاقة بين الوظيفة التي يشغلها القاضي نصر في الاتصالات وحكمه كقاضٍ في القضية، «إذ يتولى القاضي نصر هذه اللجنة في وزارة الاتصالات منذ نحو 20 عاماً ويتقاضى راتباً بثلاثمئة ألف ليرة للتدقيق في فواتير الهواتف الخلوية إلى جانب قاضيين آخرين. وفعلياً هذه المهمة أصبحت عبئاً على كاهله». وأشاد صادر بنصر، مشيراً إلى أنه «أحسن وأشرف قاضٍ أعرفه في شورى الدولة». وعمّا إذا كان تضارب المصالح بين مهمة القاضي ووظيفته يسبب «ارتياباً مشروعاً»، أجاب صادر بأن «الارتياب المشروع أخطر من ذلك بكثير».

معارك رجالات تيار المستقبل الداخلية تحولت إلى نقمة عليهم وعلى فريقهم السياسي، إذ لم يعد بإمكان الحريري لملمة الفضيحة عبر اجتماع في منزله بوادي أبو جميل. فيوم أمس تحرك النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم مباشرة طالباً من الجراح إرسال المعطيات التي تثبت تهم الهدر المالي وسوء الإدارة والفساد التي وجّهها الوزير إلى المدير العام لـ«أوجيرو».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

8 حزيران يوم لشهداء القضاء.. والخلاف حول قانون الانتخاب مستمرّ بين «الوطني الحرّ» و«أمل» و«حزب الله» الحريري: عشرات الإنجازات في عشرة شهور

بعد ساعات من محطة استثنائية جمعت للمرّة الأولى منذ سنوات رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة بمناسبة افتتاح السنة القضائية، وأعلن الرئيس ميشال عون خلالها الثامن من حزيران، يوم استشهاد القضاة الأربعة، يوماً لشهداء القضاء في لبنان، أطلّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مؤتمر الطاقة الوطنية اللبنانية بعنوان «تحريك عجلة الاقتصاد» ليعلن جردة سريعة لعشرات الإنجازات والخطط التي أنجزتها حكومة «استعادة الثقة» خلال «عشرة شهور»، رافعاً شعار «الفشل ممنوع واليأس ممنوع والهجرة ممنوعة».

كلام الحريري الذي أعلنه خلال حفل العشاء الذي أقيم إثر افتتاح المؤتمر الذي عُقد برعاية الرئيس عون وحضوره، تضمّن مقارنة بين الوقائع السياسية والاقتصادية قبل عام (قبل التسوية) وبين واقع الحال اليوم، مؤكداً أنه بعد عام من الآن «سيكون وضعنا أفضل بكثير من وضعنا اليوم».

وإذ عدّد مجموعة من الإنجازات التي أنجزتها الحكومة مثل التعيينات والتشكيلات وحماية الليرة واستكمال المجلس الاقتصادي الاجتماعي وإقرار قانون جديد للانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب والموازنة وخطة الكهرباء وتحسين الانترنت وغيرها، أكد الحريري أن تركيزه الأساسي يبقى على «إيجاد فرص عمل للشباب والشابات»؛ وقال إن ما تقوم به الحكومة هو العمل على «وقف النزيف»: «لا يعني ذلك أننا نملك عصا سحرية لكننا لن ننام حتى يصبح البلد كما يحلم كل واحد منكم بأن يكون».

ولم تخلُ كلمة رئيس الحكومة من الرسائل السياسية حيث كرّر انتقاده لموقف الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكداً «أن هدفنا الدولة وتحصين استقلالنا، ولهذا السبب ردّينا وسنردّ كل مرّة على أي محاولة لقرصنة سيادتنا بعراضات إعلامية أو كلام غير مسؤول».

عون

وكان الرئيس عون دعا القضاة إلى «الابتعاد عن أي تصرّف قد يسهّل ضرب سمعتهم لأن سمعة القضاء هي من سمعة القضاة»، معتبراً أنه أصبح «لزاماً علينا أن نعيد النظر في النظام الذي يرعى مؤسساتنا القضائية من خلال مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار الشوائب والنواقص والثغرات في قلب النظام القضائي».

وقال رئيس الجمهورية خلال رعايته حفل افتتاح السنة القضائية في قصر العدل بحضور رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري: «قد نذهب بالتغيير إلى جعل القضاء سلطة منتخبة فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلال إداري»، معلناً الثامن من حزيران يوم استشهاد القضاة الأربعة «يوماً لشهداء القضاء في لبنان».

الانتخابات

أما في ملف الانتخابات فقد ترأس الرئيس الحريري قبل ظهر أمس اجتماعاً للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب سُجِّل خلاله «تقدُّم طفيف»، حسب وصف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وبقيت «خلافات جوهرية» يُفترض أن تناقش في اجتماع جديد دعا إليه رئيس الحكومة الاثنين المقبل.

وعلمت «المستقبل» من مصادر المجتمعين أن الخلاف الأساسي بين وزير الخارجية جبران باسيل من جهة وبين وزيرَي «أمل» و«حزب الله» من جهة ثانية حول التسجيل المسبق راوح مكانه، مع رفض الأول اعتماد هذا التسجيل وتمسُّك الثنائي الشيعي به.

لكن رئيس الحكومة أكد بعد الاجتماع أن الاجتماعات «ستتواصل» وأن الانتخابات النيابية «في موعدها المحدّد». وهذا ما أكده الوزير المشنوق الذي دعا إلى تطبيق قانون الانتخاب «خارج المماحكات السياسية»، مذكّراً أن الخلافات بين القوى السياسية هي التي «حالت دون الاتفاق على كيفية تطبيق المادة 84 من قانون الانتخاب الجديد التي تنص على الاقتراع في مكان السكن، لمَن يرغب، وفق التسجيل المسبق أو بدونه». وشدّد على أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدّد «من دون أي تأجيل وبلا بأي تأخير».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون مفتتحاً: ليصبح القضاء مستقلاً قد نذهب الى جعله سلطة منتخبة

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون يوم 8 حزيران (يونيو) يوماً لشهداء القضاء في لبنان»، مؤكداً في كلمة ألقاها في قصر العدل في بيروت لمناسبة افتتاح السنة القضائية أن «القضاء صمام الأمان»، مقترحاً «جعل القضاء سلطة منتخبة».

وكان بهو قصر العدل، غص بالقضاة الذين حضروا الاحتفال بناء على مذكرة وجهها اليهم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد. فمشاركة عون في افتتاح السنة القضائية 2017- 2018 تحت شعار «باسم الشعب تبنى الدولة»، تحصل لأول مرة منذ 7 سنوات. وحضر الاحتفال رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير العدل سليم جريصاتي ووزراء ونواب وسفراء وشخصيات. واستهل بإزالة الستارة عن نصب تذكاري للقضاة الأربعة الذين استشهدوا على قوس العدالة قبل 18 سنة.

 

وخاطب عون القضاة بـ «يا حراس العدالة، خلال الحرب العالمية الثانية، وعندما كانت لندن تقصف بالقنابل والصواريخ النازية، يروى أن تشرشل سأل معاونيه عن وضع القضاء، فأجيب بأنه ما زال يعمل على أكمل وجه، عندئذ اطمأن تشرشل وقال إن بريطانيا بألف خير. وما كان يعنيه رئيس الوزراء البريطاني أن القضاء هو الحجر المفتاح في عقد المؤسسات، إن هو سقط، سقطت معه جميع المؤسسات، وانهارت الدولة بكاملها».

ولفت عون إلى أن «الإشاعات تناولت القضاء في مختلف مواقعه، متهمة إياه بالفساد وعدم الفاعلية، وبالتبعية للسلطات السياسية التي ألغت استقلاليته وفرضت على قسم من القضاة ضغوطاً جعلتهم ينحرفون عن السلوك القويم، ويبتعدون من الأداء الصحيح، وينسون أن عليهم إحقاق الحق في المقاضاة بين الناس». وقال: «عندما تتكاثر الإشاعات وتتكرر، تصبح يقيناً في ذهن الناس، وتشمل الصالح والطالح معاً، وتقتل الحس النقدي عند الشعب، فيحكم على الجميع بالفساد. وهذا أسوأ ما يصاب به مجتمع، لأنه يؤدي إلى فقدان الثقة بين المؤسسات والشعب. ويجب ألا ننسى أن الإنسان سمعة، من هنا، ضرورة أن يتنبه القاضي إلى أنه ينتمي لمجتمع له سلوكه الخاص، وأيضاً له عاداته وتقاليده، وأن يبتعد عن أي تصرف قد يسهل ضرب سمعته».

 

ورأى أنه «أصبح لزاماً علينا أن نعيد النظر في النظام الذي يرعى مؤسساتنا القضائية، من خلال مقاربة جديدة، فنحصن بذلك استقلاليته ونزاهته. وقد نذهب بالتغيير إلى جعل القضاء سلطة منتخبة فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلالٍ إداريٍ، وهكذا نفصل فعلياً بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق التوازن بينها».

 

وتحدث عن «الحاجة إلى تعديل قوانين إجرائية غير مفيدة، وما أكثرها. وخصوصاً تلك التي تطيل المهل من دون حاجة، فتتكدس الملفات على الطاولات وفي الخزائن. وبمثل هذه التعديلات نقتصد الوقت ونضمن فاعلية أفضل، فلا يتأخر البت في الدعاوى، فالمواطن لا يستطيع أن يفهم كيف لبعض القضايا أن تأخذ سنوات حتى تصدر أحكام القضاء فيها، كمثل جريمة قتل موثقة بالصوت والصورة، شهدها العشرات بأم العين، ومئات الآلاف عبر الفيديو المصور، ومع ذلك، لم تزل في أدراج المحكمة منذ أكثر من سنتين، ولا أحد يعرف متى تنتهي. أو محاكم المطبوعات مثلاً حيث الجرم يكون في سطر من مقال موقع، وتنام فيها الأحكام لسنوات. وغيرها الكثير من القضايا والدعاوى النائمة. فلنتذكر جميعاً أن العدالة المتأخرة ليست بعدالة، وآن الأوان للخروج من هذه المعادلة».

 

وانتقل عون إلى الحديث «عما يصدر عبر بعض وسائل الإعلام من اتهامات لمسؤولين في السلطة أو خارجها، أو اختلاق أحداث غير صحيحة قد تسبب قلقاً في المجتمع، كما حصل في الآونة الأخيرة من بث إشاعات طاولت ركائزه الأساسية، كالوضع المالي واستقرار الليرة، والوضع الأمني والمؤسسة العسكرية إضافة إلى إطلاق الاتهامات العشوائية بالصفقات والفساد»، وقال: «يتساءل المواطنون لماذا لا يستمع القضاء للمتهم كشاهد، وفي هذه الحال لا حصانة لأحد، فإن كان صادقاً نوقف مجرماً، وإن كان كاذباً نوقف مروِج إشاعات تمس بسمعة الآخر وتضلل المجتمع».

 

وشدد على أن «مسؤوليتكم في نهوض الاقتصاد لا تقل أهمية، لأن الأمن وحده لا يكفي لاستقطاب الاستثمارات ما لم يكن متلازماً مع قضاء سليم يحفظ حقوق المستثمرين، ولا يسمح لعامل الوقت أن يضيعها». وقال: «جرت العادة أن من يريد الاستثمار في لبنان يبحث عن غطاء سياسي قبل الشروع بمشروعه، بينما الوضع السليم يفرض أن يكون القضاء هو الغطاء، وصمام الأمان».

ورأى أن «أهم ما يرفع القضاء ويجعله في قمة الارتقاء هو محاسبته لذاته على أدائه، ما يزيل عنه كل الشكوك ويرسم حوله هالة من الوقار والاحترام. ويجب أن تتوافر للقضاء أجهزة مراقبة للأخطاء في الأحكام الناتجة عن عدم الكفاءة أو عن عدم النزاهة أو لأي سبب».

كلمة نقيب المحامين

وكان نقـــيب المحـــامين في بيروت أنطونيو هاشم شدد على أن «ما بين القضاء والمحاماة نقاط تلاق أهمها الاستقلال، والحال لا تستقيم إلا باستقامة القضاء». وأكد دعم استقلالية القضاء والدفاع عن دولة القانون وهذا شأن يتجاوز القضاة إلى العدل والحرية والسيادة وهو ليس ترفاً ولا خياراً وإنما حتمية وجود».

مجلس القضاء الأعلى

ونوه القاضي فهد بـ «فك الأغلال عن مؤسسات الدولة جميعها». وأشار إلى «الخطة الخمسية التي وضعها القضاء للنهوض لتحديث الوسائل وترمي إلى حل النزاعات بالطرق القانونية والمساهمة في توطيد الأمن الاجتماعي وحماية الحريات عبر سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية».

وشدد القاضي فهد على أن القضاة «يبذلون أقصى الجهد، «وإذا صح الحديث عن عدالة متأخرة، فمن المجحف الحديث عن عدالة غائبة». وأكد التمسك بسلطة قضائية مستقلة تبلور ما رسمته المواثيق الدولية وما نص عليه الدستور تحاكي الدول الديموقراطية وتضع حداً لتضارب الصلاحيات».

وزير العدل

وتحدث الوزير جريصاتي​ عن التقرير الذي وضعه ​مجلس القضاء الأعلى​ المفصل عن عمل المحاكم، ولفت إلى «أن قضاة لبنان ينتظرون من الرئيس بري​ إنصافهم في البرلمان لإعادة ضماناتهم إليهم». وتوجه إلى الرئيس الحريري بالقول: «شكراً لك لوقوفك في كلّ ملفات القضاء وقفة رجل دولة».

 

وتوجه إلى ​القضاة​ بالقول: «الاستقلاليّة تُستحقّ ولا تُمنح كما الهيبة والوقار والثقة فبادروا إلى أداء رسالتكم السامية بتجرّد كما كان أسلافكم، وإلى الابتعاد عن المغريات على أنواعها».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:لجنة الإنتخابات تراوح في التباينات.. النازحون: 260 ألف ولادة منذ 2011

تنقّل البلد بالأمس بين المؤتمرات والكلام الذي قيل فيها وينطوي على كثير من الطموحات، فمِن مؤتمر الطاقة الوطنية اللبنانية والآمال المعلّقة على الثروة النفطية لتحريك عجلة الإقتصاد ودفعه الى الأمام الى افتتاح السنة القضائية وتأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون على استقلالية القضاء ووعده بشمول القضاء بالتغيير بما يجعله سلطةً منتخَبة. في حين يستمرّ القانون الانتخابي قابعاً في قعر التبانيات السياسية حوله، فيما يتزايد ثقلُ ملفّ النازحين السوريين، الذي برز تطوّرٌ حولَه تمثلّ بالتمهيد لتسجيل ولادات النازحين، وذلك في خطوة انطلقت قبل أيام ووُصفت بأنها تصبّ في سياق التحضير لإعادة النازحين الى بلدهم.

سياسياً، حلّ موضوع العقوبات الأميركية الجديدة أو التي يحضّرها الكونغرس الأميركي على «حزب الله» في مقدّمة المتابعات المحلية، وبدا واضحاً من المقارَبات السياسية أن الخشية لا تكمن فقط بالعقوبات المعلَنة، بل بما قد يحمله هذا المسلسل الذي يبدو أنه سيستمرّ، وفق ما أكّده أحدُ المسؤولين لـ«الجمهورية».

واللافت للانتباه أن لا موقفَ رسمياً من «حزب الله» حول هذا الامر، في ما يبدو أنّ ثمّة قراراً متّخَذاً من قبل الحزب لتجاهل العقوبات وعدم مقاربتها إعلامياً وبيانياً.

«حزب الله» والعقوبات

وفيما أكّد مصدرٌ قيادي في الحزب لـ«الجمهورية»: قلنا ونكرّر أنّ هذه العقوبات مهما كان حجمُها، لن تستطيع أن تغيّر في الحزب شيئاً وإذا كانوا يعتقدون انّ هذه العقوبات تُضعف الحزب، فهم مخطئون، لأنها بالعكس تزيده تصميماً وثباتاً في موقعه المقاوِم للعدوّ الإسرائيلي والتكفيريين»، قال نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «حزب الله» أصبح الخبز اليومي لخطابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، فهو يتّهم الحزب، وينعته بالإرهاب، ويهدّده بالعقوبات والمواجهة وقد أقرّ مجلسُ الكونغرس أو النواب العقوبات ضد الحزب، كلّ ذلك لأنّ «حزب الله» نجح في تحرير الأرض وعطّل مشروعَ التوطين في لبنان وفتح آفاقَ تحرير فلسطين».

قانون الإنتخاب

من جهة ثانية، انتهى إجتماعُ اللجنة الوزارية حول القانون الانتخابي الذي انعقد أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، الى التوافق على اجتماعٍ آخر الإثنين المقبل، في غياب أيّ مؤشرات عن تمكّنها من تجاوز التعقيدات الماثلة أمام القوى السياسية، وقد أقرّ بذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق بقوله إنّ الخلافات بينها القوى السياسية هي التي حالت دون الاتفاق على كيفية تطبيق أحكام المادة 84 من قانون الانتخاب المتعلّقة بالاقتراع في مكان السكن، لمَن يرغب، وفق التسجيل المسبَق، أو بدونه».

وقالت مصادرُ اللجنة لـ«الجمهورية» إنها لا تستطيع أن تُبدي تفاؤلاً في إمكان التوافق بين أعضاء اللجنة في ظلّ التباينات القائمة حول مجموعة من الامور، فيما برز تطوّرٌ مهم تمثل بتوافق الجميع على تمديد تسجيل المغتربين حتى 25 شباط من أجل إشراك أوسع شريحة ممكنة من المنتشرين الذين فاق تسجيلُهم لغاية اليوم التسعة آلاف مغترب.

وعدّدت المصادر نقاطَ الخلاف مشيرةً الى «البطاقة البيومترية التي نصّ عليها، فهذه البطاقة مع عامل الوقت لم يعد ممكناً تنفيذُها على نحوٍ يتمكّن كل مواطن من امتلاك بطاقة ممَغنطة، أو هوية أو بيومترية، تمكّنه من أن يصوّت أينما وُجد، فهذه المسألة انحسرت لتصل الى موضوع اقتراع المواطن في أماكن سكنه ومسالة الميغاسنتر، هناك توافقٌ على المبدأ هنا، لكنّ الخلاف القائم هو على التسجيل المسبَق أو عدم التسجيل المسبق، أما في ما خصّ توزيع هذه البطاقة لكل اللبنانيين قبل الانتخابات فوزير الداخلية أكّد «أنّ هذا الأمر صعب، وإذا أردتم بطاقة كاملة البيانات الصحيحة، فأنا استطيع أن أجهّز من 500 ألف الى مليون و200 ألف بطاقة». وأيضاً النقاشُ عالقٌ هنا.

ويبقى موضوعُ اعتماد بطاقة الهوية خارج مكان السكن، فالاختلاف حولها ما زال قائماً وهناك مَن يؤكّد أنّ هذه البطاقة تعتريها أخطاء في المعلومات، وأنّ التزوير كبيرٌ فيها. ما يعني أنّ اللجنة تسير في هذا الحقل، تحاولُ أن تفكّكَ الخلافات وليس معلوماً متى وكيف ستتمكّن من ذلك»؟

القوات لـ«الجمهورية»

وفيما تحدّث الوزير المشنوق عن تقدّمٍ طفيف، قالت مصادر «القوات اللبنانية» إنّ الإنجازَ الأبرز الذي تحقّق تمثّل بإقرار جميع المكوّنات تقريباً بصحة ما كانت ذهبت إليه «القوات» وحيدةً برفض التلزيم بالتراضي، كما أقرّت بضرورة إخضاع الأمر لمناقصةٍ شفّافة احتراماً لقانون المحاسَبة العمومية، باعتبار أنّ أيَّ مبلغ يفوق الـ100 مليون يجب إحالته على إدارة المناقصات، فكيف بالحري بمبلغ يفوق الـ133 مليون، وشدّد ممثلُها في اللجنة الوزير بيار بو عاصي على أنّ البيانات هي ملكُ الدولة اللبنانية حصراً وليس أيّ شركة من الشركات، وبالتالي تُسلّم الدولة تلك البيانات للشركة التي ترسو عليها المناقصة.

وأشارت المصادر الى أنّ الاتفاق تمّ على إجراء مناقصة للبطاقة البيومترية ولكن من دون ربطها بالانتخابات المقبلة، فيما تقدّم الرئيس الحريري باقتراحٍ جديد قوامه التسجيل المسبَق مع استخدام جواز السفر، سيما أنّ هناك أكثر من 400 ألف جواز سفر بيومتري، وبالتالي الفئة المسجّلة تقترع بجواز السفر، ودعا الحريري إلى درس هذا الاقتراح من أجل بتّه في جلسة الاثنين سلباً أم إيجاباً.

لكنّ المؤسف أنّ الوزير جبران باسيل بقيَ متمسِّكاً بالبطاقة البيومترية لكل الشعب اللبناني على رغم استحالة تحقيق هذا الأمر تقنيّاً، ووافق على التسجيل المسبَق شرط أن يتمّ قبل يومٍ واحد من الانتخابات، الأمرُ الذي أكّد الوزير المشنوق اسْتحالةَ تحقيقِه كون لوائح الشطب توزَّع قبل شهر ولا يصحّ عدم معرفة العدد من أجل تهيئة رؤساء الأقلام والأمور التقنيّة الأخرى.

فنيش لـ«الجمهورية»

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: اللجنة تجتمع وتناقش آلية تنفيذ قانون الانتخاب، وفي كل الأحوال موقفنا معروف، نحن مع إجراء الانتخابات في مواقيتها، ونحن نتعامل في اجتماعات اللجنة على قاعدة التسهيل وإزاحة أيِّ عقبةٍ من أمام إجراء الانتخابات، وطبعاً مع التقيّد بالأصول وليس كيفما كان.

النازحون

في هذا الوقت، شهد ملفُّ النازحين السوريين خطوةً لافتة أُدرجت في سياق وضع هذا الملف على طريق إعادتهم الى بلدهم.

وتتجلّى هذه الخطوة في توجّهٍ ببدء تسجيل ولادات النازحين التي تقدَّر بعشرات الآلاف، وقال أحد الوزراء لـ«الجمهورية» إنّ الولادات لدى النازحين تكاد لا تُحصى، وما أمكن تسجيله حتى اليوم يزيد عن 260 ألف حالة ولادة منذ العام 2011. وعلمت «الجمهورية» أنّ مراسلاتٍ عدة حصلت منذ مطلع الشهر الجاري بين وزارتَي الخارجية والداخلية والسفارة السورية في لبنان (تفاصيل ص 7).

الراعي و«الكتائب»

وفيما أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وجوبَ عودة النازحين الى بلادهم. قال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «النائب سامي الجميل يتولّى مِن موقعه كمعارضة برلمانية القيام بما تتقاعس السلطةُ الحاكمة عن القيام به من مبادراتٍ وخطواتٍ في اتّجاه المجتمع الدولي وعواصم القرار في محاولةٍ لحلّ المشاكل ذات البعد الإقليمي والدولي التي يعاني منها لبنان وفي مقدمها ملفُّ النازحين السوريين وسبل إيجاد الحلول المطلوبة من دون توريط لبنان في سياسة المحاور وبما يتناسب مع تحييده عن الصراع الدائر في سوريا بين النظام ومعارضيه».

اضاف: «كان حرياً بالمعنيّين في الحكومة القيام بما تقوم به المعارضة من اتّصالاتٍ مع موسكو وغيرها، لكن، وإزاء تقاعس السلطة كان لا بدّ للمعارضة أن تتحمّل مسؤولياتها.

باسيل إلى الشوف

على صعيد آخر، يقوم الوزير باسيل بجولة شوفيّة غداً الأحد، برفقة الوزيرَين سيزار ابي خليل وطارق الخطيب، ستتخلّلها لقاءاتٌ شعبية وغداءٌ جامع في أكثر من 10 محطات أبرزها: دير القمر والناعمة معاصر الشوف الباروك وشحيم وحصروت الدامور الوردانية.

ورفضت مصادر «التيار» تصوير الزيارة وكأنها خطوةٌ تراجعية عمّا قاله في رشميا وسوق الغرب وقالت لـ«الجمهورية»: باسيل لم يقل إنه ضد المصالحة بل متمسّك بها لكنه يرى أنها تحتاج الى عناصر لكي تكون مكتمِلة، فقد أُسيء فهمُ كلامه وهذا ما أكّد عليه النائب وائل ابو فاعور.
ووصفت المصادر علاقة «التيار» مع النائب وليد جنبلاط بالعادية مؤكِّدةً ترحيبَه بزيارة باسيل الى الشوف.

شمعون لـ«الجمهورية»

ورحّب رئيسُ حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون بزيارة باسيل الى دير القمر، وقال لـ«الجمهورية»: «دير القمر بلدة مفتوحة للجميع ولا تقفل أبوابها في وجهِ أحد واهلاً وسهلاً بمَن يطلّ». وأوضح شمعون أنه غيرُ مدعو لكي يشارك في الاستقبال «وأجندتي مليئةٌ بالمواعيد يوم الأحد و«مش فاضي».

واعتبر أنّ باسيل وزيرٌ ورئيسُ حزب ويحقّ له أن يتجوّلَ حيثما يشاء. وعن تداعيات كلام باسيل في رشميا وسوق الغرب أجاب شمعون: «بتصير»، كلُّ واحدٍ منا يُخطئ». 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

عون لتغيير النظام القضائي.. والمخاوف تعيق آلية تطبيق قانون الانتخاب

إعتراضات باسيل تؤخّر ورقة النازحين.. و«اللـــواء» تكشف تفاصيل جديدة عن فرار المولوي

 

يمكن وصف يوم الجمعة الأخيرة من تشرين الأوّل، وعشية التوقيت الشتوي الذي يبدأ عند منتصف الليلة، بأن كان يوماً خطابياً، بكل معنى الكلمة، من افتتاح السنة القضائية في قصر العدل، بخطاب غير مسبوق للرئيس ميشال عون الذي أعلن 8 حزيران من كل عام بأنه يوم الشهداء القضاء في لبنان، طارحاً التغيير، الذي يحصّن «استقلالية القضاء ونزاهته»، من خلال «تعديل القوانين الاجرائية»… «وقد نذهب بالتغيير إلى جعل القضاء سلطة منتخبة، فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلال إداري، وهكذا نفصل فعلياً بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق التوازن في ما بينها»، إلى افتتاح المؤتمر الأوّل للطاقة الوطنية اللبنانية، حيث حدّد الرئيس سعد الحريري رؤيته لدور حكومته المستقبلي، حيث أقرّت الشراكة بين القطاع العام والخاص، فضلاً عن إنجازات كبيرة في الأشهر العشرة الماضية، من إقرار الموازنة إلى اجراء التشكيلات والتعيينات وإقرار سلسلة الرتب والرواتب.. معتبراً ان وضعنا سيكون أفضل.. بعد سنة.

 

وأكّد الرئيس الحريري «سنرّد كل مرّة على أية محاولة لقرصنة سيادتنا بعراضات إعلانية أو كلام غير مسؤول» (في إشارة ربما للموقف الإيراني الأخير عن التأثير في لبنان).

 

وبين المواقف والسجالات الوزارية والنيابية، واللهجة السجالية المرتفعة والمتراجعة بين التيار الوطني و«القوات اللبنانية» تتجه الأنظار مجدداً الاثنين إلى السراي الكبير، حيث تعود اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب إلى الاجتماع برئاسة الرئيس الحريري الذي من المفترض ان يكون عاد من قبرص التي يصلها اليوم للاجتماع إلى الرئيس القبرصي، وتناول الطعام إلى مائدته، بعد محادثات تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وقال مصدر واسع الاطلاع لـ«اللواء» ان المسألة بالنسبة لقانون الانتخاب تتعدّى النقاش التقني بين التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية أو جواز السفر البيومتري أو بطاقة الهوية إلى ما هو أبعد، وتتعلق بمخاوف القوى السياسية وممثلي الكتل المشاركة في الحكومة والمجلس من خوض غمار تجربة جديدة، في قانون انتخاب يختبر لأول مرّة، لا سيما وأن تقارير الاستطلاعات لا تبشر بنتائج طيبة لفريق السلطة.

 

قانون الانتخاب

 

وعلى هذا الصعيد، لم يسجل خلال الساعات الماضية أي تطوّر إيجابي، لكن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ارتأى ان يجمع أعضاء اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب للعمل على تقريب وجهات النظر، في ضوء النقاشات التي جرت في مجلس الوزراء، أمس الأوّل، وأصبحت الأولوية لديه هي الوصول إلى توافق، ووضع ما هو غير مقتنع به جانباً.

 

غير ان الاجتماع الذي عقد في «بيت الوسط» واستمر لأكثر من ساعتين لم يخرج بأي نتائج إيجابية ملموسة.

 

وذكرت مصادر اللجنة ان التقدم الطفيف الذي اعلن عنه وزير الداخلية نهاد المشنوق بعداجتماع اللجنة امس، يتمثل في امكانية الموافقة على «الخطة ب» التي اقترحها لكن على ان يتم طبع بطاقات هوية بيومترية لنحو 500 الف الى مليون ناخب في مناطق سكنهم لا في مناطق قيدهم، وباقي الناخبين المسجلين في لوائح الشطب ينتخبون في مناطق قيدهم.

 

 واضافت المصادر: ان سبب التفاؤل البسيط هو ما المح اليه الرئيس الحريري باحتمال موافقة الوزير جبران باسيل في نهاية المطاف على الحل المقترح.

 

 لكن المصادر اوضحت ان باقي الامور لا زالت عالقة بين رافض للتسجيل المسبق كالوزير باسيل، وبين مؤيد ومتمسك به كباقي الاطراف السياسيين، والخلاف قائم ايضا بين مطالب بطبع الهويات الجديدة لكل الناخبين حتى لا تحصل اعتراضات قانونية قد تؤدي الى الطعن بالانتخابات، وبين رأي يقول بطبعها للمسجلين مسبقا لتعذر طبع الهويات لكل الناخبين وعددهم 3ملايين و600 الف ناخب.

 

واشارت المصادر الى ان الأمور كانت في اجتماع الامس تراوح مكانها، وتركزت على كلفة بطاقات الهوية في حال تمت طباعتها للمسجلين مسبقا، وارتفاع الكلفة الى نحو 70 مليون دولار في حال تقرر طباعتها لكل الناخبين المسجلين، وكان الرأي يميل الى عدم طباعتها لجميع الناخبين خاصة ان الرئيس الحريري اصر في الاجتماع على انه في حال تقرر طباعة الهويات لكل الناخبين فلا بد من إجراء مناقصة لا اتفاق بالتراضي واصر على المناقصة، وهو امر يستغرق وقتا غير متاح من الان الى وقت الانتخابات، حتى لا نتعرض الى اتهامات، بينما اذا تقرر طبعها للمسجلين مسبقا فقط فيمكن اجرائها بالتراضي لتسريع الوقت.

 

 واكدت المصادر على ان المنطق العملي يقول انه اذا كان لا بد من التصويت في المراكز الكبرى (ميغا سنتر) فلا بد من التسجيل المسبق للناخبين مهما كان عددهم، لتعرف وزارة الداخلية عددهم وتجهيز المراكز حسب العدد 500 الف اومليون او اقل. لكن الوزير باسيل اصر على موقفه بالخوف من احتمال حصول تزوير وضغوط على الناخبين وفقدانهم حريتهم في التصويت وعدم اقبال الناخبين المسيحيين على التصويت، مع تمسكه بالهوية البيومترية للجميع.

 

ونفت المصادرما تردد عن وجود نوايا بتطيير او تاجيل الانتخابات من وراء تمسك الاطراف كل بموقفه. واكدت ان الخلاف هو على امور تقنية وانتخابية سياسية. مشيرة الى ان الوزير باسيل يقول: اننا أجّلنا الانتخابات من اجل تضمين القانون الجديد الاصلاحات والبطاقة البيومترية، فماذا نقول للناس وكيف نبرر عدم الالتزام بهذه الاصلاحات؟ لذلك يصرعلى اعتماد البطاقة البيومترية.

 

وذكرت المصادر ان الاجتماع المقبل للجنة تحدد يوم الاثنين المقبل لكن لم يُحدد في اي ساعة وسيتم ابلاغ الاعضاء لاحقا بالموعد.

 

ولاحقاً، أصدر المكتب الإعلامي للوزير المشنوق بياناً رداً على الحملة التي تحمله مسؤولية عرقلة الانتخابات، ودعوته إلى الاستقالة بحسب الوزير السابق وئام وهّاب بعد زيارته للوزير باسيل، أكّد فيه ان الخلافات السياسية هي التي تؤخّر الاتفاق على قانون الانتخاب، مذكراً بأنه سبق ان حذر مراراً وتكراراً من ان التأخير في الاتفاق على آلية تنفيذ البطاقة الالكترونية أو الهوية البيومترية لاحقاً يجعل من المستحيل تطبيق هذا التحديث في قانون الانتخاب، وانه بعد الأوّل من تشرين الأوّل لن يعود ممكناً تنفيذ البطاقة البيومترية لكل الناخبين، موضحاً بأنه من أجل ذلك اقترح الخطة «ب» والتي تقتصر على توزيع البطاقات «البيومترية» على من يرغب في الاقتراع خارج محل قيده وفي مكان سكنه.

 

ودعا المشنوق أخيراً إلى تطبيق قانون الانتخابات خارج المماحكات السياسية لأنه مسؤولية وطنية كبرى وليس مادة للتجاذب، مؤكداً ان الانتخابات ستجري في موعدها المحدد.

 

لجنة النازحين

 

ويعكس ما كان مقرراً لم تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النازحين برئاسة الرئيس الحريري، نظراً للمدة التي استغرقتها جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي أمس الأوّل، والتي ارهقت الوزراء، بحسب تعبير وزير شؤون النازحين معين المرعبي، الذي أوضح انه سيُصار إلى تحديد اجتماع آخر في موعد لاحق، لافتاً إلى ان عودة النازحين يجب ان تترافق مع سلامتهم، خصوصاً الفئة المعارضة منهم، وخصوصاً إنه حتى اليوم لم تتوفر مناطق آمنة في سوريا، ومشيراً إلى ان الحكومة لا تمانع الدور العادي الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بجدارة بين الحكومتين اللبنانية والسورية، لكن لن يصدر عن حكومة الرئيس الحريري أي تكليف رسمي بهذا الخصوص، معلناً ترحيبه بالوساطة الروسية ولكن ضمن إطار الأمم المتحدة كجهة وحيدة مخولة استلام هذا الملف على الصعيد الدولي.

 

وكان برز على صعيد هذا الملف طرح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل خلال لقائه الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف، حيث طرح ان تلعب روسيا دور الوسيط بين لبنان وسوريا لعودة النازحين السوريين، وعاد وكرر اقتراحه أمس، خلال زيارته لمقر «الدوما» في موسكو.

 

وفي هذا السياق، أوضح مصدر كتائبي مسؤول لـ «اللواء» ان النائب الجميل يسعى من خلال لقاءاته واتصالاته في موسكو الى سد الثغرات الناجمة عن تقاعس السلطة الحاكمة عن تحمل مسؤولياتها في ملف النازحين.

 

كما تحملت المعارضة مسؤولياتها الداخلية في التصدي للصفقات ولسوء الادارة وتجاوز الدستور كذلك فقد بادرت الى الاتصال بعواصم القرار لملء الفراغ الناجم عن عدم معالجة ملف النازحين السوريين وتفاقم ذيوله على اللبنانيين اقتصاديا واجتماعيا وامنيا.

 

وختم المصدر: لقد نجح الجميل كمعارضة برلمانية في فتح فجوة في الجدار الخارجي لأزمة النازحين وعلى الحكومة ان تستفيد من هذا الانجاز وتكمل ما بدأه رئيس الكتائب في موسكو.

 

السنة القضائية

 

تحت شعار تصدر قاعة «الخطى الضائعة» في قصر العدل، كتب فيه: «باسم الشعب نبني الدولة»، احتفل الجسم القضائي والمحامون اللبنانيون، بافتتاح السنة القضائية 2017 – 2018 للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في حضور الرؤساء الثلاثة: ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، ورؤساء سابقين ووزراء حاليين ونواب ووزراء سابقين وسفراء عرب واجانب، وكذلك رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى ورئيس وأعضاء المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة، ونقيب المحامين في بيروت وطرابلس وأركان السلطة القضائية.

 

وازاح الرئيس عون، لدى وصوله إلى قصر العدل، قرابة الثالثة والنصف بعد الظهر، مع رئيس مجلس القضاء القاضي جان فهد ووزير العدل سليم جريصاتي، الستارة عن النصب التذكاري للشهداء القضاة الأربعة، الذي كتب عليه: «وفاء لشهداء العدالة وعهداً على متابعة الرسالة»، مع أسماء القضاة الشهداء، عاصم أبو ضاهر، حسن عثمان، وليد هرموش، الأمير عماد شهاب، وقبلان كسبار.

 

ولاحقا، أعلن الرئيس عون في مستهل كلمته في الاحتفال، الثامن من حزيران من كل عام يوما لشهداء القضاء في لبنان، داعيا القضاة إلى الابتعاد عن أي تصرف قد يسهل ضرب سمعتهم، معتبرا انه أصبح لزاما علينا ان نعيد النظر في النظام الذي يرعي مؤسساتنا القضائية، من خلال مقاربة جديدة نأخذ بعين الاعتبار الشوائب والنواقص والثغرات في قلب النظام القضائي، موضحا بأن الهدف من هذا التغيير هو جعل القضاء سلطة منتجة فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلال إداري، وهكذا نفصل فعليا بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق التوازن في ما بينها.

 

وإذ لفت الرئيس عون إلى ان هذا التغيير قد يتطلب وقتا ودونه صعوبات، فإنه شدّد على «الحاجة إلى تعديل الكثير من القوانين الاجرائية غير المفيدة، وما أكثرها، وخصوصا تلك التي تطيل المهل بدون حاجة فلا يتأخر البت في الدعاوى»، لا سيما وأن المواطن لا يستطيع ان يفهم كيف لبعض القضايا ان تأخذ سنوات حتى تصدر احكام القضاء فيها، مشددا على «ان العدالة المتأخرة ليست بعدالة، وقد آن الأوان للخروج من هذه المعادلة».

 

هروب المولوي

 

وعلى صعيد هروب الإرهابي المطلوب شادي المولوي من مخيم عين الحلوة، كتب الزميل هيثم زعيتر أن الجهات الأمنية اللبنانية والفلسطينية نشطت على خط التأكد من معلومات فرار أبرز الإرهابيين المطلوبين في لبنان شادي المولوي من مخيّم عين الحلوة، وترجيح وصوله إلى إدلب في سوريا، حيث معقل الخلايا الإرهابية.

 

وذُكِرَ أنّه غادر معه 4 شبان مطلوبين، إثنان من طرابلس وآخران من صيدا من مناصري إمام «مسجد بلال بن رباح» – عبرا سابقاً الموقوف الشيخ أحمد الأسير الحسيني.

 

وعلمت «اللـواء» أنّ أحد الطرابلسيين اللذين رافقاه هو الجندي المنشق عن الجيش اللبناني محمّد محمود عنتر مواليد (1989)، وأحد اللذين رافقاه من «مناصري الأسير» يُدعى ربيع محمود نقوزي مواليد (1989).

 

ويجري التحقّق من الوجهة التي انتقل إليها المولوي، حيث أشارت المعلومات إلى أنّها إدلب في سوريا، وهو ما أكده أحد المقرّبين منه باتصال هاتفي أجراه أحد القيادات الفلسطينية الإسلامية البارزة في مخيّم عين الحلوة، مع ترجيح التحاقه بـ»هيئة تحرير الشام»، التي كان على تواصل معها منذ فترة، علماً بأنّه كان أحد أبرز مناصري «جبهة النصرة»، كما نسج علاقات مع تنظيم «داعش» الإرهابي.

 

وفي إطار المتابعات، التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مقر المديرية قبل ظهر أمس، وفداً من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث جرى البحث بأوضاع المخيّمات في لبنان لا سيما قضية معالجة ملف المطلوبين في مخيّم عين الحلوة.

 

(التفاصيل ص4)

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بري : لا تلزيم بالتراضي ولو لقرش واحد

لجنة المتابعة : طبخة بحص واجتماع ثالث مطلع الاسبوع

 

محمد بلوط

 

لم تتبلور حتى الان خريطة الطريق الى الانتخابات النيابية في ايار المقبل، ما يثير القلق من تفاقم الازمة الناجمة عن الخلافات حول آلية اجراء هذا الاستحقاق رغم التأكيد الذي يصل عند حدود الجزم بأن هذه الانتخابات حاصلة لا محالة في موعدها.

 

وبعد ساعات طويلة من الجدل والنقاش على مدى يومين متتاليين لم تتوصل الحكومة والاغلبية المشاركة فيها الى اتفاق حول النقاط المتعلقة بالعملية الانتخابية الاجرائىة، لا سيما البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق.

 

وقال احد الوزراء المشاركين في  لجنة متابعة موضوع الانتخابات امس انه لم تتمكن اللجنة من احراز تقدم ملموس بشأن هاتين النقطتين وبقيت المواقف على حالها مشيرا الى اجتماع اخر ستعقده اللجنة برئاسة الرئيس الحريري بعد غد الاثنين وبعد عودة رئىس الحكومة من زيارة قصيرة الى قبرص يبدأها اليوم.

 

واضاف «اذا ما استمر الجدل على هذا المنوال، وبقيت الامور في دائرة هذا الخلاف دون حسم النقاش بشكل ايجابي فإن ذلك يمثل تهديدا للانتخابات، وبالتالي سيخلق مشكلة كبيرة في البلد لانه ممنوع اي تأجيل او تمديد.

 

وكشفت مصادر وزارية ان النقاش الطويل في مجلس الوزراء وفي لجنة المتابعة الوزارية كاد في البداية ان يصل الى اتفاق او الى التسلم بالتسجيل المسبق للناخبين الراغبين بالاقتراع في اماكن السكن، لكن ما حصل هو ان الخلاف انتقل الى موضوع البطاقة البيومترية التي عارض وزراء كثر تلزيمها بالتراضي واصروا على ان تخضع لادارة المناقصات وفق الاصول.

 

وهذا الموقف تبناه معظم أعضاء لجنة المال والموازنة التي ناقشت اول امس المشروع نفسه وكانت في صدد التصويت على اعادته الى الحكومة لولا فقدان النصاب في اللحظة الاخيرة.

 

كما انتقد وزراء كثيرون كلفة البطاقة 202 مليار ليرة، مؤكدين انه لا يمكن ان يمر التلزيم بالتراضي لمثل هذا المبلغ الكبير.

 

ونقل احد الزوار في هذا المجال عن الرئيس نبيه بري رفضه القاطع لتلزيم مشروع البطاقة البيومترية بالتراضي، وقال ان اي تلزيم مالي لن يمر الا وفق الاصول في دائرة المناقصات ولو كان قرشا واحدا.

 

وقال الزائر ان رئىس المجلس يحرص على مثل هذا الموقف وقد اكد عليه امام رئىس الحكومة والحكومة والنواب في جلسة الموازنة، مشيرا الى ان ما يشدد عليه الرئىس بري في هذا المجال هو جزء من محاربة الفساد التي اكد عليها خصوصا بعد اقرار الموازنة.

 

ووفقا لاجواء النقاش الدائر فقد ابلغت وزارة الداخلية انها لا تستطيع انجاز البطاقة البيومترية في المهلة المتوافرة وفق مسار ادارة المناقصات لكن وزراء قالوا بأنه يمكن تخفيض مدة المهلة للمناقصة اذا ما اردنا اعتماد (الخطة ب) اي انجاز عدد من هذه البطاقات لا يتجاوز النصف مليون ناخب او اكثر قليلا.

 

وكشفت المصادر الوزارية ايضا ان الخلاف الذي سجل في اليومين الماضيين هو خلاف عامودي حادّ لا يوحي بامكانية التوصل الى توافق او نتائج ايجابية في الاجتماع المقبل للجنة متابعة الانتخابات.

 

واشارت ايضا الى ان النقاش في اليوم الاول تطرق الى تخفيض كلفة البطاقة البيومترية (وفق العدد الذي سينجز) من 202 مليارا الى 70 مليار ليرة. لكن كل شيء بقي يراوح مكانه بسبب الخلافات حول التلزيم والتسجيل وغيرها.

 

ووفقا لما جرى ايضا فإن حركة «امل» وحزب الله والقوات اللبنانية واخرين يشددون على التسجيل المسبق، لتفادي اية استنسابية في عملية توزيع البطاقات البيومترية او حتى في حال اعتمدت الهوية.

 

وفي خضم هذه الازمة يبقى السؤال ما هو المخرج وما هو مصير الانتخابات اذا ما استمرت الخلافات حول آلية العملية الانتخابية؟

 

يقول مصدر نيابي بارز ان هناك عناصر ايجابية تعزز الاعتقاد بأن الانتخابات ستحصل في موعدها ولن يكون هناك تحديد جديد للمجلس، ومن بينها ما يأتي :

 

1- تأكيد على مستوى الرئاسات الثلاث بأن الاستحقاق الانتخابي سيجري في موعده، لا بل ان هناك اجماعا او شبه اجماع من قبل القوى السياسية على هذا الموقف.

 

2- وجود بديل للبطاقة البيومترية في نص قانون الانتخاب وهي الهوية وجواز السفر. فقد نصت المادة 95 من القانون على اعتمادها بديلا للبطاقة البيومترية، وان مضمونها يؤكد ان لا حاجة لأي تعديل في قانون الانتخاب.

 

3- ان اي تأجيل للانتخابات ولو كان تأجيلا قصيرا سيشكل صدمة كبيرة عند الرأي العام اللبناني، ويحرج العهد.

 

ويضيف المصدر «انه على الرغم من الجدل الحاصل اليوم حول آلية اجراء الانتخابات فإنها في النهاية ستحصل في موعدها شاء البعض ام ابى. اما طبخة البحص التي نشهدها اليوم فهي لن تنضج اي شيء».

 

كيف تتوزع المواقف للقوى السياسية؟

 

تقول مصادر مطلعة ان حركة «امل» وحزب الله متفقان تماما في شأن موضوع الانتخابات وان موقفهما يتلخص بالتالي:

 

1- تلتزم الحركة والحزب بنص المادة 84 في اعتماد البطاقة البيومترية لكنهما يناقشان موضوعها من زاوية اجرائىة ومن زاوية اجراء الانتخابات في موعدها ولا شيء اخر.

 

2- يرفض الثنائي الشيعي تلزيم هذه البطاقة بالتراضي ويؤكد على مرورها بادارة المناقصات وفق الاصول.

 

3- يؤكد الثنائي ايضا على انه في حال تعذر تأمين البطاقة البيومترية فإن الحل موجود وهو منصوص في المادة 95 من قانون الانتخابات اي اعتماد الهوية او جواز السفر.

 

4- يشدد حزب الله وامل على تسجيل الناخبين المسبق في اعتماد البطاقة البيومترية او الهوية بالنسبة للراغبين في الانتخاب في اماكن السكن.

 

من جهة اخرى يبدو التيار الوطني الحر وتيار المستقبل متفقان على رفض التسجيل المسبق، وهما يركزان على تأمين البطاقة البيومترية للانتخابات المقبلة، لكن كل منهما لم يبد معارضة في اعتماد الهوية اذا لم تؤمن البطاقة.

 

ويشار ايضا الى ان وزير الداخلية وضع مشروع قانون البطاقة الذي احالته الحكومة الى المجلس على اساس تلزيمها بالتراضي بحجة انه لم يعد هناك من مهلة كافية لاجرائها في اطار ادارة المناقصات.

 

وعلى المحور المسيحي يبدو واضحا ايضا ان «القوات اللبنانية» تؤيد التسجيل المسبق وترفض التلزيم بالتراضي، وهي مع اعتماد الهوية في نهاية الامر اذا لم تؤمن البطاقة.

 

وفي الحديث عن عدد البطاقات البيومترية الواجب تأمينها اذا ما اعتمدت (الخطةأ) اي لكل الناخبين فإن هذا العدد يصل الى ثلاثة ملايين وثمانمئة الف بطاقة.

 

اما بالنسبة للهويات فإن عددها الان حوال مليوني واربعمئة الف هوية، وبالتالي هناك حاجة لاكمال العدد اي لتأمين ما يقارب المليون واربعمئة الف هوية، مع العلم ان هناك اخطاء في عدد كبير من الهويات يقدره البعض بعشرات الالاف.

 

وبالرغم من هذا العدد من الهويات الواردة فيها اخطاء بالاسماء او بأرقام السجلات او بنوع الجنس، فإن مشكلة البطاقة البيومترية انه لا يمكن توفير هذا العدد الكبير منها في المهلة المتاحة قبل الانتخابات النيابية. ولذلك فإن الخيار النهائي هو في اجراء هذه الانتخابات في ايار وعلى اساس الهوية او جواز السفر. وجوابا على السؤال الذي يطرح نفسه هل هناك فرصة للتأجيل؟

 

يقول مصدر وزاري «نحن نناقش على اساس ان تجري الانتخابات في موعدها، لكن قد يكون لدى البعض نوايا غير معلنة، وهناك همس بأن هذا البعض يريد تحويل البطاقة الى ذريعة للمطالبة بتأجيل الاستحقاق الانتخابي».

 

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

وزير الداخلية يدعو الى ابعاد المماحكات السياسية عن قانون الانتخاب

 

لم يسجل اجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب امس، اي تقدم لافت في انهاء الخلاف حول البطاقة البيومترية والاقتراع في مكان السكن. وقال وزير الداخلية ان تقدما طفيفا حصل ولا تزال هناك خلافات جوهرية. ودعا الى ابعاد المماحكات السياسية عن قانون الانتخاب.

 

وحضر اجتماع اللجنة الذي انعقد برئاسة الرئيس سعد الحريري كل من الوزراء: علي حسن خليل، نهاد المشنوق، جبران باسيل، طلال ارسلان. محمد فنيش، علي قانصو، يوسف فينيانوس، بيار بو عاصي، السيد هشام ناصر الدين والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

 

بيان المشنوق

 

ومساء امس اذاع وزير الداخلية نهاد المشنوق بيانا ردا على التصريحات والمواقف التي تحاول تحميله مسؤولية التأخير في تنفيذ قانون الانتخابات، وقال: أقر قانون الانتخابات الجديد، وقد اختلفت القوى السياسية منذ ذلك الحين على تفسير بعض بنوده وكيفية تطبيقها، خصوصا بند الاقتراع في مكان السكن. وببساطة فإنه بعد عشرات الاجتماعات بقي هذا البند موضع خلاف لمدة أربعة أشهر حتى الآن.

 

واضاف: إن وزارة الداخلية كانت منذ اليوم الأول لصدور القانون تعمل على إيجاد صيغة مسؤولة وجدية لتنفيذ ما تتوافق عليه القوى السياسية مجتمعة. وقال: الخلافات بين القوى السياسية هي التي حالت دون الاتفاق على كيفية تطبيق القانون، خصوصا الخلاف على الاقتراع في مكان السكن لمن يرغب وفق التسجيل المسبق، أو بدونه، ولا تزال هذه الخلافات مستمرة بعيدا عن دور وزارة الداخلية التنفيذي للقانون.

 

وأخيرا: دعا الوزير المشنوق إلى تطبيق قانون الانتخابات خارج المماحكات السياسية لأنه مسؤولية وطنية كبرى وليست مادة للتجاذب. وأكد أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها المحدد، بحسب القانون الجديد، ودون أي تأجيل، وبلا أي تأخير.

 

وسط هذه الاجواء، وعشية الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية جبران باسيل الى الشوف غدا الاحد، اشتعلت مجددا جبهة الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، على خلفيات إنمائية – مناطقية هذه المرة، على ما يبدو. فقد شن النائب وائل ابو فاعور هجوما على وزير الطاقة سيزار ابي خليل، قائلا وزير الطاقة خرج ولَم يعد، الرجاء ممن يعرف عنه شيئا الاتصال بالجهات المعنية لانه اخذ القرارات التي تعني المواطنين رهينة معه. فرد عليه ابي خليل قائلا نحن موجودون لتلبية الطلبات الممكنة، معاليك غير مطابق! وطلبُ ابو فاعور وصل 5 قرى في قضاء راشيا على خط الليطاني غير مستجاب لعدم قدرة المخرج على تحمل الحمولة الزائدة. وعليه، فإن المقتضيات الكهربائية غير مطابقة لمقتضيات الصوت التفضيلي في المنطقة، قبل ان يعود ابو فاعور ويردّ على الرد أهنئ اللبنانيين مقيمين ومغتربين بالعثور على وزير الطاقة سليما معافى، فقد استجاب الله لابتهالاتهم ونحن منهم.

 

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

عون لمقاربة تحصن القضاء*الحريري:واجبي منع الانهيار

 

اغتنم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مناسبة افتتاح السنة القضائية 2017-2018، لإعلان تاريخ 8 حزيران يومَ استشهاد القضاة الأربعة «يوماً لشهداء القضاء في لبنان». وشدد على «ضرورة أن يتنبّه القاضي الى أنه ينتمي إلى مجتمع له سلوكه الخاص، وأيضاً له عاداته وتقاليده، وأن يبتعد عن أي تصرف قد يسهّل ضرب سمعته؛ فسمعة القضاء هي من سمعة القضاة»، وقال «أمام هذه الأوضاع التي تسود اليوم أجواء الرأي العام، أصبح لزاماً علينا أن نعيد النظر في النظام الذي يرعى مؤسساتنا القضائية، من خلال مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار الشوائب والنواقص والثغرات في قلب النظام القضائي، فنحصّن بذلك استقلاليته ونزاهته، ونعدّل في القوانين الإجرائية لنزيد فعاليته»، مشيراً إلى أنه «قد نذهب في التغيير الى جعل القضاء سلطة منتخبة فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلالٍ إداريٍ، وهكذا نفصل فعلياً بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق التوازن في ما بينها».

 

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

انقسام لبناني حول آلية الاقتراع في الانتخابات

 

خيّم الانقسام السياسي على أعمال اللجنة الوزارية المكلّفة بحث تطبيق قانون الانتخاب الجديد في لبنان، ولم تفلح الاجتماعات المتلاحقة في تبديد خلافات الأطراف السياسية، التي تتظهّر في نهاية كلّ جلسة بين وزير الداخلية نهاد المشنوق من جهة، وبين الخارجية رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، حول اعتماد الآلية التي تمكّن الحكومة من إجراء الانتخابات في موعدها في 21 مايو (أيار) المقبل.

 

الأجواء الإيجابية التي أوحى بها المشنوق في نهاية اجتماع اللجنة، التي انعقدت أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وتأكيده حصول تقدّم طفيف، لم تفلح في تبريد السجال والاتهامات، حيث واصل باسيل بشكل غير مباشر حملته على وزير الداخلية، وتجلّى ذلك في التصريح الذي أدلى به الوزير السابق وئام وهاب من وزارة الخارجية فور لقائه باسيل، وقوله إن «الوزير المشنوق مكلّف بمهمة تعطيل الانتخابات النيابية»، داعياً رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة، إلى إقالته وتعيين وزير آخر للداخلية.

 

وكان المشنوق أعلن بعد اجتماع اللجنة الوزارية أمس، أنه «حصل تقدم طفيف ولكن لا تزال هناك خلافات جوهرية». وأكد أن «الثابتة الوحيدة هي أنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها والأمور خاضعة للنقاش». وقال: «لم نصل بعد إلى أي قرار والخلافات سياسيّة ويتمّ درس كلّ الاحتمالات».

 

أضاف وزير الداخلية «سنجتمع مجدداً الاثنين المقبل، لأنّ التقدّم طفيف والانتخابات بموعدها مهما كانت الظروف، ويتم البحث في كل الملفات ولكن لا أجوبة بعد عن أي سؤال»، موضحاً أن «موضوع إعطاء البطاقة البيومترية لبعض الأشخاص يناقش من الزاوية القانونية».

 

ويبدو أن وزير الخارجية كان يغرّد وحيداً في اجتماعات اللجنة، وفق ما لمح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «اللجنة تبحث في نقطتين أساسيتين، الأولى موضوع البطاقة البيومترية»، حيث أكد وزير الداخلية أن الوزارة لا تستطيع في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات أن تنجز بطاقة ممغنطة لكل اللبنانيين.

 

أما النقطة الثانية، فهي تتعلّق بالتسجيل المسبق لمن يريد أن ينتخب في مكان إقامته، أي في المدينة بدل أن ينتقل إلى مكان تسجيل نفوسه في المناطق.

 

وأكد قانصوه أن «كل أعضاء اللجنة الوزارية وافقوا على التسجيل المسبق، باستثناء الوزير باسيل الذي يعترض بشدّة على هذا التسجيل، لأنه يعتبر أن هذا التسجيل يجعل الناخب عرضة للترغيب والترهيب، وخاضعاً لإرادة القوى السياسية». لكنه لفت إلى أن «كل القوى مجمعة على إجراء الانتخابات في موعدها»، مشيراً إلى أن «التيار الوطني الحرّ يصرّ على إجرائها على أساس البطاقة البيومترية، فيما لا يمانع الآخرون من إجرائها ببطاقة الهوية أو جواز السفر، إذا تعذّر إنجاز البطاقة الحديثة لكل الناخبين».

 

 

 

 

 

 

**************************************

 

 

 

Panorama politique de la première année du mandat Aoun

 

Yara ABI AKL |

 

 

 

À la veille de la première commémoration de l’élection du général Michel Aoun à la présidence de la République, le 31 octobre 2016, un état des lieux des relations politiques entre les diverses formations semble nécessaire. D’autant que leurs rapports de force ont subi des transformations significatives durant la première année de ce mandat. À cela, s’ajoute un élément important : la commémoration de l’accession de M. Aoun à la première magistrature intervient à quelques mois des législatives qui devraient se tenir en mai 2018, conformément à la nouvelle loi électorale prévoyant la proportionnelle avec 15 circonscriptions.
Il est vrai que l’accord de Meerab, conclu entre le Courant patriotique libre et les Forces libanaises le 18 janvier 2016, a consacré un très gros pan de la réconciliation interchrétienne tant attendue pour commencer à panser les plaies de la guerre civile. Il est vrai aussi que c’est en vertu de cette entente que le leader des FL a appuyé la candidature de Michel Aoun à la présidence de la République, afin de mener ce qu’il concevait comme « un chrétien fort » à Baabda. Mais si d’aucuns s’attendaient à une alliance chrétienne forte, il reste que les deux partis divergent sur nombre de points importants. On en veut pour preuve les débats violents entre les ministres FL et leurs collègues aounistes en Conseil des ministres. C’est le cas, bien entendu, pour le plan de production de l’électricité élaboré par le ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil (CPL), auquel le parti de Samir Geagea oppose un veto catégorique.
À l’heure où plusieurs composantes gouvernementales ont tenté de réduire la polémique suscitée par ce dossier épineux afin de préserver la stabilité du cabinet, ce sont surtout les nominations diplomatiques jugées monochromes (en faveur du CPL), ainsi que les « tentatives » de normaliser les rapports libanais avec Damas, qui ont provoqué l’ire de Meerab. Le leader des FL a même été jusqu’à déclarer sans détour qu’une démission (des FL) est envisageable « si le gouvernement normalisait les rapports avec le régime syrien, ou si les appels d’offres frauduleux étaient conduits ». Mais à la veille des élections, d’aucuns écartent l’éventualité d’un retrait du gouvernement : Samir Geagea est conscient des conséquences fâcheuses d’un tel choix, aussi bien sur le plan politique que dans les rangs de sa base populaire.
Interrogé par L’Orient-Le Jour, Wehbé Katicha, conseiller politique de M. Geagea, se veut optimiste. Il assure que les deux alliés sont toujours attachés à la réconciliation interchrétienne, dans la mesure où elle représente « un besoin pour les chrétiens du Liban ». Il ne cache pas toutefois que les relations entre les deux formations passent par des moments difficiles. Expliquant ce constat, il fait état de divergences de nature « administrative » liées à la gestion des affaires publiques. Allant plus loin, le conseiller du chef des FL critique les décisions et agissements du chef de la diplomatie, Gebran Bassil, notamment son entretien avec son homologue syrien, Walid Moallem, en septembre dernier. Affirmant que son parti ne sortira pas du cabinet à l’heure actuelle, il déclare : « Nous n’avons pas soutenu Michel Aoun pour qu’il nous mène vers la Syrie et l’Iran, et nous pourrons sortir du cabinet, si cela arrive, et si Gebran Bassil confisquait le rôle de la présidence de la République. »
Parallèlement à la dégradation des rapports entre le CPL (qui appelle à un dialogue objectif entre alliés) et les FL, ces dernières déploient de grands efforts pour ramener à la normale les relations avec les Marada. Effectivement, Samir Geagea a très vite tenu à étouffer la polémique suscitée par les récents propos de son épouse Sethrida concernant les Zghortiotes. À ce sujet, Wehbé Katicha tient à assurer que le rapprochement entre les deux partis n’est nullement destiné à contrer Gebran Bassil, à la veille de la bataille électorale prévue à Batroun, village natal du chef du CPL et fief important des FL.

 

Le PSP « pas concerné » par la visite de Bassil au Chouf
La première année de la présidence Aoun s’achève sur des rapports tout aussi troublés entre Rabieh et Moukhtara. Et pour cause : le chef du CPL n’a pas manqué d’évoquer « l’importance du retour politique des chrétiens à la Montagne », lors d’une tournée à Aley, il y a deux semaines. Une position radicale interprétée comme « une atteinte flagrante » à la réconciliation druzo-chrétienne de 2001 scellée par le patriarche Nasrallah Sfeir et Walid Joumblatt. Mais en dépit des tentatives d’explications par les aounistes des déclarations de Bassil, les relations entre le CPL et le Parti socialiste progressiste sont loin d’être au beau fixe. La passe d’armes entre le député joumblattiste, Waël Bou Faour, et le ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil, hier sur Twitter, en est une preuve flagrante.
À la lumière de cet échange, des sources proches du chef du PSP, Walid Joumblatt, dressent à L’OLJ ce constat fort : « Nous ne prétendons pas au monopole d’une région, mais nous ne sommes pas concernés par la visite de Gebran Bassil au Chouf », prévue en principe demain dimanche.
Au sein du courant du Futur, qui entretient de bonnes relations avec le PSP en dépit de quelques divergences ponctuelles et des problèmes dont souffre le cabinet Hariri, on semble soucieux de préserver le compromis politique élargi qui a permis des « accomplissements » (tels que la loi électorale et le budget), comme le dit Ammar Houri, député de Beyrouth, à L’OLJ.
Enfin, tout comme il a permis au cabinet Hariri de voir le jour, ce même accord politique a entraîné, sur l’échiquier politique, un débat plus démocratique, donc plus sain. Il s’agit naturellement de l’émergence d’une opposition en bonne et due forme, quelles qu’en soient les raisons, incarnée par les Kataëb, qui ont aussi bien voté contre Michel Aoun qu’ils dénoncent sans relâche les agissements « douteux » du gouvernement. Joint par L’OLJ, Salim Sayegh, vice-président des Kataëb, souligne que son parti « a pu créer une opposition culturelle à la ligne politique actuelle ». « Nous avons l’obligation de demander au gouvernement de nous rendre des comptes, parce que les gens attendent des actions concrètes », dit-il, invitant les FL à prendre une position qui soit « en harmonie avec leurs constantes, afin de rétablir l’équilibre politique ».

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل